مدينة طرابلس
تشهد مظاهرات غاضبة
نظمتها أسر الأطفال الليبيين الضحايا بفيروس
الإيذز
شهدت
مدينة طرابلس ظهر أمس الأول
مظاهرة غاضبة نظمتها أسر الأطفال
الليبيين الضحايا الذين تم حقنهم
بفيروس نقص المناعة المكتسبة الإيدز
خلال ترددهم للعلاج بمستشفي بنغازي
للأطفال وذلك رفضا واستنكاراً لما
ورد في تصريحات الرئيس الأمريكي
جورج بوش وما تمثله من تدخل
مباشر في أحكام أصدرها القضاء
الليبي في قضية هؤلاء الأطفال
المتهم فيها عدد من الممرضـــات
البلغاريات
.
وأمام
مقر الأمم المتحدة بطرابلس حيث
تجمعت أسر ضحايا الأطفال التي كانت
مصحوبة بمن تبقي من أطفالها
الضحايا على قيد الحياة وبمشاركة
أعداد من أعضاء النقابة العامة
للمهن الطبية بالجماهيرية العظمى رفع
هؤلاء المتظاهرون اللافتات المعبرة عن
الصدمة الشديدة من هذه التصريحات
التي أدلى بها الرئيس بوش الذي
طالب فيها بالإفراج عن الممرضات
البلغاريات اللائي تمت إدانتهن بحكم
قضائي عادل في حضور هيئات
ومؤسسات دولية قانونية عن ارتكابهن
لهذه الجريمة في حق أكثر من
أربعمائة طفل ليبي مما أدى إلى
قتل عشرات العشرات منهم وتهديد
الموت المحقق للبقية الباقية منهم
.
وقد
سلم المشاركون في هذه المظاهرة
الممثل المقيم للأمم المتحدة لدى
الجماهيرية العظمى بيانا باسم أسر
الأطفال الضحايا ورسالة من أعضاء
النقابة العامة للمهن الطبية
.
وجاء
في بيان أسر الأطفال الضحايا
مايلي
:
بسم
الله الرحمن الرحيم
إن
أسر ضحايا الأطفال الليبيين المحقونين
بفيروس فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز)
تعبر عن صدمتها الشديدة من
التصريحات التي أدلى بها الرئيس
الأمريكي جورج بوش الذي طالب
بالإفراج عن مجموعة إرهابية أدينت
بحكم قضائي عادل وبحضور من هيئات
ومؤسسات حكومية وقانونية دولية في
أبشع جريمة عرفها العصر وذلك
بحقن جماعي لأكثر من أربعمائة طفل
ليبي بفيروس الايدز القاتل والذي
أدى الى قتل اكثر من مائة
طفل ليبي والموت المحقق للبقية
الباقية من طرف ممتهنات لمهنة
التمريض واللاتي يفترض فيهن أنهن
ملائكة للرحمة ليتحولن بهذا العمل
الوحشي الجبان إلى مصاصات للدماء
وقاتلات للأطفال
.
وتستغرب أسر الضحايا من الرئيس بوش
هذه التصريحات وهو الذي يدعي
مقاومة الإرهاب والدفاع عن حقوق
الإنسان في حين يتجاهل هو وإدارته
قضية مئات الأطفال الليبيين الذين
قتلوا غدرا وقضية المواطن الليبي
عبد الباسط المقرحي الذي تتأكد
الشكوك حول صحة إدانته وتكتشف كل
يوم أدلة جديدة على براءته
ولا ترى مبررا لهذه التصريحات سوى
كون ضحايا هذه القضية هم أطفال
عرب ومسلمون
.
وعليه فإن أسر الضحايا ترى في
هذه التصريحات دعما مباشراً للإرهاب
وتتساءل.. هل توجد جريمة يمكن
إطلاق صفة الإرهاب عليها أكثر من
هذه الجريمة وهي إذ تستنكر هذا
التطاول على الحق والعدالة والقيم
الإنسانية فإنها تدعو الرئيس بوش
والإدارة الأمريكية الى الاعتذار
الرسمي والعلني على هذه التصريحات
غير المقبولة وعلى هذه الإهانة
المتعمدة لأرواح الضحايا وأسرهم وللشعب
الليبي والأمة العربية والإسلامية
والإنسانية قاطبة ولما سببته هذه
التصريحات من أذى نفسي وجسمي
لأمهات الضحايا وعائلاتهم
.
وفي
نفس الوقت فإن أسر الضحايا
تدين التلكؤ والتباطؤ الذي قامت به
اللجنة الشعبية العامة للاتصال
الخارجي والتعاون الدولي وتقصيرها في
شرح أبعاد هذه الجريمة ضد
الإنسانية وتدعو إلى وقف الاتصال
مع الإدارة الأمريكية حتى تقوم
الأخيرة بالاعتذار علنا عن هذه
التصريحات وتصحيح موقفها من هذه
القضية الإنسانية
.
وتتمسك أسر الضحايا بنزاهة القضاء
الليبي وشفافية وعدالة أحكامه وتؤمنه
على حقوق أبنائها والدفاع عن
القيم الإنسانية النبيلة التي جسدتها
هذه القضية وتدعو دول العالم
المتحضر لادانة هذا العمل الجبان
الذي استهدف البراءة والمستقبل وحق
الحياة الذي هو أقدس حقوق الإنسان
كما فعل الرئيس البلغاري نفسه
والذي عبر عن تفهمه لمأساة الأطفال
الليبيين وأسرهم وتؤكد أن هذه
الجريمة النكراء تعد من أفظع
الجرائم التي عرفتها البشرية عبر
تاريخها ومأساة عانت منها أسر
الضحايا واستهدفت أطفالا أبرياء لا
ذنب لهم واجهوا الموت المحقق جراء
هذه الجريمة النكراء
.
وختاما فإن أسر الضحايا تناشد
الشعب الأمريكي ومؤسساته المهتمة بحقوق
الإنسان بالضغط على حكومتهم لتصحيح
هذا الخطأ الأخلاقي الجسيم وتدعو
شعوب العالم إلى فضح السياسات
الأمريكية التي تعامل البشر بمعايير
مختلفة والتي تتجاهل حق الطفولة
في الحياة وتؤكد اسر الضحايا
إصرارها على القصاص العادل من
المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة
البشعة النكراء والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
" .
وجاء
في رسالة أعضاء النقابة العامة
للمهن الطبية بالجماهيرية العظمى الى
الممثل المقيم للأمم المتحدة
بالجماهيرية العظمى . . مايلي : " فخامة
السيد الممثل المقيم للأمم المتحدة
بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية
الاشتراكية العظمى بعد التحية باسم
العاملين بالشرائح المختلفة للمهن
الطبية كافة المسجلين رسميا بنقابة
المهن الطبية بالجماهيرية العظمى نرفع
إليكم استغرابنا واندهاشنا من
التصرحيات اللامسؤولة التي تأتي من
بعض رؤساء دول العالم وذلك من
خلال ما تتناوله وسائل الأعلام
المختلفة بخصوص التدخل المباشر في
أحكام القضاء الليبي وما صدر عنه
من إحكام في غاية العدالة التي
تتمشى مع فداحة الجرم الذي أدى
إلى وفاة عدد من هؤلاء الأطفال
الضحايا الأبرياء الأربعمائة الذين
يتهدد الموت البقية منهم في أي
لحظة ومن هنا نستغرب كيف تبرز
الرحمة على حفنة من الممرضات
اللواتي جرمن قضائيا بينما يتناسي
مثل هؤلاء الأطفال الأبرياء وعددهم
بالعشرات والمئات
.
لذا
ولما نعلمه من نزاهة في القضاء
الليبي وعقلانية الأمم المتحدة التي
تقدر الأمور دائما بميزان العقل
والعدل الدولي نناشدكم الوقوف مع
حق هؤلاء الأطفال الأبرياء وأهلهم
الحزانى من مثل تلك الجريمة
النكراء وإننا كوننا دولة متحضرة
جماهيرية سلطتها شعبية كان لنا أن
نأخذ بثأر هؤلاء الأطفال ولكننا
تركنا الأمر بيد القضاء الليبي
النزيه ونحن نتمسك بصحة أحكام
القضاء الليبي في هذه القضية ولا
يمكن لنا أن نتهاون قيد أنملة
في هذا الحكم
.
وعليه
نرجو أخذ العلم وتوثيق هذا
الحق بوثائقكم الدولية شاكرين لكم
جهدكم الطيب لمناصرة الحق والعدل
والمساواة بين الناس في جميع أنحاء
العالم
.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
" .
هذا
وقد توجهت أسر الاطفال الليبيين
الضحايا بعد ذلك الى مقر مكتب
الاتصال الامريكي لدى الجماهيرية
العظمى حيث سلمه وفد من هذه
الاسر نسخة من بيانها الذي أصدرته
في هذه المظاهرة الغاضبة
.