الأخ
قائد الثورة في محاضرة له في وفود أساتذة الجامعات والكتاب والمفكرين
والبرلمانــيين من الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا وكندا والمكسيك
وفنلندا وهولندا وتركيا
عدم
الاطلاع على الكتاب الأخضر سيجعل الشعوب تتخبط وتـــأخذ طريقاً طويلاً
ويضيع منها وقت لكي تصل إلى هذا الحل
أنا
أرحب بكم في ليبيا وأشكركم على الحضور وسبق وأن وجهت نداء إلى الاساتذة
في العالم وإلى المفكرين والكتاب وحتى الساسة من أعضاء البرلمانات وما
إليه ومراكز البحوث السياسية والاقتصادية والاجتماعية ..دعوتهم إلى
الحضور إلى الجماهيرية ودخول المدرج الأخضر وأن يتلقوا دروسا ويطٌلعوا
بأنفسهم على التطبيقات الديمقراطية الشعبية المباشرة .. وبالفعل لبى
النداء أعضاء من الدوما الروسي وأساتذة من جامعات روسيا ومفكرون
التقينا بهم جاؤوا إلى المدرج الأخضر والتقيت بهم بعد ذلك مثل هذا
اللقاء .
والآن أنتم تشرفوننا بهذا الحضور وبتلبية النداء .. أشكركم على ذلك ..
وحضوركم من هذه المناطق البعيدة يدل على أنكم جادون في المعرفة ومعرفة
الحقيقة وهذا هو المطلوب .. ويجب أن نأتي لمعرفة الحقيقة بدون أفكار
مسبقة عنصرية أو دينية إلى آخره .. وأعتقد أن الكتاب الأخضر الذي يمثل
دليلا لكفاح الشعوب للوصول إلى الديمقراطية الشعبية المباشرة
والاشتراكية الشعبية هو مأخوذ منه موقف مسبق عنصري .. وموقف غير
منطقى من عدد من المجتمعات التي تخضع لحكومات تعسفية وديكتاتورية ..
وهذا طبعا موقف غير علمي وغير منطقي .. إنه لأسباب سياسية أو خلافات
بين الدول .. خصومة مع القذافي مثلا في قضية التحرير وما إليها
فيؤخذ موقف معادٍ من النظرية العالمية الثالثة .
هذا
موقف الحكام وموقف الحكومات لكن أنتم اخترقتم هذا الحظر .. أنتم الآن
موجدون في ليبيا في المدرج الاخضر وهذا الفرق بين شخص عالم مثقف
متخلص من العقد العنصرية ويأتي لمعرفة الحقيقة ويحكم عليها بعد الإطلاع
عليها بنفسه وبين حكام سياسيين لهم مواقف عدائية واستعمارية وعنصرية
متناقضة تماما مع المنطق ومع العلم ومع الحيادية .
للأسف موقف الحكومات التعسفية منع الناس في تلك المجتمعات من الإطلاع
على الكتاب الأخضر .
نعتقد أن ما جاء في الكتاب الأخضر سيكون هو الوضع النهائي للعالم نحو
الديمقراطية وحل المشكل الاقتصادي والسياسي بقيام الديمقراطية الشعبية
المباشرة الجماهيرية .. النظام الجماهيري .. وبقيام الاشتراكية
الشعبية ولكن عدم الإطلاع على الكتاب الأخضر سيجعل الشعوب تتخبط
وتأخذ طريقا طويلا ويضيع منها وقت لكي تصل إلى هذا الحل .. وهي ستصل
إلى هذا الحل بالكتاب الأخضر أو بدونه لأن هذا حتمي .
المعارضة الجماهيرية قاعدتها تتسع ويزداد حجمها وكانت معارضة فردية
وطبيعية .. الآن أصبحت معارضة جماهيرية على نطاق واسع وهي تشبه
الهرم فقاعدته تتسع تتسع حتى يتحول الهرم إلى خط أفقي وزحف
الجماهير نحو السلطة ونحو التخلص من العسف والاستغلال لن يتوقف في
منتصف الطريق .. سيصل حتما .. لا يمكن أن يكون في حالة وقوف .. يعني
حركة دائبة مستمرة .. وهذا شيء حتمي يعني أمامنا الصورة أن قاعدة الهرم
تتسع تتسع إلى غاية أن تصبح القاعدة في مستوى قمة الهرم .. ويصبح الهرم
خطا أفقيا .. عندئذ تصل كل الجماهير إلى السلطة .. وتأخذ كل الجماهير
حصتها في الثروة .
الآن
معروف قضية السلطة والثروة واضحة جدا أمامنا في العالم .. السلطة بيد
الحكومة وليست بيد الشعب .. والشعب في أي مكان محكوم بحكومة ..
والتعابير الكريهة للأسف هذه - بدون خجل - آخذة مكانها من الحكومة
والشعب والحاكم والمحكوم .. يعني لا يوجد خجل في أي مكان من العالم ..
الآن يقال الحاكم والمحكوم .. المسؤول يعني واحد مسؤول وواحد غيرمسؤول
.. وغير المسؤول هو عبد معروف حتى في نظام الرق العبد غير المسؤول ..
سيده هو المسؤول .. والآن نقول المسؤولؤن .. من المسؤولون يقصدون بها
الحكام .. طيب وأفراد الشعب .. لا يقولون مسؤولين .. لا يقولون أنت
مسؤول ..يقولون الحاكم مسؤول .. مسؤول هذه الدولة الفلانية ..
المسؤولون في الدولة الفلانية .. والبقية ليسوا بمسؤولين لأنهم عبيد ..
وفعلا عندما يكون أحد عبداً لا يكون مسؤولا .. لا تطلق كلمة المسؤولية
على العبد .. المسؤولية تطلق على سيده وهذا سبب التعبير الذي هو
موجود في العالم الآن .. يقال قابلت عددا من المسؤولين الإيطاليين
قابلت عددا من المسؤولين الهنود قابلت عددا من المسؤولين الأمريكان
قابلت المسؤول الأول في بريطانيا قابلت المسؤول الأول في إندونيسيا
قابلت المسؤول الأول في روسيا فهؤلاء مسؤولون سادة .. أول ما يقول
مسؤول معناها قابل واحدا من الحكام أو الحاكم الأول وإلخ .. لكن
الآخرين ليسوا مسؤولين لأنهم من أفراد الشعب لأنهم عبيد ومن هنا
جاء تعبير كلمة المسؤولين والمسؤول .. مسؤول عن إدارة أمور العبيد ..
عبيده مسؤول عنهم .. هذه هي الحقيقة عندما نميط اللثام عن هذا
الدبلوماسي والتغطية الموجودة الآن لكن الحقيقة هي هكذا أن المواطنين
الآن في أي مكان من العالم هم عبيد وعليهم مسؤول التي هي الحكومة
ويتبادلون العبارات والبرقيات والتهاني وما إليها ويقولون حكومة
وشعب حاكم ومحكوم حكومة وشعب تعني الشعب ليس حكومة معناها محكوم ..
أشكركم على حسن الضيافة حكومة وشعبا مثلا .. أشكركم على استضافة
المؤتمر حكومة وشعبا وهذا واضح .
وهذا
التعبير مكروه جدا لأنه تعبير ديكتاتوري خالٍ من المساواة وخالٍ من
السيادة للشعب ومن الكرامة للشعب كلها عند الحكومة وعند المسؤول
وهذا ترونه أنتم وليس فيه خجل عندما نتكلم عنه لأن القوى المتربعة
على عرش الحكم في العالم القوي تملك الإمكانيات التي تمكنها من أن
تتحدى وتتبجح وتهين لأن النظرية الديكتاتورية السائدة في العالم الآن
ويسمونها الديمقراطية الحديثة أو الديمقراطية النيابية وهي ليست
ديمقراطية .. هي متكونة من سياسيين ومن اقتصاديين .. الاقتصاديون هم
الرأسماليون الذين يملكون الثروة وبهذه الثروة يمكٌنون مَن يريدون
للوصول إلى السلطة
.
إذن
هناك تحالف بين الذين لديهم قوة المال والذين عندهم القوة السياسية
والشعب محروم من هذه الإمكانية السياسية والإمكانية الاقتصادية .. يقال
مثلا خاصة في الدول الغربية أوروبا وأمريكا والبلدان التي أنتم منها
يقال حرية الصحافة وأن الصحافة حرة وهذا دجل وتزييف وهذا كذب .. هذا
غير صحيح إطلاقا .. ليست هناك صحيفة حرة .. لا يقدر فقير أن يصدر صحيفة
ولا أناس فقراء يستطيعون إصدار صحيفة .. الصحيفة تصدرها شركة من
الشركات والأغنياء يملكون الصحف وهذه الصحف مخلوقة من قِبل هذه
الطبقة لكي تخدم مصالحها .. إذن هي موجهة ومعسوفة ومفروض عليها اتجاه
معين وليست حرة .. الحر هو الذي يمشي في أي اتجاه ويقول أي شيء .. لكن
هذه الصحف تصنعها قوة لخدمة مصلحتها .. إذن هي صحف مستعبدة .. هي عبد
لخدمة صاحبها سيدها .
حتى
النواب .. من الناحية الشكلية يقال إن عندكم انتخابات وأن الشعب انتخب
هؤلاء النواب وهذا تزييف في الحقيقة .. الشعب بريء من هذا .. الشركات
والأغنياء هم الذين يصنعون النواب .. الفقير لا يستطيع أن يكون نائبا
في الكونغرس الأمريكي أو في مجلس اللوردات البريطاني أو في ألمانيا أو
في الهند أو الباكستان كندا .. في أي دولة .
الفقير لا يمكن أن يكون عضوا في البرلمان ولا يمكن أن يصدر صحيفة ولا
يمكن أن يكون حاكما .. هذه محتكرة عند الثنائي السياسي والاقتصادي
أصحاب رأس المال والسياسيين الذين يخلقهم رأس المال لكي يخدموه ..
الساسة محكومون بأصحاب رأس المال الذين صنعوهم .. وهذا واضح .. يعنى
يقال إن الرئيس الفلاني تدعمه شركات النفط مثلا .. معناها هو صنعته
شركات النفط وأصبح رئيسا لكي يخدم شركات النفط وأحيانا يقال الرئيس
الفلاني ضد شركات النفط وهو مع صناعة الحديد والصلب الشركات التي
تصنع الحديد والصلب مثلا لأن هذه الشركات التي تصنع الحديد والصلب
مملوكة للرأسماليين وهي التي استطاعت أن توصله إلى الرئاسة لكي يخدمها
.. ويقال والله إن شركات النفط حظها سيئ لأن الذي نجح هو الذي تؤيده
شركات الحديد والصلب وأحيانا يقال العكس .. وأي نشاط اقتصادي آخر
عندما تكون لديه قوة رأسمالية مؤثرة تخلق رئيسا تخلق كونغرس تخلق
برلمانا تخلق حكومة .. ونقول متحيزا لها لأنه عبد لها سيخدمها في
الواقع .. وهذه الشركات الرأسمالية والطبقة الرأسمالية التي تملك
الصحافة التي يقال عنها زوراً إنها حرة وهي ليست حرة هي عبدة
للرأسمالي الذي يملكهاوهذه الصحافة هي التي تعمل الدعاية وتؤثر في
الرأي العام لصالح هذا المرشح أو ذاك . 4 يعني في الحقيقة كل ما
يقولونه لنا ولكم ويقولونه للعالم بأن هناك ديمقراطيات وهناك حريات
هذا غير صحيح .. وبالعكس المجتمعات الغربية - كل المجتمعات الآن ولكن
الغربية بالذات - مجتمعات دكتاتورية إلى درجة خطيرة جدا .. لماذا لأن
الأحزاب التي تحكم الآن ليست أحزابا حقيقية متكونة من مواطنين أفراد
الشعب .. هي قوة سياسية مدعومة اقتصاديا وتملك كل هذه الوسائل .. تملك
الجيش وتملك الشرطة وتملك الصحافة وتملك رأس المال وبعد ذلك تملك
سلطة القرار .. يعني هذه من أبشع الدكتاتوريات .. لا تعطي متنفسا لأي
نوع من أنواع الحرية .. والشعوب في أمريكا في أوروبا في آسيا في
أي مكان حتى في إفريقيا هي تكتشف هذه الحقيقة سنة بعد سنة وتجد
الذين يذهبون إلى صناديق الاقتراع في سنة من السنوات في أي عام من
الأعوام مثلا الماضية .. مثلا سبعون في المائة كانوا يعطون أصواتهم ..
العام الذي يليه يصبحون ستين في المائة .. الذي بعده يصبحون خمسين في
المائة .. وبعده يصبحون ثلاثين في المائة .
الآن
انتخابات حصلت قريبا في بعض الدول - لا أريد أن أذكر اسمها - الآن وصل
في بعض الدوائر عدد الذين ذهبوا إلى صناديق الاقتراع من سكان تلك
الدائرة ثلاثة في المائة .. وأقصى شيء كان عشرة في المائة .. هذا رفض
من المواطن العادي لهذا النظام لأنه نظام ديكتاتوري تعسفي ليس فيه أية
فائدة .. المواطن يْستغل ليعطي الشرعية للديكتاتوريين .. للرأسماليين
.. للاستغلاليين .. فقط هذه مهمة المواطن في أمريكا في أوروبا في آسيا
حتى في إفريقيا مهمته ينادونه يقولون له أعطِ الشرعية لهذا الدكتاتور
.. لا نريد منك شيئاً إلا أنك تأخذ هذه الورقة وتضعها هنا حتى يكتسبوا
الشرعية لأنه بدون انتخابات لا يستطيع أحد أن يقول أنا أصبحت رئيس
الولايات المتحدة الأمريكية مثلا أو رئيس وزراء إيطاليا بدون
انتخابات يقولون له من وضعك .. الناس الآن أصبحت لا تشارك في وضعك
كرئيس أو رئيس وزراء .. لكن المطلوب لابد من شيء يقال إن هذا أصبح
رئيسا بالانتخابات فيتجهون إلى الناس ويقولون لهم أرجوكم في الموسم
الفلاني أن تقفوا طوابير وتضعوا هذه الأوراق في هذه الصناديق
والمواطن يأتي ويضع هذه الورقة مثلما يضع ورقة النظافة بعد أن يستعلمها
في سلة المهملات أو في القمامة .. بالضبط هكذا يضع الورقة في هذا
الصندوق صندوق القمامة أو صندوق الاقتراع ويذهب .
وهذه
صارت تحدث .. أن بعضهم يذهبون مثلما يذهبون إلى التسوق أو مثل المشي
على شاطئ البحر .. يقولون له هناك انتخابات اليوم .. يقول طيب نضيع
ساعة أو ساعتين في أننا نأخذ أوراقاً ونضعها في صندوق الاقتراع مثل
الفرجة مثلما يمر على حديقة حيوانات يتفرج عليها أو شاطئ بحر أو على
مقهى .. أصبحت بهذا الشكل .. يعني المواطن أصبح يتعامل مع الانتخابات
في هذه البلدان بهذه الروح والأغلبية الآن لا تذهب حتى إلى هذه
الفسحة أوهذه النزهة أو تضيع شيئاً من الوقت وأن يأخذ صوته ويضعه في
صندوق .. هذا العدد الكبير يعزف عن هذا ولا يمشي طبعا .
في
العالم الثالث الذي هو ثلاثة أرباع الدنيا هذا المواطن الذي يعطي صوته
مدفوع له الثمن .. هذه معروفة .. إذا كانت هناك انتخابات معناها هناك
شراء للأصوات .. خذ دولارا وضع صوتك في الصندوق .. يعني عملية بيع
وشراء .. واحد يقول بدلا من لا أتحصل علي أي شيء اليوم ومادامت اليوم
هناك انتخابات طيب أضع ورقة وأتحصل بدلها على دولار أحسن من البقاء في
البيت بدون شيء وهذه معروفة الآن وواضحة : شراء الأصوات والذي لايملك
المال لا يدخل الحملات الانتخابية .
تكاليف الحملة الانتخابية نفسها هي الثمن لشراء الأصوات .. إنها مثل
ترويج السلع نفسها .
القائد : تماما .. أصحاب الشركات الذين نريد أن يخدمنا هذا الرئيس
ونريد أن نصنعه .. نحن نغطي هذه التكاليف ونقول تبرعنا له .. ومن السخف
أن يأتي المرشح نفسه ويعطي صوت لنفسه ويقول أنا رشحت نفسي .. ومهازل
وطعن في هذه النظرية النيابية .. ومادام الشعب موجودا لماذا نعمل نوابا
عنه .. الشعب موجود .. ما مبرر أنك تغيٌب الشعب عمدا وتأتي بمن يمثله
.. إلى أين تأتي به وإلى أي مكان : الأرض نحن موجودون فوقها قال
القاعة لا تتسع لـ مائة شخص .. إذن يا شعب الذي عددك مائة مليون انتخب
لنا مائة شخص يمثلونك في هذه القاعة .. لأن هذه القاعة صغيرة لا تسع
الشعب كله تتسع لـ مائة فقط .. إذن الشعب يستطيع أن يجتمع مائة
مائة مائة إلى أن يصل إلى مائة مليون في كل مكان.. لماذا القاعة
الصغيرة هذه فقط .. فنعمل مثل هذه القاعة ألف قاعة.. الشعب يجتمع في
مؤتمرات ويقرر ما يريد وأمناء هذه القاعات أو المؤتمرات يلتقون بعد
ذلك ومعهم ما قررته هذه المؤتمرات .. المؤتمرات التي فيها كل الشعب
الرجال والنساء ويوافقون بأن تصدر القرارات التي أصدرها هذا الشعب
وتمت صياغتها في هذا الملتقى هناك فرق بين المجالس .. أحيانا يكون هناك
خلط المجالس .. ممكن يسمونها الشعبية أو حتى المجالس .. مجالس أو
مؤتمرات .. أحيانا نحن نتكلم مع أحد ونقول مؤتمرات شعبية والديمقراطية
الشعبية المباشرة .. يقولون حتى نحن مثلكم عندنا نفس الشيء عندنا
مجالس .. أريد أن أبين الفرق الكبير بين المجالس وبين المؤتمرات :
المجالس هي مجالس منتخبة من السكان اما المؤتمرات فهي السكان أنفسهم ..
يعني هناك فرق عندما تقول مجلس معناه منتخب من الناس .. عندما تقول
مؤتمر معناه الناس كل الناس وهكذا في النظام الجماهيري في ليبيا مثلا
المؤتمرات الشعبية فيها كل السكان من الرجال والنساء البالغين الذين
يتحملون المسؤولية القانونية هم الذين يحكمون .. يعني المؤتمر الشعبي
كأنه كونغرس .. إذا في أمريكا مثلا يوجد كونغرس واحد ففي ليبيا هناك
400 كونغرس حسب عدد السكان .. كل السكان موجودون في 400 كونغرس تماما
.. تصور في بلد هناك برلمان واحد .. تأتي لليبيا تجد فيها 400 برلمان
.. لماذا لأن كل الشعب أعضاء في هذه البرلمانات الأربعمائة .. إذن كل
ما يصدر يصدره الشعب وليس النواب .. وطبعا بإسم النيابة تم فصل الشعب
واستبعاده شيئا فشيئا عن الحكم وإدارة أموره وحلت محله أداة أخرى
يجري تكييفها حسب ما ذكرنا بالمال وما إليه .
الخطير هو ليس قتل الديمقراطية واستبعاد الديمقراطية داخل ذاك البلد
أو أن النظام دكتاتوري وتعسفي وغيره والمواطن لا يقرر مصيره.. الخطورة
في أن الحفنة هذه التي تحكم بإسم الشعب سواء أكانوا نوابا أو حكومة
الذين خلقوا بالطريقة التي شرحناها وأكيد عرفتموها في محاضرات سابقة
أنهم يشكلون خطرا ليس على أنفسهم..يشكلون خطرا على العالم وعلى السلام
العالمي.
فرد
يقدر أن يعلن الحرب ويقدر أن يعلن السلم .. يقدر أن يدمر العالم ويقدر
أن لا يدمره يقدر أن يغزو ويقدر أن لا يغزو.. هذه هي الخطورة
..الخطورة في أن الحكومات الديكتاتورية الفردية التي على غرار هتلر
تهددنا تهدد حياتنا تهدد سلمنا وأمننا مثلما كان هتلر يشكل خطرا
لأن عنده قوة جبارة .. ممكن هو أقوى قوة في ذلك الوقت.. هو فرد يحكم
لوحده .. بدأ بعصابة : واحد وزير دعاية وواحد وزير دفاع ليهدد السلم
العالمي ويشكل خطرا حقيقيا.
الآن
أفراد وعندهم قنابل ذرية وعندهم صواريخ عابرة للقارات وحاملات الطائرات
وأسلحة كيماوية وأسلحة جرثومية.. هذا شيء خطير لأن هذه المعدات
الخطرة ذات الدمار الشامل هي بيد أفراد بيد مجموعة فقط .
الشعب البريطاني قام بمظاهرات ضد الحرب .. الشعب الأمريكي خرج في
مظاهرات ضد الحرب.. إذن الشعب الأمريكي والشعب البريطاني يريدون السلام
ولا يكرهون شعب العراق ولا يريدون تدمير العراق ولا يرون أي مبرر
لإرسال أولادهم لهذا البلد الذي لا يعرفونه.. لماذا يرسلون أولادهم
لهذا البلد الذي لا يعرفونه لماذا يرسلون أولادهم للعراق لكن الحرب
قامت .. القوات ذهبت .. أولادهم ماتوا .. إذن أين الديمقراطية .. حسنا
الشعب الذي ضد الحرب أليس لديه نواب .. إذا كان النواب يمثلون الشعب
لاعترضوا على الحرب لكن النواب أيدوا الحكام .. إذن هؤلاء ليسوا
نوابا عن الشعب .. إذن التمثيل تدجيل .. يعني تبث أن النائب لا يمثل
الشعب .
من
هنا يظهر زيف التمثيل هذا .. التمثيل تدجيل.. النواب لا ينوبون عن
الشعب هذا تبث .. عموما هم كلهم يعيشون في سكرة من الأزمة .. من أزمة
الحكم والديمقراطية والنظام الاقتصادي .. تأتي حتى للرئيس الأمريكي أو
البريطاني أو الإيطالي أو الفرنسي أو الهندي أو البرازيلي حقيقة لا
يقول لك نحن على ما يرام .. يعرف أنهم يعيشون أزمة خطيرة جدا .. ويقول
لك لا نعرف.. الأدوات التي نشتغل بها متأزمة.. السياسة متأزمة.. لا
نعرف كيف نفهم المواطن ولا كيف يفهمنا..ولا كيف ندير أمورنا ..
الاقتصاد مرفوض السياسة مرفوضة كل الإجراءات الموجودة مرفوضة من
المواطن العادي .. جماهير تعبر في معزل عن النواب وعن الحكومة عن
تطلعاتها وأمانيها ورأيها .
هذه
يسمونها "جماهير سياتل" .. مثلها من يسمعوا بمؤتمر قمة لأوروبا أو
لأمريكا تزحف الملايين عبرالحدود وغير مكترثة بالحدود أبدا .. تزحف
هذه الملايين لتعلن صوتها وتقول رأيها وترفض والحكام مطاردون .. في كل
مكان مظاهرات ضدهم والعمال ينظمون الاعتصامات والاضرابات ويطالبون
بحقهم في هذا المجال.
بالنسبة للاقتصاد هذه الأزمة تراكمت وهددت الانتاج الرأسمالي برمته
الأمر الذي أدى إلى أنهم بدأوا يجدون مخارج لانقاذ أنفسهم وهذا واضح
الحقيقة وشئ إيجابي .. الشركة التي كان يملكها شخص واحد في أوروبا وفي
أمريكا أو في كندا الآن أصبحت شركة مساهمة وهذا يعني حلا حتميا ..
مثلما قلنا الموجود في الكتاب الأخضر شئ حتمي بدون الكتاب الأخضر بدون
ما نقرأ الكتاب الأخضر بالكفـــاح بطول الزمن سنصل بعد ذلك إلى هذا
الحل .
في
الجانب الاقتصادي.. بدأت الشركات الرأسمالية الكبرى تتحول إلى شركات
مساهمة غصبا عنها .. ياهكذا ياتموت .. العمال يطالبون بحقهم وحقهم يعني
أنهم يحرموا صاحب الشركة من الربح على حسابهم وهو أقام هذه الشركة لكي
يستغلهم ويربح لكي تتراكم رؤوس أمواله .. هذا أدى إلى الحل تلقائيا ..
طيب املك شركة .. حتى العمال أصبحوا يملكون أسهما في هذه الشركة ..
وتذهب إلى البورصة تجد أسهم هذه الشركة معروضة للبيع .. الشركة التي
كان يملكها شخص واحد الآن ممكن يملكها مليون مساهم .
معنى
هذا أن الاشتراكية حل حتمي يفرض نفسه .. ليس مثل مايقولون إن
الاشتراكية لا تنجح أو ماتت بالعكس التي تموت هي الرأسمالية .. كل يوم
تموت الرأسمالية .. والتشبث بها عبث ومضيعة للوقت .. مثل واحد ميت لولا
الأجهزة الصناعية ما الفائدة من التمسك بهذه الأجهزة مادام هو بيولوجيا
لا يقدر أن يعيش .. بالضبط الرأسمالية والنظرية النيابية التمسك بها
مثل التمسك بواحد يعيش بالأجهزة الصناعية .
الآن
بدأت الشركات الرأسمالية تتحول إلى شركات مساهمة وسنجد في النهاية قد
طبقت الاشتراكية الشعبية فقط التي تكلم عنها الفصل الثاني من الكتاب
الأخضر الذي هم الآن سموها - ولا يحبون كلمة اشتراكية - وقالوا
الرأسمالية - مثل ماسمتها تاتشر - الرأسمالية الشعبية .. سمها
الرأسمالية الشعبية الاشتراكية الشعبية لايهم.. حتى في ليبيا من
الممكن نقول الرأسمالية الشعبية.. المهم رأس المال أصبح عند الشعب وهذا
يعني الاشتراكية.. باقي المشكل السياسي مازال متمسكا بالنيابة عن الشعب
.
مداخة من/ د : بودبوس :
الديمقراطية المشاركة ويسمونها ديموكرسي .
هذه
الديمقراطية تعني تخلي البرلمان المركزي والحكومة المركزية عن جزء كبير
من صلاحياتها لبرلمانات أكثر قربا من الشعب في داخل ذلك .. هناك أيضا
طريقة أخرى وجربت حتى من الحزب الاشتراكي بفرنسا بعض الأحزاب الأخرى
الذي سموه (الديلقسيو) يعني البرلماني العضو البرلماني لم يعد هو يتخذ
القرار هو يأخذ الموضوعات التي تطرح في البرلمان ويأتي للناس الذين
انتخبوه ويناقشهم ثم يأخذ منهم القرار ويذهب به إلى البرلمان .. هذه
أيضا خطوات لتفكك البرلمانية التقليدية .
القائد : على العموم المشكل السياسي لم يحل بعد والأزمة السياسية
موجودة ونحن رأينا أن الشعوب في واد والبرلمانات التي يقولون
انتخبتها الشعوب في واد آخر .
إذن
لماذا نستمر في انتخاب النواب .. لماذا نستمر في خلق البرلمانات
مادامت البرلمانات في وادٍ والشعوب في وادٍ والآن هناك أزمة خطيرة
يشهدها العالم الآن مثل أزمة العراق .. هذه حرب وتدمير وإبادة وتهديد
للسلام وتبديد لثروة العالم .. البترول يحرق كل يوم .. هذه واضحة:
الشعوب قالت لا للحرب والبرلمانات قالت نعم للحرب .. إذن ما هو
المبرر أننا نحن نعمل برلمانا آخر في هذه الشعوب .. لماذا نعمل
انتخابات جديدة للبرلمان .. مادام البرلمان لا يمثل الشعب نلغى
البرلمان ونبقي الشعب .
كيف
نجعل الشعب يحكم :
الشعب يحكم بالمؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية هذه واضحة جدا ..بدل
أن يكون هناك كونغرس واحد في أمريكا يكون هناك ألف كونغرس تجمع كل
الشعب .. القوالب التي نشتغل بها الآن هذه قوالب كلاسيكية قديمة جدا لم
تعد تستوعب المعطيات الحديثة .. الشعوب الآن تزحف نحو السلطة وتريد أن
تحكم .. القالب القديم الذي هو البرلمان والحكومة هذا يتحكم أمام
المعطية الجديدة هذه .. كل الناس ستدخل في هذا القالب .. القالب ضيق لا
يتسع لحكومة ولا لبرلمان والملايين تبغي أن تدخل في هذا القالب ..
إذن سيتكسر هذا القالب .. القوالب القديمة تتكسر الآن .. فيجب أن تتكسر
.
الثروة حتى هي كانت حكرا قالبا محدودا لحفنة من الرأسماليين .. الآن
الشعوب كلها تريد أن تأخذ حصتها من الثروة .. كلها تريد الدخول في هذا
القالب وبالتالي سيتكسر القالب القديم الذي هو رأسمالية فردية .. فرد
واحد يملك شركة وسخر مليون عامل لكي يزيدوا من أرباحه استغلهم سرق
جهودهم .. هذا القالب سيتكسر لأن المليون يريدون أخذ حصتهم في هذه
الشركة .
هذه
كلها براهين عملية مادية على صحة نظرية الكتاب الأخضر .. النظرية
العالمية الثالثة .. يعني نطمئن أن هناك حلا ومدونا في كتاب هو
الكتاب الأخضر إذا اطلعنا عليه والناس تعلمته تصل بسرعة لحل وتتجنب هذه
المعاناة الطويلة .. إذا لم نطلع عليه سنصل حتما إلى الحل الذي يقول
عنه الكتاب الأخضر ولكن عبر معاناة والطريق طويلة والثمن كبير .
مداخلة
/ د . أبو دبوس :
لو
سمحت يا قائد .. في النقطة الأخيرة وضعت يدك على الجرح تماما لو طبقت
الديمقراطية المباشرة في شعب وأصبح شعبا يحكم نفسه هل يقبل بالظلم
والاستغلال .. طبعا لن يقبل .. النظام العالمي مبني على الظلم
والاستغلال .. عمرها ما كانت الرأسمالية ديمقراطية إطلاقا ..
الديمقراطية التي بالطريقة الموجودة حاليا وهذا لا أقوله أنا من
موريس دو فيرجيه عالم السياسة الفرنسي وغيره .. الديمقراطية الحالية
هذا وجه الرأسمالية عندما تكون مطمئنة وليست خائفة .. اعمل برلمانا
واعمل تمثيلا واعمل هذه اللعبة وهذه المسخرة .. عندما الرأسمالية تخاف
سنجد موسيليني وسنجد هتلر وسنجد كل الأشكال الدكتاتورية هذه .. لأن
الشعب إذا استلم فعلا حكم نفسه لن يقبل بالظلم ولن يقبل بالاستغلال
..هاييك الذي هو نبيل ما يسمى الليبرالية الجديدة الآن يقول صراحة نريد
ديمقراطية أقل .. حتى الديمقراطية الحالية أساءت لنا .. الديمقراطية
خلقت نقابات عمال .. الديمقراطية أعطت قوة للطبقة العاملة .. لا لا
نريد ديمقراطية أقل .. الآن هناك خوف من الديمقراطية .. إذا
الديمقراطية طبقت حقيقة ستخيف وغير مطلوب في نيو الليبرالية أو
الليبرالية القديمة .
القائد
:
مجلس
الأمن الدولي كانت جلساته مقتصرة على الأعضاء الـ 15 أو كم .. الآن
أصبحوا مضطرين لأن يحضروا دولا ليست أعضاء في المجلس تحضر النقاش
..
وآخر
توصية من الأمم المتحدة الآن في هذا الشهر اجتماع القمة للجمعية العامة
للأمم المتحدة - طبعا لم يتفقوا على توسيع مجلس الأمن بأعضاء جدد
وأبقوه مثلما هو لكن أوصوا بأن مجلس الأمن يجب أن يستمر في السماح
لأكبر عدد من المتحدثين في جلساته من غير أعضائه لأن العالم لا يقبل أن
15 عضوا يقررون مصير العالم في السلم والحرب وما إليه .. قالوا هذا
صحيح سنسمح لكم كل مرة يأتي عدد من الدول يحضر جلسات مجلس الأمن
ويتحدث .. هذا دليل على أن القالب القديم حتى لمجلس الأمن بدأ يتكسر
الآن لأن الكل يريد أن يدخل في هذا القالب وهذه بداية الدخول في هذا
القالب .
يعنى
قاعة تحمل مائة شخص مثلا لكن في الخارج الف يريدون الدخول فى القاعة
جيد .. اتركوا عشرة منكم تم اتركوا عشرين ثم يدخل منكم ثلاثون لأننا
نريد ان نحل مشكلة الذين فى خارج القاعة لأنهم اذا دخلوا سيكسرون عليهم
المبنى والشبابيك ويحدثون صراخا لهم حتى لا يستطيعوا ان يشتغلوا ..
فعندما يدخل الالف تتكسر هذه القاعة كلها ولابد أن تعمل قاعة كبيرة
تحمل الالف ...هذا هو الذى يحصل ..يعنى القوالب التى الان نشتغل بها
ستتحطم امام التحديات الجماهيرية الجديدة .
جرى
بعدها حوار فكري وسياسي بين الاخ القائد وبين اساتذة الجامعات والكتاب
والبرلمانيين.
بدأ
بمداخلة : الدكتور " غلن مارتن " من الولايات المتحدة الامريكية :
اذا
تمكننا من أن نجعل امم وشعوب العالم تدخل في فيدرالية في ظل حكومة
فيدرالية في اطار يعترف بالخصوصية والحرية والمساواة بين جميع شعوب
الارض فإن ذلك يلغي قانونيا جميع انظمة الهيمنة العالمية الراسمالية
ويجعل العالم مكانا منزوع السلاح في خدمة المساواة بين اممنا . انني
اتساءل سيدي هل هناك نظرة إلى هذه الامكانية في فكركم هنا في ليبيا .
القائد : هذه فكرة جيدة ويجب أن نتحدى بها الأمم المتحدة العاجزة الآن
والمهيمن عليها من قبل حفنة تزيف إرادة الأمم .. ينبغي أن نتحداها فعلا
بهذه الفكرة وأن نخلق أمما متحدة جديدة .. ومضطرين في هذه الحالة نعمل
برلمانا يمثل كل الشعوب بالتساوي .. ولو نجحت هذه الفكرة يبدأ انقلاب
تاريخي على الهياكل الأممية الموجودة الآن التي هي عاجزة وفاشلة ومزورة
إرادة الأمم .
الآن
أنت تعرف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس لديها أي صلاحيات إلا
اذا وافق مجلس الأمن على قراراتها .. أي قرار تصدره غير ملزم ولا تعمل
أي شئ إلا بإذن مجلس الأمن وموافقة مجلس الأمن .. وهذا يضع العربة أمام
الجواد .. يعني مثل ما نقول دولة بها برلمان وبها حكومة .. الحكومة
قراراتها ملزمة والبرلمان قراراته غير ملزمة .. البرلمان لا يعمل أي شئ
إلا بأمر الحكومة بالضبط هذا هو الحاصل بين الجمعية العامة للأمم
المتحدة ومجلس الأمن .. مجلس الأمن هو الحكومة والجمعية العامة هي
البرلمان .
فالجمعية العامة التي هي البرلمان العالمي ليس لها أي صلاحيات مشرعين
ولايستطيعون تشريع شئ .. الصلاحيات كلها عند مجلس الأمن .. القرارات
الملزمة هي قرارات مجلس الأمن كأنك تقول قرارات الحكومة هي الملزمة أما
قرارات البرلمان والمشرعين غير ملزمة بالضبط هذا الحاصل والجمعية
العامة للأمم المتحدة هذه هي التي فيها الأمم كل الشعوب عندها ممثلين
ومع هذا ليس لها أي صلاحية وقراراتها غير ملزمة .. مجلس الأمن به 15
دولة فقط وهذا هو الذي قراراته ملزمة . فاذا نجحت فكرتك هذه نكون نعمل
أمما متحدة ديمقراطية ونعمل جمعية عامة للأمم هي المشرعة وهي التي
عندها الصلاحيات وهي التي قراراتها ملزمة ونعمل مايماثل مجلس الأمن أو
مجلس أمن يكون أداة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة .. هذه فكرة رائعة
على الأقل تشكل تحد للأمم المتحدة الموجودة الآن .
لديكم كتاب بعنوان " اسراطين " وانا بدوري اعمل في نفس الموضوع لأن ما
نراه في فلسطين اليوم هو أن مسألة دولتين منفصلتين هناك لايمكن ان
تتعايشا ولابد من وجود حل اخر.. لذلك هناك اراقة دماء لسنوات في كل
يوم وفي كل ساعة .
إنني
نتاج العصر الجمهوري في تركيا وعليه أنا لست من المعجبين بالماضي
العثماني ولكنني اعرف ايضا من التاريخ بانه كان جميع اليهود والمسلمين
والمسيحيين العرب لما يزيد عن 400 سنة يستطيعون الذهاب الى حيثما
شاؤوا داخل الدولة العثمانية ولم يقتلوا بعضهم البعض على اساس الدين أو
العرق .. و كما اقترحتم في كتابكم نأمل ان نجد حلا اخرا هل يمكن بلطف
أن توضحوا ذلك ثانية
القائد :
على
أي حال هو الكتاب الأبيض مختصر إلى حد كبير ومركز تركيزا شديدا ..ولكن
في إمكاني أن ألخص أكثر الآن .
الكتاب الأبيض أنا الحقيقة جمعت فيه أراء وتصورات لناس مهمين جدا
ومعظمهم يهود وصهاينة أيضا عسكريين ومدنيين ومفكرين وبحاث واستراتيجيين
وكذلك محاولات لحل المشكل على مستوى دولي .. يعني مبادرات دولية
وإقليمية قدمت لحل المشكل قبل عام 48
.
رأيت
أن هذه المبادرات الدولية والآراء والأفكار لهؤلاء الاستراتيجيين
والكتاب والباحثين الذين معظمهم يهود .. رأيت أن العودة إليها هو ليلغي
المرحلة السيئة من 48 إلى غاية الآن والتي أريقت فيها الدماء ومازالت
تراق .. والعودة بالذهنية والعقلية لولا العداوة الشديدة التي بعد 48
وإعلان دولة من طرف واحد .. في ذلك الوقت كانت الأفكار معقولة والناس
ليست متشنجة وليس هناك دماء تراق بينهم وليس هناك عداوة شديدة وعداوة
تذكر .. الحقيقة كانت الناس تبحث أن تعيش مع بعضها فلسطينيين
وإسرائيليين .. فرأيت أن العقلية والذهنية التي قبل 48 كانت معقولة
ليست متأثرة بما يجري الآن .. ممكن العودة إلى تلك الطروحات والحلول
والتصورات .
وأول
شئ لم يكن اليهود ولعلمكم وهذا تجدونه في كل المراجع - اليهود لم
يكونوا يرفضون كلمة فلسطين وحتى لما بدأوا في عمل دولتهم كانوا يسمونها
فلسطين ليسوا متحرجين مثل الآن بعد 48 وأعلنت أن هذه إسمها إسرائيل
لكن قبل 48 كانت كلمة فلسطين بالنسبة لليهودي حاجة غير مكروهة عادية
.. حتى يعمل دولته هي دولته فلسطين يقول لك هذه فلسطين لأن الأرض إسمها
فلسطين مثلما تقول آلاسكا الأرض إسمها آلاسكا ولكن سكانها ممكن يكونوا
يهود ممكن يكونوا مسلمين ممكن يكونوا بوذيين أو عرب أو أمريكان أو هنود
لكن المنطقة اسمها آلاسكا .. كندا مثلا .. كندا كندا .. إسم البلد كندا
لكن بها فرنسيون بها أوروبيون آخرون انجليز .
الأرض اسمها فلسطين ولم يكونوا متحرجين مثلما هو الآن من كلمة فلسطين
وكانوا يقولون - وأنا أذكر هذا في الكتاب الأبيض - البعض منهم - يقول
كنا نحتفل بيوم الشجرة عيد الشجرة الفلسطيني .. اليهود يقولون هذا
نحتفل بعيد الشجرة الفلسطيني وهم يهود ولديهم مصرف يقولون له المصرف
الفلسطيني .. مصرف يهودي إسمه المصرف الفلسطيني اليهودي .. يعني
يعتبرون فلسطين لهم وليس مثل الآن .. الآن فلسطين هي الأرض التي
موجودون بها الآن .. والجرائد إسمها بريد فلسطين .. وفلسطين اليومية ..
وأخبار فلسطين وبهذا الشكل وهي يهودية مائة في المائة أو صهيونية لكن
لم يكن هناك تحرج من إسم فلسطين وكان ممكنا أن هذه الدولة تسمى
فلسطين .. هذا الشئ يمكن العودة إليه .
وبعد
48 جاءت كلمة إسرائيل وأصبح عندما تقول فلسطين معناها العرب ولما تقول
إسرائيل معناها اليهود فأنا قسمت هذا الإسم فلسطين وإسرائيل وأخذت
نصف هذا ونصف هذا وأخرجت كلمة " إسراطين " حل وسط للإسم .. والإسم هو
حاجة شكلية بحثة .
المنطقة بين النهر والبحر ضيقة جدا ولايمكن إقامة دولتين فيها .. غير
ممكن وخاصة دولتين متعاديتين .. 14 كيلومتر بين قلقيلية التي هي ممكن
تكون داخل الدولة الفلسطينية وبين شاطئ البحر .. يعني يكون عمق مايسمى
بإسرائيل 14 كيلومترا فقط .. ماهي دولة يكون عمقها 14 كيلو متر أي
أسلحة متوسطة من الضفة الغربية ممكن تضرب تل أبيب وتضرب مناطق عادية ..
لا أعتقد إذا كانت العداوة مستمرة أن اليهود يعيشون تحت رحمة الضفة
الغربية .. لايستطيعون أن يعيشوا في أمان إذا كانت العداوة مستمرة ..
غير ممكن .
والدولة الفلسطينية مهما كانت لابد أن تكون حدودها مفتوحة مع مصر ومع
الأردن .. الآن عملوا جدارا بين مصر وغزة .. كيف إذا كان غزة
للفلسطينيين الفلسطينيون أحرارا في فتح حدودهم مع مصر .. تقول ممنوع
الدخول إلى قطاع غزة أو الخروج منه .. الآن عملوا جدارا بين غزة وبين
مصر بالاسمنت .. إذا كان قامت دولة فلسطينية حدودها الخارجية تكون
مفتوحة .. مفتوحة يعني أن هناك 7 ملايين فلسطيني سيتواجدون في هذه
المنطقة ولا يمنع العرب والمسلمين وغيرهم من أن يدخلوا ويتواجدوا في
هذه المنطقة .. كيف سيكون حال مايسمى بدولة إسرائيل بعد ذلك عندما يكون
في الضفة الغربية 7 ملايين وتكون مايسمى بإسرائيل 4 ملايين أو 3
ملايين .. غير ممكن هذا مستحيل .
أنا
عندما ناقشت قادة أوروبيين في هذا الموضوع قالوا أنت تفكر في الحل
الجذري والحل النهائي للمشكل .. نحن ليس مثلك نحن نفكر في شئ الآن في
وقتنا نحن نفكر في مسكٌن نريد أن توقف الحرب يوقف الارهاب يقف
شلال الدم أما بعدها بعد سبعين سنة يذهبوا في ستين داهية .. قلت لهم :
أنا لا أفكر في هذا التفكير مسكٌنات وحلول تلفيقية .. أفكر في حل جذري
لهذا المشكل .. هو ليس هناك ما يمنع أن الفلسطينيين والإسرائيليين
يعيشون في دولة واحدة ديمقراطية .
إذا
كان نقسم العالم على أساس عنصري وعلى أساس ديني معناها حتى الـ190 دولة
التي موجودة الآن ستصبح ألف دولة أو ألفين دولة وإلا مليون دولة ..
العالم ليس جنسا واحدا ولا دينا واحدا .. يعني نقيم دويلات على أساس
عنصري على أساس عرقي على أساس ديني هذا لايتأتى .. معناها ليس هناك
دولة تبقى مثل ماهي الآن .. لأن كل دولة من دولنا متكونة من عدة أعراق
ومن عدة ديانات وعدة مذاهب .. إذا كان كل عرق يعمل دولة معناها كل دولة
تتقسم .. أمريكا نفسها لن تصبح دولة واحدة وكندا لن تكون دولة واحدة
ولا بريطانيا ولا ايران ولا تركيا ولا روسيا .. أي دولة كلها متكونة من
عدة اعراق ومن عدة قوميات .
إذا
كنا نريد أن نقسم خريطة العالم على هذا الأساس معناه أننا نفتت العالم
كله ونعيد النظر فيه .. ليس الفلسطينيون فقط هم الذين سيعيشون في دولة
واحد .. كل دول العالم متكونة من أعراق تعيش في دولة واحدة .
هم
الآن في حالة اندماج أصلا .. العمال الفلسطينيون هم الذين يشغلون
المصانع الإسرائيلية .. إذن هم متكاملون مع بعضهم هناك تكامل .. كذلك
عندنا مليون فلسطيني يعيشون في ما يسمى بإسرائيل .. غدا سيصبحون مليونا
وربع المليون وبعدها مليونا ونصف المليون .. مليونين وثلاثة ملايين
.. أصلا هذه الدولة محكوم عليها لابد أن تكون مندمجة .
حتى
ما يسمى بإسرائيل في وسطها قنبلة موقوتة .. في وسطها مليون فلسطيني
سيتكاثرون ومعروف أنهم يتضاعفون كل عشرين سنة والإسرائيليون يتضاعفون
في كل خمسين سنة .. عدد سكان فلسطين سيزداد .. لا أعرف كيف يفكرون -
حتى قادة ما يسمى بإسرائيل - كيف يفكرون إذا كانوا يعرفون أن هناك
مليون فلسطيني داخلهم وسيصبحون مليونين وثلاثة ملايين وأربعة ملايين في
المستقبل .. لن تكون هناك دولة يهودية خالصة وهم يقولون نريد دولة
يهودية خالصة نقية .. هي من الآن تحمل جنيناً في وسطها وسيولد ويكبر .
طبعا
هذه عقلية الحرس القديم الفلسطيني والاسرائيلي التى لا تقبل هذا الحل
لكن الجيل الجديد أعتقد من الشباب سيقبلون هذا .
انظر
إلى الشباب الإسرائيلي لا يريدون أن ينضموا للجيش الإسرائيلي .. يرفضون
التجنيد .. يرفضون محاربة إخوانهم الفلسطينيين .. يريدون أن يقوموا
بسياحة في البلاد العربية .. يريدون أن يتزوجوا من فلسطينيات وعربيات
.. يريدون أن يعيشوا في المنطقة التي هم فيها بسلام .. يقولون لك ما
اللغة العبرية وما الديانة اليهودية .. ما الإسرائيلية والصهيونية ..
شباب جديد مستهتر بهذه الأشياء كلها .. مستغرب في هذه الأشياء التي هي
مفروضة عليه من الحرس القديم .. حتى رأس المال الإسرائيلي يريد أن يدخل
إلى البلاد العربية ويريد أن يستثمر ويريد سلاما .. لا يريد أن يضحي
بهذه المكاسب من أجل شعارات عنصرية .
ثم
إن لغة عبرية كيف تعيش في عالم اليوم .. العالم الآن لديه لغة جديدة
لغة الكومبيوتر لغة الإلكترون . التعصب للغة .. هذه لابد أن تكون لغة
عبرية .. ماذا ستفيدهم أن دولة يهودية تكون خاصة .. مستحيل الآن تستطيع
.. فهؤلاء الذين يريدون إقامة دولة إسرائيلية نقية في هذا المكان
نشبههم مثل واحد في وسط البحر وماسك طوبة من التراب ويريدها أن تبقى
طوبة تراباً جافة وهو في بحر متلاطم .. مستحيل حتى ولو مسكها بيديه
لأنها شيئا فشيئا ستذوب .
فالأحسن من الآن أن نبادر في إقامة دولة ديمقراطية تقوم فيها انتخابات
تحت إشراف الأمم المتحدة أول مرة وثاني مرة وبعد ذلك الناس تندمج لأن
الإسرائيليين أو اليهود يعتبرون الضفة الغربية هي .. أنا ذكرتها في
الكتاب الأبيض - يعتبرونها قلب الأمة اليهودية .. شيء مثل هذا .. الضفة
الغربية .. السامرة .. يهودا .. لكن هم يقولون هي قلب الأمة اليهودية
.. يعتبرونها مقدسة .. الضفة الغربية يعتبرونها أرضاً مقدسة بالنسبة
لهم اليهود .. الفلسطينيون يعتبرون تل أبيب وعكا وحيفا أرض الأجداد ..
هذا يقول أرض الميعاد وهذا يقول أرض الأجداد .. الحل هو أن
نعيش
مع بعضنا واذهب أنت إلى أرض الأجداد وعش فيها وأنا أعيش في أرض
الميعاد وتنتهي المشكلة .. إذا أخذت أنت أرض الأجداد منٌي أنا سأقاتل
لكي أسترجع أرض الأجداد وإذا أنت أخذت منٌي أرض الميعاد فأنا سأقاتل
لكي أسترجع منك أرض الميعاد .
عندما نتفق نحن الاثنان مع بعضنا ونعمل دولة واحدة نعيش في أرض الميعاد
وأرض الأجداد بدون حرب بدون مشكلة هذا باختصار الحل بهذا الشكل ..
بغيره لا يوجد أمل لدولة خاصة دولة إسرائيلية لا تقوم .. لا تبقى ..
لاتعيش أبدا .
الاخ
قائد الثورة يلتقي اضافة 13
مداخلة / الاستاذ مايكل وين باركر من بريطانيا :
أسأل
القائد .. قبل كل شي .. نقطة عملية .. ساكون سعيدا بأن اتحصل على نسخة
من الكتاب الابيض .. هل نشر الكتاب الأبيض باللغة الانجليزية (( نعم ))
.. ثانيا لقد كنت مهتما جدا بتعليقاتك حول القبول الطبيعي بين الشخص
العربي والشخص الاسرائيلي .. ..بعد حرب 1967عدت الى انجلترا وفوجئت بأن
اجد نفسي كاصغر واول رئيس لمجلس الدفع بالتفاهم العربي البريطاني ..
شيء بسيط جدا حاولنا أن نقوم به .. ربما كان رد فعل على الفضاعة من
جراء اعلان بلفور الذي كان مسؤولا عن الكثير من الصعوبات المبكرة ..
على كل حال .. سؤالي هو .. كيف ترى مستقبل القدس .. نحن دائما اعتقدنا
بان القدس مدينة دولية .. مدينة دينية لليهود والمسيحيين والمسلمين ..
وبالتأكيد هذا ينبغي أن يكون له دورا مهما جدا في المستقبل كمدينة
دولية ثقافية توحد كل الناس .. شكرا.
القائد :
طبعا
هناك حلان لمدينة القدس : واحد أنها تكون مدينة حسب اسمها .. اسمها
بالعبري مدينة السلام .. " وورساليم " يعني مدينة السلام .. وهذا يعني
أن تكون مدينة محايدة تحت إدارة مستقلة مفتوحة للحجاج من جميع الديانات
ويكون لها وضع دولي وضع خاص .
الحل
الآخر أن تكون عاصمة لهذه الدولة الديمقراطية المندمجة لأن
الفلسطينيين الآن يقولون نريد دولة عاصمتها القدس أو عاصمتها القدس
الشرقية .. الإسرائيليون يتخذونها عاصمة .. دولة إسرائيل عاصمتها القدس
.. حسنا عندما الفلسطينيون والإسرائيليون يعملون دولة واحدة عاصمتها
القدس وينتهي المشكل ينتهي حتى التقسيم لهذه المدينة .
مداخلة / الاستاذ ويزفيلد ابراهام من كندا :
إنني
أثمن ملاحظاتكم بخصوص اسرائيل وفلسطين وبالطبع اتفق مع ذلك .. وجدت في
أبحاثي بأنه كانت هناك اشارة الى عهود بين المنحدرين من ابراهيم ويحمل
العهد أن العرب ينحدرون من ابراهيم كما هو الحال بالنسبة لليهود .
ورغم
أن هناك تناقضا في التوراة اليهودية التى تدعي بأن هذا العهد هو ملك
للشعب اليهودي ولكن حتي في التوراة الامر واضح بأن العهد الاصلي يشير
الى جميع المنحدرين من ابراهيم وليس مجرد جزء من المنحدرين منه .
لدي
سؤال آخر في موضوع اخر وهو انني متشوق لوجهة نظركم فيما يتعلق
باحتمالات الديمقراطية المباشرة في فنزويلا وكوبا.. فنزويلا ثورة جديدة
وانا اتساءل في أي اتجاه تشعرون بأن هذه الثورة سوف تسير وأيضا في
كوبا الآن هناك انتعاش اقتصادي واحتمالات حياة أفضل للشعب الكوبي .. هل
هناك احتمالات لقيام ديمقراطية مباشرة في كوبا أيضا
القائد ..
هذه
ذاهبة مثل النظام المتبع في العالم .. يعني انتخابات والشعب انتخب
شافيز حسب الانتخابات التي كنا نتكلم عنها .. وصل للسلطة بطريقة
ديمقراطية .. كانت الانتخابات مراقبة دوليا .
حسب
ما يْعلن في فنزويلا أن أمريكا تآمرت على النظام في فنزويلا ورأت إسقاط
شافيز وحركت له قوى من الرجعية وقوى رأسمالية من الداخل ويقال إن
المخابرات الأمريكية " السي آي أيه " أعطت أموالا كثيرة لهذه القوى
الفنزويلية المعادية لشافيز من الداخل خاصة الأغنياء .. تحداهم شافيز
وعمل استفتاءً .. رغم أنه المفروض يبقى في الحكم إلى غاية أن تنتهي
المدة التي انتخبه الشعب لها .. تحداهم وعمل استفتاءً واشتركت حتى
أمريكا ودول أخرى في مراقبة هذا الاستفتاء .. والشعب تمسك بشافيز ..
وهويعني تمت تزكيته مرة أخرى بدل الانتخابات تمت تزكيته في الاستفتاء
.. هذا بالنسبة لفنزويلا .
بالنسبة لكوبا كوبا مازالت طبعا بالنظام الذي بدأ يطلق عليه في
الأخير الشمولية .. النظام الشمولي .. أو نظام الحزب الواحد باقي
نظام الحزب الواحد في كوبا بقيادة كاسترو وراؤول .. في نظري يعني ليس
مهما وينبغي أن يكون أيضا عند الجميع غير مهم من يحكم أو كيفية الحكم
.. لكن النتيجة المهم النتيجة .. هل الشعب الكوبي راضٍ أم غير راضٍ
.. والاقتصاد جيد أو غير جيد .. هذه التي نحكم بها .. مادام الحزب
الواحد في كوبا راضيا عنه الشعب ويؤيده ويلتف حوله وقائماً ببرنامج
وطني اقتصادي .. حتى ما يقال عن أزمات اقتصادية تحصل لكوبا بسبب حصار
الولايات المتحدة الأمريكية عليها .. لكن مع هذا الجزيرة صغيرة وتعيش
كم سنة .. أكثر من أربعين سنة يعيش كاسترو والحزب الواحد والنظام هذا
يعيش أكثر من أربعين سنة امام هذا التحدي الجبار من أمريكا يدل على أن
هذا نظام ناجح .. مادام الشعب الكوبي راضيا ويحب كاسترو وملتفاً حوله
ومادام البرنامج الذي هو عامله البرنامج الوطني مفيدا .. هو عندما حصلت
مشكلة الإعصار في أمريكا كاسترو قدم ألف طبيب كوبي لإسعاف ضحايا
الإعصار.. وعنده برنامج صحي حتى في إفريقيا ونحن متعاونون في
الاتحاد الإفريقي مع كوبا لمدنا بطواقم طبية عديدة .. لا أعرف مبرر
معاداة أمريكا لكوبا .. لماذا زمان يقولون الشيوعية .. هذه الشيوعية
انتهت أو لم تقم أصلا .. الاتحاد السوفييتي انتهى .. حلف وارسو انتهى
.. ماذا تشكل كوبا من خطر على أمريكا .
الآن
الرجل لا يبشر بالشيوعية ولا يريد أن ينشر الشيوعية في أمريكا وليس
عنده صواريخ نووية مثلما كانت أيام كندي وخورتشوف .. هذه منتهية الآن
.. ليس عنده أسلحة دمار شامل .. رجل يحب أن يعيش في جزيرته رغم أنه
متنازل عن جزء من سيادته وأعطاها قاعدة أمريكية (غوانتانامو) .. ما هو
المبرر من مطاردة كاسترو وتضييق الخناق على جزيرة وعلى شعب مثل شعب
كوبا .. ماذا تشكل كوبا من خطر على الولايات المتحدة الأمريكية
..اتركوها تعيش في حالها وفي سلام .. شكرا .
مداخلة : أسوار ألام من كندا :
أنا
ناشط شبابي ونحن ننظر إلى نظام بديل لتغيير العالم .. إن النظام
التقليدي السائد في العالم هو نظام فاسد بالكامل وهو مصدر قمع الناس
والشباب في الدول الغربية ودول العالم الثالث ينظرون إلى نظام بديل
وهو ما وجدته بصورة متكاملة في الكتاب الأخضر وهو فلسفتكم .. سؤالي
هو : بما تنصحون الشباب في العالم حتى يطبقوا هذا النظام البديل في
العالم .
القائد ..
مالدي قدمه الكتاب الأخضر وعن طريقكم أنتم والذين مثلكم يجب أن ينتشر
الكتاب الأخضر ويجب أن يرفع الحظر عنه في العالم .
مداخلة / د . جوزيف سميث من الولايات المتحدة الأمريكية .
القائد القذافي شاهدت أمريكا وبريطانيا والدول الإمبريالية تهاجمكم
وتهاجم كوبا .. إن الشعب الأمريكي لا يدرك معظم ما تقوم به الولايات
المتحدة سرا ولكن بالمصادفة ذلك هو موضوع دراستي .
إنهم
لا يستطيعون أن يتركوا كوبا لتنجح ولن يتركوا أية دولة أخرى لتنجح
لأن العالم سيرى ذلك وسيطلبون حريتهم حتى يستطيعوا القيام بنفس
الشيء والثروة هي مواردكم .. ما أود التأكيد عليه أن هذه الموارد هي
على أطراف الإمبراطورية .. هذه الموارد موجودة في الدول الفقيرة
وليست في تلك الدائرة الصغيرة للأمم الإمبريالية الأوروبية .
تلك
الموارد موجودة في هذه الأرض في إفريقيا وآسيا .
إن
الدول الإمبريالية لا تحترم إلا القوة .. لديهم القوة ليتناولوكم على
انفراد وبالفعل عملوا ذلك .. وعن ملخص هذا الكتاب هو أن جميع الثروة
تأتي من الموارد والموارد موجودة في الدول الفقيرة هي التي يجب أن
تكون غنية لأن الثروة تأتي من هذه الموارد .. وعليه لابد من التحالف
معا .. إن تحليلي هو أن ذلك سيعطيكم القوة المكافئة لقوتهم العسكرية
لأنهم يستطيعون أن ينقضٌوا على أي واحد منكم يريدونه على انفراد
ولكنهم لا يستطيعون الانقضاض على العشرين أو الثلاثين منكم عندما
تتحالفون معا .. هل يمكن أن تعلق على ذلك
.
مداخلة / د. أبو دبوس : يعني 53 بلدا مشتتا ضعيفا ممكن جدا تمثل قوة
للتفاوض والتعادل مع القوى الأخرى .
مداخلة أخرى لشخص آخر : إن الاستاذ جوزيف هو مؤلف كبير ومهم
ومفكراقتصادي .. لديه كتاب اسمه الديمقراطية الاقتصادية وهو مؤسس معهد
الديمقراطية الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية وهذه كتبه
وهو يطمح أن يهديها لك بعد انتهاء اللقاء .
الأخ
القائد :
هو
أولا فكرة الأستاذ قيام أمم متحدة جديدة هذا يشكل رادعا أمميا ضد عدوان
القوة الإمبريالية المتربصة بنا وبعدها إذا قامت جبهة عالمية شعبية
من كل الدول المهددة بالعدوان من قبل القوة التي تمتلك أسلحة الدمار
الشامل والتي تتدرب في الهيمنة على العالم هذا رادع آخر .. أيضا
قيام فضاءات جديدة إقليمية سيملأ الفراغ ويعيد التوازن .
إذا
قامت الآسيان بشكل حقيقي وهي سائرة في طريقها إلى هذا هذا شيء إيجابي
مهم .. إذا قامت " الساك " أو الجنوب منظمة جنوب آسيا الهند
وبنغلاديش وباكستان وغوتان ونيبال وسيريلانكا والمالديف يعني قامت كتلة
قوة ذرية رادعة .. الاتحاد الإفريقي .. الاتحاد الأوروبي .. أمريكا
اللاتينية يجب أن يقوم اتحاد لأمريكا اللاتينية .. هذا سيخلق توازنا .
من
حسن الحظ يعنى أن أوروبا الآن ليست عدوانية ليست استعمارية .. في
الحقيقة الآن سائدة فيها روح الوحدة وليس التنافس .. الحرب العالمية
الأولى والثانية قامت بسبب تنافس الدول الأوروبية فيما بينها على
استعمار العالم .. بعد توحد أوروبا في دولة واحدة وفي اتحاد واحد يزول
هذا التنافس الذي كان سببا للحرب العالمية الأولى والثانية وكان سببا
للاستعمار .. فرنسا تريد أن تستعمر العالم الثالث .. إيطاليا تريد أن
تستعمر ألمانيا تريد أن تستعمر بريطانيا تريد أن تستعمر .. إذا قام
اتحاد أوروبي تنتهي هذه الروح الاستعمارية أعتقد وفي ذات الوقت سيكون
هناك قطب جديد يعمل على التوازن أمام الولايات المتحدة الأمريكية
أمام الاتحاد الروسي أمام الصين .
هذه
روادع إقليمية جديدة في العالم ستحقق التوازن ونطمع من خلالها أن يتم
كبح جماح قوى الاستعمار الإمبريالي ويكون هناك توازن ويقتنع الجميع
بأن التعاون هو المفيد .. أما التحدي والعدوان ممكن لن يكون مفيدا
مثلما كان في السابق والدليل على ذلك أن أمريكا ومعها ثلاثين دولة
احتلوا بلدا مثل العراق وخسروا وخاسرون إلى عند الآن .. إذن المشروع
الاستعماري لم يعد مشروعا مربحا مثلما كان في السابق ..شكرا .
مداخلة / د . أبو دبوس ..
الأخ
القائد .. نحن أخذنا من وقتك الكثير وإن كنا نود أن نستمر أكثر من
هذا لأننا نريد الحوار معك أن يطول وكل ما طال كان ممتعا .. أستسمحك في
أن بعض الضيوف يريدون تقديم بعض المؤلفات هدية لكم وربما أيضا بعض
الأخوة من الجماهيرية ليس من ليبيا .. هناك فرق بين ليبيا والجماهيرية
.. عندما نقول الجماهيرية لا تعنى بالضرورة ليبيا وأيضا بعض من
الجماهيرية يريدون أيضا إهداء بعض الكتب .
يذكر
ان أعضاء المجموعة الثانية من الدارسين في هذه الدورة الثانية للمدرج
الاخضر للتعرف على الفكر الجماهيري عالميا " الموائد المستديرة " تضم
كل من :
د.
قلين تيد مارتن .
أستاذ فلسفة ورئيس برنامج دراسات السلام بجامعة رادفور بولاية فرجينيا
- الولايات المتحدة الأمريكية .
الأمين العام لمنظمة برلمان اتحاد الأرض ( شبكة دولية تضم حوالي 2300
منظمة تنتشر في العالم وتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها ) .
ناشط
سياسي مستقل - الولايات المتحدة الأمريكية .
الدكتورة باتريسيا مورفي .
أستاذة فلسفة بجامعة سان جوزيف - واشنطن - الولايات المتحدة الأمريكية
.
عضو
بمجلس فلاسفة دوليون من أجل السلام .
الدكتور" جوزيف سميث ". كاتب ومفكر اقتصادي ومؤسس معهد الديمقراطية
الاقتصادية .
مفكر
وداع لإنها أنظمة الاستغلال ويدعو لحقوق اقتصادية متساوية لكافة
المواطنين .
من
ولاية فرجينيا - الولايات المتحدة الأمريكية .
الأستاذ" جيري راسنين "- فنلندة .
باحث
وناشط في شؤون الديمقراطية .
عضو
مؤسس في رابطة تمكين المواطنين الفنلنديين وتبحث في المزاوجة بين
الديمقراطية النيابية والمباشرة .
عضو
مؤسس ورئيس سابق لمؤسسة الديمقراطيين الجذريين في فنلندا وهي
مجموعة أكاديمية تبحث في العولمة والاقتصاد والديمقراطية .
الأستاذ" روجيه ريناهرت "- المكسيك .
ناشط
سياسي مهتم بمسائل المشاركة الشعبية ومشاكل العالم البيئية .
رئيس
منظمة اتحاد برلمان الأرض وهي شبكة من المنظمات التي تقدم اتحاد شعوب
الأرض بديلا عن الأمم المتحدة التي يعتبرونها اتحاد الحكومات وليس
الشعوب .
الأستاذ "جيرمن دافور" - كندا .
رئيس
ومؤسس شبكة المجتمع الإنساني وهي شبكة واسعة الانتشار على الإنترنت
تهتم بالعمل على توسيع المشاركة الشعبية في السلطة والديمقراطية
المباشرة بالإستفادة من التقدم التقني .
من
الداعين لفكرة تحقيق اتحاد الشعوب وحكومة الأرض عوضا عن النظام العالمي
السائد .
الأستاذ" رينيه وادلو "- سويسرا .
أستاذ علوم سياسية رئيس قسم الأبحاث بالدراسات العليا بمعهد دراسات
التنمية بجامعة جنيف - سويسرا .
ممثل
المنظمات غير الحكومية بالأمم المتحدة - جنيف .
رئيس
تحرير المجلة الدورية ( سياسة العالم ) على شبكة المعلومات
الدولية.
الأستاذ " مايكل وين باركر" - بريطانيا .
كاتب
حول العلاقات الدولية والتاريخ والفلسفة .
شغل
منصب الحاكم باتحاد الكومنولث سابقا .
رئيس
سابق لمجلس دعم التفاهم العربي والانجليزي لمدة عشر سنوات .
الأستاذ " هارثر دونالد ألتون" - أمريكا .
أستاذ بجامعة إيداهو وإستشاري بوزارة الزراعة بولاية ايداهو .
باحث
مهتم بشؤون البيئة والسلام .
الأستاذ" أتا اوفتريكا " - تركيا .
أستاذ جامعي بكلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة .
كاتب
وباحث نشط .
سوزانة تربوش - بريطانيا .
صحفية نشيطة.
اونق
كارها "- أمريكا .
صحفية وإذاعية معدة ومقدمة برامج .
الأستاذ" أسوار ألام" كندا .
عضو
مؤسس بالمركز العالمي للديمقراطية المباشرة بكندا .. مسؤول قسم الشباب
ببرلمان اتحاد الأرض - منظمة دولية مقرها الولايات المتحدة .. واز فيلد
ابراهام "- كندا .. أستاذ جامعي وكاتب مضاد لليهودية الصهيونية .
عضو
مؤسسة بحركة اللجان الثورية الكندية .
بيتر
ديفيدز" - هولندا ..عضو في اللجنة الدولية للحركة الاتحادية .
باحث
وكاتب نشط في الديمقراطية الدولية والسياسة الدولية