حركة اللجان الثورية هي حركة ثورية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

الأخ قائد الثورة يلتقي اليوم رؤساء اللجان البرلمانية بالجمعية الوطنية الفرنسية بمقرها في باريس

 2007-12-12

إلتقى الأخ قائد الثورة رؤساء اللجان البرلمانية بالجمعية الوطنية الفرنسية خلال زيارته لها في باريس يوم الثلاثاء الموافق11/الكانون/2007ف .
وإستهل اللقاء رئيس الجمعية برنار أكووي بكلمة قدم فيها الأخ القائد ليتحدث في هذا اللقاء.
وقال في بداية كلمته

صاحب الفخامة
لقد قام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بزيارة رسمية إلى ليبيا كما قام رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي هو أيضا بزيارة رسمية إلى ليبيا في شهر يونيو الماضي.
وإن زيارتكم اليوم تشكل مرحلة جديدة على طريق تعميق العلاقات الثنائية بين فرنسا وليبيا.
لقد كانت هناك محادثات مهمة تطرقنا خلالها على وجه الخصوص إلى تدعيم العلاقات الثنائية التي عرفت مرحلة إنعاش منذ عام 2004.
وتحدثنا أيضا عن مشروع الإتحاد المتوسطي وهو المشروع الذي تتمسك به بلدانا.
إن هذه المبادرة المهمة ستسمح بإقامة حوار بناء بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط وهو الحوار الذي سيكون لليبيا بطبيعية الحال دور متقدم تلعبه.
وأكد رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية في كلمته رغبة وحرص الجمعية على تعزيز العلاقات مع مؤتمر الشعب العام.
وقال إن هذه العلاقات قد تطورت بالأخص منذ إنشاء جمعية الصداقة بين البلدين وقد أشدت في عام 2002 من داخل مقر هذه الجمعية الوطنية برئيسها باتريك أوليي وكذا نظيره رئيس مجلس الشيوخ أندريه دوليي.
إن نشاطات جمعية الصداقة ستسمح بفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
وختم رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية كلمته قائلا
صاحب الفخامة
إني أريد أن أؤكد من جديد قناعتي بأن العلاقات بين فرنسا وليبيا ستستفيد بشكل مثمر من لقائنا وأتمنى الآن أن تتحدث لزملائي البرلمانيين.
وتحدث الأخ القائد في هذا اللقاء وفيما يلي نص حديثه
أشكركم على إتاحة هذه الفرصة لي للقاء بكم اليوم أثناء زيارتي هذه الرسمية الإولى لفرنسا وكنت في عام 72 قد مررت في زيارة غير رسمية على باريس حيث كنت مدعوا من صحيفة لوموند لإقامة ندوة فكرية في تلك الفترة وقد قابلت الرئيس بومبيدوا رحمه الله وطيب ثراه.
لكن من جانب فرنسا فقد زارنا الرئيس شيراك وزارنا الرئيس ساركوزي.
وأنا آمل وأتوقع من الآن فصاعدا أن نتبادل الزيارات والمشاورات بسهولة.
نحن نعتقد أن فرنسا لها دور قيادي في الإتحاد الأوروبي وفي إفريقيا وعلى المستوى الدولي أيضا وليبيا لها نفس الدور الريادي في الإتحاد الأفريقي وفي القارة الأفريقية وبجهود ليبيا تحولت منظمة الوحدة الأفريقية إلى إتحاد أفريقي في مدينة سرت بليبيا يوم 99/9/9.
إذن فإن التعاون بين البلدين لا يقتصر على البلدين فقط ولكنه ينعكس إيجابيا على القارة الأفريقية والقارة الأوروبية وعلى الإتحاد الأوروبي والإتحاد الأفريقي وعلى روابط أخرى تربطنا وهى 5 5.
فنحن أعضاء في 5 5 التي بودي أن نوسعه ليصبح 6 6 ليشمل مصر واليونان لكي يكون جنوب أوروبا وشمال أفريقيا كلهم في منظمة واحدة هي 6 6.
فرنسا وليبيا نحن الإثنين نطل على البحر المتوسط ونشترك في هذه البحيرة التي ينبغي أن تكون بحيرة سلام وإستقرار
وهذه البحيرة التي نحن على ضفتيها نعترف أنها الآن ليست في وضع جيد فهي تتعرض للتلوث الشديد أكثر من أي موقع مائي في العالم البحر المتوسط لا يتجدد إلا بعد 80 الف سنة ويستقبل من النفايات ضعف كل ما تستقبله كل المسطحات المائية نظرا لصغر حجمه ولكثرة كثافة المدن والنشاط البشري على ضفتيه
إن بحيرتنا هذه التي هي البحر المتوسط مهددة من ناحية التلوث وينبغي أن نهتم إهتماما شديدا بهذا الموضوع ويجب أن يأخذ أولوية لأن توجد به ثروة بحرية أسماك وحيتان وإسفنج وثروات أخرى بحرية مهددة بهذا التلوث وينبغي إستغلالها وتنميتها والإستفادة منها لمصلحة شعوب البحر المتوسط.
ثم إن هذه البحيرة يهددها التواجد العسكري الأجنبي الذي هو ليس إفريقيا وليس أوروبيا وهذا عامل غير مريح بالنسبة للراغبين في السلام في منطقة البحر المتوسط
إذ عندما تتواجد الأساطيل الاجنبية والسفن التي تعمل بالذرة والتي تحمل أيضا السلاح الذري والكيماوي والجرثومي ربما فإن هذا وجود الأساطيل الأجنبية في البحر المتوسط مقلق جدا ويجب أن نأخد إعتبارنا أن هذا الأمر خطير
كذلك فإن الهجرة غير الشرعية تتصاعد عبر البحر المتوسط وأصبح البحر وسيلة هي جسر لعبور المهاجرين غير المطلوبين ويتعرض المهاجرون لمآسي تعرفونها حيث يتنقلون في قوارب مكتظة بالمهاجرين وقوارب باليه وقديمة وتغرق هذه القوارب
والمعلومات التي عندي وهي معلومات مزعجة جدا إذا تأكدنا منها تفيد بأن بعض دوريات خفر السواحل للدول التابعة للبحر المتوسط عندما ترى قوارب للمهاجرين غير شرعيين تعمل على إغراقها وتطلق عليها النار ويعلنون أنها غرقت بسبب الظروف البحرية أو بسبب العبور وهذا وغيره ليس جيدا ويجب التأكد منه.
في كل الأحوال إن البحر المتوسط في وضع غير مريح ومقلق بالنسبة لنا جميعا الذين على ضفته ونحن 5 5 أو 6 6 يهمنا جدا البحر المتوسط لأننا نحن مسؤولين بالدرجة الاولى لأننا نحن نقع على شاطيء البحر المتوسط مباشرة
من هنا جاء حماسي وتأييدي للفكرة التي أطلقها صديقي العزيز الرئيس ساركوزي بإتحاد البحر المتوسط وقد رأيت أننا لابد أن نلتقي مباشرة ونتحدث في هذا الإعلان أو هذه المبادرة بعد أن أطلقها الرئيس ساركوزي
وقد بعثت بمندوبين لخمسة في شمال أفريقيا وخمسة في أوروبا وعاد المندوبون بأن هذه الدول أبلغتهم بأنها فوجئت بهذا الإعلان وأنه من حيث المبدأ هو إعلان مقبول وفكره جيده لكنها تحتاج إلى دراسة وتوضيح وقالوا في هذه الدول بأن لم يتم التشاور معنا في هذا الموضوع قبل إطلاقه
وقالوا إنني متحمس لهذه الفكرة قبل أن تتضح معالمها وأبلغتهم لهم عبر هؤلاء المندوبين بأني متحمس لهذه الفكرة لأنها في حد ذاتها فكرة جيدة ودرستها بالتفصيل وشيء لابد منه لايعني أن لانتحمس لها من البداية يعني فكرة رائعة من حيث المبدأ ينبغي أن نأخذها بجد ولا تكون مجرد إعلان فقط.

وهذه الزيارات واللقاءات مثل هذا اللقاء بكم أيها السادة المحترمين في الجمعية الوطنية واللقاء بالرئيس وحكومته واللقاء برجال الإعلام وأي شرائح من الشعب الفرنسي مثلما هو اللقاء في ليبيا والبلدان الاخرى تجعلنا نعرف بعضنا أكثر ونتبادل الأفكار والأراء ونفهم بعضنا وتتكون الصورة الصحيحة عن بعضنا مباشرة.
نحن نعرف أن صورتنا عن بعضنا عبر وسائط أخرى وأكثرها وسائط معادية وسائط تنقصها المعلومات الحقيقية ليست جيدة
العالم خرج من مرحلة من عصر ودخل عصرا أخر العالم كله عاصر الحرب الباردة وعاصر حركة التحرر الوطني في كل دول العالم والكفاح ضد العنصرية وضد الإستعمار وضد الإستغلال.
هذه المرحلة الآن تم إنجازها وربح من ربح وخسر من خسر على أي حال المهم أننا دخلنا عصرا أخر أرجو أن يكون خاليا من الحرب الباردة والساخنة وأرجو أن نكون في العصر الذي دخلناه الآن مستفيدين من دورس الماضي والمرحلة التي فاتت.
الآن ليس مطروحا الكفاح المسلح مثلما كان في الماضي ولا عملية التأميم للمصالح الأجنبية المستغلة ولا معسكرات التدريب ولا العمليات الفدائية والإنتحارية هذه كانت موجودة في الماضي وكانت مطلوبة وكانت واجبا وكانت لابد منه كانت ضرورية.
الموجود الآن هو العكس فالرأسمال الأجنبي الذي كنا نؤممه الآن نحن ندعوه ونشجعه على العودة والإسثتمار في بلداننا وأموالنا نحن نعرضها للإسثتمار في البلدان الاخرى.
واللغة التي سادت الآن ليست حربا ساخنة أو باردة بإستثناء ما يجرى في العراق أو افغانستان أوبعض الأحيان في فلسطين أوعند الأكراد أوجيوب قليلة متبقية في أمريكا اللاتينية.

المطروح الآن هو الحوار والمفاوضات
حتى الفلسطينيين والإسرائيليين الآن يتعانقون ويتصافحون ويتقابلون وهذا لم يكن في العصر في المرحلة التي كنا فيها فقد كانت جريمة أن فلسطيني يصافح إسرائيليا ويتهم بالخيانة العظمى
الآن الأمر يتطلب أن يعانقوا بعضهم ويقبلوا بعضهم ويتصافحوا ويتناقشوا وحتى يختلفوا ولكن تعاد كرة الحوار مرة أخرى وهذا شيء جيد يجب أن نشجعه
بهذه المناسبة أنا عملت ورقة إسمها الكتاب الأبيض في هذا الخصوص بعد دراسة هذه القضية دراسة مستفيضة وبعد إطلاع على آراء أعضاء في المنظمة الصهيونية وعرب وفلسطنيين وإسرائيليين ودراسة ديمغرافية للمنطقة
أنا متأكد ومقتنع أن الحل هو قيام دولة واحدة ديمقراطية بين النهر والبحر بين نهر الأردن والبحر المتوسط ليس هناك إمكانية لإقامة دولتين والذين ينادون بدولتين متجاورتين هؤلاء يريدون أن يخلصوا أنفسهم من مسؤولية قضية دولية وخطيرة حيث يريدون أن يتخلصوا منها بهذه الكيفية وهذا شئ غير أمين في الحقيقة ليس هناك إمكانية لإقامة دولتين في المنطقة
ولعلمنا جميعا إنهم الآن مندمجون في دولة واحدة فما يسمي بإسرائيل الآن هو خليط من فلسطينيين وإسرائيليين إذ أن هناك مليون فلسطيني داخل ما يسمونه بـ 48 مليون فلسطيني سيصبح في المستقبل مليون ونصف وبعدها مليونين وثلاثة
لا توجد جهة خالصة عرقيا بأنها عربية أو إسرائيلية فهم مختلطون ومندمجون
الضفة الغربية هي خليط أيضا من مستوطنات إسرائيلية ومدن فلسطينية وكذلك قطاع غزة
والمصانع الإسرائيلية يسيرها عمال فلسطينيون والفلسطينيون والإسرائيليون يعتمدون على بعضهم كل الإعتماد في الخدمات ويتبادلون السلع والخدمات وجهودهم مشتركة
هم على الأرض مندمجون فليس من العملي ولا من العمل الناجح أن نفصلهم وندعي أننا حللنا المشكلة وكونا دولتين
لاتوجد إمكانية لقيام دولتين يجب أن تتجه جهود العالم إلى اقناعهم بقيام دولة واحدة ديمقراطية خالية من التعصب العرقي والديني واللغوي
والفسطينيون والإسرائيليون هم قريبون لبعضهم كثيرا وأنتم تعلمون أن السامية تشمل العرب والإسرائيليين فالعرب ساميون والإسرائيليون ساميون كلهم ساميون
الفلسطينيون والإسرائيليون يعيشون مع بعضهم في منطقة واحدة وحتى ثقافتهم واحدة وهم متصاهرون والروابط التي تربطهم أكثر من التي تفرقهم
هو هذا الحل بالنسبة لهذه القضية

أنا أقول إن العصر الذي نحن فيه هذه المرحلة هي مرحلة فيها جهود تتجه للسلام والمفاوضات لكن للأمانة وحتى لا يحكم علينا التاريخ بأننا مغفلون أمانينا شيء والواقع قد يكون شيئا أخر
نحن في عصر العولمة التي بينت لنا ضرورة قيام فضاءات كبرى وأن الدولة الوطنية عاجزة عن مواجهة تحديات العولمة فحتى لو كانت فرنسا أو ألمانيا دول كبيرة وصناعية ولكنها غير قادرة على مواجهة التحديات العولمة بمفردها
الدولة الوطنية الآن تتراجع وتعطي مكانها للفضاءات الكبرى الإتحاد الأوروبي والإتحاد الافريقي الآسيان إتحاد الدول المستقلة التي كانت في الإتحاد السوفيتي جنوب آسيا آبيك الهند وما حولها وربما أمريكا اللاتينية أو أمريكا الجنوبية وهاهي الولايات المتحدة والصين
العالم في النهاية هو 7 أو10 فضاءات كبرى
لكن في ذات الوقت دبت حمى في العالم هي حمى الأقليات فالأقلية العرقية والأقلية الدينية والعرقية الثقافية خافت على نفسها من غول العولمة وبالتالي أصبحت هذه الجماعات تتكتل وتنطوي على نفسها وتقاتل عن ذاتها وأصبحت تفكر في حقوقها بالنسبة للأغلبية أين حقوقي السياسية أين حقوقي الإقتصادية أين حقوقي الإجتماعية الثقافية
والنموذج لذلك هو دارفور وفي أوروبا الباسك وفي آسيا الشيشان مثلا وبعض الجماعات الأخرى في جنوب الفلبين وفي جنوب تايلاند

في إفريقيا منتشرة للأسف وأخشى أن تكون دارفور ليست إلا البداية لعمليات قزمية مماثلة يعني بدأ الصراع القبلي والتفكير في حقنا من الثروة وحقنا من السلطة
والكتاب الأخضر يقدم الحل لهذه المسألة إذا نحن إطلعنا عليه
الكتاب الأخضر يرى أن السلطة سيستمر الصراع حولها مالم تشترك كل الناس في السلطة بالمؤتمرات الشعبية بالكومونات الشعبية باللجان الشعبية كل أفراد الشعب يجب أن يشتركوا في ممارسة السلطة وهم الذين يصدروا القوانين وهم الذين يقررون الميزانيات وهم الذين يعلنون الحرب والسلم وهم الذين يرسمون السياسة الداخلية والخارجية للمجتمع
في هذه الحالة لن تكون هناك جهة خارج السلطة لكي تعارض من هو في السلطة وينتهي الصراع على السلطة نهائيا إذا دخلت كل الناس في السلطة
الثروة ايضا يجب أن كل فرد ينال نصيبه منها ولا يكون هناك استغلال أقلية للأكثرية لأن ثروة المجتمع ملك لكل افراد المجتمع ينبغي توزيعها بالتساوي على افراد المجتمع
وهذا موجود في الفصلين الأول والثاني من الكتاب الأخضر
وإلى أن تقتنع الناس بهذا نحن نعالج ونعبر عن قلقنا لما يجري في دارفوار والمناطق المماثلة لها

ولعلمنا أيها السادة إن اهتمامنا بالصراعات القبلية خاصة في إفريقيا هو بالدليل العملى الذي زاد تأجيج نار هذه الصراعات
مثلا في دارفور التي نحن نخبرها جيدا وهي على حدود ليبيا فـ دارفور عندها حدود مشتركة مع ليبيا وأهلها يأتون بالآلاف لليبيا ويشتغلون فيها ويهربون من عمليات الحرب الأهلية هذه هم ناس عدد كثير منهم فقراء _ بطبيعة الحال ليس في دارفور فقط فالسودان كله مثله مثل أي بلد متخلف عدد الفقراء أكثر من الأغنياء بطبيعة الحال عندما حصلت مشكلة دار فور واصبحت المعونات الدولية تتدفق على دارفور وفتحنا نحن ميناء بنغازي للمعونات الدولية وعملنا ليبيا جسرا لعبور المساعدات الدولية إلى دارفور الذي حصل هو أن الفقراء رحبوا بهذه المعونات وتمنوا أن تستمر الحرب في دارفور وأن يستمر المشكل لكي يستمر تدفق المعونات والتموين ويرون لو إنتهت الحرب وتوقفت المعونات أن هذا شيء غير جيد بالنسبة لهم ويتمنون أن تستمر الحرب الأهلية حتى تستمر مشكلة دارفور وبالتالي يستمر العالم مهتم بالقضية لكي تأتي المعونات
وهم يرسلون أولادهم في النهار ليأخذوا التموين والملابس وما إليه وبالليل يعودون لقراهم فحتى معسكراتهم للخدعة وهي معسكرات مؤقتة يعملون فيها بإعتبارهم لاجئين لكي يستقبلوا المعونات وبالليل يهربون بها إلى قراهم
ثم إن يوجد أناس مغمورون خلقنا منهم زعماء على مستوى عالمي وفتحنا لهم المجال في الميديا العالم والإعلام العالمي وأصبحوا يتكلمون وعرفهم العالم وهذه فرصة لهم فبعد أن كانوا مغمورين أصبحوا زعماء على مستوى دولي
هذا شجع غيرهم حتى أن أناسا آخرين مغمورين في مناطق أخرى يقولون يجب أن نعمل مثلما عملوا في دارفور لكي نصبح زعماء وتفتح لنا الإذاعات وترحب بنا الدول بإعتبارنا قادة سياسيين ونكافح من أجل المهمشين والمظلومين وهكذا تنتشر هذه الحمى
ويقولون إنظروا إن المساعدات الدولية ذهبت إلى دارفور لما لا نعمل دارفور أخرى في أي مكان آخر في تشاد في اثيوبيا في إفريقيا الوسطى في الكونغو في السنغال لكي تأتي لنا المساعدات ومنهم من يقول نعمل ذلك لكي نصبح زعماء في العالم ونصرح ونقول لدينا إضطهاد ومشكل ونحن أقلية ونطالب بكذا وكذا
فإهتمام العالم بمشكلة دارفور رغم أنه جاء من حسن نية لكن نتيجته كانت عكسية نتيجته سلبية
وكثير من النزاعات في إفريقيا قبلية وقد حدثت وإنتهت لأن العالم لم يهتم بها ففي الماضي لم يكن هناك إهتمام مثل الآن وأهلها قد اقتنعوا وتصالحوا وإنتصر من إنتصر وهزم من هزم المهم أنها إنتهت
دارفور أيضا لو يتجاهلها العالم ويتركها ويقول لهم نحن بذلنا جهدا معكم وأنتم لا تريدون السلام إذن إبقوا على حالكم أعتقد أن المشكلة ستنتهي
لكن هناك من يقول القوات الدولية والآخر يقول لا أنا ضد القوات الدولية هؤلاء يريدون أن تدولوا القضية لأنه مكسب كبير عندما يدول قضيته أي أن قرية تصبح دولية مقاطعة تصبح دولية
إن التهميش موجود في دارفور وفي غيرها والفقر والحرمان موجود لكنه ليس مقتصرا على دارفور فمعظم المناطق في إفريقيا مهمشمة ومعظمها محرومة والعالم الثالث كله محروم لأنه دمره الإستعمار وسلب ثرواته وجعله متخلفا ومتأخرا
والأجيال التي إستعمرتنا هي أجيال قديمة زالت
نحن الآن نتعامل مع جيل جديد في أوروبا مثلا جيل يدين الإستعمار ويأسف على مرحلة الإستعمار ويحكم على المشروع الإستعماري بأنه مشروع فاشل وجيل يريد أن يعوض عن الماضي ويأسف عن الماضي ويريد التعاون ويريد الصداقة ونحن نتكلم الآن عن الإستثمار المشترك والمشاريع المشتركة وهو شيء لم يكن موجودا في الماضي
وهذا الجيل الجديد الذي يحكم أوروبا الآن وما بعده لابد أنه أخذ دروسا مستفادة من الماضي ومن مرحلة الإستعمار وأدرك مساويء الاستعمار وأن الصحيح هو أن نحترم بعضنا ونتعاون ولا نتدخل في شؤون غيرنا
العالم الآن ليس مثل زمان إذ لا يوجد أحد يقبل أن يكون تلميذا ويستقبل الدروس من أستاذ ولا أحد لديه الحق أن يدعي أنه أستاذ ويعطي الدروس للآخرين فالأمم غنية بتجاربها وبثقافاتها
والتنوع هو أساس الحياة ولا نستطيع أن نعمل عالم نسخة واحدة فكل أمة لها ثقافة ولها تاريخها وظروفها وبيئتها وحتى ملابسنا وأكلنا ومطبخنا يختلف حسب المناخ وثقافاتنا متنوعة يجب أن نحترمها ونحترم تجاربنا
إن تسفيه الغير والتعالي على الغير والتطاول عليه وتحقيره يولد الثورة ويولد الغبن ويولد المقاومة وولد الإرهاب
الإرهاب الذي نحن نواجهه الآن هو رد فعل
التراكمات كثيرة في ميادين متعددة أدت إلى رد فعل لكن كل واحد عبر عن رد الفعل حسب إستعداداته وحسب فهمه
فينبغي أن نستثمر لقاءاتنا هذه والصداقة التي تسود بين البلدين على مستوى القيادة وعلى المستوى المؤسسات الشعبية وأن تتبادلوا الوفود بين مؤتمر الشعب العام والجمعية الوطنية والمؤتمرات الشعبية في ليبيا وتطلعوا على التجربة الليبية فالديمقراطية الشعبية المباشرة أنا متاكد أنكم لا تعرفونها وليست واضحة عندكم
أعني أنهم يسألونني ويقولون كيف أنت باق في الحكم بعد ثمانية وثلاثين عام أو كم فأقول إن الرد هو إني باق لأني لست حاكما يمكن لو أني في الحكم ما كنت بقيت إلى هذه المدة فالحكم في يد الشعب الليبي المؤتمرات الشعبية
أنتم تعرفون في تاريخ الثورة الفرنسية أنها كادت أن تكون جماهيرية منذ قيامها عام 1789
ولكن سادت مرحلة يسمونها مرحلة الإرهاب أو فترة الإرهاب هكذا يسميها التاريخ دارت عشرة سنوات دامت بعد قيام الثورة في فرنسا فظهرت الحاجة إلى الضبط والربط والقانون والقوة والحكومة وإلا لكان من الممكن أن تكون فرنسا بعد أثينا ثاني جماهيرية أي تكون السلطة فيها للشعب مثلما في ليبيا الآن مؤتمرات شعبية ولجان شعبية وكومونات شعبية
ففرنسا واليونان والآن ليبيا هذه دول أعتقد أنها تفهم الديمقراطية الشعبية المباشرة
أشكركم جزيلا على إتاحة هذه الفرصة وهذا الاستقبال..