حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الخبر بالتفصيل

 

 

 

 

 

 

الأخ القآئد يدعو في كلمة له في حفل العشاء للنضال من داخـل مجــلس الأمن من أجل إعادة الهيبة والاحترام لميثاق الأمم المتحدة
 

 2008-2-26 

استقبل الأخ قائد الثورة بعد ظهر أمس رئيس جمهورية كرواتيا " ستيبان ميسيتش " الذي كان قد وصل الجماهيرية العظمى في وقت سابق ظهر أمس .. وفي مستهل هذا اللقاء عبر الرئيس الكرواتي عن تقديره البالغ لجهود الأخ القائد المتواصلة من أجل إرساء السلام وضمان الاستقرار في العالم وفي افريقيا على وجه الخصوص .. وأطلع الرئيس الكرواتي الأخ القائد على آخر تطورات الوضع في منطقة البلقان وانعكاساتها الإقليمية والدولية. وتم خلال اللقاء بحث مسألة إصلاح الأمم المتحدة بالإضافة إلى عدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك .. وجدد الرئيس "ميسيتش " تأكيد حرص ورغبة كرواتيا في مزيد دعم وتعزيز العلاقات مع الجماهيرية العظمى في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين .

وحضر اللقاء أمين اللجنة الشعبية العامة والوفد المرافق للرئيس الكرواتي

هذا وكان الرئيس " ستيبان ميسيتش " رئيس جمهورية كرواتيا والوفد المرافق له قد وصل الجماهيرية العظمى ظهر أمس .. وجرى للرئيس الكرواتي استقبال كبير بمطار سرت الدولي .. حيث كان الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة في مقدمة مستقبليه بالمطار .. وشارك في الاستقبال منسق وعدد من أعضاء القيادات الشعبية الاجتماعية بشعبية سرت وأمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي.

كما شارك في الاستقبال أمين المؤتمر الشعبي لشعبية سرت والأخت أمين شؤون المرأة بالمؤتمر الشعبي للشعبية ومدير الإدارة الأوروبية المكلف باللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي وعدد من ضباط الشعب المسلح وسفير وأعضاء سفارة كرواتيا لدى الجماهيرية العظمى .. وعبر الرئيس الكرواتي في مستهل تصريح أدلى به لمندوب وكالة الجماهيرية للأنباء عن سعادته بزيارة الجماهيرية العظمى مجددا للإلتقاء مع الأخ قائد الثورة .

وقال ( أنا سعيد جدا بهذه الزيارة لأننى سالتقي بالأخ القائد حيث كان الحديث في كل لقاءاتنا يتركز على مواضيع تخص السلام خاصة وأن الأخ القائد على دراية تامة بالأوضاع على الصعيدين الإفريقي والعالمي ) .

وأوضح الرئيس الكرواتي في تصريحه أنه سيطلع الأخ القائد على تطورات الوضع في منطقة البلقان .

وأكد أن العلاقات بين الجماهيرية العظمى وجمهورية كرواتيا هي علاقات جيدة ..وقال ( إن زيارتي هذه تأتي لتوسيع وتطوير العلاقات الثنائية فيما بيننا وللعمل على زيادة التعاون التجاري والاقتصادي وخاصة مع وجود الرغبة السياسية لدى الطرفين والإمكانيات المتاحة بشكل كبير لدى البلدين ) .. وأضاف قائلا ( نحن محظوظون لإمكانية التعاون المتوفرة مع الجماهيرية العظمى ولذلك فقد حضر معي عدد كبير من رجال الأعمال الكروات .. ونأمل تعزيز تبادل السياح بين البلدين ) ..

وأقام الأخ قائد الثورة حفل عشاء الليلة الماضية بمجمع قاعات واغادوغو في مدينة الرباط الأمامي سرت ترحيبا بالرئيس "ستيبان ميسيتش" رئيس جمهورية كرواتيا . وحضر الحفل وزير خارجية بلجيكا " كارل دي غوشت " مبعوث رئيس الحكومة البلجيكية إلى الأخ القائد .

كما حضره الوفد المرافق للرئيس الكرواتي وعدد من أعضاء القيادات الشعبية الاجتماعية لشعبية سرت وأمين اللجنة الشعبية العامة وأمناء اللجان الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي وللمالية وللصحة والبيئة وللمواصلات والنقل وللاقتصاد والتجارة والاستثمار وللصناعة والمعادن وللعدل .

وحضره أيضا أمين وأعضاء أمانة المؤتمر الشعبي بشعبية سرت وعدد من ضباط الشعب المسلح والأمن العام وأمين المكتب الشعبي الليبي في بلجيكا وسفير وأعضاء سفارة جمهورية كرواتيا لدى الجماهيرية العظمى .

وقدمت فرقة المسيرة الكبرى للفنون الشعبية بطرابلس فقرات غنائية شعبية متنوعة ولوحات راقصة خلال حفل العشاء جسدت التراث الليبي الأصيل الجميل.

وأشاد الرئيس "ستيبان ميسيتش" رئيس جمهورية كرواتيا بالأسس الثابتة والقوية للعلاقات الكرواتية الليبية مؤكدا حرصه على التشاور مع الأخ قائد الثورة حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك .

وقال الرئيس " ميسيتش" في كلمته خلال حفل العشاء الذي أقامه الأخ القائد الليلة الماضية بمجمع قاعات واغادوغو في مدينة الرباط الأمامي سرت ترحيبا به : ( فخامة قائد الثورة المحترم ..أخي العزيز :

الضيوف والحضور الأعزاء:

إن لمن دواعي سروري أن أتواجد مرة أخرى في الجماهيرية الصديقة وإنني لأثمن عالياً إمكانية أن نتبادل الآراء حول كافة المسائل التي تستحوذ على اهتمامنا بدءاً من العلاقات الليبية الكرواتية على كافة الأصعدة مروراً بالأوضاع في المنطقة التي نتواجد فيها إلى مشاكل العولمة في الوقت الحاضر .

إن كرواتيا والجماهيرية العظمى بلدان صديقان يثمن كل منهما عاليا مبادىء الحرية والاستقلال .

وإننا لنعي في نفس الوقت أننا نعيش في عالم العولمة والإعتماد المتبادل حيث إن في مثل هذا العالم - شئنا أم لم نشأ - فإن ما نقوم به من أعمال له تأثير مباشر على الآخرين لذا يجب علينا أن نضع في الحسبان كل ما يحدث خارج نطاق محيطنا الضيق والذي يمكن أن يبدو وللوهلة الأولى أن ليس له بنا أي علاقة .

أما فيما يخص علاقاتنا الثنائية فليست هناك أي مشاكل مطروحة لأننا نبني على أسس ثابتة ومنيعة وقد وضعت عزيزي الأخ المحترم قواعدها عندما كانت كرواتيا آنذاك جزءا من الاتحاد اليوغسلافي مع الرئيس " تيتو" رئيس يوغسلافيا السابقة والذي ينحدر من أصول كرواتية .

وفيما يخص علاقاتنا الثنائية الآن فهناك شيء أنا شخصيا لست راضيا عنه وهو أن الإمكانيات المواتية لتعاوننا المشترك .. وبالدرجة الأولى الإمكانيات الاقتصادية لم نعمل على استغلالها بشكل كاف ولأجل ذلك فقد وصلت الآن إلى الجماهيرية العظمى مجموعة كبيرة من رجال الأعمال الكروات وهم يجرون مباحثات في مدينة طرابلس مع شركائهم الليبيين .

إنني أنتظر أن تنتج تلك المحادثات عن تفعيل محدد وملموس لعلاقاتنا الاقتصادية وأؤكد أن كل الإمكانيات لتحقيق ذلك موجودة فقط علينا أن نستغلها .

أما بخصوص التعاون الاقتصادي وكذلك العلاقات الدولية بشكل عام فإننا ننطلق من مبدأ أن الدول شريكة فيما بينها ومتساوية بالكامل ولكن من خلال علاقاتها تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة دون أن يعود ذلك بضرر على مصالح الآخرين .

وبخصوص الساحة الدولية فإن كلا من الجماهيرية العظمى وكرواتيا هما الآن عضوان غير دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأعتقد أن ذلك سيفتح مجالات جديدة لتعاوننا الثنائي خاصة في تعاوننا مع الآخرين

أحييكم أخي العزيز أحيي ازدهار الجماهيرية الصديقة وإلى مزيد من تمتين العلاقات الكرواتية - الليبية .).

شدد الأخ قائد الثورة على أن الاستخدام السيء لامتياز النقض بمجلس الأمن الدولي يقلق الشعوب المحبة للسلام والحرية .

ودعا الأخ القائد في كلمته بحفل العشاء الذي أقامه الليلة الماضية ترحيبا بالرئيس الكرواتي "ستيبان ميسيتش" للنضال من داخل مجلس الأمن الذي نحن الآن أعضاء فيه من أجل إعادة الهيبة والاحترام لميثاق الأمم المتحدة الذي يجري خرقه الآن وتجاوزه حيث أصبح العمل الآن خارج الأمم المتحدة كما يجري في العراق وأفغانستان الذي هو عمل خارج المشروعية الدولية .

كما دعا إلى أن نناضل أيضا من خلال عضويتنا في مجلس الأمن من أجل عقلنة السياسات التي تستند على الفصل السابع من الميثاق لكي نصل إلى وضع يطبق فيه هذا الفصل على الدول الكبيرة والصغيرة على حد سواء .

وفيما يلي نص كلمة الأخ القائد :

(صديقنا العزيز الرئيس "ستيبان" رئيس جمهورية كرواتيا :

عندما نستقبلك إنما تمثل الشعب الكرواتي الصديق وباسم الشعب الليبي نثمن هذه الزيارة وهي ليست الأولى.

إن زياراتك لنا تعطي دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين وأشارككم وجهة النظر التي جاءت في كلمتك هذه بشأن العلاقات الثنائية والعلاقات الدولية .

من حسن الحظ أن البلدين يتمتعان بإمكانيات جيدة وأوافقك أننا لم نستغل هذه الإمكانيات استغلالاً ثنائيا كما ينبغي وآمل من خلال هذه الزيارة أن يتم تأكيد الشراكة بين البلدين فكرواتيا لعلم الجميع بلد قطعت شوطا في طريق التقدم خاصة في بعض المجالات .. فهي بلد مصنعة للسفن وعندها إمكانيات صناعية رائعة كما أن البلدين يطلان على بحر واحد .

وكرواتيا تحتفظ بمكانة عندي وهي أنها أنجبت "تيتو" بطل التحرر في منطقة البلقان الذي هزم النازية في "البارتيزان" ووحد السلاف الجنوبيين في اتحاد واحد ولكن للأسف بعد أن فقدت تلك المنطقة هذا الرجل الكاريزمي العظيم تمكن أعداء السلاف في البلقان من تفتيت الاتحاد اليوغسلافي .

عموماً هذا يأتي في إطار تشكيل خريطة العالم الجديد .

وفي كل الأحوال نحن نؤيد وحدة أوروبا بغض النظرعن الانفصالات التي حصلت في دول البلقان وتشيكوسلوفاكيا وما إليه .

ونعتبر أن وحدة أوروبا عامل مفيد للتوازن الدولي المختل الآن اختلالا كاملا .

بالأمس القريب كانت آخر الانشقاقات في البلقان هو إعلان استقلال كوسوفو .

وهذا الحدث الذي يعيشه العالم هذه الساعة يطرح إشكاليات متباينة .. من جهة ترحب كل الشعوب التي أجبرت على الضم مع غيرها في أي مكان من العالم وترى في هذا سابقة أن هي تتحرر من عملية الضم خاصة التي جرت بعد الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية ويعتبر إنتصـارا لتقرير المصير .

ولكن في ذات الوقت إنزعجت منه دول أخرى خشية على وحدتها الوطنية.

إلى جانب الشروخ التي حدثت الآن في الاتحاد الأوروبي بسبب هذا الحدث .. حدث استقلال كوسوفو .

وأثار أيضاً نوعا من القلق لدى العالم بظهور بوادر عودة الحرب الباردة مرة أخرى ن تحذيرات الاتحاد الروسي ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار وعلينا أن نعترف بأن روسيا في ذاتها قد تم استفزازها أكثر من الذي يطاق

وأعتقد أن هذا الاستفزاز لروسيا والتحرش بها وإهانتها ليس في مصلحة السلام العالمي وهذا يزعجنا نحن جميعاً .

إن كرواتيا وليبيا عضوان في مجلس الأمن الدولي الآن وعلينا بالتعاون مع بقية أعضاء مجلس الأمن أن نعمل ما من شأنه أن يشجع على عملية إصلاح الأمم المتحدة وإعادة النظر في وضعية مجلس الأمن برمته .إن ما يسمى بحق النقض ينبغي إعادة النظر فيه وإن الاستخدام السيء لهذا الامتياز يقلق الشعوب المحبة للسلام والحرية .

كما أن علينا أن نناضل من داخل مجلس الأمن الذي نحن أعضاء فيه الآن من أجل إعادة الهيبة والاحترام لميثاق الأمم المتحدة الذي يجري خرقه الآن وتجاوزه وقد أصبح العمل الآن خارج الأمم المتحدة كما يجري في العراق وفي أفغانستان وهو خارج المشروعية الدولية .

ويخشى أن يصبح العمل خارج الأمم المتحدة هو القاعدة وبالتالي ينهار السلم الدولي .

وعلينا أن نناضل أيضا من خلال عضويتنا في مجلس الامن في عقلنة السياسات التي تستند على الفصل السابع من الميثاق التي هي أصبحت سيفاً مسلطاً على الشعوب الصغيرة فقط والضعيفة .. ينبغي أن نناضل لكي نصل إلى وضع يستخدم فيه الفصل السابع على الدول الكبيرة والصغيرة .

صديقي الرئيس العزيز " ستيبان " :

كلنا نشاطر بعضنا في القلق العميق حيال الخلل في الميزان الدولي والسيطرة الفردية على مجلس الأمن والمعايير المزدوجة والكيل بمكيالين واستخدام الفصل السابع لمصلحة الطرف القوي ضد الأطراف الضعيفة .بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين فكما ذكرت حضرتك ونوهت في البداية أوكد وجود إمكانيات كبيرة للبلدين يجب علينا أن نستثمرها لصالح الشعبين .

وأتمنى أن تدفع زيارتكم هذه بالعلاقات الثنائية للأمام .

وأشكرك أنك شرفتنا بأكثر من زيارة وأنا أقبل الدعوة التي وجهتها لي لزيارة كرواتيا وسأكون سعيدا عندما أتمكن من القيام بها .

أحييكم وأشكركم صديقي العزيز بإسم الشعب الليبي .

واللقاءات بيننا مستمرة إن شاء الله )