الحدّة في تصريح موحّد أفريقيا
القائد معمر القذافي تدق ناقوس الخطر، فالأمر تعدّى
لغة المجاملة الدبلوماسية وتسويق الأحلام الجميلة وكل
أفريقي يتطلع إلى مستقبل زاهر لأفريقيا يقف أمام هذا
التصريح وقفة جادة لثلاثة أسباب.
أن صاحب التصريح هو الرجل الذى ساهم في تحرير نصف
القارة وساهم في استقرار ربعها الثالث وكان جزءاً من
تاريخ جزئها الرابع..
فكلمة معمر القذافي ترتبط في تاريخ كل الاقطار
الافريقية إما كمحرّض للتحرير أو محرض للتغيير أو
كراعي للسلام أو ضامن للتنمية ، وبالتالي فإن نصف قرن
من تاريخ أفريقيا يكون الحديث من صانعه والحديث عن
مستقبل أفريقيا لايتجاوزه ليس كأحد قمم التاريخ بل
كحقيقة من حقائق الجغرافيا ..
السبب الثاني الذى يجعل أفريقيا تضع يدها على قلبها أن
الانذار من مؤسس الاتحاد والذى استطاع اجتياز كافة
العقبات ورأى العالم رأي العين كيف تحوّل الموقف
الافريقي من شحّاذ يتسول المساعدات إلى شريك تتسابق
عليه القوى الكبرى.
السبب الثالث أن موضوع التصريح وهو الخيار التاريخي
إما أن يكون قادة أفريقيا على قدر من المسؤولية
ويتحملوا مسؤولياتهم التاريخية ويدخلوا التاريخ
كموحّدين وصنّاع مستقبل أو كموظفين تآمروا على مستقبل
أفريقيا..
لحظات حاسمة من تاريخ أفريقيا تقاس ثوانيها بالسنوات ،
فإما أن تستدير أفريقيا إلى خانة الجوع والمرض
والتبعية والاملاءات وإما أن تستفيق وتقفز إلى الأمام
وتضع أصبعها في وجه المماطلين والمسوّفين الذين
يتآمرون علناً على مستقبل أفريقيا..
والشعوب الأفريقية وقبائل أفريقيا لن تغفر ولن تسامح
ولن تهادن اذا ما اتضح أن هناك من تآمر على مستقبلها..
أ.المرغنى جمعة