كم هو مشهد بديع ورائع وآلاف الأسر الليبية تتسلم
عوائد المحافظ الاستثمارية ضمن برنامج توزيع الثروة في
مختلف شعبيات الجماهيرية؟ هذه الثروة التي عادت إلى
مستحقيها الذين حرموا منها وبفضل ثورة الفاتح العظيم
وقائدها استردوا هذا الحق وأعيدت ثروة مجتمعهم إليهم
في خطوة تؤكد بكل جلاء المعاني السامية والقيم النبيلة
التي ما انفكت ثورة الفاتح العظيم تجسدها على أرض
الواقع منذ انبالج فجرها الأغر .
إن ثروة المجتمع هي حق لكل مستحقيها الذين هم يفتخرون
اليوم بأنهم أصحاب محافظ استثمارية ويجنون عوائدها بعد
استثمارها في المشاريع والمؤسسات وهذا بلا شك انتصار
آخر يضاف إلى جملة الانتصارات الإنسانية التي حققتها
ثورة الفاتح العظيم عبر مسيرتها الظافرة وعلى هذا
النحو لم يعد للحرمان أي وجود في الواقع الجماهيري
الذي جعل من الإنسان جوهر الاهتمام ومحور القضية في
وقت نرى فيه المجتمعات الأخرى أساليب امتهان كرامة هذا
الإنسان وآدميته ونهب حقوقه وثرواته دون أن يحرك
ساكناً.
فشتان بين المجتمع الجماهيري الذي يرسي دعائمه على أسس
إنسانية بحتة وبين المجتمعات المادية التي تجعل من
الإنسان سلعة فقط لا غير تخضع للمضاربات وأساليب
الابتزاز في بازارات مفتوحة على كل الاحتمالات.
لهذا يتميز مجتمعنا الجماهيري عن كل مجتمعات الأرض
لكونه مجتمعا إنسانيا ينحاز إلى قضايا الإنسان ويسمو
به إلى أعلى المراتب وكيف لا والقائد الإنساني قاد
أعظم ثورة في التاريخ المعاصر من أجل هذا الإنسان
وحريته لكي يعيش الحياة الجديرة بأن يحياها.
إنها الثورة العظيمة ذات المنطلقات الإنسانية التي
كانت منذ لحظتها الأولى جماهيرية قلباً وقالبا
وبالتالي ليس من الغريب البتة أن يعم الرخاء والسعادة
على محيا تلك الوجوه التي استردت مقدراتها وأصبحت من
أصحاب الثروة في مجتمعنا الحر السعيد.
عن صحيفة
الزحف الأخضر