|
المعجم
الجماهيري
فالأجراء مهما تحسنت أجورهم هم نوع من العبيد,
لأنهم ينتجون لصالح غيرهم مقابل أجرة . فالأجير هو
شبه العبد فى علاقته بالسيد الذى يستأجره , بل هو
عبد مؤقت , ,وعبوديته قائمة بقيام عمله مقابل أجرة
بغض النظر عن حيثية صاحب العمل من حيث هو فرد أو
حكومة .
صحيح أن التغيير فى النشاط الاقتصادى قد أدى إلى
تغيير نوعية صاحب العمل , حيث تمت الإطاحة بأرباب
العمل الأفراد المتفرقين , فحل محلهم رب عمل جديد,
هو الحكومة . إلا أن الأجراء, هم الأجراء فى كلتا
الحالتين , فهم مضطرون إلى العمل مقابل أجرة تحت
ضغط الحاجة , وهم بهذه الوضعية يعتبرون فئة مضطهدة
واقعة تحت كابوس الأجرة ,.إحدى ظواهر الاستغلال
وهكذا فإن نظام الأجرة يعتبر علاقة من العلاقات
الظالمة , ومظهراً من مظاهر الخروج على القواعد
الطبيعية , ولهذا نجد أن أهم خصائص الأنظمة
الاقتصادية التقليدة السائدة فى العالم الأن, هو
نظام الأجور الذى يجرد العامل المنتج من جميع
حقوقه فى الإنتاج الذى ينتجه , سواء أكان هذا
الإنتاج لصالح المجتمع أم لصالح منشأة خاصة.والعمل
مقابل أجرة , إضافة إلى كونه عبودية للانسان, هو
عمل بدون بواعث على العمل , لأن المنتج فيه أجير
وليس شريكأ . كذلك فإن العمل مقابل أجرة يواجه
عجزأ فى حل مشكلة زيأدة الإنتاج وتطويره , وسواء
اكان انتاجأ أم خدمات , فإنه يواجه تدهورأ مستمرأ
لأنه قائم على أكتاف الأجراء الذين يكونون
متقاعسين دائمأ وباستمرار, لأنهم لم يحصلوا على
حقهم فى إنتاجهم بل تنازلوا عنه مضطرين , وهذا
يمثل انحرافأ عن القاعدة الطبيعية السليمة ، "الذى
ينتج هو الذى يستهلك ". وهذا الانحراف ينجم عنه
سلب لحرية الإنسان وارادته .
يعد نظام الأجور
أحد مظاهر العلاقات الظالمة التى أفرزتها النظريات
الاقتصادية السابقة حين عالجت المشكل الاقتصادى من
زاوية ملكية الرقبة لوسائل الإنتاج , ومن زاوية
الأجور مقابل الإنتاج . ولم تحل المشكلة الحقيقية
, وهى مشكلة توزيع الإنتاج بين عناصره الأساسية .
. . وهذه المعالجة الخاطئة جعلت الأجير باعتباره
أحد عناصر الإنتاج , مضطهدأ فى كل الظروف سواء فى
المجتمعات الرأسمالية أو المجتمعات الماركسية .
ففى النظام الرأسمالى, ونظرأ لانعدام التكافؤ بين
رب العمل والعمال , توقفت الأجور عند الحل الأدنى
الذى يكفل البقاء على قد الحياه ، هده القيمة التي
تكفل حد الكفاف , هي أقل من قيمة الإنتاج الذي
يتجه الأجراء , أما فائض الانتاج , فذهب لصالح رب
العمل الذي يملك المؤسسة الإنتاجية .
أما . وضعية الأجراء في النظام النقيض , فإنها لا
تختلف عن الوضعية التي يعيشونها في ظل النظام
الرأسمالي. فالتطور لذي طرأ على الملكية من حيث
نقلها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار, لم يحل
مشكلة حق المنتج في الإنتاج الذي ينتجه . .
والدليل على ذلك أن المنتجين لا يزالون أجراء رغم
التبادل في أوضاع ملكية وسائل الإنتاج .
في كلا النظامين , المنتجون الحقيقيون الذين
يحققون الإنتاج هم الأجراء الكادحون ء ولكنهم
يتنازلون عن إنتاجهم مقابل أجرة ء تبقى المنتج على
قيد الحياة للاستمرار في الإنتاج لصالح غيره .
والحل لمشكلة الأجراء هو إلغاء الأجرة وتحرير
الإنسان من عبوديتها, والرجوع إلى القاعدة
الطبيعية (الذي ينتج هو الذي يستهلك إنتاجه )، لأن
هذه القاعدة تنتج اشتراكية طبيعية قائمة على
المساواة بين عناصر الإنتاج الاقتصادي تحقق
استهلاكا متساويا تقريبأ لإنتاج الطبيعة بين
الأفراد
هي المشكلة السياسية الأولى التي تواجه الجماعات البشرية . وقد
أصبحت
هذه المشكلة
خطيرة جدا بعد أن تكونت المجتمعات الحديثة
,
وصارت
تعانى العديد من المخاطر والآثار
المترتبة
عليها,
وهى لم تنجح بعد في حلها حلأ نهائيا وديمقراطيا.
إن
كافة
الأنظمة السياسية السائدة
في
العالم الآن
هي نتيجة صراع
أدوات الحكم على السلطة
صراعاًسلبياً
أو مسلحاً,
كصراع الطبقات
أو الطوائف
,
أو الأحزاب أو الأفراد
, ونتيجة
هذا الصراع
هي دائما فوز أداة حكم : فرد أو جماعة
,
حزب أو
طبقة
,
وهزيمة الشعب
,
أى هزيمة الديمقراطية . ولكن
الكتاب الأخضر يقدم الحل النهائى لمشكلة أداة
الحكم عندما يصبح الشعب هو أداة الحكم عبر
المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية .
هو أحد ظواهر الانحراف عن القواعد الطبيعية
,
وسلوك احتكارى
وتسلطي ناتج عن القواعد والعلاقات الظالمة .
فالعلاقة الناتجة عن الاستغلال
تربط بين طرفين غير متكافئين
. طرف مشتغل
(بكسر الغين ) وهو الطرف المحتكر
والمتحكم في سير هذه العلاقة واتجاهها، والمستفيد
من نتائجها.
وطرف أخر مستغل
(بفتح الغين ),
وهو الطرف المحتكر حاجاته
,
والمتحكم فيه ، الذى فقد حريته وضعفت إرادته .
فالعلاقة الاستغلالية
,
ينجم عنها
سيطرة
المستغل,
، وتعاسة المستغل
,
فالاستغلال في جوهره ، هو التمتع
بالثروة على حساب الآخرين
وبفضل جهودهم
,
وله آوجه متعددة منها :
ا ) الأجرة :
يعد نظام
الأجرة تجسيدأ
واقعيأ لظاهرة الخروج على القاعدة
الطبيعية
,
ويشكل
نظام
الأجور تكريسأ لواقع الظلم الذى أفرزته
هذه العلاقة ، والذى انصب
فى
مجمله على العامل الأجير الذى أجبر
بحكم الحاجة على التنازل عن إنتاجه
مقابل أجرة تمثل جزءأ بسيطاً
من قيمة إنتاجه
,
وعلى الرضرخ
للقوانين الاستغلالية الظالمة التى تضمن مصحلة
الستغل
فردأ كان أو حكومة .
إن علاقة الأجير
بصاحب العمل
,
علاقة عبودية
,
وعبودية الأجير قائمة بقيام عمله مقابل أجرة من رب
العمل
,
بغض النظر عن الوضع القانونى لصاحب العمل وهكذا
نجد أن جميع المحاولات التى حدثت على
صعيد
معالجة أوضاع الأجرا,
هى من قبيل الإجراءات التلفيقية الإصلاحية
,فى
حين أن الحل الجذرى
للمشكلة يكمن فى العودة إلى القاعدة
الطبيعية التى تنتفى فيها علاقة الاستغلال
والاحتكار,
والتى يحصل بموجبها المنتجون على كامل إنتاجهم
ومشاركتهم فى الإنتاج دون الاضطرار إلى التنازل
عنه مقابل أجرة
من رب العمل .
2 )
الإيجار:
إن القاعدة الطبيعية التي ينتفى فيها الاستغلال
,
هى أن يكون
"البيت
لساكنه
"
باعتار المسكن حاجة ضرورية ماسة للفرد وللاسرة .
والاستغلال
يأتى من خلال البناء بقصد التأجير,
لأن من يملك البيت الذى تسكنه
,
يحكم فى حريه بالرغم من قيمة الايجار الذى تدفعه
للمؤجر,
والخروج
عن هذه القاعدة
"بيت
لسلاكنه"
يشكل انحرافاً
ينتج عنه علاقة ظالمة يستفيد
منها مالك البيت على حساب المؤجر، أى هي علاقة
مستغل
وستغل
,
وهي علاقة ظالمة وكذلك التجارة هى أيضأ وجه آخر
للاستغلال
,
باعتبارها نشاطأ يهدف إلى تحقيق أكبر قدر من
الأرباح عن طريق مضاعفة سعر السلعة التى يحتاج
إليهأ المستهلك . ويتبع التاجر فى
سبيل
تحقيق الأرباح أساليب متعددة ، منها احتكار السلعة
وحجبها عن المستهلك فترة زمنية معينة
,
يقل خلالها عرضها
ويرتفع ثمنها,
ومنها أيضأ اتفاق
التجار على تحديد سعر معين لسلعة معروضة
فى السوق بالثمن الذى يضمن لهم تحقيق قدركاف من
الأرباح . . إن إلغاء ظاهرة التجارة باعتبارها
نشاطأ استغلاليأ
غير إنتاجى,
هو هدف النشاط الاقتصادى فى المجتمع الجماهيرى,
حيث الإنتاج من أجل إشباع الحاجات وللاستغلال أسباب
عدة ولكن أهم
هذه
الأسباب
,
هو الانحراف عن القواعد الطبيعية
التى حددت العلاقات الإنسانية قبل ظهور الحكومات
والطبقات والتشريعات الوضعية
,
والتى نتج عنها احتكار السلطة والثروة والسلاح من
قبل فئات
معينة فى المجتمع
استغلت هذه الإمكانات وسخرتها لخدمة أغراضها
الخاصة . وقد تجلى ذلك فى مظهرين:
1-
التحكم فى الحاجة
,
الذى يؤدى إلى استعباد إنسان
لإنسان,
والى نشوء
صراع
بين
صاحب
الحاجة وبين المتحكم بها,
وعن هذا الصرع ينجم
ظهور فئة
مستغلة
مستفيدة
,
وفئة
مستغلة
وقع عليها الظلم
,
وبالتالى وقعت فى دائرة الاستغلال
. إن
النظام
الاشتراكى الجماهيرى,
يكفل إشباع الحاجات الأساسية للإنسان
وتحريره من خلال توجيه النشاط
الاقتصادى لإشباع هذه الحاجات ."
فى
الحاجة تكمن الحرية
".
2-
الربح :
فبالرغم من آن
الربح هو المحرك
للعملية الاقتصادية ، فإن الاعتراف به هو الاعتراف
بالاستغلال
,
ولهذا فمسالة إلغاء
الربح ، ليست
مسالة قرار، بل هى نتيجة تطور للإنتاج
الاشتراكى,
يتحقق
إذا تحقق
الإشباع
المادى لحاجات الأفراد، وعندما يتحقق هذا الهدف ،
يختفى الربح ،
ويختفي
معه الاستغلال.
هو أسلوب
تمارسه
أداة حكم غير شعبية من أجل الحصول على رضا الشعب
فى مسألة ما. وهو أسلوب
يوهم الشعب بأنه صاحب السلطة ومصدرها,
فهو تدجيل على الديمقراطية
,
لأن أداة الحكم هى التى تحدد مواصفات البرنامج
المعروض على الشعب للاستفتاء
عليه . وذلك بأن يعبر الإنسان عن أرائه
وأمانيه بكلمة واحدة
,
هى (نعم ) أو (لا),
وهذا أقسى وأقصى نظام دكتاتورى كبحى.
إن الذى قال (لا)، لا يسمح له بحكم هذا النظام
بالتعبيرعن سبب الرفض والتعليل
,
لماذا قال لا ولم يقل نعم
,
ثم إن الذى قال:
نعم لم يسمح
له بتوضيح سبب القبول ، ولماذا لم يقل لا. إن أبرز
الأمثلة على التدليل ، بان الاستفتاء هو تدجيل على
الديمقراطية ، هو أسلوب عرض ألدستور
بما يتضمنه من مواد ونصوص قانونية على الشعب من
أجل الاستفتاء عليه . هل يمكن فعلا الاستفتاء على
الدستور,
دون عرضه
ومناقشته وإصدار حكم عليه بالقبول
أو الرفض ؟!!
ولكن ما هو البديل الذي يجب أن تأخذ به الجماعات
البشرية لتتخلص نهائيأ
من عصور الاستبداد والدكتاتورية ؟ . . إن المشكل
المستعصي فى قضية الحرية
,
هو أداة الحكم المتمثلة في الفرد والطبقة والحزب
والطائفة
. وما ابتداع
أساليب الاستفتاءات والانتخابات إلا لتغطية فشل
تلك التجارب في حل مشكلة الديمقراطية .
الآمره
فالحل
إذن
يكمن
فى
إيجاد أداة حكم ليست
واحدة من كل تلك الأدوات التى لا تمثل
إلا جانبأ واحدأ
فى
المجتمع
,اى
إيجاد أداة حكم ليست
حزبأ ولا
طبقة
ولا
طائفة
بل أداة حكم
هى
الشعب
كلة،
" فلا
نيابة
عن الشعب والتمثيل
تدجيل
".
إن
النظر
ية
الجماهيرية
تقدم الحل الأمثل
لمشكلة
أداة الحكم
,
على أساس
سلطة
الشعب
دون
نيابة أو
تمثيل
,وتحقيق
ديمقراطية
مباشرة
بشكل
منظم
وفعال
,
غير
ذلك
المحاولة القديمة للديمقراطية
المباشرة المفتقرة إلى إمكان
في التطبيق
العملى على أرض الواقع
,
والخالية من الجدية لفقدانها التنظيم
الشعبى
على
المستويات
الدنيا .
هى الكيان الاجتماعى
الأول لحياة
الإنسان
ء وهى المنشا الطبيعى للروابط
الاجتماعية
وهى مهد الفرد ومنشأه
ومظلته
، فيها تبرز وتتشكل
شخصيته ، ويتلقى مؤثراته
الاجتماعية
والخلقية . إذ ليس للفرد
وجود اجتماعي من غير أسرة ء وعندما يلغى المجتمع
الانسانى نظام الأسرة يتحول إلى جموع
من
أفراد لا رابط اجتماعيا بينهم مثلهم مثل النبات
الاصطناعى.
ولكن من خلال وجود الإنسان في أسرة ينتمي إليها
ويتربى فيها
,
يستطيع
أن يعيش ويحيا حياة اجتماعية تليق بقيمته الإنسانية
. فإلاسرة
هي
سر
وجود الإنسان وهى مظلته الاجتماعية الأولى.
إن الاسرة
نظام اجتماعي طبيعي تقوم بوظائف
أساسية للفرد لا يستطيع أن يعيش يدونها. فكل ما
تزرعه الأسرة في الفرد من تربية اجتماعية يعود
فينعكس على المجتمع الإنساني بكاملة . فإذا
أدت الأسرة
وظيفتها في تربية الإنسان الملتزم خلقيا وقوميا
ودينيا
,
كان المجتمع الإنساني مترابطا ومتماسكا اجتماعيا
وروحيا. فالأسرة بالنسبة للإنسان الفرد وبالنسبة
للإنسانية
,
هي أهم من
الدولة .
إن
الأسرة
هى
تماما مثل
النبتة
الواحدة ى الطبيعية
إلى
هى
أساس النبات
الطبيعي,
وعلى هذا الأساس
, فأى
وضع
أو
ظرف
أو إجراء يؤدى إلى تفكك
الأسرة أو اضمحلالها,
هو وضع
غير إنساني
,
وغير
طبيعي.
بل هو
ظرف
تعسفي,
وهو
تماما مثل
اى
عمل أو
ظرف
أو إجراء
يؤدى إلى قتل النبتة
، وبعثرة
فروعها
واتلاف أزهارها
وأوراقها.
من
هنا
تحتم
على المجتمع الإنسانى
الذي تتكونن
الإنسانية
من مجموع أفراده أن
يحافظ
على الأسرة
,
ليستفيد من المنافع
والمزايا والقيم والمثل
التى يتعلمها الإنسانن.
الاشتراكية
هى التوزيع الطبيعي
لثروة المجتمع استنادأ إلى القواعد الطبيعية
لتركيب المجتمع الإنسانى.
وقا تجسد
هذا التوزيع فى مجموعة الحلول الجذرية التى تضمنها
الفصل الثانى من الكتاب الأخضر كحل
كاحل
نهائى للمشكل
الاقتصادى والتى جاءت نتيجة جدلية للعلاقات
الظالمة السائدة
فى العالم والعودة إلى الحل الطبيعى
وهو الملكية الخاصة
المقدسة
,
لإشباع الحاجات دون
استغلال الغير وفى
حدود الجهد الخاص للأفراد وملكية اشتراكية قائمة
على أساس
المساواة
بين عناصر
الإنتاج الاقتصادى.
إن غاية النشاط الاقتصادى الاشتراكى قيام
مجتمع
حر وسعيد خالي
من مظاهر الاستغلال
وأسبابه كافة ، .وذلك
من خلال إشباع الحاجات المادية والمعنوية للانسان
وهذه
الحلول الجذرية التى جاءت بها النظرية الجماهيرية
(الاشتراكية ) تكمن
فى
الرجوع
إلى القواعد الطبيعية واخضاع العلاقات والقوانين
الاقتصادية كافة
لهذه القواعد. فالقواعد الطبيعية استطاعت أن تنتج
اشتراكية
طبيعية
قائمة
على المساواة بين عناصر
الانتاج وحققت
استهلاكأ متساويأ تقريبأ لإنتاج الطبيعة بين
الأفراد. ووفقأ لهذا المفهوم فإن الاشتراكية ترتكز
على الأسس
التالية:
1 )
تحرير الحاجات من أجل تحرير الإنسان
(فى
الحاجة تكمن الحرية ) لأن
حرية الإنسان
تكون
ناقصة
إذا تحكم إنسان
آخر
حاجاتها
.
فالحاجة
قد
تؤدى إلى استعباد
إنسان لإنسان
آخر والخضوع
للاستغلال سببه الحاجة . إن
السعادة لا تتحقق إلا إذا تحققت الحرية
,
والإنسان
لا يمكن أن
يكون
حرأ إلا إذا تحررت جميع حاجاته والطريقة السليمة
لتحرير حاجات الإنسان هى أن تكون هذه الحاجات
مملوكة ملكية خاصة
ومقدسة للفرد نفسه
لا يتحكم
فيها
أحد ولا تتبع أى جهة مهما كانت ومن بين الحاجات
التى يجب أن تكون مملوكة ملكية خاصة
ومقدسة : المسكن _ المركوب _ المعاش _ الملبس
.
2 ) إلغاء مجتمع الأجراء واقامة
مجتمع
الشركاء (شر
كاء لا أجراء) وذلك نظرأ لما ينطوى عليه نظام
الاجرة من علاقات ظالمة ترفضها الاشتراكية . فنظام
الأجرة كما هو مطبق
فى
جميع الأنظمة التقليدية يتضمن استغلال
أصحاب
الأعمال للعاملين المتمثل فى حصول العامل على أجرة
مقابل الاشتراك
فى
عملية إنتاجية ! وهذه الأجرة هى اقل بكثير من قيمة
الإنتاج الذى قام
به . أما الباقى
فيعود إلى أصحاب العمل إن الأجراه مهما تحسنت
أجورهم هم نوع من العبيد ، فالأجر هو
شبه
العبد للسيد
الذى استاجره بل هو عبد مؤقت وعبوديته قائمة
بقيام
عمله مقابل أجرة من
صاحب
العمل بغض النظر عن حيثية صاحب العمل من حيث هو
فرد أو حكومة
. إن الطريق السوى والخلاص النهائي
للاجراء
يتمثل فى إلغاء نظام
الأجرة واجتثاثه من جذوره واستبداله بنظام
الشركاء حيث يصبح
المنتجون في اى مؤسسة انتاجية شركاء في انتاجها.
3
)
القضاء على جميع عوامل الاستغلال
ومظاهره
كالأجرة والإيجار والإتجار واستبدالها
بعلاقات
اقتصادية عادلة تتمثل
فى التكافؤ
بين عناصر
الإنتاج
.
4
) تنظيم
الملكية على أسس العلاقات الطبيعية فالملكية
الاشتراكية تكون على النحو التالى:
*
ملكية خاصة ومقدسه
للحاجات الإنسانية
الضرورية مثل المسكن والمركرب والمعاش فهذه
الحاجات لا يجوز المساس بها او التحكم فيها من
اى
فرد أو
جهة أخرى حتى ولو كان المجتمع
نفسه
*
الأرض
ليست
ملكا لأحد ولكن بحق
لكل فى من أفراد المجتمع
اسنغلالها
للانتفاع
بها شغلآ وزراعة ورعيآ مدى حياته وحياة ورثته وفى
حدود إشباع حاجاثهم .
*
أن تكون وساثل الإنتاج مملوكة ملكية اشتراكية
عندما تتطلب العملية الإنتاجية تضافر الجهود ويكون
المنتجون شركاء فى الإنتاج
لا أجراء
*
أن تكون وساثل الانتاج مملوكة ملكية خاصة إذا كانت
هذه الوساثل فى حدود إشباع الحاجات وفى حل وفي
القدرة
والجهد
الخاص دون استغلال الغير.
5 )
هدف النشاط الاقتصادى الاشتراكى هو الإنتاج من أجل
إشباع الحاجات فهو ليس
نشاطأ
غير إنتاجى أو نشاطأ يبحث عن الربح من أجل الادخار
الزائد
عن إشباع الحاجأت
,
ذلك لأن الموارد الاقتصادية محدودة ونادرة لا تكفى
لاشباع
. الحاجات الانسانية
وعليه
يجب
تخيرها فى نشاطات اقتصادية منتجة ومفيدة .
اشتراكية العالم الثالث
ارتبط هذا التعبير من الناحية التاريخية بالثورات
والحركات
الوطنية التى حققت الإستقلال الوطنى بعد فترات
مقاومة الاستعمار
التقليدى
,فى
الخمسينيات والستينيات وأوائل السبعينيات من هذا
القرن,
والتى تأثرت فى معظمها بالتيارات الشيوعية وبصفة
خاصة بالماركسية _ اللينينية والماوية . ولكن
كثيرأ من هذه الثورات والحركات الوطنية حاولت أن
تطبق تلك الأفكار بما يتلاءم مع ظروفها وخصوصياتها
التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية
مثلما حدث فى كوريا الشمالية,
واليمن ء ودول أمريكا اللاتينية كما حاولت
الناصرية بناء اشتراكية تتمشى مع طبيعة المجتمع
وتعبر عن حاجاته وتطلعاته فى
صيغة
تحالف القوى العاملة . وأما
اشتراكية
الثورة
الليبية
_ كتعبير
صادق
وحقيقى عن اشتراكية العالم الثالث
في
شكلها
المتطور
_
فقد
رفضت
هذ
انطلاقها
الماركسية
كما رفضت الرأسمالية
كطريق نحو الحل
. إن عملية التأميم وجمع الثروة ووسائل الانتاج
م تمليكها للدولة ليس
من النظرية العالمية الثالثة . فالحل الجذرى هو فى
توزيع الملكية على الشعب ملكية متشاركة ، لا وجود
فيها لرب
عمل أو عامل ! وهذه هى الملكية الجماعية . آن
النظرية العالمية الثالثة تقدم
النموذج المتطور لاشتراكية دول العالم الثالث الذى
يتلاءم
مع
طبيعة
هذه المجتمعات
المتطلعة نحو الاشتراكية الحقيقية والعدالة الحقيقية
انواع النشاط الاشتراكي
لما كان
هدف النظام
الاشتراكى هو الإنتاج من أجل إشباع الحاجات
,
أصبح
فى إمكان
الفرد
فى المجتمع الاشتراكى
أن
يحقق إشباع حاجاته من خلال مزاولته لعمله بإحدى
الصور الآتية :
1 )
أن يعمل الإنسان لحساب نفسه لإشباع حاجاته المادية
دونما استغلال لغيره
أو استغلال
غيره |