|
نص
البيان الثوري للملتقى الثالث عشر لحركة
اللجان الثورية
المنعقد
في طرابلس
في
الفترة من 5 -7 ربيع الأخر 11400 و.ر
الموافق
24-26 التمور 1990 م
تحت
شعار " من أجل تطبيق
البرنامج الثوري بالجماهيرية الشعبية
"
الذي
يأتي في مرحلة
تاريخية هامة بدأت الشعوب فيها مهتدية
بالأطروحات الإنسانية الخالدة لنظرية
الجماهيرية في تجاوز عهود من القهر
والاستبداد والاستغلال والتسلط ، وتدمير
أدوات العسف والجور ، ودك الأسوار المادية
والمعنوية لتتحرر إرادتها بالكامل وتنطلق
مبدعة متألقة تبنى عصرها الذي حدد الكتاب
الأخضر طريقا فكراً ، وهدفاً ، وأداة ،
وأسلوباً.
إن
ما يشهده العالم اليوم من تحولات خطيرة
أحدثت تغيرات في الخريطة السياسية وأسقطت
أنظمة دكتاتورية ، وأدت إلى بداية اختفاء
أشكال سياسية اصطناعية مفروضة على الشعوب
، ملكية وإمبراطورية و تحقق الوحدة
الألمانية هو بالتأكيد نتاج لتحريض
المستمر والدائم لقائد الأممى معمر
القذافى ، وتحقق للنبؤات التي بشر بها
فكره الإنساني الأخضر ، وأن الصراع لن
يحسم إلا باستيلاء الجماهير على سلطتها
وإقامة جماهيريتها القومية.
لقد
تزلزل سور برلين البشع يوم أن جلجل صوت
القائد الأممى يحرض الجماهير في ألمانيا
على الثورة والانقضاض ورفض الذل والمهانة
فانتفضت قوبة واثقة تستمد من صوته إيماناً
ومن إرادته قوة ، وانطلقت وقد دمرت حواجز
الخوف في داخلها لتدوس على اتفاقيات
التجزئة وواقع الإذلال .
إن
الوحدة العربية آتية لا ريب فيها وما تحقق
الوحدة اليمنية والاختيار التاريخي
للجماهير الشعبية قي السودان لسلطة الشعب
إلا استجابة لنداء الوحدوي لقائد الثائر ،
وخطوة لتحقيق الوحدة العربية وقيام
جماهيرية العرب الواحدة من المحيط إلى
الخليج .
إن
التصعيد المستمر لثورة جيل الغضب في
فلسطين العربية استجابت لنداء القائد
الثائر معمر القذافى سيؤدي إلى تحرير
الأرض العربية المغتصبة مهما اشتدت شراسة
الهجمة الصهيونية ووحشية المذابح التي
ترتكب ضد الأطفال والنساء والشيوخ .
إن
ما يحاك من مؤامرات في الخليج تقودها
الإمبريالية الأمريكية والصهيونية
العالمية لا يمكن إسقاطها إلا بتنفيذ
المبادرة التي قدمها الأخ القائد
باعتبارها الحل الامثل الذي يقطع الطريق
أمام أعداء الأمة والطامعين في خيراتها
والحاقدين عليها.
إن
حركة اللجان الثورية وهى تختتم ملتقاها
الثالث عشر في السراج الذكرى التاسعة
والتسعين لنفى آلاف العرب الليبيين من قبل
الغزاة الطليان الذين نكلوا بشعبنا
ونصبوا المشانق للأبرياء والعزل تستلهم
ماضي أمتها العظيمة بأنها لن تنسى ثأرها
وستظل وفية لشهدائها عاقدة العزم بقيادة
الثائر العربي الأخ / العقيد معمر القذافى
على التصدي بقوة ضد أية محاولة
الإمبريالية لإعادة احتلال الوطن العربي
تقرر الأتي :-
أولاً
: على المستوى المحلي :-
1-
التأكيد على ضرورة البناء العقائدي
والتنظيمي لحركة اللجان الثورية وفق
دليلها التنظيمي الصادر عن الملتقى
السادس وبما يكفل لها التنفيذ الامثل
لبرنامج الثوري.
2-
الالتزام بوضع
خطة تثقيفية وإعلامية وتعبوية بشكل علمي
مدروس تستهدف الرفع من استعدادات
الجماهير والدفع بها في تنفيذ البرنامج
الثوري .
3- العمل على ترسيخ
الجماهيرية الشعبية وتحريض الجماهير على
تنفيذ البرنامج الثوري وفق أسلوب ومنهج
منظم وذلك من خلال :-
أ-
تشجيع المبادرات الذاتية للجماهير
ب-
إدراج فقرات البرنامج الثوري في خطة علوية
تعرض على المؤتمرات الشعبية
لإقرارها ومتابعة تنفيذها.
4-
تعزيز دور الجان الثورية بالنقابات
والروابط والإتحادات المهنية .
5-
انطلاقاً من التزام حركة الجان الثورية
بدينها الإسلامي الحنيف والدفاع عنه ضد أي
تزييف أو استغلال لمآرب شخصية ، تلتزم
بتحريض الجماهير للتصدي للزنادقة
والمتسترين بالدين في تغييب الجماهير
وسلب إرادتها.
6- تؤكد اللجان الثورية على
حق الشعب العربي الليبي في التعويض الكامل
عن كل الخسائر المادية والمعنوية التي
ترتب عن استعمار ايطاليا لليبيا و إلا
فإنه سيكون من حق هذا الجيل أو الأجيال
القادمة محاربة إيطاليا والاقتصاص منها
تائياً
: على المستوى
القومي :-
1- في زمن التحولات والتغيرات
العالمية من أجل التاريخ وبناء المستقبل
وحماية الوجود فإن الوحدة العربية تكون
أكثر ضرورة من أي وقت مضى .
لذا
فإن اللجان الثورية تؤكد على دورها
المستمر في تحريض الجماهير العربية
وتعبئتها لقيام بمظاهرات ومسيرات سلمية
بداية من 1/1/1991م واعتبار ذلك عاما للعمل
الوحدوي.
2-
إحياء كل المناسبات القومية وتوظيفها
لوحدة العربية وذلك بعقد الندوات
والمحاضرات على كل المستويات للدعوة
للوحدة وضرورتها .
3-
الاتصال بالنقابات والاتحادات والروابط
وكل التنظيمات الشعبية والجماهيرية في
الوطن العربي وتحريضها على تبني برامج
مشتركة لعمل الوحدوي.
4-
تلتزم الجان الثورية بالعمل على تقديم
مشروع الاتحاد العربي الذي طرحه الأخ /
القائد للجماهير العربية في الوطن العربي
من خلال قوافل ثورية تكلف بمهمة الاتصال
بالقوى الوحدوية والتقدمية والمنظمات
الشعبية والجماهيرية .
5-
القيام بالمسيرات السلمية على الحدود
الوهمية ودعوة النقابات والمنظمات
والاتحادات العربية لمشاركة فيها تعجيلا
بقيام الوحدة .
6-
العمل مع اللجان الثورية بالسودان والقوى
الثورية من أجل تعزيز التحولات
الجماهيرية بالسودان وتحقيق الوحدة
الاندماجية معها على أسس الجماهيرية
كخطوة تحقيق الوحدة العربية الشاملة.
7-
تلتزم اللجان الثورية بالعمل مع ثورة جيل
الغضب على تصعيد الثورة الشعبية بفلسطين
حتى تحرير التراب العربي المحتل من النهر
إلى البحر .
8-
العمل على تنفيذ مبادرة الأخ / قائد ثورة
الفاتح من سبتمبر العظيمة لحل أزمة الخليج
باعتبارها الحل الوحيد الذي يقطع الطريق
أمام أطماع الإمبريالية في الوطن العربي .
9-
التوسع في إنشاء المراكز الثقافية في
الوطن العربي ودعمها بالعناصر القادرة
على توظيفها من اجل تهيئة الجماهير
والبناء العقائدي للأجيال العربي.
10-
تنفيذ قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية
باعتبار الجماهيرية أرض لكل العرب
وذلك بتمكين المواطنين العرب من
التملك والاستقرار و توزيع الأرضي
الزراعية عليهم.
11-
دعم المؤسسات الشعبية والجماهيرية ومكاتب
الأخوة في الوطن العربي بالعناصر الثورية
القادرة على تنفيذ البرنامج القومي.
12-
دعوة جماهير الأمة العربية لمطالبة بحقها
في التعويض العادل لما ألحقه الاستعمار من
تنكيل وقتل وإبادة بشعبنا العربي .
13-
تلتزم اللجان الثورية بتحريض
الجماهير العربية على مواجهة الهجمة
الإمبريالية التي تقودها زعيمة الإرهاب
العالمي بمختلف الوسائل التي تمكنها من
الدفاع عن نفسها وتحررها من الاستهتار
بقدرة الأمة العربية على المواجهة دفاعاً
عن كرامتها .
ثالثاً
: على المستوى العالمي :-
1- تؤكد اللجان الثورية على
ضرورة بناء جبهة شعبية عالمية لمواجهة
مخططات الإمبريالية المتمثلة في الهيمنة
والتدخل وفرض التبعية واعتبار كلمتي
القائد في هراري وبلغراد بمؤتمري عدم
الانحياز صيغة مثلي لقيام هذه الجبهة .
2-
تقرر حركة الجان الثورية دعم المؤتمرات
الشعبية الأممية من أجل نشر الفكر
الجماهيري في
العالم
3-
التأكيد على دور المثابة العالمية
لمقاومة الإمبريالية والصهيونية
والعنصرية والرجعية والفاشية ، بما يكفل
بناءها بعناصر ثورية قادرة على القيام
بمهامها ، وملتزمة ببرنامج المثابات
الأساسية.
4-
التأكيد على دور جمعية الدعوة الإسلامية ،
وجمعيات الصداقة والمنظمات الشعبية
والشبابية ، وضرورة دعمها بالعناصر
الثورية القادرة وبناء الجبهة الشعبية
الإسلامية لمواجهة الهجمة الإمبريالية
والصهيونية على العالم الإسلامي ..
5-
دعم المكاتب الشعبية بعناصر ثورية قادرة
على القيام بدورها كمبشرين ودعاة للمجتمع
الجماهيري.
6-
العمل على زيادة الوسائط الإعلامية
بمختلف أنواعها وتسخيرها لخدمة الأطروحات
النظرية الجماهيرية والتبشير بها عالمياً.
7-
دعوة دول العالم إلى إعادة النظر في نطاق
الأمم المتحدة وإعادة بنائها بما يكفل
امتيازات القوى الكبرى ويكفل حقوق الشعوب
الصغيرة .
8-
إن الثورات التي شهدتها أوروبا الشرقية
كانت في مجملها استجابة طبيعية لاطروحات
النظرية العالمية الثالثة ن وان مئات
الضحايا التي سقطت على مذبح الحرية لم
تسقط من أجل أن يعبر على جثتها فرد أو
أفراد ، أو حزب أو مجموعة أحزاب إلى السلطة
، إنما سقطوا من أجل أن تصل كل الجماهير
إلى السلطة وتختفي كل أدوات الحكم
التقليدية غير أن الذي حصل هو أن التضحيات
الجسيمة تلك قد سرقت ولم يتحقق الهدف
المنشود.
عليه فأن اللجان الثورية تدعو تلك الشعوب
وغيرها من شعوب العالم المقهورة إلى تجديد
الثورة حتى تحقيق غايتها من وراء تلك
الثورات الشعبية وتتعهد الجان الثورية
بدعم المؤتمرات الشعبية الأممية حتى
تتمكن من أداء دورها بفاعلية أكبر لبناء
السلطة الشعبية ..
وإلى
الأمام والكفاح الثوري مستمر ..
|