حركة اللجان الثورية
 
 
الخبر بالتفصيل  

ارسال مشاركة

ارسال لصديق

طباعة


نقلاً عن موقع صحيفة الميزان http://www.al-mezan.com / الصادرة عن حزب العدالة والتقدم الديمقراطي بالعراق 
 

 

 

المؤتمرات الشعبية في العراق تستنكر...

 

                      

المؤتمرات الشعبية في العراق تستنكر تصريح كونداليزا رايس، وتحذر من الانجرار الى مهاوي الطائفية - استنكرت اللجان الشعبية المنبثقة عن المؤتمرات الشعبية الاساسية في محافظات بغداد وبابل وكربلاء وذي قار وميسان وواسط تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس التي زعمت فيها اقرار الشعب لمسودة الدستور من خلال الاستفتاء قبيل ان تنبس المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات ببنت شفة عن نتائجها. واعتبرت اللجان الشعبية ذلك التصريح محاولة مكشوفة غايتها التحريض على ان تكون النتائج لصالح انقاذ قوى الاحتلال من مأوق احتلالها الغاشم للعراق. جاء ذلك في بيان اصدرته اللجان الشعبية في المحافظات المذكورة ووزع في جميع انحاء العراق، ودعت فيه جميع الفصائل العراقية الى التحلي بالحكمة والتروي والا تنجر الى مهاوي المهاترات المنبرية والتلويح بالتهديدات والى التمسك بخيار الحوار الوطني وسيلة لردم هوة ازمة الثقة المقيتة الشاخصة الان. وفي ما يلي نص البيان: بسم الله الرحمن الرحيم يمر شعبنا هذه الايام الصعبة بظروف بالغة الدقة والتعقيد ناجمة عن تكالب دولي بغيض تمثله قوى الاحتلال ومن دار في افلاكها من قوى محلية واقليمية، وعن تداخلات اقليمية حولت وطننا الى ميدان لتصفية ثأرات جاهلية بدائية مبيتة وحسابات بعضها مرحلي وبعضها مستقبلي، وفي الحالين، يزداد اوار شرها اشتعالا بحطب ما لم يدمره الاحتلال بعد وحولت دماء شعبنا الى زيت لفجائع وكوارث فتكت باكثر من ثلاث مئة الف عراقي برىء، ومازالت تفتح شدقيها للمزيد. في هذه الظروف القاسية كان الاستفتاء على مسودة دستور اعدتها الجمعية الوطنية التي تشكلت اثر انتخابات كانون الثاني الماضي بكل ما حفلت به وما صاحبها من تعقيدات وتدخلات واصابع غير عراقية معروفة الدوافع والنيات، فاستفتى من استفتى من ابناء شعبنا، وقاطع من قاطع، وكل له رأيه، وخلاصة الاراء المختلفة والمتقاطعة معا، هي النية في الخلاص من عنق زجاجة المأزق الدامي الذي يمر به الشعب، ونية العودة الى بناء وطننا من جديد كي ينهض شعبنا من كبوته ويعود لممارسة دوره العربي والانساني. وفيما كانت الانفاس مشدودة والنفوس تترقب نتائج الاستفتاء، تعللا بالاماني، وليس ثقة بما في كواليس السياسة ودهاليزها المظلمة، شاء البعض من الذين عجزوا طيلة سنتين ونصف عن ان يدفعوا بشعبنا الى شفا حرب اهلية، ومنهم قوى الاحتلال، ان يحاولوا كرة اخرى وبوجه سافر قبيح، استباق الزمن والاحداث لاستثارة ما لم تستطع استثارته من قبل بغية اشعال فتيل الفتنة، من خلال اعلان غير مبرر وغير مسبوق بمثيله، عن اقرار مسودة الدستور قبيل ان تنبس المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات ببنت شفة، كما جاء على لسان وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس. اننا في الوقت الذي نستنكر هذا التصريح المفخخ لا يمكننا ان نفهمه على انه زلة لسان او رأي شخصي او محض توقع، فالظروف المعقدة التي يمر بها شعبنا لا يمكنها ان تسمح لاي كان بان يفهم التصريح على غير ما ارادته رايس، وهو استعجال النتائج والتحريض الخفي المبطن على ان تكون النتائج لصالح اقرار الدستور لان ذلك ينقذ البيت الابيض وقوى الاحتلال جميعا من المأزق الخانق الذي اختاروه واخطأوا في تقدير انعكاساته السلبية على وحدانية القوة الاعظم، وعلى نظامها الجديد، ومزاعمها الديمقراطية العدوانية وغطرستها واستبدادها الغاشم. لقد كشفت رايس بتصريحها ذاك علنا ليس عن انحياز اميركا لطائفة دون غيرها مثلمت يحلو للبعض المتعجل والمغرض ان يلوح به، وانما انحيازها لخطاب الاصطفاف مع الاحتلال وبرامجه واجنداته المعلنة والخفية ضد خطاب مناهضة الاحتلال والاجماع الشعبي على جلاء قواته سريعا من الوطن. كما كشف عن انحياز اميركا الى الجانب المضاد لارادة شعبنا المطلقة في بقائه واحدا موحدا على وطن واحد موحد، وعرت كل براقع الديمقراطية الزائفة التي سوفت اميركا ومازالت تسوق بها برامج عدائية ضد كل الشعوب التواقة لاعلان سلطتها على نفسها وبناء نموذجها الديمقراطي الذي تختار، اننا، في الوقت الذي نستنكر فيه هذا التصريح، ندعو كل فصائل شعبنا الى ان تتحلى بالحكمة والتروي وان تنأى بنفسها عن المهاترات المنبرية، والتلويح بالتهديدات، فان غاية ذلك التصريح هو ايصالنا الى منطقة ينعدم فيها الحوار بين ابناء شعبنا وندعو وبشدة الى خطورة المرحلة والقفز فوق كل الفتن الدولية والاقليمية التي تريد بقاء حريق البيت العراقي مشتعلا، والقام دعاة الفتنة حجرا من خلال الاصرار على بقاء الوحدة الشعبية والوطنية العراقية عنوانا كبيرا اسمى واعلى، والتمسك بخيار الحوار الوطني وسيلة وحيدة لردم هوة ازمة الثقة المقيتة الشاخصة الان. كما ندعو الاطراف العراقية التي حاول التصريح الايماءة الى وقوف اميركا الى جانبها، الى ان تخرج من تحت عباءة الاحتلال، وان تنتصف للشعب وخياراته، فانقاذ اميركا من مأزقها مسؤولية اميركية، وليست مسؤولية اي فريق عراقي يرفع شعارات الانتماء للشعب والنضال من اجل حرية الشعب واستقلال الوطن، ويدعوها باخلاص الى ان تعيد النظر في ما انغمست فيه وان تتأمل ببصيرة وباصرة حادتين معاني انحسار الشعب عن دائرتها، ذلك ان للتاريخ لسانا، وليس في كل تواريخ الارض ما يخلد الذين يهملون شعبهم ويقتفون اثار المحتلين. ان المؤتمرات الشعبية الاساسية في محافظات بغداد وبابل وكربلاء وذي قار وميسان وواسط، اذ تضع الجميع امام مسؤولياتهم التاريخية لتدعو جماهير شعبنا في كل عراقنا المحرر المستقل بأذن الله تعالى، الى الوقوف بصلابة حيال كل المؤامرات والفتن، والى وأدها في مهدها كما وأدت مثيلاتها السابقات، وعلى الله التوكل ومنه سبحانه وجلت قدرته السداد والتوفيق. اللجان الشعبية المنبثقة عن المؤتمرات الشعبية الاساسية في محافظات بغداد وبابل وكربلاء وذي قار وميسان وواسط 16 تشرين الاول 2005 .
 

الصفحة الرئيسية

 

 

حقوق الطبع محفوظة لمكتب الاتصال باللجان الثورية