2007-12-14
أجرت قناة فرنسا 24 الفضائية الفرنسية مقابلة مع
الأخ قائد الثورة الاربعاء الموافق 12/ الكانون
/1375و.ر في باريس حول رؤيته لظاهرة الهجرة غير
الشرعية ولمقترح الرئيس الفرنسي الخاص بالإتحاد
المتوسطي وللتعاون الجيوإستراتيجي بين فرنسا
وليبيا في الفضاءين الأوروبي والإفريقي
كما تناولت المقابلة تحليل الأخ القائد لظاهرة
الإرهاب والفرق بينها وبين الكفاح المسلح
وتناولت أيضا ظاهرة محاولات الفرض التعسفي للنموذج
الحزبي النيابي الغربي في العالم الثالث خاصة في
إفريقيا
وقد أكد الأخ القائد في هذه المقابلة على أن
معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية لايمكن أن تتم
بقرار سياسي أو إداري
وأوضح في رده عن سؤال القناة حول كيفية الإحتواء
النهائي لهذه الظاهرة التي أصبحت ضمن أولويات
اللقاءات الدولية ضرورة معالجة هذه الظاهرة مع
أصحاب الشأن المواطنين الأفارقة الذين يهاجرون إلى
أوروبا لمعرفة سبب هجرتهم وما هو المطلوب لكي
يظلوا في بلدانهم وكيف يتم إستيعابهم والتعامل
معهم إذا جاؤوا إلى أوروبا
وشدد الأخ القائد على وجوب الحوار وبذل كل الجهود
مع المواطنين الأفارقة المهاجرين العاديين لأنهم
يهاجرون بقرارات فردية لا بقرارات من دولهم أو
حكوماتهم أومن منظمات دولية
ولفت إلى إرتباط الهجرة بالقاعدة الطبيعية التي
تقضي بوجود مناطق طرد ومناطق جذب وبالنسبة
للأفارقة الباحثين عن العمل والعيش فإن أوروبا
تشكل منطقة جذب
كما لفت إلى دور أوروبا نفسها في تشجيع هجرة
الأفارقة من خلال تصويرها لإفريقيا على أنها
أوروبية بتصنيفها للإفارقة ما بين فرانكفون
وانجلوفون وكذلك ما كانت تدعيه روما بأن ليبيا
الشاطيء الرابع لها إضافة للتسهيلات غير المحددة
التي تقدمها أوروبا لمدعي اللجوء السياسي دون
ضوابط تحدد مفهوم اللجوء السياسي وفي رده على سؤال
حول مقترح الرئيس نيكولا ساركوزي بشأن الاتحاد
المتوسطي أكد الأخ القائد أن البحر المتوسط محطة
وصل بين إفريقيا وأوروبا ومسؤولية ربط القارتين في
إتحاد تقع على الدول المطلة على هذا البحر ولذا
شكلت 5 5 التي جدد دعوته أن تكون 6 6 بإضافة
اليونان ومصر
وإعتبر الأخ القائد أن إنتظام 6 6 في إتحاد بأي
شكل من الأشكال الإتحادية مثلما يدعو الرئيس
ساركوزي سيكون شيئا جيدا
وتساءل الأخ القائد لماذا لا تكون لمنطقة البحر
المتوسط عملة واحدة وقوانين متوسطية واحدة وتعاون
واحد وتكون حلقة وصل قوية بين أوروبا وبين إفريقيا
وأوضح أن الفكرة إذا كانت بهذا الشكل فهي فكرة
جيدة من الناحية البيئية والسلام والتعاون وتكون
منظمة لمعالجة عملية الهجرة لأن الهجرة تعبر البحر
المتوسط وإذا نظم حاله بشكل اتحادي يتم إستيعاب
هذه الهجرة وإيجاد أسلوب للتعامل معها في القارتين
اللتين هما قارة تصدير وقارة استيعاب
وحول سؤال القناة الفرنسية عن ضرورة التعاون بين
ليبيا وفرنسا في القارة الإفريقية
أكد الأخ القائد أن هذا التعاون مفيد جدا خاصة وأن
ظروفه متوفرة ففرنسا لديها علاقات تاريخية مع
إفريقيا خاصة الناطقة بالفرنسية ولليبيا دور ريادي
في إفريقيا و لها علاقة خاصة بتجمع سص الذي معظم
دوله من الدول الناطقة بالفرنسية
وأوضح أن فرنسا لها دور ريادي في الاتحاد الأوروبي
وفي أوروبا وإذا تعاونت فرنسا وليبيا من أجل
إفريقيا ومن أجل أوروبا فإنهما سيلعبان دور رياديا
مهما جدا مؤكدا أن هذا سيتحقق إذا استمرت الأمور
على ما هي علية بنفس الروح التي يتحلى بها الرئيس
ساركوزي والعلاقات الطيبة الموجودة الآن بين
البلدين
وحول سؤال عن مفهوم ظاهرة الإرهاب أكد الأخ القائد
أن الإرهاب مدان ومن البديهي أننا ضده وهذا شيء
مفروغ منه ولكن هذا لا يكفي لأن الحل الصحيح
للقضاء على الإرهاب هو معرفة الأسباب الحقيقة وراء
هذه الظاهرة
وأوضح الأخ القائد أن لكي نقضي على الإرهاب يجب أن
لا نترك الأسباب الحقيقة ونجري وراء تفرعاته وفي
شكل أشخاص وتنصتات وقبض وما إليه فهذه عملية أمنية
عادية مؤكدا على ضرورة معرفة أسباب هذه الظاهرة من
أجل الوصول إلى حل عالمي إستراتيجي لظاهرة الإرهاب
وحول إستيضاح من القناة عن الفهم الخاطيء في الغرب
الذي يربط بين كفاح الشعوب وظاهرة الإرهاب
أكد الأخ القائد أن الكفاح المسلح في مرحلة التحرر
الوطني العالمي كان الصراع بين المستعمر والمستعمر
وأن هذا الكفاح كان ردا على العنف الذي ارتكبه
المستعمر ضد الشعوب التي استعمرها والتي مثلما حصل
في جنوب إفريقيا مبينا أن العنف أصبح يسمى الآن
إرهابا لأنه فعلا الآن ليس بين مستعمر ومستعمر
وإنما هو ظاهرة لا تفرق بين الأبيض والأسود ولا
تعرف حتى ماهي أهدافها وبرامجها فهي إرهاب في حد
ذاتها مثلما حصل في الجزائر يوم أمس الأول
وشدد الأخ القائد على أن الذي حصل في الجزائر هو
عمل إجرامي ليس له هدف إلا إرهاب الناس وترويعهم
الإسلام بريء منه
وردا على إستيضاح القناة الفرنسية لتأكيداته على
ضرورة إحترام خصوصيات كل بلد
أوضح الأخ القائد أن كل الأنظمة السياسية
التقليدية السائدة في العالم الآن ليست ديمقراطية
لأن الشعوب في بلدان هذه الأنظمة لم تصل إلى
السلطة حتى الآن وبالتالي فإن الديمقراطية لم
تتحقق بعد في هذه البلدان بينما في ليبيا إمتلك
الشعب السلطة ويمارسها من خلال الكومونات
والمؤتمرات الشعبية التي تنفذ قراراتها اللجان
الشعبية
وتطرق الأخ القائد إلى العمل التعسفي الذي يمارسه
الغرب لفرض نموذجه بإدخاله التعددية والانتخابات
والحزبية التي أساسها النظام الطبقي في الغرب إلى
العالم الثالث خاصة إفريقيا التي لا وجود للنظام
الطبقي فيها
وأكد أن الشعوب كلها الآن تزحف نحو السلطة لتجلس
على الكراسي وتتولى حكم نفسها بنفسها
وحول سؤال القناة عن إذا ما كانت هذه الزيارة إلى
فرنسا قد فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين
أكد الأخ القائد أن العلاقات بين البلدين مطردة
بإستمرار وأن هذه الزيارة هي زيارة تاريخية أعطت
دفعة قوية في هذه العلاقات وفتحت الباب على
مصراعيه مع أوروبا كلها وليس مع فرنسا فقط .