الأخ قائد الثورة يلتقي بالفعاليات الهندسية بالجماهيرية العظمى
التقى الأخ قائد الثورة صباح يوم الحد الموافق 21/7/2006ف بالفعاليات
الهندسية بالجماهيرية العظمى في بداية سلسلة لقاءاته بفعاليات الشعب
الليبي وقطاعاته المختلفة وذلك بناءً على طلب القيادة الشعبية
الاجتماعية للجماهيرية العظمى وأمانتي مؤتمر الشعب العام واللجنة
الشعبية العامة بمناسبة مرور سبعة وثلاثين عاماً على قيام ثورة الفاتح
العظيم .
وفي مستهل هذا اللقاء حيت النقابة العامة للمهن الهندسية بالجماهيرية
العظمى الأخ القائد وأشادت بحجم ما أنجزته ثورة الفاتح العظيم في مجال
التعليم الهندسي ضمن برنامج التحول الثوري التاريخي في مجال التنمية
البشرية .
وقالت النقابة في كلمتها التي ألقاها أمينها العام :
( بسم الله الرحمن الرحيم .
الأخ القائد معمر أبو منيار القذافي ..
يشرفني باسم جماهير المهندسين الليبيين أن أرحب بكم في هذا اللقاء الذي
يضم عددا من المهندسين جاءوا من كافة شعبيات الجماهيرية من مواقع
الإنتاج والخدمات من المصانع العملاقة من مواقع مشروعات التنمية
العمرانية والبنية الأساسية التي أنجزت بفعل ثورة الفاتح العظيم .
هؤلاء المهندسون أخذوا على عاتقهم مهمة المساهمة في بناء هذا الوطن
وتنفيذ مخططات التنمية الطموحة .
بفضل ثورة الفاتح العظيم واهتمامها بالتعليم أصبح بالجماهيرية العظمى
أكثر من 15 كلية هندسة بمختلف أنحاء الجماهيرية إضافة إلى عدد من
الجامعات والمعاهد العليا الأهلية في حين كانت توجد كلية هندسة وحيدة
قبل انبلاج الثورة .
هذه الجهود التي بذلت في مجال التنمية البشرية خلال الفترة السابقة
تحتاج أيها القائد إلى مزيد من الاهتمام بمخرجات التعليم الهندسي حتى
يتم الاستفادة منها في الخطط التنموية التي سيتم تنفيذها في المرحلة
القادمة بقيمة تقديرية تزيد عن ( 30 ) مليار دينار ليبي .
إن النقابة العامة للمهن الهندسية التي تضم في عضويتها ما يزيد عن (
9000 ) مهندس وفني هندسي منضويين تحت (16) تخصصا وهى تقوم بتنظيم
مزاولة مهنة الهندسة وإشهار المكاتب الاستشارية الهندسية التي بلغ
عددها ( 280 ) مكتبا في حين بلغ عدد مكاتب مهندسي الرأي أو الخبراء (
190 ) مكتبا وما يزيد عن (15) شركة للخدمات الاستشارية الهندسية وهذا
العدد من المكاتب الاستشارية الأهلية بحاجة إلى دعم وتشجيع حتى يمكن له
القيام بالدور الفاعل في خدمة المجتمع ولتقليل الاعتماد على المكاتب
الاستشارية في هذا المجال ويمكن توظيف تكلفة الاستشارات الهندسية
لمشروعات التنمية المستقبلية في بناء مكاتب استشارية وطنية فاعلة .
أخي القائد :
لقد كان للمهندسين دور فاعل في إعداد الدراسات والتصميمات الهندسية
والإشراف على تنفيذ مشروعات التنمية في كافة المجالات من طرق وموانئ
ومطارات إلى مساكن ومرافق عامة ومشروعات الكهرباء التي على الرغم من
التعقيدات التقنية استطاع المهندسون الليبيون العاملون في هذا القطاع
امتلاك الخبرة وتوطين المعرفة .. المهندسون الليبيون بما امتلكوا من
خبرة في هذه المجالات مستعدون للمشاركة في خطط التنمية في المرحلة
القادمة .
أخي القائد : ..
إخوتك وأبناؤك المهندسون في شوق للاستماع إلى توجيهاتكم وترشيدكم وهم
آذان صاغية لتنفيذ هذه التوجيهات وذلك بوضعها في برنامج عملي وعلمي
مدروس .
إلى الأمام والإبداع الهندسي مستمر ) .
ثم قدم المنسق العام للقيادة الشعبية الاجتماعية للجماهيرية العظمى ..
الأخ القائد بالكلمة التالية:
(باسم الله
أيها القائد المظفر
أيها الحشد الكريم
أن نلتقي مع الأخ القائد دليل على حرارة اللقاء بهذا القطاع أو ذاك وأن
نلتقي بالمهندسين فهو هندسة في حد ذاتها وأن نجتمع اليوم في حضرة الأخ
القائد لنستمع إليه في هدوء في سلسلة من اللقاءات التي تشحذ الهمم
وترفع معنوياتنا في واقع عربي مؤلم وإذا كان الأخ القائد حريصا على
اللقاء فإننا أحوج في هذا الظرف لأن نستمع فكلامه لنا لا يحتاج إلى
إيضاح وكلامه برنامج عمل .
تفضل سيدي القائد ) .
وتحدث الأخ القائد في هذا اللقاء مؤكداً أن الثورة حدث تاريخي ينبغي في
ذكراه أن تقف الناس وقفة مراجعة وتحليل وربما تصحيح أيضاً لمسار هذا
الحدث التاريخي .
وأكد الأخ القائد أننا إذا كنا سنقف وقفة مكاشفة ومصارحة ونقد ذاتي
ونتكلم كلاما جدياً وليس مجاملة ولا إنشاء .. فإن الليبيين لم يساهموا
فيما أنجزته الثورة منذ قيامها وحتى الآن على نطاق واسع في ليبيا في
مجالات التنمية المختلفة لأن تنفيذ المشروعات في تلك المجالات تم
بواسطة الشركات الأجنبية فذهبت إليها وللأسف الأموال التي استرجعتها
الثورة للشعب الليبي من شركات النفط الأجنبية بفعل تأميمها للنفط .
وبيّن الأخ القائد الأسباب التي جعلتنا نضطر لاستخدام الشركات الأجنبية
في تنفيذ مشروعات التنمية في تلك المرحلة وأن الذي بنيناه في المجال
المدني أو العسكري حينذاك قد أدى مهمته في تلك المرحلة التي مضت والتي
كانت حرجة سواء من ناحية البنية التحتية أو الناحية المعيشية مثلما
كانت حرجة بطبيعتها السياسية .. حيث كانت فيها مواجهات وصدامات وكانت
فيها آمال وتطلعات قومية .
وشدد الأخ القائد على أن تلك المرحلة قد انتهت بسلبياتها وبإيجابياتها
وما يبقى منها هو الدرس المستفاد وأن المرحلة الجديدة التي تبدأ
اعتباراً من اليوم تشترط ألا يبنى أي شئ بأدوات أجنبية وأن يكون كل ما
يبنى في ليبيا بالليبيين وألا فلن يبنى شئ لأننا لا نريد أن نخدع
أنفسنا .
وأوضح الأخ القائد أن هذا يشمل أيضاً الاستثمارات الليبية الأهلية
والعامة في إفريقيا إذ يجب أن تقوم بتنفيذ وبناء مشروعاتها أدوات تنفيذ
ليبية سواء كانت شركات عامة مملوكة للدولة أو شركات مساهمة ليبية أو
تشاركيات ليبية .
واستعرض الأخ القائد في حديثه الفلسفة الأصلية الصحيحة التي تقوم عليها
المدن الجديدة التي سيتم بناؤها في ليبيا بالإضافة إلى أبراج مراكز
الخدمات الجديدة التي ستقام في التجمعات السكانية الضخمة في المدن
القائمة حاليا لمعالجة الفوضى العمرانية المنتشرة فيها .
وكانت لعدد من أمناء وأعضاء هيئات التدريس بكليات الهندسة في عدد من
الجامعات الليبية ولعدد من المهندسين والمهندسات .. مداخلات خلال هذا
اللقاء حول الموضوعات التي تناولها الأخ القائد في حديثه .