حركة اللجان الثورية
 
 
الخبر بالتفصيل  

ارسال مشاركة

ارسال لصديق

طباعة

                

 

ثورة الفاتح العظيم العـــــــــــــــالمية لم تقم المجازر وكانت

بيضاء بحمد الله لأنهـــــــــــــــا تعبير عن إرادة الشعب

 

 بسم الله

أيها الأخوة ..

نلتقي هذا اليوم في يوم الوفاء الذي يتميز به الشعب الليبي عن غيره من الشعوب وتتميز به ثورة الشعب الليبي عن غيرها من الثورات .. الثورات هي التحولات التاريخية تصحبها دائما عمليات شديدة وعنيفة وتقود إلى ما يسمى في الثورة الفرنسية بعصر الإرهاب الذي قامت به تلك الثورة لكن ثورة الفاتح العظيم العالمية لم تقم المجازر وكانت بيضاء بحمد الله لأنها تعبير عن إرادة الشعب ولم تتجه نحو العنف بل تتجه نحو الأخلاق وترسيخ القيم والدليل على ذلك هذا اليوم الذي سنته الثورة وسنه الشعب الليبي يوم الوفاء .. بدل أن يكون في التحولات التاريخية التي مثل هذه الثورة أيام حمراء وسوداء وتمر ذكريات ضحايا ومجازر ومذابح والانتهاكات بإسم الثورة لكن نحن نفتخر أمام العالم أننا تمر علينا في هذا اليوم ذكريات الوفاء وذكريات التكريم التي ترسخ القيم والأخلاق وتبعث الطمأنينة في نفوس الشعب لأن التوجه الثوري هو نحو القيم والأخلاق والوفاء والتكريم وليس توجهاً كما هو في الثورات التاريخية نحو العنف والتنكيل والإبادة .. فنحن نفخر بهذا ويجب أن نتمسك بهذا والسبب الرئيسي إلى جانب الأسباب الأخرى الذي جعل ليبيا تصمد وتنجو من كل المخاطر التي واجهتها هو وجود شعب متحد شعب متجانس متماسك يدافع عن مشروع جديد تاريخي ملؤه الأخلاق والقيم والوفاء والتكريم والعطاء بحيث تحقق شعار لا مهضوم ولا مظلوم ولا مغبون الذي ورد في البيان الأول للثورة.. هذا سبب رئيسي في جعل ليبيا تصمد رغم محاولات الأعداء الذين لا يريدون أن تقع ثورة في هذا البلد أو في هذه المنطقة وألا يقع تحول تاريخي وألا يطرح مشروع إستراتيجي في هذه المنطقة .. حاولوا أن يضعوها تحت الوصايا وتحت الاستعمار وتحت النفوذ كما كانت ولكنهم فشلوا فشلوا لأنهم واجهوا شعبا صامدا ومتحدا من أصل واحد - الحمد لله - من دين واحد من لغة واحدة.. وعلينا أن نفخر ونعتز بوحدتنا وبصمودنا فهي الزاد الذي لا ينضب.

في هذا اللقاء تأتي في الأساس القيادة الشعبية الاجتماعية العامة وهي ظاهرة اجتماعية في ليبيا تدل على صحة الكلام الذي قلته لكم وهو أن الاتجاه الثوري هو نحو ترسيخ القيم الاجتماعية ووحدة كل الشعب الطبيعية فانبثقت القيادة الشعبية الاجتماعية التي لا توجد مثيلاتها في أي مكان من العالم لكي تكون مظلة للوحدة الوطنية .. مظلة اجتماعية تمثل العقل والفكروالمرجعية الاجتماعية ويطمئن الشعب أن له قيادة شعبية اجتماعية عامة يستظل بظلها ويعود إليها عند اللزوم ويرجع إليها عند الخصوم ويشعر بالاطمئنان أنه يخلق نظاما يجعل كل فرد يحس أنه مطمئن فيه وأنه له قيادة اجتماعية له مرجعية له مظلة وطنية .

وظهور القيادة الشعبية الاجتماعية العامة يدل على وحدة الشعب الليبي ووحدة قيمه الاجتماعية .. يتميز الشعب الليبي بهذه الصفة التي جسدها في هياكل نظامية : في المؤتمرات الشعبية الأساسية .. في السلطة الشعبية .. في القيادة الشعبية الاجتماعية .

إذا كانت المرجعيات بالنسبة للأمم هي الحبر على الورق وهي ما تسمى بالدساتير مثلا فإن المرجعية في ليبيا هي بشر .. هي قوى عاقلة .. هي شيء ملموس الذي هو البشر وليس حبرا على ورق .. الحبر على ورق يتغير في أي وقت .. الدساتير تتغير باستمرار وتكيٌف حسب مزاج أصحاب الأهواء والمصالح المسيطرين على المجتمعات .. أما البشر فهو موجود والشعب موجود :ينتهي شخص ولكن يحل محله شخص آخر .. فهذه القيادة الشعبية الاجتماعية ليست بالتعيين ولا بالانتخاب وإنما هي نتاج طبيعي للمجتمع الليبي وهذه أهم مرجعية دستورية .. عندما يحصل أي خلاف حول أي مسألة من مسائل ممارسة السلطة أو أي شيء آخر بين المؤتمرات الشعبية بين اللجان الشعبية على سبيل المثال أو يتعرض المجتمع لأي تحدٍ داخلي أو خارجي تكون القيادة الشعبية الاجتماعية هي المرجعية .. هي القيادة .

الذين يتكلمون كلاما سطحيا ويزيفون على الجماهير ما يسمى بالسلطة بإسم الشعب أو صدور القوانين بإسم الشعب ومعناه أن السلطة ليست سلطة الشعب والقوانين لا يصدرها الشعب وإنما تصدر باسمه وهذا تزييف وتزوير لإرادة الشعوب .. هؤلاء هم أنفسهم يقولون بتداول السلطة .. وهذا يعني أن الشعب خارج السلطة ويتم التداول والتسلط على الشعب : رئيس يأتي ورئيس يذهب .. حزب يتسلط يحكم يذهب ويأتي حزب آخر .

تداول السلطة هذه العبارة الهرطقية هذه .. السفسطائية هذه .. تداول السلطة يعني أن الشعب بعيد عن السلطة ويتم تداول حكم الشعب ونفس الشيء هؤلاء يرددون فصل السلطات - يقصدون السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية - عندما يحكم الشعب لا يوجد فصل للسلطات فالشعب هو الذي يملك السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية .

كما يتقولون بعبارات أخرى هرطقية مثل فصل الدين عن الدولة ويعملون مشكلة من هذه القضايا وهذه كلها هرطقة وسفسطة أشياء ليس لها تأثير على حياة الناس .. ماذا يعني فصل الدين عن الدولة .. مثلا عندما كان رئيس وزراء اليابان ذاهب ليصلي أمس قامت عليه القيامة قالوا لا الدولة مفصولة عن الدين .. إذن هي تعني أنك لا تستطيع حتى أن تذهب لتصلي .. انظروا إلى أي مدى وصلت الهرطقة تحت هذا الشعار الذي هو فصل الدين عن الدولة .. على أي حال هذه لمحة عن العالم ووضعنا بالنسبة له الذي لا يقارن .

الآن وكما التقينا في الأيام القليلة الماضية وتكلمنا عن الثلاثة شهورالقادمة التي فيها الشعب الليبي المنتظم في لمؤتمرات الشعبية الأساسية رجالا ونساء يضع جدول أعماله ويناقش بعد ذلك جدول الأعمال هذا ثم يقر السياسة التي يريدها .

في هذا اليوم أريد أن أؤكد في هذا اللقاء على ما قلته مع أمناء المؤتمرات الشعبية الأساسية عندما التقيت بهم في طرابلس لابدٌ أن يكون واضحا أن مصيركم .. اقتصادكم .. أمنكم .. مستقبلكم .. مستقبل أولادكم وأحفادكم هو بيدكم ويتقرر في المؤتمرات الشعبية الأساسية  وليس هناك أحد تعتمدون عليه في تقرير مصيركم وإلا تتعرضون لما تعرضت له الشعوب التي أوكلت أمرها إلى الغير .. شعوب عديدة رأيتم مصيرها وما عانته وتعانيه الآن لأن مصيرها يلعب به واحد أو مجموعة تركت لها السلطة .

أنتم لكي تضمنوا حياتكم ومستقبلكم وسلامكم ووحدتكم وتنفقوا ثروتكم بالطريقة التي ترفع من مستواكم المعيشي وتعيشوا برخاء وبأمان لابد أن تتحملوا المسؤولية في المؤتمرات الشعبية وتقرروا ما تريدون .. وهذه ليست اجتماعات شكلية مثلما يحدث في العالم .. لا .. هذه اجتماعات للمؤتمرات الشعبية اجتماعات حكم اجتماعات سلطة تقرير مصير .. أنتم مسؤولون عن كيف تنفقون ثروة بلادكم كيف تنفقون ثروة النفط الذي هو الثروة الأساسية التي لديكم .. لا تعتمدوا على أن أحداً سيوزعها عليكم أو يتصرف فيها من خارجكم .. أنتم أصحاب الثروة ولا أحد سيتفضل عليكم بها .. ربنا أعطاها لكم وبأيديكم السلطة .. السلطة فعلا جاءت بالثورة .. ثورة الضباط

الأحرار التي أدت إلى قيام سلطة الشعب بعد ذلك المسؤولية كل المسؤولية على أكتاف الشعب كل مواطن منكم مسؤول .

يقال بصراحة أن الاستاذ الذي هو صاحب تعليم عالي ويحمل شهادة عليا " بروفسوريه " " دكتوراه " واستاذ والخ .. يقولون أن هذا الشخص لا يحضر اجتماعات المؤتمرات الشعبية الاساسية .. إذا كانت هذه موجودة يجب عدم تجاهلها ويجب معالجتها والبحث عن مبررات .. وأنا سألت مرة واحداً من هذه الشريحة .. رد قائلا لي أنا مؤمن بالسلطة الشعبية والمؤتمرات الشعبية والمفروض أن كل شيء يقرره الشعب الليبي ما دامت السلطة بيد الشعب الليبي وعنده المسؤولية أن يعمل كل شيء .. ولكن قال أجد نفسي وسط أناس أميين أنا في ذهني شيء وهو في ذهنه شيء آخر .. مثلا كنا نتحدث عن العلم وبجانبي واحد يتحدث عن العلف وتربية الحيوانات .. هذا فعلا موجود ولكن الذي يتحدث عن العلف وتربية الحيوانات هذه مشكلته لأنه يعيش بالحيوانات وهو من مربٌي الحيوانات هذه مشكلته .. والعلم هو صناعتك أنت .. فلا يستطيع هو أن يستغني عنك لأن علمك أنت وهذا الذي بجانبك يمكن أن يكون طبيبا بيطريا .. إذن أنت محتاج له وفي نفس الوقت هذا الطبيب البيطري محتاج إلى شخص أمي يربي الحيوانات حتى يطلبه ويقول له تعال علمني كيف أعالج أمراض الحيوانات أو عالجها لي وعندك مقابل كذا كذا .. إذا كان الطبيب خاصا عنده عيادة خاصة .. الشخص الأمي الآخر الذي يتحدث عن مشكلة أخرى يرى هذا المتعلم أن هذه المشكلة تخص الناس العامة والأميين أما هو فكيف يفكر وينزل مستواه إلى هذا ! . أولا هذا ليس عيبا في الشعب .. هذا عيب في التاريخ الذي مر به الشعب .. يعني ممكن بعد خمسين سنة أو مائة سنة نصبح كلنا دكاترة وكل الشعب يصبح متعلما مثل أي شعب من الشعوب الراقية المتعلمة .. لكن هل معنى هذا أن نحتقر الشعوب ونحتقر البشرية .. ألم يكن أبوك أصلا أمياً وجدك كان أمياً وجد جدك كان أمياً وهم الذين علموك .. وآدم كان أمياً .. لم تكن هناك جامعات في ذلك الوقت أو مدارس أيام آدم وقابيل وهابيل وحواء .. يعني يسفه الجنس البشري كله .. لكن هذا الأمي يحتاج إلى علمك إلى وجودك في المؤتمر الشعبي وأنك توجه النقاش الوجهة العلمية لأن هذا فيه تقرر مصيرك .. هذا شيء .

الشيء الآخر عندما لا تكون هذه المناقشة وهذه القناعة نحن الأميين وعامةالشعب العاديين الذين يمثلون الأغلبية الساحقة نحن نجتمع ونقرر ما نريد بحرية تامة في المؤتمرات الشعبية الأساسية رجالا ونساء بما فيهم مصير هذا الشخص المتعلم الذي لم يحضر يتعالى علينا نحن سوف نقرر مصيره وهو يقبل أو لا يقبل فإن الشعب هو الذي يقرر .. سوف يقرر القوانين التي يشتغل بها المحامي الذي لم يحضر المؤتمر الشعبي وسوف يقرر القوانين التي يشتغل بها القاضي الذي لم يحضر المؤتمر الشعبي وسوف يقرر السياسة الصحية التي تهم الطبيب الذي لم يحضر المؤتمر الشعبي لأنه دكتور وسوف يقرر الإسكان الذي يهم المهندس المعماري الذي لم يحضر المؤتمر الشعبي .

يجب أن يكون واضحا إذا لم تحضر هذه الفئة فإن مصيرها سوف يقرر من هؤلاء الناس الحاضرين .. سمهم : عوام أميين عامة الشعب .. أنت حر ولكنهم هم الذين سيقررون مصيرك.

ونتوجه إلى القيادة الشعبية الاجتماعية وإلى أمناء المؤتمرات الشعبية وأمناء اللجان الشعبية وإلى الحركة الثورية التي هي تعالج هذا الموضوع ..في البداية سوف تجتمع النقابات المهنية وتتكلم عن قضاياها المهنية التي

تريد عرضها على الشعب وترفعها إلى المؤتمرات الشعبية لتدخل في جدول أعمال المؤتمرات الشعبية ويناقشها الشعب بعد ذلك وأعضاء هذه المهن يدخلون في المؤتمرات الشعبية كأعضاء يناقشون كل القضايا الأخرى وليس قضايا مهنتهم فقط .

ولكن عندما يجتمعون أولا كنقابة يتكلمون عن مهنتهم فقط الأطباء لديهم رأي تجتمع نقابة الأطباء أو اتحاد الأطباء كيفما كان اسمه ويقولون نحن نطلب من الشعب في مؤتمراته الشعبية كذا وكذا وكذا فيما يخصنا نحن الأطباء حقوقنا كذا أو واجباتنا كذا .. الأستاذ يقول نفس الشيء .. المحامي يقول نفس الشيء .. القاضي يقول نفس الشيء .. المهندس .. الخ .. كل نقابة تجتمع وتتكلم بحرية عن حقوقها ووضعها الذي يناسبها الذي يعطيه لها الشعب بعد أن يناقشها ويقتنع بهذه المسألة ويكون هو بعد ذلك عضوا في المؤتمر الشعبي الأساسي يناقش قضية المهنة ويناقش القضايا السياسية الداخلية والخارجية الأخرى التي ليست مهنية فقط .. حتى أعضاء المناوبة الشعبية المسلحة ووحدات الشعب المسلح يجب أن تدخل في المؤتمرات الشعبية تحضر الاجتماعات وتناقش لأن أحيانا المؤتمرات الشعبية تناقش قضية الدفاع وقضية الأمن وقضية الحرب والسلم .. لابد أن يكون أعضاء وحدات الشعب المسلح موجودين حتى يساعدوا المؤتمرات الشعبية في فهم هذه القضايا لكي يتخذ الشعب حيالها القرارات اللازمة .. النقابات وهؤلاء الناس الذين تكلمنا عنهم هم أفراد من الشعب الليبي .. هم مواطنون ليبيون يعيشون داخل ليبيا وليبيا تعيش الآن نظاماً جماهيرياً .. سلطة شعبية .. مؤتمرات شعبية .. وليس لديهم أي مبرر .. ولابد أن يفهموا أنه في النهاية الشعب بهم وبدونهم سيستمر إلى الأمام لممارسة السلطة وسيقرر مصيرهم هم أنفسهم.

لابد أن تفهموا أن القوى التي حولكم سواء كانت قوى سلطوية أو قوى لازالت تتربص يحسدون الشعب الليبي ويحسدون ليبيا .. أولا يحسدونها كيف أن فيها ثورة اتجهت هذا الاتجاه الأخلاقي والإيجابي وقد توصلت إلى يوم الوفاء هذا .. ثم يحسدونكم أن الله رزقكم ثروة النفط ويتمنون أن تطير من بين أيديكم ويتمنون أن يحدث لكم أي شيء حتى يحترق النفط مثلما احترق نفط الكويت أو نفط العراق ويتدمر مثلما يتدمر نفط فنزويلا أو تحدث عمليات التخريب والفوضى أو النزاعات الدينية والقبلية مثلما يحدث في نيجيريا .. فهذه بلدان لديها ثروة مثلكم نفط لكنه يحترق .. وهذه ثروة تحترق بين أيديهم مثل شخص لديه نقود من ورق وبعد كل حين تشتعل فيها النار وتحترق وتصبح هباء .. هو لديه نقود ولكن كلما أراد أن يخرجها تحترق هكذا هو نفط العراق ونفط الكويت ونفط فنزويلا ونفط نيجيريا .. لكن النفط الليبي لا يحترق - الحمد لله - ولهذا هم - يعنى العالم - يحسدكم على هذا ويحسدونكم أحيانا حتى على مساحة الأرض التي أعطاها لكم ربنا - يعني خمسة ملايين ستة ملايين يملكون مليوني كيلومتر مربع وبعض الناس مكتظة وتردم البحر لتبني عليه .

هذا الموقع2000  كلم على البحر المتوسط .. لا يوجد شاطئ جنوب البحر المتوسط بدون ليبيا .. هذا موقع استراتيجي هام وحتى هذا محسودون عليه .. لأن ليبيا ممكن أن تكون بلدا سياحيا كبيرا بلدا يملك شاطئاً جنوب البحر المتوسط بلدا يكون بوابة لإفريقيا .. هذا كله محسودون عليه للأسف وهذه طبيعة البشر .. يعني البشر واحد لا يملك شيئاً يحسد الذي عنده شيء هذه حقيقة .. هذا لا يعني أن أخلاق الناس الذين يحسدونكم ليست جيدة أو أن الشعوب التي حولكم ليست جيدة .. هذه طبيعة البشر هكذا فعلا .. يقولون انظروا نحن فقراء وهم أغنياء .. انظروا نحن مكتظون وهم متوسعون .. نحن قلقون وهم مرتاحون .. نحن محكومون وهم حاكمون .. حسدوكم على السلطة الشعبية .. هذا الشعب الذي في هذه المنطقة ويمارس السلطة ويسفه كل نظريات الحكم الموجودة الآن والتي اتضح أنها تلفيق في تلفيق وتزوير وأن الشعوب في شارع والحكومة في شارع .. حرية التعبير التي فيما سبق تكلمنا عنها يكبلون الشخص ويربطونه على عمود ويضربونه بالسوط ويصيح .. ويقول لا هذه حرية التعبير .. هذه حرية التعبير يعبر عن الألم الذي يحس به .. قالوا هذه هي الديمقراطية وهانحن نضحك على هذه المقولات الهرطقية .. فالديمقراطية الحكم الشعبي وليست التعبير الشعبي .. ممكن الشعب يبقى مضطهدا محكوما بدكتاتور أو باستعمار أو جائعاً ويعبر عن الجوع وعن الألم ويصيح وهم يقولون هذه هي الديمقراطية .. أين حرية التعبير .. كيف تكون حرية .. حتى الذي مكبل وتضربه عنده حرية التعبير ويريد أن يعبر عن الألم .. الديمقراطية هي الحكم الشعبي وليست التعبير الشعبي .

يحسدونكم على هذه الوحدة الطبيعية الاجتماعية .. يقولون نحن عندنا مشاكل عرقية مثلما يقولون مشاكل لغوية مشاكل دينية مذهبية .. حتى داخل الإسلام هذا شيعي وهذا سني وهذا إلــخ .. الشعب الليبي الخالي من هذه الأمراض محسود على هذا .. هذه لابد أن ننتبه لها .. أنا لاحظتها في لقاءاتي اجتماعاتي .. وممكن تلاحظونها في كل ما يقال عنٌا وحولنا من الجهات الرسمية وغير الرسمية .. يعني صحف إذاعات .. من معلقين من تصريحات رسمية .. غمز ولمز وهمز وغيرها كلها تبين كيف أن الشعب الليبي محسود على هذه الوحدة الوطنية الاجتماعية .. على الوحدة الطبيعية .. على هذا التماسك .. على هذه الثروة .. على هذه المساحة على الموقع على الحرية   وهذا يجعلهم يتآمرون عليكم ويتمنون أن تزول هذه أو تلك .. يتمنون أن يزول النفط مثلا أو تزول الديمقراطية أو يزول التماسك أو تزول الوحدة الوطنية الطبيعية .. يزول الهناء .. يزول الرخاء .. تنقص المساحة .. ينقص عدد السكان .. تنقص الثروة .. يعني يتمنون أكيد .

قلت لكم إن النفس البشرية هكذا .. ربما لو كنا نحن بدون هذه الميزات وموجودة في شعب آخر يكون موقفنا منه موقف حاسد هكذا .. حتى نحن نحسده .. نقول انظر إلى هذا الشعب متماسك ونحن غير متماسكين .. متحد ونحن غير متحدين .. منسجم ونحن غير منسجمين .. هانئ ونحن غير هانئين .. يحكم ونحن محكومون .. شبعان ونحن جائعون .. عنده ثروة ونحن فقراء .. حتى نحن لو لم تكن عندنا هذه الميزات التي من فضل ربي ممكن نحسد أحدا عنده هذه الميزات وهذا شيء واقعي وأكيد ولا يستطيع أحد أن ينكره .. لأنهم حاسدون لكم ويتمنون زوال هذه النعمة أو تلك النعمة .. وهذه انتبهوا لها .

القوة الحاسدة ستجند - إن استطاعت - من يساهم في نزع أي نعمة من النعم التي يتمتع بها الشعب الليبي .. ممكن تجند أحدا لكي يفتت الوحدة الوطنية وسيستغفل الدهماء والمغفلين والساذجين ويضرب لهم على الأوتار الحساسة لأنه سيكون مدربا .. ولأنهم سيعلمونه علم النفس والمداخل النفسية للناس ويعطونه أموالا والثمن مدفوع مسبقا ويذهبون به عندهم في أوروبا أو في أي مكان آخر ويدسونه ويبعثونه في الداخل ويعلمونه في الخارج ويدخل إلى الداخل ويطلع جاسوسا وهذه موجودة وهذه مؤكدة وهذه حقيقة لا نجحدها .

إذن الذين يحسدونكم ممكن أن يتآمروا على الوحدة الوطنية وعلى اللغة الواحدة وعلى الدين الواحد وعلى المذهب الواحد وعلى الأصل الواحد وعلى الثروة وعلى البترول ويتآمروا على السلام ويتآمروا على السلطة الشعبية ..

هذه لازم أن ننتبه لها لأن هذا مصيرنا وهذه حياتنا وهذه ميزات ونعمة من عند ربي ونحن نحمد الله عليها لكن يجب أن نتمسك بها .

ونحن نقول لهم أنتم مستفيدون منٌا ويجب أن لا تحسدونا .. لو أن ليبيا ليست عندها هذه المساحة الكبيرة وعدد السكان المحدود وليست عندها هذه الثروة وليس عندها هذا الموقع ممكن شعوب كثيرة تْحرم من خيرات ليبيا فالعقلاء منهم يجب أن يتمنوا لليبيا الرخاء والسلام والنعيم المقيم وأن يحفظ ثروتها ويحفظ وحدتها لأننا نذهب لنشتري منها البضائع الرخيصة ولأننا نذهب لنشتغل عندها والذي ليس عنده عمل يشتغل عندها وأن ليبيا سند لنا وليبيا تساند شعوباً في قارات أخرى من أجل الحرية فما بالك الشعوب القريبة منها إلى آخره .. العقلاء منهم لابد أن يقولوا لبعضهم لماذا نعمة ليبيا نحن مستفيدون منها .. موقع ليبيا نحن مستفيدون منه .. ثروة ليبيا نحن مستفيدون منها .

على سبيل المثال إحصائيات تقول إذا كان هناك مليون مسكن في ليبيا .. في كل منزل منها شغال أجنبي وإذا هناك من يريد أن يعترض على هذا نتسامح في نصف المليون ونقول إن خمسمائة ألف ليس لديهم عمال أجانب لكن خمسمائة ألف لديهم عمال أجانب .. عمال فقط من دولة شقيقة من دولة أخرى من آسيا من أي مكان هذا نصف مليون ما لم يكن مليونا .. طبعا إذا كانت الخمسمائة ألف منزل فيها أكثر من شغال معناها نصل إلى المليون .. ولكن نحن نأخذ الحد الأدنى .. هذا نصف مليون عامل أجنبي من بلاد قريبة أو بعيدة يستفيد من ليبيا ويأخذ معه جزءا من نفط ليبيا للخارج لبلاده ولأهله .. وإذا كان لدينا ربع مليون سيارة نقل وأنا أرى أن معظم سيارات النقل يقودها أجانب .

لديكم ربع مليون سيارة نقل أو أكثر .. يا عمار ما هي المعلومات التي لديك أنا قربتها وعملتها ربع مليون .. هذا مليون إلا ربع أجنبي .. إذا جئنا إلى المزارع كم عدد المزارع في ليبيا ..

مداخلة : عمار الطيف .. مائتا ألف مزرعة .

القائد : لا أعتقد .. الفلاحون أكثر أكثر من هذا .

عمار الطيف : التعداد الزراعي الذي أجري في حدود مائتي ألف مزرعة .

القائد : مساحات الحيازات فقط تقارب المليونين من الهكتارات .. ولنفرض ربع مليون مزرعة مائتين وخمسين ألف مزرعة .. لا أعتقد أن الذي يشغل أجنبيا في المزرعة يشغل واحدا فقط أنا أرى ثلاثة أربعة خمسة ستة

سبعة .. هاهي مزارع هنا قريبة ونعرفها وأحد أصحابي في عين زاره عنده مزرعة يشغل فيها ستة مصريين .. هذا نموذج .

إذن إذا أتينا بربع مليون مزرعة وكل واحدة فيها اثنان هذا نصف مليون آخر هؤلاء مليونان وربع .

نأتي لرعاة الغنم .. قل مائة ألف مربي وكل واحد عنده راعٍ أو اثنان من تشاد أو من مالي أو من النيجر ودائما ألتقي معهم عندما أمرٌ من البر في كل مكان ألتقي مع هؤلاء الرعاة وكلهم من إخواننا السمر .. هذه مائة ألف .. أصبحنا نقترب من المليونين إلا ربع .. قال الورش .. يعني ممكن نصل إلى ثلاثة ملايين أربعة ملايين أجنبي يشتغلون في ليبيا .. يصبح مساوياً لعدد سكان ليبيا تقريبا .

وهذه حقيقة من منكم يقول إن الذي عنده غنم أو إبل يرعاها بنفسه إن الذي يرعاها هو واحد أجنبي .. من ينكرها هذه .. صاحبها يذهب يتنزه يراها فقط نزهة في سيارة ويرجع لكن الذي يرعاها أجنبي .. المزارع هل توجد مزرعة تجد فيها ليبيين مائة في المائة .. أبداً .. يملكها ليبي لكن الذين يشتغلون فيها ليسوا ليبيين .. الورش نفس الشيء .. يعني فعلا الذي قاله الأخ عن الورش .. يا ليتنا نجد خمسة أو عشرة ليبيين يشتغلون في ورشة ..

تجدها يملكها واحد ولكن العمال الموجودين فيها هم من سوريا أو من مكان آخر .

من يستطيع أن ينكر هذا من يستطيع أن ينكر الشغالين الذين في البيوت .. بغض النظر عن الشغال هذا هو على حساب الدولة أو على حساب صاحب المنزل وأغلبهم إذا كانوا موظفين كبارا وغيرهم يكون على حساب الدولة اتركنا منها هذه .. الدكاكين هاهو واحد فكرني في الدكاكين .. يعني عدد كبير من الدكاكين ممكن الدكان يملكه ليبي لكن الذي يعمل فيه أجنبي .

إذا افترضنا أن هناك ثلاثة ملايين أربعة ملايين أجنبي لا تقولوا بعد ذلك ولا أحد يقول إن ليبيا ليس لديها فضل على الثلاثة ملايين وعلى شعوبهم وعلى دولهم وحكامهم .. ليبيا عندها فضل عليهم .. هذه واحدة والحاجة الثانية لابد أن تفهموا أن هناك مزاحمة قوية جدا على ثروتكم من هذه الأعداد .. الملايين .. يعني هو أتى لليبيا لماذا لأن هناك بترول .. أنت لولا البترول لا تستطيع أن تشغل شغالا في بيتك ولا تعمل مزرعة وتشغل فيها عمالا أجانب ولا تعمل ورشـة وتشغـل فيها أجانب ولا تعمل دكاناً وتشغل فيه أجنبيا .

إذن توجد مزاحمة شديدة على البترول الليبي لكي يأخذوه .. أولا نبدأ بثمن الوقود هذا الرخيص .. انظر كيف الزحمة .. كل واحد يعمل سيارة فيها خزانان أو ثلاثة يمص البنزين الليبي يرفعه إلى هناك يفرغه ويرجع وهكذا ..هذه معروفة من ينكرها .. إذا كان الدول كلها رفعت سعر الوقود .. أمريكا رفعت سعر الوقود خمسين في المائة .. أمس أو اليوم إندونيسيا رفعته ستين في المائة .. الدول الأخرى رفعته واحدا وثلاثين في المائة وثمانين في المائة .. أصبح البنزين الليبي رخيصا في المحطات .. لماذا لا نغرف منه ونحن البنزين عندنا غالٍ في بلداننا .. نغرف منه طالما الحنفية مفتوحة ..وأنت عندك وعاء لماذا لا تملأ الوعاء وتذهب مادام لا يوجد من يقفل هذه الحنفية أو يقول لك لا تأخذ .. افهموا هذه الحقيقة .. افهموا .. هذه ثروتكم وما وضعها .

أولا يجب ونحن نتحدث في يوم الوفاء العظيم يجب نحن أن نكون أوفياء لبعضنا يعني أولا نعطف على بعضنا ونثق في بعضنا ولا نشك في بعضنا لأن معظم الباب التي تدخل منه العمالة الأجنبية هو لهذا السبب .. أنا عندي سيارة شحن لا أستطيع قيادتها آتي بواحد أجنبي ولا آتي بليبي لأن الليبي يقول هذا حر ومناكف والسلطة بيده وممكن يصبح شريكا لي ويستولي عليها .. يجب أن تنتهي هذه عدم الثقة .

إذا لم يكن هناك تشريع يجب أن تعملوه .. عندكم ثلاثة شهور تضعون فيها كل هذه الأشياء .. التشريع يحترم هذا ويضمن هذا وهذا حر وهذا يقبل ولا يقبل كما يريد كل شخص .. إذا هناك تشريع يقول لك كيف أنت والسائق أحرار تريد أن يكون شريكا معك أو سائقاً ويأخذ راتباً والراتب يجب أن يكون راضيا عنه ويكون بمقاييس معينة مقارنة بحالة المعيشة .. لماذا لا تثق في هذا الليبي وتعطيه سيارتك .. أيضا يكون عندي دكان أضع فيه الليبي ربما غدا يصبح شريكا .. ربما يصدر قانون مثلما صدر قرار ثوري زمان البيت لساكنه .. ربما يقولون لي الآن الدكان للذي يبيع فيه .. هذا لا يحصل الآن لأن الآن السلطة بيدك .. أنت إما تقرر هذا القانون وإلا لا يصدر .. أما زمان عندما كان مجلس قيادة الثورة يحكم كان يعمل هذه القرارات ويتحمل المسؤولية لكن الآن لا يستطيع أحد أن يقول أمم الدكان أو أمم السيارة .. حتى تأميم التجارة فالتجارة أممت في يوم ما بقرار من مجلس قيادة الثورة لكن الآن لا يمكن أن يحصل هذا حتى إذا كانت التجارة غير مرغوبة أو غير مفيدة لا يمكن أن يحصل هذا إلا إذا قررتموها أنتم كلكم .. إلا إذا قررته المؤتمرات الشعبية بما فيها التجار .. لا يستطيع أحد أن يستولي على سيارتك إلا بقانون .. السائق يستولي عليها ويقول أنا ليبي حروأخذتها وأنا لست عبدا تحتك أنت ليبي وأنا ليبي وسآخذ السيارة .. لا يحصل هذا إلا بتشريع إلا بقانون .. والقانون أنت لازم تحضر المؤتمرات الشعبية وتعمله وإذا لم تحضر فربما يصدر قانون بهذا الشكل وأنت لست حاضرا وينطبق عليك .

أنا أريد الدكان أن يملكه ليبيون والورشة يجب أن يملكها ليبيون والمزرعة يجب أن يملكها ليبيون والسيارة وكلها بالتراضي وبالتشريع المقدس الذي يصدره كل الشعب .. وهذا يؤدي إلى أن الثروة تبقى عندكم .. لا تريدون ومتسامحون وكرماء أنا في النهاية عندي أن الشعب الليبي مثل الشعب التونسي مثل الشعب المصري مثل الشعب التشادي أنا في النهاية أممي لست حتى قوميا .. أممي عندي الشعوب كلها مثل بعضها .

أنا أعرف أن مصير إفريقيا كلها .. هذه القارة التي ترونها ستصبح دولة واحدة .. لا تستطيع أن تقول أنا أبيض ولا أنا أسود أو عربي أو زنجي أو بانتو أو غيره .. سيصبحون كلهم شعبا واحدا .. والآن نفكر بالاتحاد الإفريقي إيجاد لغة واحدة .. نبحث عن اللغة التي من الممكن أن نجعلها تعم إفريقيا كلها ويتحدثون بها .

العرب .. نحن قلنا عن الوحدة العربية والقومية العربية والشعب الواحد والوطن الواحد ومن مراكش للبحرين .. وعرضنا الوحدة على تونس في إعلان جربة ورفضت وحاسي مسعود ورفضت والاتحاد الثلاثي ورفض وميثاق طرابلس وميثاق دمشق والوحدة الثلاثية والوحدة الاندماجية والوحدة الاتحادية ورفضت هذه كلها .. ذنبهم على جنبهم .

أنا لو مثلهم دولة بها بترول وعدد سكانها صغير ومساحتها بهذا الشكل وتعرض عليٌ الوحدة من أول يوم نلصق فيها لكن شأنهم .. لا يريدون الوحدة ادفعوا ثمن الإقليمية ومع هذا أنتم متسامحون وأهلا وسهلا وأنا قلت لكم نعتبر الشعب العربي شعبا واحدا ونعتبر إفريقيا دولة واحدة وأنتم متسامحون شأنكم لكن لا تقولوا بعد ذلك نقصت علينا هذه أو هذه كيف إذا كان هناك ثلاثة ملايين يخرجون الأموال إلى الخارج .. كيف ثلاثة ملايين يعملون مجانا اقبلوا بهم .. ممكن نزيد ثلاثة ملايين أخرى من إفريقيا أوعشرة ملايين إذا كنتم تريدون ذلك .. وممكن يصبح سكان ليبيا مائة مليون ..لما لا .. إذا كان هكذا فليكن ذلك كذلك وهذا قادم .. لكن تريدون أنتم الليبيين على الأقل يوم أن تندمجوا في وسط كبير مليار إفريقي وهذا قادم لا محالة أن تكونوا أنتم الليبيين الستة ملايين أو العشرة ملايين أو العشرين مليونا في المستقبل بيدكم الثروة وأنتم سادة وأغنياء في وسط هذا الخضم .. هذا كله لا بأس .. تشغلونهم معكم ويبقون معكم أنتم أحرار.

كيف يحصل هذا يحصل إذا كان أنتم الآن وفرتم الأموال ولم تتركوها تخرج وأنفقتموها على أنفسكم وتصبحون أغنياء .. الآن يقول لي أمين اللجنة الشعبية العامة للخزانة إن هناك أحد عشر مليار دينار في المصارف تنتظر من يقترضها ويعمل بها إنتاجا .. إذا تقولون إن هناك نقصا في الأموال ليس هناك نقص في الأموال .. هناك فائض في الأموال .. تقول للجنة الشعبية العامة هل تستطيعون أن تضخوا أحد عشر مليارا يقولون لك أبدا السوق الليبي لا يتحمل هذا كيف يشغلهم.

هذه أموال موجودة ويقول لي الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للخزانة الذي اخترتموه أنتم في مؤتمر الشعب العام والمفروض يكون مصعدا من المؤتمرات الشعبية الأساسية وهذا سيأتي هو أيضا .. يقول لي لما تأخذ كوبا وتصب فيها ماء مثله مرتان المياه الأخرى أين تذهب قلت له تفيض وتخرج تنتهي وتفيض .. قال هذا بالضبط إذا ضخيت عشرة مليارات في السوق الليبي وهو يستوعب مثلا أربعة أو ستة مليارات تفيض يأتي عمال أجانب وتأتي شركات أجنبية تأخذها لأن السوق الليبي لا يستطيع تحملها .. ما السبب السبب لأن نحن لسنا جادين .. عاطلون لا نريد أن نشتغل .

القوى العاملة .. كم عدد القوى العاملة مليون وستمائة وخمسة وستين ألفاوتسعمائة وستة .. هذه بالتدقيق .. يعني اعتبرها مليونا ونصف مليون قوى عاملة لو تشتغل هذه لا تسمح للفلوس أن تخرج ولا تسمح للكوب أن يفيض ولا تسمح للأموال أن تفيض وتخرج إلى الخارج .

أنتم لماذا لا تعملون شركات للبناء وتعمل الطرق وتعملونها شركات ليبية لكم أنتم وتعود لكم أنتم وليس لعمال أجانب .. لماذا لا تعملون تشاركيات من الليبيين مائة في المائة هذه تعود لكم أنتم .. أنتم اعملوا شركات واعملوا تشاركيات والعائلة تشتغل وكل فرد يشتغل .. أنتم تقولون نريد منازل الآن .. ومثلما قلت إن أزمة المنازل في ليبيا هي أن بين كل منزل ومنزل منزلا .. هذه أزمة المنازل في ليبيا متكدسة على بعضها .. لكن أفرض أنكم تريدون منازل تريدون ثلاثين ألف منزل في العام .. أول شيء تقوم به اللجنة الشعبية العامة هي تدعو شركات أجنبية وتقول لهم ثلاثون ألف منزل بمليار دولار تفضلوا يا شركات أجنبية ابنوا الثلاثين ألف منزل وخذوا المليار دولار وأخرجوه خارج ليبيا واحملوه إلى بلادكم وهذا الذي يحصل .

أنتم هل تريدون المليار أن يبقى لديكم أو يخرج إلى الخارج إذا كنتم تريدونه أن يبقى لديكم الشركات الأجنبية هذه أنتم تحلون محلها .. تعملون شركات ليبية .. لماذا لا تتحزمون وتشتغلون هذه أمامكم في المؤتمرات الشعبية لديكم ثلاثة أشهر تقررون فيها هذه الأشياء كلها .. انظر هذه الأحد عشر مليارا التي يتكلم عنها أمين المالية .. هذه في المصارف تعطى قروضا إذا يريد أحد أن يأخذ قرضا يأتيها .

ومن غير ذلك .. قل لهم لا يوجد سر عن المجنب كم مليارا .. أنا أقول لكم قبل أن يجيب ويجهز مكبر الصوت للمصرف المركزي .. هذه السنة زاد سعر النفط وللأسف مصائب قوم عند قوم فوائد .. مصائب إخواننا الأخرى فوائد لنا للأسف .. ارتفع سعر النفط من أول السنة إلى عند الآن شهر 7 جنبنا ستة مليارات هذه فائض من غير الميزانية التسييرية أو التحول التي تشتغلون بها لكن تم توفير ستة مليارات بسبب ارتفاع سعر النفط وهي موجودة في المصرف .. عموما بستة مليارات لهذه السنة ومازال بعد أن تنتهي السنة وإذا استمر النفط بهذا الشكل ممكن نجنب عشرة مليارات في سنة واحدة .. هذه المليارات ملك لمن هذه ملك لكم وليست لعائلة مالكة وليست لإقطاعيين ولا لاستغلاليين .. هذه ملك للشعب الليبي .. ولا ملك لسلاطين ولا لشيوخ .

مداخلة أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية :

بالنسبة لهذه السنة طبعا إلى شهر 7 حوالي سبعة مليارات دولار .

القائد : ما هو هذا المبلغ

مداخلة أمين اللجنة الشعبية العامة للمالية : المجنب .. هذا الفائض عن الميزانية .

القائد : هذه قلناها السبعة مليارات .. أنا قلت ستة وأنت قلت سبعة ممتاز .. المنيسي يقول لنا المجنب كله .

مداخلة محافظ مصرف ليبيا المركزي :

الإجمالي حوالي30  مليارا .

القائد : هذا هو المجنب .

مداخلة  المحافظ : نعم المجنب .

القائد : متى وصل إلى ثلاثين مليارا - ما شاء الله - .. تصوروا هذه الأموال الحمد لله مكدسة وموجودة لا أحد يريد أن يسرقها ولا أحد يقول أنا عائلة مالكة وهذه ملكي أنا نملك الأرض ومن عليها ولا ملك لشيخ ولا لسلطان.. هذه ملك للشعب الليبي الذي هو الملك والسلطان والشيخ هو أنتم .. تصرفوا فيها .. إذا أتينا بشركات أجنبية .. إذا أتينا بعمال أجانب .. إذا كنتم ستأتون بشركات أجنبية هذه الأموال كلها التي تكدسون ستخرج للخارج هذه واحدة .. إذا لا تريدونها أن تخرج للخارج وأن تبقى بينكم تتداول بين الليبيين لكي يصبحوا أغنياء اشتغلوا بها أنتم .. هذه واضحة تماما .. هذه أمامكم في الثلاثة أشهر القادمة لابد أن نقرر مصيرها .. الأموال المكدسة عندكم قرروا مصيرها .. إما أن تقولوا لا سنعطيها للأجانب واجلبوا لناأجانب يعملون كل شيء ومقابل هذا العمل يأخذون أموالاً أو أن تقولوا نحن موجودون ولماذا لانشتغل عندنا مليون ونصف قوة عاملة لماذا لا تشتغل .. خيرات الحمد لله من ربي .

ثم هذا الشخص أو .. أي واحد أمامي مثل البلد .. الشخص مثل البلد .. نأخذ أي واحد .. نأخذ الحويج مثلا .. لو نعطيه ألف دينار أو دولار في الشهر هذا .. الملابس رخيصة والتموين مدعوم والحاجات هذه كلها ممكن يصرف هو وأسرته300  وستبقى700  يفكر يصرفها .. ومشكلة أننا لا نفكر في الادخار.. يقول ماذا أفكر .. نشتري حاجة من الخارج .. نشتري مشروبا من الخليج ..نشتري حاجة نادرة لا أعرف من أين .. أحضر شغالين أو ثلاثة من الفلبين أو من تايلاند أو إندونيسيا .. نحضر من إخواننا المغاربة كم واحد .. غصبا عنك لا تستطيع أن تستوعبهم وتبحث عن قوة أخرى تستوعبهم معك وتبحث عن استهلاك غير ضروري .. إذا كان هو في بيته يشرب أي مشروب ليبي مشروب البرتقال مثلا يخطر له ويقول الآن أنا عندي المال وأشرب مشروبا واحدا .. لماذا سأشتري برتقالا ومشروب أناناس ومشروب كذا وحليب الغولة هذه كلها يطلبها .. حتى الغولة إذا كانت تحلب يقول أحضروها لي أريد ان أشتري حليبها .. لماذا لأن لدي أموالا .. تظهر لك حاجات شيطانية يعني استهلاك لم يكن متوقعا .. كان يمكن يعمل مناسبة عائلية في صالة تساوي100  دينار .. عندما تكثر فلوسه يقول لا لا لماذا المائة دينار أنا أذهب إلى الصالة الفخمة التي بألف دينار .. أنا أذهب إلى الحلاق هذا الذي في الشارع الفلاني حتى الشارع متسخ .. أذهب إلى الحلاق الذي أغلى وهكذا .

حتى الشعب عندما تكثر أمواله يصبح يطلب .. غصبا عنك الأموال ستصرفها .. تظهر أشياء في السوق الليبي ما أنزل بها الله من سلطان بسبب الأموال .. هذه الأموال تستثمرونها وتعملون بها هذه الأشياء من هنا من الداخل ..

وهذه ستناقشونها في الثلاثة شهور القادمة ليست مسألة كلام فقط .. لا هذا مصير .. هذه أرقام موجودة أمامي .

أعرف أن هناك مليون ليبي من ستة ملايين أعرف أنهم محتاجون ولهذا لابد هذا المليون سيعطى الأولوية في الدعم في كل شيء حتى يرتفع مستواه إلى مستوى الآخرين .. وأنا سأكون إلى جانب هذا المليون حتى أرى أن مستواهم المعيشي ارتفع وأصبحوا أغنياء مثل الآخرين ولو يؤدي هذا إلى تكوين جمعيات المحتاجين .. لأنه لا يجوز أن يكون في ليبيا محتاج .. هذا البترول ليس ملكا للغني الليبي فقط حتى للفقير الليبي .. نعم أنا ممكن أن أدعو إلى تكوين جمعيات أصحاب الثروة المحرومين منها أسميها بهذا الشكل ويتكونون في جمعيات وأتأكد ولا يستطيع أحد أن يكذب ولدينا العقل الآلي يقول فلان الفلاني في المكان الفلاني في المؤتمر الفلانى وتضغط على زر يخرج لنا عدد أفراد العائلة ومن الذي يعمل ومن الذي لا يعمل والذي يملك أو لا يملك .. وحتى لو لم يوجد سيصبح الإحصاء مستمرا بهذا الشكل .. ولو نأخذ هذا المليون ونضعه في العقل الآلي أو أعمل لهم إحصاء ليتأكد لي فعلا أن هذه الجمعيات هي جمعيات أصحاب المصلحة في الثروة المحرومين منها أولا .. إذ ربما يأتي واحد طماع ويقول مثلا دعني أضحك عليهم وأعمل نفسي محروما وأضع نفسي في الجمعية هذه .. واحد طماع مثلا .

أنا لست مرتاحا ولا مطمئنا مادام هناك مليون ليبي محتاجين في بلد مثل هذه .. لا يجوز هذا أبدا .. رأيت عائلات ورأيت أفرادا ورأيت حالات ليست مريحة أبدا .

نحن محتاجون للمتعلمين الذين تعالوا عن حضور المؤتمرات الشعبية حتى يوجهوا النقاش في المؤتمرات الشعبية الأساسية نحو الجدية ونحو الأسلوب الصحيح .. لا يأتي أحد يقول عندنا نقود إذن وظفوني .. يأتيه واحد متعلم يقول له اسمع النقود لا تعني أنك تأخذ وظيفة .. لماذا لا تقول أعطوني قرضا أعمل به مزرعة أو أعمل به ورشة أو أعمل به شيئا ينفع .. يقول وظفوني وظفوني أنا قدمت في وظيفة لم أحصل عليها .. عندها المتعلم بجانبه يقول له ليس هذه الطريقة يا رجل التي تنفع بها نفسك .. تنفع نفسك بأن نقرر أن يعطوك قرضا .. ويسهلوا لك هذا القرض .  إذن هذه مسؤوليتكم وهذه كلها تقررونها في الثلاثة أشهر هذه قبل أن تبدأ السنة القادمة .. حتى السنة القادمة إن شاء الله بقرارات أنتم عملتموها ولا أحد يتدخل فيها .. أنتم الليبيين أحرار قولوا ماذا تريدون وهذه النقود بين أيديكم .

ومع هذا كل الكلام الذي قلته والاحتياج للقوى الأجنبية وما إليه .. لكن في ذات الوقت أنا أريد أن أنبهكم على شيء آخر حتى لا نكون مغفلين أو لسنا أمناء في الحديث .. العالم اليوم متشابك ولا يستطيع شعب أن يعيش معزولا فرده .. حتى الثورة الشيوعية هي تاريخية وظاهرة تاريخية وعندما قامت .. قال تروتسكي قال لستالين ليس من الممكن أن نستمر بالثورة وبالاشتراكية ونصل إلى الشيوعية في بلد واحد الذي هو روسيا لابد أن ننشر في العالم كله الثورة الشيوعية وعندما يصبح العالم شيوعيا تنتصر هذه الأطروحة أو هذه النظرية إذا ستجعلها داخل وسيا فقط فلن تنجح .. قال له ستالين لا أنا سأعمل سورا حدوديا على روسيا وأقيم فيها الاشتراكية وتتحول إلى شيوعية ولا يهمني العالم .. اختلفوا .. خرج تروتسكي من السلطة .. وأخيرا حاولوا حاولوا وفعلا العالم زحف على سور ستالين الحديدي ولم يعد أمام روسيا إلا أن تصبح مندمجة في العالم .. لو كان العالم كله شيوعيا لبقي الاتحاد السوفيتي وبقيت الدول وأصبحت كلها سوفياتية في العالم كله .. لكن دولة واحد .

أيضا حتى أنتم لا تستطيعون أن تعملوا دولة منفردة باستمرار ليس أنتم فقط أي دولة حتى ألمانيا الآن لا ستطيع أن تعيش كدولة بمفردها إلا في الوحدة الأوروبية والاندماج العالمي فارض نفسه .

زمان كان كل واحد معزولا عن الآخر ولا يهمه .. لكن الآن إجراءات جمركية في ليبيا أثرت على تونس .. الليبي يقول ما دخل تونس عندما تقول له هذا سيؤثر على تونس أو عندما يضع هذه الإجراءات من الممكن أنه لا يفكر في تونس أو في مصر .. يقول أنا سأعمل إجراءات جمركية سألغي الجمارك على كذا كذا .. أنا حر في بلادي ألغي الجمارك يأتيك جارك أخوك يقول لك لقد أثرت عليٌ بهذا .. كيف يقول لك أنا تأثرت لا تلغي الجمارك .. رأيتم كيف أن العالم متشابك ولهذا لا تطمعوا أن تعيشوا معزولين وأن تعيشوا دائما معزولين .. لا تستطيعون إلا أن تعيشوا مع العالم .. وهـذا يتطـلب أن لا تعـادي العالم لأن العالم أصبح قريبا جدا .

من الممكن زمان تعادي أمريكا تقول أمريكا وراء المحيط الأطلسي ما الذي سيوصلها إليٌ .. سب واشتم مثلما تريد .. الآن هناك صواريخ عابرة للقارات وهناك حاملة طائرات وهناك قنابل ذرية .. من أمريكا يطلقون اروخا يضرب بغداد مثلا .. إذن البلاد التي اعتقدنا أنها بعيدة هي قريبة جدا .. يوغسلافيا تريد أن تعزل نفسها وقال لي " تيتو " إنني غرستها بالشوك حتى لا يستطيع أن يدوس عليها أحد وعملت الدفاع الجوي وأنا كنت أقول ما هذه العقلية القديمة وإذا بها هي حق .. رغم أنها عزلت نفسها وإذا بالصواريخ العابرة للقارات والطائرات التي لا يكتشفها الرادار تقصف يوغسلافيا وتدمرها .

العالم أصبح قريبا ليس مثل زمان ولابد أن تحسب حسابه .. تحسب حساب العالم وهذا الذي يجعلنا أن نطرح في المؤتمرات الشعبية الأساسية كيف تكون سياستنا مع العالم الآن .. يعني لم تكن أمريكا تتوقع واحدا مثل بن لادن واحدا " فقي " يضربها ويدمر أكبر معالم أمريكا ويسويها بالأرض ويضرب البنتاغون نفسه "وزارة الدفاع لأمريكية ".. لم تكن تتصور هذا أبدا .. من هو بن لادن هذا واحد " فقي " وموجود في خلوة وإذا به عنده أنصار وأناس متدربون ودخلوا طائرات مدنية بركابها .. من يستطيع أن يدخل طائرة أمريكية داخل أمريكا ويلعب بها يحجز الركاب ويحول طاقم الطائرة ويحل محلهم ويوجهها إلى أبراج نيويورك ويوجهها إلى البنتاغون نفسه أكبر تحد تاريخي لم يحدث في تاريخ البشرية أبدا أن أكبر دولة فوق الأرض يضرب مبنى دفاعها ولا تستطيع أن تدافع عنه .. هذا شيء جديد .. حتى أمريكا تحسب حساب بن لادن .. حتى أمريكا تصوروا تحسب حساب بن لادن وتتقي شره .

ليبيا ماذا كانت تعني بالنسبة لأمريكا أو بالنسبة لأوروبا .. لا أحد يتكلم عنها أبدا الآن اسمعوا أنتم نريد أن نتحدث معكم ونتفاوض معكم ونهددكم .. لماذا لأن أنتم بتصنعوا قنبلة ذرية .. نعم والله صحيح انظروا التطور الذي حصل أصبح السلاح الليبي يؤثر على أمريكا ويؤثر على أوروبا .

وأصبحوا قلقين وخائفين ومرعوبين من أن دولة مثل ليبيا كيف تملك قنبلة ذرية .. يا ترى ستلقيها على من على أوروبا على أمريكا على ما يسمى بإسرائيل يخمنون بهذا الشكل .. قالوا هذا شيء خطير هذه الدولة التي كانت منسية ليبيا .. من هي ليبيا قبل الثورة .. كنا نقول ليبيا يقولون ليبيريا ليبنان .. لبنان مشهورة بالسياحة أما ليبيا فهي ماذا ثم أصبحت الشغل الشاغل لأكبر قوة في العالم .

إذن لست حرا في أن تصنع قنبلة ذرية كما تريد .. لماذا لأن ذلك يؤثر على الآخرين يقولون لك قنبلة ذرية لا تقل حر فيها .. هذه تخصك .. كيف تخصك إنها تؤثر علينا .

عندما قلنا لهم ما لكم ومال المذاهب العربية والتطرف العربي والمنهج الإسلامي تغيرونه قالوا هذا يهمنا .. قلنا كيف يهمكم نحن ندرس في مدارسنا كذا وكذا وكذا الجهاد ما الجهاد وهذه الأشياء كلها "ترهبون به عدو الله" والإرهاب موجود .. قالوا لا..لا الذين تدرسونهم يصبحون أعداء لنا .. هذا يهمنا يهمنا .. تصور تدخلوا في دولة وقالوا له غير منهجك لأن منهجك يخلق جيلا معاديا لنا وقامت فعلا بتغييره وإذا لم تغيره سنعمل ونعمل .. ليس الذي يعمل ذلك القوي فقط .. حتى بن لادن الضعيف انظروا ماذا يعمل في أكبر واحد قوي فوق الأرض .

إذن الآن لا يوجد واحد قوي وواحد ضعيف .. كل واحد يحسب حساب الآخر .. أمريكا تحسب حساب ليبيا .. أمريكا تحسب حساب بن لادن .. ليبيا تحسب حساب أمريكا .. أوروبا تحسب حساب ليبيا .. وانظروا إيران ما علاقتها جغرافياً بأمريكا وبأوروبا فهي بعيدة في آسيا .. لا أنتم تصنعون ( بترو اليورانيوم ) مفاعل يورانيوم داخل بلادك .. قال لك لا لا يصير .. لم تعد تستطيع .. عملنا مصنع أدوية في الرابطة .. مصنعا صغيرا قالوا لا هذا يمكن أن يصنع أسلحة كيماوية هذا يهمنا والله نساعدكم إذا كنتم ستقيمون مصنع أدوية أما إذا سيشتغل حتى على الأسلحة الكيماوية سنحاربكم ولن نساعدكم .

إذن أنت في حاجة إلى العالم ومثلما هو خائف منك أنت تخاف منه ومثلما هو يحسب حسابك أنت لابد أن تحسب حسابه .. هذا هو الذي جعل التوجه السليم للسياسة الاستراتيجية لليبيا .

نتكلم مع الشعب الحر المستمر في رسم سياسته في هذه الثلاثة شهور .. كيف تكون سياسة ليبيا عام 1374 من وفاة الرسول الذي هو 2006 كيف تكون السياسة .. وهذه لازم نسمعها في المؤتمرات الشعبية من السياسيين من الفاهمين أن يشرحوا لنا هذه في المؤتمرات الشعبية لكي نعرف كيف نرسم سياستنا .. لا نستطيع أن نعزل أنفسنا عن العالم مثلما قلت لكم .

مثلا الأفارقة .. الأفارقة ها أنتم تعانون منهم .. الأفارقة موجودون ..مليون إفريقي تحاول أن تصدهم .. تصدهم .. لا تستطيع .. بالعكس سيفيضون من ليبيا إلى أوروبا .. هذه أشياء تفرض نفسها .. ففي النهاية النجاة بالنسبة لكم .. النجاة وشاطئ الأمان هو الوحدة الإفريقية .. الاندماج الإفريقي .. وحدة إفريقيا هي شاطئ النجاة .. أنا أعرف ماذا في دهنكم الآن تقولون إفريقيا ماذا .. نعطيها أموالنا .. يا ليت نعطيها أموالا .. نحن مشهورون بالبخل .. ليبيا مشهورة بالبخل والتقتير على الناس .. كنا عاملين لجنة للمساعدات ورئيسها واحد من الضباط الأحرار .. كل مَن يأتي يطلب مساعدة أو منظمات يذهب ليتناقش معه .. يأتون إليٌ ويقولون لي تعرف فلان عندما يقابلنا ونتناقش معه نحن نعطف على ليبيا ونقول نحن الذين نجمع تبرعات ومساعدات ونعطيها لليبيا لأن هذا بخيل .. قالوا ما هذا البخل .. ويقول ما عندنا وأموالنا ليست كثيرة .. إذن أنتم مساكين إلى درجة نحن الذين سنتبرع لليبيا لا أن نأخذ منها .. نحن مشهورون بالبخل .. القادة الأفارقة الذين يأتون إلي وهذه الوفود لا تحسبوا كل من يأتي - بعد ذلك اعملوا حسابا وراقبوه - نحن نجري وراء الدول الإفريقية التي أعطيناها قروضا وديونا من زمان أيام حركات التحرير وغيرها .. يقولون حاضر سندفع لكم .. تصوروا ليس نحن الذين سندفع وإنما هم الذين سيدفعون .

وهذه ممكن تفرحون بها ولكنها ليست جيدة ويجب أن تكونوا كرماء ولماذا لا لكن عندما نقول إن إفريقيا هي شاطئ النجاة والاندماج الإفريقي لا يعني الناحية هذه التي نتكلم عنها أن تعطيه نقودك ووزعها وكل واحد يأتي يغرف مثلا .. لا .. لا .. ليس بهذا الشكل .. كيف أنت داخل الاتحاد الإفريقي وبالعكس تنمي ثروتك وليس معناها أن ثروة ليبيا ستنقص أو ليس هناك فائدة من الوحدة الإفريقية بل ستزيد .. كيف تزيد تصبح أنت جزءا من سوق إستراتيجي كبير واسع هذا السوق بدونه لا يتحقق اليوم أي تطور اقتصادي ولا أي رخاء بدون سوق كبير .. الدول القزمية والدول الوطنية هذه والسوق الضيق هذا لا ينفع ولا يعيش ولا يأتي لأصحابه شيء مثلما أنتم نقول لكم خذوا ثلاثة مليارات وليس أحد عشر مليارا .. ثلاثة مليارات والجماعة خائفون ويقولون لو نطرح ثلاثة مليارات في السوق ستفيض في الخارج .. لماذا لأن هذا السوق الليبي هذا سوق ضيق جدا لكن تعال إلى السوق الإفريقي أطرح فيه مائة مليار يستوعب .. أنت تذهب إلى اليابان تشتري منها سيارات يقول لك ستشتري كم سيارة تقول له مثلا ألف سيارة يقول لك اذهب .. اذهب أنا ليس لدي وقت حتى أضيعه معك لشراء ألف سيارة .. إذن تتعامل مع من أتعامل مع من يشتري مليون سيارة .. هذا زبون تمام ومحترم وأتفاهم معه ونقبل سعره ويقبل سعري ونستورد منه ونصدر له لأن هذا مفيد .. أما أنت تأتي لتشتري عشر سيارات وآخر يشتري مائة سيارة .. يقول لك .. هذا التعامل الآن .. نحن نتعامل مع العالم بهذا الشكل .. ليبيا تشترى من السوق الأوروبية المشتركة من هي ليبيا يقول لك في السوق الأوروبية المشتركة .. كم تستوعب ليس لأن ليبيا ليست مهمة كم تستوعب يقول لك أنت هل تستطيع أن تشتري مليون سيارة في ليبيا تقول له والله لا أستطيع أن أشتري مليون سيارة في عام واحد .. ماذا أفعل بها .. يقول لك إذا كنت أنت سوقا كبيرا يستوعب مليون سيارة تمام .. يقول تستطيع أن تأخذ قروضا سبعين مليارا تقول له ماذا أفعل بها أنا ثلاثة مليارات ولا ستطيع التصرف فيها .. يقول لك أنت قزمي لا تنفع أنا أريد استثمار سبعين مليارا قروضا أعطيها لك حتى ترجع لي مائة مليار .. لقد أعطوا إندونيسيا سبعين مليارا .. الآسيان كلها سوق واحد عشر دول قالوا أعطوهم سبعين مليارا هؤلاء يردونها .. يستثمروها ويردونها .. هل يستطيع أحد يأتي ويعطي موريتانيا سبعين مليارا أو يعطي أوغندا أو ليبيا لا يمكن .. يقول لك كيف سبعون مليارا من يستطيع استيعابها .. مليار وكثير عليهم .. إذن أنت ثروتك لا تستطيع تنميتها .. تحفظها .. إلا بقدر .. وهذه لا تنمو بالضيق عليها بهذا الشكل .. عرفتم الآن أنتم لديكم أموال كثيرة والحمد لله مثلما ذكرنا .. لكن أنتم تخنقونها .. لأنكم لا تستطيعون أن تستوعبوها .. تبقون ضاغطين عليها .. وتخرج قليلا قليلا وهذا لا يدعها تنمو وتكبر .. لا يوجد هناك استثمار .. العائد يكون قليلا .. نعم .. لكن عندما يكون هناك سوق كبير يستطيع أن يستوعب .. حكاية الوحدة الإفريقية .. ممكن نقول الوحدة العربية كانت مطلبا عاطفيا أو مطلبا قوميا بسبب العرق وبسبب أن الأصل واحد وعرب .. لكن الآن الوحدة الإفريقية ليست فيها عاطفة أبدا .. أبدا ليست فيها عاطفة .. التعامل مع أمريكا ليست فيه عاطفة .. التعامل مع أوروبا ليست فيه اطفة .. فيه مصالح متبادلة .. وفيه خوف متبادل .. لابد أن نفهمها .. وفيه أمن متبادل .. كيف .. عندما يكون هناك واحد إرهابي في ليبيا مثلا ويبعث لواحد في أمريكا يقول له فجر كذا كذا .. الأمن أصبح متبادلا يقول له عندكم واحد إرهابي سيعمل لنا كذا كذا .. بالله اقبضوا عليه فهو سيضرنا .. يقبضون عليه .. جيد .. مهما كانت جنسيته ليبياً أو غير ليبي .. أمسكوا مكالمة من أمريكا لواحد يقول ادخل ليبيا وفجر فيها واعمل فيها .. نتصل نحن نقول يا أمريكان عندكم شخص هناك يريد أن يقوم بتفجير في ليبيا .. يقولون لنا أين هو .. نقول هو في المكان الفلاني .. يقبضون عليه ويسلمونه لنا .. وهذه حصلت .. حصلت بالفعل وجارية الآن بين الدول كلها .. يسلمون المطلوبين والإرهابيين والمجرمين وغيرهم لأن هذه الأشياء ضرورية أساسية وليست عاطفية أنك تعمل صداقة مـع أمـريكا أو تعمل علاقة مع أمريكا هذه من أجل مصلحتك .

عندما كانت هناك مواجهة .. لم نخف ولم نطلب علاقة ولا أي شيء .. وصلنا إلى أقصى حد .. والموتى العشرات .. لكن عندما أتى وقت التفاهم والمصالح المتبادلة والقناعة .. نعم .. الند للند .. هذه الند للند .. لأنه هو خائف منك وأنت خائف منه .. أنت محتاج له وهو محتاج لك .. أمريكا محتاجة لليبيا .. الشركات الأمريكية كانت محرومة من ليبيا .. شركات البترول الآن عادت إلى ليبيا .. معناها أمريكا محتاجة إلى ليبيا .. ليبيا محتاجة إلى أن أمريكا لا تعاديها .. لا تفرض عليها حظرا .. لا تقول للأوروبيين لا تصدروا لليبيا .. محتاجون .. عندنا كم طائرةC-130  سي وان ثيرتي هذه .. اشتريناها من أيام كارتر أو لا أعرف من .. وقع عليها الحظر .. ولسنا قادرين .. قالوا لشركة "لوكهيد" لا تصدري هذه الطائرات لليبيا ليبيا دولة عدوانية .. الآن أصدر الرئيس لأمريكي أمراً بالإفراج عن هذه الطائرات .. معناها نحن محتاجون أن نعمل معه علاقة حتى يطلع لنا هذه الطائرات لمصلحتنا .. هذا كله لمصالحنا .. وأن تكون هذه الأشياء واضحة .. أنا أرى هذه الأكداس وموقع عليها الشعب الليبي وأعرف أن هناك أكداسا أكثر من هذه من التوقيعات بالتأييد التي عرضتموها في الفاتح .. لكن أنا أشكركم وأقدركم وأعرف انكم تحبونني وأنا احبكم .. احب الشعب الليبي كله .. لكن أنا أهم شيء عندي وأهم وفاء وأهم تكريم وأهم تقدير هو أنكم أنتم تعملونه لأنفسكم أريد منكم أن تكونوا أوفياء لأنفسكم وتكرموا أنفسكم وتثقوا في أنفسكم وتمجدوا أنفسكم .. ليس أن تمجدوا معمر القذافي فقط وتكرموا معمر القذافي فقط .. لأني أنا لست عارضا نفسي للترشيح من أجل أن أجمع الأصوات .. ليس لدي قضية انتخابية أو حملة انتخابية من أجل أن أجمع الأصوات .. ليس لدي هذا .. لست محتاجا لجمع الأصوات مثلا .. لكن هذه الثقة من الشعب الليبي أنا أعرفها ولا تتطلب هذه الأشياء .. فقط هذه أعرف أنكم أنتم تعرضونها من باب التحدي للآخرين وتقولون لهم أنكم أنتم يا مغفلون تقولون كلمة واحدة عن القذافي هانحن نرد عليكم نحن ونوقع من الليبيين مع بعضنا ونعلن أننا نثق في القذافي .. ونعلن أننا بأن القذافي رغم أننا نعرف أنه ليس محتاجا إلى أصوات أو إلى توقيعات وهو في غن عنها .. لكن القصد منها رغم أنه هو غير حتاج إليها أننا نعملها تحدياً لكم .

زين هذا شيء عظيم .. أنا أشكركم على هذا ولكن أريد أن يكون التكريم لكم بأن تكرموا أنفسكم وتثقوا في أنفسكم .. والكلام الذي قلناه أمس واليوم تطبقونه .

في النهاية نحن يجب أن نعلن تضامننا مع الشعب العراقي الشقيق في محنته التي لم يسبق لها مثيل ويجب أن نعلن أننا نضع إمكانياتنا وقدراتنا وما نستطيع تحت تصرف الشعب العراقي الشقيق .

وإلى الأمام والكفاح الثوري مستمر .

الصفحة الرئيسية

 

 

حقوق الطبع محفوظة لمكتب الاتصال باللجان الثورية