بيان صادر
عن حركة اللجان الثورية الفلسطينية
إنها
الديمقراطية المسقوفة على النمط البريطاني أيها السادة
نقلاً عن موقع
حركة اللجان الثورية الفلسطينية
نعم جماهير أمتنا العربية،فما عاد للحرية ولا
للديمقراطية في هذا العصر إلا تعريف، واحد وطريقة واحدة، لا يمكن أن
توجد في غير المعاجم البريطانية، أو المعاجم التي اشتقت تعريفاتها
منها، ونسجت معها خيوط التآمر المستمر التاريخي، الذي تلعبه هذه الدولة
تجاه العروبة والإسلام، فتفرغ هذا المصطلح وتحقنه بآخر وفق ما تقتضيه
المصلحة ، وهي تضع سقفا لهذا وتطلق العنان لذاك، وما أعجب أن تحرك
العجوز الشمطاء بعض الدمى في كل آونة وحين، وهي التي مازالت تحلم بعودة
انحصار الشمس في امبراطوريتها، ولو طالت لاختزنت كل الشمس و
احتكرتها،عجوز شمطاء كالحرب هي، بل الحرب هي.ما أعجب أيها السادة من
التفاف بعض المارقين الذين لا قاعدة شعبية لهم في أوطان العرب تماما
كالمبتورين الذين دخلوا على ظهر الدبابات الأمريكية والبريطانية
ليقيموا دول الكنتونات والولايات التابعة مباشرة للأسياد قادة العالم (
المتحضر؟ ) و ( الثائر على الجهل والتبعية والتخلف والمرض والعبودية
والأخطار التي تواجه الإنسانية بعامة ؟). إن الذين يحدثون التغيير
ويعملون من خلال جماهيرهم وقواعدهم الشعبية لإحداث أية تغييرات أو
تحولات فيها؛ دون الاعتماد على أعدائها أو التآمر عليها؛ هم الذين يجب
احترامهم، في الوقت الذي يجب أن توجه فيه الصفعات لكل القادمين، وكل
المتهيئين لدخول بلادهم على ظهر الدبابات، والطائرات الأجنبية، و أن في
ما تشهده بعض البلدان العربية لدليل على ذلك حيث نرى ونشاهد عبر
الفضائيات بروز بعض الحركات التي تتأثر بالإشعاعات الغربية والذبذبات
الصادرة عن بؤر الإشعاع الذي يستهدف إثارة البوازيين الجدد وتحريكهم
وقد كانوا من قبل الدعوات الغربية لا يتكلمون وصم عمي بكم فهم لا
يفقهون . إن الظلم والاستبداد والاحتكار الذي يتحدثون عنه مسألة عربية
تخص العرب وحدهم وعلى العرب أن يناقشوها داخليا لا في مجلس الأمن ولا
في عصبة الأمم ومجالس الانتداب الخفية .وأن غير العادلين لا يمكن أن
يكونوا حكاما عادلين ولا منحازين للشعوب التي يدعون نصرتها ووقوفهم إلى
جانبها لنيل حقوقها فمئة عام أمامنا جميعا ونحن الفلسطينيون بين الوعود
والمؤتمرات والخرائط والمطالبات والضغوطات التي لا تنتهي والمطالبة
بالتنازلات. إن العرب وشعوب العالم لم ينسوا ولن ينسوا استعماركم الأول
وما
ارتكبتم بحقهم من فظائع يندى لها جبين
الإنسانية حتى يقبلوا استعماركم الجديد المبطن بشعارات الدمقرطة
والتحرر. لقد رفعتم شعارات لتسويغ استعماركم الأول ورأى الشعب العربي
بأم عينه زيف وبطلان تلك الشعارات وان هدفكم هو الاستعمار والسلب
والنهب ولا يعقل أن يصدقكم الشعب العربي في شعاراتكم الجديدة التي
ترفعونها دجلا وزورا وبهتانا لتبرير استعماركم الثاني فلا يلدغ المؤمن
من جحر مرتين فكفاكم تصديرا للشعارات الزائفة أيها الكائدون المتربصون
بمصائر الشعوب وبمقدراتها ويا أيها العابرون في كلام عابر كفاكم صخبا
فما عادت عجلة الزمن ولا انتهى في الإنسانية حب الحرية والعزة
والكرامة، فلم ينس الشعب العربي ولن ينس وعد بلفور الذي لا زال الشعب
الفلسطيني والأمة العربية تعيش آلامه وآثاره .وقد قتلتم باسم الحرية
والديمقراطية أكثر مما قتلتم تحت رايات الحروب الظالمة التي خضتموها
وكان جلهم من النساء والأطفال فهل هذه حريتكم التي تدعون وديمقراطيتكم
التي تزعمون يا جند قابيل وإخوة نيرون أيها الكائلون بمكيالين عبر
تصنيفكم العالم إلى أسياد وعبيد. لقد صمم الشعب العربي إلا أن يكون حرا
فوق أرضه يصيغ وجوده بنفسه فقد ولت عصور الاستبداد والاستعمار إلى غير
رجعة أيها الحالمون أيها العائدون بالشعوب إلى العصور الوسطى وإعادة
حركة التاريخ إلى الوراء وهي حركة تأبى إلا أن تسير إلى الأمام الذي
يبشر بعصر الجماهير والانعتاق النهائي والأبدي من كل أشكال الظلم
والعبودية والرق ، وها هي حملاتكم الاستعمارية تزداد شراسة كلما ارتفع
سعر النفط فيحفزكم ذلك من اجل السيطرة على منابعه والتحكم فيه وبواسطته
في كل شعوب العالم فتميتونها بردا وتصلونها نارا.إن الذين يبحثون عن
الديمقراطية عليهم أن يتقدموا في مسألة المطالبة بها ويرقوا إلى درجة
من التنفيذ المباشر لها لتعني ما كانت تعنيه هذه الكلمة الديموس قراطس
وليس الامريكو قراطس ولا الانجلو قراطس و إن الحرية تعني الندية
والديمقراطية تعني الندية، وحقوق الإنسان الندية، فلكل البشر الذين
يتنفسون الهواء أن يعيشوا أحرارا تحت الشمس، وفوق الأرض لا تحتها، كيف
لنا أن نصدق حريتكم وديمقراطيتكم و صفير طائراتكم يقلق منام أطفالنا
ونسائنا وكيف يكون ذلك وانتم تقضون مضاجعنا وترسمون لنا حياتنا وتعملون
على برمجتها
وصياغتها بالشكل الذي تريدون .
يا جماهير شعبنا الليبي البطل يا أحفاد عمر المختار يا إخوة ورفاق معمر
القذافي يا ابنا البادية والصحراء والنجوع يا جماهير المؤتمرات الشعبية
الأساسية، يا أبناء العروبة الأحرار إن ما تقدم عليه بريطانيا من
تأليبها ورعايتها واحتضانها لمجموعات مارقة مبتورة من القواعد الشعبية
ينذركم بما حل في فلسطين والعراق وأفغانستان وان عليكم الاصطفاف صفا
واحدا في مواجهة مخططاتها و إن هروب البعض من ظلم بعض أدوات الحكم التي
احتلت أراضيها لا يشكل حافزا ولا مسوغا للارتماء في أحضان الاحتلال
الانجلو أمريكي وهو يكشف مدى الانحطاط والعزلة الشعبية التي وقع فيها
هؤلاء، وان الحل فقط يكمن في الديمقراطية الشعبية المباشرة فما تطبقونه
في بلدكم من ديمقراطية شعبية مباشرة يفوق ويرقى على كل ما يطبقون فهم
لا يريدون لكم ما انتم عليه وفيه ولا يريدون لكم ما هم عليه وفيه أيضا
بل يريدون لنا جميعا أن نكون كما يريدون فئرانا تستجيب لكل الإشارات
والذبذبات الصادرة عن بيوتات حكمهم وتآمرهم المستمر علينا وعلى
مقدراتنا بل وعلى دمائنا التي يبخسونها حقها. إن ممارسة المليون ونصف
المليون من العرب الليبيين للديمقراطية المباشرة بعيدا عن كل أشكال
النيابة ليعد انتصارا للبشرية فانتم تصيغون وجودكم بأنفسكم وتقررون ما
يناسبكم وان على الآخرين الانضمام إليكم ليشاركوكم في تقرير المصير
وصياغة الوجود فلقد راحت عين الكاميرا أيها الإخوة ومساحة شاشة
الحاسوب الصغيرة تفضح ما يدعون، و تكشف بطلان ما يتعللون به من مسوغات
تمنع الجماهير من ممارسة دورها الطبيعي الذي هو حق طبيعي لها .إننا في
حركة اللجان الثورية الفلسطينية ندعو كافة العرب بين المحيط والخليج
للاصطفاف صفا واحدا في مواجهة الغزوة الجديدة وان عليهم جميعا أن
ينتظروا الأدوار وفق الأولويات و ما أدرجته الدوائر الغربية في سلمها
للانقضاض على كل العرب من جديد وعلى مقدراتهم تحت شعار الديمقراطية
الزائفة والحرية المسلوبة والرايات المثقوبة والحقوق المهضومة
،ونطالبهم بالوقوف في وجه كل من أراد التغيير على الطريقة التي تخدم
المصالح الأمريكية والبريطانية أو يسعى إليهم لان مادته في التغيير
ينبغي أن تكون الجماهير العربية وليس الدبابة الأمريكية أو البريطانية
وليعودوا إلى بلادهم إن كانوا صادقين وليعيشوا مع شعوبهم إن كان يأبهون
بها ولها في ما يدعون .
عاش العرب الشرفاء الأحرار
عاش المنحازون لشعوبهم
عاش الذين يستمدون طاقاتهم
وقوتهم من شعوبهم ويجعلونها مادة وهدف التغيير الأشمل والعادل الحر
الذي يتقدم دوما إلى الأمام وينبذ عهود تقبيل الأيادي والركوع لغير
الله ويرفض نظريات التفويض والتبعية ويشجب الاستبداد والديكتاتورية
ويمكن الشعوب من ممارسة دورها بنفسها ..
والى الأمام ... والوفاء مستمر
حركة اللجان الثورية الفلسطينية 27/6/2005م