حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب
 
   

أدب

  طباعــــــة ارسل لصديق  
 

فـإنَّ   مُعمَّـراً  أميـرٌ   يُعـمِّـرُ
هنـالك  يَهتـدِي بهـا  المتحيِّـرُ
مـآذِنهَـا الغـريبُ  وهْي تُكبِّـرُ
إلـه  سِوَى  العـليِّ  واللهُ
 أكبَـرُ
بها  يَفرَح  الغريبُ والأُنْسَ يَشعُـرُ
نـداءَ  المَؤذِّنيـن  للحقِّ
   تَعـذِرُ
بـآذانهـا البلاغُ قد  تَـمَّ  تُنـذِرُ
على النَّـاسِ  بل أبان ذاك المُبشِّـرُ
أتى في الحـديث  عنه  وهْومُقـرَّرُ
وأعـجبَ
 مُعجِـزٍ  بـه  يُتَحيَّـرُ
صَحـارٍ  وجُلُّ  مَن يقودُ  يُصَحِّـرُ
مَعيناً وفي  الصَّحْـراءِ  إلاَّ  مُعمَّـرُ 
وبـانٍ أتـى  بمُعجِـزاتٍ تُحيِّـرُ
بإنجـازه الـورى  جميعـاً يُطـوِّرُ
مراقـي  الصُّعودِ  عامراً لا يُدمِّـرُ
وتعميـرِ  أرضِها  يَسوسُ
 ويَعمُـرُ
بنهـرٍ يَسيلُ في صَحـارٍ يُخَضِّـرُ
أُصيبـوا بإدهاشٍ  وقالوا  نُسَحَّـرُ
ولكـنَّ مــا  رأوهُ  لا يُتَصـوَّرُ
تُصـابُ بـدَهْشـةٍ بـه تَتحيَّـرُ
بـه  بيـدَ أنَّهـا هنـالك تُعـذَرُ
كضربٍ مِن  الخيالِ أو هو أخطَـرُ
بـه أو أُريـدَ  بالعبـادِ  التَّعسُّـرُ
وظيفـتُهـا  تُحَدُّ أصلاً وتُحصَـرُ
نِطاقَ الحُـدودِ  مِن  أمورٍ ويَقْـدِرُ
نُ إلاَّ المُطـاقَ في  نِطـاقٍ  يُقـدَّرُ
إنِ ازدادتِ  الأحمالُ  يوماً وتَصبِـرُ
هناك بصـوتٍ زائـدٍ  قد تأثَّـروا
تــراهُ ضحيَّـةً بهـا يَتَــأثَّـرُ
خطيـرٌ وفي النُّفـوسِ طبعاً يُؤثِّـرُ
بـوادٍ بـإذن اللهِ  فيهـا يُسخِّـرُ
تقـولُ أنا
   الأصيلُ بالعُرْبِ أَفخَـرُ
ـمةً والحَـلوبُ
 عندهـا تَتـدرَّرُ
بأجـداده الأحـرارِ  دأباً  يُذَكِّـرُ
وهـمْ لأُنـاسٍ لافِتـاتٌ وصُـوَّرُ
وأشنَـعِ مَنْظَـرٍ وقالـوا تَحضُّـرُ
ومـاسِكُ
 أصلِهِ ولو قيـل مُنكِـرُ
على عـدَمِ  اتِّخـاذِ أمـرٍ  يُقـرَّرُ
ئماً يُهلِكُ  الأُلوفَ  بل ثَـمَّ أكثَـرُ
ربيـعٍ يَزينُ  الأرضَ  وهْو مُخضِّـرُ
أفـارِقَـةً تُـذَلُّ  دومـاً وتُقهَـرُ
وتَحتـلَّ مَـوقِعـاً  بـه تَتصـدَّرُ
فتَعيِيـرُ  واحدٍ  بهـا ذاك  أَعْـورُ
أبى واستشـارَ حيث لا
   يُتَـهـوَّرُ
فـجِئْـني بمثـلِـهِ  وإلاَّ  فهَيْـذَر

إذا كـان في الدُّنيا  وُلاةٌ   تُدمِّـرُ
يُشيِّـدُ  دُورَ اللهِ وهْـي مَعـالِـم
يَرى  مِن  بعيدٍ  في عواصمِ
 غيرِنـا
تُنادي  إلى الفلاحِ حيث  تقـولُ لا
فتُوحي  إلى المُستضعَفين الهُـدوءَ إذ
وتَدعوا  جميعَ  مَن يَراها  ويَسمَـعُ
وتُبدي   له الضَّلالَ  تَنهاه عنـه إذ
ولا  شكَّ أنهـا  شِعـارٌ  وحُجَّـةٌ
لأنَّ
 النِّـداءَ  دعوةٌ  كمُلتْ كمـا
وقـد أنجـزَ  الأميرُ أعظمَ مُنجَـزٍ
مَنِ
  القائدُ الذي أسالَ السُّيُـول في
ومَنْ  هَندسَ  النَّهرَ الصِّناعيَّ مُجرِياً
ألا  إنَّ  قـائدَ  الجماهيـرِ عامـرٌ
وفي
 أصعبِ الصِّعابِ خاضٍ ومُذهِلٌ
ألم يَبـنِ ليبيـا  ويَمْـضِ بهـا إلى
ويَسـمُ بهـا إلى  سمـاءِ التَّفـوُّقِ
ويُدهِشْ جميعَ النَّاس وهْو مُهنـدِسٌ
إذا زاره السُيَّـاحُ مِن كُلِّ وِجهـةٍ
وليسوا  مُسحَّـرينَ
 ثَـمَّ حقيقـةً
وقد صار  مُعجِزاً يفوقُ  العقولَ  إذ
ولا تُعـذَلُ العقولُ حيثُ تحيَّـرتْ
لأنَّ
 المَـزارَ  غيرُ  عـادٍ  تصـوُّراً
متى صـار   غيرُ ما  يُطاقُ  مُكلَّفـاً
وكيف  يُلامُ  العقلُ  والعقلُ  آلـةٌ
وأنَّى يكـونُ  مُدرِكاً ما تجـاوزتْ
وهل تَسمَعُ الآذانُ أو تُبصِرُ العُيـو
وهل تَحمِـلُ  الحواسُ أكثرَ حِملِها
وكيف وقـومُ صالِحٍ مات كُلُّهـم
كذا عـادةُ  الورى أمام الخـوارقِ
وإنجـازُ قـائدِ الجمـاهيرِ خـارقٌ
ألم  يَجعَـلِ  الفلاةَ خَصباً يُهنـدِسُ
إذا مـا رأيتَـه فـأشكـالُ زَيِّـه
ومِن أعـجبِ الأمورِ أنَّ لديهِ خَيـ
كما
 يُوقِـدُ  النِّيرانَ كالبَدوِ أُسـوةً
وقـد  أقبَرَ الكثيرُ دأبَ جُدودِهـم
فجـاؤوا  بعُجْمةٍ  وأشقى دَعـارةٍ
وأمَّـا مُعَمَّـرٌ فتـاجُ
  العُـروبـةِ
لأنَّ اعتِزالَـهُ  احتِجـاجٌ  وغِيـرةٌ
وفي الجُـودِ  حاتمٌ كثيرَ الرَّمـادِ دا
وكِلْتا يديهِ كالسَّحاب
 الهَطـولِ في
وفي الـوقتِ نفسِه تـراهُ  يُوحِّـدُ
لتَلعَبَ دورَهـا وفي كُـلِّ مَلعَـبٍ
وأمَّـا  تداعياتُ  نَكْسةِ  قـومِنـا
ونجلُ محمَّـدِ بنِ عبدِ  السَّلام
 قـد
فـذاك مُعَمَّـرٌ  فإن قلتَ مُخطِـئٌ

- القصيدة  - للشاعر - علي عبد الله محمود / كاتب وشاعر صومالي من الجالية الصومالية الموجودة في الجماهيرية العظمى


أدب

القصيدة  - للشاعر - علي عبد الله محمود

 

قصيدة لشاعر - مأمون علي البورسان