نقلاً عن موقع صحيفة الميزان
http://www.al-mezan.com / الصادرة عن حزب العدالة والتقدم
الديمقراطي بالعراق
نص
البيان الختامي
المؤتمر الشعبي الاساسي
في محافظة
كربلاء
العراق
انعقد المؤتمر الشعبي الاساسي في محافظة كربلاء نهار يوم الاربعاء الخامس من تشرين الاول عام 2005،
وتمثلت فيه، بوجوهها الاجتماعية والثقافية والسياسية والدينية، جميع
احياء مركز المحافظة، بعد تحضيرات اسهمت فيها نخب ومواطنون،متطوعون
للعمل في تعميم التجربة الديمقراطية المباشرة وسلطة الشعب. وقرر
المؤتمر باجماع اعضائه ما يلي:-
اولا: ان بناء سلطة الشعب على اسس الديمقراطية المباشرة هو الحل
الاسمى للمأزق العراقي وهو طريق خروجنا من القوالب الجاهزة والانظمة
المعلبة وصيغ الديمقراطية المشوهة الكسيحة، فلقد جرب شعبنا نظما عديدة
للديمقراطية لكنه خرج منها الخاسر الاوحد اذ طبعت تلك النظم لاجل تمرير
مصالح ومنافع فئوية وحزبية اقطاعية وبرجوازية ومجموعات نفعية انانية .
ثانيا: ان اعتماد صيغ الديمقراطية النيابية الغربية كحل سياسي
وقانون لاحداث تغيير في حياة الشعب تحت الاحتلال او بعده، هو اعتماد
مخطوء لانه يؤسس لطبقات نفعية جديدة تتحقب مصالحها وتهمل الشعب
ومصالحه، لذا فان تكريس هذا النوع من الديمقراطية هو تكريس حقيقي
لسيساسة تغييب الشعب عن ممارسة سلطته بنفسه على نفسه.
ثالثا: اعتبار هذا المؤتمر المثابة الاولى لممارسة الديمقراطية
الشعبية المباشرة في كربلاء والشروع فورا بتأسيس مؤتمرات شعبية في
الاقضية والنواحي والمحلات في المدن والارياف والبادية. رابعا: مخاطبة
الحكومة ممثلة برئيس الوزراء والوزراء واجهزة الحكومة في المحافظة
ممثلة بالمحافظ ورؤساء الدوائر من اجل معالجة فورية للمعضلات والمشاكل
التي يعاني منها المواطنون، ومنها:
1 ـ الانعدام التام للخدمات البلدية والكهرباء وشحة الماء الصافي
الصالح للاستخدام البشري.
2 ـ تفاقم مشكلة السكن على نحو جد مؤلم فقد اصبح استقرار بعض
المواطنين وطمأنينتهم رهنا بمزاج صاحب المبنى المستؤجر او الارض
المستأجرة. ان بقاء هذه المشكلة يعني ابقاء نافذة من نوافذ الامن
الوطني مشرعة امام الاختراق، فعدم استقرار ذات المواطن تلقي به في مهاو
لا تحمد.
3 ـ الواقع المخيف لازمة البطالة، وانتشارها بين الفئات العمرية
الاكثر تأهيلا وقدرة على العطاء، مما ادى الى جوع وعري وتشرد بعض
العوائل، ورغم ان سنتين ونصفا مضت على الوعود الوردية التي اطلقتها
قوات الاحتلال والفصائل العراقية التي ساندتها او ساهمت في مشروعها
الاحتلالي الاستبدادي، فان حلا ، ايما حل، لهذه المشكلة لم يلح في
الافق، ولم يقبض العاطلون الا قبضات من الريح، لذا فان حل هذه المشكلة
حلا فوريا سريعا سيفقد الارهاب واحدة من حاضناته الخصبة، ولا نتردد في
القول: ان اهمال هذه المشكلة يعني اصرارا على مد الارهاب باسباب
الاستمرار والديمومة.
4 ـ تردي الواقع التعليمي والصحي على نحو يثير الامتعاض
والاستغراب معا، فهناك مبالغ هائلة تروج وسائل الاعلام لصرفها من قبل
الحكومة بيد ان لا اثر تطويريا او تحسينيا ولا بنائيا جديدا في عموم
مؤسسات التربية والصحة في المحافظة، بل ان حالها يتدهور من السيء الى
الاسوأ.
5 ـ تفشي الفساد على نحو ظاهر وجلي في جميع مفاصل الحكومة في
المحافظات، مما خلق وظائف معيبة بين بعض ذوي النفوس المريضة التي
استهوت الرشوة والسحت الحرام وابتزاز المواطنين، دون ان يبادر احد الى
وضع حد لهذه الاثار الخطيرة.
6 ـ ان حقوق المرأة ممتهنة، فلم تنصف، رغم الضجيج الدعائي
الاعلامي في تبني هذه الحقوق.
7 ـ يعاني الموهوبون من ابناء المحافظة، المبدعون في مضامير
العلم والفن والادب، اهمالا لا مسوغ له، لذا فان الاصرار على بقاء هذا
الحال يعني اصرارا على وأد مواهب وهبها الله تعالى لهذا الشعب وتفريطا
بثروة من اهم ثروات الوطن.
8 ـ تشكو الزراعة في المحافظة من تدهور بالغ الخطورة من شأنه
تهديد سلة الغذاء العراقية، وذلك ناجم عن غياب الدعم الكامل للمزارعين
وغلاء وشحة البذور والسماد وانعدام المكننة الزراعية الحديثة.
9 ـ تعاني بادية النخيب والبوادي المجاورة من غياب عائدية
المسؤولية عن تقديم الخدمات فيها، فلا هي ضمن البوادي الكربلائية ولا
هي ضمن البوادي الانبارية وتعاني ايضا من جفاف مريع جراء انهيار الابار
الارتوازية القديمة ونهب المكائن الاخرى، مما عرض المواطنين من سكانها
الى ظروف قاسية جدا اذا ما اخذنا بنظر الاعتبار التقلبات الحادة للطقس
العراقي الصحراوي.
10 ـ التعثر غير المبرر في توزيع الحصة التموينية افقد المواطنين
عنصرا من عناصر الاستقرار الاقتصادي للعائلة واسهم من ناحية ثانية
بغلاء اسعار مفردات الحصة في الاسواق المحلية، وفي بعض احياء مركز
المحافظة لم توزع هذه الحصة منذ اكثر من اربعة اشهر رغم قبض دوائر
التجارة مبالغ التجهيز بها من قبل الوكلاء. ان تذبذب التوزيع، والتلويح
احيانا على السنة الوزراء والمسؤولين بالغاء الحصة التموينية او
استبدالها بمبالغ تعادلها، اجراءات يقصد بها دفع الشعب الى خناقات
مضافة الى الخناقات التي يدفع دمه انهارا على جنباتها . ونقول بصراحة:
ان الاستخفاف بتوزيع الحصة التموينية باوقات محددة وبنوعيات جيدة انما
هو استخفاف بالشعب، وسعي الى اضافة مواجع عدة الى مواجعه التي تفتك
براحته وطمأنينته واستقراره على مدار الساعة.
11 ـ شخص المؤتمر باستغراب والم تحول حملة الشهادات العلمية
والصناعية الى باعة على الرصيف، لان الدولة غافلة عن ايجاد فرص عمل
يخدمون بها البلاد والشعب، واذ يأسف المؤتمر لهذه الظاهرة التي اشاعت
اليأس بين صفوف الشعب من جدوى التعليم، يدعو الحكومة الى ايلائها
الاهتمام الذي تستحق قبل ان تتحول الشهادات الى اعشاش للعناكب وان
تتحول الكفاءات الى رماد على الرصيف.
12 ـ شخص المؤتمر ايضا فجيعة المعيشة وفداحة الحياة وشظفها
ومرارتها التي تعاني منها عوائل منتسبي الجيش العراقي المنحل بقرار من
بريمر سيء الصيت. والمؤتمر اذ يلفت نظر الحكومة الى هذه المأساة يحملها
مسؤولية استمرارها ومسؤولية كل ما ينجم عنها.
13 ـ وجد المؤتمرون ان لا وجود لعمران سياحي وخدمي في مدينة
كربلاء المقدسة يتناسب مع موقعها بين العالم الاسلامي ولا يتناسب مع
ضخامة الاعداد الهائلة من الزائرين التي تؤمها كل عام، كما لا يتناسب
مع تضحيات ابنائها، ولا يتناسب مع تدفق العملة الصعبة على البلاد بسبب
زيارات المسلمين من شرق الارض ومغربها لها كل يوم. لذا يعتبر المؤتمر،
ان بقاء المدينة على حالها دون جهد عمراني فوري وسريع انما هو اصرار لا
مبرر على انكار حق المدينة واهلها.
14 ـ يلزم المؤتمرون اللجنة الشعبية المنبثقة عنه باطلاع رئيس الوزراء
والوزراء كل حسب اختصاصه على مضامين هذا البيان، ومتابعة الاستجابات
الحكومية لمطالب الجماهير في كربلاء، واعلام المؤتمرين بما يتحقق باسرع
وقت . ومن الله التوفيق والسداد.
المؤتمر الشعبي الاساسي في مدينة كربلاء المركز
2005/10/5