أن القوة المتمادية مهما كانت من
الشرق أو من الغرب من الشمال أو من الجنوب ، لايمكن أن
تعود أدراجها إلا إذا أجبرت على ذلك .الطغيان لايمكن
أن يتراجع إلا إذا أجبر .. إلا إذا هزم إلا إذا تحطم
.وبالتالي يجب أن نطبق شعار وآية " وأعدوا لهم ما
استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله
وعدوكم " . إن القوة الرادعة لأي عدوان ، ليست الجيوش
النظامية . إن القوة الرادعة لأي عدوان ، ليست القوة
النظامية العسكرية التي تتحرك بالأوامر العسكرية .إن
القوة الرادعة اليوم هي قوة الشعوب ، قوة الجماهير ،
قوة الشباب المدرب على القتال في أي مكان وفي أي ظرف
.عندما استعرض شباب حزب الله في شوارع بيروت على شكل
حربة ، قال الذين في قلوبهم مرض ما هذا إلا دعاية
وديماغوجية.ولكن عندما جدّ الجد ووقع العدوان على
لبنان ، تحول شباب حزب الله إلى حربة حقيقية تضرب
الأعـداء وتهزمهم .وبالتالي تفوق شباب حزب الله على
الجيش النظامي الذي لم يشترك في المعركة ، لأن شباب
حزب الله هم الذين خاضوا المعركة ضد أقوى قوة عسكرية
في الشرق الأوسط وهزموها وردوها على أعقابها إذن
التحدي بالشباب المدرب ، هو التحدي الحقيقي .. هو الذي
يخافه العدو ويرهبه العدو .أما الجيوش النظامية التي
كنا نراها تستعرض في شوارع البلاد العربية ، فقد هزمت
كلها ولم تسجل إلا العار على الأمة .الدور الآن هو دور
الجماهير .. دور الشارع .. دور الشباب المدرب المؤمن ،
الشباب العقائدي .ما الذي أجبر الإسرائيليين على
التفاوض عبر هذه السنين مع الفلسطينيين الند للند
؟.ليس جيش التحرير الفلسطيني وليست الجيوش العربية
النظامية المزودة بالطائرات والدبابات وبالمدافع ،
ولكن المقاومة الفلسطينية .. المقاومة الشعبية
الفلسطينية .. الفدائيون ، هم الذين أجبروا
الإسرائيليين على أن يتفاوضوا مع الفلسطينيين مفاوضة
الند للند .إن الذي خلق الصين العظيمة ليس جيشا نظاميا
وإنما قوة الحزب الشيوعي الشعبية التي قادها " ماو تسي
تونغ" بمسيرة الألف ميل وليس الجيش النظامي ، أما
الجيش النظامي وهو جيش " فورموزا" فقد هزم وانتصر
الجيش الشعبي. المقاومة التي تنتصر ، هي مقاومة الشعوب
.