|
في بيان للقيادة الشعبية الاجتماعية للجماهيرية
العظمى بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام الوحدة بين
مصر وسوريا كل المحاولات الوحدوية سواء التي قام
بها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أو التي سعى
وعمل من أجلها الأخ القائد معمر القذافي هي
محاولات صادقة تشكل تراثاً وحدوياً للجيل الجديد
|
أصدرت القيادة الشعبية الاجتماعية للجماهيرية
العظمى بياناً بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام
الوحدة بين مصر وسوريا .
وفيما يلي نص هذا البيان :-
( في هذه اللحظات تمر خمسون سنة على قيام
الجمهورية العربية المتحدة في وحدة غير مسبوقة بين
مصر عبد الناصر وسوريا العروبة وفي مثل هذه
الساعات كانت الجماهير العربية تهتف لهذه الوحدة
وتحتضن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في دمشق
الأمويين .. وللأسف والألم يعتصرنا اليوم نتذكر
جريمة الانفصال التي نفذتها قوى الاستعمار
والرجعية والصهيونية في تحالف شيطاني استهدف قلب
الأمة العربية وفوت على العرب فرصة تاريخية لو
استمرت لتوسعت دولة الوحدة في زمن الدول القومية .
ونحن اليوم نتذكر ونأمل ونسعى إلى ضم أخوتنا عرب
المشرق إلى الفضاء الإفريقي العملاق حماية لهم من
التمزق .. فإننا في القيادة الشعبية الاجتماعية
للجماهيرية العظمى نصدر البيان التالي :-
1 - إن القيادة الشعبية الاجتماعية للجماهيرية
العظمى تؤكد على القراءة الصحيحة للتاريخ للأخ
القائد " معمر القذافي " وتؤكد على أن عصر الدولة
الوطنية والدولة القومية قد انتهى ودخلت البشرية
في عصر جديد هو عصر الفضاءات العملاقة الكبيرة
بشرياً واقتصادياً وجغرافياً .
2 - إن كل المحاولات الوحدوية سواء التي قام بها
الزعيم الراحل " جمال عبد الناصر " أو التي سعى
وعمل من أجلها الأخ القائد " معمر القذافي " منذ
أن كان طالباً في المدارس الثانوية وبعد ثورة
الفاتح العظيم وآخرها مشروع الاتحاد العربي .. هي
علامات على الطريق ومحاولات صادقة تشكل تراثاً
وحدوياً للجيل الجديد ودفعاً لشباب الغد ليتأكدوا
بأن الأنظمة القطرية وأدوات الحكم بكل أشكالها لم
تحقق الوحدة القومية التي ولى زمانها وعليهم ألا
يضيعوا الوقت في النحيب والبكاء على عصر
ولى وانتهى بل عليهم الدعوة والعمل والكفاح من أجل
قيام الاتحاد العربي الإفريقي .
3 - في هذا اليوم ونحن نقف إجلالاً واحتراماً
وإكباراً للزعيم " جمال عبد الناصر " وكل
الوحدويين الصادقين الذين عملوا معه فإننا في نفس
الوقت لا نيأس ولا نفقد الثقة في الجيل الذي عاش
وتربى وتعلم في مدرسة القائد معمر القذافي وهي
المدرسة الثورية الواقعية التي تتعامل مع حركة
التاريخ ومعطيات الواقع وتستشرف المستقبل وترى
بعين الحقيقة وهي أن للتاريخ دورات وظروفاً ولا
تبكي على الأطلال وتتذكر الأمجاد لتكون دافعاً
للمستقبل وتخشى على عرب المشرق من الاندثار
وتدعوهم إلى الانضمام للفضاء الإفريقي قبل فوات
الأوان وقبل أن تقفل الأبواب في وجوههم .
4 - إن القيادة الشعبية الاجتماعية للجماهيرية
العظمى تؤكد لقائدها وكل الجماهير العربية التي لم
تفسدها القطرية البغيضة ولم تكبلها الحدود
المصطنعة وأدوات الحكم التسلطية بأن لا تفوت
الفرصة وأن تستنهض الهمم وأن تتعامل بواقعية مع
حاضرها التعيس وتسعى لمستقبل أفضل ضمن وحدة هي
أكبر من التجمعات الجهوية والإقليمية الهزيلة
وتدخل تحت جناح اتحاد عربي إفريقي عملاق يضم قرابة
ثمانمائة مليون نسمة وهو الفضاء الواعد وهو
الاتحاد العربي الإفريقي
وقد أْعذر من أنذر ) .
|
|
|
|
|
|