حركة اللجان الثورية هي حركة ثورية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

الأخ قائد الثورة يحضر المهرجان الذي أقامته في باريس  الفعاليات النسائية الفرنسية والإفريقية احتفاء به في فرنسا وأوروبا

 

 2007-12-15
 

حضر الأخ قائد الثورة مساء الاربعاء الماضي  في باريس المهرجان الذي أقامته الفعاليات النسائية الفرنسية والإفريقية  في فرنسا للاحتفاء بزيارته وتجسيد التحام المرأة الإفريقية به في كل  مكان داخل القارة وفي الشتات وتقدير النساء في كل مكان لدفاعه عن الحقوق الانسانية للمرأة  .
ولدى دخول الأخ القائد إلى قاعة المهرجان استقبلته هذه الفعاليات  بتقديم باقة ورد وبالزغاريد وأنشدت فرقة جمعية " أستيا " الدولية  الصوفية العلوية وفرقة شباب وفتيات كشافة المسلمين الفرنسيين مجموعة من  الإنشادات  تحية للأخ القائد وترحيباً به .
وأهدت الفعاليات النسائية الفرنسية الأخ القائد ديواناً شعرياً  قدمته له فتاة فرنسية ترتدي الزي الشعبي التقليدي الفرنسي تعبيراً عن  تقدير هذه الفعاليات لدعوات الأخ القائد للحفاظ على الموروث الثقافي  الأصيل لكل شعب .
وألقت الدكتورة " خديجة خالي "  رئيسة الاتحاد الفرنسي للنساء المسلمات عضوالمجلس الوطني للنساء الفرنسيات الكلمة التالية : (  زعيمنا الكبير معمر القذافي ليحفظه الله لنا لأننا النساء  نعرف ماذا يعمل من أجلنا وما عمله لكل نساء العالم وليس النساء الليبيات فقط :
أريد أن أشكر كل رئيسات الجمعيات اللاتي قدمن إلى هنا والنساء  النائبات البالغ عددهن حوالي ( 550 )) فرنسية من مناطق فرنسا .. اللاتي  قدمن يتمنين لكم قدوماً مباركاً .
وأشكر صديقنا " باتريك أوليي " نائب رئيس الجمعية الوطنية  الفرنسية وهو ديغولي كبير أشكره على حضوره معنا
وأشكر صديقتنا " كريستيان بابون " رئيسة نساء المستقبل - و "  غيلان لاجوان " - والسيدة " فوربي "جمعية نساء وحرية - وصديقتنا " آن  ماري ليزان " من مجلس الشيوخ البلجيكي التي قدمت إلينا من بلجيكا مع كل  الصديقات البلجيكيات اللاتي قدمن للقاء قائدنا .
كلنا نحن رئيسات الجمعيات قدمنا من مدن ليل - فالانسيان - وأورليون  شارات - بيارفيل وسانترفيل - وبونيان - باريس - ليزفلين - ومختلف  المؤسسات النسائية - نتشرف باللقاء بك أيها القائد العظيم .
اجتمعنا هنا لنعبر لك عن سعادتنا وسرورنا وبالأخص الشرف الذي قدمته  لفرنسا بالإقامة هنا لعدة أيام ولقاء أصدقائه وهم كثر في كل فرنسا
ليبيا هي أولى الدول التي أقامت  أكاديمية عسكرية للمرأة والذي تفاجأ به العالم كله .
المرأة الليبية تتمتع بحقوق مهمة ومميزة  .
اليوم في الجامعات الليبية الفتيات أكثر من الشباب .. الفتيات  اللائي سيصبحن نساء الغد ولا يوجد عامل أفضل من النساء لصالح السلام .
سعادة القائد :
نعلم كلنا أنكم مستمرون في مهمتكم لصالح تعلية شأن المرأة ومن خلال  هذه التعلية رؤيتكم وتحليلكم يعطينا صورة حقيقية للعالم اليوم المضطرب  جداً للأسف الذي قد تكون فيه النساء والأطفال هم الضحية الأولى وهذا  يوجد بصورة مؤكدة في إفريقيا .
أنتم الشخصية الوحيدة التي تجولت في إفريقيا وقطعتم أكثر من 20 ألف  كيلومتر للقاء والحديث ولمشاركة النساء والرجال في قضاياهم اليومية -   وقد لاحظتم بأعينكم القساوة المعيشية للأفارقة - وأكيد أن عملكم أخذ  اتجاها جيداً للرفاهية التي لا تتحقق إلا بفضل تغيرات جذرية لحالتهم  الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
ويوجد في فرنسا حركة نسائية مهمة وذات مسؤولية كبيرة وتسعى  لمساعدة القارة الإفريقية وكذلك محاربة الفقر والتمييز.
في فرنسا البلد المتطور تواجه  النساء أخطاراً كبيرة وتنعكس في الضعف المستمر لحقوقهن وحريتهن .
اليوم في فرنسا وأوروبا لن تكافح النساء فعلا من أجل نجاح جديد وحقوق جديدة - إنها تكافح من أجل المحافظة على الحقوق التي تحصلت عليها  من قبل لأن النساء غالبا من يكن في أدنى درجة في السلم الاجتماعي  والمهني وهن أول الضحايا للبطالة .
اليوم العالم أصبح قرية لا يمكن لأحد منا أن لا يولي اهتماماً لهذه الحالة بصفة عامة وحالة النساء بصفة خاصة .
وأذكر من خلال الحصيلة التي قدمها صندوق التنمية التابع للأمم  المتحدة لصالح المرأة كل دقيقة تموت امرأة نتيجة الحمل و61 في المائة من الوفيات أثناء الحمل وفي 22 بلداً إفريقياً فإن نسبة البنات في المدارس  تقدر بـ 80 في المائة أقل بالمقارنة بالذكور - كل هذه الأرقام تعكس  واقعا يجعلنا جميعاً نعمل على الاهتمام به .
ولا شك أن التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لكل مجتمع تهتم  في أول الأمر بتطور المرأة وتقدمها .
ونعلم أنكم مقتنعون بكل هذا .
أيها القائد :
وجودكم في فرنسا شرف لنا وابتهاج كبير إنه علامة أمنيتكم في العمل من أجل تعزيز الروابط في كل المجالات بين المجتمعات والنساء في فرنسا وفي  ليبيا وفي إفريقيا .
اعلموا يا زعيمنا يمكنكم الاعتماد على التأييد القاطع للنساء  الفرنسيات والإفريقيات .).
وألقت ممثلة التحالف الدولي  للمرأة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) كلمة استهلتها قائلة ( نحن مسرورين إنكم هنا في فرنسا اليوم ).
وعبرت عن رغبة هذا التحالف الدولي في مساندة الأخ القائد له في  برامج المراكز الريفية للفتيات في العالم -ومشاركة ليبيا في خطة هذا  التحالف التنموي من أجل مستقبل العالم من خلال تطوير تعليم الفتيات  الصغيرات في إطار الحفاظ على القيم الاجتماعية .
وألقت ( فرانسواز افوني ) رئيسة الاتحاد العالمي للنساء أرباب  المؤسسات كلمة أشادت في مستهلها بحكمة الأخ  القائد - وعبرت عن التقدير  العالي لحضوره هذا المهرجان .
وقالت ( إنكم تبرهنون دائما على دعمكم القوي للمرأة وعلى تقديركم القيمة التي تمثلها النساء الافريقيات في تنمية افريقيا.
لقد فعلتم الكثير أكثر مما نتوقع .
ونؤكد لكم أنه بفضل النساء الافريقيات وفي العالم ستتحقق  الاهداف - وسيتواصل التضامن الإنساني.
وبفعل حكمتكم وعون الله لكم - ستتحقق طموحات تنمية افريقيا .).
وحيت عضو مجلس الشيوخ البلجيكي  (آن ماري ليزاي) الأخ القائد شاكرة له زيارته أوروبا .وقالت ( السيد القائد :
شكرا على حضوركم في أوروبا .
أنا لست فرنسية .. أنا بلجيكية أرحب بك في أوروبا التي ترى في زيارتكم هذه انطلاقة جديدة للعلاقات مع ليبيا .
ونحترم الجهود المبذولة في بلدكم من إجل إظهار أن تحقيق  الاستقرار والأمن عمل تتقاسمه ضفتا المتوسط - ونحن كأوروبيين نعترف بدور ليبيا من أجل السلام في العالم.
إن المرأة في أوروبا لم تزل تناضل من أجل الحقوق في المجتمع .
إن المساواة بين الرجل والمرأة في أوروبا لم تصبح بعد حقا مكتسبا.).
وحيت المتحدثة باسم الفاعليات النسائية السنغالية في هذا المهرجان
الأخ القائد - قائلة
:
مساء الخير أيها القائد :مرحبا بحضرتكم في باريس .
لقد حرصت النساء السنغاليات على المشاركة الواسعة في هذا اللقاء  معكم .
ونود أن نقول لحضرتكم إنه من ضمن النساء الموجودات هنا بالقاعة  هناك العديد من النساء السنغاليات وهن يرحبن بكم هنا في فرنسا .
ونشكركم على ما فعلتموه لبلدنا الغالي السنغال .
وشكرا للعلاقات التي تربطكم بالرئيس عبد الله واد .
نتمنى لكم طول العمر .).    
وحيت الأخت (ليلى علاوي) إحدى  الفاعليات التونسية الأخ القائد وناشدته مؤازرة الجمعية الخيرية التي  تديرها في رغبتها العمل لصالح الأطفال الأفارقة داخل القارة .
وقالت :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
سيدي القائد :
لدي الشرف لأن أكون هنا اليوم .. أنا مغربية الأصل وتونسية الجواز ويمكن انشاء الله ليبية الإقامة .
أنا عندي جمعية خيرية تأخذ أطفالا مولودين بعيب خلقي في القلب من  ابناء العائلات غير القادرين ممن يحتاجون لعمليات لايمكن إجراؤها في  بلدانهم - وتجري لهم عمليات في إمارة موناكو .
عندنا عشرة أطفال يموتون في المغرب والجزائر ، ونحن عندنا استطاعة أن نساعد الأطفال الأفارقة من أجل أن يعيشوا ومن داخل إفريقيا ونعتمد في  ذلك على مؤازرتكم أيها القائد.
تعيش إفريقيا وتعيش ليبيا .
شكرا . ).
ورحبت رئيسة النساء الديغوليات -  نساء المستقبل  " كريستيان بابون"  الوزيرة السابقة والعضو السابق في  الجمعية الوطنية الفرنسية - بالأخ القائد.
وقالت ( أشكركم على تواجدكم في فرنسا ونحن سعداء لوجودكم في بلدنا.).
وأشارت في كلمتها إلى وضع النساء في العمل الحكومي بفرنسا -  واستوضحت عن الآلية المتبعة في ليبيا لتولي النساء   مواقع المسؤولية  العامة.
وألقت إحدى الفاعليات  المشاركة في المهرجان الكلمة التالية :
أنا سعيدة جدا بان أطلعكم على الكفاح الذي نخوضه هنا وهناك ونتمنى  معكم أن يكون العام 2008 عاما اولمبيا .. ونتمنى كذلك دعمكم ونحن واثقات من دعمكم لنا من أجل ان تتمكن النساء من كافة أنحاء العالم من حضور  الاحتفال العالمي الكبير للالعاب الاولمبية .
ونحـن ندرك تماما ونقدر ما تقدمونه من دعم من أجل تقدم وتنمية المرأة الليبية .
أننا نتطلع الى مساندتكم ودعمكم لنا في هذا الكفاح من أجل حضور  المرأة وخصوصا حضور المرأة المسلمة للألعاب الاولمبية .    وألقت إحدى المتحدثات الكلمة التالية باسم الجمعيات النسائية الفرنسية والإفريقية - وجاء فيها :
أود أن أعبر لكم عن عظيم الشكر بحضوركم هنا هذا المساء بعد يوم من الاهتمام الذي خصصتموه لفرنسا واللقاء برئيسنا.
وأنا سعيدة جدا أن أقول لكم بأننا نحن رئيسات الجمعيات النسائية  وكذلك رئيسات الجمعيات النسائية الافريقية - انتظرنا بفارغ الصبر هذا  اللقاء.     
إن الاستقبال الكبير والحار الذي حظيتم به يؤكد تقدير الاهتمام  الذي تولونه للمرأة في العالم  .
ولهذا سيدي نحن نشجعكم على مواصلة دعمكم وتقديم ما يمكن تقديمه  لنساء العالم .
وتحدثت مندوبة أخرى من فاعليات  الجمعيات النسائية بفرنسا - قائلة :
أود أن أقول بأننا في الجمعيات النسائية سعداء جدا باستقبالكم .
 
إننا في الحركة الكشفية المسلمة في فرنسا والجمعية العالمية ( صوفية علوية ) لدينا حاليا مشروع لتأسيس دار الحكمة التي تهدف الى استقبال  كافة الادمغة المهاجرة بالتعاون مع الجمعيات الاخرى .
نأمل دعمكم  لأهداف هذه الجمعية .) .  
وألقيت في المهرجان كلمة الفاعليات النسائية من مالي - التي جاء  فيها :أيها القائد : أنتم منقذ إفريقيا .. منقذ للقارة الإفريقية .. أنتم أخ لافريقيا  كلها - وتعملون من أجل تنمية افريقيا .
أننا  نحن النساء الافريقيات لدينا اولادنا المهاجرون هنا لديهم  مصاعب ومشاكل ويجب علينا الاهتمام بهم من اجل استثمار جهودهم في تنمية  بلداننا الاصلية .
هؤلاء الاطفال ليست لديهم امكانية وأولياء أمورهم ليست لديهم  إمكانية كذلك .
الأخ القائد :
انتم من تستطيعون مساعدتنا لتمكين اولادنا من تخطي هذه الصعاب  واعطاء فرصة لهم لاستثمار جهودهم في بناء بلدانهم .
الأخ القائد أنتم صديق مالي .. صديق الرئيس أحمد توماني توري .
لقد قدمتم الكثير الى مالي والدليل على ذلك احتفالنا الاسابيع  الماضية بوصول المياه من نهر النيجر الى الخزان الرئيسي في تمبكتو وهو  ما سيوفر لنا الغذاء والمياه .
الأخ القائد :
نتمنى لكم طول العمر . ). 
وتحدثت المستشارة في بلدية  باريس بالضاحية ( 18 ) حسينة صحراوي " قائلة :
السيد القائد:
لدي سؤالين :
السؤال الاول : أعرف جيدا سيدي القائد  مدى الاهتمام الكبير الذي  تولونه للمرأة خاصة ما يتعلق بحقوقها -لذا أود أن أعرف هل يوجد في البلديات لديكم نساء - وهل هناك مساواة  بين الرجل والمراة فيما يخص الوظائف -.
السؤال الثاني وهو خارج عن الموضوع .. وأرجو المعذرة : ماهو موقفكم  مما حدث يوم أمس في الجزائر-.
شكرا .   ) .
وحيت مبعوثة من الرؤساء والملوك التقليديين في الكونغو الديمقراطية الأخ القائد في هذا المهرجان -  وأبلغته حرصهم على إقامة الولايات المتحدة الافريقية المرتقبة مؤكدين  على ضرورة مساهمة جميع أبناء افريقيا بالشتات عبر المحيط بأمريكا ومنطقة الكاريبي في بناء هذا الفضاء .
وتحدث الأخ القائد في هذا  المهرجان .. محييا الحضور الطاغي للمرأة الافريقية فى كل المناشط التي  شاهدها فى باريس وفي لشبونة .
واعتبر استيعاب الشعوب الاوروبية الأصلية للأعداد الكبيرة التى  جاءت من خارج أوروبا دليلاً على التسامح وانتهاء عصر التفرقة العنصرية  على الأقل في أوروبا رغم وجود قوى متطرفة ضد الأجانب تشكل نزعة غير  انسانية وغير حضارية .
وتوقع الأخ القائد أن يحدث تسامح أوروبا والتدفق عليها من إفريقيا  وغيرها - تحولات كبيرة في السكان وفي الثقافة على المدى البعيد وأن تصبح أوروبا غير أوروبا الأوروبية بل مستودعا للبشر من كل الأمم .
وحلل الأخ القائد فى حديثه وضع المرأة فى العالم .. مؤكداً أن حقها  مهضوم وتعيش مأساة حقيقية سواء في أوروبا وأمريكا أو في آسيا وإفريقيا .
وأكد ما سبق أن أوضحه في حديثه بالفعاليات النسائية البرتغالية  والإفريقية فى البرتغال حول الظروف التاريخية التي أحدثت تطوراً مصطنعا  فى وضع المرأة الأوروبية .
واستعرض الأخ القائد دور العامل  الطبيعى في إفريقيا في تحقيق مساواة طبيعية بين المرأة والرجل الأفارقة  .
الا أنه رغم هذا الوضع الطبيعي للمساواة في إفريقيا - فإن جورا آخر  وقع على المرأة الإفريقية نتيجة عدم احترام الحياة الاجتماعية وعلاقة  الزواج والأمومة والطفولة في القارة .
وأوضح أن الخبراء عاكفون على صياغة القانون الإفريقي الاتحادي  لتنظيم شؤون الاسرة والزواج والطلاق والطفولة والأمومة والنفقة الذي  تقدم باقتراح اصداره لمؤتمر الاتحاد الإفريقي الذي تبناه .
وأرجع الأخ القائد حالة الاستغلال التى تعاني منها المرأة والطفولة  في آسيا إلى عامل الكثافة السكانية المخيفة في آسيا وما أنتجه من فقر  نتيجة عدم التكافؤ بين محدودية الثروة وبين هذه الكثافة السكانية  الكبيرة .
ونبه الأخ القائد إلى خطورة  الأزمة الاجتماعية التى يعانيها العالم حول الأسرة والمرأة والطفولة  والأمومة .
ولاحظ أنه إذا ما استمرت هذه الأزمة الاجتماعية العالمية - فإن  أجيالا من الأطفال المشوهين ستتولى قيادة العالم وتجره   إلى حروب إبادة عنصرية وكراهية - ستكون حروباً عالمية جديدة .
وشدد الأخ القائد على حاجة العالم إلى ثورة ثقافية وثورة اجتماعية  تقودها المرأة والمتعاطفون معها لتصحيح هذا الوضع ومن أجل خلق أجيال  سليمة .
وتطرق إلى المكاسب التى تحققت للمرأة فى ليبيا بعد قيام ثورة الفاتح  العظيم التى أصدرت قوانين ثورية لصالح المرأة ضمنت حقوقها خاصة في مجال  الأحوال الشخصية المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال  .|
وأعرب عن الأمل في أن تكون هناك قوانين في أوروبا تحمي الطفولة  والأسرة وتقدس الزواج وتنهى التشرذم والتفكك الأسري في هذه القارة - وأن تكافح المرأة الأوروبية من أجل صدور هذه القوانين .
وفي سياق تناوله للملاحظات التي  وردت في عدد من الكلمات التي ألقيت في هذا المهرجان - أعلن الأخ القائد  عن الاتفاق مع الرئيس الفرنسي " نيكولاي ساركوزي " على عقد لقاءات على  مستوى القمة  للبحر المتوسط  بين دول إفريقيا وأوروبا المطلة على هذا  البحر .. مؤكدا تأييده بقوة لمبادرة الرئيس الفرنسي بشأن البحر المتوسط  .
وحول السؤال عن الموقف من الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في الجزائر يوم أمس  - شدد الأخ القائد على أن الاسلام بريء من هذا العنف الأعمي -  وأنه لا يوجد أي نص في القرآن يبيح هذه الأعمال التي ستقنع الشباب من  الآن فصاعدا بأنهم كانوا مخدوعين من قيادة لا يستبعد أن يكون هدفها  الوصول إلى السلطة - فتصدر الأوامر للأبرياء لكي يقتلوا الأبرياء وتضحي  بالبشر في كل مكان .
وفيما يلي نص حديث الأخ القائد في هذا المهرجان :
مساء الخير  .
أنا سعيد جدا بهذا اللقاء الشامل للمرأة من كل مكان من أوروبا وإفريقيا كما يبدو  أمامي في هذه القاعة - وفي القاعة الأخرى التي نراها الآن .
والملفت للانتباه هو الوجود الطاغي للمرأة الإفريقية والمرأة المهاجرة في كل المناشط التي شاهدتها هنا في باريس - وأيضا في لشبونة  بالبرتغال .
أولا نشكر الشعوب الأوروبية الأصلية التي استوعبت هذه الأعداد من  بلدان خارج أوروبا  من مختلف الأديان ومختلف الألوان والأجناس واللغات .
وهذا يدل على التسامح وأن التفرقة العنصرية قد انتهى عصرها على ما  يبدو على الأقل في أوروبا والتي نشاهدها الآن .
وإذا استمر هذا التدفق  الأجنبي على أوروبا فإنه سيحدث تحولات ديموغرافية كبيرة - وأرجو أن لا  يخلق مشاكل في المستقبل
مؤكد أن هناك قوى متطرفة ضد الأجانب - وتعلن الروح العنصرية  وأحياناً العدائية ضد الأجانب - وهذه طبعا نزعة غير إنسانية وغير حضارية .
ولا أعرف هل يكون لهذه النزعة مستقبل وتنجح - أم لا .
لا نستطيع الآن أن نجزم في شيء بهذا الخصوص - ولكن إذا استمر  التسامح من أوروبا والتدفق من إفريقيا وغيرها على أوروبا - على المدى  البعيد ستحصل تحولات كبيرة في السكان وتحولات في الثقافة - وتصبح أوروبا غير أوروبا الأوروبية حتى أننا لا نستطيع أن نقول أوروبا الأوروبية ..  سنقول أوروبية وإفريقية وآسيوية ولاتينية .
وهذا شيء عظيم أن تكون أوروبا مستودعاً للبشر من كل الأمم - وتكون  مثالاً للأسرة البشرية المندمجة التي نأمل أن تتحقق في يوم ما - مثلما  تقول النظريات .
هناك نظريات تقول إن التعصب القومي والديني والثقافي واللغوي وما  إليه - هو مفهوم رجعي وسيموت ويتجاوزه التطور البشري .
وهناك نظريات ضد هذا التصور وتقول إن البشر منقسمون إلى قوميات  وأديان ولغات وثقافات وحضارات مختلفة - وسيبقى الصراع بينها على هذا  الأساس .
نحن طبعا إلى جانب الخير - ولا ندري هل الخير  في هذا أو ذاك - ولكن نتمنى أن ينتصر الخير وينتصر  التسامح .
إن البشر كما يقول الكتاب الأخضر - متخلفون ما داموا لا يتكلمون بلغة واحدة - وهو ما يدل على أن الجنس البشري متخلف كثيراً والدليل على  ذلك نحن لا نتكلم لغة بشرية واحدة - بينما أعتقد بأن الأمم الحيوانية  تتكلم بلغة واحدة - فعندما نصل إلى أننا نتكلم بلغة واحدة نكون قد  تحضٌرنا . وهذا ليس جديداً في الحقيقة - فإفريقيا استوعبت قبائل البوير  الهولندية - وأصبحوا الآن أفارقة .
وإفريقيا تستوعب الآن أجناساً مختلفة من آسيا ومن أوروبا ومن  أمريكا اللاتينية - وقد تحولوا إلى أفارقة بمرور الزمن .
فسكان مدغشقر والرينيون وسيشيل ومورشيوس والرأس الأخضر وسواحل  إفريقيا كلها والجنوب إفريقي - ليسوا سوداً .. هم أفارقة ولكنهم ليسوا  من البانتو .. وليسوا من الزنوج - إذ أن إفريقيا استوعبت أجناساً أخرى  وأفرقتها - وأصبحت إفريقية .
بالمقابل ينبغي قبول الأفارقة في القارة الأوروبية مثلما  إفريقيا استقبلت الأوروبيين .
على أية حال إذا تحدثنا عن ما يناسب هذا المقام - فإن المقال الذي يناسب هذا المقام وهذا التجمع  النسائي هنا أن نتكلم عن المرأة وقضية المرأة .
بالنسبة لي أعتقد أن المرأة في العالم كله مهضوم حقها ومظلومة  ويقع عليها جور كبير على مستوى العالم - وخاصة المناطق المتخلفة .
المرأة تعيش في مأساة الحقيقة في أي مكان - في أوروبا - في  أمريكا - في آسيا - في إفريقيا .
ولو نأتي لكل قارة على حدة بإختصار - فإن بالنسبة لأوروبا المكان الذي وصلته المرأة الأوروبية - كما ذكرت في لقاء مع النساء في البرتغال  -  ليس أن تطوراً طبيعياً أوصل المرأة إلى ما هي عليه الآن .
فعندما نرى المرأة شرطية وعسكرية وتقود الطائرة وتقود الشاحنة  وتقود القطار أو في المرور أو تكنس الشوارع  أوتعمل في المصانع - نقول  إن المرأة تحررت مثلها مثل الرجل .
هذا غير صحيح .
المرأة وصلت إلى هذه المواقع في أوروبا مرغمة نتيجة تأثير الحرب  العالمية الأولى والثانية التي حصدت مثلما قلنا ملايين من الرجال -  واضطرت النساء في أوروبا أن يحللن مكان الرجال الذين قتلوا في الحرب .
وبالتالي المرأة أْجبرت ..  أجبرتها ظروف الحرب أن تخرج من البيت وتقود القطار وتقود السيارة -  وتقدم نفسها كرجل وتنافس الرجل في الأعمال لكي تعيش - وهذا لا يناسب  طبيعة المرأة .
فإذا كانت المرأة تريد أن تربي الأطفال أو أن تحمل أو أن تدبر  المنزل أو أن تعيش كمرأة برقتها وبالحياة التي تناسبها - لا يناسبها أن  تشتغل في الحديد والصلب أو في مصانع البارود والقطارات وشحن الفحم وكنس  الشوارع والطمي والوحل والمجازر - فهذه الأعمال لاتليق بها وهي أعمال  للرجال .
لكن المرأة نراها الآن تشتغل في هذه المواقع والميادين وفي هذا  العمل - وهو لا يناسبها .. لماذا - لأنها اضطرت اضطرارا .. إذن هي ليست  متحررة .
نقول يا سلام إن المرأة في أوروبا متحررة -وأنظروا للمرأة ها هي  موجودة مثل الرجل تقود القطارات وتكنس الشوارع .. هاهي تنافس الرجل في  مصانع الحديد ومصانع الإسمنت والبترول !!.
هذا شيء لا يسر ولا يدل على أن المرأة في وضع جيد - بل بالعكس يدل  على أن المرأة في وضع سييء لأنها تعمل في عمل لا يناسبها وليس من  طبيعتها .
هذا هو وضع المرأة في أوروبا .
أما بالنسبة للوضع في إفريقيا  - فإن طبيعة إفريقيا وطبيعة الغابة وطبيعة الصحراء - جعلت هناك مساواة  طبيعية بين المرأة والرجل .. ليس نتيجة اضطرار ولا نتيجة فقدان للرجال .
يعني أن المرأة والرجل في الغابة الإفريقية وفي الصحراء الإفريقية - ولدا متساويين واستمرا في الحياة متساويين وليس هناك حجاب وليس هناك  قيود - والمرأة والرجل يعملان معا في الغابة في الصحراء
هذا من حيث المبدأ والوضع الطبيعي - لكن وقع على المرأة الإفريقية  جور آخر وهو أنها تنجب الأطفال وتقع عليها مسؤولية تربية هؤلاء الأطفال  والرجل الإفريقي ينجب الأطفال ويتركهم .
ونجد المرأة الإفريقية قد تزوجت بعدد من الرجال وأنجبت منهم أطفالا - وهؤلاء الرجال تركوها وتزوجوا نساء أخريات أو ماتوا - وصارت المرأة  تعاني هذا العدد من الأطفال .. وهي قد تكون غير متعلمة أو مريضة - وقد  تموت ويبقى الأطفال  بدون أب وبدون أم .
ففي إفريقيا الأمومة مهددة جدا والطفولة مهددة إلى درجة أن حركات التمرد التي تظهر من فترة إلى أخرى في إفريقيا  تستغل هؤلاء الأطفال  الذين هم بدون آباء وأحيانا بدون أمهات أيضا - وتجندهم للقتال في حركات  التمرد الموجودة الآن .ومن أن أجل فقط أن يعيش هؤلاء الأطفال حتى بدون رواتب - فإنهم  يجبرون على القتال مع حركات التمرد .
وفي آسيا فإن المرأة والطفولة  مستغلة استغلالا شنيعا جدا  بسبب عدد السكان الكثير .. يعني هناك كثافة  سكانية مخيفة في آسيا - وهناك الفقر نتيجة أن الثروة محدودة أمام عدد  السكان الكثير .
فالصين أو بنغلاديش أو أندونيسيا هذه بلدان فيها انفجارات سكانية  وفيها كثافة سكانية كبيرة جدا - وهناك أطفال كثير  ولاتستطيع العائلة أن تعيلهم فيتم استغلال هؤلاء الأطفال في الأعمال التي لا تناسبهم .
ولأن الطفل قاصر - يتم إستغلاله ويتاجرون به .
والمنظمات العالمية المسؤولة عن الطفولة مثل اليونسيف وما إليها ،  تعرف هذه الحقائق وتعلن احتجاجاتها وشكواها من هذا الوضع الذي فيه الطفل  الآسيوي .
فوضع الطفل في آسيا مأساوي مثل الطفل في إفريقيا. والطفولة في أوروبا تتعرض  لشيء آخر .
فقد قرأت إحصائية دولة أوروبية عام 70 مثلا تقول إن الأطفال  الذين يلتقطونهم من الشوارع بدون أب وأم كانوا 20 ألفا في كل سنة وكان  عدد سكانها أربعين مليونا .
أعتقد الآن بعد مرور ثلاثين سنة أو قرابة الأربعين سنة - يمكن  أن يصل عدد الأطفال الذين يتم جمعهم في تلك الدولة من الشوارع بدون أب  إلى 50 ألفا أو 60 ألفا .
هذا في دولة واحدة .
وعندما تجمع كل الأطفال الذين هم هكذا من كل أوروبا يكون العدد  بالملايين - فيخرج جيل كامل مصيره هكذا - وهؤلاء ترعاهم الحكومات طبعا  .. أبوهم الحكومة وأمهم الحكومة لأن ليس لديهم من يرعاهم .
إذن هذه مأساة .
ثم إن المؤسسة الزوجية عندكم في أوروبا - مهددة جدا وغير محترمة  ما في ذلك شك .
فالزواج والطلاق والأمومة غير محترمة وليس لديها قيود في الحقيقة  ولا يوجد اهتمام من العائلة بالأبناء - والإبن عندما يصل إلى سن معينة  ذكر أو أنثى يجب أن يعتمد على نفسه ويغادر أسرته ولا يعود إليها .
وهكذا بقية القارات أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وغيرهما .
أي أن هناك أزمة اجتماعية في العالم تدور حول الأسرة حول المرأة  والطفولة والأمومة .
ولكي نصحح هذا الوضع ونخلق  أجيالا سليمة ليست مشردة وليست مصابة بهذه العقد النفسية - نحتاج إلى  ثورة ثقافية وثورة اجتماعية تقودها المرأة والذين يتعاطفون معها لأن في  المستقبل متوقع أن يخرج أطفال مثلما ذكرت الذين في آسيا وإفريقيا .
وأوروبا - مشوهون تملؤهم العقد النفسية لا ينتمون إلى المجتمع  ناقمون  على المجتمع  يكرهون بقية الناس - لأنهم ْأهملوا ولأنهم وجدوا هكذا
.
فهؤلاء يمكن أن يكونوا أناسا أشرارا ويكون منهم رئيس دولة ويكون  منهم وزراء  ويكون منهم مدراء  ويكون منهم معلمون  ويكون منهم أطباء -  وهم مصابون بهذه العقد .
تصوروا واحدا من هؤلاء الأطفال ومثله عدد آخر يكونون رؤساء دول في  فترة من الفترات - أو نوابا مشرعين .. فكيف تكون تشريعات العالم - وكيف  تكون سياسة العالم - وكيف تكون قيادة العالم وهي متكونة من هؤلاء الناس  الذين في طفولتهم تعرضوا لهذا الوضع المأساوي - !.
فهؤلاء يمكن أن يشنوا حروب إبادة ويعلنوا حروبا عالمية وحروبا  جديدة .. حروبا عنصرية .. حروب كراهية .
وهذا شيء حتمي مترتب على الحالة النفسية التي يعيشون فيها .
هذه مشكلة ومأساة وكلها تدور  حول المرأة .. المرأة يجب أن تحمل - تنجب - ترضع - تربي - يتم طلاقها  بدون قيود - ويتم طردها بدون قيود - وبعد ذلك مطلوب منها أن تعيش نفسها وتعيش أطفالها .
عندكم في أوروبا هنا مثلا .. الرجل يشتغل والمرأة تشتغل ويقولون  مساواة .. أية مساواة هذه -! هذه حالة مأساوية .. هذه ليست أسرة .
إذا كانت المرأة تشتغل والرجل يشتغل - يعني البيت خرب في هذه  الحالة .. الأسرة خربت ..الإستقرار خرب .. الإستقرار النفسي - الإستقرار الإجتماعي - السكينة .. الإستقرار إنتهى .
في البلاد العربية والإسلامية مثلا .. إذا حاكوا أوروبا يقولون  فلتشتغل المرأة لا حرج لأن ها هي المرأة الأوروبية تشتغل - فلتشتغل  مثلها .
ولكن عندما تشتغل مطلوب منها بعد أن تأتي ويأتي الرجل من الشغل ..  شغل إضافي آخر وهو أن تغسل البيت وتكنسه وتطبخ الأكل وتربي الأطفال ..  هذا غير معقول - .
في الدول الرجعية تعتبر المرأة متاعا وقطعة من الأثاث - تعامل مثل أثاث المنزل .
الدول الرجعية تعامل المرأة كقطعة من أثاث المنزل يمكن استبدالها في أي وقت فالطلاق بدون إتفاق والزواج حسب المزاج .
وبالتالي في ليبيا بعد قيام الثورة - والثورة تعني طبعا ثورة  اجتماعية .. ثورة عالمية - أصدرت  ثورة الفاتح القوانين الثورية التي  تنص على أن أولا ابتداء من الزواج لا يمكن أن يقع زواج إلا برضى الطرفين - بينما في البلدان الرجعية المرأة تجبر على الزواج من أي أحد أو من ابن عمهـا أو ابن خالها بدون أن يؤخذ رأيها وبدون أن تراه .
وثانيا يقول القانون الثوري الليبي إن الزواج مرة ثانية لا يمكن  أن يقع إلا بإتفاق الطرفين أو بحكم محكمة .
كذلك الطلاق لا يمكن أن يقع إلا برضى الطرفين أو بحكم محكمة .
وفي كل الأحوال البيت للمرأة - والأطفال لا يؤخذون منها غصباً  عنها بل هي التي تربيهم - فالأطفال لأمهم إذا هي قبلت بذلك - وعلى الرجل نفقة الأطفال .. أي أن ينفق هوعلى الأطفال ويبقون عند أمهم .
أنا تحدثت في تجمع في السنغال ضم أكثر من 200 ألف امرأة إفريقية مع عدد من الرؤساء كانوا موجودين -  وأعلنت أن لابد من صدور قانون إفريقي اتحادي يطبق في كل الدول الإفريقية - ينظم شؤون الأسرة والزواج والطلاق والطفولة والأمومة والنفقة - ووجوب  أن يكون الزواج مقدسا والأسرة  مقدسة - وأن يْحترم الزواج - وأن يكون  الطلاق حسب القانون والزواج حسب القانون - وأن الذي ينجب أطفالا يتحمل  مسؤولية إنجابهم -وأن يتوقف الرجال الأفارقة أن ينجبوا أطفالا ويتركوهم  لأمهم دون أن ينفقوا عليهم - هذا شيء يجب أن ينتهي .
وبعد أن وجد هذا الإعلان ترحيبا واسع النطاق من المرأة الإفريقية -  تقدمتْ بإقتراح لقمة الاتحاد الإفريقي بتبني هذا المشروع وضرورة صدور  قانون اتحادي ينهي المأساة الأسرية والاجتماعية التي تنعكس على المرأة  وعلى الطفل وعلى الأسرة في إفريقيا .
وتمت طبعاً الموافقة على هذا - والخبراء عاكفون الآن على صياغة هذا القانون - وإن شاء الله في المستقبل سيصدر قانون إفريقي ربما ينهي هذه  المأساة التي تعيشها المرأة الإفريقية والطفل الإفريقي.
نتمنى أن تكون هناك قوانين في أوروبا تحمي الطفولة وتحمي الأسرة  وتجعل الزواج مشروعا محترما ومقدسا  والأسرة تْحترم - وأن ينتهي التشرذم والتشرد والتفكك الأسري في أوروبا   حتى لا نخلق أناساً مرضى في المستقبل يحكمون أوروبا ويؤثرون في مصير  العالم .
نريد رجالا وأجيالا جديدة خالية من العقد النفسية وسليمة نفسيا  وجسديا - تعيش حياة اجتماعية مستقرة .
وأرجو أن تكافح المرأة الأوروبية من أجل صدور قوانين من هذا القبيل .
وأقول إن المرأة يجب أن تكون متساوية في الحقوق .. أكرر في الحقوق  مع الرجل - ولكن يجب أن لا تحمل واجبات الرجل .
فهناك خطأ أن تقولوا المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق  والواجبات .. لا - فالمساواة تكون في الحقوق - أما الواجبات يجب أن تكون مختلفة .
واجب الرجل غير واجب المرأة إلا إذا تطوعت المرأة باختيارها  وبإرادتها .. أن تكون غير مضطرة أن تقوم بواجب الرجل وبعمل الرجل .. هي  حرة .
وبالتالي هذا ينعكس حتى على مناهج المدارس والمعاهد والجامعات .
يجب أن تكون المناهج  مختلفة .. منهج يناسب المرأة بحيث تقوم  بواجبات تناسبها - ومنهج للرجل بحيث يقوم بواجبات تناسبه .
ولكن الباب مفتوح للمرأة أن تدخل في مهنة الرجل - أو تدرس المنهج الذي يدرسه الرجل .. هي حرة إذا كانت المرأة تقول أريد أن أدرس منهج الرجال  وأريد أن أقوم بواجبات الرجال - يجب أن لا نمنعها .. هي حرة - ولكن يجب  أن لا نجبرها .
فالموجود في أوروبا الآن هو  منهج واحد - وربما في العالم كله يوجد منهج واحد .. الذي يريد أن يقبل  يقبل - والذي لا يريد أن يقبل لا يقبل .
هذا المنهج يؤدي إلى الوظيفة الفلانية التي قد لا تناسب المرأة - لكن هذا هو الموجود .. لا نعرف امرأة ورجل - هذا هو المنهج الموجود -  هذه هي المهنة الموجودة .
مثلا نقول إن هذا المنهج يؤدي إلى أن الذي يدرسه يصبح ميكانيكي  سيارات مثلا .. طيب ! المرأة لا تناسبها هذه العملية القذرة .. القطران  والزيت والميكانيكا الخاصة بالسيارات والصدأ والمحرك  - لكن يقول لك هذا هو المنهج الموجود .     
هذا المعهد الذي يدرس ميكانيكا - لا بد أن يكون بجانبه معهد آخر يناسب المرأة .. هذا ديكور مثلا - هذا زهور - هذه صناعة ملابس - هذه  موسيقى - هذه تربية أطفال - هذا تدبير منزلي .
وإذا كانت المرأة تبغي أن تدرس الميكانيكا فهي حرة - لكن لا تْجبر  عندما يكون منهج المرأة غير موجود ومنهج الرجل فقط هو الموجود .
وجود منهج واحد في أوروبا والمرأة تضطر أن تتخرج ميكانيكياً وهذه  المهنة لا تناسبها  لكنها مجبرة - هذا ظلم .. هذا قهر
أخيراً نمر باختصار على  الأسئلة التي طرحت .
أول سؤال كان " إسهامكم في البحر المتوسط " .. أنا أيدت بكل قوة  مبادرة صديقي العزيز ساركوزي بشأن اتحاد البحر المتوسط - ونحن نعمل لهذا واتفقنا أن ستكون هناك لقاءات على مستوى القمة للبحر المتوسط بين  إفريقيا وأوروبا المطلة على البحر المتوسط .
وليبيا تساهم في مشاريع اليونيسكو بقوة - ونحن لا نتردد في تأييد  مشاريع اليونيسكو .
 
قالت سيدة إننا نريد أن نرى المرأة الإسلامية في الألعاب الأولمبية - ولكن قبل أن نرى المرأة في الألعاب الأولمبية علينا أن ننقذها من  الشرور التي هي فيها والتي تكلمنا عنها .
قبل أن تصل إلى الألعاب الأولمبية - علينا أن نحترمها كمرأة .
سنقدم الدعم لأي جمعيات  نسائية أو جمعيات خيرية إذا تقدمت بطلباتها وموقعها وعنوانها أينما كان  وتأكدنا منها .
وعندنا ميزانية خاصة بدعم الجمعيات النسائية في إفريقيا وأوروبا  وفي أي مكان من العالم .
نحن إلى جانب المرأة .. وإلى جانب الطفولة .. وإلى جانب الأمومة .. وإلى جانب الأسرة - فثورتنا ثورة اجتماعية وعالمية وعندها التزامات تجاه العالم كله .
 
الأخت التي قالت إن هناك من يريد العودة وهناك أطفال يريدون العودة  .. هذا برنامج أنا تعهدت به منذ الأمس عندما التقيت بالأفارقة المهاجرين هنا في فرنسا - وأنا أشجع مشروع العودة إلى إفريقيا .
والأفارقة الذين في أوروبا اكتسبوا خبرة وعاشوا في بلاد متقدمة -  فينقلون انطباعاتهم وخبراتهم والتقنية والخبرة التي تحصلوا عليها  ومشاهداتهم في بلاد متقدمة - إلى إفريقيا .
وإفريقيا في حاجة إلى أبنائها المهاجرين - وأنا أدعم هذا المشروع
.
وبالنسبة للمرأة التي تساءلت  عن المرأة في ليبيا .. مثلما قلت إن القوانين الثورية هي قوانين فلسفية  واجتماعية - والمرأة لا تعين في ليبيا تعيينا مثلما يحصل في أوروبا -  فالمسألة تعسفية أن نعين هذه السيدة أو تلك السيدة في كذا وكذا .. هذا
لا يعني أن المرأة وصلت إلى هذا المكان .. يمكن الآن واحد يعين النساء - لكن قد يأتي واحد آخر لايعين النساء .
 
أعرف أن صديقي رئيس وزراء إسبانيا عندما نجح الحزب الإشتراكي عين  نصف مجلس الوزراء من النساء ..شيء عظيم .. لكن هذا حصل لأن هذا الشخص  الإشتراكي التقدمي الذي يؤيد المرأة قد عمل هذا العمل .
 
لكن عندما لا يكون هو في هذا الموقع - يأتي شخص آخر لا يؤمن مثل  إيمانه هو بالمرأة وبضرورة أن تكون في الحكومة - فتبقى المرأة في مكانها .
إذن هذه مسألة حظ .. أن النساء في إسبانيا محظوظات أن نجح رئيس  الحزب الإشتراكي وعينهن في الوزارة .
في ليبيا لا نقوم بالتعيين  فالمرأة تثبت وجودها ولا يوجد أي عائق أمامها ويتم تصعيدها من الشعب من  الجماهير لأي موقع من المواقع - وإذا لم يصعدوها لا نستطيع أن نعينها  لأن هذا التعيين متوقف على من عيٌن .
أنا أعين هذه السيدة وبكرة يأتي آخر لا يعينها - إذن هي بقت في  مكانها .. لا .. فالمرأة  لا بد أن تصل بجدارتها .. والتي عندها جدارة  وصلت .
والآن مثلما ذكرت بعض الإحصائيات - ربما الحاجة " خديجة " قالت إن  عدد النساء الليبيات في المؤسسات التعليمية أكثر من الرجال - هذا صحيح - طالبات الجامعات أكثر من عدد الأولاد - وكذلك في المعاهد والمدارس .
الإحصائيات تثبت أن عدد الإناث أكثر من عدد الذكور في المؤسسات  التعليمية الليبية .. وهي حرة طبعا : تريد أن تتخرج طبيبة تتخرج أو تريد أن تتخرج ديكورا تتخرج - كما تريد .
هذا المنهج الخاص بالرجال - وهذا منهج الخاص بالنساء .
كذلك هناك نساء تطوعن يردن أن يكن حارسات أو عسكريات مثل هؤلاء  حارسات أو عسكريات بإرادتهن بدون إجبار - والتي لا تريد أن تلبس البدلة  العسكرية تريد أن تلبس الحجاب - حرة تلبس الحجاب .. لا نفرض عليها الحجاب ولا نفرض عليها التبرج .
بالنسبة لملوك وسلاطين  إفريقيا التي تحدثت عنها إحدى الحاضرات ..  هذا وسط اجتماعي مهم جداً  جداً - وهؤلاء يحملون التقاليد الإفريقية والثقافة الإفريقية .
وأنا مهتم جداً بالممالك التي داخل الجمهوريات الإفريقية أي الدول  الإفريقية .
هناك ثلاث ممالك فقط في إفريقيا - وخمسون دولة إفريقية هي جمهوريات - لكن داخل هذه الجمهوريات توجد ممالك - ويوجد داخل هذه الجمهوريات  سلاطين وسلطنات ومشيخات - وهؤلاء هم الذين يمثلون القاعدة الاجتماعية في إفريقيا .
وأنا مهتم باستغلال هذا الوسط للحمة الإفريقية والنسيج الاجتماعي  الإفريقي والضغط بهم على المؤسسات السياسية والإدارية في إفريقيا لتحقيق الوحدة الإفريقية وقيام - إن شاء الله في المستقبل - الولايات المتحدة  الإفريقية .
واحدة من الأخوات تعرضت لما  حصل في الجزائر .
أنا طبعا اتصلت هاتفيا على الفور بأخي العزيز الرئيس " بو  تفليقة " أولا اطمأننت على سلامته وأنه بسلام  وأنه رابط الجأش - وأنه  يشد من عزيمة الشعب الجزائري أمام هذا الإرهاب .
ًإذا كان هذا بإسم الإسلام - فالإسلام بريء من هذا .. هذا من  عمل الشيطان .. هذا عمل الشيطان - هؤلاء هم جند الشيطان - وليسوا جند  الله .
وإذا كان ما يسمى بالقاعدة هي فعلا وراء هذه الأعمال الإجرامية  التي تحصد الأبرياء .. هذا العنف الأعمى - إذن القاعدة في هذه الحالة هي قاعدة إرهاب حقيقي - وأن منتسبيها هم مجرمون ومسعورون .
هذه عصابات شر .. عصابات قتل - هذه الفرق هي فرق الموت - هؤلاء  يريدون إبادة العالم .. إبادةً البشرية
.
يوجد أي نص في القرآن يبيح هذا العمل - بالعكس الذي يعمل هذا  العمل هو ذاهب إلى جهنم .
ؤلاء مجرمون .. أشرار - فكلما قاموا بأعمال كلما زادوا أوضحوا  صورتهم الشريرة الحقيقية
وحتى الذين كانوا ربما يتعاطفون مع قادة القاعدة - لابد أنهم الآن  قد كفروا بها وألغوا هذا التعاطف .
ولا يمكن أن يتعاطف أحد مع عصابة شريرة هدفها قتل البشر - ولا يوجد لديها أي برنامج حضاري ولا إسلامي - ومصيرهم جهنم.
وأظن أن هذه الأعمال ستقنع الشباب من الآن فصاعداً بأنهم كانوا  مخدوعين .. خدعتهم قيادة شريرة - قيادة شيطانية  ربما هدفها الوصول إلى  السلطة  وتضحي بالأبرياء .. وتضحي بالبشر في كل مكان .
وهذه القيادة ربما تكون في مأمن في أي مكان من العالم - وتصدر  الأوامر للأبرياء لكي يقتلوا الأبرياء . 
أنا أشكركم - والكفاح مستمر - واللقاءات دائما هي أيضا مستمرة حتى  النصر