الأخ قائد الثورة يلتقي أمانة مؤتمر الشعب العام وأمناء المؤتمرات
الشعبـية للشــعبيـات ورؤساء لجان الإشراف على بناء الكومونات
والمؤتمرات الشعبية
التقى الأخ قائد الثورة صباح امس أمانة مؤتمر الشعب
العام وأمناء المؤتمرات الشعبية للشعبيات ورؤساء لجان الإشراف على بناء
الكومونات والمؤتمرات الشعبية .
وقد جرى خلال هذا اللقاء حوار موسع ومعمق بين الأخ القائد وبين الحضور
حول جملة من الملاحظات الأساسية والجوهرية التي تجمٌعت لدى لجان
الإشراف على بناء الكومونات خلال مباشرة هذه اللجان لمهامها.
وفي مستهل هذا اللقاء حيا الأخ أمين مؤتمر الشعب العام اهتمام واصرار
الأخ القائد على تأكيد السلطة الشعبية هذا الحق الذي لم يعط لأي شعب
إلا للشعب الليبي ..
وقال ( بإسم الإخوة في أمانة المؤتمرات الشعبية للشعبيات والإخوة رؤساء
اللجان المشرفة المكلفة بتقديم تصور عن الكومونات أحييك وأرحب بك
وأشكرك على عنايتك واهتمامك وإصرارك على تأكيد السلطة الشعبية وعلى
توضيحها وعلى تمكين أعضاء المؤتمرات الشعبية من ممارسة هذا الحق الذي
لم يعط لأي شعب إلا في هذه الأرض المباركة وفي جماهيريتنا الحبيبة .
أحييك باسمهم وأوضح بأن الإخوة في أمانة الشعبيات وأمانة مؤتمر الشعب
العام مشرفون على هذه اللجان التي ستقوم بتقديم تصور وفقا لما وجهتنا
به وهو تمكين كل الناس من الحكم ومن ممارسة حقها الطبيعي في اتخاذ
القرار الذي يمكنها من العيش بسلام ) .
كما تولى الأخ أمين شؤون المؤتمرات الشعبية بمؤتمر الشعب العام في
مستهل هذا اللقاء توضيح الاجراءات العملية التي اتخذتها الأمانة لبناء
الكومونات تنفيذا لقرار مؤتمر الشعب العام بالخصوص والملاحظات التي
تجمعت لدى لجان الاشراف على عملية البناء والحاجة إلى الرأي السديد
للأخ القائد في هذا الشأن ..
وقال ( بناء على ترشيدك بشأن بناء الكومونات وبعد صدور قرار مؤتمر
الشعب العام بتكليف أمانته باتخاذ الإجراءات التنفيذية لبناء الكومونات
.. عقدت أمانة مؤتمر الشعب العام سلسلة من الاجتماعات .
وفي هذه الاجتماعات قررت تشكيل لجان رئيسة يقوم من خلالها كل أمين من
أمانة مؤتمر الشعب العام بالإشراف على مجموعة من الشعبيات وكذلك تشكيل
لجان على مستوى كل شعبية تتكون من القيادة الشعبية ومن أمين المؤتمر
الشعبي للشعبية ومن كل القطاعات المتخصصة التي يمكن أن تشارك في بناء
الكومونات .
بالكومونات وعند انطلاقها وجدت أن هناك بعض الملاحظات الجوهرية التي
تحتاج إلى رأيكم السديد باعتباركم صاحب النظرية حتى تكون الصورة واضحة
لأن هذا بناء جديد واستراتيجي وجماهيري يْمكن كل مواطن من أن يبدي رأيه
.
وهذه الملاحظات تدور حول طبيعة الكومون وكيف تتشكل أمانة المؤتمر
الشعبي الأساسي وهل نطاق المحلة هو نطاق جغرافي أو اجتماعي وكيف تتشكل
اللجان الشعبية بالمؤتمر الشعبي الأساسي وغيرها من الملاحظات المهمة
والأساسية والجوهرية .
نحن نشكر استجابتكم ونتشرف بلقائكم بحيث توضحون لنا مالم نتمكن من
معرفته باعتباركم أنتم صاحب هذه النظرية .
وبالتأكيد أن ملاحظاتكم وترشيداتكم ستكون أساسية وجوهرية في هذا البناء
الرائع والكبير الذي يؤكد ويوسع نطاق ممارسة الديمقراطية الشعبية ).
وأكد الأخ القائد خلال هذا اللقاء أن اقامة الكومونات هي الحل الجذري
الذي يمكن الثلاثة ملايين مواطن ليبي القادرين على ممارسة السلطة رجالا
ونساء أن يقولوا كلهم أراءهم وأن يناقشوا ليشارك كل واحد منهم في رسم
سياسة بلادهم الداخلية
وتغييرها ..
وقال الأخ القائد في هذا الصدد ( نحن نعرف أن الغاية هى أننا نريد أن
يتمكن الشعب الليبي من أن يحكم نفسه بنفسه بدون نيابة بدون وسيط بدون
حاكم عليه وأن يرسم السياسة الداخلية والخارجية ويصدر القوانين .
لكن التجربة الطويلة السابقة - طويلة بالنسبة إلينا .. لكن بالنسبة
لعمر التاريخ أو التحول أو الشعوب تعتبر قصيرة جدا - تبين أن المؤتمر
الشعبي الأساسي القائم حتى الآن عدده كبير بالتالي لا تتاح الفرصة لكل
الناس أن يتكلموا أو يقولوا رأيهم ويسألوا ويناقشوا .. فبدت كأنها
عملية شكلية .
هناك ألف شخص أو خمسة آلاف اجتمعوا في مؤتمر شعبي أساسي .. الذين
تكلموا يمكن أن يكونوا عشرة أشخاص أو عشرين والبقية لم يصل إليهم الدور
وتمت المدة وقالوا هذه قرارات المؤتمر الشعبي وأنا أرى أن هذا لايطمئن
.. يعني ليست طريقة صحيحة تمكن الناس من أن كل شخص منهم يشارك في سياسة
بلاده ويقول رأيه .
كذلك مؤتمر الشعب العام هو نفس الشىء بالعدد الموجود عليه الآن لا يتيح
الفرصة لكل عضو فيه ليشرح لماذا قال مؤتمره الشعبي هذا الكلام وقرر هذا
القرار .. فالفرصة تتاح لعدد محدود فقط والبقية لايتمكنون بسبب الوقت
.. يعني لو يمكنون خمسة آلاف من الكلام يبقون ممكن سنة أو أكثر وهم
يتناقشون .
حاولنا أن نتغلب عليها في المرة السابقة بتمديد الزمن لانعقاد المؤتمر
لأن المؤتمر يمكن أن يبقى شهرا وهو يناقش وحتى هذا يبدو أنه لم يحل
المشكلة .
أظن أن الحل الجذري هو إقامة الكومونات بمائة عضو يستطيعون أن يتناقشوا
حتى خلال ثلاثة أيام ممكن يستطيعون كلهم يقولون رأيهم خلال أسبوع أو
خلال نصف شهر والمؤتمر منعقد بذلك نطمئن على أن هذا الكلام هو كلام كل
الليبيين وعندما رأينا عدد السكان في حدود خمسة ملايين وأن الدراسة
أوضحت أن الذين يستطيعون ممارسة السلطة هم ثلاثة ملايين والمليونان
الآخران تقول الدراسة إنهم بين أطفال وبين أناس كبار في السن عاجزين عن
الحضور للمؤتمر وبين مسافرين ومرضى وإلى آخره .
إذا افترضنا أن ثلاثة ملايين قادرون على ممارسة السلطة يتقسمون على
مائة يصبحون ثلاثين ألف قسم ثلاثين ألف كومونة ثلاثين ألف تجمع أنا
لايهمني أن يسموه مؤتمرا شعبيا أساسيا أو كومونة أو أي اسم .. الذي
يهمني هو أن ثلاثة ملايين تقسموا على عدد صغير جدا الذي هو مائة واحد
القادرون على ممارسة السلطة وتأتي القرارات أكيدة من الشعب والقوانين
يصدرها الشعب .
بهذه الكيفية الناس تستطيع أن تقول رأيها بالكامل أي أن المائة شخص
يستطيعون أن يتكلموا كلهم ويناقشوا ولا تتاح للواحد فرصة مرة واحدة فقط
بل يتكلم خمس مرات أو عشر مرات أو عشرين مرة لأنهم مائة فقط والخارجية
وفي اصدار القوانين وتعديلها وانطلقت هذه اللجان وأعدت النماذج
والسجلات الخاصة يجتمعون يوما أو يومين أو ثلاثة أو أسبوع وحتى شهر .
هذا هو المهم .. المهم أن كل الليبيين رجالا ونساء لديهم فرصة لقول
رأيهم وسماع رأي الآخرين ويتم التأكد أن هذا القرار فعلا هو قرار كل
الناس لأن ( هذا حصانك وهذه السدرة ) هذا المؤتمر وهذه السلطة بين يديك
وأنتم مائة واحدة وتقولون كل شيء .. ماهو رأيكم في هذا القانون وتصدرون
قانونا وتغيرون قانوناً سياسة داخلية خارجية الخ .. من يمنعكم
وبالاضافة إلى ذلك أوضح الأخ القائد الغاية الأخرى من اقامة الكومونات
..
وقال ( الغاية الأخرى من هذا هى تقليص عدد اللجان الشعبية وعدد أعضائها
وهذه تكلمنا عنها أكثر من مرة والسبب لأنه أصبح هناك طغيان للجان
الشعبية على المؤتمرات الشعبية وثقل كبير من اللجان الشعبية وأعضائها
..
الناس اشتكت من اللجان الشعبية ومن عدد أعضاء اللجان الشعبية وتطعن
فيهم ويقولون الميزانية من المؤتمر الشعبي الأساسي للشعبية وتتوزع على
نطاق واسع وتتلقفها اللجان الشعبية وأعضاء اللجان الشعبية ويتهمون فيهم
أنهم أكلوا الميزانية وأنهم لم يفعلوا بها شيئا ) .
وأضاف الأخ القائد موضحا في هذا الصدد ( يهمنا الشعب الليبي يجتمع
بكومونات .. الكومونة بـ 100 شخص .. باقي ثلاثة الملايين تقسم على 30
ألف كومونة .. كلهم قالوا رأيهم .. مادام الشعب قرر .. الذى ينفذ
لايهمني أن يكون لجنة واحدة مركزية لجنة شعبية عامة فقط أوشخص واحد أو
مجموعة لجان عددها 10 عددها 5 عددها .. آلف .
هذا لايهمني .. الذي يهم أن الشعب قرر الذي يريده ويستطيع الشعب بتقليص
عدد اللجان الشعبية وعدد أعضائها .. أن يختار الناس الذين يستطيعون
تنفيذ قراراته .
لكن هذا الإنتشار الواسع للجان الشعبية هو الذي خلق التشرذم والقبلية
وتضييع الميزانية وتضييع الوقت وأصبحت المصروفات العمومية لا حدود لها
وكبرت الميزانية التسييرية بسبب ذلك وأصبح الناس يبحثون عن أي أحد ..
هذا من قبيلته .. هذا من أصحابه .. حتى ولو أنه ليس كفؤا لأننا محتاجون
لعشرة .. لايوجد عندنا عشرة من الأكفاء .. قال قدم أي عشرة .. قدم أنت
من قبيلة فلان .. قدم علان .
وأنا أشاهد ناسا مستواها لا يسمح لها بأن تتولى إدارة لجنة شعبية
بمؤتمر ومع هذا تم تصعيدهم لأن مطلوب هذا العدد .. عدد كبير كبير جدا
من اللجان الشعبية ومن أعضاء اللجان الشعبية .. حتى نبحث عنهم وفي
النهاية نقسمهم بين العشائر والقبائل والذين ينفعون والذين لا ينفعون
والذي لايوجد عنده مؤهلات .. مضطرون لازم نأتي بهم هكذا .. قالوا لابد
منه .
نستغني نحن عن هذا الأخطبوط من اللجان الشعبية ونقفل هذه الأبواب التي
تبدد الميزانية وتضيع الوقت وهذه المصروفات العمومية ) .
وشدد الأخ القائد على أن تكوين ( 30 ) ألف كومونة هو تأكيد حقيقي لسلطة
الشعب الليبي ..
وقال في توضيحاته خلال هذا اللقاء ( نحن سائرون بقوة في هذا الاتجاه
وكل المحاولات منذ عام 77 إلى عند الآن وكل ما قلبنا الأمور وعملنا من
مبادرات وأشياء كلها تصب في تأكيد سلطة الشعب .
يعني ليس فيها تراجع بتاتا وأي واحد يحلل حتى من خارج ليبيا سيقول إن
جميع التفاعلات التي حدثت في هذا البلد كلها مصممة على تأكيد سلطة
الشعب كلها تسير في اتجاه واحد .. ليس هناك تفريط في سلطة الشعب .. كل
الذي نعمله يؤكد سلطة الشعب .. وهذا الآن أعتقد أنه تأكيد حقيقي لسلطة
الشعب الليبي إذا تكونت 30000 كومونة )