الأخ قائد الثورة :
هذا البترول ملك لكل الليبيين ولا أحد غيرهم
يملكه.. في بلدان أخرى البترول ملك للعائلات
الحاكمة
2008-5-8
التقى
الأخ قائد الثورة
مساء الثلاثاء الموافق 7 الماء 1376 و.ر اللجنة
الشعبية العامة للتعليم وعددا من الخبراء باللجنة.
وشدد الأخ القائد في حديثه بهذا اللقاء مجدداً على
وجوب أن تكون ثروة النفط بيد الشعب الليبي مباشرة
مادامت السلطة بيد الشعب وأن يصبح المجتمع كله
مجتمعا مدنيا برمته وهو ما سيؤدي إلى تجفيف المنبع
الرئيس الذي تفرخت منه كل المفاسد والطحالب
والسلبيات والمتمثل في الاخطبوط الاداري الذي أفسد
المجتمع
وأكد الأخ القائد في حديثه على ما سبق أن أوضحه في
لقائه باللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي ..
مشيراً إلى أن المفترض من السنة القادمة أن يتم
تسليم الأربعة آلاف مدرسة الموجودة بالجماهيرية
العظمى بمبانيها وبكل موجوداتها مجاناً إلى
الأربعمائة ألف مدرس الذين تم تعليمهم وإعدادهم
على حساب المجتمع لتصبح هذه المدارس مملوكة مباشرة
من الناس .ولفت الأخ القائد في حديثه إلى أن
اللجنة الشعبية العامة تعمل حاليا على أن يتم
تسليم هذه المؤسسات التعليمية وهي في حالة جيدة
بما في ذلك استكمال غير المستكمل منها وصيانة ما
يحتاج منها إلى الصيانة وذلك بناءً على الدراسات
التي أعدها مجلس التخطيط الوطني ومجالس التخطيط
والخبراء بالشعبيات .
وأكد الأخ القائد على ضرورة أن تصدر المؤتمرات
الشعبية الأساسية قوانين ونظم تحدد العلاقة
الجديدة بين الطلبة والمدرسين في هذه المؤسسات
وبين أولياء الأمور وهذه المؤسسات وكذلك مقابل
الخدمات التعليمية التي تقدمها في مختلف المراحل
من الابتدائية إلى الاعدادية إلى الثانوية وكذلك
في الجامعات والمعاهد العليا .
ولفت الأخ القائد إلى أن هذا ينطبق بالتوازي على
المؤسسات الصحية .
وفيمايلي
نص هذا اللقاء الذي تحدث الأخ القائد في مستهله
قائلا :
( أهلا وسهلا .
سبق وأن التقيت باللجنة الشعبية العامة للتعليم
العالي ولابد أنكم سمعتم الكلام الذي قلته لهم .
على أي حال هو نفس الموضوع مبني على أن الإدارة
الشعبية التي أُوكل إليها أو أعطت لنفسها بدون
توكيل أن تأخذ أموال البترول التي هي الثروة
الوحيدة في هذا البلد لأننا -الحمد لله - لا ننتج
أي شيء إلا البترول .. وهذا البترول ملك لكل
الليبيين ولا أحد غيرهم يملكه .
في بلدان أخرى البترول ملك للعائلات الحاكمة .. في
البلاد العربية في بلدان أخرى رأسمالية إذا فيها
بترول هو ملك للشركات الخاصة التي استخرجته .
هنا في ليبيا يفترض أن البترول ملك لليبيين و كانت
الإدارة الشعبية وقبلها الإدارة الحكومية قبل
الثورة بيدها أموال البترول وبناء على ذلك يفترض
أنها تقوم بتقديم الخدمات وتتولى عملية الإنتاج
للشعب بأموالهم التي هي أموال البترول أو النفط .
هذه الإدارة الشعبية - سمِها كيفما تسميها :الدولة
أو الإدارة الشعبية أو حتى في النهاية اللجنة
الشعبية العامة وما يتبعها من أجهزة إدارية أخرى
تريد أن تعفي نفسها من هذه المسؤولية ربما لأنها
فشلت فيها أو لأنها ليس من حقها أنها تملك ثروة
البلاد وتتصرف فيها بمبرر أنها هي تخدم الناس
وتقدم لهم الخدمات والإنتاج .
وأصبحت الدولة أو الإدارة الشعبية أوالحكومة في
النظام التقليدي تقوم في هذه الحالة بالزراعة
والصناعة وبالثروة البحرية والثروة الحيوانية
والصحة والتعليم .. من تربية الدجاج إلى غاية
إدارة المطارات أو بناء المطارات كلها تقوم بها
الدولة .
وحتى الأكل والشرب فهي التي تقوم بتوفير التموين
إذ توفر السلع التموينية وما في حكمها والأدوية
وما إليها وتخلق جهازاً إدارياً يؤدي هذه الخدمة
ويقوم بهذه العملية الإنتاجية وتوظفه وهو الذي
أصبح جهازاً إدارياً وهذا الجهاز بطبيعة الحال في
وضع مثل هذا الذي تكلمنا عنه عندما تكون الدولة
متكفلة بهذه الأشياء كلها وتملك الثروة كلها سيصبح
ضخماً جداً .
بلد صغير مثل ليبيا فيه مليون موظف وفي ذات الوقت
نجد خمسة ملايين كلهم يأخذون بشكل أو بآخر رواتب
من النفط وجاري التحايل للحصول على هذه الثروة
بطرق شتى وممكن ثلاثة أرباعها غير شرعية .
وكل واحد يبغي يأخذ من هذا النفط بأي وسيلة "
الغاية تبرر الوسيلة ".. الغاية هي الحصول على هذا
المال بأي وسيلة كانت حتى غير شرعية .. غير
قانونية .. حرام أو غيرها وهذا هو الحاصل .. وكل
هذا نعرفه .
ما دام الأمر هكذا لا يمكن أن ثروة وحيدة وهامة
جدا وغالية جدا الآن لشعب تترك بيد هذه الإدارة
فهذه الإدارة الشعبية تسلم هذه الأموال الخاصة
بالنفط للشعب مباشرة وهذا من حقهم وهذه مسألة ليس
فيها نقاش أبداً .
واحد أعطيته مالاً وقلت له بالله خذ أموالي وأصرف
عليّ منها وجاء في لحظة وقال لك لا .. خذ أموالك
ولن أصرف عليك .. أذهب في حالك كيف ستناقشه يقول
لك " أنا لا أريد أن أصرف عليك .. لا أريد أن آخذ
أموالك .. خذها لوحدك وأصرف على نفسك .. أنت تعرف
كيف تصرف على نفسك خاصة أنك بعد أن أعطيتني هذه
الأموال وقلت أصرف عليّ تطعن فيّ .. في كل مرة
تقول لي أنت سرقتها أنت لم تصرفها بشكل صحيح ..
أنت لست كفؤا .. أنت بددتها إذن مالي ومال هذا
المشكل .. خذ فلوسك .".
وطبعا هذا الذي يسمونه المنبع الذي كان يروي كل
الفساد والطحالب والمشاكل والمصائب كلها والذي
أفسد المجتمع.
" الدولة قصّرت .. الدولة لم تقم بكذا .. اللجان
الشعبية مقصرة .. اللجان الشعبية تسرق .. اللجان
الشعبية تضحك علينا .. اللجان الشعبية لم تنفذ
كلامنا .. هذا أرسلوه يدرس في الخارج على حساب
الدولة لأن عنده واسطة .. والدولة هذه لنا كلنا
وأعطونا النفط والنفط لنا كلنا .. كيف أنت ولدك
يدرس في الخارج وولدي لا يدرس بالخارج .. هذا عالج
في الخارج لماذا لا أعالج في الخارج ! وهذا تحصل
على مزرعة .. وهذا لم يتحصل على مزرعة من الدولة
وهذا تحصل على منزل من الدولة .. وهذا لم يتحصل
على منزل من الدولة وهذا وظفوه .. وهذا لم يظفوه
". ما أسبابها والله أسبابها الرشوة والمحسوبية
والوساطة .. هذه اسمــها الفساد في النهاية وهذا
كلام صحيح كله .
وقرارات المؤتمرات الشعبية في المساءلة واضحة جداً
.. تدين دائماً اللجان الشعبية .
ولم ألاحظ في أي دورة من دورات انعقاد المؤتمرات
الشعبية وانعقاد مؤتمر الشعب العام أي شكر أو
تقدير لأي لجنة شعبية على أي مستوى من المستويات
لم ألا أن الناس شكرتها وقالوا هذه قامت بواجبها .
بل دائما قصرت وقصرت وعدم تنفيذ كذا وعدم تنفيذ
كذا وعدم الاهتمام بكذا وعدم القيام بكذا .
هذه العدمية كلها سائدة في دورات المؤتمرات
الشعبية .
مادام السلطة للشعب وهو شيء حقيقي لا أعتقد أنه
يمكن التراجع عنه لأن العالم كله الآن يتخلص من
النظم أو السلطة الحكومية أوالرسمية ويتجه نحو
المجتمع المدني ونحو الشعبية والجماهيرية والحرية
والليبرالية .. كل ما هو حكومي مطعون فيه ..إذن ما
دام هذا حكوميا مطعونا فيه .. وهذا حكوميا مطعونا
فيه إذن خلاص إلغِ الحكومة نفسها .. خلاص هاهي
الحكومة ألغيت .
ما دام الحكومة شراً .. حاجة مكروهة في كل مكان في
العالم " هذه حكومية لا يعترف بها .. هذه رسمية ..
هذه نقابة حكومية لا تدخل في المؤتمر الفلاني لا
نقبل كلامها .. هؤلاء تبع الحكومة هؤلاء النواب
تبع الحكومة هذه الأحزاب تابعة للحكومة هذه
النقابة للحكومة هذه الصحيفة تابعة للحكومة " خلاص
ما دامت الحكومة شراً تمشي في ستين داهية لا داعي
لها .
خلاص يبقى كل شيء مدنياً .. يقوم المجتمع المدني
برمته .. يصبح كله مجتمعاً مدنياً وهذا الذي ينبغي
أن يكون وكان يجب أن يكون هو الذي كائن لكن نحن
مستوانا لم يصل إلى هذا .. نحن لسنا جادين ..
مقصرون ..لسنا معتادين على حاجة مثل هذه .
وهذا ليس له علاقة بالأيديولوجيا أو بالنظرية هذه
التي العالم كله الآن يتجه لها .
من وقت ما أعلنا نحن في ليبيا أن ينبغي إلغاء
الأمانات وإلغاء الإدارة الرسمية هذه كلها - التي
في العالم يعتبرونها رسمية وحتى حكومية .. وفي
ليبيا معروف هي إدارة شعبية - .. إلغاء كذا وكذا
وكذا ؛ من مصر إلى غاية فرنسا تجاوبت معها
الحكومات والصحف والمفكرون والكتاب وصاروا يقولون
والله صحيح .
الرئيس الفرنسي نفسه قال "والله صحيح .. نحن هذه
الحكومة كيف جاءت .. هذه إرث قديم لماذا لا نعيد
فيها النظر هذا الجهاز الإداري ماذا نفعل به هذا
ورثناه و" نكركر فيه " مالنا وماله حتى نظل نتخاصم
!."
في كينيا مات نحو ألف شخص على الوزارات من أجل من
يكون وزير زراعة أو من يكون وزير تعليم أو من يكون
وزير صحة .. فتلغى هذه كلها والناس لا تتقاتل ..
خذوها بأنفسكم .
في مصر - إخواننا في مصر شاطرون في النكت وفي
الصحف - قالت الجرائد "والله صحيح يا ليتنا نعمل
مثلما عملوا في ليبيا .. ماذا نفعل بها الحكومة
غير من أجل استقبال الرئيس في المطار .. والله
رئيس الوزراء يزعل لما الوزراء لا يستقبلونه في
المطار أو يودعونه ".. قالوا " هذه مهمة الحكومة
.. هي التوديع والاستقبال في المطار ماذا نريد بها
هذه الحكومة" .
وأنتم ترون النكت على الحكومة ورفض الحكومة .
يعني السلطة هذه مكروهة ومع هذا فالناس لما تعطيها
السلطة لا تهتم بها مثلما حاصل في ليبيا فالسلطة
في الشارع وليسوا مهتمين بها "غيرمن ياخذها" بينما
في بلد آخر يقاتلون حتى يصلوا للسلطة وتقاتل
الجماهير العريضة وتزحف وتسقط أي حكومة وتأتي
بحكومة أخرى بدل الحكومة الأولى وبعد فترة يقولون
هذه الحكومة التي عملناها "بنت كلب" .. وهذه
أخطأنا عندما عملناها ولا تنفع .. حولوها ..
اعملوا عليها ثورة أخرى أو انقلاباً أو تمرداً أو
حتى اغتيالات .. وبعد ذلك اعملوا حكومة أخرى وهكذا
بقي العالم في حلقة مفرغة والصراع على السلطة هو
أزمة سياسية معروفة وموجودة وهي أزمة عالمية .
ما دامت السلطة الآن يفترض أنها بيد الشعب الثروة
أيضاً لازم تكون بيد الشعب بعد أن جربنا كل هذه
التجارب .. الإدارة الشعبية التي صنعها الشعب لم
تستطع أن تلبي مطالب الشعب في المهمة التي أوكلها
الشعب إليها .
الشعب تولى السلطة في المؤتمرات وشكل لجاناً شعبية
من أجل أن تقوم بتنفيذ قراراته وأعطاها أموال
النفط وقال لها اعملي لنا كذا وكذا وكذا عندما
جاؤوا في آخر السنة يقولون "عدم تنفيذ كذا وعدم
تنفيذ كذا وعدم تنفيذ كذا وهذا مقصر وهذا لم يعمل
وهذا سرق ".
وفعلا عندما تكون هذه الإدارة وهذا الأخطبوط وخاصة
في بلد مثل ليبيا فيه مليون موظف .. وعنده هذه
الثروة من المال فإن الفساد واستغلال هذه الثروة
استغلالاً غير شرعي أكيد يكون على نطاق واسع ..
صحيح .
يعني هذه حقيقة مهما حاسبت .. مهما عملت .. وقد
عملنا كم رقابة ثورية ورقابة شعبية ورقابة مالية
ورقابة فنية ورقابة إدارية .
ورغم هذه الأجهزة الرقابية لكن أنتم ترون ماذا
يحصل : ظهر واحد في بنغازي صرف على الأحمر ستمائة
مليون .. واحد فقط لأنه ماسك اللجنة الشعبية
للمالية ومصارف طلعت مسروقة .. حاكموا مسؤولي
المصارف وجاءت الشرطة والنيابة والمحاكم وحاكموا
مسؤولي المصارف لأنهم سرقوا ولأنهم أعطوا القروض
لأهلهم ولقبائلهم .
هذه المصـــارف ملك لكل الليبيين خلاص بلاش منها
.. هذه تنتهي ..هذه فشلت .
وفعلا هناك وساطة .. فالبعض يذهبون للخارج للتعليم
والبعض الآخر يتم حرمانهم وحتى لو تضع قواعد أن
الذي يتحصل في مجموعه على "90" في المائة مثلا من
حقه يذهب للخارج إذا كانت هناك حاجة أن يدرس في
الخارج مع ذلك نجد شخصا تحصل على "60" في المائة
طالع للخارج مثلا .
وفي العلاج .. مثلا واحد يريد أن يعمل عملية على
الزائدة الدودية يطلع للخارج وواحد يريد أن يعمل
عملية على الكلى أو على القلب يعملها هنا .. يقول
كيف لماذا هذا يطلع رغم أن مرضه بسيط !.. هذه
موجودة .
ومهما عملت ومهما فعلت .. تأتي بسيدنا "محمد" ..
تأتي بـ "عيسى" ..تأتي بـ "موسى" .. بعصا موسى
السحرية لا يقدر يحل هذه الإشكالية لأنهامترتبة
على المعطيات الموجودة أن جهازاً إدارياً هو جهاز
شعبي فاللجان فعلا مصعدة من الشعب لكن حتى هذه
مطعون فيها " التصعيد والله فيه وساطة والتصعيد
دخلت فيه اللجان الثورية والتصعيد واحد رشى الناس
".. والذي يرشي الناس لكي يصعدوه معناه أن التصعيد
فيه فائدة له ولما قبيلة تتحزب لواحد وتقول هذا
لازم يكون أمين التعليم .. وهذا لازم يكون أمين
الخارجية .. وهذا لازم يكون أمين المواصلات .. ما
معناها وهذا لماذا تتعصبون له معناها هو أنه
يخدمهم .. إذن هو لا يخدم الناس كلها .
الذي يجفف المنبع الرئيسي الذي تفرخت منه كل هذه
المفاسد والطحالب والسلبيات هو أن هذه الثروة التي
هي النفط يأخذها الناس مباشرة .. وماعاد أحد يسأل
أحداً .
الإدارة الشعبية التي تمثل الدولة مسؤولياتها
معروفة .. الناس يصعدون لجنة شعبية للخارجية ..
العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وما إليه هذه
معقولة .. تكون هناك لجنة للخارجية والتعاون
الدولي وما إليه .. كل العلاقات الدولية التي الآن
موزعة على عدد من اللجان الشعبية يجب أن تتركز
كلها في يد واحدة ..العلاقة الخارجية .
الأمن : الناس محتاجة للأمن .. نعم لازم نعمل
جهازاً للأمن .. تضع سيارتك في الشارع لا يسرقها
أحد تترك بيتك حتى مفتوحاً لا يدخله أحد تترك
دكانك لا يأتي أحد " يفقعه " يعتدي عليك أحد تجد
أمن يمسك المعتدي .. يردعه أو يعاقبه لما يقوم
بالفعل أو يمنعه قبل أن يقوم بالفعل ولازم الناس
ترتاح وتطمئن أن هناك أمناً .
الدفاع هو مسؤولية الدولة أيضا وهي كلها بالناس من
الشعب لكن لابد من لجنة شعبية تضع خطة الدفاع لكن
الذين يدافعون هم الناس .. تقول لهم تتدربوا على
هذا السلاح بالكيفية هذه وفي هذه التشكيلات وفي
هذه الترتيبات وفي هذه الجبهات وفي هذا السياق وفي
هذه الخطط لكي تدافعوا عن هذه الجبهة وهذه الجبهة
.. هذه لابد منها .
العدل : لازم الناس تطمئن أن هناك عدلا أن هناك
نيابات ومحاكم وتطبق القانون .. والقانون لازم
تصدره كل الناس حتى تخضع له .. قانون مقدس لأن كل
الناس أصدرته .
وأعتقد أن العالم كله يتجه هذا الاتجاه .. هذا عصر
الجماهير ونبؤات الكتاب الأخضر ستتحقق حتما
والكتاب الأخضر ليس لمعمر القذافي .. الكتاب
الأخضر هذا خلاصة دراسة وتحليل واستنتاجات تاريخ
العالم وتاريخ البشرية .. الشعوب .
لماذا الحروب قامت ولماذا الثورات قامت لماذا واحد
سعيد وواحد تعيس .. الحاجة سبب .. السلطة .. من
الأضعف من الأقوى من الذي يحكم ومن الذي لا يحكم .
فرأى أن الصراع على السلطة موجود منذ أن تكونت
المجتمعات والصراع على السلطة ينتهي بوصول الناس
كلها للسلطة .
لما تصل كل الناس للسلطة ولا يوجد أحد خارج السلطة
ينتهي الصراع نهائيا وتلقائيا ليس هناك إمكانية
لصراع آخر .. من سيصارع من ،من سيعارض من لما نكون
كلنا في السلطة .
إذا نحن نريد أن نحسن هذه السلطة أو أن يكون
أداؤنا جيداً نحن في داخلنا فيما بيننا .. نكلم
أنفسنا .. ليست هناك جهة تحكمنا .
وكلمة حكومة هذه أصلا حاجة مقيتة وحاجة مكروهة
وحاكم ومحكوم وحكومة وشعب .. هذه تعبيرات قديمة
جدا جدا ومكروهة نهائياً .. حتى ذكرها مقزز .
الناس تأخذ مسؤوليتها وتبني المجتمع الذي تريده .
ممكن تكون هناك جهة أخرى مثلما قلنا .. مرافق عامة
ممكن تترك للإدارة العامة .. مثلا نقول إن الصرف
الصحي لا تستطيع أن تعمله الناس حتى لو أعطيتها
الفلوس في جيبوبها ولا يستطيعون أن يعملوا شبكة ري
للجماهيرية مثل شبكة النهر الصناعي العظيم .. شبكة
ري لدولة لا نستطيع .. ممكن تعمله الدولة أوشبكة
صرف لمدينة .. أي مدينة من المدن الليبية ممكن
الناس الآن لا يستطيعون .
وفي المستقبل يجوز .. يجمعون أموالاً ويعملون
تشاركيات وشركات مساهمة أو يأتون بشركة أجنبية
ويجمعون لها أموالها ويعطونها .. يجوز .
هناك مرافق قد تكون موانئ ومطارات أو طرق طويلة
..أي أن بعض المرافق علـى الأقل في المستقبل فـي
المـدى المنظور ممكن تقوم بها الإدارة أو تبقى
بيدها .
إذن تبقى حاجة هكذا خاصة بالمرافق والبقية هذه
كلها تنحل وتنتهي وليس عندنا بها لزوم بالمرة .
بعد ذلك الأسعار تصبح حقيقية والصرف يصبح حقيقياً
والإقتصاد .. يعني الأفراد والعائلات في دخلهم كيف
يقتصدون يكون حقيقيا .
أما الآن معتمدون على الدولة والدولة ليست الله ..
الله مخازنه لا تفرغ .. وكل ما تشح علينا حاجة
نطلبه : يا رب أرزقنا .. يا رب أعطنا لأنه هو غني
ويقدر يعطينا أما الدولة فليس في الإمكان أكثر مما
كان ..يعني هي ما عندها إلا النفط ولما إنت تقول
الدخل عشرة مليارات دينار مثلا في العام الدولة
خلاص إذا أنفقتها ما عاد تقدر تطلب منها ولا حاجة
زيادة لأنها من أين ستأتي بها لكن الله يعطيك عشرة
مليارات وتطلبه يعطيك عشرين ملياراً .
نأتي للموضوع الذي نحن بصدده الآن وهو التعليم
العام .
كما تكلمنا عن التعليم العالي .. التعليم العام
طبعا تكاليفه كبيرة الآن ونتائجه ضعيفة .. يعني
الفاقد كبير وقد خسرنا عليه .. واحد أتينا به من
يده ودخلناه الروضة وحتى الروضة ممكن على حساب
الدولة ومن الروضة وضعته في الابتدائي على حساب
الدولة ووضعته في الإعدادي على حساب الدولة وتريده
في الثانــوي على حساب الدولة أو الجامعة على حساب
الدولة .
ويبدأ خلال هذه المرحلة يتساقط هذا العدد ونفقده
.. في الإبتدائي يطلع كم واحد وفي الإعدادي يطلع
كم واحد وفي الثانوي والتعليم المتوسط يطلع كم
واحد وفي التعليم العالي يطلع كم واحد .. نجد
أناساً صرفنا عليها ولم نعلمها .. أعداد بالآلاف
وعشرات الآلاف وقد تصل إلى مئات الآلاف وإلى
المليون بعد ذلك لماذا لأن هذا التعليم حاجة
إجبارية أجبرناه إجباري لازم بينما هناك الذي ليس
عنده رغبة في التعليم .. حتى التعليم الإعدادي
وممكن أن يكون نابغة في حاجة أخرى .
وأنتم قرأتم ومتعلمون وتستطيعون أن تقرؤوا وتنظروا
كيف أن نوابغ في العالم كثير منهم لم يكن عنده
تعليم وفشل في الدراسة لكنه أصبح عالماً في حاجة
أخرى وإستفادت منه البشرية .. ممكن واحد اخترع
كهرباء أو اخترع الهاتف أو طائرة أو سيارة أو
سفينة إخترع دواء أو موسيقى .
نقرأ عن ناس نقرأ يقولون عنهم والله هذا فشل في
التعليم .. فشل في المدرسة وطردته المدرسة لكنه
أصبح فيلسوفا ..أصبح نابغة .
القهر هذا والإجبار يجعل الناس كلها غصبا عنها
تمشي في هذه المحشر رغم أن كثيرا منهم ليس عندهم
رغبة في هذا المحشر الذي وضعتهم فيه وأول ما يجد
متنفساً فإنه يهرب وتصبح عملية خاسرة .
ولقد ضربنا مثلا قلنا إن واحداً عنده عائلة متكونة
من خمسة أولاد ذكور أو إناث أو خليط .. الآن غصباً
عنا بإسم الدولة وبإسم البترول الذي عند الدولة ..
والدولة عندها المال .. والتعليم مجاني تعلمهم ..
تجبرهم كلهم .
لكن لما الدولة تكون غير مسؤولة على هذه العائلة
وتكون العائلة مسؤولة عن نفسها .. يأتي لواحد من
الأولاد يقول له أنت ماذا تريد .
يقول أنا ليس لدي إستعداد للدراسة أبداً ولا أريد
أن أقوم من الفجر وأذهب للمدرسة ولا أحب أن أجلس
على الكرسي أبداً ولاأن أستمع إلى المدرس ولا أريد
أن أطلع الساعة كذا وآتي الساعة كذا .
وهذا هو الذي جعل الكثير يفشلون .
ولأنه مرغم أن يذهب إلى المدرسة فهو عملياً عامل
إضراباً لأنه لا يريد المدرسة . ويقولون سقط " رسب
" .
هو ليس عنده رغبة .. يقول له يا ابني ماذا تبغي
يقول له أبغي أن أرعى الحيوانات .. خلاص .. لا
أبوه يتحمل مسؤوليته ولا الدولة تتحمل مسؤوليته
لما كانت هي التي تتحمل التعليم مثلا .. خلاص هذا
انتهينا منه .. هذا من البداية يكون راعياً .
واحد يقول لنا أنا هوايتي تربية النحل .. يعمل نحل
يشربنا كلنا نحن المتعلمين وهو غير متعلم لكن هذه
حرفته .. هذه هوايته خلاص هو قدم خدمة .. قدم
اقتصادا .. وقدم منفعة لماذا نجبره ونضعه في
المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية وهو يقول
أنا لا أريدها كلها .
- وأنا كم مرة ذكرت لكم أن زميلا لي كان معي في
المدرسة كنا نعتبره غبياً جداً ونضحك عليه لأنه
كلما أوقفه الأستاذ لا يعرف أن يجاوب في كل مادة
.. وأتذكر مرة أنه فاشل في الإنجليزي قال له
الأستاذ تهجأ هذه الكلمة فلم يعرفها .. إستهتر به
المدرس وقال له طيب سبل " " .. يعني تهجأ فظل يحك
رأســه ويفكــر وهو حرف " " .. المدرس ظل
يستهترعليه : هيا تهجأ حرف " " .
هذا الشخص بعد ذلك أصبح أحسن مخرج في الإذاعة
المرئية ولو أني أنا دخلت الإخراج سأفشل أكيد لأني
ليس عندي رغبة في الإخراج وعدد من الزملاء الذين
كانوا معه لو وضعوا في الإخراج سينجح هو الأول
ونحن نسقط .. لأننا نحن ليس عندنا استعداد للإخراج
..واحد طلع طبيباً وواحد مهندساً وواحد طلع
إدارياً وواحد طلع موسيقاراً لكن إخراج لا يقدر.
هذا طلع نابغة في الإخراج .. لماذا نضعه في
المدرسة وأتعبناه كم سنة .. كم سنة وهو متبهدل
والدولة تصرف عليه ونبغيه طالب إعدادي وثانوي
غصباً عنه .-.
خلاص يقول له أنت تريد أن تربي النحل ربي النحل
وريحنا .. لن نصرف عليك ولن نحضر لك مدرساً .
وهذا يحدث عندما تكون أموال التعليم عند المواطن .
ويأتي لإبنه الآخر يقول له هل تريد أن تدخل إلى
المدرسة يقول لا .. لا أريد المدرسة يقول له ماذا
تريد يقول أنا هوايتي أن أكون موسيقاراً أكون
فناناً أكون رساماً .. خلاص اذهب خذ دورة شهراً في
الرسم أو في الموسيقى ويطلع رساماً أو موسيقاراً
أو مغنياً أو ملحناً .. ويعيش بها والمجتمع محتاج
له .. بدون أن نجبره إلى غاية أن يطلع من الجامعة
وبعد ذلك تطلع هوايته أن يكون مخرجاً .
لماذا لم تتركوه من البداية ليكون مخرجاً .. شهراً
أو شهرين ويطلع مخرجاً خمس شهور يطلع مخرجاً ..
لماذا خمس سنين خمس عشرة سنة ونحن نجبره على حاجة
هو ليس مستعداً لها .
والآخر قال أريد أن أكون طبيبا .." كويس طبيب ..
نصرف عليك في الداخل أو في الخارج ونطلعك طبيباً
.. أموال البترول .. حصتنا موجودة عندنا في جيوبنا
" ويصرف على إبنه هذا لكي يتخرج طبيباً .
وفي هذه الحالة لن يكون هناك غش في الامتحان ولا
واسطة في النجاح لأن هذا سيخدم على نفسه وعلى أبيه
الذي صرف عليه وعلى عائلته.
هذه أول حاجة أن الفساد في التعليم ينتهي ..وأن
هذا وجهوه لهذا وهذا ما توجهوه لهذا .
أنتم تتولون نيابة عن العائلات توجهون أولادهم
لهذا ولهذا ولهذا !! والزعلان أكثر من الراضي ..
مالك وماله .. أعطه يأخذ حصته من النفط ويتوجه
أينما يتوجه : يدرس في أي كلية يريدها يذهب لأي
مكان يريده يدفع فيه أموالاً ويدرس .
يأتي آخر .. ماذا تريد يقول أنا أبغي أن أكون
رساماً .." والله كويس خلصتنا .. اذهب شهراً شهرين
عند واحد رسام ادفع له كم دينار ويعلمك الرسم
وافتح دكان رسم ".
واحد آخر يقول أنا أريد أن أكون مهندسا .. خامس
واحد مثلا .. هذا جيد علٌمه .. يطلع في النهاية
الذي يريد أن يواصل دراسته اثنان وبرغبة وعندهما
استعداد ويعرف أبوهما كيف يعلمهما .. الفلوس عنده
.. يقول له نأتي لك بالمدرس في البيت أو نأخذك
للمدرٌس الذي مع جيراننا عملوا مدرساً في هذا
المكان أو نأخذك للتشاركية التي عملناها أو نبعثك
للخارج أو تمشي لمصر .
هناك طالب في الحرس الثوري كنت أراه في الطب يجيء
في الحراسات الثورية ويدرس في كلية الطب .. مرة
ذهبت زيارة لمصر جاء من ضمن الطلبة الذين قابلوني
فسألته أنت ألم أشاهدك تدرس الطب في ليبيا ! الآن
ماذا تعمل هنا قال أدرس الطب . ولماذا لم تدرس
هناك . قال أقول لك ما الفرق : هناك التعليم في
ليبيا تعليم رسمي تبع الدولة .. نذهب من الفجر من
بيتنا إلى كلية الطب في جامعة الفاتح أو جامعة
العرب الطبية وبعد ذلك تحدث تلك الزحمة والمدرس
باكستاني أو هندي لا أعرف .. يدرٌسنا بلغة لا
نعرفها والتحصيل قليل ومن الصعب أن تجد جثة
للتشريح ومريضاً يشرح لك عليه الطبيب لأن المجموعة
كبيرة .
وماذا حدث معك . قال لما جئت لهذا البلد تخلصت من
الدولة وخلصتكم من مصاريفي وبقيت على حسابي ..
وقال هنا الطبيب يأتيني إلى عند البيت والجثة
تأتيني إلى عند البيت والمريض يأتون به لي إلى عند
البيت ونطلع متى نطلع .. إذا كنت أريد أن أذهب إلى
الكلية أذهب وإذا كان لا أريد لا أذهب .. تنادي
تقول بالله أحضر لي مريضاً في شقتي يحضرون لك
مريضاً في شقتك لوحدك أو معك مجموعة .. يحضرون لك
جثة تشرحها وحدك أو معك مجموعة ثلاثة أربعة .. ثم
ينقلها لبيت آخر وينقلها لشقة أخرى .
وقال هنا يوجد رواق وراحة ونفهم صح ولا توجد تلك
الزحمة مثل ليبيا ولا المشي من الفجر للكلية ..
والمدرس يدرسني بالعربي أو بالإنجليزي وأقول له إن
هذه الكلمة ما عرفتها يا دكتور .. أعدها فيعيدها
لي .
وقال أما لما أكون في مدرج في الكلية الطبية في
ليبيا واحد مالكها أمريكي أو هندي أو من أين ..
يتكلم بالإنجليزي "المكسر" كل واحد بلهجته هل نقدر
نقول أنا لم أفهمها ! معي مائة طالب خمسمائة طالب
ألف طالب هل كلهم سيقولون إن هذه الكلمة لم نفهمها
لا يجوز .. نسكت وخلاص .. فهمناها أو ما فهمناها .
وأنا نفسي مرة دخلت لمدرج في كلية الطب في جامعة
الفاتح جلست في كرسي في جنب الطلبة ورأيت الطلبة
ومدرس بنغلاديشي يشرح بالإنجليزي وبجانبي طالب مثل
بقية الطلبة أراه يكتب يتابع المدرس كتب كلمة أو
كلمتين وتوقف واشخاص ممكن استمروا وبعدين قلت له
لماذا انت توقفت قال لي لم افهم منه .. هل اقول له
يا استاذ لم أفهم هل سيعيد لي أنا بينما هناك
اشخاص فهموا ..وإذا أردت أن الحق به أين سألحق
وتعويضا عن ذلك بدأ الدروس الخصوصية.
رجعنا إلى الكلام الذي الآن ذاهبون إليه هو فارض
نفسه .. عدد المدرسين الخصوصيين أكثر من المدرسين
الذين في المؤسسات التعليمية الخاصة بنا فالمدرس
يعطيك درسا في المدرسة أو في الجامعة أو المعهد ثم
يعطيك درسا في البيت ونحن عارفين أن أولادنا في
العشية نحضر لهم مدرسا يقول تقوية ما تقوية ليوضح
ويزيد إشرح .. يحضرون في المؤسسات التعليمية
الرسمية وبعد أن يعودوا نعمل لهم مدرسا خصوصيا .
تجد مدرسا يأخد راتبا مش عارف كم في الشهر ثم يمر
على بيوتنا وكل واحد منا يدرس له أولاده ويأخد منه
فلوس .. يأخد راتبين أوثلاثة بينما المفروض أن
يأخذ راتبا واحدا لكن مضطرين .
وإذا كانت المسألة بهذا الشكل لماذ لا تدعها هي
الحل .. إذهبوا إلى البيوت كلكم وخذوا الفلوس
ودعوا المدرسين يأتون إليكم هناك ثم نتفق أننا نحن
عايشين في هذه الزنقــة نستطيع أن نرتب حالنا نحن
في هذا الشارع .. في هذه القرية .
عندها تضطروا تعملوا لجانا شعبية حقيقية .
اللجان الشعبية يفترض أن تكون حقيقية لكن الآن
مطعون فيها " والله اللجان الشعبية لأن هذا صعدته
قبيلته .. هذا بالواسطة.. هذا تدخل فيه مكتب
الإتصال باللجان الثورية .. هذا تدخل فيه مش عارف
فلان هذا لأنه يعرفوه ".
بعد ذلك هذا ينتهي .. لما نكون نحن محتاجون إلى
لجنة شعبية ليس لها علاقة بالإدارة الرسمية
الموجودة الخاصة بالدولة .. اعملوا لجنة شعبية
حقيقية خاصة بنا لا فيها واسطة ولا أي شيء .
يا إخواننا نحن نبغي واحداً يرتب لنا العمل الخاص
بالتعليم في هذا الشارع .. كيف أن أولادنا يأتيهم
مدرسون وكيف يذهبون إلى مدرسين .. عندها نقول خلاص
فلان الفلاني .. فلان الفلاني وهكذا ممكن تكون
فيما بعد لجان شعبية حقيقية .
أخذنا الفلوس ونذهب إلى السوق فوجدنا البضائع
سعرها غال .. مثلما يقولون الآن تعطوننا الفلوس
بعد ذلك ترتفع الأسعار .. باعوا لنا التجار ..
باعوا لكم التجار !! وأنتم من الذي قيدكم في شراء
البضائع .
خلاص نحن المجموعة الموجودة في هذه القاعة نفترض
نحن نعيش في حي من الأحياء وذهبنا إلى السوق
ووجدنا البضائع غالية والفلوس في جيبنا .. نقول "
يا فلان أحضر لي عبد القادر أحضر محمد وأحضر علي
..أحضرهم لكي نعمل جمعية أو نعمل بهم لجنة خاصة
".. خاصة بماذا . خاصة بالتوريد .. خاصة بالتجارة
فتتكون لجنة شعبية حقيقية .
نقول :اذهبوا وأحضروا لنا البضائع الخاصة بحيينا
اعملوا هذا المكان سوقاً لنا شوفوا من الإنترنت
تستطيعون أن تعرفوا سعر البضاعة فيحضرونها لك
وتأخذها بسعرها الحقيقي ودع هذا التاجر الذي رفع
السعر يقفل دكانه ..وهكذا تتكون لجنة شعبية حقيقية
.
هو هذا المجتمع الجماهيري .
وأنا أعتقد أن العالم كله سيصل إلى هذا .. هو يتجه
الآن إلى هذا الاتجاه فالرسميات والقوالب
الكلاسيكية تتحطم الآن أمام طبيعة العصر ووعي
الانسان وحاجاته وطبيعة الإنسان ونشاطاته وأدائه
كلها تتطلب قوالب جديدة واسعة ومرنة وجماهيرية
وعصرية .
أما القوالب القديمة سواء كانت في التعليم أو في
الإدارة .. في السلطة .. في الإقتصاد .. في كل شيء
كل القوالب القديمة بدأت الآن تتكسر أمام عصر
الجماهير وعصر العولمة .
زمان الذي يذهب إلى الصين ( اطلبوا العلم ولو في
الصين ) - يعني معناها بعيدة جدا الصين - ويجلب
بضاعة يبيعها كيفما يشاء بالسعر الذي يريد لأن
الله غالب هو الذي يستطيع أن يذهب إلى الصين أما
الآن فكلنا نستطيع أن نذهب إلى الصين وأنت الذي
تجلب بضاعة لنا بالغلاء والكواء .. نحن نذهب إلى
الصين ونجلبها بسعرها الحقيقي .. هيا فلان وفلان
اذهبوا إلى الصين اجلبوا لنا البضاعة لهذا الحي .
الآن نحن عندنا في التعليم الأساسي مليون طالب
وزيادة .. الكسور هذه المائة ألف والآلاف لانريدها
.. قربناها إلى مليون طالب وعندنا خمسون ألف فصل
.. معناها كل عشرين طالباً في فصل .. زين هذا شيء
جيد ومريح .
عندنا خمسة وثمانون ألف مدرس في التعليم الأساسي
احتياطي قاعدون في بيوتهم ويأخذون رواتب وخمسة
وعشرون ألف مدرس احتياطي في التعليم المتوسط
يأخذون أيضا مرتبات وقد لا نحتاج لهم _ الإحتياطي
ممكن أن يصلوا إلى سن التقاعد وهم إحتياطي _. هذا
في حدود مائة ألف وزيادة .. سيزيدون طبعا .
عدد المدرسين في التعليم الأساسي ربع مليون مدرس
وعندما نقسم المليون على ربع مليون نجد أن كل أربع
طلبة لهم مدرس وهذا شيء غير موجود في العالم .
إذا قلت في العالم إننا نحن عندنا لكل أربعة طلبة
مدرس يقول لك هذا كذب .. لا يوجد أبدا في العالم
ولا أحد ممكن أن يعمل نظاماً مثل هذا .. كيف كل
أربعة طلاب تعمل لهم مدرساً المفروض كل ثلاثين
طالباً عندهم مدرس .. هذا متوسط معقول .. أفضل ..
كل عشرين ممكن كل خمسين أو كل مائة يكون عندهم
مدرس في مجتمعات أخرى أما كل أربعة طلبة - وهذه
حقيقة موجودة وموجودون بالاسم الطلبة بالاسم
والمدرسون بالاسم والفصول موجودة والمدارس موجودة
والصرف عليهم موجود - والنتيجة نحن غير راضين عنها
.
لو كان كل أربعة عندهم مدرس خلاص هؤلاء يخرجون
فاهمين كل شيء وفي عام واحد ممكن أن يستوعبوا
الجامعة أو الثانوي - احضروا لي أربعة طلبة في عام
ندرسهم كل المرحلة الثانوية في عام واحد - ورغم
هذا أين النتيجة .
خلاص إذن العملية الرسمية فاشلة .
عدد الطلاب في مرحلة التعليم المتوسط التي تسمونها
الثانويات التخصصية في حدود المائة ألف طالب وعدد
المدرسين ثمانون ألفاً .
إذن كل ثمانية مدرسين أمامهم عشرة طلبة .. أنظر:
إذن ثمانية مدرسين وأمامنا عشرة طلبة ندرسهم أين
النتيجة !. الطلبة ضعاف واللغة العربية لا
يعرفونها والنجاح بالواسطة وبالغش ونستورد معلمين
بالآلاف من الخارج وندفع الملايين مقابل هذه
العملية التعليمية .
لا .. لا بلاش .. هذه الميزانية خذوها أنتم يا
أولياء الأمور أهل الطلبة .. خذوا الميزانية خذوا
أموالكم .. تحضرون مدرساً من الخارج أو من الداخل
تعملون لكل طالب مدرساً أو تعملون لكل خمسين
طالباً مدرساً .. إعملوا الذي يناسبكم .. هناك
حرية تامة حرية تامة .. هذه قوالب جديدة .
القوالب الكلاسيكية القديمة هي هذه التي لم تنفع
.. حاجة غير معقولة أن كل أربعة طلاب عندهم مدرس
وكل عشرة طلاب عندهم ثمانية مدرسين .
عدد المدارس في التعليم الأساسي ثلاثة آلاف مدرسة
وفي التعليم المتوسط ثمانمائة مدرسة .
مجموع المــدارس في التعليم الأساسي والمتوسط في
حدود أربعة آلاف مدرسة .
المعاهد العليا فيها ثلاثة آلاف طالب وثلاثمائة
مدرس يعني كل ثلاثين طالباً عندهم مدرس .. المعاهد
العليا لأنها ممكن تكون فنية ومفيدة هي التي فيها
أقل عدد من المدرسين وبالنسبة للقياسات العالمية
هذا معقول .. ثلاثون طالباً لكل مدرس ولكن نحن
تعودنا أن كل أربعة طلبة عندهم مدرس .
جئنا للمعاهد العليا وجدنا أن كل ثلاثين طالباً
عندهم مدرس استغربنا .. قلنا ما هذا العدد كيف
معقولة ثلاثون طالباً عندهم مدرس واحد قالوا لمَ
لا .. هاهم أربعة طلبة عندهم مدرس وهاهم عشرة طلبة
عندهم ثمانية مدرسين عدد الجامعات اثنتا عشرة
جامعة فيها ربع مليون طالب وتسعة آلاف مدرس وأستاذ
وممكن نقربهم أو نزيدهم ونعتبرهم عشرة آلاف حتى
تسهل القسمة ..يصبح كل خمسة وعشرين طالباً عندهم
أستاذ .
لكن عملياً هذا غير موجود .. هم موجودون لكن عندما
نأتي إلى الفصل لا نجد فيه خمسة وعشرين طالباً ..
نجد ألف طالب في المدرج وفيه أستاذ واحد .. كيف
البقية الإجابة ممكن تغير اللجنة الشعبية .. تغيرت
اللجنة الشعبية أربعين ألف مرة وتغير أمناء اللجان
الشعبية كم مرة .
إذن المسألة هي في أن النظام نفسه الكلاسيكي
الموجود هو الذي لا ينفع .. وليس أن الناس لا تنفع
.
ثم إن الدولة تدٌرس وتدٌرس وتخسر وتبعث للخارج
بالآلاف .. وبعد ذلك أين الألف الذين بعثناهم رجع
مائتان والبقية بقوا هناك .
كويس .. والله ندٌرس من الروضة إلى غاية التعليم
العالي لمصلحة الشعب البريطاني والشعب الطلياني
والشعب الكندي والأمريكي !! وهذا شيء واقع .. يعني
نحن لا نقول لماذا لم ترجعوا .. هناك مبررات ..
هناك أسباب كل واحد منا ممكن تنطبق عليه لو أنه
طالب ويطلع إلى الخارج ويجد الهيصة والدنيا التي
في الخارج غير موجودة هنا وممكن يبقى في الخارج
ويتزوج في كندا ويقولون له إذا تزوجت كندية ممكن
أن تكون عندك ميزات كذا وكذا .
تبقى في بريطانيا فيها الجليد وفيها المراقص وفيها
هذه الهيصة كلها وتجد المجتمع فيه كل شيء .. تذهب
هناك ماذا ستعمل .. حتى الخمر ممنوع لماذا ذاهب
إلى ليبيا .. يلا خلاص اذهب وهكذا وهكذا .
هناك الآف موجودون .. انظروا كم ألف ليبي موجودون
بالخارج بعد أن تخرجوا وهم ممتازون .
ومستغرب أنا من الذين ذهبوا ورجعوا .. هؤلاء
يستحقون المكافأة لماذا رجعتم أنتم الذين درستم في
الخارج مغفلون .. المفروض بقيتم هناك في تلك
الهيصة .
إذن ما الفائدة نحن نخسر ..تبعث لمجتمعات مبهرة
وعندما نمشي لها تمسك أولادنا .. مجتمعات جاذبة
أوالتي هي مجتمع جذب ونحن مجتمع طرد .. فخلاص نتعب
نتعب وندفع ملايين النفط لصالح شعوب أخرى .
طبعا هذا مصير العالم الثالث كله : واحد في تشاد
يدرس تخصص الذرة ما هي الذرة التي في تشاد يبقى في
البلاد التي فيها الذرة .. واحد من جيبوتي يدرس
الفضاء ما هو الفضاء الذي في جيبوتي يمشي لـ (
ناسا ) أو ما هوأسمها توظفه هناك .. هذه خسارة .
لكن عندما تكون أنت تصرف على عائلتك وعلى نفسك
وواخذ حصتك من البترول .. تدرس في الخارج أو في
الداخل .. تأخذ أهلك معك أو تدرس وترجع لهم أو تحن
عليهم وتأخذهم .
أما الآن هل هو يرجع لأهله هو يرجع للدولة والدولة
مالي ومالها لتذهب في ستين داهية .. كسبت منها
الذي كسبت ..ثم إن الدولة تسير وهي ليست متوقفة
علي أنا نبقى في الخارج .
لكن عندما تكون عائلتك هي التي خسرت عليك ممكن
يكون عندك التزام وتقول لا إن أبي وأمي وأهلي
الذين صرفوا عليٌ لازم نرجع لهم .
والآن يفترض أنكم أنتم من السنة القادمة تسلمون
أربعة آلاف مدرسة للناس .. لمدرسيها عندكم
أربعمائة ألف مدرس وأربعة آلاف مدرسة .. الناس
كلها فلوسها عندها وتتعامل مع هؤلاء المدرسين ومع
هذه المدارس وهذا المجتمع أو الدولة تعطي مجاناً
هذه المباني وكل ما فيها وهؤلاء المدرسين الذين تم
إعدادهم على حساب المجتمع .. كل دراستهم على حساب
المجتمع .
وهذا من حق الناس .. درسوا من بترولهم والمدارس
بنيت من بترولهم والجامعات بنيت من بترولهم .. لا
أحد يقول لهم يالله ما دام أصبحت خاصة هيا أعطوني
حقها مثلما بعض الجماعة يقولون .
لا .. إذا كانت هذه المدرسة نريد أن نسلمها للناس
.. المدرسون الذين يدٌرسون فيها إذا أصبحت خاصة
وتشاركية يجب أن يدفعوا ثمنها للمجتمع لا .. لا ..
هذه المجتمع بناها لنفسه من بتروله .. مسامحين
..خذوا المعامل وخذوا المدرجات والمكيفات والأثاث
والكهرباء خذوها مثلماهي .
والآن أعتقد أن اللجنة الشعبية العامة بعد دراسات
من مجلس التخطيط العام ومجالس التخطيط في الشعبيات
والخبراء تعمل على أن تسلم هذه المؤسسات التعليمية
في حالة جيدة .. إذا كان يوجد نقص في الفصول _ ولا
أعتقد أن هناك نقصاً _ يجب أن نكمله وإذا كانت
توجد صيانة للمؤسسات التعليمية يجب أن نصينها وإذا
كانت هناك حاجة ناقصة نعملها وتسلم للشعب وهي في
حالة جيدة .. مع أننا نعتقد أنها في حالة جيدة
وستكون في حالة جيدة لما يكون الناس مسؤولين عنها
.
نحن هذه المجموعة أولادنا سندرسهم في هذه المدرسة
التي تبعنا .. أو في هذه الكلية نحن سنهتم بها لأن
فلوسنا في جيبنا .. فلوس البترول التي كنا
عاطيينها للدولة وتصرف وموكول لها تقديم هذه
الخدمة لنا ولم تمش صح هاهي أعطتنا الفلوس وقالت
مشوها أنتم صح .
تصبح هذه مدرستنا أو هذه كليتنا .. نصينها صح أحسن
من الموجودة الآن .. ستكون مصانة صح لأنها ملكنا
.. لأن أولادنا يدرسون فيها .
أما الآن فهذه المدرسة لأولاد كل الشعب .. من يقول
أنا سأصلحها الدولة هي التي تصلحها ولماذا يا
جامعة المدرج خارب هكذا والطلبة جالسون على الحائط
قال والله كتبنا للجنة الشعبية العامة إلى أن
غْلبنا .. كتبنا قلنا لهم إن المكيف عاطل ..
الكهرباء عاطلة .. دورة المياه مسكرة إذن أين فلوس
البترول التي أعطيناها لكم قالوا والله هكذا ..
نبقى طول عمرنا يمشي ألف عام ونحن نحقق فقط في
فلوس البترول أين ذهبت .
ولما تأتي ترى فلوس البترول تلقاها أن ما في أحد
سرقها بالمليارات وفعلا حطها في جيبه لكن بتصرٌف
هذا الأخطبوط الذي تتٌبعه الإدارة الرسمية .. هذه
الإدارة الشعبية التي تعتبر رسمية التصرف في هذه
الأموال هو الخطأ .. يجب أن لا تتصرف فيها لأنها
سوف تذهب في ورق وفي قرطاسية وفي سيارات نستخدمها
لحوائجنا الخاصة.
أخطبوط السيارات هذا الأسطول الضخم من سيارات
الموظفين .. أين ذاهب ذاهب للعمل .. بينما هو لا
عمل ولا حاجة .. الشوارع في الصبح مكتظة بالسيارات
العامة والمفروض أن الشوارع فاضية بالكامل وقت
الدوام فلماذا تجدها مكتظة في الصبح أكثر . ليس
وقت المشي للعمل .. لا في نصف نهار والدوام مستمر
معناها الموظفون كلهم في الشارع والهواتف كلها
مشغولة في الصبح .. هذا يتكلم مع الخباز وهذا يكلم
السنفاز وهذا يكلم عائلته وهذا يتكلم مع صديقه ..
هاتف المجتمع أنت تشغله لمصلحتك الخاصة هذا ممنوع
.
لكن من يستطيع أن يمنعه ..يدخل إلى مكتبك ويمنع
هذا الهاتف وأن لا تستخدمه إلا للعمل لأن المجتمع
اشتراه حتى تخدم به أنت المجتمع لا أن تخدم به
عائلتك ونفسك " يا سواق ارفع إلى عائلتي الغداء يا
سواق أحضر لي خبزة اذهب إلى البيت اعمل كذا يا
فلان كيف حالك اليوم .. وينك ما ريتك .. جئت من
مصر !" .
الهاتف العام ممنوع تستخدمه في الدول الأخرى لكن
نحن من يلتزم بهذا من الذي يلزمك !.
يجب أن تنتهي هذه كلها عندما تصبح ملكاً للناس :
خذوا السيارات املكوها .. أسطول السيارات سيارات
الموظفين املكوها وتخصم من حصتك من النفط .
السيارة كم ثمنها . قال "عشرون ألفاً" نعطيك مائة
ألف ناقص عشرين تسأل : لماذا نقصتم عشرين نقول
إنها ثمن السيارة ولما تكون ملكك والوقود على
حسابك سوف ترى أن الشوارع لن تبقى مكتظة .
وعندما تكون عندك فلوسك الوقود يصبح ثمنه حقيقي
وليس الذي مدعوم الآن من الدولة .. الدولة كأنها
ربي !. مخزنها لا ينضب " لازم ترخٌص الوقود وترخص
الكهرباء وترخص المياه وترخص الدقيق وترخص الخبز
وترخص الدواء ".. كيف الدولة ترخصها من هذا
البترول ولم تحسن الأداء !.
خذوا البترول يلا ودبروا حالكم البنزين هذا ثمنه
الحقيقي وهذه الفلوس التي كانت تتصرف فيها الدولة
وتدعم في البنزين خذها في جيبك حتى تعرف أنت كيف
تستخدم لتر البنزين .
وبالتالي سيكون هناك اقتصاد حقيقي .. تقول لا ..
هذه فلوسي وما عندي غيرها كونك مثل قبل معتمد على
الدولة نأخذ ونفسد لكن الآن خلاص أصبحت أنا الدولة
.
الدولة كانت تقوم بهذه المهام لأننا أعطيناها
الفلوس والفلوس أعطتها لنا .. أرجعتها لنا .
في التعليم العالي عملنا حسبة - لا أستطيع أن
أراجعها الآن - أن الأستاذ في الكلية - وهذا ينطبق
على أي مدرس في التعليم العام - يأخذ من الطالب
الإشتراك .. الطالب عنده فلوس البترول هو وأهله
ويدفعون للمدرس .. عندما ضربنا ما يدفعه الطالب في
السنة بمبالغ مختلفة في عدد الطلبة ونقسمه على عدد
المدرسين مثلما عملنا في التعليم العالي لما نأتي
بمليون وربع طالب يدفعون كذا ونقسمه على عشرة آلاف
أستاذ يطلع الأستاذ دخله كبير جدا جدا في العام ..
15 ألفاً .. 20 ألفاً .. 25 ألفاً .
الآن المدرسون الذين سيأخذون الكلية هذه الطلبة
سيدفعون لهم مثلا 20 ألفاً للأستاذ .. دخل كبير 20
ألفاً ويقول لك لا الآن مسؤولية علي .
زين نحن الذين أخذنا 20 ألفاً ممكن نأخذ من كل
مدرس خمسة آلاف نصرفها على صيانة المؤسسة هذه ..
يبقى في كل الأحول أنت رابح ربحا كبيرا .. بقي لك
10 آلاف وإذا كانوا 20 ألفاً يبقى 15 ألفاً وإذا
كان 25 ألفاً يبقي لك 20 ألفا .. وتصبح هناك صيانة
حقيقية لهذه المؤسسة .
الدولة أو المجتمع أو أي جهة تبقى - مثلما قلنا
المرافق أو غيرها ممكن - أو المؤتمرات الشعبية
تصدر قوانين ونظماً تحدد العلاقة بين الطلبة
والمدرسين بين أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية
وهذا ينطبق بالتوازي مع المؤسسات الصحية .
نحن في هذه المدرسة تعالوا يا سكان الحي الذين
حولنا .. انتسبوا لهم .. وتدرسون أولادنا وخلاص
أنتم عندكم أموال البترول في جيوبكم وتريدون أن
تدرسوا أولادكم ونحن سندرسهم .. نأتي لكم نقول لكم
درسوا أولادنا .. بكم ستدرسونهم .. تقولون والله
كل طالب يدفع ألف دينار في العام جاءت مجموعة أخرى
مثلنا في مكان آخر ونادت نفس المجموعة التي حولها
وقالت كل طالب يدفع خمسمائة .
تقولون كيف هناك خمسمائة وهنا عشرة آلاف .. والله
إذا أعجبك أعجبك ما أعجبك دبر حالك .. اذهب إلى
مكان آخر يدفع ثلاثمائة ومكان آخر يدفع مائة ومكان
آخر يدفع ألفين .. لا تصبح حسب المزاج وهذه تحتاج
إلى تنظيم .. تكون هناك قوانين ولوائح ونظم تحددها
.. يحددها المجتمع ..تحددها المؤتمرات الشعبية
وتقول التسعيرة هي كذا .. الطالب في المدرسة
الإعدادية يدفع كذا .. في الثانوي يدفع كذا ..
الابتدائي يدفع كذا .. في الجامعة يدفع كذا .. في
معهد عال يدفع كذا .. ومتوسط يدفع كذا .. في هذا
المكان يدفع كذا .. في هذا المكان يدفع كذا
وستتطور هذه المؤسسة أنا متأكد أنها ستهتم بطلبتها
.. هذا إذا ستنضمون في مؤسسات مثل هذه .
ولكن نستطيع أن نجد تعليماً آخر غير هذا التعليم :
ندرس في بيوتنا ندرس في أماكن محدودة .. كل عشرة
طلبة يدرسهم أهلهم في بيت .. كل واحد يدرس في بيته
.. عادي ممكن تحصل أعداد كبيرة .
الأعداد ستكون بالآلاف التي هي بهذا الشكل ..
التعليم في البيوت وتعليم في مكان مجاور للبيت
وتعليم في مؤسسات جماعية .
وستتطور هذه المؤسسات وتصلح من حالها وتصل إلى
درجة أنها ممكن حتى تعمل مواصلات وتحضر الطلبة من
بيوتهم إلى هذه المؤسسة وتعمل لهم نظام تغذية
ونظاماً صحياً وتحضر لهم أطباء يعملون لهم فحصاً
طبياً وتطعيماً .
وعندما تكون عندك أموال البترول لن تلوم أحداً ..
يقول لك ابنك أريد هذا الكتاب فتبحث عنه وتشتريه
له .. الآن موكول لمن موكول للدولة أن هي التي
تشتري الكتاب والدولة لم تشترِ الكتاب .. تعطلت
العقود .. لم نتحصل على الرشوة حتى نشتري هذا
الكتاب .. العمولة لم نتفق عليها هكذا تكون التهم
. لماذا الكتــب تأخرت لماذا الكتب غير متوفرة
لماذا المكتبات لا توجد بها .
وجع الدماغ هذا ينتهي كله والناس ترتاح .
هذا في البداية ممكن صدمة قد لاتتحملها الناس ولكن
مثل العملية الجراحية لابد منها للوصول إلى وضع
صحي .
فالآن أنتم دبروا حالكم .
أنا أمامي نموذج .. واحد قال لي مثلا توجد جامعة
اسمها جامعة "هارفرد" في أمريكا الطالب يدفع
ثمانية وثلاثين ألف دولار في السنة لهذه الجامعة
حتى تدرسه وجامعة أخرى لا أعرف اسمها الطالب يدفع
فيها اثنين وثلاثين ألف دولار أمريكي وجامعة أخرى
الطالب يدفع فيها تسعة آلاف وجامعة أخرى في
"فرجينيا" الطالب يدفع سبعة آلاف والجامعات الخاصة
المصرية الطالب يدفع سبعة الآف وفي كندا الطالب
يدفع اثني عشر ألف دولار وفي أستراليا الطالب يدفع
خمسة وثلاثين ألفاً وفي روسيا الجامعة الخاصة
الطالب يدفع فيها ثلاثة الآف وسبعمائة وفي
بريطانيا يدفع الطالب خمسة الآف وكسراً جنيه
إسترليني للأجانب وفي الهند يدفع خمسة الآف دولار
.
نحن ممكن لا ندفع هذه المبالغ .. أْدرس ولدي في
هذه الجامعة التي تصبح الآن ملكاً للناس .. مرات
يدفع ألفاً فقط أو خمسمائة فقط ونكون عشنا كويس .
ماذا تريد أن تقول يا عبد القادر .
متحدث "د.عبد القادر البغدادي أمين اللجنة الشعبية
العامة للتعليم:
"بسم الله الرحمن الرحيم .
شكراً لك أخي القائد بتشريفنا بهذا اللقاء .
نحن لم نأتِ لنجادل معمر القذافي المفكر .. أنت
بالنسبة لنا قدوة ومرجع لكن تسمح لنا أن نناقش
معمر القذافي القائد في بعض الموضوعات الإجرائية
العملية لكي نضمن نجاح الفكرة الجماهيرية وترسخها
وتظل الفكرة ثورية مجردة طالما في الذهن لكنها
عندما تخرج من الذهن تحتاج إلى أسلوب مناسب ووسيلة
مميزة لتنفيذ هذه الفكرة .
معمر القذافي مفكر ويهمه مشروع الحرية وهو مؤسس
الجماهيرية وله الحق في أن يرسم صورتها بالطريقة
التي تبدو لمعمر القذافي .
ويشرفنا نحن تلاميذ معمر القذافي أن نحاول ونجرب
ونتدرب ونقدم مقترحات أمام معمر القذافي لكي نتأكد
ما إذا كانت هذه المقترحات متسقة مع النظرية
الجماهيرية ومتفقة معها أم أنها تحتاج إلى بعض من
التحوير التطوير ونحن لا نجد في ذلك غضاضة أبدا .
ومن موقع التزامنا الثوري والتزامنا الوطني يهمنا
أن نقدم هذه الفكرة بطريقة تكون قابلة للنجاح لأن
أخطر ما يواجه الفكرة الجماهيرية أن تبتتر أو تقطع
في نصف المسافة أو أن تقدم بطريقة مشوهة ثم يحكم
عليها بعد ذلك بأنها ليست صحيحة .
وأنت أخي القائد تطرح أفكارا رائعة ونحن لسنا في
مجال لا المزايدة ولا التملق .. نحن مؤمنون بما
تطرحه ونعرف ونتأكد بأن ما تطرحه هو الحل النهائي
وأن البشرية ستهتدي إلى هذا الحل شاءت أو أبت وإن
لم تصل إلى هذا الحل اليوم فسوف تصل إليه غدا رغم
أنف المكابرين .
لكن هذه الفكرة الجماهيرية التي تتفضل بطرحها
وطرحتها في مؤتمر الشعب العام تحتاج إلى وسيلة
عملية مناسبة في ضوء مناخ اجتماعي قائم وفي ضوء
ثقافة سائدة لكي نضمن لهذه الفكرة أن تنمو وتزهر
وتثمر .
ولذلك إذا سمحت لنا أخي القائد نحن عملنا تمريناً
نضعه أمام حضرة القائد لإبداء الرأي فيه
ولملاحظاتك حوله .
أولا إن معمر القذافي لا يرتبك لأنه لايفاجأ لكن
الناس الآخرين ليسوا معمر القذافي يرتبكون
والإنسان عدو ما يجهل ويحتاج إلى التوضيح ويحتاج
إلى شد الأزر ولذلك بقدر ما جئنا إلى معمر القذافي
ونحن نحمل طموحات الثورة العظيمة جئنا ومعنا بعض
الهواجس وربما بعض المخاوف تسمح لنا أخي القائد أن
نطرحها أمامك وأرجو أن يكون صدرك كما عودتنا دائما
فسيحا ومتسعا .
نحن عملنا تمريناً لأننا نريد أن نطمئن ناسنا
ونريدهم أن يثقوا في الفكرة خصوصا وأن عندهم بعض
التجارب السلبية مع إجراءات الدولة ولذلك لابد أن
نتخذ كل الإجراءات التي تضمن نجاح هذه الفكرة
وتطويرها والتأكد من نجاحها .
نحن بعد إذنك عملنا تمريناً أخذنا المدارس
الموجودة عندنا حاليا كما تفضلت بشرحها عدد الطلبة
الموجودين فيها وعدد المعلمين الذين يعملون بها
وعدد الإداريين الموجودين فيها حاليا وطلبنا من
الأخوة المختصين وعدد كبير منهم حاضرون الآن من
الخبراء والمختصين والذين أسهموا في العملية
التعليمية والبعض منهم لهم الفضل في تدريسنا
..قلنا لهم اعملوا لنا تمريناً كيف يمكن تطبيق
فكرة القائد على المؤسسات الحالية إلى أن نصل إلى
الصورة التي يتحدث عنها القائد والتي يتم فيها هدم
السلم التعليمي الموجود الجائر حاليا لكن ونحن في
الطريق كيف نعمل تثاقف مع هذه الفكرة ونقربها .
في التمرين أخذنا في الاعتبار أن المعلمين
الإداريين الموجودين حاليا لا تقل مرتباتهم عن
400دينار .. وهذا تعبير تقليدي تعبير المرتبات لأن
عندما توزع عليهم الثروة كما وزعت عليهم الثورة
والسلطة لن يكون هناك جدل على المرتب زائد أو ناقص
لكن نحن نريد الناس تطمئن وتتحمس لهذه الفكرة
وتقبل عليها .
لو نحن جئنا لكل معلم أو إداري وأعطيناه في
المتوسط 400 دينار ولو كل مؤسسة تعليمية تم رصد
خمسين ألف دينار لتشغيلها وصيانتها الدورية وشراء
خدمة النظافة والحراسة على سبيل المثال كم مدرسة
من المدارس الموجودة حاليا يمكن أن يطبق عليها هذا
النموذج دون أن تتأثر مرتبات المعلمين والإداريين
ودون أن تختل العملية التعليمية
فوجدنا من أربعة آلاف مدرسة الموجودة عندنا حاليا
نستطيع أن نطبق هذا النموذج على تسعمائة وأربع
عشرة مدرسة دون أن تتأثر مرتباتهم ودون أن تتأثر
العملية التعليمية ويأخذون من الإيجابيات التي
تفضلتم بطرحها أنهم يتحررون من إجراءات الدولة
ويتولون أمورهم بأنفسهم ويتولون إعداد مرتباتهم
بالطريقة التي تناسبهم .
ولذلك نحن نعتقد أن هذه بداية معقولة أن نبدأ
بتسعمائة وأربع عشرة مدرسة حتى لو سمحت الأخ
القائد تعطينا فرصة للتدريب على هذه المدارس
والتمرين خصوصا ونحن أجرينا تمرينا في شعبيتي
طرابلس والجفارة على إحدى عشرة مدرسة الآن تحولت
إلى تشاركيات وندفع مباشرة من اللجنة الشعبية
العامة للتعليم 800 دينار وهذا ما نعتقد سيقوم
بدفعه في المستقبل أولياء الأمور أو تدفع عليهم من
الخزانة مباشرة لحين ما يستتب الأمر وتتوزع الثروة
على المواطنين في هذه الحالة نستطيع أن نبدأ
بتسعمائة وأربع عشرة مدرسة دون أن يحصل لدينا أي
إرباك .
لماذا لم نبدأ في بقية المدارس وحتى أكون معك
صادقا ودقيقا ثمة ستمائة وسبع مدارس غير جيدة إما
أنها مدارس متنقلة أو بنيت بالمجهود الذاتي ولا
يمكن أن تستقيم فيها العملية التعليمية بشكل مناسب
.
وأعتقد إذا سمحت لي أن أستعين بالكتاب الأخضر الذي
تكرمت بصياغته .
الكتاب الأخضر يقول (إن جميع الدول التي تحدد
مسارات التعليم عن طريق مناهج رسمية وتجبر الناس
على ذلك وتحدد رسميا المواد والمعارف المطلوب
تعلمها هي دول تمارس العسف ضد مواطنيها ).
وفي نفس الصفحة في الكتاب الأخضر يقول إنه يجب أن
يوفر المجتمع كل أنواع التعليم ويترك للناس حرية
التوجه إلى أي علم تلقائيا وهذا يتطلب أن تكون دور
التعليم كافية لكل أنواع المعارف وإن عدم الوصول
إلى الكفاية منها هو حد لحرية الإنسان وإرغام له
على تعلم معارف معينة وهي المتوفرة وحرمانه من حق
طبيعي نتيجة غياب المعارف الأخرى .
فنحن بالإضافة إلى تحقيق الفكرة الجماهيرية لدينا
مسؤولية وطنية تجاه أنفسنا أن نوفر لهم الوسائط
التعليمية المناسبة والمؤسسات التعليمية الجيدة
ونقوم بتجهيزها التجهيز المناسب ونوفر فيها كافة
المعارف لكي تتحقق بعد ذلك حرية التعليم .
ثمة مسؤولية وطنية وأعتقد أن هذه المسؤولية لا
يستطيع الناس أن يقوموا بها بمفردهم وهذا هو
واجبنا وهذا الذي جعلنا في اللجنة الشعبية العامة
للتعليم أن نفكر في بداية محدودة ولكنها معقولة
بعدد معين من المدارس ثم نلتفت بعد ذلك إلى بقية
المدارس وهي ثلاثة أنواع إما مدارس غير جيدة ومن
واجبنا أن نعيد إنشاء مدارس جيدة في المؤسسات غير
الجيدة والتي توجد فيها كثافة طلابية مناسبة ويمكن
أن ندمج بعض المدارس القزمية الصغيرة بحيث تبقى
عندنا كثافة الطلاب معقولة .
المدارس التي لم نستطع أن نطبق فيها هذا التمرين
لأن فيها عددا كبيرا من المعلمين والإداريين
وهؤلاء أولادنا في الأخير وهم معلمون ومن فئات
محدودة الدخل إما أن يقبلوا بأن في هذه الحالة إذا
حولناهاإلى مؤسسات تشاركية سيقبلون انخفاض دخولهم
أو يضطروا بإرادتهم الحرة إلى تغيير أعمالهم
بالطريقة التي تناسبهم .
ولذلك إذا سمحت أخي القائد نحن نقدر ما تصبو إليه
ونلتزم بما تدعو إليه هذا أنت تعرفنا جيدا ليس في
مجال النفاق وليس في مجال الرياء يعني هذا واجبنا
وهذا التزامنا ونحن جنود الثورة التي تقودها وهذا
أمر يشرفنا ونحن نعتقد بأن ما تقوم به وما تدعو
إليه هوالحل النهائي .
أعرف أن هناك بعض المرجفين وأعرف أن هناك بعض
المشككين وأعرف أن هناك بعض المترددين لكن الأيدي
المرتعشة لا تقوى على البناء نحن لا نصادر عليك
هذا الحق .. هذا حقك وهو امتياز تاريخي .
أنت الذي قمت بالثورة وأنت الذي علمتنا وأنت الذي
أسست الجماهيرية .. لكن تسمح لنا من موقع التزامنا
معك أن نقوم بالأفكار والأساليب العملية التي تنجح
هذه الفكرة وتتجه بنا إلى الأمام .
أنا أتوقع لو بدأنا هذا العام بتسعمائة وأربع عشرة
مؤسسة تعليمية وحولناها إلى تشاركيات وجعلنا
معلمينا مطمئنين ومرتاحين للوضع الذي هم فيه
نستطيع بعد ذلك أن نقيس على هذه التجربة ونعيد
تأهيل بقية المدارس ونرتبها ونتوجه خطوة إلى
الأمام .
هذا الأمر أخي القائد يحتاج كما تفضلت إلى بعض
المعالجات القانونية.
أخي القائد لو تسمح لي وليس في إطار التعارض معك
.. حتى موضوع الإلزام .. صحيح في الجماهيرية ليست
هناك سلطة خارجية تلزم الناس وليس من حق أي قوة
مهما كانت أن تلزم المواطنين الليبيين برأي معين
لكننا نحن نستطيع أن نلتزم بأنفسنا في مؤتمراتنا
الشعبية ببعض الأشياء فحتى الطفل أو التلميذ الذي
سيتحول في المستقبل إلى مهنة أو إلى حرفة أخي
القائد يحتاج إلى أن يتعلم القراءة ويحتاج أن
يتعلم الحساب وحتى مهن النجارة الآن والمهن
الحرفية يتم استعمال الحاسوب فيها ففي المراحل
الأولى وهي ليست إلزاما لكن نستطيع نثبت في
القوانين أن المواطنين الليبيين بإرادتهم الحرة
الطليقة يلتزمون بتعليم أولادهم .
لأن الجهل مرض لابد من مواجهته بحملة وطنية .. أنا
لا أطمئن وأعتقد أن هذا من حقي كشخص صادق معك أنا
لا أطمئن أن نترك هذه المسؤولية لأولياء الامور
فقط لأن بعضاً منهم قد لا يكون مسؤولا .. طبعا أنت
في الأخير تقول لي أنت من المسؤول عليهم .
لكن أنا تسمح لي في هذا التجاوز موضوع الجهل مثل
المرض لابد من مواجهته بحملة وطنية ولذلك لابد أن
يلتزم المواطنون الليبيون بأنفسهم ومع بعضهم
بتعليم أولادهم في فترة معينة لكي يجيدوا القراءة
ولكي يتعلموا الكتابة ولكي يتعلموا الرياضيات
ويتعلموا الحاسوب .. بعد ذلك يستطيعون أن يختاروا
المهنة التي تناسبهم والعمل الذي يريدونه .
لكن في المرحلة الأولى بدون إلزام من أي جهة .. لم
يلزمهم لا قائد الثورة ولا فيه حكومة تلزمهم لكن
يستطيع المواطنون الليبيون في مؤتمراتهم الشعبية
أن يقروا هذا الأمر .
نحن أيضا نحتاج إلى قانون ينظم العلاقات بيننا حتى
لا يحصل انحراف بالعملية التعليمية إلى أن تصل
الفكرة إلى مداها كيفما تفضلت .. نحن في مرحلة
انتقالية نحتاج إلى قانون ينظم هذه العلاقات بيننا
بحيث يضبط عدم استغلال المؤسسة التعليمية ويتم
استغلالها الاستغلال الأمثل .
وحتى موضوع المناهج .. صحيح أن المناهج إذا وضعت
من جهة معينة تعتبر مناهج كبحية ومناهج قمعية لكن
في فترة مؤقتة نحتاج إلى جهة خبيرة وقادرة تساعدنا
في وضع المناهج ثم نعطي بعد ذلك براحا للمؤسسات
التعليمية أن تضيف بعض المقررات التي تراها مناسبة
وتناسب طبيعة عملها .
أنا أتصور .. أخي القائد .. وهذا موضوع يعني أنا
ممكن إذا كان لي من دور أنا عبرت عنه بلغتي .. لكن
أنا تناقشت مع أخوتي في اللجنة الشعبية العامة
للتعليم في هذا الموضوع وعملنا هذا التمرين
بحضورهم وبموافقة منهم تم القيام بهذه الدراسات ..
وحتى أخوتي في النقابة العامة للمعلمين أعدوا ندوة
حول هذا الموضوع يستطيعون أن يقدموا لك وجهة نظرهم
بهذا الشأن ويحضر معنا عدد من الخبراء والأساتذة
الأفاضل لم يشتركوا معنا في هذه المناقشة لكنهم
جاؤوا يحملون وجهات نظرهم الشخصية ويستطيعون إذا
سمحت أنا أعرف أن وقتك ثمين وعند ارتباطات .. لكن
إذا سمحت ولو في وقت محدود تسمح لبعض الإخوان ببعض
المداخلات .
نحن لا يفكر أحد منا حتى في العقل الباطن أن يعمل
مصادرة لما تفضلت به لأننا نحن ملتزمون بذلك لكن
تسمح لنا أن نبذل من الجهد ومن العمل ما يضمن
تحقيق ما توجهت به وطلبته بصورة نموذجية ومثالية
.. وليس في هذا الأمر لا نيابة على أحد ولا تمثيل
لأحد لأنه في الأخير نحن نبتغي الجماهيرية ونؤمن
بها ونعتقد بصحتها ونعتقد بأن العالم سيهتدي لها
حتما شاء أم أبى .
- مداخلة " يونس علي " أمين عام النقابة العامة
للمعلمين :
أود في البداية الأخ القائد أن أشكركم على هذا
الوقت المستقطع من وقتكم الثمين رغم إدراكنا لحجم
الالتزامات إفريقياً ودولياً عليكم .
وحقيقة نحن بحاجة إلى مثل هذا اللقاء بين الحين
والآخر ففي كل لقاء تزداد حصيلتنا التعليمية وفي
كل لقاء نتعلم وننهل من فيض فكركم وإن كانت
أفكاركم يتوق لها العالم أجمع فنحن أولى بتطبيقها
على أرض الواقع .
ونؤكد لكم أننا باعتبارنا نقابات ولجانا شعبية
للتعليم أن تفهمنا جيد وكبير لما جاء في خطابكم في
مؤتمر الشعب العام ونقدر شعوركم بالاستياء من أداء
بعض القطاعات رغم ما يضخ لها من ميزانيات وكنا
نتمنى أن لا يشمل تقييم المؤتمرات للقطاعات قطاع
التعليم لسبب بسيط وهو أن قطاع التعليم حالة
استثناء .. تم استحداث اللجنة الشعبية للتعليم بعد
فترة أو من حوالي سنتين فبدأ التعليم في مرحلة
إصلاح وما يتبع الإصلاح من معالجات لتراكمات
واختناقات سابقة ولعدة عقود من الزمن وقد لمسنا
نتائج هذا الإصلاح وكدنا نجني ثمار الإصلاح .. هذه
شهادة مني للتعليم رغم مشكلاتي معهم في أولويات
الإصلاح بماذا نبدأ .
وأؤكد لكم الأخ القائد أن النقابات واللجان
الشعبية أصبحنا نملك الرؤية الواضحة لتنفيذ ما ورد
في حديثكم عن القطاع وقد اتفقنا كتعليم بإداراته
وخبراته وكنقابات ومرجعيات وبيوت خبرة فيها على
تنفيذ الفكرة على مراحل واتفاقنا يأتي انطلاقنا من
قناعاتنا أن التملك الجماعي لأصحاب المهنة في
المؤسسة التعليمية هو توسيع لقاعدة المشاركة وهذا
لا يتعارض مع نهجنا الاشتراكي الذي هو من ثوابتنا
وهذا يختلف عن الخصخصة أو القطاع الخاص الذي يدفع
بمن يملك المال إلى التملك ولو كان من خارج القطاع
أو من غير أصحاب المهنة .
ومع هذا لضمان جودة التطبيق ودرءاً للأخطاء
والقصور الذي قد يصاحب التطبيق نطلب منكم الأخ
القائد مساحة أو مهلة من الزمن هذه المهلة يتم
خلالها تعديل قوانين التعليم العام بما يتلاءم مع
التعليم التشاركي وقد بدأ التعليم فعلا بمراجعة
هذه القوانين .. هذه المهلة تمكننا من إعادة النظر
في الخارطة المدرسية .. الخارطة المدرسية المقصود
بها دمج المدارس ذات التخصص الواحد وما يتبعها من
زيادة في عدد طلاب الفصل خشية زيادة عدد طلاب
الفصل ومن توفير لوسائل النقل .
والتطبيق على مراحل قد يجنبنا تسرب الطلاب من
الدراسة وخاصة في مرحلة التعليم الإلزامي .. قد
يجنبنا عدم التزام ولي الأمر بتكاليف الدراسة ..
قد يجنبنا المبالغة في رسوم الدراسة إذا ترك الحبل
على الغارب لكل أحد يضع ما يراه مناسبا لرسوم
الدراسة ثم للتأكد من جاهزيةالمؤسسات من حيث
الصيانة والمعامل خاصة وأن تعليمنا تخصصي .
نرى في الوقت الحالي وفي هذه المرحلة سيدي أن
المناهج والكتب والامتحانات تبعيتها مرحليا لأجهزة
الدولة تحت أي مسمى تعليم إدارة هيئة .. أيضا
مخرجات التعليم تحت إشراف وتوجيه الدولة وفق حاجات
المجتمع .
أخيراً أود أن أذكركم ببداية التعليم الأهلي في
ليبيا فقد بدأ بقراربتشكيل لجنة وطنية للتعليم
الحر في مطلع التسعينيات وكان يسير في خط موازٍ
للتعليم العام وكانت البداية جيدة وفي فترة غياب
اللجنة الشعبية ترك التعليم الخاص بدون متابعة مما
أدى إلى إخفاقات ليس بالتعليم الخاص فقط بل حتى في
التعليم العام وكردة فعل من التعليم العام بدأ
بالتشكيك في التعليم الخاص من حيث الدراسة
والمؤهلات وتعرفون المعايرة وما يتبعها مما أدى
بولي الأمر إلى سحب الثقة في هذا النوع من التعليم
.
هذه الأمور نريد معالجتها نريد تلافيها مستقبلا
وهذا ما يدفعنا أن نطلب منكم وبإصرار أخي القائد
أن تمنحنا المزيد من الوقت لنبدأ بداية سليمة .
وشكرا لك مرة أخرى .
- القائد : شكرا لك .
- مداخلة / الأستاذ عياد الطوباشي :
أمسية طيبة الأخ القائد .
بداية أغتنم هذه الفرصة لأتوجه بالتحية الخالصة
للمفكر القائد معمر القذافي .
ونحن قبل أن نكون إداريين في هذا القطاع نحن أصحاب
قضية وأعضاء في الحركة الثورية وطلاب في المدرسة
الجماهيرية .
وأحب أن أطمئن الأخ القائد من خلال هذه الجلسة أن
التعليم التشاركي هو فكرة حضارية رائدة وواعدة وهي
تعزيز للحرية وهي براءة اختراع للأخ القائد لأن
هذه التجربة تختلف عن كل التجارب السائدة الآن في
العالم تحت مسميات كثيرة جدا وهذه التجربة على
حداثتها وعمرها الزمني القصير الذي لم يتجاوز
العقد ونيفاً من العمر استطاعت خلال هذه التجربة
وبإحصائيات أن تخطو خطوات واعدة وواثقة وتتجذر في
المجتمع الجماهيري الحر السعيد .
ولعل لغة الأرقام أصدق دليل على نبؤة القائد في
التعليم التشاركي ..نحن الآن لدينا على مستوى
الجماهيرية 508 مؤسسات تعليم تشاركي بالإضافة إلى
التمرين الذي تحدث عنه الدكتور الأخ الدكتور أمين
اللجنة الشعبية العامة للتعليم .
في هذه المؤسسات يدرس الآن 81 ألف طالب وطالبة من
الأسر الليبية ..هذا دليل على إقبال الأسر الليبية
على التعليم التشاركي ولا أعتقد أن هناك أسرة
ليبية قد تغامر بشيء .. ممكن تأخذ بضاعة من سوق قد
تكون مضروبة لكنها لا تستطيع أن تغامر وتقحم
أولادها في مؤسسات تعليم تشاركي إذا لم تجد في هذا
التعليم الجودة والتنوع .
وأيضا حتى من خلال نتائج الامتحانات العامة التي
أصلا تدخل ضمن مؤسسات التعليم العام استطاع هؤلاء
الطلاب أن يحوزوا على درجات عالية وبتقديرات عالية
جدا .
ويقوم على تدريس هذا العدد 6860 معلماً ومعلمة
ولدينا إحصائياتهم وهم من أكفأ العناصر التعليمية
والتربوية في مجال التدريس .
نحن واثقون من نجاح هذه التجربة .
اسمح لي الأخ القائد فقط في نقطة واحدة فقط وهي
نحاول جاهدين من خلال هذا التمرين الآن أن نبحث عن
ضمانات لنجاح هذه التجربة من خلال صيانة بعض
المؤسسات التعليمية وتنظيم العملية التعليمية .
ونحن جندك ونحن واثقون من نجاح هذه التجربة .
وإلى الأمام والكفاح الثوري مستمر .
- القائد :شكرا لك .
- مداخلة د. " ناجي الزناتي " مدير إدارة التعليم
المنزلي :
مساء الخير أخ القائد .
نحن سعداء للجلوس معك والحوار معك من أجل تأكيد
المجتمع الجماهيري الذي نسعى جميعا لتحقيقه .
في هذا الإطار حقيقة بذلت اللجنة الشعبية العامة
جهدا كبيرا من أجل تأكيد تجربة التعليم المنزلي
وضعنا لها كل الأسس والضوابط التي تضمن نجاحها
وشعرنا هذا العام حقيقة أن هناك إقبالا كبيرا جدا
من المواطنين الليبيين نحو تعليم أبنائهم وبدون
مزايدة لا أحد أحرص من الأب على ابنه.
وهذا العام حققنا أكثر من 10000 طالب في التعليم
المنزلي .
والحقيقة بعد نجاح هذه الفكرة يعني شعرنا في نهاية
العام أن عددا كبيرا جدا من المواطنين يرغبون في
تدريس أبنائهم في التعليم المنزلي .
هذا يعني بلغة الاقتصاد أن 10000 طالب عندما
نقسمهم على 25 طالبا متوسط كثافة الفصل معنى ذلك
أن نحن وفرنا على المجتمع 405 فصول دراسية.
وإذا ما أخذنا متوسط كثافة المدرسة 12 فصلا معنى
ذلك أن نحن عندما نقسم 405 فصول على 12 فصلا وفرنا
على المجتمع 34 مدرسة .. هذا يعني أن نحن إضافة
إلى ما تفضل به أخي أمين اللجنة الشعبية العامة
للتعليم أن العام القادم ماشيين في تسعمائة وأربع
مدارس .
تطبيق أطروحات المجتمع الجماهيري في خطين متوازيين
.. إما التعليم في البيت كما تفضلت حضرتك وإما
التعليم في مؤسسات تشاركية جماعية وهي مؤسسات
التعليم التشاركي .
- مداخلة ثانية لأمين اللجنة الشعبية العامة
للتعليم :
الأخ القائد :
هناك جزئية أخرى فنية لو سمحت .. التوجه السائد
الآن أن توزيع الثروة يبدأ اعتبارا من السنة
المالية القادمة والعام الدراسي يبدأ مع بداية
شهر9 فإذا وافقت لنا نحن نتمنى أن توجه اللجنة
الشعبية العامة بحيث تبدأ بتوزيع الثروة على
المعلمين لأنها فئة محصورة ومعروفة لدينا
ونستهدفهم بالتعليم التشاركي بحيث يطمئنون .
لأننا إذا وزعت عليهم الثروة اعتبارا من 1 / 9 /
هذا العام وبدأنا في تطبيق التعليم التشاركي بهذا
العدد من المدارس سنوفر ضمانات أكيدة لنجاح هذه
العملية لأن الناس في حقيقة الأمر متخوفون من أن
الأمور لا تسير كما يريدها القائد وإن تجربتها مع
الإدارة الليبية ليست مشجعة وإن كثيراً من الأفكار
الجماهيرية التي يطرحها القائد تتعثر نتيجة
الإجراءات الإدارية .
نحن ضروري نشجع ناسنا حتى مع اهتمامنا بموضوع
الصيانة وموضوع الإنشاءات لأننا نريد أن نقدم
التعليم التشاركي بصورة مبهرة وجميلة وليس صورة
كئيبة .
وكنا نتمنى من الأخ القائد أن يزور بعض المدارس
التي جهزناها بهذا الشكل والتي نسميها مدارس
المستقبل لأن فيها صورة مبهرة تجذب الناس للتعليم
التشاركي لأن ما كان سائداً هو أن الصورة القبيحة
هي التي تقدم باعتباره التعليم تشاركي أو تعليماً
حراً وهذه الصورة لابد أن نتجاوزها .
الفكرة الجماهيرية هي الفكرة المبهرة وهي الفكرة
الخلاقة وهي التي ينجذب إليها الناس .. وهذا الذي
جعلنا في موضوع الصيانة وموضوع التجهيزات لم نقتر
.. في الأخير هو توزيع ثروة .
إذا سمحت الأخ القائد إذا كان ذلك ممكناً وافقت
لنا على هذه الفكرة أن نبدأ بتوزيع الثروة على
المعلمين مع بداية العام الدراسي وهي فئة معروفة
ومحدودة الدخل ومحصورة لدينا .. هذه الحالة الأولى
.
الحالة الثانية مع كل الترتيبات التي سنقوم بها
ستبقى هناك مدارس صغيرة وقزمية وفي أماكن نائية
ونحن فخورون يا قائد عندما نحضر المؤتمرات العربية
والإفريقية والدولية أن نسبة التمدرس في ليبيا
نسبة عالية جدا مقارنة بالدول التي حولنا وهذا
إنجاز تم بفعل الثورة وبتحريض من معمر القذافي
شخصيا .
ونتمنى أن هذه المدارس الصغيرة التي ستبقى وستكون
في الأرياف والقرى البعيدة نعمل لها معالجة خاصة
وأن لا تعدم هذه الوسيلة ولو بالخدمة الوطنية لأن
هناك مدارس فيها عدد معقول من الطلاب والمعلمين
نستطيع أن نطبق فيها التعليم التشاركي ونحن
مطمئنون وهناك مدارس فيها عدد مناسب من الطلاب
ولكن فيها عدد من المعلمين زائد نستطيع أن نعالجها
بطريقة معينة ولو بقبول المعلمين حداً معقولاً من
المرتبات وهناك مدارس فيها عدد صغير من الطلاب وهي
قريبة نستطيع أن نجمعها ولكن مع ذلك حتى نكون
صادقين معك سيبقى عدد من المدارس الصغيرة في
الواحات البعيدة وفي الأرياف وفي القرى لا يمكن
اعتبارها وحدة اقتصادية بأي قياس ولذلك لا بد أن
نفكر فيها بالخدمة الوطنية بأي أسلوب آخر بحيث لا
يحصل أي خلل في العملية التعليمية ويكون أولادنا
خارج التعليم .
وأنا ما زلت أؤكد يا قائد أن أي واحد سيتوجه إلى
حرفة أو لأي نشاط مهني لا بد على الاقل في مرحلة
التعليم الأساسي نضمن له التعليم المناسب والتعليم
الضروري إلى أن نهدم السلم التعليمي الموجود حاليا
وتقام الجماهيرية كما يريدها معمر القذافي .
- مداخلة " مجيبة أستيتة " مديرة مكتب التفتيش في
بنغازي :
هناك تعليم آخر لم يشار إليه وهو التعليم الخاص
والتعليم الخاص ذكر الأخ القائد فئة لم ينظر إليها
هم فئة المبدعين والمتميزين فأرجو أن يوضع في
الاعتبار في التخطيط المستقبلي في رؤيتنا بأن ننظر
إلى هذه الفئة الذين هم ذوو الاحتياجات الخاصة .
وذوو الاحتياجات الخاصة هم من المستوى الأعلى
والمستوى الأدنى المستوى الأعلى هم المتفوقون
والمبدعون والموهوبون وهذه للأسف الشديد لم تطرح
في سلمنا التعليمي .. أيضا ذوو الاحتياجات الخاصة
هم من المستوى الأدنى الذين هم ذوو الإعاقة .
صحيح أننا نحاول أن ندمجهم وهناك الآن طرح دمجهم
في المدارس العامة ولكن لابد في البداية من خصوصية
لهذا النوع من التعليم .
الحقيقة مسألة توزيع الثروة ومسألة خصخصة المدارس
تنفيذها ليس بالصعب ولكن ما بعد التنفيذ .
أود أن ننطلق برؤيتنا على الأقل نضع خطة زمنية
لمدى عشر سنوات أو خمس سنوات حتى نستطيع أن ننظر
إلى الأمام ماذا نستطيع أن نصل إليه في هذا المدى
أو هذه المدة الزمنية حتى لا نحصد إلا نجاحا بدل
الإخفاقات التي دائما ترافقنا في بعض من عجالتنا
أو بعض اندفاعنا نحو تحقيق فكرة من حماستنا للفكرة
صحيح نندفع لها .
لابد من التروي قليلا .. أنا أرى بأن إذا كان
بدأنا في الخصخصة لنبدأ بالمرحلة الابتدائية على
الأقل مرحلة التعليم في المستوى الأول والثاني
والثالث ابتدائي .. هذه ممكن بدايتها نستطيع أن
نبدأها بشكل قوي إذا كان وضعناها في مستوى التخطيط
بإذن الله تعالى .. وشكراً .
- مداخلة ثالثة من أمين اللجنة الشعبية العامة
للتعليم :
نحن يا قائد التمرين عملناه هذا 800 دينار لأن
التجربة التي عملنا المدارس في التعليم التشاركي
الحالية هي عدد مناسب من الطلبة فيها عدد معقول من
المعلمين حسب الملكات المناسبة وبعد ذلك كل مدرسة
فيها عدد من الطلبة دفعنا عن كل طالب 800 دينار .
فحتى هذه نستأذنك في أن إذا وافقت على هذه الفكرة
ونبدأ اعتباراً من هذا العام ممكن نضطر إلى دفع
هذه المبالغ مباشرة عن طريق الخزانة العامة لحين
ما يتم توزيع الثروة على الناس لأن المدارس التي
طبقنا فيها التعليم التشــاركي نحن دفعنا عنها
مباشرة هذا المبلغ وهي تسير بطريقة حسنة جدا .
هذه هي على كل حال أفكارنا وهذه وجهة نظرنا نتمنى
أن تكون متسقة مع الفكرة الجماهيرية ونحن رهن
إشارتك وتحت تصرفك وما توجه به نحن سنلتزم بتنفيذه
.
- القائد :
شكرا .
على أي حال الملاحظات التي عندي نريد أن نضيفها ..
إذا في توزيع للثروة على الناس لا تستطيع أن توزع
على مجموعة وتترك مجموعة .. نضرب مثلا حتى تفهموا
- مداخلة من أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم:
أنا قصدت نبدأ بهم وليس نوزع عليهم فقط لأن الذي
يحدث أن العام الدراسي يوم 15 - 9 هذا العام
وبرنامج توزيع الثروة سيبدأ اعتباراً من السنة
المالية القادمة .
نبدأ بهم لحين خصماً من حصتهم في الثروة .
- القائد :
المجموعة هذه التي في اليمين مثلا وزعنا عليها
حصتهم من الثروة وهذه المجموعة قلنا السنة التي
بعدها .. المراحل التي بعدها .
الحاجات المعروضة أمامنا هذه سلع مهما كانت
إنتاجاً أو خدمات تكون لما تأخذ حصتك خلاص ليس
هناك دعم تأخذها بسعرها الحقيقي بينما هذا ما زال
لم تعطه حصته من الثروة .. كيف سيتعامل مع السوق .
يا إما الناس تأخذ كلها الفلوس هذه في وقت واحد
وتصبح في الصبح الأسعار الحقيقية بدون دعم ..
تواجهها .. هو الدعم هو هو لأن الفلوس التي كانت
عندك كانت عند الدولة وكانت تخصمها منك حتى تدعم
بها لكن الآن أعطتها لك تدعم لوحدك .
هذه إشكالية .. ما تقدر توزع الثروة على بعض من
الناس وتقول لهم أنتم ادفعوا في التعليم .. ادفعوا
في الصحة .. ادفعوا في السلع التموينية .. في
الكهرباء .. في الماء .. في كل شيء بسعرها التجاري
..بسعرها الحقيقي .
لكن هي معروضة في السوق لنا حتى نحن الذين لم
نتحصل على حصتنا في هذا الجانب فكيف نتعامل مع
السوق .
يا إما الناس تأخذ كلها في وقت واحد ويصبح السوق
عادياً كله .. لا يوجد معايير مختلفة أو كلنا لا
نأخذ ونستمر نتعامل بالوضع الحالي الموجود .
هذه واحدة ضعوها في الاعتبار .
بعدها .. يمكن بعض التصورات التي أنتم عملتموها هي
واردة وحتى ممكن مفيدة لو كان الوضع عاديا مثلما
هو الآن عليه ونقول هيا نخفف العبء عن الدولة
ونشجع التعليم المنزلي ونشجع التعليم الحر ونمشي
بالشوية بالشوية إلى أن يكون في المستقبل التعليم
كله حراً والتعليم كله منزلياً والدولة لم تعد
تتحمل الأعباء .
هذا يعني أننا ما زلنا نقول إن الدولة عندها
الأموال ومسؤولة عن صرف هذه الأموال لخدمة الناس
ونحاول أن نخفف عن الدولة حتى توفر أموالا وتضعها
في المجنب أو تضعها في كذا أو تضعها في كذا .
لكن نحن لا نتعامل مع وضع عادي .. الوضع التقليدي
الموجود الآن هو كله كله قضية النفط الذي كان عند
الإدارة وتتصرف فيه لخدمة الناس بتسلم هذا المال
للناس ويتصرفون لوحدهم .. ممكن أن يقتصدوا وممكن
أن يدبروا حالهم مثلما قلنا عندما ضربنا مثلا
بعائلة لما تكون مسؤولة عن نفسها وغير معتمدة على
الدولة أولادها لا يمكن أن تحشرهم كلهم في التعليم
الأساسي والتعليم العام والتعليم العالي .. قلنا
واحد يقول لا أريد أن أذهب إلى التعليم وواحد كذا
وواحد كذا .. هذه الأسرة تعرف كيف تتصرف في
أموالها وكيف تنفقها وإذا لابد أن ترسل واحداً
للخارج من أموالها .. ترسله وإذا لا تريد أن ترسله
لا ترسله ولكن الآن كل اللوم على الدولة لماذا لا
ترسل ابني .
أقصد أن هذه التصورات التي أنتم عاملينها إذا كانت
هي قبل الطرح الجديد في توزيع الثروة .. هي كانت