نشرت صحيفة
"مي باريو" التي تصدر في حي "كريسبو" بمدينة بوينوس، مقالة بعنوان
"الفيلسوف الأعمى..." يرد فيها كاتب المقالة –وهو "روبين دري"،
عضو المؤتمر الشعبي "خوان بي خوستو أي كورينتس" بالعاصمة الفدرالية-
على مقالة أخرى للفيلسوف الأرجنتيني "خوسي بابلو فينمان" الذي قال في
مقالة له نشرت في صحيفة "باخينا 12" أن "المؤتمرات الشعبية في الأحياء
ظاهرة قد انتهت ولم يبق منها إلا القليل النادر".
على خلفية
تلك المقالة رد السيد "روبين دري" بأن "الفيلسوف المذكور "غافل عن
الحقيقة وجاهل بواقع الشارع الأرجنتيني و قصير النظر وبرجوازي سطحي
ينظر للواقع نظرة فوقية ولا يعرف من الشارع الأرجنتيني إلا المقاهي
والأسواق التي تتمركز حولها حياته اليومية على ما يبدو فلا يدرك ولا
يرى التغيرات الجذرية المستمرة منذ انتفاظة الشعب في 19-20 ديسمبر
2001".
وبعد ذلك
يعود كاتب المقالة "روبين دري" ليؤكد من جديد "أن المؤتمرات الشعبية
في الأحياء لم تختف وأنما اختفى فقط الدوي الذي كانت تحدثه".
وأضاف: "يبدو أن الفيلسوف بنظرته السطحية لا يملك القدرة على إدراك
الظاهرة الاجتماعية ما لم تحدث دويا وضجيجا، وبالتالي فهو لا يرى
المؤتمرات الشعبية لأنها لا تصدر دويا الآن، إنه فقط يرى القطاعات
الاجتماعية التي تتردد على الأسواق الرفيعة أو التي تركب السيارات
الفارهة التي اعتادها في التسعينيات" زمن حكم كارلوس منعم. المؤتمرات
لم تمت وإن كانت تقلصت كميا ولكنها ازدادت وتطورت نوعيا ومازال عدد
كبير منها بين 30 إلى 40 مؤتمرا تقاوم وتصمد".
كما يعرب
الكاتب عن دهشته واستغرابه لكون الفيلسوف المعني "لم يدرك فلسفة هيغل
وأن الشعب مستمر في النضوج ولو ببطء وبصمت نحو بناء
شكل جديد من أشكال السلطة كوميض البرق يبهر البصر وينير عهد جديد".
ويقول
الكاتب في فقرات أخرى أن "نظرة فيلسوفنا هذا لم تتمكن من رؤية ما كان
يحدث في التسعينيات، حيث كانت حركات اجتماعية تعمل في صمت وبلا كلل
وتتحرك وتتشاور إلى أن انفجرت في يوم كان بمثابة فجر جديد في 19-20
ديسمبر 2001". وحذر كاتب المقالة الفيلسفوف قائلا "لا تحاول
مغالطتنا أيها الفيلسوف ولا خداعنا لأننا لم نخلط قط بين الزحام
وبين الشعب واعلم أن المؤتمرات الشعبية التي ألهبت الأبصار وأخافت
وأزعجت الكثيرين مازالت حية تناقش وتبدع وتدرس كيفية بناء سلطة الشعب
الأفقية وتحاول توعية المجتمع بذلك، وهي من خلال اجتماعاتها تناقش كل
صغيرة وكبيرة من ورش العمل والموسيقى والفلكلور والأدبيات الكتابية إلى
الديون الخارجية والخوصصة ومنطقة التجارة الحرة للأمريكيتين"ألكا"
والدولة وبناء المجتمع الجديد واقصاء جميع السياسيين الحاليين، ولن
يهدأ هذا الشعب حتى يحقق كل ذلك على الواقع"...