|
تعميم بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين
لطرد بقايا الطليان الفاشست
يحتفل الليبيون الأحرار المالكون سلطتهم وثروتهم
وسلاحهم اليوم بالعيد الثالث والثلاثين لطرد بقايا
الطليان الفاشست .. وقد استردوا بفعل الثورة
وقائدها حقا اغتصب وأرضا دنست وثروة هرّبت .
يحتفل الليبيون بطرد الطليان وقد تعزز البناء
الجماهيري وسيطروا على سلطتهم من خلال المؤتمرات
الشعبية واللجان الشعبية وملكت لهم الأرض بما فيها
من ثروات زراعية ومعدنية بعد أن كانت مغتصبة
وتطورت قدرتهم القتالية المتمثلة في كتائب الشعب
المسلح .
إننا بهذه المناسبة نذكر أجيالنا بالحقائق
التاريخية التي تعرض لها أهلنا من جراء الاحتلال
الإيطالي لليبيا والذي يأتي في مقدمته الأعمال
البشعة التي ارتكبها الإيطاليون في حق شعبنا من
تشريد آلاف المواطنين وإرغامهم على النفي وقتلهم
والاستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم وإعدام المئات
بما فيهم رمز المقاومة والجهاد شيخ الشهداء عمر
المختار وعمليات تدمير الممتلكات بفعل القنابل
الحارقة وزرع الأراضي بالألغام التي لازلنا نعاني
منها وهي في كل يوم تحصد الآلاف إضافة إلى محاولة
سلخ شعبنا من هويته العربية والافريقية والإسلامية
ووضعه في إطار السيطرة مستغلين حالة الضعف والفراغ
السياسي والاقتصادي والثقافي التي كانت سائدة جنوب
المتوسط والأوضاع المتردية التي جاءت نتاجاً
لأدوات الحكم الفاسدة التابعة للدولة العثمانية
المتخلفة .. ونسوا أن الشعب الليبـي يمتلك إرادة
الدفاع عن وجوده مصمما بكل قوة على الدفاع عن حقه
في الحياة الحرة الكريمة فوق أرضه وتحت سمائه وأن
الشعب العظيم قادر على الثأر وطرد الطليان
الغاصبين وإعادة ممتلكاته من المغتصبين المحتلين
وقد تم ذلك بالفعل في 7 التمور (أكتوبر) عام 1970م
.
إن الذين تم طردهم في السابع من أكتوبر لم يكونوا
مجرد بقايا للمستعمرين الطليان ولكنهم كانوا
المالكين لكل الأراضي الزراعية من مصراتة حتى
صبراتة، والمحال التجارية المختلفة والمحتكرين
لتجارة الذهب وقطع الغيار والورش، فهم الذين كانوا
يسيطرون على أهم مقومات الاقتصاد الليبي. ولقد
عادت بفعل الثورة كل هذه الممتلكات للمواطنين
الليبيين الذين كانوا أجراء وعمال تحت إمرة
الطليان وأصبح الفقراء المعدمين بفعل الثورة بعد
هذا القرار التاريخي ملاكاً وأصحاب قـرار .
فكان ذلك العمل العظيم تتويجا لكفاح الأجداد ونضال
امتد عبر سنين ليصبح عنوانا للتحرر الوطني ودرسا
للمحتلين الغاصبين، بأن الحق لابد وإن طال مداه من
أن يعود لأصحابه ، كما أصبح الشهيد عمر المختار
رمزا خالدا لكل المناضلين الشرفاء .
هكذا هم العرب الليبيون جيلا بعد جيل ، تحد وجهاد
يتواصل وأمجاد تتعاظم وأجيالا ترتقي إلى المجد
والخلود وتدعم الباحثين عن الحرية والكرامة وبث
الخير والنماء في كل مكـان .
لقد أجبرت ثورة الفاتح العظيم إيطاليا على
الاعتذار للشعب الليبي عما اقترفته من جرائم بشعة
في حق الليبيين لتبيان الحق وتسفيه الظلم والعدوان
وليكون سابقة تاريخية تؤكد أن الشعوب لا تتنازل عن
حقها ولا تسمح بالمساس بكرامتها .
إن السابع من شهر التمور (أكتوبر) حدث وعبرة يجب
إلا يمر هكذا مرور الكرام ، بل يجب علينا نحن
أعضاء حركة اللجان الثورية ان نستلهم العبر
ونستحضر التاريخ وأن نعمل بكل جدية وإصرار وفق
برنامج تعبوي لاستنهاض عزيمة جماهيرنا العربية
وملء الفراغ الثقافي والسياسي والاقتصادي وتفعيل
التلاحم العربي الأفريقي لبناء فضاء عربي أفريقي
قوي وفعال لأننا الحركة الواعية بحركة التاريخ
وبظروف الاستعمار وشروط إزالته .
فالدفاع عن الوطن مسئولية كل مُواطن ومن ثم الدفاع
عن مقدرات الأمة ومقدساتها واجب مقدس على كل عربي
، ومن هنا فإن التحريض والعمل على قيام الشعب
المسلح هو الضمانة المثلى لتجنب الهزيمة والانبطاح
والاستسلام .
وليبقى إجلاء الطليان عن أرضنا الطاهرة درسا
تعبويا في وجه كل المؤامرات والاستعمار وحافزا
للصمود ورفض الاستسلام للصهاينة الغاصبين وأسيادهم
الطغاة الإمبرياليين فهم بحكم منطق التاريخ حتما
زائلون ويظل المجد والخلود للأحرار المؤمنين بحقهم
في الحياة وفي صنع التاريخ وتحرير الإنسان والأرض
.
|