حركة اللجان الثورية
 
 
الخبر بالتفصيل  

ارسال مشاركة

ارسال لصديق

طباعة

 

  

نص حديث الأخ قائد الثورة في الجلسة  الافتتاحية للقمة العادية الخامسة للاتحاد الأفريقي
 50   في المائة من ذهب العالم موجود في أفـريقيا وربع اليورانيوم في العالم موجود في أفريقيا و5  في المائة من الماس في العالم موجود في أفريقيا
لايمكن أن نصنع مستقبل أفريــقيا بالتسول .. التسول لا يصنع مستقبل أي أمة ولايمكن أن يصنع مستقبل أفريقيا

 

بإسم إخوتكم الليبيين والليبيات يطيب لي أن أرحب بكم قادة الإتحاد الإفريقي الإخوة الأعزاء والضيوف الكرام من كل قارات العالم ومن كل منظماته الدولية والإقليمية الذين يشرفوننا للمشاركة معنا في هذا الإفتتاح .. إفتتاح الدورة العادية الخامسة لمؤتمر الإتحاد الإفريقي .. أرحب بكم في مدينة سرت التي يسميها الليبيون الرباط الأمامي لأنها كانت الترس الذي يتلقى أو يواجه الهجمات الإستعمارية على مرور الزمن .. وسرت قاومت بإيقاف عدة حملات إستعمارية كانت متوجهة إلى قلب إفريقيا منذ العهد الإستعماري الروماني والبيزنطي والتركي والإيطالي إلى جانب غزوات أخرى من الونداليين والخ .. وهم الذين كانوا يقصدون التوغل داخل القارة الإفريقية وكانت سرت دائما الخط الأمامي لمواجهة الحملات .

قادة الإتحاد الإفريقي العظيم : نذكر أنفسنا بأنه قد مرت خمس سنوات على قيام الإتحاد الإفريقي وأريد أن أنبه أن هذه السنوات الخمس ليست بسيطة بالنسبة لمقياس الزمن في الوقت الحاضر وأقول إن الوتيرة التي نحن سرنا عليها خلال خمس سنوات لا تسر وليست مطمئنة وتبعث على القلق على مستقبل إفريقيا وتجعل شعوب إفريقيا تتململ وقد تشعر بالإحباط بأن الإتحاد الذي سيحقق طموحاتها ويعزز مكانها فوق الأرض وتحت الشمس قد يكون إنزلق في نفس منزلق منظمة الوحدة الإفريقية .. فهناك مؤسسات للإتحاد لم تُقم حتى الآن رغم مرور هذه السنوات مثل المؤسسات المالية : المصرف المركزي .. وصندوق النقد الإفريقي، ومثل محكمة الإتحاد الإفريقي ( المحكمة الإتحادية ) وينبغي أن نحسم هذه الأمور ونتحمل مسؤوليتنا التاريخية وينبغي أن تقام هذه المؤسسات وإذا كانت هناك دولة تقدمت لإستضافة هذه المؤسسات ولم تتمكن من ذلك ينبغي عليها أن تفسح الطريق لدولة عضو أخرى لكي تقوم بإقامة هذه المؤسسة التى لم تُقم بعد .. نحن نتنافس أحيانا في إستضافة مؤسسات الإتحاد وهذا شيء إيجابي ولكن في نفس الوقت قد لانتحمل مسؤليتنا في القيام بما يجب أن نقوم به تجاه هذه المؤسسات التي نعلق عليها آمالاً كبيرة بالنسبة للإتحاد الإفريقي .

لهذا الإتحاد أهداف ومبادئ حيث يقول في المادة 3 فقرة ب عن سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها واستقلالها .. هذا شيء كتبناه في القانون التأسيسي ووافقت عليه الشعوب .. لكن هذا ماذا يعني ؟. ماذا فعلنا للدفاع عن سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها واستقلالها ..؟ نحن في حاجة إلى أداة للدفاع .

أنجزنا ميثاق الدفاع والأمن المشترك وهذا إنجاز مهم لكن أرجو ألا يبقى حبرا على ورق تنبغي .. أداة لتنفذ الميثاق .. من يُرئّس مجلس الأمن والسلم في إفريقيا " ناس " .. " ناس " إختصار لكلمة السلم والأمن .. من يُرئّس الـ ( ناس ) .. من يشرف على قوات حفظ السلام الإفريقية ، من يوزعها .. من يشير أو يقرر أو يشرف على عمليات التدخل عند الضرورة مثلما نص القانون التأسيسي للإتحاد .. من ينفذ ميثاق الدفاع والأمن المشترك ؟ .. نحن واضح جدا في حاجة ماسة إلى وزير دفاع يجب أن ينجز هذا.

يقول القانون التأسيسي في نص المادة فقرة ( ج ) التعجيل بتكامل القارة السياسي والإجتماعي والإقتصادي .. التعجيل .. القانون التأسيسي قال : التعجيل .. نحن هذه الكلمة كتبناها لكننا لم نطبقها .. كلمة التعجيل تعتبر خطًّا .. يجب أن نعجل بتكامل القارة السياسي والإجتماعي والإقتصادي.

لماذا كتبنا التعجيل .. لأن هناك ضرورة للتعجيل بالتكامل السياسي والإجتماعي والإقتصادي .. التعجيل.

الفقرة التي بعدها في القانون التأسيسي تقول تهيئة الظروف اللازمة لتمكن القارة من لعب دورها المناسب في الإقتصاد العالمي والمفاوضات الدولية .. كيف نهيئ القارة لكي تقوم بلعب هذا الدور في الإقتصاد العالمي وفى المفاوضات الدولية إذا كانت غامبيا تتفاوض مع الكتل العملاقة بمفردها وتونس بمفردها وليبيا بمفردها وجيبوتي بمفردها .. ماذا نكسب .. ماهو وزن هذه الدويلات أمام الأسواق الكبرى والفضاءات الكبرى .. أمام الصين أو اليابان أو إقليم النافتا أو الكافتا أو اليورو .

إذن هذا يتطلب وجود أداة قارية لتحقيق ذلك .. من هنا لا مفر من تعيين وزير تجارة خارجية يفاوض الكتل الكبيرة في العالم بإسم السوق الإفريقي الواحد .. هذا السوق لابد أن ينال حصته العادلة في المنافسة وفي المفاوضات الدولية .. نحن سوق ضخم إستهلاكي وإنتاجي .. لكن من يعبر عنه الآن .. نحن نعبر أفرادا .

لابد من التعبير عنه بصورة جماعية .. من هنا لا مفر من وجود وزير للتجارة الخارجية يأخذ كل صادرات إفريقيا مهما كانت قزمية لكن عندما يجمعها تصبح صادرات ضخمة وينقلها للأسواق العالمية يعرضها للبيع ثم يأخذ كل طلبات إفريقيا مهما كانت قزمية في سلة واحدة فتصبح طلبات ضخمة ويعرضها على الأسواق العالمية للشراء .. بدون وزير تجارة خارجية لا نستطيع أن نلعب هذا الدور الذي نص عليه القانون التأسيسي .

المادة الرابعة من نص القانون التأسيسي تقول وضع سياسة دفاعية مشتركة للقارة ..

نحن عملنا ميثاقا للدفاع والأمن وعملنا مجلس الأمن والسلم لكنه مُحتاج إلى وزير دفاع ليحقق هذه السياسة ، لينفذ هذه السياسة .

نحن وضعنا السياسة لكن نريد من ينفذها ، لا مفر من وزير دفاع إتحادي لأن هذا الوزير لابد أن يشرف على مجلس الأمن ويقود مجلس ال " ناس " .. وقوات حفظ السلام وقوات التدخل عند اللزوم والصناعات الحربية والتدريب العسكري على تلك المهام ، لا بد أن يشرف عليها وزير إتحادي ، أما الآن من يشرف عليها ؟ لا أحد .

علينا أن نتذكر في هذا اللقاء مساوئ منظمة الوحدة الإفريقية .. من عام 63 إلى عام 2000 مرت 40 عاما ضاعت بدون أن نحقق أي إنجاز ، نجتمع في كل سنة دون أن نحقق أي شيء تتطلبه الشعوب الإفريقية .. أرجو ألا ننزلق مرة أخرى ونضيع ونمارس نفس أسلوب منظمة الوحدة الإفريقية .

مرت 15 سنة على معاهدة أبوجا " المجموعة الإقتصادية الإفريقية " هذه المعاهدة تنص على أنه في السنة الأولى يتحقق كذا وفي الثانية يتحقق كذا إلى مدة 20 أو 30 سنة ، مرت 15 سنة نصف المدة ولم نخطو ولا خطوة على درب تطبيق تنفيذ معاهدة أبوجا التي خلقت الجماعة الإقتصادية الإفريقية .

عندما أحسسنا بأن منظمة الوحدة الإفريقية قد فشلت بدأت الجماعات الإقليمية تتكون وتتكتل ، الجماعات الإقليمية الموجودة الآن جاءت نتيجة فشل منظمة الوحدة الإفريقية .

لقد حذر من هذا نيكروما منذ عام 1963 ، وأنا أرى من المفيد أن أقرأ عليكم بعض كلمات من خطاب نيكروما عام 63 وهو يتنبأ فيها بما نحن عليه الآن ولو كنا أخذنا بما قالته نبوءة نيكروما في ذلك الوقت لكانت إفريقيا الآن مثل الولايات المتحدة الامريكية أو قريبة منها ، لكننا لم نأخذ بتحريضات وتنبؤات نيكروما بل حتى إستهترنا بها وأجهضناها فأدى الأمر إلى أننا نحن نراوح منذ عام 63 حتى الآن .

يقول " نيكروما " :  لقد حذرت في أديس أبابا بأنه إذا لم نتحد في أسرع وقت تحت حكومة واحدة فستقع حوادث بشأن الحدود وإن شعبنا في محاولته اليائسة للحصول على متع الحياة سيثور على السلطة الثورية والمخلصة للشعب  .

- وفعلا هذا ما حدث كل السلط الثورية تمت الإطاحة بها والحدود فعلا نحن الآن نعاني من مشاكل الحدود - " إذا ما تقدمنا خطوة واحدة إستطاع الأعداء في أثنائها أن يتقدموا ست خطوات ، وسيتأكد ضعفنا ويتزايد لصالحهم ، لصالح الأعداء ثم تصبح الأمور في إفريقيا على أحسن حال بالنسبة للأعداء المستعمرين الجدد " - هذا كلام نكروما - " إن الدعوة إلى التدرج في تحقيق الوحدة الإفريقية تعني التضحية بإفريقيا على مذبح الإستعمار الجديد " ،.. ثم يقول : " تم إختصار الزمان والمكان وجرى تحويلهما إلى عوائق لا تذكر - يعنى الزمان والمكان تم التغلب عليهما ، واصبحوا ليسوا عائقا في هذا العصر - هذا الكلام قاله نكروما عام 68 فما بالك نحن الآن في الألفية الثالثة .

ويقول نكروما أيضا : " ما لم نستطع إقامة تجمعات صناعية كبيرة في إفريقيا والذي لا يتحقق إلا في إفريقيا المتحدة علينا ترك فلاحتنا تحت رحمة سوق محاصيل النقد الأجنبي ، ولتواجه نفس عدم الإستقرار التي هي الإطاحة بالمستعمرين .. فما الجدوى للفلاح في التعليم والميكنة ، وما جدوى حتى رأس المال في التنمية وما لم نضمن له سعرا عادلا وسوقا جاهزة .. من سيوفر هذا ؟ .. إلا بموقف تفاوضي واحد وبسوق واحدة وبوزير تجارة خارجية واحدة وسياسة تصدير واستيراد واحدة .. جمارك واحدة .. تعريفة جمركية واحدة .. ماذا جنى الفلاح من العالم من الإستقلال السياسي ما لم يستطع ضمان عائد مجز له عن جهده ومستوى أعلى من المعيشة " - هذا صحيح - ثم يقول إن " الوحدة الإفريقية هي الوحيدة التي تستطيع أن تبرئ هذا التقيح المتقرح للنزاعات الحدودية بين دولنا المختلفة " .. يقول نكروما إن الدواء لهذه العلل حاضر بأيدينا يحدق في وجوهنا في كل حاجز جمركي .. كل حاجز جمركي بين دولة إفريقية ودولة إفريقية منذ ذلك الوقت قال نكروما إن هذا المرض أوهذا الداء موجود في كل حاجز جمركي .. ويقول علينا أن نتحد ليس بالضرورة أن نضحي بسيادتنا صغيرة أم كبيرة .. يعني يطمئن الدول التي تتعلل بأن سيادتها قد تنتقص بالوحدة الإفريقية ، لكن سيادتها انتقصت وأصبحت مهددة بعدم وجود الوحدة الإفريقية .. علينا أن نتحد ليس بالضرورة نضحي بسيادتنا صغيرة أم كبيرة ، ويمكننا الآن من الوصول إلى إتحاد سياسي يقام على الدفاع - أنظر من ذلك الوقت نكروما يطالب بالدفاع والشؤون الخارجية والدبلوماسية والمواطنة العادية والعملة الإفريقية .. من العام 63 .. ومنطقة نقدية إفريقية ومصرف مركزي إفريقي .. المصرف المركزي هذا من العام 63 طالب به نكروما .. " يجب أن نتحد لكي نحقق التحرير الكامل لقارتنا ، نحن نحتاج الى نظام دفاعي مشترك مع قيادة عليا إفريقية لضمان الإستقرار والأمن في افريقيا - هذه نبوءات سليمة - .

يقول نكروما أيضا لا توجد فرصة لدولة إفريقية مستقلة اليوم لتتبع طريقا مستقلا في التطور الإقتصادي والعديد منا الذين حاولوا أن يقوموا بذلك دمروا وكان عليهم العودة إلى حظيرة الحكم الإستعماري القديم .. لا توجد أي دولة إفريقية وطنية بمفردها تقدر أن تستقل أو ترهن نفسها للإستعمار مرة أخرى .

هذا الوضع لن يتغير ما لم نمتلك سياسة عادلة واضحة على مستوى القارة والخطوة الأولى نحو إقتصاد مندمج هى منطقة نقدية موحدة .. يجب أن تتضمن مقترحاتنا هذا منذ عام 63 .. صوت مشترك لإفريقيا .. عملة إفريقية .. منطقة نقدية إفريقية .. مصرف مركزي إفريقي .. نظام اتصالات قاري ، هذا الكلام قاله نكروما عام 63 ، وتم التحايل عليه وأجهضت هذه الأفكار العظيمة .. وإفريقيا دفعت الثمن .. المواطن الإفريقي العادي الذي الآن هو فريسة للأمراض والتخلف والإستغلال والإبتزاز هو الذي دفع الثمن.

لأننا أيها الإخوة الزمن الذي نحن فيه الآن لا يمكن أن نقيسه بالزمن الماضي فالأعمال التي ننجزها الآن لها زمن غير الأعمال التي كنا ننجزها في الماضي بزمنها .

يعني لكي نوضح هذا ، السنة بالمقارنة بالماضى آصبحت الآن تساوى 24 يوما .. الآن القياسات العلمية تقول : الذي تنجزه في سنة في الماضي يجب أن تنجزه فى 24 يوما بالزمن الحاضر .. الشهر يساوي يومين .. اليوم يساوي ساعة ونصفا .. الذي تنجزه في يوم يجب أن تنجزه في ساعة .. ونصف الأسبوع أصبح يساوي عشر ساعات ونصفا ، هذا في حالة ما طبقناه على نقل مواد مسافة كيلو متر واحد ، يعنى مواد صلبة أو سائلة أو غازية أو بشر .. أي مادة تنقلها مسافة كيلو متر واحد في الماضى بسرعة ستين كيلو مترا في الساعة كنت تحتاج الى سنة لكي تنقلها لمسافة كيلو متر واحد ، الآن تحتاج إلى 24 يوما فقط بدل سنة ، والتي تنقلها خلال شهر ستنقلها خلال يومين .

الآن يعني الذي كنا ننجزه في ربع ساعة في ذلك الوقت يجب أن ينجز في دقيقة واحدة الآن والساعة تساوي 4 دقائق الآن واليوم يساوي ساعة ونصفا والشهر يساوي 45 ساعة فقط .

الزمن تغير في المواصلات الجوية فالشهر أصبح الآن يساوي ساعة ، يعني لكي نقطع المسافة سابقاً في شهر الآن نقطعها في ساعة .. لكي تسافر من مدينة سرت إلى رأس الرجاء الصالح إلى كيب تاون أو بريتوريا أو جوهانسبرج تستغرق 10 شهور إلى 12 شهرا بوسيلة المشي العادي فوق سطح الأرض ، الآن نقطعها في 10 ساعات .. أخونا إمبيكى طلع من جنوب إفريقيا وصل هنا خلال 10 ساعات لو كانت المسافة بالمقاييس القديمة بعد سنة يصل سرت ، إذن الذي كان يعمل في شهر أصبح يعمل في ساعة ، يعني الشهر يساوي ساعة بالنسبة للمواصلات بالجو ، والسنة تساوي 12 ساعة فقط واليوم يساوي دقيقتين.. ما نعمله في يوم يساوي دقيقتين ، هذا في مجال المواصلات .

في مجال الإتصالات السنة تساوي دقيقتين فقط .. يعني إيصال رسالة من سرت إلى أخي أوباسنجو في أبوجا كنت أحتاج إلى خمسة شهور حتى تصله الرسالة .. الآن أحتاج إلى دقيقة فقط لكي أفتح الجهاز وأتصل به .. قبل أقول سأنتظر خمسة أشهر حتى تصل رسالتي إلى الرئيس أوباسنجو .. الآن دقيقة واحدة تصل رسالتي إلى أبوجا من سرت .

إذا لم نضع في الإعتبار هذه القياسات الزمنية سوف نضيع ونكون جاهلين بالعصر الذي نحن نعيشه .. علينا أن نخرج من دوامة الفشل التي واجهت منظمة الوحدة الإفريقية وقد يواجهها الإتحاد الإفريقي .

وأنا أحذر من الوقوع في هذه الدوامة .. وأعتقد أن الحل هو أن نقرر الصلاحيات ونحدد أدواتها ومسؤولياتها .. يعني من يتولى هذه الصلاحيات .. ومن المسؤول .. هل هو الرئيس كوناري .. نعطيه الصلاحيات سيكون أمام من .. هل هو رئيس الإتحاد نعطيه وسيكون مسؤولا أمام من .. هل هو البرلمان .. هل هي المفوضية .. هل هو المجلس الإتحادي .. هل هو المجلس التنفيذي ؟ .

يجب أن لا نكرر أسلوب الماضي الذي كانت فيه كل هذه الأشياء عائمة .. كل هذه المؤسسات عائمة .. رئيس الإتحاد الآن رئيس شرفي ليست له صلاحيات .. وهو لابد منه شرفي أو غير شرفي لكن لابد من رمز ، لابد من رئيس للإتحاد .. لكن في الواقع هو شرفي وليست لديه صلاحيات قانونية .. لايستطيع إصدار أي قرار يسري في كل دول الإتحاد الإفريقي .

الخارجية لا أحد مسؤول عنها .. هذا إتحاد لديه سياسات خارجية إتجاه العالم .. من المسؤول عن السياسة الخارجية .. ماهي الأداة التي تنفذ السياسة الخارجية للإتحاد الإفريقي ومسؤولة أمام من .. ؟

دول أجنبية لديها مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية ، وإفريقيا ليس لديها وزير لنفسها .. هذا شيء مضحك ، دول عندها مساعد وزير الدفاع للشؤون الإفريقية .. وإفريقيا ليس لديها وزير دفاع لنفسها .. نعرف على الأقل الولايات المتحدة ونعرف اليابان ، قد يكونون موجودين معنا كضيوف مبجلين في هذا اللقاء .

يعني من المسؤول عن المؤسسات الآتية : محكمة العدل , المصرف المركزي , صندوق النقد الإفريقي ، المصرف الإفريقي للإسثتمار , المجلس الإجتماعي والإقتصادي والثقافي ، " الماس " وهو مجلس المفوضين الذين عينهم حسب الأقاليم الخمسة الذين لديهم صلاحيات ، لأن رئيس المفوضية هو في ذاته بدون صلاحيات .. عندنا مفوض للدفاع والأمن .. هل سمعنا به ، هل نعرف إسمه ، هل نعرف صورته ، هل قام بأي دور بتحريك قوات التدخل ، هل حرك قوات السلام ، هل درب قوات إفريقية على عمليات حفظ السلام ، هل تواجد في دارفور .. هل تواجد في حدود إرتيريا واثيوبيا ، هل تواجد في ساحل العاج ، هل تواجد في سيراليون في ليبيريا ، هل تواجد في البحيرات العظمى ؟ هل له أي قرار وأي فعالية ؟ وهو موجود وقد عيناه .

المجلس التنفيذي من أهم أدوات الإتحاد الإفريقي .. وهو متكون من وزراء الخارجية ، هذا يصح أن يكون مجلسا للخارجية برئاسة وزير خارجية الإتحاد لكنه ليس مجلسا تنفيذيا لكل الشؤون الإفريقية . وزراء الخارجية يفقهون السياسة الدبلوماسية فقط ويكونون مسؤولين عنها كمجلس للخارجية برئاسة وزير خارجية اتحادي لكن لايمكن أن نقول لهم ماذا حصل فى البيئة وفي الصحة والمواصلات والإتصالات والتعليم والزراعة هذا ليس من اختصاصه .

من المسؤول عن أمور القمر الصناعي الإفريقى " قاف " ؟ من المسؤول عن الخطوط الجوية ؟ من مسؤول عن الطيران المدنى الإفريقي ؟ من المسؤول عن السكك الحديدية ؟ من المسؤول عن الطرق التي تربط الدول الإفريقية مع بعضها ؟ .. لا أحد .. إذن لابد من واحد مسؤول عن هذا على المستوى الإتحادي ، لابد من وزير مواصلات واتصالات .

نقبل بإنتقاص سيادتنا والتدخل في شؤوننا الداخلية البحتة من الغير من الخارج ولا نقبل ذلك بإسم وحدة إفريقيا .. إذا تكلمنا عن وحدة إفريقيا نقول لا ، هذا يتعارض مع سيادتنا الوطنية .. لكن سيادتنا الوطنية منتهكة ومهددة بعدم وجود الوحدة الإفريقية ومع هذا نقبل أن نتنازل عن سيادتنا لقوى خارجية ونسلم بها ونقول لا هذا أمر واقع هذه طبيعة العصر الخ .. لكن لما نتكلم عن التنازل عن جزء من هذه السيادة للإتحاد الإفريقي نقول لا ، السيادة شيء عظيم ولا نتنازل عنه .

نحن ليس لدينا سيادة بدون وحدة .. وبعد ذلك يجب التأكيد على أن السيادة الوطنية باقية ولا حاجة لنا بالتعاطي معها إلا إذا طلبت الدولة الوطنية ذلك أو إذا كان هذا التعاطي لمصلحة الدولة الوطنية .. نحن الذي يهمنا هو توحيد القواسم المشتركة .. الأشياء الاستراتيجية التي هي على مستوى القارة.

تدير بلدك بمجلس نيابي وبمجلس وزراء وبأمن وباقتصاد وتعليم وغيره أنت حر .. لكن نحن في الإتحاد ليس لنا علاقة بذلك إلا إذا أنت إحتجت إلى معونة الإتحاد في هذا .. لكن الأشياء الإستراتيجية هي تخفيف عن الدولة الوطنية .. إذا تولى الإتحاد إدامة وصيانة وإدارة المطارات والموانئ الرئيسية والطرق الحديدية وطرق ( الاوستراد ) يكون شئ عظيم للدولة الوطنية أنها تخلصت من أعباء وطنية ووضعتها على كاهل الإتحاد .

على العموم الآن لا يوجد مسؤول ملزم على المستوى الإتحادي ولا يوجد مسؤول عن ذلك على المستوى الوطني ، يعني على المستوى الوطني عندما تكون هناك قرارات إتحادية ، سياسة إتحادية ، من ينفذها على المستوى الوطني ؟ نحن لم نحل هذه المعضلة .

من المسؤول عن شؤون الإتحاد في كل دولة إذا صدر أي شيء يشرف عليه .

مرت أزمة سياسية خفيفة والحمد لله تم التغلب عليها بجهود الأخ رئيس الإتحاد ورئيس المفوضية وبمنظمة غرب إفريقيا .. أزمة التوغو .

كان رئيس الإتحاد في غرب إفريقيا ورئيس المفوضية في شرق إفريقيا ، واحد في أبوجا والآخر في أديس أبابا ، كيف يتعاملان مع قضية التوغو إلى درجة أنهما أصبحا يخاطبان بعضهما عن طريق وكالات الأنباء وكلنا سمعنا بهذا ، ما قيل على الأثير كان يجب أن يقال في مكتب بين الاثنين فى مقر القيادة .. قيادة الإتحاد ، رئاسة الإتحاد ، لا يقال على الأثير ، لكنهما كانا مضطرين بأن يتخاطبا عبر الأثير لأنهما كل واحد في مكان .. يجب أن ينتهي هذا ، ولو يكون رئيس أثيوبيا هو رئيس الإتحاد الدائم ، ويبقى المقر فى أثيوبيا والرئيس الأثيوبي هو رئيس الإتحاد والمفوضية بجانبه ، وإلا إذا عملتم رئيسا آخر انقلوا المفوضية معه .

نحن منذ مائة سنة نادينا بالولايات المتحدة الإفريقية منذ عام 1900 نموذجنا كان الولايات المتحدة الأمريكية وليس أوروبا ، كل الأفارقة وخاصة فى المهجر الذين هم قاموا بالمبادرة كانوا يدعون إلى إقامة الولايات المتحدة الإفريقية لأن النموذج في ذلك الوقت هو الولايات المتحدة الأمريكية ولم يأخذوا من أوروبا نموذجا على الإطلاق لأن النموذج الأوروبي لا ينطبق على الواقع الإفريقي أبدا .

نحن أمة واحدة فقيرة وأوروبا أمم متكونة من طبقات .. من الطبقات الرأسمالية الضخمة الى الفقراء العاطلين عن العمل .

إفريقيا لها خصوصية ، أمة واحدة وقارة واحدة معزولة .. آسيا عدة فضاءات وعدة قارات نسميها آسيا لكن هي في الواقع عدة قارات .

أوروبا عدة أمم ونحن لنا خصوصيتنا ، نحن نقف على أرضية .. هناك من يقول هذا مبكر ، يريد التدرج .. كيف التدرج ؟ لقد تدرجنا منذ مائة سنة ، نحن نقف على أرضية من الإنجازات في طريق التغيير ، وأول دعوة للوحدة مر عليها قرن .. عام 1900 ، حينما قامت الجامعة الإفريقية التي دعا إليها الإفريقي المحامي المعروف " سلفستر " الذي وضعنا لكم صورته ونبذة عن حياته فى اللوحات التي أمام القاعات والممرات .

الدعوة للوحدة الإفريقية مر عليها أكثر من ستين عاما من مؤتمر / مانشستر / الذي أقامه / نكروما / وجون كينيادا / والنقابي الإفريقي / جونسون/ .. أقامت عمليات فعاليات وحدوية من عام 58 .

في يوم ما كانت هناك وحدة بين زامبيا وزيمبابوي وملاوي .. الإستعمار كان نفسه يوحدها ، روديسيا الشمالية وروديسيا الجنوبية ونياس نياسلاند وهي ملاوي .. نحن كلنا نعرف تجمع منروفيا الذي جمع عشرين دولة بهدف إقامة الولايات المتحدة الإفريقية في عام 61 كلنا نعرف تجمع مجموعة برازفيل الذي ضم 12 دولة من أجل إقامة الولايات المتحدة الإفريقية عملوا ميثاق الإتحاد وعملوا ميثاق الدفاع ومعاهدة التعاون الإقتصادي وإتحاد البريد والمواصلات من ذلك الوقت من عام 66 وعملوا اتفاقيات دبلوماسية واتفاقية الفضاء والقانون .. حرية الإقامة وتنقل الأفراد والملكية الصناعية ومصارف تنمية من ذلك الوقت .

يعني نكرر مرة ثانية نعود لنقطة الصفر نفس المربع الأول كان هناك إتحاد بين غانا وغينيا ومالي إتحاد الدول الإفريقية نواة الولايات المتحدة الإفريقية ، كان هناك مؤتمر الإتحاد ولجنة تحضيرية ولجنة تنسيق المنظمات الشعبية .. كان هناك المؤتمر الإفريقي العام للشعوب الإفريقية عام 58 في أكرا مر عليه أكثر من أربعين عاما ضم 28 دولة من أجل إقامة الولايات المتحدة الإفريقية .. المنظمة الدائمة للشعوب الإفريقية لإقامة الولايات المتحدة الإفريقية المؤتمر الثاني عام 60 في تونس ، المؤتر الثالث في عام 61 في القاهرة مرت عليها 40 عاما هذه كلها النقابات العمالية كلها تكونت لجنة تنسيق النقابات الإفريقية العمالية عام 55 في كوناكري مر عليها أكثر من 45 عاما .. مؤتمر كوتونو النقابي للعمال الأفارقة عام 57 ، المنظمة الإقليمية الإفريقية النقابية عام 59 مقرها لاجوس .. المنظمة النقابية الإفريقية العامة عام 59 مقرها برازفيل .. الإتحاد الفدرالي النقابي .. الأفارقة عام 61 الدار البيضاء كان عندهم مؤتمر عام ومجلس تنفيدي وجمعية عمومية .. الإتحاد الإفريقي لنقابات العمال عام 62 دكار منظمة الوحدة النقابية الإفريقية جمعت 31 دولة .. حركة الشبيبة الإفريقية مر عليها قرابة 40 عاما مؤتمر كوناكري مؤتمر الجزائر ، مؤتمر دكار ، مؤتمر بنغازي مؤتمر برازفيل ،إتحاد البرلمانات الإفريقية مر عليه ربع قرن .

المشاريع الإقتصادية الوحدوية مر أكثر من أربعين عاما على هذه المشاريع .. المنظمة الإفريقية الملاغشية للتعاون الإقتصادي عام 61 ، 12 دولة .. المنظمة الإفريقية الملاغشية المشتركة تناناريف معاهدة تناناريف عام 66 .. الإتحاد الجمركي لدول غرب إفريقيا ضم 7 دول من عام 59 هذا الإتحاد الجمركي لغرب إفريقيا المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا .. معاهدة أبيدجان منظمة استغلال نهر غامبيا .. لجنة حقوق ضحايا تشاد .. لجنة مكافحة الجفاف في الساحل .. معاهدة لومي .. المصرف المركزي لدول غرب إفريقيا من عام 55 .. منظمة إسثتمار نهر السنغال عام 67 .. اتحاد نهر مأو الإقتصادي عام 67 .. مجموعة إفريقيا الشرقية من عام 67 تنزانيا وكينيا أوغندا إلى آخره عملوا الهيئة التنفيدية وعملوا مجلس وزراء ومجلسا تشريعيا .. ثم الإتحاد الجمركي والاقتصادي لإفريقيا الوسطى مر عليه أكثر 35 عاما .. الإتحاد الجمركي الإستوائي الغابون وإفريقيا والكاميرون وتشاد والكونغو .. المجموعة الإقتصادية لدول البحيرات العظمى .. مصرف دول وسط إفريقيا مر عليه أكثر من 45 عاما .. مصرف التنمية الإفريقي مر عليه أكثر من 35 عاما .

المحطات الرئيسية هي منظمة الوحدة الإفريقية .. القمة الإقتصادية في عام 80 .. معاهدة أبوجا عام 91 .. ثم مجموعة المشاريع والإتفاقيات الثنائية .. المجموعة الإقليمية مثل الاكواس وداكو والكوميسا وس . ص والى آخره .. والتي قسمت إفريقيا إلى خمسة تقسيمات إستعمارية والأفضل أن تقسم إلى الأبد دون تقسيمها إلى ثلاثة : شمال ووسط وجنوب لكي نقضي على تسمياتها الإستعمارية إفريقيا وراء الصحراء .. إفريقيا السوداء .. إفريقيا البيضاء .

هناك من يتعلل بالدساتير الإفريقية .. الدساتير الإفريقية لماذا نظلمها .. لم تُقم من أجل تعطيل الوحدة الإفريقية .. حكم الواقع للدولة المستقلة تعمل الدستور .. لكن لم يقولوا نعمل دستورا لكي لاتتحقق الوحدة الإفريقية .. هذا تجنٍّ على الشعوب وعلى هذه الوثائق .. وهذا تفسير خاطئ لتاريخ إنجازاتهم .. لو منذ البداية قلنا لهم إن إفريقيا ستتحد والدساتير ربما تعوقها لكانوا عملوا مخرجا .. وقالوا هذه الدساتير لاتعوق الوحدة أو أن تلغي أي مادة تعوق الوحدة الإفريقية .

في كل الأحوال الدساتير يمكن تعديلها هي ليست كتابا مقدسا خاصة أنها مستوردة .. هذه الدساتير ليست إفريقية .. هذه الدساتير مأخوذة من أوروبا .. ليبيا هذه البلاد التي نحن فيها .. القوانين التي فيها مصدرها نابليون ومن القوانين الرومانية .. الدساتير الإفريقية كلها نسخة من دساتير لأمم أخرى وواقع آخر غير واقعنا .

هناك تعديلات القانون التأسيسي .. لم يتم التصديق عليها رغم مرور عام وعامين وثلاثة .. ونحن سبق وان قلنا ما أصبحت تساويه السنة الآن يجب أن تكون هناك ولو جلسات إسثتنائية للتصديق على تعديلات القانون التأسيسي أو أي شيء يستحق التصديق عليه من البرلمانات .. يجب أن يحترم ويعتبر وأن تكون له الأولوية .. كيف نهمل شيئا أساسيا مثل هذا ؟ .

على أي حال يجب أن نكيف حياتنا بمعزل عن الآخرين من النواحي الإجتماعية والإقتصادية وما اليها ولاننكر التعاون الدولي ولكن التعاون يجب أن يكون مبنيا على الفائدة وعلى الإحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة .

نحن نتعرض الى شيء مزدوج ظاهره الرحمة وباطنه العذاب .. يعني هناك محاولة لتقديم دعوات أومقترحات لتقديم الدعم لإفريقيا ومساعدة إفريقيا .. شاكرين وممنونين لهؤلاء .. لكن عندما يربطونها بشروط مذلة .. لانريد الإذلال .

أنت إذا تريد أن تتصدق على أحد صدق عليه كل شيء .. هل من المعقول عندما يأتيك متسول في الشارع لتعطيه لتتصدق عليه ، تقول له ما دينك ؟ يقول لك بوذي .. تقول له لابد أن تصبح مسلما حتى أعطيك قرشا .. ما دخلك أنت إذا كان هو محتاجا أعطيه القرش وأذهب .. ولابد أن تلبس مثل ملابسي ، وأين تصلي قال أصلي تجاه الغرب لا صلّ تجاه الشرق .. وكم لديك زوجة قال لدى أربع قال لا لن أعطيك صدقة إلا إذا طــــلقت ثلاثا وابقيت على واحدة .

لانريد هذه الصدقة .. وهذا هو الموجود الآن .. تدخل في كل شيء أنتم لديكم ( هوم سكشوالتي ) أنتم لديكم ( سركمسيشن ) .. أنتم لديكم ( فوربيدن تو كميت ادلتري ) .. أشياء لا أستطيع أن أقولها بالعربي لأنها مخجلة .. يبقون يفتشون فينا و ( يشلحون ) فينا من أجل أن يعطونا المساعدة .

هم المحتاجون لإفريقيا .. إفريقيا هى التي فيها الثروات وفيها الخيرات .. 50 في المائة من ذهب العالم موجود في إفريقيا وربع اليورانيوم في العالم موجود في إفريقيا و 95 في المائة من الماس في العالم موجود في إفريقيا وثلث الكروم موجود في إفريقيا وثلث الكوبالت موجود في إفريقيا و 65 في المائة من الكاكاو في العالم موجود فى إفريقيا و 95 في المائة من البلاتين في العالم موجود في إفريقيا .. إفريقيا لديها 25 ألف كيلو متر طول الأنهار .. القارة غنية بالخامات والثروات لكنها غير مستغلة ، مضطرون أن نبيع هذه الخامات بثمن بخس مقابل الحصول على عملة صعبة .

لايمكن أن نصنع مستقبل إفريقيا بالتسول .. التسول لايصنع مستقبل أي أمة ولايمكن أن يصنع مستقبل إفريقيا .. التسول على باب الكبار الثماني أو العشر أو السبع هذا شيء لايصنع مستقبل إفريقيا .. نحن في حاجة لخطة للتعاون بيننا وبين الكبار أو الصغار .

نحن نسيء لإفريقيا عندما نذهب على باب الكبار ونمد أيدينا ونقول لله يا محسنون .. ومن أجل أن تخفف الديون أو تلغى الديون أو تجدول الديون نتعرض إلى مائة إهانة وشتيمة ونستحقها لأننا فرطنا في إستعمال الديون .. أين ذهبت أموال الديون على فكره ؟.. الذي أخذ أموالا كيف استخدمها إذا أنت أخذتها رواتب للموظفين أو الجيش أو للشرطة هذا خطأ .. أنت أخذت قرضا حتى تعمل به مشروعا ذا جدوى إقتصادية وليرد أقساط الدين للدائنين ولسنا بحاجة إلى جدولة الديون ولا السماح في الديون ولا فوائدها .. أنت شيء عظيم تأخذ قرضا تعمل به مشروعا ورجع القرض من هذا المشروع ويبقى لك المشروع .. لما نحن عندما نتصرف غير هذا التصرف يقولون هؤلاء قصر محتاجون إلى مجلس وصاية ولهذا لم يتم إلغاء مجلس الوصاية بالأمم المتحدة ولازال موجودا إلى الآن .. هذا عيب .

الحكم الرشيد .. يعنى هناك واحد راشد وآخر صبى ؟! أليس كل واحد يستطيع أن يدبر أحواله .. نحن نريد أن نعمل نظاما قبليا ولا نريد أن نعمل نظاما حزبيا .. أحرار ، واقعنا هكذا سكان الغابة وسكان الصحراء لايعرفون الأحزاب ولايعرفون الطبقات ولايعرفون الإنتخابات .

نحن نشكر السيد توني بلير لأنه متحمس لتقديم دعم لإفريقيا .. لكن نحن وإياه ليس أمامنا إلا الذهاب إلى باب الكبار نشحت ونستجديهم أنكم تتفضلون علينا بشيء من فضلاتكم أيها الأغنياء .. معروف يعنى أن الغني لما يأكل ويشبع يترك فضلة يذهب اليها الفقير .. نحن وبلير على باب الكبار لأن بريطانيا وحدها لاتستطيع أن تقدم هذا الدعم .. ولكن نشكره أنه قدم إقتراحا للأغنياء أنهم يتفضلون على الفقراء .. ونحن لسنا فقراء نحن أغنياء .. النسب التى قرأتها لكم ، هذه الثروات نسبة عالمية تجعل إفريقيا قارة غنية .

يرهبوننا بالايدز ومساعدات الايدز .. الايدز هذا ليس مكتشفا عام الثمانيات لدينا .. هذا موجود لدينا منذ مئات السنين ونحن نعيش معه .. أستغل الآن وحتى الشركات الرأسمالية تتاجر في المرضى الأفارقة وتهول هذا المرض .. متاجرة بالمرض ؟.. نحن لدينا زيادة في عدد السكان لا نعانى مشكلة الايدز ولا غيره .. لدينا 3% زيادة فى المواليد مهما فعل الايدز ليس لدينا مشكلة .. بالأمس كان عددنا 250 مليونا الآن 700 مليون غداً يصبح مليارا .. أتركوا الايدز لسنا مهتمين به كل الناس تموت كل يوم سواء الذين عندهم الايدز الذين أو ليس عندهم الايدز ، وهاهم الآخرون يموتون بالسرطان وجنون البقر وانفلوزا الطيور .

نحن لماذا لا نقترض من مؤسسات دولية غير سياسية بدون شروط مذلة ، نقترض منها ونرجع لها قروضها ونستخدم هذه الأموال في مشاريع إقتصادية ذات عائد إقتصادي .. نواجه ضغطا لحرية التجارة لنسمح لبضائعهم بالدخول الى إفريقيا ، بينما نحن لم نسمح لبضائعنا الإفريقية البينية ان تتحرك بحرية بين دولة ودولة إفريقية .

الآن نواجه مشكلة خطيرة هي مشكلة إرتفاع أسعار النفط والدول الإفريقية تتأثر تأثراً كبيرا من هذا الموضوع ، يعني يمكن أن تنهار بعض الدول بسبب إرتفاع أسعار النفط .. نحن في إفريقيا عندنا النفط وعندنا الغاز وعندنا الماء ، لابد من دمج الإقتصاد الإفريقي ومكونات الإقتصاد الإفريقي .. لابد من دمجها .. لازم ندمج النفط مع الماء مع الغاز ونتقاسم هذه الثروات .. هذه لابد من مفوضية وبقرار نحن في القمة أن نعمل قراراً بهذا الخصوص والمختصون والخبراء والإقتصاديون يعكفون على دراسة هذه الإشكالية .

لا يمكن عندما تأتي إلى دولة مثل ليبيا وتقول لي بع لي النفط الذي وصل سعره (60 ) دولارا للبرميل الليبي " البرنت" ويأتي يقول لي بيعه لي بـ ( 55 ) .. كل برميل تنقص فيه خمسة عندما تحسبها تصبح ملايين .. الشعب الليبي .. الليبيون يقولون هذه الأموال غير مسموح بها .. لا بأس .. أذا كان أخونا أعطاك الماء الذي تحتاجه في ليبيا يعطونك ماء هذه الأنهار وأنت تعطيهم النفط .. أنتم عندكم اربع دول إفريقية فقط ليس عندها أنهار " ليبيا ، تونس ، الجزائر ، مراكش " .. والبقية الحمد لله كل الدول الإفريقية عندها أنهار .. لابد أن نأخذ مياه إفريقيا وتدخل هذه الدول الأربع الجافة التي ليس عندها حتى أمطار .. عندنا النفط وعندنا الغاز في الجزائر وفي ليبيا هذه لكم ثروة إفريقية .. هذه المشكلة لابد من دراستها .. يجب أن لانعول على ليبيا يمكن أن تبيع النفط رخيصا أو الجزائر تبيع لنا الغاز رخيصا أو النفط رخيصا .. قد لا يسمح الشعب الجزائري للرئيس بوتفليقة بهذا ، والشعب الليبي قد لا يسمح لامانة اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي أن تفرط بهذا الشكل مثلا .. غير مسموح به .. الليبيون فرحون بارتفاع أسعار نفطهم وإخوانهم الأفارقة متضررون لإرتفاع أسعار النفط الليبي ، فلابد من حل هذه المشكلة .

منذ عام 63 ونحن نتكلم عن سوق إفريقي .. لابد من سوق إفريقي ولابد من سوق للأسهم وسوق للأوراق .. واجتمعت أنا في هذا المكان بالخبراء على مستوى دولي ورأيت رأيهم .. قالوا لابد من سوق إفريقي لأن هذا الإحراج المعمول بين دولة إفريقية ودولة إفريقية سيتم التغلب عليه في سوق الأوراق المالية .. وإذا كانت الكترونية تحل مشكلة نقص البشر المتعلم في إفريقيا .. تحل مشكلة اللغة في إفريقيا .. يقضي على حلقة الوسطاء الذين يعرقلون ويرفعون أسعار الأسواق الإفريقية العادية الوطنية .. الدراسة تقول إن هروب الأموال من إفريقيا إلى الخارج بنسبة 205 % من المتداول .. الكتلة النقدية المتداولة 205 % تخرج إلى الخارج وتدخل 3 % نسبة الداخل للكتلة النقدية المتداولة .. يعني شىء غير معقول هذا .. لابد أن نستوعب الـ 205 % في سوق إفريقيا .

بمناسبة وجود أخينا كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة نقول له إن الذي طرح علينا ليس توسيع مجلس الأمن .. لم يُقال هكذا .. قيل لنا إصلاح الأمم المتحدة .. الأمم المتحدة تعني أولا الجمعية العامة التي تمثل فيها كل الأمم المتحدة .. ثم تعني مجلس الوصاية ومجلس الأمن والمجلس الإجتماعي الإقتصادي وتعني محكمة العدل الدولية وتعني الفاو واليونسيف واليونيسكو الى آخره .. هذه هي الأمم المتحدة .. منظماتها .. قالوا لنا إصلاح الأمم المتحدة .. استبشرنا وقلنا معناه أن الجمعية التى هي الأمم المتحدة هى أول من يستهدفها الإصلاح ويجب أن نحقق الديمقراطية في الأمم المتحدة .. برلمان العالم .. وليس لك حق تطالب أي دولة في أي مكان في العالم تقول لها إعملي ديمقراطية اذا كان نحن ننكر الديمقراطية في رأس العالم .. في برلمان العالم .. في الجمعية العامة .

الجمعية العامة الآن كل عام تسجل إهانة للامم الموجودة فيها .. لأنها عبارة عن ديكور مثل حديقة هايد بارك فى بريطانيا .. بل قالوا لى إن هايد بارك هذه تتكلم فيها مثلما تريد .. لكن في الجمعية العامة عندك خمس دقائق فقط تتكلم فيها وليس عندها قرارات ملزمة .. وعندنا مقاعد دائمة في الجمعية العامة .. ولسنا في حاجة لمقاعد دائمة جديدة .. قلتم لنا إصلاح الأمم المتحدة .. قدمنا رأينا وقلنا حاضر .. إصلاح الأمم المتحدة معناها الجمعية العامة اعطوها صلاحيات مجلس الأمن وقراراتها ملزمة ومسؤولة عن تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ، ومجلس الأمن يتحول الى أداة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة ، وتحترم أحكام محكمة العدل الدولية.

بالأمس حكمت محكمة العدل الدولية في قضية لوكربي .. وقالت إن مجلس الأمن غير مختص بقضية لوكربي .. ومع هذا كل القرارات التي تعاقب في ليبيا صدرت من مجلس الأمن وهو غير مختص بحكم محكمة العدل الدولية .

نعتقد أن الإصلاح يعني إحترام قرارات محكمة العدل الدولية .. أخيرا يظهر الإصلاح هو توسيع مجلس الأمن .

قولوا من البداية إنه توسيع مجلس الأمن .. إذن الغوا الجمعية العامة واتركوا مجلس الأمن في العالم .. ووزعوا المقاعد ، والصلاحيات ، أعيدوا فيها النظر ووسعوه ممكن لا يصبح مجلسا فقط .. نستغني عن الجمعية العامة وعن مصاريفها .. أخيرا يظهر أنهم محتاجين لمقعدين دائمين فى مجلس الأمن واحد للدول النامية وواحد للدول المتقدمة .. يعني كل العالم النامي هذا عنده مقعد واحد نتخاصم عليه .. لا نريده ( بلاش ).

نحن نطالب بإصلاح الأمم المتحدة .. وإما لا .

همرشلد عام 60 كان في مكان الأخ كوفي عنان .. قال إن التطور الأخير في إفريقيا الذي أدى إلى دخول مجموعة كبيرة من الدول الإفريقية فى الأمم المتحدة - كان فى ذلك الوقت 34 دولة فقط - يضع الأمم المتحدة في وضع الإتحاد ويخص فعاليتها وقوتها التنفيذية وكذلك أجهزتها .. يعني همرشلد عام 60 قال التطور الذي حصل في إفريقيا وهو حصول 34 دولة على الإستقلال هذا لابد أن ينعكس على الأمم المتحدة على أجهزتها وعلى قوانينها وعلى ذاتها لأننا نحن أكثر من خمسين دولة ، من هى الأمم المتحدة ؟ هى نحن هذه الأمم الموجودة الآن فى الجمعية العامة ، أما إذا كان التعريف هو الأمم التي إتحدت ضد ألمانيا في الحرب العالمية الثانية .. هؤلاء أحرار ، شغلهم يعملون الأمم المتحدة وقائد جيوشها إيزنهاور .. نحن نعرفها أربع أمم متحدة ضد هتلر قائد جيوشها كلها إيزنهاور .. هذه أسمها الأمم المتحدة ضد ألمانيا إذا هذه المقصودة هم أحرار أما إذا كان المقصود الأمم المتحدة الأخرى هذه التي نحن خلقناها لازم نأخذ حقنا فيها بالكامل .

وبمناسبة وجود هذه الوفود التي تمثل عدة فعاليات دولية .. نحن نرفض ربط شمال إفريقيا بالشرق الأوسط ، الشرق الأوسط هذه تسميات في آسيا ، الإستعمار قسم آسيا إلى شرق أوسط وأدنى وأقصى وهذا لاعلاقة له بإفريقيا ومن الآن أرجو عدم ربط شمال إفريقيا بالشرق الأوسط فهذه تسمية إستعمارية وعنصرية .. إفريقيا إفريقيا وآسيا آسيا .. وبلا مؤاخذة نحن نسميها " الشرق الأوسخ " .

على أي حال نحن بيننا أثنان من القادة الأفارقة الرئيس أباسانجو والرئيس امبيكى يحملان وسام المواطن الإفريقي الصالح لعملهما وبلديهما للسلام في إفريقيا وهاتان الدولتان تحملتا تكاليف ومصاريف من ميزانيتها الخاصة من أجل صرفها على قوات حفظ السلام في إفريقيا وفي كل فعالياتها لإطفاء الحرائق من البحيرات العظمى الى بوروندي إلى سيراليون إلى ساحل العاج إلى ليبيريا ، لكنها جهود غير مقدرة لأنها ليست في إطار .. فهي تحتاج إلى وزير دفاع ينظمها ويرتبها وتكون لها جدوى .

عندنا مليونان وربع من الجنود الأفارقة ، عندنا جيش إفريقي يتكون من مليونين وربع ونصرف 15 مليار دولار في السنة على هذه القوة ، كيف نحتاج الى قوات من خارج إفريقيا ؟

أنا الحقيقة أشعر أنى طولت عليكم لكن كان لابد من هذا الكلام ورغم أن عندي التهاب في الحلق وأجهدت نفسي لكن لابد من التضحية من أجل هذا .

وأنا أرحب بكم مرة ثانية في بلدكم .. إمكانياتنا تحت تصرفكم .. أحيي الضيوف الأعزاء الكرام الذين على رأســـــهم الأخ كوفي عنان الى آخر الوفود .

والسلام عليكم .  

الصفحة الرئيسية

 

 

حقوق الطبع محفوظة لمكتب الاتصال باللجان الثورية