|
بيان الملتقى
السادس عشر لحركة
اللجان الثورية
في عالم يتصاعد فيه الصراع
بين من يملك مقدرات كونية ومن يسعى لامتلاك مقدرات
بلاده التي يعيش فيها ... بين من يطمع في السيطرة
والسيادة على حقوق وموارد الأمم والشعوب ، ومن
يجاهد للبقاء حراً سيداً على مكتسباته وثرواته
الوطنية ...بين من يتآمر لفرض منظومة سياسية
ودعائية تكرس قهر البشر وعبودية الأجراء
وتدجيل المجالس
النيابية ، ومن يكافح ليسعد الإنسان ويبشر
بإنعتاقه من ربقة الأجرة وأغلال الدكتاتورية
القائمة على تحكم الأقلية وفى وقت تتبلور فيا أكثر
من أي وقت مضى معالم وطبيعة المواجهة التاريخية
بين التقدم والتخلف .. بين الثورة والرجعية .. بين
أنصار الحرية وأعدائها ..بين دعاة الحضارة
وأدعيائها ..بين المكافحين من أجل مجتمع السلام
الإنساني الذي يقوم على القواعد الطبيعية وتتحرر
فيا الحاجات الأساسية ، وتحترم فيه أدمية البشر
وحقوقهم القومية والدينية والتاريخية والمستقبلية
، وبين المتكالبين على المزايا المادية والنهب
..حتى وإن سحقوا في دربهم الإنسان وزورا التاريخ
ولوثوا البيئة وصادروا المستقبل وأرهبوا الشعوب
وجلبوا الفناء وداسوا القيم وأبادوا الأمم ...
في
هذا الوقت ...يأتي انعقاد الملتقى السادس عشر
لحركة اللجان الثورية علي قاعدة راسخة من الصمود
..قوية من التحدي وقد تعززت الانتصارات المعنوية
والمادية لجماهير العربية الليبية فهي اليوم
..أمضي عزما ، وأصلب إرادة ، وأقوى يقينا ، بنبل
غاياتها ، وشرف وسائلها ، وهى أبدا رهن إشارة
قائدها محطم أغلالها ومعقد آمالها ..الثائر
:الوحدوي (( معمر القذافي))
فتحية من حركة الجان الثورية إلى جماهير المؤتمرات
الشعبية الأساسية إلى الجماهير الشجاعة الصامدة
المتشبتة بسلطة الشعب المثابرة على الجهاد القومي
المستبسلة في وجه طواغيت الاستكبار العالمي ، وضد
أوثان الرجعية العربية دفاعا عن حرية وسعادة
الإنسان أينما كان ...الجماهير المتمسكة بقيمها
ومثلها ومبادئها .
إن الملتقي السادس عشر
لحركة اللجان الثورية ، وهو يحيي المسيرة
الجماهيرية يؤكد على سلطة الشعب باعتبارها الحل
الحاسم لمشكلة الديمقراطية
، وأن هذا الحل
الذي اهتدت إليه البشرية بعد صراعها الطويل مع
أدوات الحكم هو الحل النهائي أمام المجتمعات كافة
إذ (( أن الإنسان هو الإنسان في أي مكان ، واحد في
الخلقة وواحد في الإحساس ))
وما الصراعات التي
تمزق المجتمعات الإنسانية إلا نتيجة طبيعية
ومنطقية لعدم تطبيق النظرية الجماهيرية ، ولانغماس
تلك المجتمعات في تطبيقات مستندة إلى التلفيق
..قائمة على الزيف وابتسار الحقائق وتجزئة السلطة
بين أقلية ساحقة وأغلبية مسحوقة وأن حركة اللجان
الثورية في ملتقاها هذا ... توجه النداء إلى شعوب
العالم كافة كي تستلهم الديمقراطية المباشرة من
أجل أن تصبح السلطة بيد الشعب هي البديل لترهات
الرأسمالية التي كفلت حق التعبير لتصادر الحق في
التغيير ، سمحت بصرخة الألم لكل الناس ولكنها حجبت
الدواء الذي يشفى من المرض سوى عن نفر قليل اختصوا
بالسلطة وتمتعوا بالثروة واستحوذوا على السلاح ..
إن حكم الشعب لنفسه عدا كونه الديمقراطية الحقيقية
والوحيدة التي تناسب الإنسان فهو يوجد الظروف
الإنسانية من أجل قيام نظام عالمي جديد حقيقي
تتحقق فيه سيادة كل الشعوب في هذا العالم ،
وبالتالي الخلاص من السيطرة التي تفرضها حفنة من
الدول الكبرى على مصائر البشر ....
إن التداخلات السافرة التي
تمارسها الإمبريالية الأمريكية وغيرها من القوى
الغربية في الشئون الداخلية لشعوب هي في جوهرها
أحد وجوه أزمة النظام الرأسمالي الذي يجد في سياسة
البوارج والمغامرات الخارجية تنفيسا عن مشاكله
الداخلية المزمنة ، ولا تعنى القائمة التي نشرتها
الإدارة الأمريكية مؤخرا وضمنتها اسم الجماهيرية
العظمى بين الدول المتهمة برعاية الإهارب ، سوى أن
هذه الدول رفضت في الحقيقة أن ترهن إرادتها
السياسية ومواردها الاقتصادية لحساب الإمبريالية
الأمريكية
..
وبمعنى أخر إنها
قائمة للدول التي رفضت أن تستخدمها الرأسمالية
الأمريكية كأداة لحل أزمتها الداخلية ..
فالرأسمالية الأمريكية تخوض هذه الآونة مواجهات
اقتصادية ضخمة مع الدول الآسيوية والأوربية ، وهي
تريد أن تدخل القرن الواحد والعشرين وقد أحكمت
تكبيلها لشعوب العالم باتفاقيات تفقدها حريتها ،
من اتفاقية التعرفة والحماية الجمركية المعروفة
باسم (( الجاث )) إلى اتفاقية (( إيبك )) مع دول
شرق أسيا المحيط الهادي إلى اتفاقية ((النافتا))
لقارة أمريكا الشمالية إن هذه الاتفاقيات وغيرها
لا تهدف إلا لإحكام سيطرة وتدفق المنتجات
الأمريكية والغربية على الأسواق العالمية ،وهى
تكشف بوضوح الوجه السافر للإمبريالية .أما في
المنطقة العربية ، فلم يقتض الأمر من الرأسمالية
العالمية أن توقع اتفاقيات ،إذ هي فرضت بالقوة
سيطرتها على نفط الخليج وعلى عائداته أيضا ،
وأطلقت الصهيونية كلب حراستها المسعور ،فاستسلم من
استسلم وهرب من هرب ، ولم يبق في الساحة لمقاومة
إلا من احتفظ القيم الإنسانية الثورية ، والمثل
القومية والتقدمية ..متحصنا بالإرادة القتال ..لقد
رفضت الجماهيرية الحصار الذي تفرضه الإمبريالية
والصهيونية على الأمة العربية فحوصرت ، وبذل الشعب
العربي الليبي التضحيات الجسام لفك الحصار الصليبي
اليهودي المفروض على مكة والقدس ، فعملوا على
حصاره ،ولكن هذا الشعب الصغير في عدده هو الذي
يحاصرهم بإيمانه بثورته وبسيادته على أرضه
واحترامه لإنسانيته وتمسكه بمبادئ القانون الدولي
.
إن القوة الثورية .. القوة الحية المؤمنة في هذه
الأمة ، تؤكد في ملتقاها السادس عشر على قدسية
ثوابت الكفاح القومي وعلى جاهزيتها للتحول إلى
مفارز قتالية ذوداً عن الثورة وحماية لمكتسبتها
الحضارية ودفاعا عن الأمة العربية ووحدتها
ومقدساتها وتؤكد على أن الشراذم الخائرة المهزومة
لن تصنع تاريخا ولن تبنى مجدا ، ولن تترك أثرا على
ذرة واحدة من التراب العربي ، وإنما التاريخ
والمجد والبقاء والخلود على الأرض ، وفي الضمائر
وهو دائما للمقاومين الصامدين من جند الحق ...
إن حق العرب في فلسطين هو حق ثابت ، لن يضيع
باتفاقيات العار التي يوقعها المرتجفون .. لقد
وجدت العنصرية البيضاء نفرا من السود يوقعون معها
الاتفاقيات المشابهة ، ولكن الزبد يذهب جفاء ويمكث
الكفاح المتواصل في الأرض ، وستشهد جماهير أمتنا
في النهاية لحظة النصر التي شهدها شعب جنوب
أفريقيا بعد أن ظل مستعبدا في وطنه لأكثر من ثلاثة
قرون ، ولن تذهب دماء شهداء الحرم الإبراهيمي سدى
كما لم تذهب دماء ضحايا د(( سويتو )) والذين
يتوهمون أن الحدود فواصل طبيعية وأبدية بين أجزاء
أمتنا الواحدة نقول لهم أن الوحدة العربية آتية لا
محالة.
والملتقى السادس عشر لحركة
الجان الثورية ، وهو يؤكد ثوابت الكفاح القومي تلك
يبنه الجماهير العربية إلى الوضعية الخطيرة التي
تسبب استمرار الإقليمية فيها ، حيث يجرى الآن
إعادة تفتيتها إلى كيانات أصغر .. بالحروب الأهلية
تارة وبالعدوان الخارجي المباشر تارة أخرى ، ولعل
ما يجرى في اليمن هو حلقة في سلسة التآمر
الاستعماري والرجعى على الوحدة ، ودليل آخر ناصع
على أن كافة الكيانات الإقليمية مستهدفة ، وليست
الكيانات والأقطار التي تظن نفسها بمنأى عن الخطر
، ببعيدة عن ذك المخطط الصليبي الرامي إلى ضمان
سيطرة مسيحية يهودية كاملة على وطن العرب
والمسلمين فالقوة الثورية تدعو كافة الأطراف
المقاتلة على السلطة
في تك الكيانات ..
إلى صون الدماء العربية لمعركة الواجب القومي ..
ضد عدو العروبة والإسلام وهى تدعو الأمة العربية
إلى أن تكون في مستوى المرحلة الخطيرة الراهنة
بتفعيل مشاركتها .. وانتزاع المبادرة :: للتصدي
لهذه المؤامرة .
أن صمود العرب الليبيين
وروحهم المعنوية العالية في مواجهة المؤامراة ،
واستمرار مقاومة جيل الغضب الفلسطيني الذي يجابه
الآلة العسكرية الصهيونية بانتفاضة ثوار الحجارة
وعمليات المقاومة الشعبية اللبنانية الباسلة ضد
الاحتلال وعملائه علي اختلافهم ، هي صور رائعة
للجهاد والصمود .والمقاومة ، وهى المثل الأعلى
الذي ندعو جماهير الأمة العربية إلى الإقتداء
به .
فتحية في ختام الملتقى السادس عشر لحركة اللجان
الثورية نوجهها إلى جماهير الشعب الليبي في ليبيا
التي تواجه المؤامرة بالتحدي الشجاع وبالالتحام
بقائدها العظيم .
وإلى أبطال الانتفاضة الذين لا تثنيهم اتفاقات
الحكم البلدي المذلة عن التدافع على طريق
الاستشهاد وإلى القوة المقاتلة اللبنانية التي لم
تزل تقض مضاجع الصهاينة في الجليل الأعلى وتبرهن
على أن أمتنا لم تفقد إرادة القتال ولن تلقى
السلاح .
وتحية إلى القوى القومية والتقدمية العربية التي
نأمل أن تستوعب أخطاء الماضي ،وندعوها إلى تصعيد
نضالاتها لتعزيز حرية ووحدة الأمة .
وتحية لشعب الصومالي البطل الذي استطاع بتحديه
ومقاومته أن يردع المغامرة الأمريكية ويحطم
غطرستها .
تهنئة من الأعماق للسود في جنوب أفريقيا بانتصارهم
التاريخي .. تحية لصمود الشعب الكوري ولرفضه
للتهديدات والتداخلات الأمريكية.
تحية إلى حركات البديل
والسلام المناضلة من أجل عالم أكثر عدلا وأمانا
والى الخضر الذين تؤكد القوة الثورية على أهمية
نضالهم من أجل الحفاظ على البيئة ، وتصديهم الشجاع
لمخططات الحكومات الصناعية الغربية وبرامجها
النووية وسياساتها التسليحية .
وعهدا تلتزم به حركة الجان الثورية لرمز الشموخ
والكبرياء محطم القواعد وصانع الإجلاء .. أن تبقى
راية العز التي رفعها فوق قاعدة معيتيقة ، وفوق كل
شبر من الأرض العربية الليبية خفاقا تظلل بالحرية
هاماتنا ، وتعلى بالحق قاماتنا ، وأننا لنؤكد في
غمرة الفرحة بذكرى إجلاء القواعد الأمريكية على أن
فرحتنا ناقصة مادامت تلك القواعد قد أزيحت من هنا
لتجد لها مأوى هناك في الخليج ، وعلى أن نضالنا
سيستمر حتى إزاحة القواعد الأمريكية من كل الأرض
العربية.
عهدا لحبيب الجماهير أن تبقى هذه الحركة محرضة
للجماهير على استلام السلطة ، مقاتلة ضد الفاشيين
والحاقدين المتآمرين على سلطة الشعب ، صاعقة على
رؤوس المرضى الطامعين في الانفراد دون الشعب بكرسي
السلطة عهدا لأمين القومية العربية أن يستمر
الجهاد لتحرير فلسطين وسبتة ومليلية وأم الرشراش
المحتلة وكل شبر عربي مغتصب ومن أجل إنقاذ الوطن
الكبير من المحيط إلى الخليج.
الفاتح أبداً ،،، وإلى
الأمام ،،، والكفاح الثوري مستمر ،،،
مقررات الملتقى السادس عشر
لحركة اللجان الثورية
أولاً :-
الالتزام
بما ورد في مقررات الملتقيات الثورية السابقة
واعتبارها برنامج عمل تسعى الحركة لتنفيذه .
ثانيا:-
من أجل مهام ثورية لتحدى
والمواجهة تلتزم اللجان الثورية بما يلي :-
على المستوى القومي
أ) مهام تنفيذية :-
1-
الانخراط في مفارز وكتائب ثورية مقاتلة قادرة على
أداء المهام القتالية تحت كل الظروف.
2-
تلتزم الجان الثورية ببرامج التثقيف الثوري
لأعضائها باعتباره الوسيلة التي تمكن الحركة من
توعية الجماهير بمخططات الأعداء وأساليبهم وذلك من
خلال :-
أ) التثقيف الذاتي على
مختلف المستويات .
ب) برنامج المعلم الثوري
بمراحل التعليم المختلفة.
ج ) دورات الإعداد الثوري
.
3 -
الاستمرار في الاهتمام بالمنابر التحريضية ومنارات
الإشعاع الثقافي وتؤكد على ضرورة إبراز دورها في
تأجيج روح التحدي والمواجهة والتصدي لكشف ترهات
الحركات الهدامة واجتثاثها تطهيرا للمجتمع من
أضرارها.
ب) مهام تحريضية :-
1- تلتزم الجان الثورية بالتحريض الدائم والمستمر
لجماهير المؤتمرات الشعبية لتنفيذ البرنامج الثوري
الذي يعد تنفيذه مطلبا أساسيا من متطلبات التقدم
والتنمية.
2-
تحريض المؤتمرات الشعبية
علي أن التصنيع والزراعة والعلم والتحدي والتقشف
والوعي بمخططات الأعداء هي من أسلحة المواجهة .
3-
تحريض ا لجماهير ا لشعبية علي توحيد صفها وتطهيره
من الجبناء والمتآمرين والجواسيس والخونة والعملاء
للوقوف علي أ رض صلبه في مواجهة الأعداء.
على المستوى
القومي
1-
التأكيد علي أن الوحدة العربية خيار جماهيري لا
تراجع عنه وتتحمل حركة اللجان الثورية مسئوليتها
القومية في الدعوة لتحقيقه
والتمسك به.
2-
التصدي لكل الدعوات والمواقف الإقليمية للعملاء
القابعين خلف الحدود وفضحها ثقافة وسلوكا بالتحريض
المستمر لتجذير الوعي الوحدوي لجماهير الأمة
العربية .
3-
تؤكد حركة اللجان الثورية بأن قضية فلسطين هي
قضيتها المركزية وتلتزم بفضح وتعرية كل المحاولات
الانهزامية الرامية إلي تصفية هذه القضية والتصدي
لها.
4- تؤكد حركة الجان الثورية تمسكها بالوحدة
العربية وتدعوا الجماهير العربية باليمن إلي الوعي
بمخاطر المؤامرة التي تستهدف تجزئتها وضرب مصالحها
وتدمير قدراتها وإمكانياتها ومنعها من الاضطلاع
بمسؤولياتها القومية .
5-
وضع برنامج يستهدف التنظيمات والهيئات والفعاليات
الشعبية العربية لحثها علي القيام بدورها في تقريب
يوم الوحدة العربية .
6-
تفعيل ملتقي الحوار العربي الثوري للديموقراطي
والتأكيد علي دوره .
7-
المساهمة في المناشط الثقافية والفكرية لكافة
الفعاليات العربية .
علي المستوى
العالمي
1- تؤكد حركة الجان الثورية بأن قضية الحرية واحدة
لا تتجزأ وتلتزم بالدفاع عنها والوقوف إلي جانب
المكافحين من أجلها .
2- مواصلة تحريض كافة شعوب العالم علي إقامة
الجماهيريات الشعبية وكشف زيف الأنظمة السياسية
البوليسية المعادية للحرية.
3- مضاعفة الجهد الفكري من أجل بناء لجان ثورية
قادرة تبشر بفكر النظرية العالمية الثالثة وتتصدي
لأعدا ء الحرية وحقوق الإنسان.
4-
التصدي
" للهيمنة
الإمبريالية السياسية والاقتصادية والثقافية وكشف
مخاطرها علي الشعوب وتعرية سلبيات ما يسمي بالنظام
العالمي الجديد .
5- الدعوة والتحريض لإقامة جبهة شعبية عالمية
تتصدي للمخططات الإمبريالية.
6- الاستمرار في الاتصال بحركات الخضر والبديل
والسلام والبيئة والمنظمات القاعدية وكافة القوى
المحبة للسلام باعتبارها حركات جماهيرية بهدف
تعزيز السلام العالمي القائم علي العدل والمحافظة
علي الحياة البشرية من الكوارث والتلوث .
وإلى الأمام
والكفاح الثوري مستمر
|