حركة اللجان الثورية
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 
  كتب فكرية  
ارسال مشاركة ارسال لصديق طباعة  

مقدمة

هذا الكتاب يمثل محاولة جادة لطرح وتحليل بعض القضايا الاقتصادية بالجانب الاقتصادي لنظرية العالمية الثالثة ـ الكتاب الأخضر للمفكر معمر القذافي .

وذلك بجيادية مناسبة مما يتيح طرح الحلول الاقتصادية للنظرية العالمية الثالثة للنقاش والتحليل العميق والجاد ، بقصد حصول تراكم معرفي دقيق لها ، باعتبار هذه النظرية أحد أهم الأفكار الجماهيرية في القرن العشرين والتي أحدثت وستحدث تغييراً جذرياً وتحولاً كبيراً لعلاقات الإنتاج والعمل ، لسبب جوهري وأساسي في رأينا وهي جذرية الحلول الاقتصادية والسياسية التي تدعو إلى استبدال علاقات الاستغلال الاقتصادي والسياسي بعلاقات جديدة ، والجديد هنا بلا شك هو تأسيس النظرية على مبدأ قيام نظام الشراكة ونظام المؤتمرات الشعبية بدل تظام العمل بأجرة ونظام الإنابة ، وهي علاقات قد تكون الأنسب لتلبية التحولات العالمية التي يشهدها عالمنا اليوم والذي نحلم به أن يكون غداً من هذا المنطلق وغيره كان هذا الكتاب ، فالهدف من هذه الدراسة محاولة لشرح وتحليل العلاقات الاقتصادية الجديدة التي يقدمها الفصل الثاني من الكتاب الأخضر حل المشكل الاقتصادي من رؤية شخصية فقد تم التركيز على بعض القضايا الأساسية في الجانب الاقتصادي مثل عناصر الإنتاج وتكاليفها و أهميتها في العملية الإنتاجية وكذلك توزيع الإنتاج والحوافز الإنتاجية وموضوع الملكية في النظام التشاركي وغير ذلك من القضايا إلى جانب التمهيد الأولى للكاتب من خلال تناول فكرة عامة عن المراحل الأساسية للتطورات الاقتصادية تلك التي اعتبرت محطات ومراكز مفصلية للتحولات الاقتصادية التي شهدها العالم .

تمهيد

في اعتقادي الذي لم تساوره الشكوك يوماً ، بأنه إذا كان هناك من تنسب إليه ثورة عالمية ، تنقل العالم إلى وضع أفضل ، وبأفكارٍمقنعة تجعل العالم يتخلص من الاستغلال الاقتصادية والسياسي فهو لا شك المفكر معمر القذافي ، ومن خلال النظرية العالمية الثالثة . فلعل ما يميز فكر معمر القذافي خاصة على المستوى الاقتصادي قدرته على إبراز الأبعاد والركائز التي يستند إليها النظام التشاركي من علاقات إنتاج تحرر العاملين من الاستغلال ، بمعنى آخر الوضوح والترابط والحجج الدامغة في الرؤى والأفكار المعبرة عن النموذج التشاركي ، فربط الاستهلاك بالإنتاج مثلاً ( الذي ينتج هو الذي يستهلك للقادرين على العمل )  تمثل بعداً جديداً وأساساً لتحول جذري في علاقات الإنتاج ، وتشير في نفس الوقت إلى الأبعاد الحقيقية للحرية ، الاقتصادية بحيث يتم (( تخليص )) مفهوم الحرية من الالتباسات التي تراكمت عليه بفعل النظام الرأسمالي الداعم لحرية المالكين والمحتكرين لوسائل الإنتاج على حساب العاملين والفقراء الذين لا يملكون وسائل إنتاج . فيتأكد المفهوم الطبيعي للحرية التي لا تستثنى ولا تميز أحداً ، أو شريحة على أخرى إلا بمقدار ماينجته الفرد ، وما يحققه من دخل لنفسه سواء أن كان ذلك بنفسه أو مع غيره من الشركاء .

إن ارتفاع معادلات البطالة ، وفقدان الأمل في حصول الأفراد على إشباع حاجاتهم الأساسية ، واستمرار استغلال اليد العاملة لصالح أرباب العمل وغير ذلك من مشكلات وأزمات تراكمت بفعل النظام الرأسمالي تعد اليوم ضمن أهم الأسباب التي أدت وتؤدي اليوم تلاشي وفقدان الثقة في الرأسمالية ، وبالتالي تحولت وستتحول مقولات الكتاب الأخضر المتعلقة بحل المشكلات الاقتصادية هذه إلى نشيد يتشده العاملون بأجرة . ليس هذا وكفى بل ظهور دعاة (( اليوتوبيا)) الجديدة يتلمسون إمكانيات إقامة مجتمع العدالة الخالي من الحرمان ، بتسخير التقنية والعلم تسخيراً سليماً وتحرير العالم من صورته التقليدية المعتادة . فإذا كانت (( الثورة ))  الصناعية. وعصر المعلومات وغير ذلك من عوامل الاقتصادية قد أدت إلى  زيادة الناتج المادي ، فإن الإسهام الحقيقي الذي يتناسب مع ذلك بات يمكن في أهمية إقامة النظام الجماهيري بمكوناته وأسسه السياسية الاقتصادية ، الذي سيخلق توزيعاً عادلاً للإنتاج ، الأمر الذي سيحل بطبيعة الحال محل النماذج القديمة والتي لم تعد بمقدورها حل المشكلات والأزمات التي تأسست عليها الجماعات البشرية والتي لم تعد بمقدورها حل المشكلات والازمات المتصلبة .وكما مهد العديد من الاقتصاديين من أمثال : فاسيلي ليونتيف / الحائز على جائزة نوبل وغيره لضرورات مهمة تتعلق بتغير وتوسيع مصادر الدخل للأفراد ، ومحاربة جشع الشركات العملاقة المتعدية للجنسية الواحدة والاحتكار والتركيز في وسائل الإنتاج ، فإن التمهيد الأساسي لتغيير بنية العلاقات الاقتصادية يبدأ اطلاقاً من عجز العلاقات الاقتصادية القديمة عن حل المشكلات الراهنة ، بل عجز النظام العالمي بصورته القديمة التي تأسست بناء على الأنتصار الذي حققته دول الحلفاء في الحرب العالمية الثانية واستثمار هذا الانتصار في فرض أخلاقيات القوة على المجتمع الدولي ، ففكر معمر القذافي وعمليته ينبع من اتصاله المباشر بالحلول المستقبلية ، بل يتحويله أفكار الحالمون الذين اعتبروا خياليين وعلى مدى قرون إلى واقع معاش قابلة للتطبيق ، وهذا هو جوهر تاريخية وعالمية فكر معمر القذافي .

فالبشر الذين طالما حلموا بالحرية الحقيقية ، وأقاموا (سباق) نحوها ومن أجلها سيكون بمقدورهم تحويل أحلامهم إلى واقع ... وكم من حلم تحقق ، بل كم من واقع متحقق إلا وسبقه حلم عظيم .   

 

الفصل الأول

التطورات الاقتصادية للمجتمعات

(لمحة تاريخية)

برغم كل هذه التطورات التي لا يستهان بها في تاريخ المشكل الاقتصادي إلا أن المشكل أساس ما زالت قائمة جذرياً مازالت قائمة جذريا مع كل التقلبات والتحسينات والتهذبيات والإجراءات والتطورات التي طرأت عليها والتي جعلتها أقل حدة من القرون الماضية ..............................................

 من الفصل الثاني من الكاتب الأخضر ـ ص [76 ]

التطورات الاقتصادية للمجتمعات " لمحة تاريخية "التطور الاقتصادي للمجتمعات

) لمحة تاريخية)

لكي تحاول تعريف أو تتبع مسارات ظهور وتطور المجتمعات المدينة من النواحي الاقتصادية والمحطات التي اعتبرات [ تاريخيا ] بأنها محطات ومراكز مفصلية في تاريخ علم الاقتصاد لا بد من الإشارة إلى :

أولا : المجتمع البدائي

لعل أهم الخصائص التي ميزت المجتمعات البدائية تمكن في عدم وجود نظام اقتصادي ، سياسي يخضع له الأفراد ، وبالتالي فهذه المجتمعات تعتبر مجتمعات [ راحلة ] وغيره مستقرة وليس هناك حدود جغرافية تميز الدولة كما هو متعارف عليه اليوم ، ويعتمد الإنسان في إشباع حاجاته في المجتمعات البدائية على الالتقاط من الطبيعة ، فليس للأفراد القدرة على التدخل في الطبيعة وإخضاعها لهم أو إخضاع الأشياء لصالحهم ، وهي خاصية أو وظيفة أساسية في قيام أي مجمتمع [ مدني ] فوجود إرادة أو قدرة أو خبرة معينة يستطيع الفرد من خلالها تحويل الأشياء من صورتها الطبيعية غير النافقة إلى أشياء نافقة والتدخل في الطبيعة يعتبر أهم الوظائف التي تجعلنا نصف الأفراد بأنهم كونوا مجتمع مدني تعاوني ، وهي في ذات الوقت الصفة أو الوظيفة التي تفتقدها المجتمعات البدائية ، كذلك فإن أهم ما يتصف به [ المجتمعات ] البدائية هي أن الأفراد لا يخضعون لقانون وضعي بل يخضعون لقانون الغابة والقوة ، فالقوة تلعب دورا أساسيا في السيطرة والاحتواء والاستخواذ ، فليس هناك قوانين أو محرمات تحد من الفعل الغريزي المبني على القوة والتفوق والأطماع والشهوات .

ثانيا : المجتمع الإقطاعي

يعرف بعض علماء الاجتماع المجتمع بأنه نتيجة لالتفاء شخصين أو أكثر للعيش معا ، أي عندما لا يستطيع فرد العيش بمفرده فيلتقي مع آخرين لتبادل المنافع المتعددة ، فيكونوا جماعة تكون نواة لمجتمع تلعب الظروف والخصائص الاجتماعية الدور الأساسي في وجوده . وعلى ذلك النسق في ظهور المجتمعات البشرية . يمكن تحديد الملامح الاقتصادية العامة التي تميز النظام أو المجتمع الإقطاعي من خلال الأبعاد الاقتصادية التالية :ـ

ـ في المجتمع الإقطاعي ومع التقدم البشري في مناحي الحياة الإنسانية العامة ظهرت وتوافرت إماكانيات الاستقرار ، تميزت يقدرة الإنسان على التدخل في الطبيعة وإخضاعها له ولمتطلبات الحياة الجديدة ، فظهرت مع ذلك فرص العمل والتعاون بين الأفراد من أجل اكتساب الحاجات عم طريق الجهود البشرية ، فظهرت معها بوادر الآلات والمعدات البدائية التي تسمح بالعمل واستغلال الطبيعة .

ـ  ما يميز المجتمع الإقطاعي أيضاً ظهور السلع الزراعية المعدة لغرض الإشباع وليس لغرض التجارة أو الربح ، فكان المجتمع الإقطاعي من الناحية الساسية والاقتصادية يرتكز اساساً على السلطات الأساسية الثلاثة هي سلطة الفرسان وسلطة الكنيسة وسلطة العائلة الملكية أو الملك ، وهذه السلطات الثلاثة تحكتر السلطة المتلازمة مع الملكية المطلقة للأرض ، فالإقطاعي بالمعنى الساسي يعبر عن شخص واحد يملك ، بمعنى آخر يملك الآشياء كلها حتى تلك التي لا يستفيد منها .

والمجتمعات الإقطاعية لم تظهر في العالم في فترة متفاوتة ومتباعدة ، ففي الوقت الذي كان الإشعاع الحضاري ، وتنامي درو العلم والثقافة والمدنية يلف المنطقة العربية وأجزاء  واسعة من القارة الأسبوعية كان الظلام يسود القارة الأوروبية مثلاً ، وهكذا في مناحي عديدة ساد التفاوت والاختلاف الحضاري والتقدم الاجتماعي سياسياً واقتصادياً بشكل واضح وجلي .

ـ تميز المجتمع الإقطاعي أيضاً بظهور النقود والمسكوكات المعدنية في صورة عملات وإن كانت ليست بالمعنى الاقتصادي المتعارف عليه بل كانت غالبيتها للزينة والتفاخر وكان أسلوب [ المقايضة ] الصفة المميزة للإقطاع فلم تكن للنقود وظائف تجارية كالوظائف المتعارف اليوم .

أيضا ما يتميز النظام الإقطاعي يمكن في وجود الملكية الاستبدادية ، أي أن الإقطاعي أو (1) أحد الطبقات الثلاثة المالكة تملك الأشياء ملكية مطلقة ولليس ملكية انتفاع بما في ذلك إمكانية تملك الإنسان فظهرت في المجتمع الإقطاعي ما عرف بسوق العبيد فأصبح الإنسان يباع  ويشترى مثله في ذلك الدواب ذلك لإعتماد النشاط الاقتصادي على السلع الزراعية والمجهود العضلي الذي تحتاجه الأرض ، فإن كانت السلع الزراعية لم تكن معدة لغرض التبادل أو المتاجرة بها فإن الإنتاج الزارعي وملكية الأرض واحتكارها هي التي ميزت . حياة المجتمعات آنذاك، وإن كانت الطبقات الثلاثة ـ الدينية أو الكنيسة والطبقة المالكة وطبقة الفرسان قد اختصت كل منها بوظيفتها واحتكرتها من خلال توريتها لأبنائها إلا أن الطبقات الثلاثة التقت حول امتلاكها للثروة والامكانيات المادية لاكتساب القوة واحتكارها تلتقي أيضاً حول امتلاكها للثروة والإمكانيات المادية لاكتساب القوة واحتكارها تلتقي أيضاً حول نوع واحد من الملكية هي الأرض والغنائم والانتزاع والاستخواذ لها ، وبالقوة دون أي رادع أو ضابط  للتصرفات التي تصدر من الطبقات الثلاثة ، ودون أية حدود أو التزام بحد معين إزاء التعدي على الآخرين وحقوقهم .

ـ وهكذا ، تميز عصر افقطاع بالاستعباد المتفن ، والاحتكار شبه المطلق للأشياء من طرف طبقات محددة في المجتمع .

ثالثا : النظام التجاري

مع مرور مرحلة المجتعات الإقطاعية بدأت المجتمعات الإنسانية تشهد انتقالا جذريا على مستوى الاستقرار الاجتماعي والجغرافي وهو اتنقال تدريجي من عصر الهمجية والاستبداد المباشر إلى تتويج مرحلة جديدة أطلق عليها مرحلة أو النظام التجاري حيث استفاد كبيرة على الصعيد الاقتصادي والإداراي .

3        فظهرت المدن التجارية وظهرت الطرق المعدة لغرض انتقال السلع وظهرت معها وسائل جديدة للنقل والموصلات ، وبذلك ظهرت معها السلعة المعدة لغرض الانتقال والتبادل من يد إلى أخرى فظهر مفهوم الربح أو الربع الذي يمثل عائد السلع الزراعية والعقارات ، وأيضا ظهرت الآلات البخارية والمحركات فكانت فاتحة جديدة لعصر جديد ومجتمع جديد والجديد هنا يمكن في التطورات الملحوظة في فلسفة الملكية وأهداف وغايات السلع والإنتاج.

بمعنى آخر ظهور مجتمع يعترف بمبدأ أو قاعد تبادل المنافع ، وأن التعاون هو سمة هذا المجتمع ، وتم الاعتراف لأول مرة بالمشكلة الاقتصادية في إطارها الكلي ، وإذا كان هناك من مميزات اقتصادية ما ، يمكن إن ونوصف من خلالها مرحلة النظام التجاري فإن المميزات الاقتصادية التالية عادة ما شكلت المرتكزات التي إليها مرحلة التجاريون .

 اولاً : وكما ذكرنا سابقا ً ظهور السلعة المعدة لغرض الربح ، أو المعدة لغرض التبادل على العكس تماماً من مرحلة الإقطاع حيث السلعة المعدة لغرض الإشباع ، وارتبطت هذه الخاصية بظهور مبادئ جديدة متعلقة بتقييم المنفعة ، وهذا يرمز بالأساس إلى اعتماد مبدأ المنفعة في عمليات التبادل السلعي .

ثانيا : استخدام النقود في عمليات المبادلة السلعية ، حيث تنوعت النقود التي كانت معدة لغرض التباهي والتفاخر ، ومن المسكوكات الفضية والذهبية ، فظهرت هنا النقود الورقية وظهرت معها وظائفها المتعارف عليها  ألان باعتبارها وسيلة لتجزئه  المنافع وتأجيل الاستهلاك ومعيار للقيم إلى غير ذلك من وظائف تقليدية متعارف عليها في علم الاقتصاد .

ثالثا : التقدم في الميكنة واستخدامها في عمليات الإنتاج فكان ذلك قفزة كبيرة للمجتمعات ، فرافق ذلك تنوع السلع التي كانت تعتمد على السلع الزراعية ونشطت حركة التجارة والخدمات وتنوعت لأول مرة مصادر الدخل الفردي والقومي ، ويبدأ أرباب العمل من رجال مصارف ومحاميين وتجار وحرفيين من الطبقة الوسطى يزاحموان الطبقات الثلاثة التي كانت سائدة في النظام الإقطاعي ، فبدأت هذه النماط الجديدة للحياة والممارسة الاقتصادية تفرض أخلاقياتها وسلوكياتها على المجتمعات التي ظهرت فيها آنذاك ولعل الحدث الأهم الذي برز هنا ظهور ما يعرف بالتوزيع الوظيفي للداخل حيث اتحذ الدخل الفردي أو القومي صوراً عدة ، فقد يكون حصة إنتاجية أوربع ، أو فائدة أو ربح وهذا في حد ذاته تطوراً مذهلاً للنشاط الاقتصادي الذي كان يعتمد  غداة نظام الإقطاع على مصدر واحد هو [ الربع ] .

رابعاً : ظهور ما يعرف بمدأ التكلفة الإنتاجية ، أي بداية فعلية لظهور النظرية الاقتصادية ، سواء في جانبها الكلي أو الجزئي ، فشهدت أفكار المدرسة الكلاسيكية التي كان يقودها آدم سميث وريكاردو وجون استيورات ميل وبعد ذلك الاقتصادي الفرنسي [ ساي ] بداية فعلية لتطبيقها ، خاصة في مجال العمل والتكلفة والمنفعة ومن تم في جانب عوامل وظروف التوزان كما بدأها منظري المدرس [ الكلاسيكية ] وكان هذا وحده كافياً ليحدث (( ثورة )) علمية في الجوانب الاقتصادية والممارسة الاقتصادية التي كانت تشهد تخلقاً لا مثيل له ليحدث ذلك فقرة نوعية بكل معنى الكلمة في المجال الاقتصادي .

رابعاً : النظام الرأسمالي ـ المذهب الفردي

لا أشك في أن دراسة النظام الرأسمالي بكل مكوناته وأسسه الفكرية التي يستند إليها أو أستند إليها سابقا يحتاج إلى مساحات واسعة لسنا بصددها ، لكن ما يهم إذا أردنا التعريف بمرحلة النظام الرأسمالي أو إعطاء صورة عنها أن نركز على الخصائص التالية للرأسمالية حيث بعد أن استفاد النظام الرأسمالي من مرحلة النظام التجاري استفادة لا مثيل لها  خاصة في مجال علاقات الإنتاج والعمل ، وفي مجال الاحتكار والاستبداد الاقتصادي والسياسي .

بداية أنه لا يمكن وصف النظام الرأسمالي أو الرأسمالية بأنها نظرية بالمعنى العملي والمنهجي لها ، ولايمكن اعتبارها على إنها تراكمات عديدة في سياق معين على مستوى الاقتصادي والسياسي ، أفرزت عن تطورات وتهذيبات في صورة تلفيقات وتحسينات معينة ، وهو السر الحقيقي في استمرار النظام الرأسمالي بالرغم من المشكلات والأزمات التي أنتجتها آلية في مجال علاقات الإنتاج والعمل ، وفي المجال السياسي ، حيث احتكار السلطة والمال باسم الحرية والتعددية ، فكانت أفكار الكلاسيك من أمثال آدم سيمث وريكاردو في تراكم المذهب الرأسمالي الذي يعني في جوهرة الدعوة لمصلحة الفرد حتى وإن كانت على حساب مصلحة الجماعة أو المصلحة العليا الاجتماعية ، ولم تكن يوماً حجة الرأسماليون بأن تحقيق المصلحة الفردية تقود إلى تحقيق مصلحة الجماعة إلا حجة تبريرية ساذجة الغرض منها الدفاع عن أسس المذهب الفردي الذي أكتسبه الرأسامالية منذ عصور الإقطاع والمرحلة التجارية ، فتحول الاستبداد الذي كان يمارس على القوى العاملة عندما كانت تباع وتشتري ، صور جديدة ملطفة بشعارات ( الليبرالية) والحرية الفردية.

وتبدل مفهوم بمفهوم الاستغلال ، المباشر إلى استغلال (مقنع ) بمدأ حرية التعاقد ، وتم نفنين الملكية والاستخواذ بالقوة عن طريق ما أطلق عليه ( بالتعاقد الحر ) ، وهو مبدأ أو قاعدة صحيحة إذا ما كانت خالية من عوام وظروف من شأنها أن تجعل التعاقد بين أفراد وأطراف على قدر متساو من الحرية ، فالعمال هنا كأحد أطراف التعاقد مجيرمين بحكم الحاجة إلى قبول العمل بأي أجرة خاصة عند ظروف زيادة عرض العامالة في ظل انخفاض الطلب على القوة العاملة .

وإذا كان التعريف التقليذي للنظام الاقتصادي [ أي نظام ] يختصر عادة من مجموع القواعد والأساليب التي يمكن من خلالها قيام النظام بوظائف عامة تتعلق بالإنتاج والاستهلاك ةوالتبادل والتوزيع وأساليب لتمويل المشروعات فإن النظام الرأسمالي لم يكن مشدوداً إلى مثل هذه المشاكل الاقتصادية بقدر ما ركز بالأساس على العوامل اللازمة لتراكم رأس المال وبالتالي تركزه أيدي الملاك الأمر الذي من  شانه أن يجعل عناصر الإنتاج محتكرة في يد طبقة واحدة ليست هي كل المجتمع ولا تمثل إلا نسبة متناقصة مع زيادة درجة التراكم

2        وإذا كان النظام الرأسمال باعتباراه تراكماً للعديد من المفاهيم والأساليب منذ عصر الإقطاع وظهور التجارة يقوم على فلسفة أحقية الفرد أو الأفراد المالكين لوسائل الإنتاج من مراكمة هذه الوسائل واستغلالها لصالح حصولهم على الأرباح حتى وإن كانت على حساب مصالح الآخرين حصولهم على الأرباح حتى وإن كانت على حساب مصالح الآخرين وعلى حساب مصالح المجتمع فإن هذه الفلسفة تحدد في ذات الوقت ركائز وأسس عامة اعتبرت ممثلة للنظام الرأسمالية ، يمكن تحديدها من خلال التالي :

أولاً : قاعدة أو مبدأ حرية الناشط الاقتصادي

ويعني هذا المبأ العام ( الذي يمكن أن يقبل به الجميع بدون خلفيات . حرية رأس المال الفردي ودون حدود وبشكل يكاد أن يكون مطلق القيام بالنشاط الاقتصادي وفق المبدأ الفرنسي الشهير [ دعه يعمل دعه يمر ] ومن هذا المبدأ وجب على القوانين المنطمة للنشاط الاقتصادي أن تكون في خدمة رأس المال ليكون مبدأ الاعتراف بالربح كهدف في حد ذاته هو هدف رأس المال وعناصر الإنتاج ، فكل مالك له الحق أن يوظف ملكيته وبالأسلوب الذي يرتضيه ومن أجل تراكم رأس المال دون اعتراض أو حدود ووجب على القوانين أم تكون في خدمة رأس المال وأن تغلب مصلحة رأس المال ، على كافة المصالح ودون تدخل من أي ظرف بما في ذلك الدولة التي تقتصر وظيفتها هما على توفير درجة من الاستقرار والأمن وحماية رأس المال، والحد من نشاطها الاقتصادي بما في ذلك عدم تدخلها اقتصاديا في المجتمع ، إلا في حدود دنيا، وبذلك فإن التوازن الاقتصادي سيكون تلقيائياً ودون تدخل من الدولة مهما كانت الفوضى الذي تسوده في فترات الأزمات الكبرى حتى وإن كان على طريقة ( مالتس ) في أن الزيادة غير المناسبة في عدد السكان مع الحاجات ستتم معالجتها تلقائياً !! وإن ذلك عن طريق الحروب أو انتشار الأوبئة لإحداث التوازن بين عدد السكان والحاجات شك من الناحية المنطقية أن مشروعية الفرد في استغلال ملكية معينة بغرض إشباع حاجاته ، ولكن اختلاف الرأسمالية تبيح كل الوسائل والطرق بما في ذلك أن الرأسمالية تبيح كل الوسائل والطرق بما في ذلك استغلال الآخرين على مذبح الفردية الأنانية هذه .

ثانيا : قاعدة الملكية الفردية وإلغاء مبدأ الشراكة

إذا ما اعتبرنا الملكية بانها أي شي ء يمكن استغللاله بقصد الحصول على دخل معين فإن هذا التعريف يثير جدلا عميقاً في الفكر الاقتصادي الرأسمالي ، فاستخدام الملكية هو لغرض الحصول على دخول معين ، مادام الدخل يعتبر مصدر اساسي للاستهلاك وإشباع  الحاجات، وإذا ما اعترافنا مسبقاً بأن الحاجة التي هي شعور داخلي للإنسان يتم إشباعها عن طريق استهلاك السلعة المناسبة فإن المسألة هنا تتعلق بالإنسان بصفة عامة وليس بالرأسمالي وحده وعندما تعطي الرأسمالية حق امتلاك مصادر الخل للفرد أو قلة فإنها بذلك تكون قد حرمت الغاليبية منه ، ففي ظل هذا المبدأ يزداد المالكون [ الأغنياء ] غىً في مرحلة  تالية لتراكم الأرباح [ فائض القيم ] ، بل و يتحول جزء منهم إلى فقراء في مراحلة المزاحمة والمنافسة الشديدة بين الشركات العملاقة نفسها ليزداد عدد العاملين والفقراء عندما تتقلص فرص العمل والتملك في ظل استخواذ المالكين وأرباب العمل على وسائل الإنتاج بشكل فردي مع زيادة الأرباح

ثالثاً : مبدأ المنافسة في تحديد ألأسعار والسلع التي وجب إنتاجها " التوازن التلقائي"

بتأسيس النظام الرأسمالي بصفة أساسية على فكرة شيطانية !! مؤدَاها : أن الطلب الذي يولد ويفتح المجال أمام ظهور السلع والخدمات، وإن فكرة هذه السابقة لوجود سلع وخدمات معروضة يقابلها مبدأ آخر متمثل في الوضع الذي سيظهر لاحقاً المتمثل هو الآخر في فكرة العرض السابقة للطلب ، وإن الاثنين يكونان التوزان عند نقطة الالتقاء، بمعنى آخر فإن التقاء رغبات الطالبين المدعومة بقوة شرائية مع أمنيات المنتجين ببيع سلعهم وخدماتهم عند نقطة معينة  هو الذي يحدد السعر الذي وجب أن يدفعه المستهلكين للمنتجين، وفي سبيل ذلك وجب تراك المشروعات تتنافس من خلال نظام السوق ومن أجل تحقيق مصالح المستهلكين والمنتجين للمنتجين دون تدخل خارجي ، وبالتلي تتحدد أسعار المنتجات والخدمات بشكل تلقائي عن طريق ما يعرف بجهاز االسوق ، حتى وإن كان ذلك سيفرز عن وجود صراع بين أطراف غير متكافئة اقتصادياً، وحتى إن كان ذلك سيؤإلى حدوث خلل في التركيبة الاجتماعية للمجتمع وظهور أمراض اجتماعية جذرية ستتمثل في التفاوت الطبقي هو انعكاس لتفاوت في المقدرة على الإشباع ..

التطورات الاقتصادية للمجتمعات ( لمحة تاريخية )

ويؤكد الرأسماليون من أمثال ( سينورات ميل ) وريكاردو و (ساس ) العالم الاقتصادي الفرنسي الذي وضع ما أطلق عليه بقانون الأسواق بأن وجود درجة معينة من المنافسة هي التي ستفرز قدراً مفيداً ومناسب من الكفاءة الأقتصادية اعناصر ووسائل الإنتاج والخدمات ، بما في ذلك مبدأ انخفاض التكاليف الكلية الإنتاجية .

وعلى هذا الأساس يعرف جهاز السوق على أنه أية وسيلة يتم بمقتضاها نقل السلعة والملكية من يد أخرى فالمكان ليس أمراً حاسماً في تعريف السوق، فتصبح الدعوة إلى التنافس بين أطراف غير متكافئة، بين مالكين لكل شيء وغير مالكين لأي شيء تعادل تماماً الدعوة إلى استخدام قانون الغاب... له الحق في أن يفعل ما يشاء ز

ومن هنا فإن النظام الرأسمالي يدعو بشكل صريح إلى أن يكون السوق هو محور النشاط الاقتصادي وعامل أساسي في تحديد مكافئات عناصر الإنتاج ، ولتكتفي الدولة بالمحافظة على الأمن وتحصيل الضرائب وألتفاق على بعض الخدمات العامة والمتعلقة بتحسين عوامل نجاح المشروع الراسمالي ، أي دولة وكأتها راعية وحامية لرأس المال العامل.

رابعاً: مبدأ وقاعدة اعتبار الربح والنقود هدفا أساسيا وليس وسيلة

(2) يعتبر النظام الرأسمالي إن تفسير تحقيق المصلحة الشخصية مبدأ لا يمكن له أن يكون إلا من خلال تحقيق ما يعرف اقتصاديا ً  بفائض  القيم أو الربح بصفة أساسية ، وإذا كان الربح  الذي يعتبر محرك ودليل على نجاح النشاط الاقتصادي بصفة عامة قد اعتبره النظام الرأسمالي هدف في حد ذاته فإنه يقرر من جانب آخر اختيار المشاريع المربحة حتى وإن كانت هذه المشاريع تتناقض مع بعض المصالح العليا للمجتمع بما في ذلك  حرية تعدي أرباب العمل على الثروة العامة أي استغلال الموارد الطبعية  العامة لصالح أرباب العمل وحرمان المجتمع من حقه فيها. ويعزي الرأسماليون والمنظرين للرأسمالية هذا الهدف إلى أن ما يعرف بالنظرية التبريرية ، فتحقيق الربح والمصالح الخاصة للمشروع الرأسمالية ينظوي !! على تحقيق مصالح عاليا وعامة !!! .

الفصل الثاني

تعريف النظام التشاركي

العمل بالأجرة يواجه عجزاً في حل مشكلة زيادة الإنتاج وتطويره  سواء  أكان خدمات أم إنتاجا فأنه يواجه تدهوراً مستمراً لأنه قائم على أكتاف الإجراء ..............................

 الفصل الثاني من الكتاب الأخضر ص[ 96 ]

مدخل إلى تعريف النظام التشاركي

( ما هية نظام الشراكة في الإنتاج )

يعني النظام الاقتصادي الجماهيري أو ما عرف بالاقتصاد التشاركي  على أنه مجموعة من القواعد والأسس ، والتي من شأنها أن تحدث تطوراً جوهرياً في علاقة الإنتاج بحسب الجهد، فمن شأن هذه القواعد أن تجعله مختلفاً  اختلافاً حذرياً مع النظام الرأسمالي الذي يعتمد الأجرة كأسلوب له  والنظام الماركسي الذي يقوم على ملكية الدولة لوسائل الإنتاج حيث اعتمد النظام التشاركي على قواعد وعلاقات إنتاج وعمل واضحة من شأنها أن تقود إلى إلغاء نظام العمل بأجرة واستبداله بنظام يعتد التوزيع العادل للإنتاج والعوائد بين عناصر الإنتاج التي ساهمت فيه حسب الجهد المبذول . وإذا كانت هذه المرتكزات والأسس قد قدمت حلولاً جذرية لمشكلة العمل بأجرة فإن ما يميز الحلول أيضاً بأنها لم تكن رد فعل مباشر ضد النظام الرأسمالي مثلا كما فعلت الماركسية أو ضدٍ الماركسية ، بل هي حلول يؤى مؤلفها بأنها نتاج التجارب والمعناة الانسانية، فتراكم المشكلات هو الذي رتب لظهور العلاقات الجديدة هذه ، فإذا كانت الماركسية قد ركزت على تحليل النظام الرأسمالي تحليل النظام الرأسمالي تحليلا ً علمياً ودقيقا ً غير مسبوق في الفكر الاقتصادي فإنها رغم هذا لم تقدم حلولا ً أو واضحة و محدودة يمكن استخدمها لتجاوز الازمات الأشياء والدواب والإنسان ملكية رقبة

في العلاقات الإنتاجية فالتحليل لا يمكن أن الأشياء والدواب والإنسان ملكية رقبة يكون هو الحل في نقس الوقت ، فالماركسية قدمت تحليلاً وليس حلا متكاملاً مترابطاً واقعياً كما هي النظرية العالمية الثالثة هي النظرية العالمية الثالثة التي بصدد تعريفها .

ولذلك فان الوضوح والقابلية والعلمية هي عوامل تميز المرتكزات التي يستند إليها النظام التشاركي والتي يمكن اعتدمادها ااتعريف بالنظام الاشتراكي الجديد، هذه المرتكزات هي :

ـ استبدال نظام العمل بأجرة:

ينصب الحل التشاركي الجديد وفق أهدفه ومضامينه على مسألة أساسية وهي أهمية إلغاء نظام العمل بأجرة واستبداله بنظام توزيع الإنتاج بين عناصره بحسب الجهد، وهذه مسألة أساسية من وجهة نظر الكتاب الأخضر لأن في ذلك هدف اقتصادي أكثر عمقاً، وهو تحرير العاملين من الاستغلال، واستخدام القواعد الطبيعية التي  حددت العلاقات فبل ظهور الطبقات وأشكال الحكومات ولتشريعات الوضعية
 .
فمن هذا الجانب، ترى النظرية العالمية الثالثة في جانبها الاقتصادي بأن لإغاء نظام العمل بأجرة سيقود بدوره إلى استخدام علاقات جديدة تقوم على تحريم استغلال إنسان لإنسان، وكذلك ستقود بنفس القدر إلى عدم التعدي على ثروة العامة أو في الإ نتاج الذي شارك في إنتاجه ، وفي هذا  الجانب أيضاً فقد شبه الكتاب الأخضر الأجراء ذلك أنه مهما نحسنت أجورهم أو تطروت القوانين واللوائح الإدارية التي تحاول تحسين أوضاعهم وتحفيزهم على العمل وتعطيهم حقوقاً جديدة بحكم التقدم الحاصل في مجال حقوق الإنسان بصفة عامة , فالأجرة تعد فعلياً دليل على الاستغلال ، ولذلك فإن مسألة التخلص منها يتطلب استبدالها  بنظام الشراكة في الإنتاج،

ـ الوضع الجديد للملكية :

تقوم فكرة الوضع الجديد للملكية في  النظام التشاركي على ضرورة أن يكون من حق كل فرد قادر على العمل استغلال ملكية معينة وفي حدود معينة بنفسه [[ الإنتاج الأسري ]] أو من غيره من الشركاء لغرض إشباع حاجاته شريطة أن لا يستغل غيره، فباعتبار ان  ملكية هي مصدر الدخل اللازم للإشباع فإن تحرير الحاجات الأسياسية للإنسان فإن تحرير الحاجات الأساسية للإنسان لا تتم إلا عندما يكون هذا الفرد قادراً على إشباع حاجاته بنفسه عن طريق النظام التشاركي العام ومجالات العمل فيه، بحيث  تتسع لكل القادرين على العمل وممارسة النشاط المناسب لهم ، فالملكية في النظام التشاركي إذن هي ملكية انتفاع في المقام الأول وليس ملكية رقبة وهي حق مقدس بالنسبة للإنسان تقود باضرورة إلى مسألة تقديس مبدأ إشباع الحاجات والتحرر من ظروف وأسباب الاستغلال.

وبالرغم من أن المنتجين هم شركاء في الإنتاج الذي قاموا بإنتاجه معا وليس بالضرورة أن يكونوا شركاء في ملكية، حتى يقومون بالعملية الإنتاجية ويتحصلون على دخول، بالرغم من هذه الوضعية للملكية التي قد تكون ملكا لطرف غير منتج إلا أن من ألفضل للمنتجين أن تكون لهم ملكيتهم الخاصة بهم لتنشأ علاقة الشراكة الجديدة وفق معايير النظام الجماهيري التشاركي الذي يتخذ من القواعد الطبيعية سنداً أساسياً في تبرير علاقات الإنتاج الجديدة.

علاقات الإنتاج بالاستهلاك

تقوم هذه العلاقة على أساس إعطاء حوافز كافية للعلمية الإنتاجية والعملية الاقتصادية بصفة عامة بحيث تنتهي علاقة الأجرة ويحل محلها حال جديد في علاقات الإنتاج والعمل هي علاقات الشركاء الذي تخضع له العمليات الإنتاجية  (1) والخدمية وكافة النشاطات الاقتصادية التي تشكل مصدر للدوخول الخاصة.

فوجود حافز كافٍ للمنتجين، ووجود علاقة طردية بين مقدار الجهد المبذول والواحدات الإنتاجية تمثل حافزاً حتى تزيد الدخول بالمقدر الذي تزيد به أسعار السلع والخدمات الساسية تشكل في الواقع هذه العلاقة مبعث أساسي على ضرورة تطور العملية الاقتصادية وزيادة الدخل الفردي وبالتلي زيادة الدخل القومي الذي هو عبارة عن مجموع دخول عناصر الإنتاج، فالمنتجون الذين يشتغلون لأنفسهم وبأنفسهم دون تدخل هم أكثر قدرة على تطوير دخولهم وبالتالي تنشأ علاقة تؤكد جديدة قاعدة أساسية هنا تلك التي تقرر أن النظام التشاركي هو نظام اقتصادي بطبيعية في ظل مبدأ الذي ينتج هو الذي يستهلك.

الثروة العامة والثروة الخاصة

وجود فصل بين الثروة  العامة التي تخص كل مواطن والتي تتكون عادة من كافة الموراد الطبيعية في باطن أرض الوطن وما فوقها ..............  حتى الذين سيعيشون في المستقبل لهم الحق فيها ، إضافة إلى الموجودين حاليا، ويصع المجتمع الجماهيري سياسة  خاصة لا ستثمارها وتنمميتها بعيدا عن أسباب التعدي عليها، فهي ثروة مقدسة تستغل للمنافع العامة ولاستثمارها بأكثر كفاءة ممكنة ولا موجب للاستخواذ عليها من طرف أفراد ليسو هم كل المجتمع ولأن الثروة العامة تخص كل فرد دون إقضاء ودون ربطها بقدرته على العمل فإنها تخضع لسياسة استثمارية تحددها المؤتمرات الشعبية الأساسية، على العكس من الثروة الخاصة التي هي نتاج جهد خاص في صورة أو جماعية. ولذلك يحق للأفراد استغلال الثروة العامة للحصول على دخول شريطة أن يقوموا بترجيعها للخزينة العامة .

ـ غايات جديدة للنشاط الاقتصادي

4      تنشأ هنا ومن صلب العلاقات الاقتصادية الجديدة أهداف جديدة للنشاط الاقتصادي فالنظام التشاركي يجاوز بين الأهداف الاقتصادية تلك التي تربط بين الإنتاج والاستهلاك وبين كونه نشاطاً اقتصادياً اجتماعياً يهدف إلى تحقيق مبدأ أو غاية إشباع حاجات اجتماعية ، فالشركاء في المؤسسات الإنتاجية التشاركية باعثهم على  على العمل والإخلاص له هو حصولهم على درجة معينة من الإشباع والرفاهية الاجتماعية، فهذه الغاية هي تنمية في حد ذاتها كونها تنشأ تلقائياً باستبدال علاقات الشراكة ولتحل محل نظام العمل بأجرة فإذا ما أردنا استخدام الوسائل والأساليب الإنتاجية والاستثمارية لمحاولة وضع المجنمع عند درجة من المستوى الاقتصادي قادراً بمققتضها على تحقيق إشباع أكبر في الحاجات الأساسية فأنه من الناسب إتاحة فرص للفرد لغرض إشباع حاجاته الأساسية وهكذا ينشأ مجتمع اقتصادي جديد في ظل علاقات إنتاج جديدة تخلو من أسباب الاستغلال وظروفه ، وهو مطلب طالما كان حلماً يرواد مخيلة المفكرين الاقتصادين وطالما كان مجالا لتطور الأفكار الاقتصادية.

الفصل الثالث

الملكية في النظام التشاركي الجديد

...... فالقول بأن الدخل في حالة الملكية العامة يعود إلى المجتمع بمن فيه العاملون خلاقاً لدخل الؤسسة الخاصة الذي يعود لمالكها فقط صحيح إذا نظرنا إلى المصلحة العامة للمجتمع وليس إلى المصالح الخاصة للعاملين ............

( من الفصل الثاني من الكتاب الأخضر / ص79 )

الملكية في النظام التشاركي

الاقتصاد أولاً

من خلال دراستنا السابقة لموضوع النظرية العالمية الثالثة. الجانب الاقتصاي ، فإن الأمر الأكثر أهمية يمكن في أهمية يمكن في أهمية فهم الموضوع الاقتصادي قبل الانتقال إلى تطبيق علاقات الإنتاج في النظام قبل الانتقال غلى تطبيق علاقات الإنتاج في النظام التشلركي ، فعندما نسلم بأن النظام التشاركي الجديد هو نظام اقتصادي بطبيتعه في ظل مبدأ [ الذي ينتج هو الذي يستهلك ] ووفق قاعدة ربط الإنتاج بالاستهلاك فإن مثل هذه القواعد تحدد بوضوح إن النظام التشاركي هو النظام اقتصادي ، ولذلك علينا فهم الاقتصاد إذا أردنا تطبيق النظرية العالمية الثالثة ذلك الفهم الدقيق الذي يفرق بين الربح مثلاً ، باعتباره المحرك للنشاط الاقتصادي وبين كيفية توزيعه ، توزيعه ، ومن سوف يحصل عليه، وأيضاً يفرق بين التكاليف الإنتاجية ، ومقارنتها مع الإيراد العام للإنتاج ، وكذلك أساليب وطرق تقدير التاكليف الكلية، وأيضاً كيف نستخدم الناتج الحدي في الدلالة على مرحلة افنتاج الأمثل .

فمثل هذا الفهم الاقتصادي في تقديرنا هو الذي يؤسس لفهم حذري لغلاقات الإنتاج في النظام التشاركي.

وكذلك فإن موضوع الملكية، سيقودنا إلى دراسة السلطات التي تمنحها الملكية للمالك، وكذلك وظائف هذه الملكية ، ومجالات العمل في النظام  التشاركي سواء كان هذا المالك مجموعة من الشركاء، أو عن طريق الملكية [ الأسرية ] الخاصة ، كل هذا سيتم تناوله في إطار الأهداف والغيات التي تتناسب مع منظومة قيم النظام التشاركي وبشكل منسق مع المسائل الاقتصادية المتعارف عليها .

مدخل إلى تعريف الملكية

هناك العديد من التعريفات ووجهات النظر المتعلقة بتعريف الملكية، وإن كانت المدارس الاقتصادية تخنلف في ذلك الاختلاف متبايناً فإنها عادة تجمع على اعتبار الملكية مسألة أساسية للدخل، وبذلك فهي عادة ما تتفق هذه المدارس بصفة عامة على أن الملكية هي أي شيء يمكن استخدامه واستغلاله، أو توظيفه (1) بغرض الحصول على دخل، وبهذا التعريف الإجمالي العمومي يتضح أن مصطلح الملكية للفرد والأسرة في ظل المشكلة الاقتصادية العامة التي تنطلق من بعدين أو مستويين لها موراد وإمكانيات عادة ما تتميز بالنقصان والتلاشي أو عدم القدرة على الاستفادة منها، وفي مقابل ذلك التزايد المذهل في الحاجات كما وكيفاً وكذلك التحول السريع في أذواق الناس أي المستهلكين وذلك بحكم التطور الطبيعي للحاجات، إذن لقد اعتبرت الملكية، وعبر تاريخ النظريات الاقتصادية بأنها ظلت [ دائماً وأبداً ] مصدراً للقوة باعتبارها مصدراً اساسياً للقوة السياسية أيضاً ، كون مالكها أو المنتفع بها يكون أكثر قدرة على اكتساب السلطات الأخرى كالسياسة والتفوق والسيطرة، ولذلك عادة ما يورد موضوع الملكية في المذاهب الاقتصادية باقتضاب شديد لسبب بسيط يمكن في اعتبارها مصدراً للقوة والسلطة، وهذا العنصر يجب أن يكون محتكرا مثله في ذلك الحكم والسياسة، والقدرة على إصدار القوانين سواء بسواء ...........  ولعل ذلك كان السبب الأساسي لعدم وجود شروحات وافية عن موضوع الملكية بالرغم من كونها الأساس في الثروة وتراكهما ، ووجود الدخل، والتطور الاقتصادي بما في ذلك اعتبارها الأساس في الاستخدام، وباعتبارها مصدراً لتراكم عناصر الإنتاج [ عناصر الاستخدام ] عن طريق ما يعرف ( بفائض القيمة ) والذي يمثل بصفة مباشرة دليل عاى نجاح العملية الاقتصادية وبالتالي تراكم القدرة الافتصادية لعناصر لتوليد عوائد متزايدة، فإذا ما افتلاضنا أن تكلفة عناصر الإنتاج ( 30 ) وحدة نقدية وعقب القيام بالنشاط الاقتصادي وبيع الواحدات الإنتاجية المتولدة كانت قيمتها ( 35) وحدة نقدية فإن الواحدات الخمسة تعتبر هنا فائض متولد عن قيمة الأساسية لعناصر الإنتاج ، أي فائض قيمة العناصر الإنتاجية والذي يمكن استخدامه في عملية إنتاجية أخرى .

أذن باعتبار الملكية هي أي شي ! يمكن استخدامه قصد الحصول على دخل، فهي دائماً كانت الجانب المهم في العملية الاقتصادية، وعلى هذا الأساس وغيره من الأسس ينظر الكتاب الأخضر لموضوع الملكية على أنه مثلما أصبحت السلطة للعامة والناس جمعياً فإن الملكية يجب أن تكون ملكية انتفاع بمعنى آخر يجب

أن يجب لا تكون الملكية في المجتمع التشاركي ملكية رقبة يملكها الفرد حتى ولو لم يستطيع المالك الانتفاع ، بها أي ملكية عبثية لا تقوم على أي سند اقتصادي كان أو اجتماعي فعندما تنظر للملكية على اعتبارها مصدراً أساسياً بل المصدر الأهم للحصول على الدخل الذي هو المصدر المفترض لإشباع الحاجات فإننا نشير في نفس السياق إلى أهمية الملكية بالنسبة للفرد والأسرة فالحاجة التي هي شعور فسيولجي داخلي للإنسان لا يمكن إشباعها إلا بالحصول على هذه  الحاجات لأنها الإشباع

فالحاجة إذن والتي هي عبارة عن كثلة من الشعور الإنسان المختلف ولا يمكن قياسها بالوسائل القياسية المادية فإنها السبب الأساسي لاعتبار الملكية هدف مشاع للجميع، وفي نظرة فاحصة إلى تاريخ تطور النظرية الاقتصادية فإننا نلاحظ : أنه بالرغم من عدم طرح موضوع الملكية في المذاهب الاقتصادية بالقدر أهميتها باعتبارها مصدر أساسي لموضوع مثل الدخل فإننا نلاحظ في نفس الوقت أهمية الملكية في موضوعين : إشباع الحاجات، والاعتماد على النفس ، إن ذلك لا يعني عدم اعتبار الملكية في حد ذاتها وفي بعض مناحيها هي موضوع معنوي إضافة إلى كونها موضوع مادي ووسيلة لإشباع الحاجات ، فالشعور أنك تملك شيء هو الكفيل بتوليد شعور متراكم بالانتماء للوطنية وتنمية هذا الشعور يُعَدٌُ تنمية لقدرات الإنسان

لهذا  فإن الملكية باعتبارها مصدراً اساسياً للدخل فإنها تصبح هنا حقا مكتسباً لكل الأفراد القادرين على العمل ، ويكاد أن يكون هذا الحق حق مقدس بالنسبة لهذه الشريحة [ القادرين على العمل ] وعلى ضوء هذا السياق في تعريفنا للملكية فإذا ما نظرنا إليها من خلال مجموعة الوظائف والسلطات التي تمنحها الملكية للمالك بغض النظر عن المالك سواء إن كان فرد أو أسرة أو مجموعة من المالكين  فإن إقرار أهميتها بالنسبة للأفراد القادرين على العمل يعادل تماماً الإقرار والاعتراف بحق المجتمع في الحياة وهذه هي أهم الأسس التي يرتكز عليها المجتمع الجماهيري ، فهذه الأحقية هي التي ستحطم احتكار الملكية ، وبالتالي ستحطم التراكم والتركز في الثروة ، ولعل هذه أيضاً أهم خصائص وأسس  النظام الجماهيري وسائل الإنتاج والعمل أمام الأفراد القاديرن على العمل دون استغلال الغير ، ولذلك فإن التغيير الأساس في موضوع الملكية يمكن استناجه من خلال اعتبار الملكية هي ملكية انتفاع وليس ملكية رقبة ، بمعنى آخر من حق الأفراد يمتلكون  الشيء لأنهم يستفيدون به وفي حالة عدم للتنازع على هذه الملكية بينهم والأفراد القادرين على الانتفاع بها .

حدود الملكية في المجتمع الجماهيري

تمثل هذه الحدود ضوابط عامة من شأنها أن تعمل على تقنين الملكية وتخرجها من حالات استخدمها العبثي .

ولعى أولى هذه الحدود المتعلقة في واقع الحال بتنظيم الملكية وفق مذهب وأساسها الاقتصاد كملكية انتفاع في النظام الجماهيري وفي إطارها التشاركي بعيداً عن مظاهر الاستغلال هي :

1ـ حدود المقدرة على استخدام الملكية .

بمعنى أخر أن يكون الفرد قادراً على استخدامها والاستفادة منها وأن لا تتجاوز هذه الملكية حدود وقدرة الفرد او الأفراد المشتركين ، وبشكل أو ضح فإنه بالرغم من أنه من حق الفرد في التملك ، وهو حق أقرب ما يكون إلى كونه حقاً مقدساً وجب أن تقره القوانين فإنه بالرغم من هذا تصبح قدرة الأفراد أو للفرد على استخدام هذه الملكية التي تمثل جزء من الثروة العمة معياراً أساسياً، وأحد الحدود التي تحول دون تحول الملكية إلى ملكية عبثية لا معنى اقتصادي لها .

ويتأسس على هذا الحد أو القيد في الملكية مبدأ آخر يؤكد على ضرورة اعتبار الملكية باعتبارها أي شيء ريمكن استخدامه لكي تكون ملكية اقتصادية في المقام الأول، فالاستخدام أو المقدرة عليه هو الذي يحول إلى قوة نافعة ، ولايمكن أن يحدث التحول هذا إلا عن طريق قدرة أو قوة معينة في استطاعتها استخدام الملكية استخداماً اقتصاديا ً والانتفاع بها.

إضافة إلى هذا فإن المبدأ أو الحد يتأسس على اعتبارا أن الملكية أصبحت في عالمنا اليوم أحد أهم العوامل المقترنة باستغلال واستخدام  القدرات البدنية للعاملين ، وإن هذا الارتباط سوف يقود بالتأكيد إلى التفكير بشكل واقعي أكثر في المجتمع إنتاجي بالمقام الأول ، يحقق المصالح الخاصة في توازي مع المصالح العامة ويملك القادرين على العمل ملكيات قابلة للاستخدام عن طريق دمج القوة البشرية وبقدر معين ، يحجث بالتالي ، يحدث بالتالي تراكماً متوالياً في الدخل يتناسب على أقل تقدير مقدار التنوع في الحاجات الأساسية ، بمعنى آخر فعندما نتحدث عن موضوع حدود المقدرة على الاستخدام تكون مقدرة العاملين أو المنتجين يشكل جماعي أو فردي تتناسب وحجج هذه الملكية، أي في حدود تتناسب مع تشغيلها، لذلك فإن هذا الحد أو القيد يتأسس أيضاً على أهمية الحد من ملكية الرقبة وذلك النوع من التملك المطلق [ العبثي ]، أي ملكية مطلقة يملكها الشخص سواء أكان يستفيد منها أو لا يستطيع ولعل موضوع ملكية الأرض هو خير مثال على ذلك,

إذن ففي هذه الحالة فإن مالك الشيء أو الملكية لا بد وأن يكون قادراً على استخدامها بنفسه أو مع غيره من الشركاء، وفي هذا الحد أو الإطار العام لتنظيم الملكية فإننا لا نتحدث بالطبع عن ملكية الحاجات الأساسية أو بعض الملكيات ذات الطابع الخصوصي، إننا نعني بذلك اموراد الطبيعية والأرض وما في حكمها، تلك التي تمثل ثروة عامة مثل أن استغلالها يمثل مصدراً للدخل للأفراد والمجتمع، أي تلك التي تعتبر ملكيات سيادية، لا يجوز ملكيتها من طرف غير القاديرن على استغلالها، وفي مقابل ذلك فأن ملكية الرقبة يعني هدم استخدامها من طرف القادرين على ذلك وحرمانهم منها.

2ـ حدود الإشباع

كما لا حظنا في القيد أو الحد الأول فإن حد الإشباع بالنسبة للتملك يعبر عن خصوصية للنظام الجماهيري، وحتى لاتظهر الملكية هنا، وكأنها مسألة اجتماعية، أو مظهرية، قبل أن تكون وسيلة للإشباع فإن الملكية في المجتمع الجماهيري هي ملكية اقتصادية بحثة، وفي المقام الأول يمكن للفرد أو الأسرة أن تملك هذا القدر من الملكية في حدود الإشباع إضافة إلى حد المقدرة على التشغيل ليصبح مقدار التراكم في رأس  المال [ أو المالك أو المستخدم ] وهذه المصطلحات ] الثلاثة لا تعني اختلاف في أساليب التملك بقدر ما تعكس أساليب مختلفة لا ستغلال الملكية تخلو جميعا من مظاهر الاستغلال أو مظاهر التملك بدون جدوى اقتصادية وهي في الواقع حقوق مكتسبة عن طريق بذل جهد مباشر في العملية الإنتاجية من طرف العملين والمنتجين .

إن مبدأ حق الانتفاع من المكلية وكذلك مبدأ تحرير الحاجات الأساسية هو الذي يقرر أن تكون الملكية عند حد معين خاصة في بداية الاستخدام. والأن الهدف النهائي للمجتمع يدعو إلى وجود علاقات إنتاج خالية من الاستغلال والاحتكار فإن مبدأ حدود الإشباع، أو اقتران الملكية بحدود الإشباع هو الذي يحدد الظروف، ويحدد سلامة، التراكم في رأس المال فيما بعد ذلك التراكم الخالي منالاستغلال والاحتكار، هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فلعل السائل هنا يفرض الأسئلة التي التقلدية في علم الاقتصاد تلك المتعلقة بحرية العمل ، أو بمعنى آخر المتعلقة بحرية التملك، ففي كلتا الحالتين فإن حدود الإشباع، أو اقتران الملكية بحدود الإشباع هو الذي يحدد الظروف، ويحدد سلامة، التراكم في رأس المال فيما بعد، ذلك التراكم الخالي من الاستغلال والاحتكار، هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فلعل السائل هنا يفترض الأسئلة التقلدية في علم الاقتصاد تلك المتعلقة بحرية العمل، أو بمعنى آخر المتعلقة بحرية التملك، ففي كلتا الحالتين فإن حدود الإشباع، أن مبدأ ربط الملكية بحدود الإشباع هو الذي يحدد الظروف أو يحدد سلامة، التراكم في رأس المال فيما بعد ذلك التراكم الخالي من الاستغلال والاحتكار، هذا من ناحية، أما من ناحية أخرى فلعل السائل هنا يفترض الأسئلة التي التقليدية في علم الاقتصاد تلك المتعلقة بحرية العمل، أو بمعنى آخر المتعلقة بحرية التملك، ففي كلتا الحالتين فإن حدود الإشباع، أو مبدأ ربط الملكية بحد الإشباع لا يصطدم بمبدأ حرية العمل أو حرية العمل وحرية التملك في إطار منظم غير مسبوق في تاريخ الملكية وحرية العمل، ولأن في علم الاقتصاد وخاصة فيما يتعلق بالجوانب المتعلقة بالحوافز أو الدوافع للعمل يصبح من المفيد إيجاد ضوابط عامة وأخلاقية [ اجتماعية ] تحدد شكل ومقدار التملك حتى لا تنتهي المصلحة العامة، أي مصلحة المجتمع العليا والدنيا على مذبح المصالح الخاصة أو العكس، إذن فإن ربط الملكية بدرجة الإشباع، أو إيجاد علاقة توازانية بين الإثنين يهدف إلى إيجاد علاقة طردية بين المصالح الفردية والمصالح العامة، ولأن الفرد سواء كان منتجاً [ قادراً على العمل ] أو غير قادرله الحق أن يعيش وسط مجتمع وجب أن يشعره بدرجة من الأمان ، هذه الدرجة لايحققها إلا بوجود مصالح عامة معينة تؤسس له حياة كريمة.

فإلى جانب ذلك  فإن أهمية وجود ملكية عامة مرتبط ارتباط وثيق بالمصالح العليا، وإدارة الثروات العامة، فيها شرط أساسي للتوزان بين المصالح الشخصية والمصالح العامة، إضافة إلى أن الملكيات العامة إذا ما تم استغلالها من طرف الأفراد فإنه يمكن استغلاله بغرض احتكارها، وحرمان العامة منها ، فمبدأ التملك إضافة إلى كونه موضوع قانوني فإنه عادة ما يعكس الرغبة الأنانية للإنسان وهي حب التملك لكل شيء. ففزاعة الرغبة الشرهة في امتلاك المزيد ستكون دأئماً حاضرة لدى الفرد شئنا ذلك أم بينا والنظام الاقتصادي الفعال هو الذي يضع اعتباراً لأكبر قدر من التوقعات والسلوكيات الإنسانية المتوقعة مثل الرغبة في امتلاك أكبر قدر ممكن من الإمكانيات ووسائل الثروة والتفوق.

3ـ حدود المقدرة على استغلال الملكية

يتحدد هذا الشرط ذلك لإيجاد علاقة بين الكفاءة البشرية وإمكانيات استغلال الملكية، فالوضعالطبيعي لأي ملكية اقتصادية هو العمل وفق القانون الاقتصادي الذي يحدد الوضع الأمثل لاستخدام عناصر الإنتاج، فالقدرة البشرية للعاملين يجب أن تتناسب مع إمكانيات واتجاهات استغلال الملكية، فإذا كانت الملكية الإنتاجية أو مستغليها تحقيق قدر معين من الكفاءة فإن القوة البشرية يجب للعاملين يجب أن تتناسب مع إمكانيات واتجاهات استغلال الملكية، فإن القوة البشرية يجب أن تكون عند هذا المستوى أيضاً، ولعل نظرية انتقال عناصر الإنتاج من مجال إنتاجي إلى آخر هي التي تستطيع من خلالها معرفة حدود المقدرة على الاستغلال، بمعنى أخر إن استغلال الملكية يتطلب درجة معينة من الكفاءة افنتاجية لعنصر العمل ( المنتجون) .

وبمعنى آخر فإن التشغيل الأمثل للملكية يحتاج إلى قدر معين من العنصر البشري يتناسب معه وفق مبدأ

( التوليفية ) المثلى لعناصر الإنتاج حتى تحقق هذه العناصر الكفاءة القصوى لها ، وحتى يكون هناك قدراً من الواحدات الإنتاجية المربحة للمنتجين الشركاء.

أي أن معرفة الكفاءة البشرية تلك التي تتناسب مع حجم معين الملكية واستغلالها الاستغلال الأمثل هي تلك المقدر التي تفرز عقب التشغيل او الاستخدام عن وضع اقتصادي ، أو مرحلة اقتصادي أفضل ما يمكن من بين مراحل أو الأساليب التي تم المرور بها أو استخدامها.

ولذلك فإن نظرية انتقال عناصر الإنتاج أو استخدام عناصر الإنتاج استخداماً أفضل تعتبر أكثر فعالية لتحديد العلاقة بين حدود القدرة، وإمكانيات استغلال الملكية استغلالاً أمثل.

مثل حدود، أو المحددات التي توضح الاتجاه العام أو تحدد لظروف التي تمارس في ظلها العلاقات والأساليب الاقتصادية بعيداً عن الاستغلال...... مثل هذه المحددات لا تعني في واقع الحال حدوداً في المطلقة بقدر ما تعني علامات استرشادية للتطبيقات الاقتصادية في مجال علاقات الإنتاج سواء أكان ذلك الإنتاج مادي أو خدمي، تساهم هذه التطبيقات والعلاقات في تأسيس نظام اقتصادي يقوم على مبدأ العوائد الإنتاجية بحسب الجهد .

السلطات التي تمنحها الملكية للمالك في النظام التشاركي1ـ سلطة الاستعمال

يشير هذا النوع من السلطات ليؤسس مبدأ حرية استعمال الملكية من طرف الملكية من طرف المالك، أو المالكين في النظام التشاركي ففي ظل الحدود ، أو المحددات للملكية، والتي سبق وأن تم طرحها تصبح هذه القاعدة أحد ركائز وظروف استعمال الملكية، بالنسبة للمنتجين، فلا شك في أن الخصوصية التي يمتاز بها الإنسان لا بد وأن نجد أسلوباً يناسبها ولا يتعارض معها لأنها خصوصية، أو غريزة إنسانية، إضافة إلى كونها غريزة بشرية، وحب التملك الشخصي للحاجات، كالمنزل و [ المركوب ] وغيرها من الأشياء الشخصية هي مسألة شرعية، فمن الاستغلال ومن التعسف ان أن يتم قمع الإنسان وحرمانه منها باعتبارها ملكية شخصية كالمنزل والمركوب، ومن العبث مشاركة الآخرين له فيها ، وفي المقابل هناك العديد من أنواع الملكية التي لايجوز للفرد امتلاكها لوحدة، كوسائل الإنتاج التي يتطلب استخدامها عدداًً كبيراً من المنتجين يتجاوز الفرد الواحدة، فهذا النوع من ملكية إذا أجرنا استعمالها من طرف فرد، أو أسرة في الوقت الذي تتجاوز هذه الملكةقدراتهم، فإننا تكون هنا قد سمحنا باستعمال الملكية استعمالاً قد يؤدي إلى استغلال الغير، لأن الفرد أو الأسرة غير قادرين على استغلالها بشكل شخصي، وقد ظهرت في العديد من التقارير والأساليب والقوانين والقرارت حيث أرغمت شركات عديدة احتكارية على ضرورة توسيع عدد المالكين لها، كما هو الحال لشركة [ ميكروسفت ] عندما أرغم مالكها على طرح نسبة معينة من رأس مالهما في صورة أسهم لشرائها من طرف آخر بغرض توسيع عدد المالكين لها. عندما رأت الحكومة الامريكية أن ثرواتها باتت تشكل خطراً على المصالح العليا لأمريكا.

إذن سلطة الاستعمال تعني هنا أن الفرد أو المنتجون الشركاء يستطعون استعمال تعني هنا ان الفرد أو المنتجون الشركاء يستطيعون استعمال الملكية في أوجه معينة متفق عليها وفي ظل قوانين حددها المجتمع  


 الديمقراطي، ولأن هذا الاستعمال يشكل خصوصية للمالك أو المالكين فتصبح من حقهمن استعمال الملكية دون إجبار من طرف سلطة أخرى ما دام هذا الاستعمال لا يختلف، ولايخالف القوانين المعمول بها.

ولا يجوز وفق  هذه السلطة مصادرة حقوق المالكينن أو المنتفعين بهذه الملكية إضافة إلى هذا فإن سلطة استعمال الملكية دون إجبار من طرف سلطة أخرى مادام هذا الاستعمال لا يختلف، ولا يخالف القوانين المعمول بها .

إضافة إلى هذا فإن سلطة استعمال الملكية كسلطة مشروطة في النظام التشاركي ستقود إلى استعمال الملكية استعمالاً افتصادياً في الأوجه والأغراض التي تعود على المالكين بالمنفعة.

ـ 2 سلطة التصرف* 

أحد أهم السلطات التي يجب أن تمنحها الملكية للمالك باعتبارها مالكاً لها ملكية انتفاع هي سلطة التصرف، والتي تعني فيما تعنيه المواضيع التالية:

8.   يحق للمالك أو المالكين التصرف في الملكية الأحوال التي تعود على الفرد المالك أو المالكين المنتفعين بالفائدة ولا تلحق بأي طرف آخر ضرراً ماء فالمالك أو المالكين، أو المنتفعين أحرار في ملكياتهم حتى لو كان ذلك بالبيع شريطة ألا تلحق ضرراً بأسس النظام التشاركي فعندما نفترض أن مالك وحدة أو قدرة إنتاجية أو مواد خام، ولا يستطيع الاستفادة منها إلا طريق آخرين يستطيع الآخرون استغلالها لصالحهم، ولصالحه في الوقت، بمعنى آخر يستطيع الاتفاق لكي يتم استغلالها من طرفهم ، ونكون هنا قادنا ثمن استغلالهم للملكية المنتفعين بها، وباعتبار النتجين هم المالكين للحوحدة الإنتاجية التي تحتوي على العديد من عناصر الإنتاج، وهم الذي يديرون هذه المؤسسة إداراة ذاتية لا يشترك فيها إلا القائمين بالعملية

الإنتاجية، فإنه في هذه الحالة لا موجبة لإمكانية وجود خلل في علاقات الإنتاج الجديدة .

لأن الإدارة أصبحت إداراة المنتجين المباشرة وهذا تحول كبير في مفهموم الإداراة ينطوي على تغيير جذري.

ب ـ حرية التصرف:

وهي تعني فيما تعنيه أن المالك يستطيع بحكم القانون التصرف في الملكية بنقلها إلى يد أخرى كالاستبدال غذا ما أرادا تغير نشاطه الاقتصادي أو إذا ما قرر المالك أو المنتفعين، أو المالكين ذلك.

بعتبار أن سلطة التصرف اتجاه الأشياء قي قاعدة اقتصادية قبل أن تكون مبدأ قانوني فإن هذا النوع من السلطات يتعاق باختيار المجالات الأكثر فائدة بالنسبة للمالك وفي نفس الوقت يمكن اعتبارها اختيار للمجالات التي تحقق اكبر إشباع للأفراد ، فالسعي الاقتصادي أو الاستخدام الاقتصادي للملكية يتطلب ما يعرف بالاستخدام الأمثل، وهذا النوع من الاستخدام يسير إلى أن الفرد أو المستخدم للملكية بصفة عامة يجب أن تكون لدية العديد من الاختبارات، وأن تتاح له فرص متعددة للاختيار فيما بينها، ذلك المجال الذي يجعل استخدام الملكية استخداماً أمثل ، وبكفاءة مثلى.

3ـ سلطة الاستغلال :

يشكل هذا النوع من السلطات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد التشاركي، فإذا كانت الملكية قد اعتبرت على حد كبير أساس للحصول على الدخول ، فإنها وفي نفس الوقت اعتبرت كقاسم مشترك بين المذاهب الاقتصادية بأنها وسيلة أساسية للدخل ، وأن هذه الوسيلة لن تكون مناسبة [ وفق النظرية الاقتصادية] إلا في ظل استغلالها استغلالاً أمثل ، فسلطة الاستغلال هي الأهم من بين السلطات الأخرى التي تمنحها الملكية للمالك، لأن هذه السلطة تعني وبشكل واضح استخدام المعايير الاقتصادية حتى يتم استغلال الملكية استغلالاً أمثل ، فالنظام التشاركي كما ذكرنا سابعاً هو نظام اقتصادي بطبيعة علاقاته ، ولذلك ففي هذا النوع من السلطات تمكن أهميته لكونه يجعل المنتجين يستخدمون المعايير الاقتصادية، بمعنى آخر استخدام القاعدة الاقتصادية الذهبية التي تقرر إنتاج أكبر ما يمكن وبأقل من تكاليف اقتصادية.

ولأن هذه القاعدة هي قاعدة اقتصادية قبل ام تكون تعبيراً عن علاقات إنتاج ما ، فإن المنتجين أو المنتج لهم الحرية المطلقة في استغلال الملكيات التي تعود عليهم بشكل أو آخر أكبر  قدر في زيادة وتنمية رأس المال العمل، فسلطة الاستغلال تعني تأهيل رأس المال من طرف المالك أو المالكين تماماً كما يحق للفرد تأهيل قدراته الذاتية لتنمية دخله، فبنفس القدر يحق للمالكين استغلال الملكية [ موضوع الدراسة ] استغلال أمثل، وبحسب الأغراض القانونية. هذا من ناحية السلطات التي يمكن أن تكون   من حق المالكين، وأن تكون هذه السلطات الأسس التي ترتكز عليها عمليات الاستخدام، ولصالح المالك أو المالكين الشركاء.

أما على صعيد الوظائف التي تحققها الملكية للمالك فإن للملكية ثلاثة وظائف أساسية يستطيع المنتجين أو المنتج استغلالها بغرض إشباع حاجاته.

وهذه الوظائف هي :

أولاً/ الوظيفة الاستثمارية

تستخدم عادة الملكية من خلال هذه الوظيفة عن طريق المنتفع بها أو المالك لها على أنها إمكانية معينة ضمن وسائل الإنتاج ، يمكن الفرد أو الشركاء عند استخدامها استخداماً أمثل من الحصول على دخل، فالوطيفة  الاستثمارية هنا تمكن المالك أو المنتفع بها من الاعتماد على نفسه في إشباع حاجاته وففق المعايير الاستثمارية.

وتضفي هذه الوظيفة أيضاً طابع الاستخدام الأمثل لعناصر وإمكانات الإنتاج والاستثمار، ومن شأن ذلك أن يحقق العديد من المزايا المتعلقة بأحداث ملكيات استثمارية متراكمة تؤدي إلى استقلال العاملين اقتصادياً وإداراتهم  لوحداتهم افنتاجية والخدمية.

ثانياً/ الوظيفة الاجتماعية

تحقق الملكية من خلال هذه الوظيفة أهدافاً اجتماعية إضافة للأهداف الاقتصادية التي تنطوي عليها الوظيفة الأولى، وتظهر الأهداف الاجتماعية في ارتفاع معدلات الإشباع للأفرادن، وكذلك تقليص الفجوة بين الشرائح ذات الدخل المحدود والشرائح ذات الدخل المرتفع عن طريق وسائل عديدة اهمها موضوع الاستخدام المثل لعناصر الإنتاج، وكذلك وضع الملكية بصفة عامة كملكية انتفاع، وما ينطوي على ذلك من توسيع قاعدة الملكية والعمل لتشمل كافة الشرائح القادرة على العمل تحقياً لأهداف وغايات النشاط الاقتصادي الجماهيري.

ثالثاً/ وظيفة العمل

وظيفة الملكية هنا تحقق استخداماً مناسباً للجهد البشري والقوة البشرية القادرة على العمل، كذلك الملكية في حاجة إلى جهد مناسب للقيام بعملية دمج معين وتوليفيه معينة بين عناصر الإنتاج لتحقيق بما في ذلك العنصر البشري. كما أنه من شأن هذه الوظيفة ان تحدث تحولا حقيقيا للمجتمع، إلى تجمع إنتاجي مبدع .

مجالات العمل في المجتمع التشاركي

كما لاحظنا وعند دراستنا لموضوع ( الملكية في النظام التشاركي ) فإن النشاط الاقتصادي الجماهيري يتميز بميزة أساسية كونه متعدد الأجوه، وكونه يهدف إلى غاية تكاد أن تكون واحدة تمكن في أهمية إشباع الحاجات، ولذلك فإن ميزة تعدد أوجه النشاط الاقتصادي تعني فيما تعنيه إباحة النشاط الاقتصادي كلما كان الأفراد قادرين عليه، دون تحديد أو تمييز لهؤلاء الفراد، فهذه الميزة هي التي تشكل عنصر الحيوية في النشاط الاقتصادي التشاركي، ومبينة على قاعدة أساسية ضمن مرتكزات وأسس النشاط الاقتصادي التشاركي (( أن الذي ينتج هو الذي يستهلك )) بمعنى آخر أن مجالات العمل في المجتمع التشاركي قائمة على إباحة هذا النشاط لكل القادرين على العمل، وبالتالي إتاحة الفرصة بخلق أسس اقتصادية عامة تسمح للمنتجين بتوظيف الملكيات والإمكانيات، والموارد الطبيعية القابلة للاستخدام بغرض إشباع الحاجات، ولذلك فإذا ما انطلقنا من هذه النتيجة، فإن إباحة النشاط الاقتصادي او مجالات العنل في النشاط الاقتصادي التشاركي لن تكون محدودة مادامت هناك فرصة للقادرين عن العمل، وفق التشريعات والقوانين التي تقررها السلطة التشريعية في النظام الجماهيري بصفة عامة، وهي سلطة المؤتمرات الشعبية الأساسية، فإذا

ما تحدثنا عن هذه المجالات لابد وأن تفرر بأن أولى هذه المجالات هي افنتاج الفردي والأسري أو مجال العمل الفردي والأسري، ويقصد بها، وإباحة النشاط الاقتصادي للأفراد الذين سيديرون نشاطهم الاقتصادي بأنفسهم، ومع أسرهم، ويطلق على هذا ملكية شخصية أسرية يستغلها  أفراد الأسرة،أو أحدهم في حدود إماكانياته ودون تشغيل أحد لا بأجرة ولا بدونها، ولذلك يطلق على هذا النشاط نشاطاً افتصادياً أسرياً بغرض الإشباع، حيث تعتمد الأسرة على دخل نشاطها هذا.

ثلنياً: الفراد الذي يشتركون معاً في مؤسسات تشاركية وعن طريق نظام المشاركة يتم توزيع الإبراد العام الصافي للمنشأة أو المؤسسة على المشتركين في العوائد، كالمواد الخام، والآلات والمعدات، وذلك بحسب جهد كل عنصر إنتاجي، وبحسب جهد عنصر إنتاجي، وبحسب كل جهد شريك، سواء كان هذا النشاط إنتاجي أو نشاط خدمي. وهكذا فإن هذا المجال من العمل هو الجزء الأساسي والمكمل للنشاط الاقتصادي التشاركي حيث الإفراد القادرين عن العمل يعتمدون على أنفسهم في إشباع حاجاتهم وحيث يستخدمون علاقة توزيع الإنتاج بحسب الجهد متجازوين بذلك نظام العمل بأجرة،وهذا التجازو يرمز في أهمية إلى تجاوز أي وجه من أوجه الاستغلال الاقتصادي.

ثالثاً: الأفراد اللذين يستخدمهم المجتمع أو يطالبهم لقيامهم بخدمات عامة للمجتمع ذاته، وفي المقابل ذلك يتكفل المجتمع بإشباع حاجاتهم من خلال دخل لكل فرد يطلبه المجتمع لتأدية الخدمة يكافئ هذه الخدمة. وعلى سبيل المثال رجال الشرطة والقضاء والممثلون الدبلوماسيون في الخارج، والجيش والمراكز العلمية الخدمية العامة، وكذلك المراكز العلمية الخدمية العامة، وكذلك المراكز البحثية المتخصصة، إضافة غلى بعض الخدمات في مجال الصحة وبعض المجالات التعلمية،  وكذلك المحامون وغير ذلك من شرائح يستدعيها ويطلبها المجتمع لتأدية مثل هذه الخدمات العامة التي لا يمكن الاستغناء عنها في الوقت المظور، وفي كل الأحوال فإن المقابل أو المكافي الذي ستتحصل عليه هذه الشرائح يكون مطابقاً للجهد المبذول في هذه الخدمة ويتم تقديره عن طريق استخدام معايير مختلفة تستخدنها الشرائح المهنية لتقدير مقابل الجهد وتعرض على مؤتمرات الأساسية لإقرارها.

ربعاً: يتبقى الأفراد الذين لايدخلون في  أي من الفئات السابقة وهم غير( 6)  القاديرن عن العمل، والعاجزين بسبب وهذه الفئة يتكفل بإشباع حاجاتها من خلال استثمار الثروة العامة حتى زوال سبب الإعاقة ذلك بحكم أهداف ومميزات النظام الجماهيري باعتباره نظاماً اجتماعياً تكافلياً وباعتبار أن الثروة العامة هي ملك لكل افراده بما في ذلك العاجزين والذين لم يظروا للحياة بعد.

الفصل الر ابع

القواعد والنماذج المحاسبية لتوزيع الإنتاج بين عناصره

القواعد والنماذج المحاسبية لتوزيع الإنتاج بين عناصره

أولاً: عناصر الإنتاج

إن اهتمامنا بالعوامل اللازمة لتبيق النظام التشاركي بما يتضمنه تزويع الإنتاج والعوائد الاقتصادية بين عناصر الإنتاج التي ساهمت معاً في إيجاد هذه العوائد يقود بالضرورة إلى التعريف بعناصر الإنتاج والتكاليف الإنتاجية التي سنستخدمها لتوضيح الأبعاد الاقتصادية، كمسائل لازمة لتطبيق نظام الشراكة. يقصد بعناصر الإنتاج، أو في العملية الإنتاجية سواء أكان ذلك في صورة سلع مادية أو خدمات أو غيرها، ولذلك يمكن  تقدير عناصر عناصر الإنتاج وكذلك ترتيب أهميتها بناء على التكاليف الكلية لهذه العناصر، وكذلك ترتيب أهميتها بناء على التكاليف، فعادة ما تتحد الأهمية وتترب وفقاً لترتيب التكاليف الكلية للعنصر الإنتاجي بحيث يعتبر العنصر الإنتاجي بحيث يعتبر العنصر الإنتاجي الأهم هو ذلك العنصرالذي تكون تكفاته أو تكلفة الحصول عليه هي الأكبر من بين تكاليف عناصر الإنتاج الأخرى، وهكذا نترتب الأهمية وفق ترتيب العناصر الإنتاجية الكلية فيما بعد.

وهذا الأساس وإن كان يحدد الأهمية يتحول أيضاً إلى اساس لتوزيع العوائد الإنتاجية والخدمية بين عنصرها.

فالاختلاف في التكاليف إذن: هو الذي يرتب نفاوت الأهمية وبالتالي يرتب منطقياً اختلاف في الحصص الإنتاجية وتفاوت العوائد من عنصر إلى آخر.
ةتعكس هذه القاعدة من ناحية اخرى وكذلك نظرية التوزيع دخول لعناصر الإنتاج، وبالتالي تعكس الدخل القومي بصفة أساسية.

فالدخل القومي هو العبارة عن مجموع دخول عناصر الإنتاج خلال قترة زمنية محددة.

القواعد والنماذج المحاسبية لتوزيع الإنتاج بين عناصره

التوليفة المثلى لعناصر الإنتاج واختلاف الأهمية

تتعرض عناصر الإنتاج خلال بداية العملية الإنتاجية إلى دراسة اقتصادية يطلق عليها اقتصاديات المشروع، أو دراسات الجدوى، وهي  عبارة عن البحث في كيفية استخدام معايير مختلفة فنية واقتصادية وهندسية ومالية، الغرض منها معرفة أو توقع وضع المشروع مستقبلاً التيوجب استخدامها، أي ما إذا كان مجدياً أم لا، وبالتلي تقود هذه الدراسة إلى معرفة الاستخدامات من رأس المال بقدر مناسب. بمعنى آخر معرفة كميات عناصر الإنتاج من مواد خام ومعدات وجهد بشري الداخلة معاً في العملية الإنتاجية، والتي سيطلق عليها هنا برأس المال العامل..

وخلال عملية الإنتاج وبعد فترة معينة تحقق خلالها عناصر افنتاج تراكما فيها [ تراكم راس المال ] يمكن أن نطلق على عناصر الإنتاج هذه فعلياً بأنها [ رأسمال ]، أي أنه لا يمكن أن نطلق على عناصر افنتاج غير المربحة برأسمال.

تحليل الرسم البياني

تمثل النقطة (ب،ج) عمودياً مرحلة الإنتاج الأمثل حيث تستطيع المنشأة إنتاج أكبر ما يمكن من الواحدات الإنتاجية التني تظهر عمودياً وعند نفس النقطة تتحقق أقل من عناصر الإنتاج .

إذن فعناصر الإنتاج ومن خلال دراسة الجدوى الاقتصادية تتعرض إلى تقديرات مناسبة في كميات كل عنصر إنتاجي، ويطلق على كل وضعية أو نسب معينة من العناصر الإنتاجية هذه أو التي تتطلبها دراسات الجدوى الاقتصادية في الاستخدام بالخطة أو المزج أو التوليفة المثلى لعناصر الإنتاج وكمياتها بقدر معين بين هذه الكميات من العناصر الإنتاجية، فقد يكون هنا وعلى سبيل المثال [3] آلات إنتاجية إلى جانب [10] ألف طن من مواد خام معينة يناسبها عدد [9] منتجين بقدرات مختلفة بين مهندس وفني ومشغل، وقد تكون هناك وضعية أخرى أكثر جدوى تعتمد على كثافة في الآلات والمعدات، فقد يتناسب ما قداره [ 12] منتج و [ 16 ] ألف طن مواد الخام مع [ 6 ] آلات.

وهكذا أحياناً أخرى نجد أن العملية الإنتاجية قد تعتمد عبى كثافة في اليد العاملة، وفي كل الحالات فإن دراسات الجدوى الاقتصادية والدراسات الميدانية توضح ما يعرف بالتوليفة المثلى المزج الأمثل لعناصر الإنتاج، وهي المرحلة الإنتاجية التي تتحقق فيها

القواعد والنماذج المحاسبية لتوزيع الإنتاج بين عناصره

المعادلة الاقتصادية [ إنتاج أكبر ما يمكن من من الواحدات الإنتجاية وبأقل مايمكن من الواحدات الإنتاجية وبأقل مايمكن  التاكليف الكلية الكلية لعناصر الإنتاج ]، وبين هذا وذلك فإن المشروع يتوقف على على مزج عناصر الإنتاج بنسب مختلفة للحصول على ناتج أكبر وبتكلفة أقل عن طريق [ إحلالات ] معينة لكمية عناصر الإنتاج من مرحلة إلى أخرى أخرى وبحسب الوضعية أو المرحلة الأكثر جدوى وكفاءة إنتاجية وهي عادة ما تكون تللك التي تحقق أكبر ربح ممكن .

إذن فالمشروع الاقتصادي ليس  بمنأ عن الاستبدال والإحلال، فقد يتعرض حتى في المرحلة الإنتاجية إلى درجة من الاستبدال وإحلال عناصره الإنتاجية محل أخرى وفق القواعد الأسس الاقتصادية التي تتطلب أحياناً كثيرة عملية الاستبدال والانتقال لهذه العناصر من كمية إلى أخرى ومن مجال عمل إلى آخر أكثر ربحاً وفق مطلب الوضع المجدي ، أو بحسب المرحلة التي تمثل المزج أو التوفيق الأمثل، وها يعني أن هناك عدد كبير من الطرق الفنية التي وجب ان تكون متاحة للشمروع حتى يختار فيما بينها الوضع المناسب والمرحلة المناسبة له.

وتبين دراسات الجدوى الاقتصادي ايضاً الكميات الإنتاجية وتكاليفها ومن خلال ما يطلق عليه بمحنى الإنتاج المتساوي، فنقاط التوزان التي تقع  هنا على منحنى إنتاجي واحد، ,ان كانت في نقاط توازنية مختلفة فهي تحقق وتوضح مستوى متساوي من الكمية الإنتاجية الكلية، وإن اختلفت كميات عناصر الإنتاج في العد والأهمية، وهذه النظرية الاقتصادية المتعارف عليها تبين أيضاً وتؤكد من جانب آخر على أن عناصر الإنتاج عادة ما تكون مختلفة في العدد وكذلك عادة ما تكون مختلفة في الأهمية أيضاً، فالاختلاف في الأهمية يتحدد وكما ذكرنا من خلال الاختلاف في كميات عناصر افنتاج يأتي من خلال ما تقرضه دراسات الجدوى الاقتصادية التي تحدد من خلال وضعية المزج الأمثل هي تلك التي تحدد من خلال تكلفة إنتاجية أقل من التكلفة السابقة، اي في المراحلة الإنتاحية السابقة وكذلك الحصول على وحدات إنتاجية أكبر من منتجات المرحلة الإنتاجية وكذلك الحصول على وحدات إنتاجية أكبر من منتجات المرحلة السابقة لها

إذن مما سبق يتبين ان إمكانية اختلاف عناصر افنتاج في العدد وكذلك في الأهمية عادة ما تكون حاضرة، وهذا الاختلاف ليس نتاج قرارات المنتجين مثلاً إنما نتيجة رتبتها دراسات الجدوى الاقتصادية ورتبها مطلب المزج الأمثل لعناصر الإنتاج، وإن كانت دراسات الجدوى الاقتصادية قد رتبت وبينت أن عناصر الإنتاج متساوية في العدد والأهمية أو متساوية في إحداهما سيكون ذلك خياراً اقتصادياً أمثل بالنسبة للمشروع والمنتجين، فليس هناك من هو ضد الاختلاف درجة أهمية عنصر إنتاجي إلى آخر أو عددهم،

إنما ذلك كله يتحدد عن طريق دراسات الجدوى الاقتصادية، وكلما كان المشروع قادراً على تغيير عناصر إنتاجه إلى مستوى إنتاجي أخر أكثر جدوى كلما كان المشروع أقتصادياً ويتلاقى  مستويات الإنتاج الضعيفة، إلى مستويات أكثر كقاءة. وهذا ما يطلق عليه أيضاً بقدرة انتقال عناصر الإنتاج [ رأس المال ] إلى مراحل أو مجالات إنتاجية أخرى ئاكثر مرونة في الانتقال من مجال إلى أخر، سواء أن كان ذلك من خلال كمياتها أو مجالاتها الإنتاجية والخدمية.

هذه المعطية الاقتصادية البحثة هي التي تفرض علينا وخلال تقدرينا لتكلفة عناصر الإنتاج أن تأخذ في الاعتبار هذا الاختلاف، فهي معطيات اقتصادية لا يمكن لنا القفز فوقها أو تجاهلها بأي شكل من الأشكال، كما أن مراعاة مثل هذه القضية تقود بالضرورة إلى تفدير مناسب لحصص عناصر الإنتاجن وبشكل دقيق وهذه المسألة باللذات شكلت نقطة فكرية واضحة في الجانب الاقتصادي للنظرية العالمية الثالثة عند الإشارة إلى [ أن الذي يعمل لنفسه ملخص في عمله الإنتاجي دون شك..... فالمنتجون أصحاب المشروع تتحقق مصالحهم الخاصة في المرحلة الإنتاجية إلى تحقق توليفه مثلى لمؤسستهم التي يديرونها، وبالتالي هناك دائماً عدد معين من المنتجين يتناسب مع عدد معين من المنتجين يتناسب مع عدد معين من الآلات والمعدات، وكمية معينة من المواد الخام، وليس أي عدد من العاملين يناسب أي عدد من الآلات والمعدات، إذن

يبقى الاختلاف في كمية وأهمية عناصر الإنتاج مسألة واردة وأيضاً لا يمكن استبعاد احتمال عدم تساويها في الجهد والكمية، تماماً كما لايمكن استبعاد هذا التساوي، فهذه المسائل لا تأتي بقرار مسبق إنما بالوقوف على الحالة ومعرفة دقيقة للعناصر الإنتاجية الداخلة في العملية الإنتاجية والاقتصادية وهي معرفة محاسبية أيضاً يتم فيها استغلال نظرية حساب التكاليف الفعلية ومسك الدفاتر المحاسبية، واعتبار كل أنواع التكاليف الإنتاجية وذلك لمعرفة مقدار مساهمة كل عنصر إنتاجي وأهمية التي تأتي وذلك لمعرفة مقدار مساهمة كل عنصر إنتاجي وأهميته التي تأتي من خلال ترتيب تكلفة الحصول عليه. (7)

إذن عناصر الإنتاج هي مهمة في العملية الإنتاجية لكن الأهم من ذلك هو معرفة ما  إذا  كانت هذه الأهمية متفاوتة أو لا وذلك الاستغلال وطغيان عنصر على آخر في العملية الإنتاجية، وإلا نكون قدر كررنا مظاهر الاستغلال حتى لو رفعنا شعار التخلص منه.

ثالثاً/ التكاليف الإنتاجية

تعتبر التكاليف الإنتاجية تعبيراً من التكاليف الكلية، تلك التي يتكبدها المشروع في سبيل إنتاج سلعة معينة أو القيام  بإنتاج خدمة ما، وتتقسم التكاليف الكلية إلى نوعين من التكاليف هي:تكاليف ثابتة وتكاليف متغيرة فالتكاليف الثابتة هي التي يتحملها  المشروع سواء أنتج أو لم ينتج مثل المباني وبعض المعدات الإنتاجية، أما التكاليف المتغيرة فهي التي تظهر بظهور الإنتاج، إلى جانب ذلك هناك تكاليف منظورة، وهي أحد أجزاء التكاليف المتغيرة التي عادة ما تكون النصيب الكبر من التكاليف والتي ينظر إليها على أنها الجزء الأهم من التكاليف الكلية لاعتبارات عدة أهمها ارتبطاطها  المباشر بالقيام بالنشاط الإنتاجي والاقتصادي وارتبطاها المباشر بظهور السلعة أو الخدمة.

وتلعب التكاليف الإنتاجية بكل تفصيلاتها أهمية كبرى بالنسبة للمشروع فتدخل في التكاليف أو السلعة الضرائب والرسوم المختلفة وكافة الأقساط الاستهلاكية التي تتعلق بنشاط المشروع، إضافة إلى تكلفة العنصر الإنتاجي.

فالتكاليف الإنتاجية ومعرفة تفاصيلها الدقيقة تلعب دوراً اساسياً في حساب الحصة الإنتاجية، ولهذا لعل أولى اهتمام النظرية الاقتصادية المتعلقة بجدوى المشروع ودراسات الجدوى الاقتصادية بصفة عامة تمكن في دارسة التكاليف الكلية للمشروع، فمعرفة التاكليف الثابتة والمتغيرة هي التي يعتمد عليها المشروع في تحقيق ربحيته ، بل الأساس في ظهور المشروع بصفة أساسية، ولهذا فدراسة التاكليف ستقود المشروع إلى معرفة باي تكلفة سينتج ، وكذلك كمية الوحدات الإنتاجية التي ستحقق ...... تلك الوحدات التي تحقق المعادلة الاقتصادية الذهبية للمشروع وهي الوضعية أو المرحلة التي تكون فيها الوحدات الإنتاجية أو العوائد أكبر ما يمكن عندما تكون التكلفة الكلية أقل ما يمكن، عندها أو عند هذه النقطة التي تتقابل فيها أكبر ما يمكن من الوحدات الإنتاجية نقطة أقل ما يمكن من التكاليف الكلية يستقر المشروع على الوضع الإنتاجي والاقتصادي له فعادة ما تدرس التكاليف الإنتاجية والخدمية بغرض معرفة مستقبل المشروع أو المنشأة ويكون المالكون على علم بالتكاليف التي بتكبدها المشروع، وبتفاصيلها التي تخدم معرفة دقيقة لها .

وتحتاج عملية التعرف على التكاليف  الكلية لعناصر الإنتاج التمسك بالأسس المحاسبية والاقتصادية معا والتي اهمها:

ـ تسجيل وتويب البيانات أولا بأول.

ـ هذه البيانات والأحداث الاقتصادية وجب أن تأخذ شكل تسلسلي في صورة تقارير وقوائم مالية تقدم عقب نهاية كل فترة.

ـ بعد مرحلة التبويب والتسجيل يتم تلخيص وتحويل هذه لاالبيانات إلى معلومات لتحديد الوضع المالي لمنشا، وعلى هذا الأساس عادة ما تعرف المحاسبة على أنها نظام يوفر المعلومات لتحديد الكفاءة الإنتاجية القصوى لها، وهذا لا يأتي  إلا عن طريق معالجة محاسبة واقتصادية للبيانات تؤدي إلى تحديد سبل وأبعاد توزيع الإنتاج على عناصره.

إذن نظرية التوزيع [ توزيع العوائد على ىعناصر الإنتاج ] لا معنى لها بدون دراسة تكاليف عناصر الإنتاج تعتبر أن دخل عنصر الإنتاج يعتبر ذلك التصيب من الدخل القومي الذي يحصل عليه عنصر الإنتاج، أي مجموع دخول عناصر الإنتاج الرأسمال يكون في النهاية الدخل القومي بما في ذلك دخول العاملين بالخارج، ومن هما فإن أي تغير في أسعار [ تكاليف عناصر الإنتاج] سيؤثر بالضرورة على دخول أو حصص هذه العناصر.

وقد يكون هذا التأثير بنفس القدر وفي نفس الاتجاه، ويمكن هنا استخدام النظرية التقليدية المتعلقة بمبدأ الإحلال لمعرفة لمعرفة تكلفة عنصر الإنتاج أو سعره التي تعتبر فيما بعد اساساً لحساب الحصة في العملية الإنتاجية، فيحل عنصر إنتاجي محل ىخر إلى أن نصل غلى النقطة التي أكبر عائد في الاستخدام وذلك عن طريق قانون الإنتاجية الحدية،

 

 

النقطة = الإنتاجية الحدية للعنصر (ا)          =               الإنتاجية الحدية للعنصر ( ب)

سعرالعنصر (ا)                                         سعر العنصر (ب)

 

وبحصل عنصر الإنتاج على أكبر عائد عندما تصل إنتاجية العنصر الإنتاجي الأخير إلى أكبر قدر وبأقل التكاليف.

إذن عادة ما تشير التكاليف الإنتاجية لعناصر الإنتاجية لعناصر الإنتاج إلى كونها مؤشر على أهمية هذه العناصر في العملية الإنتاجية وكذلك ترتيب هذه الأهمية على غرار القانون العام الذي يحكم السلع الاستهلاكية، فالسلعة التي تشكل أهمية أكبر لدى المستهلك هي تلك التي يعتبر ثمن الحصول عليها أكبر ما يمكن اعنبارها مشكلة لدى المستهلكين بالرغم من أهميتها. مثال على ذلك الهواء، فبرعم أهميته في الحياة إلا أن الحصول عليه بدون مقابل وبالتالي لا يشكل مشكلة وسيظهر سعر له حالما تدفع تكلفة من وراء الحصول عليه.

إذن إقرار مبدأ أو قاعدة اعتبار(.) التكاليف للسلعة أو عنصر الإنتاج مؤشراًعلى أهميتها وترتيب هذه الأهمية يقود بالضرورة غلى اعتبار نسبة التكاليف للعنصر الإنتاجي إلى العناصر الأخرى أساساً احساب وتقدير الحصة الإنتاجية لهذا العنصر.

ومن مثل هذه المنطلقات فإنه يمكن تصور ثلاثة نماذج محاسبية جميعاً ستساهم في خلق قواعد محاسبية مناسبة لنظام الشراكة بحيث لا يطغي عنصر إنتاجي على آخر وهذه النماذج لا تعتبر نماذج نهائية للقيام بعمليات التوزيع، ولكنها مقترحات قد تكون مناسبة لتكون نموذج شامل للمحاسبة في النظام التشاركي.

... إن تسخير إنسان لإشباع حاجات غيره وتحقيق ادخار لغيره على حساب حاجاته هو عين الاستغلال .....

من الكتاب الأخضر الفصل الثاني ص 95 

 

القواعد والنماذج والمحاسبية لتوزيع الإنتاج بين عناصره

القواعد والأسس العامة لتزويع الإنتاج بين عناصره

في ظل النظام التشاركي

(مقترحات ونماذج محاسبية )

قبل مناقشة النماذج والقواعد المحاسبية الخاصة بتوزيع العوائد الإنتاجية بين عناصره وجب الإشارة غلى بعض المفاهيم التي نعتبرها أساسية لتوضيح المرتكزات التي تستند إليها القواعد المحاسبية.

ولعل أهم هذه المفاهيم الفكرية هي:

1ـ مجالات تظبيق نظام المشاركة.

كما يشير الكتاب الأخضر في أكثر من حالة في الجانب الاقتصادي، بشكل مباشر وغير مباشر إلى حصص عناصر الإنتاج تتمثل في نصيب عادل يتناسب مع الجهد أو نسبة المشاركة لكل عنصر إنتاجي فإنه يشير بنفس القدر إلى عمليات التوزيع بحسب النموذج التشاركي تشمل كل انواع السلع والخدمات والعوائد على مختلف أنواعها وتعددها، فلا تقتصر عمليات التزيع على نوع معين من العوائد اتشمل الخدمات التي تبدو غير قابلة للقياس الكمي كما هو الإنتاج المادي. فنظام الشراكة يمتد وينسحب على كل أنواع السلع والعوائد المختلفة، وهذا يظهر شكل التناسق لنظام المشاركة في الإنتاج والعوائد الخدمية ليتناسب مع التركبية الهيكلية لمفاهيم الاقتصاد

بصفة أساسية، وإذا كان هناك من أمثلة قد وردت في القصل الثاني من الكتاب الأخضر،  تلك التي اعتمد المفكر معمر القذافي فيها على استخدام وحدات عينية دون استخدام خدمية لشرح أساليب التوزيع فإنه هذا في اعتقادي كان بغرض فهم ما ليس بنفس درجة الوضوح، بالاعتماد على وحدات عينية لشرح الفكرة، حتى تكون أكثر وضوحا، ويبدو تماما أن توزيع الإنتاج الخدمي أكثر سهولة من عمليات توزيع السلع الأخرى ( المعينة ) لأساليب عدة، لعل أهمها مبدأ الاعتماد على القيمة الحقيقية للإنتاج في عمليات التوزيع وليس عدد الوحدات السلعية في شكلها المادي التي تقف صعوبات عديدة في طريق توزيعها وهي على حالها.

إذن فإن شمولية الحل الاشتراكي هي التي اقتضت تطبيق مبدأ الشراكة على أي شكل من أشكال العوائد الإنتاجية سواء أن كان ذلك إنتاج مادي أو خدمي، فبغض النظر عن طبيعة النشاط الاقتصادي فإن شمولية الحل الاشتراكي هي التي اقتضت تطبيق مبدأ الشراكة على أي شكل من أشكال العوائد الإنتاجية سواء أن كان ذلك إنتاج مادي أو خدمي، فبغض النظر عن طبيعة الاقتصادي أو طبيعة المالك وعدد عناصر الإنتاج تظهر عمليات التوزيع في النظام التشاركي لتشمل كا فة الأنشطة الاقتصادية في ظل هدف أساسي وهو إلغاء الاستغلال في كافة مظاهره والذي يشكل بطبيعة وجوده، المشكلة الأساليب عائقاً أمام تقدم وتطور علاقات الإنتاج لتتناسب مع التطور في عمليات الإنتاج والاقتصاد بصفة عامة.

2ـ تحديد قيمة الإنتاج <