دور متعــــــاظم
الأحد -
13/الماء/1375 و . ر
.
القمم التشاورية التي التأمت على أرض
الجماهيرية العظمى بين القادة والرؤساء بدعوة من
الأخ قائد الثورة لاشك أنها توفر المناخ الملائم
لتبادل الآراء حول كل القضايا والمسائل الإقليمية
والدولية ذات الاهتمام المشترك وتبني هذه القمم
التشاورية حوار التواصل وتفعّل العمل الإقليمي حتى
تنجز العديد من المهام والتحولات .والجماهيرية
العظمى بفضل جهود الأخ قائد الثورة المضنية
ومكانته الإقليمية المرموقة أصبحت أرض القمم
واللقاءات والمصالحات التاريخية فهي بحق ورشة عمل
مفتوحة يتعاظم دورها ويزداد زخماً فالقادة
والرؤساء سواء العرب أو الأفارقة يحرصون كل الحرص
على الالتقاء بالأخ القائد والنهل من معين حكمته
والاستفادة من آرائه القيمة حول العديد من القضايا
والمسائل التي تشغل بالهم وهذا يعكس حضور القائد
الدائم في قلب كل الأحداث ودوره القيادي والإنساني
الكبير والمتميز والمؤثر الذي يلقى كل تقدير
واحترام وإشادة على شتى المستويات .إن الجماهيرية
العظمى أضحت عنواناً بارزاً يلتقي حولها الجميع
وهي تواصل العطاء وتواصل البناء وتتطلع بدورها
التاريخي كبلد محوري يصنع الأحداث ويستأثر بإهتمام
متميز من قبل المجتمع الدولي نظراً للمصداقية التي
تتمتع بها وثبات مواقفها ومبادئها الأمر الذي
أكسبها احترام الآخرين لها والنظر إليها على أنها
فاعل من فواعل الأسرة الدولية .إن انعقاد القمة
الثلاثية التشاورية - بين الأخ القائد رئيس مجلس
رئاسة تجمع دول الساحل والصحراء س/ص والرئيسين
"حسني مبارك رئيس " جمهورية مصر العربية " وإدريس
دبي رئيس " جمهورية تشاد " "عضوري مجلس رئاسة
التجمع في مدينة طرابلس من أجل التنسيق والتشاور
حول الدورة العادية القادمة لمؤتمر الاتحاد
الإفريقي التي ستعقد في غانا والتي خصصت لموضوع
واحد هو إقامة الحكومة الاتحادية الإفريقية -
تكريس للجهود المضنية والدؤوبة للأخ قائد الثورة
من أجل صنع السلام والاستقرار في الفضاء الإفريقي
وتفعيل العمل الإفريقي المشترك الذي ينطلق من على
أرض الجماهيرية بزخم كبير يجسد كل الأهداف
والتطلعات لشعوب القارة السمراء ويجنبها المشاكل
والخلافات ويجعلها تنطلق نحو البناء والتنمية
المصدر :
الزحف الأخضر
جامعة أوهان الصينية تنظم ندوة فكرية
في بكين حول " فكر معمر القذافي وإبداعاته
الأدبية"
الثلاثاء -
8/الماء/1375 و . ر
.
نظم مركز الدراسات بجامعة أوهان الصينية
ندوة فكرية في بكين حول " فكر معمر ألقذافي
وإبداعاته الأدبية" بالتعاون مع المركز العالمي
لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر بمشاركة واسعة من
أساتذة جامعات " يوهان ، بكين ، شنغهاي ، شون دونغ
" الصينية وعدد من الباحثين والمهتمين وطلاب جامعة
أوهان .واستهل رئيس جامعة يوهان فعاليات هذه
الندوة بالإعراب عن تقديره وتقدير أساتذة الجامعة
وطلابها والعاملين بها لشخص القائد المفكر معمر
القذافي ورؤيته الاستراتيجية لقضايا
الإنسانية.وأكد البروفسور " هي يان سون " مستشار
مركز الأبحاث والدراسات بجامعة يوهان على عمق
العلاقات الطيبة التي تربط الشعبين الليبي
والصيني.وقدم عرضا للكتاب الذي ألفه حول فكر
الكتاب الأخضر ومقالاته التي خص بها هذا الفكر
الإنساني الحضاري وشخص المفكر القائد معمر ألقذافي
.وقال " إن الكتاب الأخضر يحمل أفكارا عظيمة
للحلول الجذرية لمشكلات الإنسانية كافة " وعبر
مدير إدارة العلاقات الخارجية بالمركز العالمي
لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر عن شكر وتقدير
المركز لجامعة يوهان والجهود التي بذلتها من أجل
تنظيم هذه الندوة.وأوضح أن اهتمام هذه الجامعة
والجامعات الصينية بفكر القائد " معمر ألقذافي "
له مدلولاته العميقة في الاهتمام بفكر فلاسفة
ومفكري ومبدعي الأفكار الإنسانية والحضارية
العظيمة .وألقيت خلال هذه الندوة أوراق بحثية
قدمها أساتذة من مختلف الجامعات الصينية.فقد قدم
الأستاذ " تشان تشوون " عضو هيئة التدريس بجامعة
الدراسات الأجنبية بشنغهاي الصينية ورقة بحثية
بعنوان "الكتاب الأخضر للقذافي والتعريف بالنظرية
العالمية الثالثة ". وقدم الاستاذ " تشاي داي قوي
" عضو هيئة التدريس بجامعة شان دونغ الصينية ورقة
بحثية بعنوان "فلسفة فكر القذافي والاشتراكية.وقدم
الأستاذ " لي رون جيان " عضو هيئة التدريس بجامعة
اوهان الصينية ورقة بعنوان " قراءة في رواية الموت
والفرار إلى جهنم ".وكانت الورقة البحثية التي
قدمها الأستاذ " وانغ قن مينغ " عضو هيئة التدريس
بجامعة شاي الصينية في هذه الندوة بعنوان " روايات
القذافي والقرآن الكريم ".وجاءت الورقة التي قدمها
في هذه الندوة الباحث " تشان جي" من دار تشان
جيانغ بعنوان " نافذة للتعريف بالعالم العربي ..
قراءة في روايات ألقذافي ".وتحت عنوان " أسد
الصحراء.. القائد معمر ألقذافي " قدم الأستاذ "
تشنغ ينغ " عضو هيئة التدريس بجامعة اوهان الصينية
ورقة بحثية في هذه الندوة.وقدم الأستاذ " صاعد
جندي الكون " عضو هيئة التدريس بجامعة بكين بعنوان
" بعض خواطري بعد قراءة قصص القائد معمر ألقذافي "
.
المصدر :
الزحف الأخضر
هذا هو العيد
الحقيقي
الخميس -
3/الماء/1375 و . ر
.
لم يكن المشهد مغايراً للمشاهد التي يقف أمامها
العالم عندما تأتي ذكرى ما يسمى بـ"عيد العمال"
الذي تصادف مع حلول الأول من شهر الماء من كل عام
هذه المشاهد التقليدية تفضح وعلى رؤوس الأشهاد
التدليس المتعمد لما يسمى بـ"عيد العمال " هذا
العيد الذي لألون له ولأطعم ولا رائحة في ظل ما
يعانيه هؤلاء العمال من ظلم صارخ وعلاقات ظالمة
أدت إلى سرقة حقوقهم واستنزاف عرقهم لصالح أرباب
العمل .إن الذي يسمى زوراً عيد العمال والتي تحاول
النظم التقليدية تكريسه هو مناسبة لأتحمل أي
مضامين إنسانية بالنظر إلى الأوضاع السيئة التي
عليها هذه الشريحة ولعل المظاهرات التي تخرج في
العديد من العواصم العالمية في يوم إحياء هذه
المناسبة لخير دليل على أن العمال الأجراء ليسوا
في حال أفضل وهم تحت وطأة الأجرة والاستغلال
يعلنون تحديهم لحزمة القواعد الظالمة التي أوجدتها
النظم النيابية والرأسمالية منذ عقود طويلة من
الزمن .نعم ملايين العمال يتظاهرون في هذا اليوم
الذي يسمى زوراً و بهتاناً بعيد العمال ومئات
المواجهات تجري في الشوارع وكذلك سقوط عديد الجرحى
جراء ذلك من أجل التعبير عن الرفض والمجاهرة به
على الملأ .فما يسمى بعيد العمال أضحى فرصة
للتظاهر العمالي من أجل التحرر واسترجاع الحقوق
المنهوبة من قبل أرباب العمل والشركات الرأسمالية
التي لا تدخر جهداً في مواصلة امتصاص عرق الشغيلة
واستغـلالها الاستغـــلال البشع واللاإنساني .إن "
عيد العمال " الحقيقي هو عيد المنتجين الذي صنعته
إرادة الثورة العظيمة وقائدها محرر الشغيلة من رقة
الأجرة في الفاتح من عام 1978مسيحي، العيد الذي
تحول فيه العمال إلى منتجين شركاء لا أجراء في
مواقعهم وقلاعهم الإنتاجية.. هذا هو العيد الحقيقي
الذي انتصر للحرية وأنهى الظلم الصارخ الذي كان
سائداً في ظل أرباب العمل.أما ما يسمى بعيد العمال
فسيظل مغالطة تاريخية وأكذوبة من أكاذيب النظم
الرأسمالية التقليدية
المصدر :
الزحف الأخضر
توافق طرابلس
الثلاثاء -
1/الماء/1375 و . ر
.
المؤتمر الدولي حول الوضع في اقليم دارفور
الذي استضافته الجماهيرية العظمى وصدر عنه بيان "
توافق طرابلس" كان ثمرة اخرى من ثمار جهود الأخ
قائد الثورة من أجل حل شامل ودائم لهذا الإقليم
السوداني حتى يتعزز فيه السلام والاستقرار ويتفرغ
أبناؤه للبنى التحتية . فجهود الأخ القائد التي
أشادت بها كافة الاطراف الدولية التي شاركت في هذا
المؤتمر الدولي والتقت بالأخ القائد واستمعت
لحديثه المهم وتحليلاته الصائبة حول الاحداث التي
يشهدها هذا الإقليم لم تتوقف منذ بدء النزاعات فيه
ومافتىء القائد يلتقى بكافة الأطراف السودانية من
أجل إنهاء خلافاتهم وفتح صفحة جديدة تغلب الحكمة
والعقل على ماعداها من الوسائل الاخرى التي لاتزيد
الاوضاع الا تعقيداً . ونتج عن هذه الجهود المضنية
مصالحات تاريخية بين كافة الاطراف .. والآن هاهو
بيان توافق طرابلس يأتي ايضا ثمرة لهذه الجهود
التي وقف عندها المبعوثون الدوليون سواء من الأمم
المتحدة أو من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة
الامريكية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الروسي
والجامعة العربية ، واشادو بها كونها وضعت لبنات
حقيقية لسلام شامل في اقليم دارفور وهكذا فإن جهود
الأخ القائد ودور الجماهيرية المهم في صنع السلام
داخل الفضاء الافريقي الكبير مكناها من أن تكون
وجهة هذا المؤتمر الدولي الذي شهد ولأول مرة هذا
المستوى الرفيع من الحضور إقليمياً ودولياً
وقارياً وهو استحقاق للجماهيرية وتقدير لدورها
المحوري الفاعل في محيطها الدولي الذي يقف وراءه
الأخ قائد الثورة بمكانته وبما يحظى به شخصه من
تقدير واحترام كبيرين .إن توافق طرابلس إنجاز جديد
تحقق على ارض الجماهيرية العظمى سيكون بلا شك خطوة
أخرى في الطريق الصحيح ومسعى تنصهر فيه كافة
الجهود الدولية من أجل تجسيد السلام والاستقرار في
إقليم دارفور .
المصدر :
الزحف الأخضر
رسالة
القرضابية
الثلاثاء -
1 الماء 1375 و . ر
.
في خطاب مليء بالدلالات
والحقائق والدروس التي ما أحوجنا إليها ونحن نحيي
تاريخاً سطره آباؤنا وأجدادنا بالدم والتضحيات
الجسام في معارك الجهاد ضد الغزاة الطليان التي لا
تكاد تخلو منها قرية أو مدينة على امتداد تراب
وطننا الطاهر قدم الأخ قائد الثورة الحقيقة
التاريخية مشخّصاً عديد الأوضاع والظروف ..
انطلاقا من استقراءات واعية ومدركة للتاريخ ولحركة
الجهاد ..مستلهماً العبر والدروس التي تعامى عنها
الخونة والتي كانت وراء سقوطهم بين الصفوف
المتراصة لمواجهة الغزاة المحتلين نتيجة أطماعهم
وضعف نفوسهم الأمر الذي مكَّن المحتل من فرض
احتلاله وأنهاهم بعد ذلك بالطريقة التي يستحقها كل
خائن عميل بعد ان قضى حاجته بهم الأمر الذي يجعلنا
نحرص كل الحرص على أن تطهير الصفوف وإبقاء الجبهة
الداخلية قوية ومتراصة لامكان فيها لضعاف النفوس
الذين تتطلب الضرورة سحقهم سحقا تاماً وهي رسالة
قوية وموقف شجاع نؤكد عليه ونتمسك به قلبا وقالبا
من أجل أن لا يعيد التاريخ نفسه ونكون ضحية مرة
أخرى للوجود الاستعماري الذي يعول عليه الخونة
وضعاف النفوس في تنفيذ مخططاته الاستعمارية .إن
الشواهد لاشك كثيرة وهي تؤكد صدقية ما تناوله الأخ
القائد في خطابه المهم والتاريخي في ا لمهرجان
الشعبي الكبير الذي أقامته جماهير المؤتمرات
الشعبية الأساسية إحياء للذكرى الثانية والتسعين
لمعركة القرضابية الوطنية الشهيرة التي قدم فيها
الحقيقة تلو الحقيقة لا سيما فيما يتعلق بقضية
الخيانة التي لا صلح معها ولا نقاش لأنها هي من
أتت بقوات الاحتلال الإيطالي إلى ليبيا وبقوات
الاحتلال الأمريكي والبريطاني إلى العراق وبقوات
"الناتو" إلى أفغانستان .إنها رسالة تحفزنا على
العمل من أجل تكاثف الجهود وإبداء مزيد الحرص
والاعتماد على أنفسنا وعلى قوتنا الذاتية في إنهاء
الخيانة وبناء جبهتنا الداخلية وتحصينها بما يقوي
العزم على مجابهة كل من تسول له نفسه أو خياله
المريض أن ينال من خياراتنا ومكتسباتنا الثورية
التي تحققت لنا بفعل ثورة الفاتح العظيم وقائدها
المفكر الثائر معمر القذافي التي سنذود عنها
بأرواحنا في معركة ستظل مستمرة حتى يتوارى الأعداء
ويقذف بهم إلى مزبلة التاريخ .
المصدر :
الزحف الأخضر
ارتكاب هذه الجريمة التي
فضحت الغرب وسياساته المزدوجة والملتوية حيال
قضايا حقوق الإنسان إنها أبشع الجرائم
باديء ذي بدء ان كل
الكلمات التي وردت في معاجم اللغة لايمكن ان تعبر
عن حجم المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب
الليبي وأسر اطفالنا الضحايا الابرياء الانقياء
الذين تسللت لهم ايدي الغدر والخيانة لكي تلحق لهم
الضرر الجسيم المفضي للموت .ولكن مايخفف من وطأة
هذه المأساة هو الحكم العادل والنزيه الذي نطق به
قضاؤنا المستقل بحق المجرمات البلغاريات والطبيب
الفلسطيني وهو الحكم المستحق لمن ارتكب جريمة وصفت
من أبشع الجرائم التي مرت على الانسانية عبر كل
العصور إذ أن لامفر لمن عبث بانسانية أكثر من
اربعمائة طفل ليبي محقون بداء الايدز من العقاب
الرادع جزاء عادلا لاسيما وان فظاعة الجرم
لايعادلها اي جزء قانوني ولكن لابد من القصاص الذي
وضعه المشرع الليبي لمثل هذه الجرائم التي لاتخطر
على بال الشياطين .فالممرضات البلغاريات والطبيب
الفلسطيني ومن يقف وراءهم يخطط ويدبر تجردوا من أي
انسانية واصبحوا في عداد الوحوش الكاسرة النهمة
لسفك الدماء الآدمية ولو كانت تلك الدماء لاطفال
رضع وفي المراحل الاول من اعمارهم ومن ثم وجب
القصاص العادل منهم وتخليص الانسانية من شرورهم
المستطيرة حتى يكونوا عبرة للآخرين .لقد كان كما
اسلفنا وقع المأساة كبيرا ولكن وقع المأساة أكبر
عندما أعلن من أعلن الانحياز مع الجناة أولئك
الذين لم يخجلوا من مطالبتهم بالافراج عن المجرمين
وهم يدركون تماما انهم ضالعون وذلك بالقرائن
والدلائل والبراهين في هذه الجريمة الشنعاء ومع
هذا تحتم مصالحهم الوقوف مع المجرمين والضرب بعرض
الحائط بإنسانية الطفولة وبراءتها وقلب الحقائق
وتزويرها ومواصلة التشويش على العدالة والاحكام
الصادرة عنها.. وهو مالانقبل به أبدا وتحت أي ظرف
من الظروف لاننا المعنيون بهذه القضية الانسانية
كون اطفالنا الابرياء قد ذهبوا بالمئات ضحايا لهذه
الجريمة .ونتشبث بحقنا حتى النهاية في الملاحقة
للاجهزة الاستخباراتية التي تقف وراء ارتكاب هذه
الجريمة التي فضحت الغرب وسياساته المزدوجة
والملتوية حيال قضايا حقوق الانسان التي طالما درف
دموع التماسيح حولها واصبح الان عاريا تماما امام
العالم اجمع بتسفيهه وتشكيكه في هذه القضية التي
هزت الضمير الانساني هزاً عنيفاً واماطت اللثام
حول مشاهد لم تحدث حتى إبان عصور الاباطرة
والمتغولين المتوحشين .نعم إن الجريمة كبيرة
وكبيرة جدا .. ومايهمنا بعد صدور الحكم القضائي
فيها ضد الجناة إلا ملاحقة المشككين والمضللين
للحقيقة الذين ينعقون بالباطل .. ملاحقة حضارية
قضائية امام العالم ، لأنهم سمحوا لانفسهم بالتدخل
في شأن من شؤون القضاء الليبي المستقل وهذا حق
اصيل سنسعى لافتكاكه ، اما الجناة فهم امام مصير
صنعته ايديهم القذرة الملوثة بدماء الأطفال
الضحايا و لن يحول بينهم وبينه كائن من كان .
المصدر :
الزحف الأخضر
فى احياء
ذكرى ثورة 23 يوليو
ثورة .. وقائد .. وتاريخ
لم
تكن القومية العربية فحسب هي أهم ملامح ثورة يوليو
المجيدة بقيادة البطل القومي جمال عبدالناصر , حيث
كانت الدافع والمنبع لتأجيج المشاعر القومية وقادت
ببسالة التيار القومي في مواجهة التحديات
الاقليمية والعالمية , ولعل من أهم ملامحها
مايعتبر تحولا مصيريا وجذريا في مسيرة حركة التحرر
العربية والإفريقية والعالمية , والتي كانت قبل
ثورة الثالث والعشرين من يوليو تشهد جذرا وحصارا
شديدين , بتأثير الهجمة الصهيونية والامبريالية
التي اعقبت الحرب العالمية الثانية , حيث قسم
الحلفاء المنتصرون العالم الى دوائر جغرافية
لنفوذهم بالاحتلال أو الانتداب أو الوصاية أو عن
طريق الاحلاف القسرية التي تخضع لقوانين المستعمر
ومصالحه .
كانت
شجاعة عبدالناصر وثورته مثلا عالميا وقدوة , فقد
أججت مشاعر شعوب العالم لتصعيد نضالها ضد كل أنواع
وصنوف الاستعمار العالمي , وقدمت ثورة الثالث
والعشرين من يوليو الدعم المادي والمعنوي لحركة
التحرر العالمية بتأسيس حركة عدم الانحياز مع
رفيقيه جواهر لال نهرو (حفيد المهاتما غاندي محرر
الهند) وجوزيف بروز تيتو (عامل المناجم الذي
قاد كفاح يوغسلافيا السابقة في الحرب العالمية)
وكانا من أهم رموز اليسار العالمي .
ولقد
شكلت حركة عدم الانحياز جبهة شعبية عالمية ضمت
اكثر من ثلثي سكان الارض ,وأكثر من ثلاثة ارباع
دول العالم , ووقفت بصلابة ضد التفرد الدولي
ومحاولات فرض الهيمنة على ماكان يعرف بدول العالم
الثالث , وهي الدول الصغيرة والضعيفة والنامية ,
كما قادت حركة عدم الانحياز الصراع ضد كافة أشكال
الاستعمار لأكثر من ثلاثة عقود بنجاح منقطع النظير
.
وعلى
صعيد آخر كان لعبد الناصر دائرة تختص بعقيدته
الاسلامية والتي ادرك انها تتعرض لما يمكن ان يكون
هجمة صليبية جديدة هي العاشرة وبقدر ماكان مولعا
بترتيب صفوف الدول الاسلامية كان حريصا على أن
تكون تجمعا حضاريا يعكس سماحة الاسلام واخلاقياته
الانسانية ومثالية قيمه , وجاء حريق المسجد الاقصى
في العام 1969 مسيحي , وقبل رحيله بعام واحد ليكون
نقطة الانطلاق لميلاد منظمة المؤتمر الاسلامي التي
كانت تتويجا لجهد سابق ومتواصل ولتكون ايضا تعبيرا
عن اكتمال الدوائر الثلاث , الافريقية والاسلامية
والعالمية , رصيد عبدالناصر التاريخي الذي لاينضب
ابدا .
واليوم وفي الذكرى الثانية والخمسين لثورة الثالث
والعشرين من يوليو وبعد رحيل البطل باكثر من ثلاثة
عقود واختفاء الارضية الصلبة التي مهدها عبدالناصر
وبنى عليها بثورة يوليو المجيدة ثوابته في الحرية
, وفي القومية وفي المؤسسات الاقليمية والدولية
وتردي الوضع العربي حتى الانهيار واعتماد سياسات
التنازل والتفريط والقبول بالامر الواقع وولوج
المنزلقات والمهالك السياسية تحت شعارات السلام
الزائف والاذعان المفرط لاعداء الامة التاريخيين
تحت مبررات لاتنم إلا عن خسة وجبن وموت الضمير ,
وبعد أن أضحى دم الشهيد يراق في الاسواق وتباع
النساء بشروى نقير , بل وتساق الى السياق معلقات
بإرادة التفريط في الكرامة وحب الانفلات , ويعقد
عليهن مع الاعداء الصفقات في قصور الرئاسات .
بعد
كل الانهيار والانبطاح والرؤوس التي دفنت ذلا في
الرمال ثبت بما لايدع مجالا للشك بأن الشعارات
التي رفعها جمال عبدالناصر وقاتل من أجلها لم تكن
شعارات حقبة , بل كانت شعارات كل حقبة , وتصلح في
كل زمان . من أجل صناعة تاريخ للانسان في كل مكان
, يقوم على الحرية والعدالة الاجتماعية , وخلق
توازن في العلاقات الدولية وهي الارضية الصلبة
للمتطلعين للحرية والمتعطشين للعدالة الاجتماعية
والذين يريدون العيش بكرامة فوق الارض وتحت الشمس
.
اما
الخانعون والمستسلمون والمذعنون والموالون
لاعداء الامة التاريخيين فليس أمامهم إلا العيش
اذلاء في الحفر يتمسحون بأعتاب الصهيونية ويلعقون
أحذية الامبريالية العالمية ويدفنون في النهاية في
مزبلة التاريخ .
وفي
الذكرى الثانية والخمسين لثورة يوليو المجيدة
لانجد أملا للامة في اصلاح واقعها المتردي غير هذا
الجهد التاريخي الذي واصله القائد والامين معمر
القذافي وقد تحمل على كتفيه مشقة الاستمرار في
المسيرة وبنى للعرب أكثر من مخرج لشرذمتهم وأكثر
من مشروع لتحقيق أمنهم , على قاعدة اجماع شعبي
عربي على مبادئه ومواقفه الثابتة من كافة قضايا
الامة العربية .
ولكن
النظام العربي الرسمي الذي خرج طوعا من المسيرة
القومية ووالى اعداء الامة على حساب مصالحها
وأمنها ومستقبل اجيالها , ومازال يراوح مكانه
متقاعسا عن الاندماج في الامل القادم عبر الاتحاد
الافريقي العظيم يؤكد يوما بعد يوم أنه لم يبق من
أمل في هذه الامة إلا في جماهيرها , وقد بات لزاما
عليها أن تدخل معركتها التاريخية في مواجهة كافة
اعدائها وفي مقدمتهم تلك الانظمة العربية المنهارة
وقبل فوات الاوان .
ولانملك نحن الذين آمنا بما آمن به عبدالناصر
وعشنا معه المرحلة بالفعل والوجدان , وانحزنا
للقائد والبطل القومي معمر القذافي قناعة بأنه
الامين على الامة وعلى أمنها وتاريخها
ومستقبل اجيالها لانملك إلا ان نردد معه قول جمال
عبدالناصر المأثور (اللهم اعطنا القوة لندرك أن
الخائفين لايصنعون الحرية , والضعفاء لايخلقون
الكرامة , والمترددين لن تقوى ايديهم المرتعشة على
البناء) وسنظل للثورة وللأمة وللتاريخ العربي
الاوفياء وستبقى ثورة يوليو بمبادئها وبمواقفها
الثابتة والمبدئية وبفعلها التاريخي رصيدا وزادا
لكفاح كل الاحرار والشرفاء .
فساد فكرة النيابة في ممارسة الحقوق السياسية
تاريخياً يمكن القول : إن آليات التشريع أو أدواته
وفق مبدأ وحدة السلطات أو وفق مبدأ فصل السلطات أو
اقتسامها بالأحرى , يمكن القول إنها لاتتجاوز
أنماطاً ثلاثة.
الأول : استئثار فرد .. حاكم ... إمبراطور ... إلخ
بسلطة التشريع والتنفيذ , وهو نمط ربما لم يعد
قائماً في وقتنا الحالي .
الثاني : استئتار سلطة نخبوية بالتشريع نيابة عن
الشعب وممثلة له , وهو النموذج السائد حالياً عبر
التمثل النيابي أو البرلمان.
الثالث : نمودج الديمقراطية المباشرة .
ومع الإشكالات والمختنقات التي بلغت مداها , والتي
يمر بها النظام النيابي حاليا تبرز الدعوة الملحة
في أوساط الفكر السياسي والمهتمين الممارسة
الديمقراطية بمختلف أشكالها إلى منهاج جديد يستجيب
للرغبة الجماهيرية في نيل وممارسة الحقوق
الانسانية وفي مقدمتها الحق في السلطة , ومع هذا
التوق الذي لايمكن أن تحتويه أنماط تجتر الآليات
السياسية السابقة بأشكال جديدة برز اتجاه توفيقي
أو إصلاحي أخذ مسميات عدة منها :زيادة المشاركة
الشعبية ... تفعيل المنظمات أو الهيئات الأهلية
(مؤسسات المجمع المدني)أو الدعوة إلى فكرة الطريق
الثالث , وهذا المنهج (بمختلف مسمياته)لايتجاوز
مشكلات النظرية البرلمانية , وبقدر ما هو اعتراف
بفساد فكرتها , إن على مستوى المبدأ , أو على
مستوى التطبيق .
وهو إذ يجهض المعالجة الجذرية لارتباكات النظام
النيابي , فإنه يؤكد خللا أخلاقياً عند التعاطي مع
حقوق الإنسان وضماناتها , ذلك أنه وبعد التجارب
الطويلة للإنسان عبر عصور طويلة وحضارات مختلفة
فإن هذا الاتجاه لم يبلور خلاصة صالحة ومنهجاً
ناضجاً من هذه التجارب .
ولعل هذا التمهيد يدعم نظرية القول بأن المجتمعات
الإنسانية وفق معطيات الحضارة الإنسانية الراهنة ,
المتمثلة في تطور أنماط التفكير والإحساس
الإنسانيين بالأهمية والقيمة الآدمية للفرد
والتطور العلمي والتعليمي اللذين عمقا إحساس الفرد
بذاتيته , أن ذلك يدعم القول بأن الديمقراطية
المباشرة التي يعتبرها الفكر السياسي , قديماً
وحديثاً أنجع الآليات الاجتماعية والسياسية في
إفساح المجال أمام المجتمع , ليس للمشاركة بل
للاضطلاع بمهمة التشريع ,ومباشرة التنفيذ ,
ومراقبته وفق آليات أو أدوات محددة .
هذا بالرغم من أن الانتقادات التي تعرضت لها فكرة
الديمقراطية المباشرة , كانت غايتها تسويق وتأكيد
المبدأ النيابي , أو فكرة التمثيل النيابي , ولم
تكن غايتها النيل من الفكرة لأصالة علمية بنت
عليها انتقاداتها بقدر ما كانت تسعى لتأكيد وتسويق
فكرة أو مبدأ النخبوية السياسية.
إن النظرية أو المبدأ التمثيلي أو النيابي انبثق
من ثقافة نخبوية ,, وهو بذلك لا يمكن أن يكون
ثقافة ولاسلطة تحترم آدمية وإنسانية الأخر ,
لاعتمادها على الشعور برفعة الذات , ودونية الآخر
, وهي بذلك أيضا تقع في فخ العنصرية الثقافية أو
النخبوية .
ودون الإغراق في تعديد عيوب النمط أو النموذج
النيابي في التشريع أو الحكم , يمكن الاكتفاء
بالقول إن مبدأ الإنابة في الحقوق الأساسية
للإنسان أو المواطن التي تأتي في مقدمها الحقوق
السياسية هو مبدأ مرفوض أخلاقياً وإنسانياً
ومنطقياً كما أنه يعد قياساً شاذاً إذا ما عممنا
هذا المبدأ وهو الإنابة في الحقوق , فهل يمكن
القبول بإنابة الآخر في ممارسة الحقوق والحريات
الفردية المتعددة) كالحق في الحياة .... الحق في
التعبير ... إلخ ?
وفي هذا الجانب لايحتاج الأمر إلى عناء كبير لسوق
حجج للتدليل على أصالة مبدأ الديمقراطية المباشرة
, ذلك لأنها .
أولاً :-
تضمن الممارسة المتكافئة للحقوق والحريات السياسية
لجميع المواطنين , بما يضمن الحق في المساواة بين
الجميع , ونبذ فكرة الصفوة السياسية , واستئثارها
بالسلطة , ناهيك عن استئثارها بالثروة في المجتمع
ومقومات القوى الأخرى .
ثانياً:-
ضمان فعلي لممارسة فعلية للحقوق والحريات الفردية
والجماعية عبر :
أ- إصدار القرار أو الشتريع من الجميع , وبالتالي
قطع الطريق أمام الاستئثار أو الإبعاد .
ب- إفساح المجال التطبيقي لحقوق وحريات الإفراد
وبشكل كامل لعدم وجود سلطة منازعة تمنع ممارسة هذه
الحريات أو تعيق التمتع بهذه الحقوق أو تتضرر جراء
إعمالها واقعياً كما هو الحال عند وجود سلطة غير
سلطة الجميع .
وهذا بدوره يعني أن الثنائية المتمثلة في مكون
الدولة السياسي , حاكم , وشعب , أو مسالة تجزئة
السيادة في الدولة بين اثنين في الدولة مع فارق
الحصص والصلاحيات بين حاكم ومحكوم , أو في أفضل
الحالات سوءاً بين ثلاثية : حاكم ... نواب ...
محكوم (شعب) , هذه الثنائية أو هذه الثلاثية التي
تقتسم السلطة في الدولة نراها قد انتهت في النموذج
الأخير , نموذج الديمقراطية المباشرة , وهذا بطبعه
يعنى نهاية للصراع بين مكونات مختلفة تتنازع
الحريات أو الحقوق أو السلطة في الدولة , لتكون
السيادة أو السلطة واحدة , والذي يمارسها أو يضطلع
بواجباتها واحد أيضاً وهو الشعب .
والإجابة الحاسمة عن السؤال التاريخي الذي يقول :
كيف يمكن ممارسة السلطة عملياً دون توحيدها أو
تركيزها في فئة (حاكم) أو تجزئهتا واقتسامها أو
فصل مكوناتها بعضها عن البعض (تشريعية , تنفيذية,
قضائية)في يد حزب أو برلمان أو جزء من الكل دون
الكل .
كيف يمكن ممارسة السلطة عملياً في يد واحدة ليست
فرداً يحكم الكل وليست كذلك كلاً يحكم الفرد ?
وكيف لايتحول الكل إلى أداة قامعة ينتهي فيها
الفرد ككائن مستقل عن الجماعة وفي ذات الوقت كواحد
من مكوناتها لايمكنه العيش بدونها ?
لاشك أن خيار الديمقراطية المباشرة , وما يقدمه
التطبيق الليبي في هذا الجانب , يمثل الإجابة
الحاسمة عن هذه التساؤلات , ولاشك أن المراقب
والباحث الموضوعي الذي يشهد هذا التراكم العملي
لما يحدث في ليبيا , لايمكن له إلا أن يشيد بهذا
التطبيق الذي أبدع منهجا عملياً , تمثل في النتاج
التشريعي والتنظيمي الذي وصلت إليه الديمقراطية
المباشرة في ليبيا . وهو ما يدحض دعوى عدم فكرة
الديمقراطية المباشرة), وعدم قابليتها للتطبيق
التي ساقها دعاة النظرية النخبوية أو النيابية .
اليوم العالمي
للبيئة
أكدت الامم المتحدة
على ضرورة بذل المزيد من الجهود على مستوي العالم
لاقامة محميات لأنواع الاسماك التى تتناقص أعدادها
بشكل كبير نتيجة الصيد الجائر والتلوث البيئي .
وقال الامين العام
للامم المتحدة / كوفى عنان / فى بيان للامم
المتحدة بمناسبة اليوم العالمى للبيئة الذى يوافق
اليوم السبت .. قال لا يمكن بعد الان إعتبار
محيطات العالم مكانا مناسبا للتخلص من نفاياتنا او
مصدر وفرة لا ينضب .. مشيرا إلي ان ما يصل الى 75
فى المائة من أنواع الاسماك يتم صيدها بسرعة لا
تمكنها من التكاثر .. مؤكدا على الحاجة لاجراء
عاجل في هذا الخصوص ، واقامة المزيد من المحميات
البحرية شبيهة بمحميات الحياة البرية على اليابسة
بحلول عام 2012 إفرنجي .
وأشار الأمين العام
للأمم المتحدة في بيانه بهذه المناسبة التي تقام
تحت شعار / هل مطلوب بحار ومحيطات حية أم ميتة /..
أشار إلي ان نفايات البلاستيك وحدها مثل أكياس
التسوق تقضى على ملايين من الطيور البحرية سنويا ،
إضافة الى مائة الف من الثدييات البحرية وأعداد لا
حصر لها من الاسماك .. وأن أقل من 5ر0 فى المائة
من مناطق الحياة البحرية تتمتع بالحماية مقارنة مع
5ر11 فى المائة من المناطق البرية فى أنحاء العالم
.
وأضاف /عنان/ قائلا
إن الدراسات تظهر ان حماية المناطق البحرية المهمة
كتلك الغنية بالشعاب المرجانية فى المياة الدفيئة
والباردة وقيعان عشب البحر وشجيرات القرم يمكن ان
تزيد بشكل كبير من كمية الاسماك ونوعيتها .
هذا ويتضمن برنامج
الذي أعدته الامم المتحدة للاحتفال باليوم العالمى
للبيئة فى شتى أنحاء العالم هذا العام تنظيف
الشواطىء وزراعة الاشجار وتشجيع الناس على التحول
الى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو
طاقة الرياح .
تعليق:التشجيع على الأهتمام بالبيئة يؤكد على
الدعوة العالمية التى تسعى لها الجماهيرية بشأن
جعل هذا العالم خاليا من كل ماهو ضار بهذه الأرض
ويؤكد على التوجه التى تدعو له الجماهيرية بشأن
التخلص من كل ماهو مدمر فهل تستطيع الأمم المتحدة
مخاطبة من يعبثون بالأرض ويستخفون بالبشريةمباشرة؟
وهل بمقدور الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أن تراجع
ميثاق الأمم المتحدة وتحترم ماجاء بها ؟
عن أزمة الحوار الديمقراطي العالمي ..
لغة
الإملاء والاستعلاء
قبل بداية
القرن الحالي كان العالم أقرب ما يكون إلى الدخول
في حوار عالمي بين الحضارات والثقافات بغرض إحداث
تقدم نوعي خاصة على صعيد العلاقات الاقتصادية
وتطوير النظرية السياسية التقليدية الكامنة في
النظام الحزبي والتي باتت اليوم فكرة أو نظرية
أقرب ما تكون إلى كونها أحادية غير مسموح بتنفيذها
أو تطويرها , تقام الحروب من أجل تحصينها وفرضها
بالقوة .
لكن اليوم
وخاصة بعد أحداث سبتمبر في العام 2001ف ورفع
الشعار الأمريكي (من ليس معنا فهو ضدنا) فوق
ساريات البوارج الحربية الأمريكية وهي تطوق العالم
تحولت القضية الأمنية العالمية إلى هاجس عالمي
مشترك بين دول العالم والمنظمات الإقليمية بما
فيها أمريكا نفسها , فبدلا من سيادة لغة الحوار
الديمقراطي العالمي سادت لغة القوة , ولغة التخويف
والترهيب إلى جانب (القليل من لغة الترغيب) وتحولت
المساعي الرامية إلى تراكم الحوارات الديمقراطية
بغرض التفاهم وبناء أسس الحوارات متكافئة ,
ولتحريك وتطوير قضايا جوهرية مثل حق الإنسان في
الحياة والعيش بكرامة وقضايا الفقر والأمراض
والنزاعات الإقليمية والتنمية والبيئة إلى فرض لغة
الاستعلاء والإملاء على الآخر .
فالإدارة
الأمريكية التي رفضت حتى الآن الاتفاق على تعريف
للإرهاب (مثلا) اعتبرت تدخلاتها في شؤون الغير
واحتلالها للعراق عملا مشروعا !! وأن أية مقاومة
وأي شكل من أشكال الدفاع عن النفس من طرف الشعب
العراقي والشعب الفلسطيني ضد الاحتلال هو عمل
إرهابي وجب تجريمه وكذلك معتبرة خروجها عن الشرعية
الدولية واحتلال العراق وقتل أكثر من عشرة آلاف
مواطن عراقي وتنصيب حكومة احتلال والاستحواذ على
ثروته النفطية حقها الطبيعي ما دامت مصالحها تقتضي
ذلك! فليس بالضرورة أن تتفق مبادئ الديمقراطية
التي يتفق عليها الجميع مع ديمقراطيتها ما دامت
مصالحها القومية تقتضي هذا التعريف .
المصدر :
الزحف الأخضر
المحاسبة في ظل النظام
الجماهيري
أ
. ت
لعل أولى
شروط المسؤولية في النظام الجماهيري تقتضى عند
أولى مقتضياتها استعداد المصعد شعبياً , والمسؤول
بصفة عامة لتحمل تبعات هذه المسؤولية بما في ذلك
محاسبته وفق آليات النظام الجماهيري ومحدداتها على
تجاوزاته أو أي شكل من أشكال التقصير في أداء
الوظيفة والمسؤولية تجاه المجتمع الذي أولاه هذه
المسؤولية.
وعلى قاعدة أن النظام الجماهيري متكامل ومترابط
فإن أي خلل في جانب معين قد يعكس خللاً متراكماً
في جوانب أخرى , فعدم الصرامة في محاسبة المسؤولين
ومن تعدوا على المال
العام ( مثلاً ) والتراخي المتراكم في ذلك , يقود
بطبيعة الحال إلي ظهور انعكاسات سلبية على ذهنية
المواطن بحيث تترسب في ذهنه عدم جدية نظام
المحاسبة للمسؤولين ومن أجرموا في حقه , وتقود هذه
المسألة بطبيعة الحال إلى تراخيه في حضور
جلسات المؤتمرات الشعبية الأساسية لتراكم الاحباط
لديه بأن مبدأ سيادته أصبح شعاراً نظرياً أكثر من
كونه واقعاً معاشاً ...!! وألا لماذا لا يحاسب
محاسبة مناسبة وبحسب القوانين كل من أجرم في حق
المجتمع ..? بل لماذا كل هذه ( النكاية) بالمواطن
الذي لا يرى إلا تبادل المواقع بين من أجرم في حقه
عن طريق جلسات مؤتمر الشعب العام , ليزداد المجرم
إجراماً , وليتراكم الإحساس أو الشعور بالإحباط
لدى المواطن , طبقة فوق أخرى , ولا يملك إزاء ذلك
غير موقف الأخ قائد الثورة فيما يتعلق بضرورة أن
يكون المواطن قادراً على السيطرة على اللجان
الشعبية لإنه وبأبسط العبارات هو صاحب السلطة .
قمة أيفيان ...
الضعفاء أسرى الأقوياء ...
مصطفى المز وغي
ما أن بدأت
قمة الدول الصناعية السبع إضافة إلى روسيا عقد
جلساتها في مدينة ( أيفيان) الفرنسية حتى انطلقت
المظاهرات في موجات حاشدة رفضاً لهذه القمة وما
سيصدر عنها من قرارات تسعى لتكريس الهيمنة
على العالم , وتتجاهل حقوق الدول الأخرى التي عادة
ما يغيب صوتها في كل قمة يعقدها الأغنياء فيغيب
معها أي أثر لمطالب الدول النامية والشعوب الفقيرة
رغم إنها تمثل الأغلبية في العالم
وبما يزيد على 85 % من سكانه . وهو ما جعل انعقاد
أية قمة للدول الصناعية مرتبطا باندلاع المظاهرات
الجماهيرية الحاشدة والرافضة لسياسات وبرامج الدول
الصناعية , مما حول انعقاد هذه القمم إلى مسرح بين
المتظاهرين وحماة القمة. وكذلك بقية العواصم
الأوروبية التي ليست بأفضل حال من مدينة ( إيفيان
) التي تنعقد فيها القمة الأخيرة هذه
.
محاولة انعقاد
قمم الدول الصناعية في مدن صغيرة بعيدة عن العواصم
, لم تحم هذه القمم من غضب المتظاهرين الذين رفعوا
شعارات مناهضة للقمة وللدول الثماني على مداخل
مدينة أيفيان الفرنسية مثل (لا للهيمنة) لا
للعولمة المتوحشة وغيرها
من
الشعارات المناهضة للحروب والعدوان ولجرائم
الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني , وضد الاحتلال
الأمريكي البريطاني للعراق
.
المظاهرات
المصاحبة لقمة الدول الصناعية التي تنعقد في فرنسا
تشكل اليوم نقطة تحول جوهرية في اتجاه البحث عن
شراكة عالمية يمكن من خلالها خلق مناخ دولي جديد
يقوم على التعاون المثمر والبنّاء بما يحقق
مصالح شعوب الشمال والجنوب . وهو
ما
يمكن أن يشكل مساهمة كبيرة في استقرار الاقتصاد
العالمي , وتشجيع سياسات محاربة الفقر والجوع
والأمراض وإحداث التنمية الاجتماعية وهى أهم مطالب
الأغلبية في العالم والتي تجاهلت حقوقها القلة من
الأقوياء الذين يواجهون اليوم غضب الضعفاء.
حول لقاء المفكر معمر
ألقذافي بالكتّاب والأدباء بتونس
عن عذوبة ومرارة اللقاء
أ
. ت
كعادته .. كان معمر ألقذافي صريحا وشجاعا في تحديد
الأسباب والعوامل التي ستقود العالم إلى الاستقرار
الفعلي .. الذي لن يكون له معنى أو طعم بدون توازن
دولي في المعاملات بين الدول .
كان لقاء معمر ألقذافي كمفكر عالمي ينتمي للعالم
الثالث مع الكتّاب والأدباء في تونس الخضراء وفي
بيت الحكمة بالذات له طعم وحلاوة من نوع فريد ,
وله طعم المرارة أيضا ومن نوع يتميز بالجرأة
والشجاعة النادرتين في هذا العالم .
فطعم حلاوته يكمن في شكل اللقاء الأخوي والصراحة
.. وإن كانت مُرّةً. وصراحة معمر ألقذافي هي كل
حياته وهمومه اليومية , وهي المصدر في أن يشد إليه
الآخرين .. معمر ألقذافي الذي تنازل عن السلطة منذ
أكثر من ثلاثة قرون لصالح التجربة الديمقراطية
المباشرة ينظر إليه العالم والشعوب التي تبحث عن
نظام بديل للحزبية وأكثر فاعلية منها لاستقرار
النظام السياسي أحد أهم المفكرين في هذا المجال.
أما طعم (المرارة) في إلقائه فقد كان نتيجة منطقية
للأوضاع الخطيرة التي تمر بها الأمة العربية ..
فهو عندما يقول : نحن ضد الإرهاب وليس هناك أحد مع
الإرهاب فهو يرى أن كل وسائل القتل والدمار تعد
وسائل إرهاب ولا موجب لاستثناء وسيلة قتل الأبرياء
أو تدمير المدن وجعلها بمنأى عن اعتبارها وسيلة
إرهاب , فإسقاط القنابل الذرية على المدن إرهاب
والكروز ولأباتشي (الإسرائيلية) إرهاب وبن لأدن
والزندقة والاغتيالات وإسقاط الأنظمة .. كلها
وسائل إرهاب , فلا يمكن إقصاء أي منها وجعلها
بمنأى عن ذلك..
هذه هي صراحة معمر ألقذافي التي ينظر إليه العالم
من خلالها .. ومن خلالها سيكون العالم أكثر أمنا
وسلاما.
خارطة الطريق وخطة تهجير الفلسطينيين
مصطفى المز وغي
لا أحد في
المنطقة العربية يعرف حقيقة واتجاهات خارطة الطريق
فهي أساسا لا تحمل جديدا بالنسبة لقضية الشعب
الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره ماعدا وعودا
أمريكية بإقامة دولة فلسطينية ( مبتورة) محدودة
المساحة والموارد وبحدود مؤقتة ووفق شروط
المستعمر أي أنها أشبه بمبان مشيدة دون ترخيص بناء
أي قابلة للهدم في أية لحظة وبالطريقة نفسها التي
يمارسها المستعمر حاليا ضد الفلسطينيين من
تجريف وتدمير ,وهو المستقبل بالنسبة لمصير ما يسمى
الدولة الفلسطينية التي ستقام على مساحة
بسيطة جدا من الأرض الفلسطينية المغتصبة وبحلول
عام 2005 ف حسب ما جاء في مسودة ( خارطة الطريق)
موقف المستعمر
من هذه المسألة أخذت بعدا من الرفض والتشدد حيال
أية فقرة تتعلق بمصير اللاجئين وحق العودة إلى
أرضهم وممتلكاتهم التي شردوا منها على دفعتين
بين عامي 48-67 ف وهو نفس الموقف المتصلب إزاء أهل
الشتات لأسلافه من حكماء الصهيونية الرافضين مطلقا
لحق عودة اللاجئين وتقرير الفلسطينيين لمصيرهم
بقيام دولتهم المستقلة وعاصمتها ( القدس ).
فالارهابى
(شارون) وتحت أساليب عمليات القمع والقتل
اليومي يسعى لاستغلال الأوضاع الراهنة بعد احتلال
( العراق) وتحت غطاء خارطة الطريق للقيام بتنفيذ
خطة خطيرة للغاية يتم بموجبها تهجير الفلسطينيين
من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة إلى العراق
لتوطينهم هناك , وربما هذا هو الوجه الحقيقي
لخارطة الطريق نحو طمس الهوية الفلسطينية وفتح
الطريق أمام تحقيق الأهداف والمخططات التي وضعها
(حكماء بني صهيون) لغرض الاحتلال النهائي لكل
فلسطين ثم إقامة دولتهم الكبرى المزعومة من الفرات
إلى النيل.
جهود مكثفة بذلها قائد
الثورة من أجل عودة الأمور إلى نصابها في ساوتومي
و برنسيب
أ
. ت
أعلن خلال اليومين
الماضيين عن عودة الرئيس / فردريك دو مينيزيس /
إلى العاصمة ساوتومي بعد أن تم إقصاؤه عنها اثر
المحاولة الانقلابية التي وقعت بساوتومي وبرنسيب
خلال الأيام الماضية. إن عودة الرئيس الشرعي
للبلاد جاء تتويجا للجهود التي بذلها القادة
الأفارقة وفي مقدمتهم الأخ قائد الثورة وتحقيقا
للمادة الثلاثين للقانون التأسيسي للاتحاد
الأفريقي وكذلك قرارات قمة الجزائر. حول هذا الخبر
نورد التعليق التالي:ـ
الأفارقة قادرون
على معالجة أمورهم داخل نطاق العائلة الإفريقية
... التاريخ حدثنا عن الشمال الإفريقي بأنه الحصن
الحصين للقارة الإفريقي ... التاريخ لا يرحم ولا
يعيد نفسه كما يقولون ... ومن لا يعترف بذلك
فليقرأ تاريخ القارة الإفريقية التي شنت عليها
بقية قارات العالم حروبا شرسة لم يشهد العالم
مثيلا لها ولم تكن هذه الحروب تقليدية بل حروب من
نوع يفوق خطورتها استعمال السلاح الجرثومي أو
النووي... لقد شن الغرب الأوروبي وأمريكا حرب
استنزاف بشري وذلك عندما جاءت مئات السفن الضخمة
إلى إفريقيا فارغة وعادت محملة بآلاف الشباب
الإفريقي ليباعوا لسادة أوروبا ليستخدموهم
بمزارعهم ومناجمهم وكذلك ليعمروا بهم صحاريهم.ولقد
شهد البحر المتوسط وبالتحديد دول شمال أفريقيا
المطلة عليه صراعا استعماريا لم يشهده تاريخ
المنطقة من قبل. فلم يحدث في التاريخ أن استمرت
موجات استعمارية مثل ما حدث بالقارة الإفريقية،
ولم يحدث أن استنزفت موارد قارة بشرية وطبيعية
لصالح أوروبا مثل ما حدث لإفريقيا، كما لم يحدثنا
التاريخ من قبل عن قارة قسمت إلى دويلات و أشلاء
قزمية بأيدي الأوروبيين مثل ما حدث في أفريقيا.
لقد أصبحت القارة
الإفريقية بعد موجة التحرر والتحرير خلال النصف
الثاني من القرن العشرين تعاني من التمزق والتجزئة
وتلك الحدود المصطنعة التي قسمت أبناء القبيلة
الواحدة بين أكثر من وحدة سياسية. وكانت هذه
الحدود التي ساومت عليها الدول الأوروبية في
القارة الإفريقية في الربع الأخير من القرن التاسع
عشر هي أساس الحدود الحالية وهي بلا شك حدود من
صنع الاستعمار ولا تتفق مع واقع القارة ولا شعوبها
فأضحت مشكلات الحدود من أعقد الأمور التي تواجه
قادة أفريقيا خلال مرحلة البناء والتعمير بعد
الاستقلال.
و لا يفوتنا هنا بأن نشير
بأن موجات الاستعمار الأوروبي كانت تتركز في
المقام الأول على دول شمال القارة باعتبارها الحصن
الحصين والدرع المتين لها الأمر الذي أعطى لحركات
التوسع البرتغالي والأسباني صبغة صليبية من أجل
القضاء على دول شمال أفريقيا. ولقد جرت أكبر معارك
بحرية في تاريخ البحر المتوسط استمرت منذ عام
1492ف إلى أواخر القرن التاسع عشر وذلك عندما بدأت
دول استعمارية جديدة تدخل الميدان وتتطلع إلى
استعمار القارة بقصد القضاء على حضارتها وبهدف
التحكم في المناطق الاستراتيجية بالقارة بغية
السيطرة على أجزائها لضمان الحصول على المواد
الخام اللازمة للثورة الصناعية التي قامت في
القارة الأوروبية. ومن هنا أصبحت أفريقيا هدفا
جديدا أمام الغزو الاستعماري لتصبح موردا للخامات
وسوقا لتوزيع المنتجات ومكانا لنهب الثروات ثم
القضاء على ماضيها من حضارات.
وأخيرا اكتشف أبناء
القارة الأفريقية أنهم هدف للغزوات الاستعمارية
الأوروبية من جديد لتستعمر أوطانهم وتدمر حضارتهم
فكان لابد من التصدي لهذا الاستعمار الأوروبي
الجديد والوقوف في وجهه حتى لا يعيد التاريخ نفسه
مرة أخرى فكان الاتحاد الإفريقي العظيم هو الرد
الحاسم والقوي الذي وقف شامخا وقويا في وجه
المحاولات الاستعمارية الجديدة التي بدأت تتسرب
إلى أركان القارة الإفريقية على شكل انقلابات
عسكرية وحروب أهلية وغيرها من الفتن التي كانت
السبب الرئيسي والمزمن في تخلف القارة.
ولقد استطاع
الاتحاد الإفريقي العظيم منذ قيامه أن يحسم الكثير
من المنازعات ويوقف الحروب الأهلية بل إنه استطاع
أن يوقف بشكل قطعي الحروب والنزاعات بين الأشقاء
الأفارقة في دول الاتحاد الإفريقي العظيم ويمضي
حثيثا نحو تحقيق التكامل والاندماج، بل إن الاتحاد
الإفريقي العظيم وخلال فترة قصيرة من إنشائه
استطاع أن يضع القارة الأفريقية في مكانها الطبيعي
بين بقية قارات العالم الأخرى.
إن قائد ثورة
الفاتح من سبتمبر العظيم كان خلال عقد السبعينات
من الألفية الماضية قد وجه رسالة مقتضبة ولكن
عميقة الدلالة أكد فيها أن "لا حلف لأفريقيا إلا
مع نفسها" وأن "أفريقيا للإفريقيين". واستمر منذ
إطلاقه تلك الصيحة الإفريقية يناضل إلى أن حقق حلم
الأفارقة المتمثل في الاتحاد الإفريقي العظيم.
وخلال
الأيام الماضية وقعت أحداث مؤسفة بجمهورية ساوتومي
وبر نسيب الإفريقية حيث وقع انقلاب بها ولكن
التحرك السريع الذي قام به القادة الأفارقة وعلى
رأسهم الأخ قائد الثورة
الذي
قام
بجهود
مكثفة كان لها
الأثر الفعال في عودة الأمور إلى نصابها بهذا
البلد الإفريقي وعودة الرئيس الشرعي وهو ما اعتبر
جهداً إفريقيا خالصا دون تدخل أجنبي جاء ليؤكد
قدرة الأفارقة على حل مشاكلهم بأنفسهم وبإرادتهم
الحرة داخل العائلة الإفريقية...وهو ما جعل الناطق
باسم الأمين العام للأمم المتحدة يشيد بالجهود
التي بذلها القادة الأفارقة من أجل إعادة الأمور
إلى نصابها القانوني بإعادة الشرعية في ساوتومي
وبرنسيب وهو اعتراف بقدرة الأفارقة على معالجة
كافة القضايا الأفريقية عن طريق الأفارقة أنفسهم
ومن خلال الاتحاد الإفريقي العظيم.
عثمان إسماعيل
|