حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

 

 

 

 

ذكرى يوم التدليس والتدجيل على الشغيلة والذي يسمى زورا وبهتانا بعيد العمال


 2008-5-1

يصادف يوم الخميس الأول من شهر الماء "مايو"يوم التدليس والتدجيل على الشغيلة والذي يسمى زورا وبهتانا بعيد العمال .
حيث لم يزل العمال يعانون واقع الإستغلال والظلم والعسف من قبل أرباب العمل المستغلين المتحكمين في حقوقهم وعرق جبينهم في المجتمعات التقليدية التي تسودها العلاقات الظالمة
وحيث لم تزل المواثيق التقليدية لحقوق الإنسان والمنظمات والهيئات الدولية والأقليمية العاملة في هذا المجال قاصرة عن الإعتراف بأن حق العامل في عائد جهده دون إستغلال هو أحد حقوق الإنسان .

وتغض الطرف عن إنتهاك هذا الحق خاصة في المجتمعات الغربية الرأسمالية المستندة الديكتاتورية الحزبية فيها على الطبقة الرأسمالية .
وتدل الارقام والاحصائيات التي تتداولها وسائل الإعلام العالمية بشكل شبه يومي حول حركة العمال واضراباتهم على زيادة الوعي لدى الشغيلة بالخدعة الكبرى التي وقعوا تحت طائلتها قرابة 120 عاما ، أي منذ العام 1886 مسيحي .
وفيما يعاني عمال العالم هذا الواقع الماسأوي .. حقق المنتجون في الجماهيرية العظمى في الفاتح من سبتمبر عام 1978 مسيحي إنتصارا عظيما بفعل ثورة الفاتح العظيم بإعلان ثورة المنتجين لتحرير العمال من عبودية الأجرة وتحويلهم من أجراء إلى شركاء وهو يوم العيد الحقيقي للعمال في جميع انحاء العالم .
وقد تعزز هذا الإنتصار بما نص عليه المبدأ الحادي عشر من مبادئ الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير التي أصدرتها المؤتمرات الشعبية الأساسية بالجماهيرية العظمى في الثاني عشر من شهر الصيف عام 1988 مسيحي والذي أكد أن حق العمل هو واجب وحق لكل فرد في حدود جهده أو شراكة مع آخرين ، ولكل فرد الحق في إختيار العمل الذي يناسبه .
وفضحاً لطغيان صوت الحكومات والحكام والرؤساء في هذا اليوم الأول من شهر الماء على صوت العمال المضطهدين والمستغلين ..
وتأكيداً على أن يوم الأول من شهر الماء هو يوم مأساوي بالنسبة للشغيلة في العالم ..
تحدث الأخ قائد الثورة ولأول مرة في الأول من شهر الماء وذلك في لقائه بعدد من أمناء وأعضاء أمانات الاتحادات والنقابات الإنتاجية والحرفية بالجماهيرية العظمى في الأول من شهر الماء عام 2006 مسيحي.
وحدد الأخ القائد في تحليله بهذا الحديث أسباب البطالة التي يعاني منها العالم كله الآن .
وأكد أن الحل هو بتطبيق قاعدة شركاء لا أجراء التي أوضحها الفصل الثاني من الكتاب الأخضر والتي نوجهها للعالم .
ودعا الأخ القائدً إلى وجوب أن نوصلها للشغيلة في كل مكان من العالم ليتحول العمال من إجراء إلى شركاء وإلا سيتهدم اقتصاد العالم ويتأزم أكثر مما هو متأزم الآن .
وقال الأخ القائد في حديثه :
( تعلمون أنني لم أتحدث في الماضي في الأول من شهر الماء ، وربما لأول مرة ألتقي بكم فى هذا اليوم بالذات - وهذا اليوم يوم تاريخي مشهود .. هو يوم مأساوي بالنسبة للشغيلة في العالم .. حيث وقعت هذه المأساة في عام 1886 مسيحي في أمريكا في مدينة شيكاغو -.
والسبب لأنني رأيت أن هذا اليوم قد سُرق وزُيف في العالم .
فقد أصبح الحكام هم الذين يحتفلون بهذا اليوم ويخطبون، والحكومات تحتفل وتتحدث في هذا اليوم .
والحكام والحكومات هم في الواقع ليسوا حلفاء للطبقة العاملة الكادحة لأن كل الأنظمة السياسية في العالم هي نتاج الطبقة المعادية للشغيلة .. هم نتاج للطبقة الرأسمالية .
فالفقراء لاينجحون في الإنتخابات على أي مستوى من المستويات .. ليس هناك رئيس من الفقراء لأنه ليس له القدرة على شراء الأصوات وتأجير الإمكانيات الدعائية .
والفقراء لا ينجحون في المستويات المحلية أو البرلمانية أو الرئاسية .
ومادامت الأنظمة السياسية هي نتائج الطبقة الرأسمالية الغنية ، فهم إذن ليسوا حلفاء للطبقة العمالية الكادحة التي هي في صراع مستمر مع أرباب العمل ومع الأغنياء ومع الرأسمالية المستغلة .
وكنت دائما أتجنب أن أتحدث في أول شهر الماء لأنني رأيت أن الإحتفال بهذا اليوم أو إحياء هذه الذكرى قد زُيفت وسُرقت .
كان يجب أن نسمع صوت العمال المضطهدين والمستغلين من قبل المستغلين ، لكن طغى صوت الحكومات والحكام والرؤساء في مثل هذا اليوم .
وقد نسمع اليوم خطبا كثيرة في العالم يقوم بها رؤساء الدول والحكومات ، وقد لا نسمع صوت الشغيلة عاليا .
لكنني أتحدث معكم في هذا اليوم بالذات لأول مرة .
ومن بين الأسباب لكي أفضح هذا الأمر وأن هذا اليوم يوم العمال المستغلين الكادحين الفقراء الذين حقهم مهضوم وجهدهم مسروق لصالح مُشغليهم .
ومثلما ورد في الكتاب الأخضر فإن طبقة العمال التقليدية القديمة تتناقص بإستمرار وتختفي لتقيم محلها قوى أخرى ، قوى مادية وقوى إنسانية : قوى مادية التي هي قوة الماكينة .. الآلة .. الميكنة ، وقوى إنسانية هي الفنيون والتقنيون وأصحاب التخصصات الدقيقة هم الذين أصبحوا يقومون بالعمل ببرمجة هذه الميكنة وتشغيلها وصيانتها .
وهذا أدى إلى كنس الأعداد الغفيرة من الشغيلة خارج العمل .
وهذا سبب من أسباب البطالة التي يعاني منها العالم .
العالم الآن متأزم مثلما نعلم ، وقد نسمع اليوم مظاهرات واعتصامات وصدامات مع قوى العسف والإستغلال في جميع أنحاء الكرة الأرضية .
وواحد من الأسباب التي تؤدي إلى هذه الصدامات هو الوضع الذي ترتب على دخول الآلة ودخول أصحاب التخصصات الدقيقة والعالية لميدان العمل وكنس الأغلبية الساحقة من العمال خارج العمل ) .
وشدد الأخ القائد في حديثه على وجوب أن يُحترم الانسان ويقوم بالأعمال التي تليق بقدسيته وبخلافته في الأرض
وقال :
( الشغيلة كانت مضطرة للثورة لأنها هي من كانت تعمل بدل الآلة .
لقد كان كل شيء بجهد الإنسان ، وحفنة من أرباب العمل والمستغلين والمرابين من مصاصي دماء البشر وسارقي جهدهم يسخرون الملايين لخدمتهم .
وكان هناك السحل مثلما حصل في شيكاغو عام 1886 ، وكان هناك الطرد والضرب والسخرة .
وهذا هو سبب نقل ملايين الأفارقة من القارة الإفريقية وطنهم الأصلي الأم إلى أمريكا وأوروبا لكي يشتغلوا بالإجبار والإكراه وبالضرب والقتل ، ولكي يردموا المستنقعات في الأرض الجديدة ويبنوا الطرق الحديدية وغيرها ، وقد إستخدموهم مثل الآلات وفي مكان الآلة .
وهذه الفترة وهذه المعاملة أنا أعتبرها معاملة حقيرة للإنسان ، وفترة مأساوية وغير إنسانية ومدانة تاريخيا ، وينبغي أن لا تدوم .
ينبغي أن لا يسخر الإنسان بهذا الشكل ، ويجب أن يُحترم الإنسان ويقوم بالأعمال التي تليق بقدسيته وبخلافته في الأرض ) .
وحذر الأخ القائد في حديثه من أن اقتصاد السوق والقطاع الخاص والرأسمالية الذي يتجه إليه العالم ، سيقود إلى رد فعل قوي وتعود الثورة المضادة للرأسمالية ولأرباب العمل .
وقال :
( أعتقد أن الإتجاه الذي يتجه إليه العالم سيقود إلى رد فعل قوي وتعود الثورة المضادة للرأسمالية والمضادة لأرباب العمل .
والآن توجد بوادر .. توجد قوى يسارية تخرج من جديد .. قوى متطرفة .. قوة تنادي بإسقاط الرأسمالية .
وأحيانا نسمع عن جماهير سياتل والجماهير المضادة للعولمة والإحتجاجات المضادة للعولمة ، وهذه كلها إرهاصات لثورة اجتماعية جديدة .
لا أحد يفرح بأن اقتصاد السوق والقطاع الخاص والرأسمالية ، ستنجح وأنها عالم جديد وأنها الحل ، بالعكس هذا الإتجاه يواجه تحديا خطيرا .
فقد أدى هذا في أمريكا إلى ظاهرة جديدة ليست متماشية إطلاقا مع النظريات الإقتصادية التي درسها العالم كما يخرج الفيروس المضاد للمناعة مخالفا لكل الفيروسات التي درسها العالم وليس خاضعا للتطعيم أو السيطرة عليه
ذات الشيء ظهر في سنة من السنوات بعد الألفين ، فقد ظهر في أمريكا نمو إقتصادي بدون نمو وظيفي أُطلق عليه (النمو بدون وظائف ) ، كيف ؟ .
القاعدة الإقتصادية أنه عندما يكون هناك نمو إقتصادي يكون هناك نمو وظيفي .. يزداد عدد الوظائف .. فرص العمل ، والذي حصل هو العكس فقد تقلصت فرص العمل وزاد النمو ، ما معنى هذا ؟ .
معروف أن هذا هو النمو الطبقي ، أستطيع التخلص في الرأسمالية من العمال وأترك مجموعة قليلة وأستطيع رفع سعر المنتوج على المستهلك ، وعندما يظهر الناتج المحلي لهذه الدولة يظهر أن به نموا وهذا نمو كاذب كأن تأتي لدولة من الدول وتقول الناتج المحلي لهذه الدولة هو تريليون ، تقول يا سلام هذه دولة غنية جدا وناتجها المحلي تريليون ، لكنك عندما تذهب إليها تجد الفقر وتجد الناس تعيش على الرصيف ، كيف ؟ .
تفسيره أن هذا التريليون في يد مجموعة قليلة وغير مقسم من الناحية الواقعية على عدد السكان ) .
وأكد الأخ القائد أن الأساس هو " شركاء لا أجراء " وقد أوضحه الفصل الثاني من الكتاب الأخضر ، ويجب إيصالها للشغيلة في كل مكان من العالم .
وقال :
( في النهاية أن القاعدة " شركاء لا أجراء " .
وهذه وضحها الكتاب الأخضر في الفصل الثاني منه تمام التوضيح بناء على تجارب العالم ولم يهندسها أحد من رأسه .
إن التقاعس عن العمل ومحدودية الإنتاج مثلا والفصل وما إليه من البطالة ، لأن العامل أجير.
ومادام أجيرا يشعر دائما أنه مغبون ينتج ويشتغل سبع ساعات يعطى له مقابل أربع ساعات ، وثلاث ساعات يعتبرها ضائعة .. ربح لصاحب العمل ، فيتقاعس وبعد ذلك قد يفصل .
لكنه إذا كان شريكا لا يمكن أن يفصل إلا إذا فصله المؤتمر العمالي ، المؤتمر الإنتاجي ، مؤتمر المنتجين .
وإذا أضر أحد بمصلحة المنشأة ومصلحة العمال المنتجين في هذا المصنع ، يجتمعون ويحاسبونه ويفصلونه.
إذا العمال لم يصبحوا شركاء في الإنتاج لن تحل مشكلة الحافز .. إذا كنت تريد أن تزيد دخلك زد إنتاجك حتى تزداد حصتك أما إذا كنت مربوطا على راتب معين فلن يهمك أن يزيد الإنتاج أو لا يزيد ولا أن يكون جيدا أو غير جيد.
وهذه قد توضحت في الفصل الثاني من الكتاب الأخضر ونحن نوجهها للعالم .
يجب أن نوصلها للعالم .. لابد أن نوصلها للشغيلة في كل مكان من العالم .. فالعمال يجب أن يتحولوا من أجراء إلى شركاء وإلا سيتهدم اقتصاد العالم ويتأزم أكثر مما هو متأزم الآن ).