|
ماذا ينتظر العرب اكثر من ذلك ..؟ المشهد واضح والجروح تنزف والإهانات تتوالى ..
العراق برسم التقسيم وتحت الاحتلال .. غزة تحت الحصار والعربدة الصهيونية دون رادع
ولاشيء ايجابي يلوح في الافق ..العالم يتحول من حولنا يتوحد ويتكتل ويصنع ابجديات
القوة ونحن ندس رؤوسنا في الرمال.. عرب خارج التاريخ ولم يعد لامة العرب اي قيمة
بعد ان تقوقعت نظمها السياسية الرسمية داخل شرانق الدولة الوطنية العاجزة.. قبل
فوات الآون يجب ان نفكر بصوت مسموع.. ونتعلم لغة جديدة هي لغة الفضادات الكبرى لغة
العصر .. لغة القوة. انتصارا لروح العصر واستجابة للغة الفضاءات لغة التكتل والقوة
، الكبار فقط ولاشيء آخر دونه فلا اعتراف بالأقزام والتقوقع القطري ولا التزام إلا
بالمسار الوحدوي الأوحد وماعدا ذلك فهو لهجة منقرضة لاتصلح أن تكون إلا في متاحف
الزمن الغابر.
علينا ان نحشد الجهود من اجل الانخراط في فضاء عربي افريقي كبير هو فضاء طبيعي بكل
تأكيد لكي نتحدث بروح العصر التي هي التكتل والاندماج وهو اليوم ليس بالمطلب
العاطفي بل هو ضرورة ملحة .
فماذا تنتظر الأمة العربية ذات القومية الواحدة والدين الواحد والتاريخ والجغرافيا
واللغة والمصلحة الواحدة ؟.
هل ينتظرون صمود الدولة القطرية التي ستتحول إلى مناجم وجزر مهجورة وإشارات غير
مفهومة في هذا العصر ، نحن نختصر عليهم الوقت ونعلن أن هذه الأمة حتى ولو توحدت فإن
ذلك قد لايكفي للبقاء أمام تحديات العصر التي تفرض واقعها بقوة ليس من أجل دين أو
لغة أو قومية واحدة بل من أجل القوة سياسياً واقتصادياً .
إن العرب الذين يملكون كل أسباب الوحدة لابد لهم من انجاز مشروعهم الوحدوي .. إضافة
إلى الاندماج مع الفضاء الإفريقي كي يحافظوا على وجودهم من الطمس والاندثار.
الأمة العربية حالها اليوم لايسر أبناءها وأصدقاءها وهو حال جاء نتيجة للقزمية
والفرقة والشتات وتقديس الحدود الوهمية وعدم تحقيق أي خطوة أو مشروع يعيدها إلى
سواء السبيل وينقذ الأجيال القادمة.
إن بناء الفضاء العربي الافريقي هو البوتقة والوعاء الحقيقي للعرب من أجل الدخول في
العصر .. وان التحاقهم بالفضاء الإفريقي الذي يجمعهم معه التاريخ والجوار والأخوة
إذ يقع ثلثا العرب في جغرافيته هو امر طبيعي تمليه ضرورات الواقع والدلالات التي
تحكم العصر والسير في الدرب الصحيح الذي لا اعتراف فيه بالقزمية أو الفرقة.
إن على العرب أن يتجهوا إلى الاتحاد الإفريقي لأنه الحل الأمثل وبغير ذلك لن يبقى
لهم وجود خاصة في ظل وقوعهم في منطقة ضغط منخفض تغري أصحاب الضغط المرتفع بالانسياب
نحوهم واستغلال تشرذمهم وتفرقهم لتتم السيطرة عليهم والعودة بهم قروناً بعيدة إلى
الوراء .
فهل يعي العرب طبيعة العصر ومتطلباته ويتجهون نحو الانضمام إلى الفضاء الإفريقي
الذي هو حماية طبيعية لهم والأخذ بناصية الواقع وتحويله لصالحهم قبل فوات الأوان..؟
ام ان العرب لم يستوعبوا بعد دروس التاريخ التي تؤكد دائما ان في الاتحاد قوة وان
التشرذم ذل ومهانة ؟.
عن صحيفة الزحف الأخضر
|