حركة اللجان الثورية هي حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

الأنتخابات أزمات سياسية خانقة - ديمقراطية الآخـــــــر

 

 

 

 

 

 



 

 

 المعارضة تتهم الحكومة بالتزوير والحكومة تتوعد بالقمع تشهد العشرات من دول العالم اليوم ازمات سياسية خانقة ، أزمات كانت لها تداعيات على مستويات عدة في البلد الواحد على الصعيد المحلي الزمني وفي علاقاتها بالدول الاخرى التي تحيط بها او تتشارك معها في علاقات متعددة المجالات .

ويتسأل الكثيرون حول هل كانت هذه الأزمات بسبب الانتخابات او المهازل الانتخابية التي تحدث تباعاً في البرلمانات ومجالس النواب ام ان العملية الانتخابية هي  السبب الرئيسي لتلك الازمات الطاحنة والتي في مجملها تكون بسبب الصراع على السلطة ، هذا الصراع الذى لم تتوصل المجتمعات الانسانية على مر الأزمات الى ايجاد خلاص مقنعاً تنهي التطاحن البشري من اجل الحكم والسيطرة ، وتتوصل الى مرحلة تحقق فيها حريتها واستقرارها وسياساتها.

   تلك المجتمعات عاشت مراحل من القهر والاستعباد هو نتاج لانظمة استبدادية اختلفت تسمياتها ومسمياتها من الملكية وحتى الجمهورية وفيها الانظمة القمعية الاخري الا ان الانسان بقي وحده يتصارع مع هذه الانظمة وغيرها لرفضه لها وللاجندة التي تحمل لاسيما وهو مقتنع وواعياً تماماً بأن تلك الانظمة ماهي الا واجهات لامعة لتحقيق اهدافها وتطلعاتها  حتى في وجود جدول حول نزاهة الانتخابات المزعومة ووصول حكومة ما الى سدة الحكم ولعل الشواهد الحية واليومية التي تنقلها وسائل الاعلام العالمية المقروءة والمسموعة كذلك ماتعرضه شبكة المعلومات الدولية وقائع حية قد نعرض بعضها في هذا التقرير والذى سيتناول فترات زمنية تتجاوز الثـــلاث السنوات .

ففي جورجيا التي شهدت احداث الثورة البريطانية الورديه بدايا - 2003 ف صعدت المعارضة في جورجينا من وثيرة مطالباتها بإجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية وهددت بالنزول الى الشارع اذا لم يتم تنفيذ مطالبها قبل مضي فترة زمنية حددتها المعارضة قبل شهر من تهدديها وقال زعيم المعارضة في جورجنا والذى تحصل في جولة انتخابية اولى اقل من 25 % من اصوات الناخبين قال وهدد بأنه سيخوض  اضراباً على الطعام مفتوحاً مع انصاره وسينزل الى الشوارع اذا لم تنظم جولة ثانية من الانتخابات واقدم زعيم المعارضة غاتشينشي لادرة على اقتحام لجنة الانتخابات المركزية ولوح ببطاقات الاقتراح الفسادة اثر اعلان النتائج بفوز ميخائيل ساكا شفيلي وحصوله على ( 52.01 ٪ ) من اصوات الناخبين مقابل 22٪ بمنافسة غاتشيني المعارضة الجورجية قالت بأنه تم التلاعب بالنتائج وجرى تزوير بنحو 100ألف بطاقة انتخابية وهذا في رأيه سبب وراء فوز غريمه في الانتخابات في الجولة الاولي حيث نص قانون الانتخابات في جورجيا على ضرورة حصول الفائز على أكثر من 50٪ من الاصوات في الجولة الاولي ، ساكاشفيلي الذى انتخب مطلع 2004 ف بغالبية الاصوات اتهم بتجمع المظاهرات المعارضة له وبفرض حالة الطورائ في البلاد .

وسجل مراقبو منظمة الامن والتعاون الاوروبي ان الانتخابات بها عدد من الانتهاكات وقد تظاهر الالاف  من اهالي جورجيا في العاصمة تبليسي معارضين ومنددين بالنتائج المبكرة للانتخابات الرئاسة والتي اعتبرتها مزورة  وقال زعيم المعارضة في خطاب تلفزيوني له      (  دعونا نحتفل بفوزنا ) ، بل ان غاتشيتسي مرشح أئتلاف المعارضة قال بأن الوضع في الانتخابات كان مرعباً وليس ارهابياً بل كان ارهاب شرطة وارهاب التزوير ، واضاف الى القول : لقد شاهدنا قنوات التلفزيون تنقل استطلاع رأى مزوراً للخارجين من مكاتب الاقتراع .

ومن جانب اخر يقول ساكاشفيلي صاحب الثورة الوردية في جورجيا والفائز بالرئاسة وفق نتائج للانتخابات في تصريح له بأن مؤشرات استطلاع مستقبلي للرأى تفيد بأننا فزنا في الدورة الاولي وذهب الى القول بأنه يمد يده لكل المعارضين من اجل خدمة البلاد.

وبسبب الاجواء المشحونة وخوفاً من تفاقمها وخروجها عن السيطرة دعت جهات دولية الجورجيين الى ضبط النفس والهدوء .

حيث تظاهر نحو خمسين ألفاً خارج مقر البرلمان في العاصمة الجورجية تيلسي مطالبين الرئيس بالتنحي عن منصبه متهمينه بترؤس الحكومة لهذه الاتهامات وهذه الانتخابات تمثل الازمة الثانية التي تشهدها البلاد منذ قيام الثورة الوردية 2003ف والتي أتي بها ساكاشفيلي وشكلت المعارضة جبهة موحدة في حملة ضد الحكومة شملت البلاد كلها ، حيث عاني الكثيرون من السكان من تدهور اقتصادي ضرب البلاد بسبب عدم الاستقرار والحروب الاهلية وتفشت حالات الفقر والاستياء .

وبرر احد المتظاهرون اعتصامهم بأن هذه الحكومة لم تف بأى من الوعود التي قطعتها وان الناس جياع يطالبون الحكومة بتوفير الحاجيات الاساسية والضرورية  .

ومن الثورة الوردية الى الثورة البرتقالية اندلعت في اوكرانيا ثورة حمل مؤبوها الشعارات البرتقالية ، وكان الصراع السياسي على السلطة السبب الرئيس لها ، حيث قاربت العملية الاساسية ( الانتخابات ) الى حافة الاختناق بسبب الصراع بين  الناخبين والتشكيك في نزهة الانتخابات ومصداقيتها ، بدأت الازمة في اوكرانيا بأعلان رئيس الحكومة فيكتور يوشيسينكو مرسوماً جمهوريا بحل البرلمان الاوكراني ( مجلس الرادا ) ووقعت البلاد في دوامة من الازمات السياسية مع تظاهر مئات الالاف حول نتيجة الانتخابات الرئاسة المتنازع عليها ، وعلق المراقبون الدليسون بأن الانتخابات لم ترقي الى مستوي ديمقراطي ، وخرج من حلبة التنافس والتصارع اكثر من عشرون ناخباً اوكراني من الجولة الاولي  مفسحين المجال لناخبين فقط حيث حصل يانوكوفيش على ( 49.46٪ )من الاصوات وحصل يوشينكو على ( 46.61٪  من اصوات الناخبين والاءلاء بنفس الاصوات اكثر من مرة بل ،ان يوشينكو راء بأن السلطة جزء والحكومة زورت الانتخابات لصالح منافسه .

اما منظمة الامن والتعاون في اوروبا فقد قالت ان الجولة الثانية في الانتخبات الاوكرانية لم تف بعدد كبير من الالتزامات الدولية ، وسعت المعارضة الاوكرانية في العام 2002ف الى اعادة الانتخابات وراء زعيم  المعارضة ان الانتخابات سبب الازمة السياسية في البلاد وطالب بإعادتها بل أنه هدد ومؤيدوه بالقيام بإجراءات عملية اذا لم توافق الحكومة على مطالبهم .

وعقد البرلمان الاوكراني جلسة لمناقشة الوضع المتدهور في البلاد بسبب المظاهرات العارمة التي تفجرت في البلاد عقب الازمة السياسية ؟ ورفض المتنافسان تقدم أي تنازلات للوصول الى حلول للأزمة .

وعلقت المعارضة في مرات عديدة ان الأنتخابات التي جرت في أوكرانيا قدشابتها عمليات تزوير وطالبة بإعادتها تحت أشراف منظمة الأمن والتعاون الأوروبية .

وتوجه الملايين من الناخبين في أوكرانيا إلى صناديق الأقتراع للادلاء بأصواتهم في الإنتخابات العامة المبكرة والتي دعي إليها الرئيس فبكتور بوتشينكو سبب تنامي الخلاف  القوي مع رئيس وزرائه  فيكتور بانوكوفيش الشهر الآخر من السنة الخارجية .

وتظاهر الالاف من بوبدي بانكوفينش  في محطة القطار بالعاصمة كيف ، حيث اشارت احدى استطلاعات الرأى فيما يتعلق بالعملية الانتخابية في اوكرانيا الى بانكوفتيش قد فاز بأغلبية الاصوات ( 49.46 ٪ ) مقابل ( 46.61 ٪) والتي تحصل عليها يوشينكو قال المراقبون الدوليين الى أنه ثبت وجود حالات تزوير في الانتخابات على ضوء هذا القول امرت المحكمة العليا الاوكرانية بوقف اعلان نتيجة الانتخابات حتي يتم النظر في شكاوي الانتخابات  .

المنافسة الساخنة والقوي التي شهدتها اوكرانيا منذ الثورة البرتقالية والتي كانت بين الاحزاب المؤيدة للرذيس يوشينكو ، والاضراب الاخرى المؤيدة لرئيس الوزراء يونكوفينش كانت من سبب الازمة السياسية في  البلاد ، وقد تنافس الطرفان في انتخابات الرئاسة 2004ف ، لكن تم اعادتها بدعوي عمليات التزوير في الانتخابات وشراء الاصوات والتصويت مرتين حسب قول المعارضة هذه المسببات وضعت بالناس حسب احتجاجاً وغضباً وهذا ماعرف  بالثورة البرتقالية السليمة وذهب البعض الى القول بأن الانتخابات في اوكرانيا بدأت عادة سنوية بسبب الاضطراب السياسي على السلطة وبسبب التشكيك في نتائج الانتخابات وتقصير الحكومة في الوفاء بوعودها للشعب .

وفي أحدى النتائج  الانتخابية  الاوكرانية التي سجلت في العام قبل الماضي والتي قراء للاحداث الشارع السياسي الاوكرواني والتي كانت على النحو التالي فقد تحصل حزب اوكرانيا والذى يتزعمه فيكتور بوشيشينكو على 21٪ بينما تحصل حزب المناطق والاقاليم على 32٪ وتصل كتلة يوليا تيموشينكو على 22٪ غير ان الازمة السياسية الاوكرانية لم تحصل وان حسمها فإن البلاد وخصت فسراً الى ابواب التدهور الاقتصادي بسبب الصراع السياسي على السلطة.

وفي مكان اخر وقارة اخري شهدته كينيا الافريقية موجهات عنيفة في الشوارع بسبب الصراع السياسي على السلطة واستفحال الازمة السياسية في هذا البلد وانهم مناصرو زعيم المعارضة الكينية اودنيجا الحكومة والرئيس الكيني بالاستيلاء على السلطة وعلى الانتخابات ، وتبادل المعارضة  والحكومة الاتهامات منذ بداية ايام الاحتجاج التي استمرت لمدة ثلاث ايام حددتها المعارضة في 30بلد .

في انحاء كينيا وواجهت لشرطة الكينية المتظاهرين وجل التجمعات .وواصلت المعارضة تظاهراتها لعدة ايام متوالية مطالبة يتنحي  لرئيس الحكومة والذى اتهمته بالتزوير في الانتخابات  ، وهذه  التظاهرات راح ضحيتها  اكثر  من 600قتيل  ، وتخوف  مراقبون دوليين من تنامي  اعمال العنف في ظل الاحتقان  السياسي التي شهدته البلاد منذ  فوز الرئيس كينيا كي  بولاية رئاسة ثانية  ، وغير ان الحكومة والمعرضة تمسك كل منها بموقفة وتجاهل الطرفان الشعب الذي كان الضحية الاولي كغيره من الشعوب الاخرى في العالم المعاصر اليوم والتي تدار فيها العملية السياسية برامج المصالح الشخصية والاهداف الدونية القاصرة على الحزب الحاكم أم الاغلبية  والتي لم تجد الا التظاهر في الشوارع منفداً ومتنفساً لها للمطالبة بحقوقها في ادارة العملية السياسية بشكل ديمقراطي سليم ومباشر من دون ان تكون المجالس النيابية ولاصناديق الاقتراع الشاهد الاخرس على التجاوزات وعمليات الترويز التي تقولها المعارضة  وتندد بها وترفضها الاحزاب الحاكمة ، كينيا كغيرها من الدول عصفت بها ازمة سياسية وامنية قاسية سببت حالة من الفوضي وارباك وتدني المستوى المعيشى  للمواطنيين مما دفع بالمنظمات الدولية ولاقليمية الى التدخل خوفاً من تفشى الازمة ، ومحارلة الى دفع الطرفين الى نقطة تفاهم من الممكن ان تخرج البلاد من حالة الاحتقان السياسى والتقليد من حدة الصراع السياسى على السلطة

والسؤال الأف ماذا لوطبقت الديمقراطية بشكلها المباشر والمتعارف عليها والذي انبثق من فكر النطرية العالمية الثالثة كبديل اخير لحل ازمة ومشكلة  اداة الحكم ، حيث يحكم الشعب بكامله دون وساطة وتزوير انتخابات ومجالس نيابية يتقادف من فيها بالأحذية والكلمات النابئة والاتهامات بالفساد والتزوير ، ماذا لو ترك لهذه الشعوب وغيرها الحرية في ان تكون هي ذاتها الحاكم والسيد في نهج جماهيري يتساوي فيه كل الجموع فلا عبد ولاماجور ولاحاكم أو محكوم .

فهل سيكون مصير هذه الشعوب الحالة التي وصلت اليها بعد سلسلة طويلة من التظاهرات والاتهامات والرفض لانظمة حكم قائمة ، الواقع  الذي نشاهده اليوم يقول ان الوضع الاستبدادي القائم في تلك الدول لايمكن تغييره الى حال أفضل حيث يتم التطبيق الفعلي والحقيقي لديمقراطية سلطة كل الشعب .
                                                

·       اعداد / هدي محمد ميرة                                          
                                                                                 
                                                                                         عن صحيفة الشمس