الملتقى
الثالث للجمعيات الأهلية بالجماهيرية العظمى يواصل أعماله
واصل الملتقى الثالث للجمعيات الأهلية
بالجماهيرية العظمى أعماله بقاعة الشعب بطرابلس أمس بمشاركة أمناء
المؤتمرات العامة واللجان الشعبية والمدراء التنفيذيين للجمعيات
الأهلية وإتحاداتها الفرعية. وتركزت أوراق العمل والبحوث التى قدمت
خلال جلسة أعمال الملتقى أمس الذى يعقد تحت شعار "العمل الاجتماعي
ترسيخ لقيم ومفاهيم وغايات المجتمع الجماهيري " .. تركزت حول " فلسفة
العمل الأهلي والواقع العملي بالمجتمع الجماهيري حاضرا ومستقبلا "و"
كيفية تطوير الحركة الإجتماعية للجمعيات الأهلية وتفعيل دورها " و"
قدسية وشرف العمل الخيري الأهلي " .
وأنطلاقا من أن
العمل الأهلي يعتبر مكملا للدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة في النهوض
بالمجتمع لتحسين أداء أفراده نحو بناء الإنسان لينطلق تحو الإبداع و
التألق .
و تأصيلا لتوابث الدين التي تدعو إلي العمل الصالح و التواصي به و
التعاون علي البر و التقوي .
و إسترشاداً بما ورد في الإعلان التاريخي لقيام سلطة الشعب ، و اهتداء
بالكتاب الأخضر دليل البشرية نحو الخلاص من كل أنواع العسف و الجور و
الظلم و القهر ، و فتح أبواب التضامن و التكافل تحقيقاً لقيام المجتمع
الجماهيري الحر السعيد و استجابة لتطلعات المجتمع العربي الليبي و
توجهاته الداعية للاهتمام بالعمل الأهلي " القطاع الثالث " بما يمكنه
من المساهمة بفعالية في بناء و تطوير و حماية المجتمع .
و ترسيخا لقيم العمل التطوعي و المبادرات الذاتية الجماعية في جميع
المجالات و التخصصات .
و تنفيذاً لقرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية بشأن العمل الجماعي
المنظم التي صاغها مؤتمر الشعب العام في عدة دورات و تعزيزا لما ورد في
الوثيقة الخضراء الكبري لحقوق الإنسان و قانون تعزيز الحرية فإن
الجمعيات الأهلية بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية
العظمي تأسيسا علي ما تقدم ، قررت في ملتقاها الأول المنعقد في طرابلس
من 9إلي 12 الكانون 1371و.ر إصدار ميثاق وطني للعمل التطوعي الأهلي
وفقا للمبادىء التالية:
1/ أن المقصود بالعمل
الأهلي ، هو العمل الجماعي التطوعي المنظم ، تحقيقا لمقاصد إنسانية
سامية أو تجديدا لثقافة حضارية رائدة تدفع ضررا أو تجلب نفعا تقوم به
مجموعة من الأفراد تطوعا بالجهد الفكري أو العضلي دون أجر ، او تبرعا
من شخص اعتباري أو طبيعي أو أشخاص شريطة أن يكون سليم الأهلية و بأموال
نقدية أو عينية شرعية المصدر دون غرض سوي فعل الخير.
2/ أن التطوع في مجال
الأعمال الخيرية من أسمي الأعمال و علي من يقوم به أن يرتقي عن كل
الأغراض و الاتجاهات و المقاصد التي تتعارض مع مبدأ الإنسانية ، فالعمل
في مجال الجمعيات الأهلية لا يقر التميز بين جنس ، و لون،وعرق ، و دين
، ما دام المحتاج في حاجة لخدمتها و تنطبق عليه شروطها .
3/ أن العمل التطوعي
يتطلب من المتطوع الإدراك الواعي لمسؤولياته المترتبة علي ما ارتضي أن
يتطوع لأدائه بمحض إراداته دون إجبار ، واضحة في ذهنه الواجبات
المترتبة علي ذلك و أن يؤديها بكل حرص و صدق و أمانة بما يتفق و قدراته
و إمكانياته بصحوة ضميرية مجردة.
4/ أن المنتمين
للجمعيات الأهلية ملتزمون بخيارات المجتمع الجماهيري و سيادة المؤتمرات
الشعبية الأساسية و يرفضون أي تدليس أو خرق لما تتخذه من قرارات أو
تصدره من قوانين أو تقرره من سياسات .
5/ أن الجمعيات
الأهلية المنشأة وفق القانون تعمل علي خدمة المجتمع و تساهم في حماية
أفراده من الانحراف أو التعرض للعسف أو القهر أو الاضطهاد أو الاستغلال
و تنسق فيما بينها لتحقيق مقاصدها وفقا لنظمها الأساسية
و تقدم بحوثها و دراساتها و نتائج أعمالها للمجتمع من
خلال القنوات المختلفة المختصة للاستفادة منها و الاسترشاد بها .
6/ أن الجمعيات
الأهلية تعمل باستقلالية لتحقيق المقاصد المنشأة من أجلها دون أغراض
نفعية أو سياسية أو عقائدية أو حزبية أو طائفية أو جهوية تخالف قواعد
المجتمع الجماهيري و نظامه ، و تعد المخالفة خرقا لهذا الميثاق .
7/ أن الجمعيات
الأهلية لا تقبل إلا الهبات و المساعدات النقدية و العينية غير
المشروطة و التي لا ثؤتر علي استقلاليتها و تتفق و أغراضها المحددة في
نظامها الأساسي .
8/ أن الجمعيات
الأهلية تؤمن إيمانا بكل ما ورد في الوثيقة الخضراء الكبري لحقوق
الإنسان في عصر الجماهير ، و تعمل منفردة أو مجتمعة أو متضامنة علي
ضمان تطبيقها محلياً و إقليمياً و دولياً و تعتبر التهاون في الالتزام
بها أو التجرؤ علي خرق أي من بنودها خرقاً لهذا الميثاق .
9/ أن الجمعيات
الأهلية جزء لا يتجزأ من هياكل النظام الجماهيري و تنظم أعمالها وفقا
لإسلوبه الإداري ، و تلتزم بان يكون لكل جمعية مؤتمر اً عاماًمن جميع
الأعضاء المتطوعين الذين يختارون من بينهم أمانة تنفيذية مسئولة أمام
مؤتمرها .
10/ أن الجمعيات
الأهلية تدرك أهمية الشفافية و الانضباط في اداء كل أعمالها و تنظم
حساباتها المالية بدقة متناهية و تلتزم بإخضاعها للمراجعة و المراقبة
لمؤتمرها العام و جهات الإشراف .
11/ إن الجمعيات
الأهلية تدرك أهمية الفضاء الأفريقي و العربي و تعمل كل جهدها علي
تطوير آلياته و تدفع به نحو التعاون و التوأمة و الاتحاد و التضامن مع
شبيهاتها في إي من أو كل الدول الأفريقية و العربية.
12/ أن الجمعيات
الأهلية و بوعي سياسي تام تتضامن مع المنظمات الدولية غير الحكومية في
حركاتها المقاومة لكل أشكال العنف و الهيمنة و بما لا يتعارض و
التوجهات السياسية لقرارات المؤتمرات الشعبية في الداخل و الخارج .
13/ أن الجمعيات
الأهلية تسعي لترسيخ سلطة الشعب و إقامة النموذج الأمثل للمجتمع
الجماهيري الحر السعيد المؤسس وفقاً لأطروحات و فلسفة الديمقراطية
بالكتاب الأخضر و تعمل جهدها منفردة و مجتمعة علي الدعوة إليه و
الدعاية له باعتباره الحل النهائي لمشكل الإنسان .
14/ أن الجمعيات
الأهلية تدرك اهمية العمل الجماعي المنظم علي كل المستويات لذلك تعمل
علي تأسيس اتحاد عام لها و اتحادات نوعية و فرعية للتنسيق فيما بينها و
تفعيل دورها و تعزيز دورها و تعزيز حضورها و تنظيم مشاركاتها الإقليمية
و الدولية .
15/ أن الجمعيات
الأهلية تعمل علي استثمار أموالها منفردة و مجتمعة لتنمية مواردها
اللازمة لنشاطها مستفيدة مما يوفره لها المجتمع لمقاصدها الإنسانية من
إعفاءات ضريبية و غيرها ، و تعمل علي التمتع بتلك الإعفاءات المستحقة
بالطرق و الأساليب المتبعة في المجتمع .
16/ أن الجمعيات
الأهلية ووفاء منها تعمل ننفردة و مجتمعة علي تكريم الرواد و البارزين
في مجالات العمل التطوعي و المخلصين في أداء مهامهم .
17/ أن الجمعيات
الأهلية إدراكا منها لأهمية القطاع الثالث لدعم التحول الأمثل نحو
المجتمع الحر السعيد الخالي من الأمراض الاجتماعية و العقد تسمو عن
الاغراض المصلحية الضيقة دون اعتبار للحسابات النفعية الانتهازية بل
تؤمن بثواب غالبا ما يكون مؤجلا ليوم لا ينفع فيه مال و لا بنون إلا من
أتي الله بقلب سليم .
18/ أن الجمعيات
الأهلية الجماهيرية تعمل لرفع أنواع الغبن و الظلم عن الإنسان الذي
كرمة الله و تبذل جهدها لخلق عالم تسوده القيم الأخلاقية الداعيةللمحبة
و التسامح و السلم الاجتماعي و السلام العالمي المبني علي قواعد طبيعية
عادلة فكل البشر من أدم و أدم من تراب انتهاجا من كتاب الله :
" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون
بالمعروف و تنهون عن المنكر " .
الملتقي الأول للجمعيات الأهلية
بالجماهيرية العظمي
طرابلس 9_ 12 الكانون 1371 و.ر