حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

 

 

 

 

حصاد أولي لضحايا مايسمى بـ(عيد العمال )


 2008-5-1


التقارير الدولية التي ترصد حالة العمال في عالم اليوم تكشف عن اوضاع مأساوية تجعل من احتفالات العالم بما يسمى بـ(عيد العمال) مجرد مهرجان مظهري كاذب وخادع .. في تقرير منظمة العمل الدولية الاخير نقرأ وبلغة الأرقام مايلي :

ـ لم تتمكن التقارير الدولية من تحديد دقيق لأعداد العمال الذين يتم فصلهم وتسريحهم من العمل لأسباب تتعلق بأن هذه الممارسات تتم بشكل سري وتعسفي وبدون الإبلاغ عن جميع هذه الحالات ، لكن ظاهرة طرد وفصل العمال والاستغناء عن خدماتهم ازدادت بفعل معطيات العولمة وشروطها ومتطلباتها وظروفها التنافسية ، وإن كانت التقارير تقدر اعداد هؤلاء بمئات الآلاف أغلبهم ضحايا لسياسات الشركات الرأسمالية العملاقة وما يسمى بسياسات إعادة الهيكلة والتكيف الهيكلي .

ـ نصف عدد العمال في العالم هم من الفقراء الذين يقعون تحت خط الفقر إذ لايتجاوز دخلهم اليومي دولارين اثنين .

ـ على الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة عن البطالة في عديد من بقاع العالم إلا أن الملاحظ بالنسبة لما هو مسجل أن البطالة تعرف ارتفاعا متزايدا بحوالي 2.2 مليونين ومئتي ألف عاطل عن العمل سنويا لكي تستقر اليوم في حدود 192 مليون عاطل عن العمل أي حوالي 63% من مجموع اليد العاملة في العالم .

ـ نسبة الشباب العاطل عن العمل في سن مابين 14 و 25 عاما تفوق 86 مليون شخص من بين الـ 192 مليون عاطل المسجلين في العالم .. هذه النسبة تدعو الى القلق خصوصا إذا ماأضيفت اليها الأعداد الهائلة من الذين لا يتحصلون على عمل والذين لم تشملهم الإحصائيات الرسمية .

في تقرير المنظمة حول تقييم جديد لأوضاع تشغيل الاطفال في العالم تحت عنوان متفائل وطموح (نهاية تشغيل الأطفال) .. في متناول اليد (نجد أن ظاهرة تشغيل الاطفال لم تشهد تراجعا في شتى أنحاء العالم ، وتشير الإحصائيات التي أوردها تقرير مكتب العمل الدولي إلى ازدياد هذه الظاهرة بنسبة 11% في الاعوام الاخيرة من الالفية الثالثة وبما يجعل أعداد هؤلاء تتجاوز 246 مليون طفل عامل وبزيادة تبلغ حوالي 28 مليون طفل عامل وفي ظروف جد مجحفة وقاسية.

وفي تقرير آخر أصدرته منظمة العمل الدولية حول خدم المنازل أفادت الأرقام ان مزيدا من الفتيات دون سن السادسة عشرة يعملن في الخدمة المنزلية اكثر مما يعملن في أية فئة أخرى من فئات عمل الاطفال ، وبحسب تقديرات المنظمة يوجد في العالم قرابة 70 مليون من خدم المنازل في العالم أغلبهم من الفتيات صغيرات السن ويعملن في ظروف عمل قاسية تقوم على الاستغلال غالبا ماتجعل العمل المنزلي من أسوأ أشكال وصنوف السخرة والابتزاز .

وقالت ناطقة باسم المنظمة إن أعداد النساء العاملات ارتفع بشكل ملحوظ لكن ذلك لايعني تحقيق أية مكاسب حقيقية لهن إذ إن هؤلاء النسوة العاملات يعملن في ظروف عمل قاسية ويتعرضن لممارسات عنصرية وتمييزية تنتهك حقوقهن وتعرضهن لمخاطر حقيقية تمس طبيعتهن الأنثوية .. علاوة على اعمال التحرش والمضايقات التي يتعرضن لها في مواقع العمل والإنتاج .. ويقول تقرير يتعلق بأوضاع المرأة العاملة في العالم إن نسبة أعداد النساء المهاجرات اللاتي يبحثن عن مواقع وفرص عمل ارتفعت إلى حد كبير على مدى العقود الثلاثة الماضية وهي تشمل الآن قرابة نصف عدد المهاجرين في العالم الذي يقدر بمائتي مليون مهاجر . ويضيف هذا التقرير القول إن الهجرة النسائية في إطار هجرة العمالة صارت صارخة في العالم ، حيث تشير التقديرات على المستوى الدولي إلى أن النساء يمثلن مايتراوح بين 60 و 75 في المائة من المهاجرين غير الشرعيين ، وإن كثيرات منهن يعملن في الخدمة المنزلية في مناطق مختلفة من العالم ، هذا حصاد أولي سوف نكشف عن تفاصيله في مداخلات قادمة .