حركة اللجان الثورية هي حركة ثورية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب
 
ندوة حول المضامين التاريخية والفكرية لخطاب قائد ثورة الفاتح العظيم في تظاهرة واعدوا
    الندوات والمحاضرات صور الندوة ورقات العمـل
   
الفرق الكلامية  (قراءة فكرية للفرق الكلامية بالغرب الإسلامي)  
الحضور الفاطمي الثاني في التاريخ  ( في الوضع التاريخي والتأريخي للدولة الفاطمية)  
قراءة في تاريخ الدولة الفاطمية في شمال أفريقيا والمشرق العربي  
من اعلام الأدب الفاطمي (خليل بن إسحاق بن ور نموذجا  
جذور الفتنـة في الفرق الإسلامية من منظور تاريخي  
من روائـــع الفنـــون والعمــارة الفاطميــــة  
   

 

جدور الفتنة في الفرق الإسلامية من منظور تاريخي .

ورقة عمل بحثية للندوة التي تنظمها أكاديمية الفكر الجماهيري

 

تقديم الدكتور :

د. سعد عمر السهوبي

 

المحور الأول :

القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ضمانة للتكوين الثقافي للمسلمين :    

قال سبحانه وتعالى " قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل " صدق الله العظيم .

بعد وفاة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم بدأ الخلاف في الرأي كل يفكر حسب اجتهاده وكل يفكر حسب غرضه وأهوائه ويتعرض الجميع لآيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ليستنبط منها ما يراه لفكره دعم يطعن فيمن سبقوه ويهاجم من عداه ووصلت الأمور بالبعض إلى أن يقرر أن الإسلام هو ما يعتنقه هو وأتباعه فقط وما خلا  ذلك فلا يستحق أن يُعبد بل ويحق له وأتباعه أن يهدر دمه ويهتك عرضه ويأخذ ماله ونسي أو تناسى من يفعل ذلك قوله تعالى ” أدع إلى سبيل ربك ..... بالحكمة والموعظة الحسنة " وقوله تعالى          ( فإن أسلموا فقد اهتدوا أن تولوا فإنما عليك البلاغ ) وقوله تعالى " إن أنت إلا نذير " وقوله تعالى " لست عليهم بمسيطر " وقوله تعالى " أفانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " وقوله تعالى " ولأ تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " وقوله تعالى " لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك أني أخاف الله رب العالمين " ونسوا من يفعلون ذلك أو تناسوا قول الرسول محمد صلي الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع " إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلا قد بلغت اللهم فأشهد " وقوله رسول الله " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم أعناق بعض " وقوله رسول الله " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله " وقوله " كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه " ، ونحن نعلم علم اليقين أنه على حين فترة من الرسل ضل فيها الناس الطريق إلى الله أرسل الله رسوله الكريم ليبين لهم شرعة قال تعالى " قد جاءكم من الله نوراً وكتاباً مبيناً يهدى به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى الصراط المستقيم " وقال تعالى " وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وقال تعالى " فليحذر الدين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب آليم " صدق الله العظيم  أدابا لرجوع إلى كتاب الله العظيم وإلى سيرة رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يكتمل التأسيس الثقافي للمسلمين وفقاً لما أراده الله ، وتؤكد الوقائع التاريخية أن المسلمين منذ القرن الهجري الأول عنوا عناية فائقة بالقرآن الكريم من حيث الحفظ والجمع والتفسير وكل ما يتعلق به وكذلك فعلوا بأحاديث الرسول الكريم غير أن القرآن الكريم على صفائه ونقائه والسيرة النبوية الشريفة القولية والعملية على سلامتها ...وصحتها لم يسلما من عبث العابثين فإذا بالقرآن الكريم تشرح نصوصه بما لا يتوافق والغرض الذي أنزل من أجله وإذا بالسيرة النبوية الشريفة وأحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم يتطرق إليها الدخيل بالمغالطة والتشويش والتحوير وكان الدافع لهذا وذاك أغراض سيئة وأحقاد دفينة ضد الإسلام والمسلمين من أئمة الضلال والفساد والاستغلال ...والاستعباد من المنافقين واليهود وبعضاً من حملة الصليب .

لقد تسرب زيف وتشويش للقرآن الكريم وللأحاديث النبوية الشريفة عند بعض المشتغلين بهذه العلوم وانطووا فيما تُعرف بالفرق والأحزاب الإسلامية وأصبح الناس يتناقلونه عنهم على اعتبار ما دامت تصلهم من هؤلاء فهي سليمة فصدقوها وآمنوا بها على ما فيها من أكاذيب وأباطيل أصبحت عندهم معتمدة للثقافة الإسلامية ودخل المسلمون من جراء ذلك في صراعات مروعة ضد بعضهم البعض شمتت فيهم الأعداء وأظهرت الإسلام بمظهر العجز والتخلف والتشردم وعدم التحضر وأظهرت المسلمين بمظهر الجهل والبدأءة والإرهاب فما هي أسباب التشردم المذهبي وأغراضه ؟ وفيما يتمثل ؟تعود نشأة الخلافات عند المسلمين إلى بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وذلك عندما تباينت آرائهم في موضوع الخلافة وأصول الحكم وفلسفته ولم تكن خلافاتهم على الإطلاق على أن " لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله " ولا على قواعد الإسلام كما أن خلافاتهم لم تكن تستند على قاعدة شرعية في اجتماع السقيفة ، لقد كان خلاف المسلمين بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم أول خلاف يحدث بين المسلمين بل وأعظم خلاف : يقول فيه الشهرستاني " ما سل سيف أكثر مما سل من أجل الخلافة والإمامة " . وهذا الخلاف الذي بدأ في اجتماع السقيفة أخد يكبر وينشط في أواخر عهد الخليفة عثمان بن عفان حتى أصبح خلاف يعصف بكيان الأمة على عهد الخليفة علي بن أبي طالب واستمر عقب وفاته في جميع العصور الإسلامية وحتى اليوم ولكنه وللأسف الشديد تطور إلى أن أصبح خلاف في العقيدة بعد أن كان خلاف قبلي عائلي سياسي ، فإذا كان الخلاف بين أبي بكر وأنصاره من جانب وبين نفر من بني هاشم شيعة على بن أبي طالب قبلي وعائلي فإن الخلاف في حروب الردة كان حول سلطة المدينة على القبائل إلى حد كبير وإذا كان الخلاف على عهد عثمان بن عفان انتقل من نطاق الخاصة إلى نطاق العامة ومن رحاب العاصمة ليعم جميع الأصقاع والأطراف ومن صراع بالوسائل السليمة إلى صراع دموي فإنه كذلك تطور إلى استعمال ما يُعرف بنظرية الحق الإلهي في الحكم فلقد امتنع عثمان بن عفان عن التنحي عن كرسي الخلافة مستنداً على هذا المفهوم ولقد تأكد الاستناد إلى هذا الحق في الصراع بين الخليفة على بن أبي طالب ومخالفية فالخلاف على عهد علي بن أبي طالب كان خلاف بينه وبين أهل الشورى إذ اعتبر على بن أبي طالب نفسه وريث الرسول محمد صلي الله عليه وسلم على اعتبار أنه أبن عمه وصهره الوحيد في ذلك . أخذت أفكار الغلو حول الإمامة والخلافة تظهر إلى الوجود متمثلة في بعض الأفكار كأفكار عبد الله بن سبأ وبعضاً من أفكار الشيعة في الأزمنة اللاحقة لعهد الخليفة علي ، إذا كان الخلاف بعد موت علي بن أبي طالب كان خلاف بين الأمويين ومن أتي بعدهم ضد بعضهم البعض طوال العصور الإسلامية كان من أجل استلاب السلطة ما في ذلك شك فمعاوية بن أبي سفيان كان يؤمن بنظرية الفكر الجبري لتبرير استلاب السلطة فكان يقول " لو لم يرني ربي أهلاً لهذا الأمر ما تركني وأياه ولو كره الله تعالى ما نحن فيه لغيره ... وأنا خازن من خزان الله تعالى أعطى من أعطاه الله وأمنع من منعه الله ولو كره الله أمراً لغيره "  وأدخل معاوية مشكلة توريث الحكم عندما ورَّث أبنه يزيد الأمر بالقوة وبالخديعة . سار الأمويين على نهجه وكذلك فعل الساسة وطلاب السلطة طوال العصور الإسلامية وظهرت الفرق الإسلامية بأفكار تعتقدها إسلامية أصيلة فظهر لنا ما يعرف بفكر الخوارج وظهر نتيجة له ما يعرف بفكر الإرجاء والمنزلة بين المنزلتين وظهر لنا كذلك ما يعرف بفرق الشيعة نتيجة لسخط الناس من سياسة الأمويين واستغل العلويون والخوارج هذا السخط العام واتجهوا شرقاً وغرباً ينشرون أفكارهم فأسس الشيعة ما يعرف بالدولة الفاطمية في شمال أفريقيا وأصطدمت أفكارهم بأفكار جماعة السنة وهكذا أخذ العالم الإسلامي يعيش منذ أواخر القرن الثاني الهجري صراعاً دينياً في ظاهره سياسياً في أصوله أودى بالمجتمعات الإسلامية إلى أن تكون نهباً مقسماً ولقمة سائغة يلتهمها الأعداء ولكن إلى متى تعود جدور الخلاف والتشردم بين المسلمين ؟

المحور الثاني :

الجذور التاريخية للأنشطار المذهبي

تؤكد الوقائع التاريخية أن الدستور المسمى صحيفة الذي عمله الرسول صلي الله عليه وسلم حدد ونظم مجتمع المدينة ومجتمع دولة المسلمين ـ بعد الهجرة مباشرة وفقاً للآتي : قريش حي مستقل له ذاتية مستقلة وبين أفراده روابط خاصة لا يشتركون فيها مع أحد من أعضاء الأمة الجديدة المهاجرين من قريش على ريعتهم يتعاقلون بينهم ويقدرون عامتهم بالمعروف ....والقسط بين المؤمنين ونص الدستور على أن تكون الذاتية لكل قبيلة أو حي بأن قر لكل قبيلة وأحياءها على نفس الروابط  الخاصة التي تربطهم والتي لا يشتركون فيها مع أعضاء الأمة الجديدة فيذكر الدستور إحياء بني عوف وبني الحارث وبني ساعدة وبني جشم وبني النجار وبني عمرو وبني النسيب وبني الأوس وتحدث الدستور كذلك عن اليهود ولما لبعضهم من روابط خاصة وعلائق متميزة وعن ما يجمعهم مع المؤمنين من روابط ومسئوليـات وواجبات تكون وحدتهم في هذه الأمة بل الجماعة ، تحدث الدستور ـ دستور المدينة ـ كذلك عن الموالي وأكد كيانهم ولكن لا يعني هذا أن الدستور الذي وضعه الرسول محمد صلي الله عليه وسلم لتنظيم المدينة أمر لكل من هذه القبائل التي ذكرها أو لليهود كيانات سياسية معتبرة خارج البناء السياسي الجديد بل على العكس من ذلك تماماً فإن بنود الدستور كانت تؤكد الجانب العضوي لهذه القبائل داخل الكيان السياسي الجديد كما أنه فيما أري كان يعالج قضية اجتماعية كانت تفرض نفسها ألا وهي قضية الولاء القبلي فالدستور عمل بذكاء على أن تكون وحدة الجماعة الجديدة في إطار وحدة مزيج من وحدة القبيلة والوحدة الدينية والوحدة السياسية ، ويمكننا القول أنه في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم أختفت ذاتية القبيلة والعصبية واختفت النعرات الطائفية والمصالح والطموحات الشخصية على حساب الآخرين ولم تكن السلطة في عهده صلي الله عليه وسلم مطمح أحد لأنه صلي الله عليه وسلم كان المتلقى الوحيد من السماء  ـ وسيظل إلى  الأبد ـ أما وقد انتقل إلى بارئه فحدث التنافس والخلاف ..والصراع على السلطة والإمارة فأعضاء القبائل مسلمون جميعاً وأبناء دولة واحدة احتفظ دستورها لكل قبيلة بداتيتها المتميزة وأخذت كل قبيلة تنظر إلى نفسها على أنها صاحبة الحق في السيادة خصوصاً المهاجرين والأنصار وكان العامل الديني والأداة التي كان يستعملها الفرقاء لإثبات حقهم في الإمارة فتحول المسلمون بذلك إلى طلاب دولة بواسطة الدين فها هو سعد بن عبادة يضيف إلى الأنصار ميزة يفتخر بها ويفاخر بقوله كان المهاجرون ميزة سابقة في الإسلام فكان الذين أسلموا قبل الهجرة بمكة في بضع عشر سنة هم نفر قليل وكانوا ضعفاء لا يستطيعون الجهر بدينهم وبالتالي فللإنصار سابقة في نشر الدين وتأييد رسوله .

في سقيفة بني ساعدة نرى أن أبو بكر الصديق يضع الأنصار في الترتيب الثاني بعد المهاجرين بقوله " فنحن الأمراء وانتم الوزراء لانفتات دونكم بمشورة ولا تقضي بدونكم أمر وقال أننا أوسط العرب أنساباً ليست قبيلة من قبائل العرب إلا ....ولقريش فيها ولادة .. وقال إن المهاجرين أول الناس إسلاماً وأنهم عشيرة الرسول محمد صلي الله عليه وسلم ... كانت النتيجة في اجتماع السقيفة أن بايع عمر بن الخطاب أبي بكر الصديق خليفة وبايعه بشير بن سعد من الأنصار حسداً لسعد بن عبادة أبن عمه وبايع الأوس في شخص زعيمهم أسيد بن خضر خوفاً من استثئار الخزرج بالأمر ، وهكذا بايع الأوس والخزرج خلا سعد بن عبادة وعندما فشا الخبر أجتمعت القبائل حول زعمائها لمناقشة لأخذ موقف من الذي حصل فاجتمع بنو هاشم إلى بيت علي بن أبي طالب ولم يقبلوا بما حصل ولم يقبلوا بالفوز الذي تحصلت عليه قريش على الأنصار في السقيفة لأنهم يعتقدون تميزهم بالقرب من النبي وأخذ يُطرح سؤال في الفكر الإسلامي ما علاقة الدين بالدولة ؟ وما هو الموقف من قضية الجمع بين الخلافة كمنصب سياسي والقرابة والنسب والعرق برسول الله محمد صلي الله عليه وسلم ؟ والحقيقة أن على بن أبي طالب لم ير في أسباب أحقيته بالخلافة من أبي بكر على أنه أكثر منه علماً أو أكثر منه بلاءاً في الإسلام أو أسبق أسلاماً ولكن حجة على أنه أحق من جانب علاقته النسبية من الرسول وقربته العرقية منه حيث أنه أبن عمه الوحيد وصهره فعلي بن أبي طالب كان يرى نفسه أنه يمثل بني هاشم في هيئة المهاجرين الأولين وأنه زوج فاطمة بنت الرسول وأنه والد الحسن والحسين حفيدي الرسول ومن تم فإنه الوحيد الذي تنطبق عليه أنه من بيت الرسول وكذلك نحن إزاء نظرية تبرير الاستمرار على نحو ما لما كان الرسول يفعل بجمعه للسلطتين الدينية والدنيوية وأنه إذا كان الرسول في حياته الدنيا قد جمع السلطتين الدينية والدنيوية في ذات الفرد فإنه يجب أن يستبدل جمعها في ذات البيت ، وفي كل الأحوال يمكننا القول أن استبعاد على بن أبي طالب من الخلافة ـ إلى حد كبير كان لصغر سنه وليس لغير ذلك يظهر لنا ذلك جلياً في حواره مع أبي عبيدة الجراح قال له أبو عبيدة " يا أبن عم أنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك قبل تجربتهم ومعرفتهم بالأمور فإنك أن تعش ويظل بقاء بك فإنت لهذا الأمر خليق وحقيق في فضلك ودينك وعلمك وفهمك وسابقتك ونسبك وصهرك كان رضي الله عنه يركز على قرابته من الرسول فكان يقول " وأعجباه أن تكون الخلافة بالصحبة ولا تكون بالصحبة والقرابة" ويبدو أن علي قد تحصل على ميزة اجتماعية بزواجه من فاطمة الزهراء بنت الرسول فالطبري يقول " كان لعلي وجه من الناس في حياة فاطمة فلما توفيت أنصرف وجوه الناس عنه" .

ممتنع أخر عن بيعة أبي بكر سبقت الإشارة إليه ـ سعد بن عبادة ـ فسعد بن عبادة كان من الصحابة وأبلى بلاءاً حسناً في الإسلام وكان أحد النقباء الأثني عشر الذين عقد تأسيس الدولة الإسلامية مع الرسول عند العقبة ظل سعد بن عبادة على خلاف مع أبي بكر ولم يبايعه حتى مات أبي بكر وظل على خلاف مع عمر بن الخطاب ولم يبايعه حتى قُتل بحوران ، فهذه المواقف من بيعة أبي بكر توحي بأن إجماعاً لم يحدث لبيعة أبي بكر وبالتالي لم يحدث إجماع لبيعة عمر ..مصادرنا تفيد أن المعتزلة كانوا يقولون بوجود نص استند عليه المسلمون في إجماعهم لبيعة أبي بكر أماماً ولما كان هذا النص غير موجود أو موجود ولم يصححه المعتزلة فإن الرواة استغنوا عليه لشهرته  ... هذا ويرى اتباع علي بن أبي طالب أن الدين تأخروا عن البيعة لأبي بكر كانو كثر  وكانوا من جله الصحابة فضلاً عن عامة الناس من بني هاشم العباس عم الرسول ومن بني أمية خالد بن سعيد بن العاص الذي كان على يمين الرسول عندما توفي أي أنه من ولاه الأمر والزبير بن العوام لم يبايع أبي بكر وأبو سفيان بن حرب الذي عينه الرسول مباشر لجمع الصدقات في بعض الأنحاء امتنع وارادها لعلي ولم يبايع حتى دفعوا له كل ما جمعه من الصدقات ...أمتنع عن المبايعة لأبي بكر عدد كبير من الصحابة نذكر منهم المقداد وعمار بن ياسر وحذيفة وأبي در الغفاري ....

ولكن هناك رأي يقول أن نفراً غير قليل من الذين امتنعوا عن بيعة أبي بكر ..بايعوا عمر بن الخطاب وخلافة عمر فرع من خلافة أبي بكر وإجماع الناس على الفرع يعني تثبيت للأصل بينما أنصار الشيعة يقولون العكس ويقولون أن العكس هو الصحيح فضمه الأصل تذكي الفرع إذ ربما صح الفرع لعوامل جديدة لم تتوافر في الأصل . وهكذا تعددت الآراء في هذا الموضوع فبعضاً من المعتزلة يقول ويشاطرهم بعضاً من السنة أن مخالفة البعض للبيعة لحين من الزمن أو دائماً أمر لا يقدح في صحة الإمامة والبيعة وأن هجوم الشيعة على بيعة أبي بكر لافتقارها لإجماع هو سلاح أولى أن يرتد إلى حججهم وموقفهم ومنطقهم لأن الخلاف على إمامة علي أوضح وأوسع وأعمق وأشهر من الخلاف على إمامة أبي بكر وصحة إمامه أبي بكر لأن الجمهور أقرها.

ومهما يكن من أمر لم يسجل لنا التاريخ وقائع ذات بال في الصراع من أجل السلطة على عهد عمر بن الخطاب ولكن بعد أن وصل الأمر إلى عثمان بن عفان وحّولها إلى أموية – كما يقول البعض – سواء في الخلافة العامة أم في ولاية أمور الناس في الأقاليم والمناطق فأصبح معاوية بن أبي سفيان والي الشام كله- دمشق والأردن وفلسطين- وعين عثمان أقاربه من بني أمية وفوَّض أمره كله لمروان بن الحكم فأصبح مروان المسئول الأول والأخير على الأمور جميعها عندما حدث ذلك من عثمان عم السخط ضد عثمان وإدارته ووجهت إليه الانتقادات تلو الانتقادات شرعية ودنيوية وكان يعترف ببعضها ويتوب عن فعلها ثم يرجع فطالبه الجمهور المضاد بالتنحي عن الخلافة فلم يستجب وبدأت بذور الفتنة تنمو وأورقت ثم اشتد عودها وتمثل ذلك في تجمع الناس من كل الأمصار حول بيت علي في مبيتة لخلعه واحكموا عليه الحصار حول البيت ومنعوه من زواره ثم منعوا عنه الماء وتوقحوا عليه بشتائم بديئة ثم نفذوا أمر فتله ولكن عثمان لم يكن وحيداً في المواجهة والتصدي فلقد انتصب نفر من الصحابة وأبناء الصحابة يدافعون عنه كالحسن والحسين وابن الزبير وابن عمر فناشدهم عثمان بقوله "أناشدكم الله ألا تريقوا بسبيي دماً" في اللحظات الحرجة ناشد عثمان الناس ألا يقتلوه بقوله " أيها الناس لا تقتلوني فوالله لئن قتلتموني لا تتحابون بعدي أبداً ولا تصلون جميعاً بعدي أبداً" وقتل عثمان وانشطر الناس إلى ثلاث فرق أهل مصر مع علي بين أبي طالب وأهل الكوفة مع الزبير بين العوام وأهل البصرة مع طلحة والأمويون مع معاوية. وبايع الناس علي بن أبي طالب خلا المعارضين له وقرر علي عزل ولاه عثمان والعودة إلى نظام التسوية وأعلن عن عزمه على استرداد أموال المسلمين من الذين أخذوها بدون حق فقال والله لو وجدته قد تزوج به النساء لرددته فإن في العدل سعة ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق ، ولكن كيف أصبح حال المسلمين حال تولي علي بن أبي طالب الخلافة؟  انتصب ضده الزبير بن العوام وطلحة وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ومعاوية وأتباعه وكانت معركة الجمل وقُتل فيها نفر غير قليل من الصحابة وأصبحت المواجهة بعدها محتدمة بين علي ومعاوية وكانت معركة ضعين التي كان من أخطر نتائجها انشطار المسلمين على أنفسهم بين مؤيد ورافض لهذا وذلك وسُموا المناصرون لعلي بالشيعة وظهرت فرقة خارجة على التحكيم سُموا بالخوارج وبانت بوادر فرقة تجمعت بالمدينة سموا بفرق السنة فمن هم الشيعة ومن هم الخوارج ومن هم السنة ؟ وما هي الآثار التي ترتبت على وجود هذه الفرق؟

المحور الثالث

النشأة التاريخية للشيعة والخوارج وفرق السنة

          تكثر الآراء وتتعدد عن البحث في موضوع الشيعة من حيث النشأة التاريخية والتنظير ولكنها تتفق على أن كلمة الشيعة يقصد بها الإتباع وأنها ارتبطت بأصحاب الطموح في تقديم علي بن أبي طالب وتفضيله على غيره من الصحابة لتولي الأمر الخلافي وأنهم كانوا في بداية أمرهم جماعة غير منظمة استمر هواها مع علي بن أبي طالب ومع بني هاشم دون أن يتعدى ذلك نطاق الامتيازات بل الأمنيات ولا أرى أن خلافاً ضاراً بالأمة حدث بين الشيعة وبقية المسلمين إلا في أواخر القرن الثاني الهجري ومرد ذلك أن الشيعة المعتدلون كانوا يروا على أنه الأفضل لأسباب سبق ذكرها ولم يتطرق هذا الجمع المعتدل من الشيعة على الإطلاق إلى التقدس لعلي أو عصمته أو تكفير من انتفض ضده ولم يبايعه كما فعل الشيعة المتطرفون.

          ظهر المذهب الشيعي أول ما ظهر على أرجح الآراء في العراق لأنه يلد فردهم بالأفكار وبالمعتقدات ولو أن البعض يرى في نيته الفكر الشيعي أنها فارسية أو يهودية ..وبالطبع نحن نفرق بين أفكار الشيعة المعتدلين وأفكار الشيعة المتطرفين الذين يمكن القول فيهم أنهم دخلاء على الدين ومدسوسين لتشويشه، يستند البعض في تخمينهم عند النظر إلى الفكر الشيعي المتطرف على  أفكار عبد الله بن سبأ الذي تظاهر بالإسلام وكان أول من أظهر الدعوة إلى التقديس .. ومهما يكن من أمر فالشيعة التي تعنيها بمعنى المشايعة لعلي من مؤيديه وليس الذين يظهروا تقديسه وحاربهم واتباعه المخلصون فالشيعة بمعنى المشايعة والتأييد يندرج تحتها كل المؤيدين من المسلمين فعلى سبيل المثال أن بعضاً من فرق المعتزلة – معتزلة بغداد- الذين تكونوا على يد بشر بن المعتمد 210 هـ 820 م كانوا يفضلون علي بن أبي طالب على كل الصحابة وهم ليسوا شيعة بالمعنى التنظيري ، إذا المسلمون يشتركون جميعاً في هذه الناحية ، يشتركون جميعاً في عدم تجاهل ما قدمه علي للدعوة وقرايته للرسول كابن عم وصهر ولكن الشيعة بالمعنى السياسي ترى في علي أنه أمير أنه أمام والإمام هو المقدم على كل شيء وهو الذي يجب طاعته، والشيعة على اختلاف فرقهم يرون بوجوب وجود إمام لهم وذهبت فرقة منهم أن الإمام منصب إلهي يختار الله من يعلمه ويأمر نبيه أن يدل الأمة عليه ويقولون أن الله أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن ينص علي بن أبي طالب إماماً للمسلمين من بعده ولكن المسلمون لم يبايعوا علي فعصوا أمر الله وتركوا بذلك ركناً من أركان الإسلام ويرون أن الإمامة انتقلت من علي إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم إلى زين العابدين إلى محمد الباقر إلى جعفر الصادق وعند جعفر الصادق ينقسم الشيعة إلى الشيعة الجعفرية الإثنا عشرية وهم الذين يرون أن الإمامة انتقلت من بعد جعفر إلى موسى الكاظم ثم إلى محمد المهدي وهو الإمام خاتم الأئمة الإثنا عشر وأنه اختفى سنة 260 هـ ويعتقدون أنه سيظهر من جديد ويملأ الدنيا عدلاً: أما الفرقة الشيعية الأخرى المؤثرة في التاريخ الإسلامي هي فرقة الإسماعيلية واتباعها يرون أن الإمامة انتقلت من جعفر الصادق إلى ابنه إسماعيل ومن إسماعيل إلى محمد المكتوم ابن اسماعيل ويقولون برجعته بعد غيبته ويرى الإسماعليون بوجود أئمة مستورين وقالوا أن الأرض لا تخلو من إمام حي قائم إما ظاهر مكشوف وإما باطن مستور ، والشيعة على العموم يروا أن الإمامة ليست من المصالح الدنيوية التي تفوض إلى نظر الأمة ..بتعيين قائم لها بل هي ركن من أركان الدين وقاعدة من قواعده ولا يجوز لنبي إغفالها ولا تفويضها بل يجب عليه تعيين الإمام للمسلمين ، وفي كل الأحوال هناك فيض من الإطروحات الفكرية لفرق الشيعة يمكن لمن أراد الرجوع إليها في مواضعها وهناك عدد غير قليل من الطوائف التي تفرغت من فرق الشيعة .. كالخطايية نسبة إلى أبي الخطاب الأسدي الذي غالي في تأليه آل البيت وادعى النبوة فقتله عيسى بن موسى والي الكوفة وكالقرامطة نسبة إلى حمدان بن الأشعثالملقب بقرمط لقصر قامته وساقيه وكأخوان الصفا وخلان الوفا في منتصف القرن الرابع الهجري 334 هـ - 375 هـ وكالحشاشين نسبة إلى حسن الصباح وهم جناح من أجنحة الشيعة أقاموا في بلاد الفرس وكان لهم دور مؤثر في الأحداث ، ومهما يكن من أمر إن فرقاً من الشيعة كانوا غلاه يعتقدون ويؤمنون بأفكار لا يمكن أن تكون أفكار إسلامية أفكاراً للشيعة المعتدلين ولا يمكن أن تحسب على الشيعة بمعنى المشايعة لعلي فلا يمكن أن تعتبر أفكار الشيعة النصيرية نسبه إلى محمد بن نصير الدين الهوا عليا وقالوا بعصمته وبعصمة الأئمة بأنهم مفكرون إسلاميون وفقاً لما يريد الله فكيف تصدق آرائهم وهم يرون أن علياً خلق محمد وأن محمد خلق سليمان الفرسي وأن سليمان الفارسي خلق الإيتام الخمسة وهم المقداد بن الأسود الكندي وأبو ذر الغفاري وعبد الله بن رواحة وعثمان بنمظفون وقنبر بن كادان.

          لقد كان على رأس علاه الشيعة الشيعة السبئية نسبة إلى اليهودي عبد الله بن سبأ .

          لقد اختلف السبئيون عملية الوصاية عندما أدعى زعيمهم عبد الله بن سبأ أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصي وأن علياً وصى محمد وقال عبد الله بن سبأ لعلي ذات يوم "أنت أنت" يعنى أنت الله وادخل ابن سبأ في أذهان المسلمين مسألة البعث والرجعة بإدعائه أن علياً لم يمت وأنه سيرجع ويملأ الأرض عدلاً وكان هدفه من ذلك تجميد نشاط المسلمين وانحسار دعوتهم وأن عبد الله ابن سبأ قصر الإمامة على علي بن أبي طالب دون غيره ولم يقل بإتصالها في ذريته من بعده وغرضه في ذلك ضمانها للانتقال إلى السبئيين من بعده ، قال السبئيون بتقديس الإمام وعصمته ومعرفته للغيب وقالوا بالتقيه وذلك عندما قالوا أن علياً بايع أبى بكر لئلا يفرق بين صف المسلمين وهدف السبئيين في ذلك تعويد المسلمين على النفاق. السبئيون قالوا بالتأويل: قالوا بالظاهر وبالباطن أما الظاهر فيعرفه العلماء أما الباطن فيعرفه الإمام فقط أو من ينوب عنه "الأوصياء" وهكذا نرى أن هذه الأفكار غاية في المغالطة وأنها أشبه ما يكون بانصار النصارى المنتمين إلى الكنيسة الكاثوليكية عندما كانت الكنيسة الكاثوليكية تصارع أعدائها من أجل أفكارها.

الشيعة في بلاد المغرب:

          تعود نشأة الشيعة في بلاد المغرب إلى عهد الإمام جعفر الصادق وذلك عندما أرسل سنة 145 هـ داعيين هما أبا سفيان والحلواني إلى المغرب وشمال أفريقيا وقال لهما "بالمغرب أرض بور فأذهبا واحرثا حتى يجيء صاحب البدر"(1) فاتحه الحلواني إلى بلده سوجماد وبنى بمكان أسمه الناطور مسجداً  وشيع قبائل من كثامة ونفزه أما أبو سفيان فنزل بمرجانة وبنى مسجداً واستوطن بها وشيع أهلها ومن هذا التاريخ لم تنقطع جهود الشيعة عن أرض المغرب فعندما بلغ ابن جوشن نبأ وفاة أبي سفيان والحلواني عهد إلى أبي عبد الله الشيعي بالدعوة الإسماعيلية في المغرب فغادر أبو عبد الله الشيعي بلاد اليمن قاصداً مكة فوصلها سنة 229 هـ وتقول مصادرنا أنه التقى بنفر من كثامة يتزعمهم شيخ فتحدث معهم وتمكن بلبقاته وسعة علمه ودقة طرحه أن يستميل الشيخ وجماعته إلى مجالسته والاستماع إليه وفهم أفكاره وبعد أن حان وقت الرحيل سألوه عن مقصده فتظاهر أنه ينوي المغادرة إلى جهة ما فعرضوا عليه أن يرافقهم إلى بلادهم فوافق بعد تردد ولبى دعوة شيخ كثامة وجماعته وسافر معهم ووصل إلى كتامة سنة 288 هـ واخذ أبو عبيد الله الشيعي يتحدث إلى أهل كتامة بأحاديث وتنبؤات يظهر فيها قرب ظهور المهدي وكيف انه ينشر الدنيا عدلا مما أثار حماسهم وجعلهم يتلهفون لهذا المشهد – لرؤيته – وزاد التفافهم حوله وقيلوا دعوته وتعصبوا لها ويعدان تأكد له مضاء دعوته في صفوفهم ادعى انه يدعوا إلى طاعة الإمام المعصوم من آل البيت مقوي أمره واستفحل خطره تعمل علي بسيط نفوذ الفاطميين في الشمال الإفريقي وشيئا فشيئا فإذا بأتباعه تعودون وتيفون حربا ويسقطون دولة الاغابية ودولة الرسميين سنة 226هـ وحاصروا بلماسه واخرجوا أبي عبيد الله المهدي من بجنة ورحلوا بعد أربعين ليلة أميرا للمؤمنين واستقام له الأمر غضرب السكة باسمه واستبد بالأمر واسند المناصب إلى رحاله الدين يثق بهم أمر أن تقلع من المساجد والمآجل والقصور والقناطر أسماء الدين بنوها وكثب عليها اسمه واظهر التشييع بعلي وورثته واخذ يسب آل البيت وأصحاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خلا على بن أبي طالب والمقداد والأسود وعمار بن ياسر وسليمان الفارسي وأبي در الغفاري أمر قاضية المروزي بأن لا يفتي إلا بمذهبهم الذي زعم انه مذهب جعفر بن محمد وعمل والمتقدمين لأوامره كل ما هو كفيل لتوطين أركان دعوته ودولته ولكن واجهت المهدي صعاب عدة منذ توليه الخلافة منها انتفاض الكتابين ضده بفعل تحريض الداعي بو عبد الله الشيعي فأمر بقتل أبي عبد الله وأخيه العباس في حمادي الآخرة 298 هـ وقبض على جماعة من كتامة وقتلهم برقادة ولكن الثورة التي أقلقت مضجعه هي مقاطعة اصل القيروان لمذهبه ودولته بفعل المد الفكري فاخذ يقاوم هذا الخطر باستعمال الشدة واستخدام اللين ولجأ إلى مقارعة فقهاء المالكليه بالحجة فتصدى لعلماء السبعة أبو سعيد ابن الحداد وانحلت هذه المساجلات عن هزيمة منكرة لدعاء الشيعة ومنذ ذلك الحين شعر عبيد الله المهدي أن دولته مقضي عليها بالفشل إذا استمرت في إفريقيا ففكر الانتقال إلى مصر فانتقل بدولته إلى مصر سنة 358 هـ واستخلف بلكين بن زيري على افريقية ولم يكثف لهذه الدولة النجاح ولا لدولة المغربين باديس بفعل اعتماد أهل افريقية مدهب مالك فاعلن المعز بن باديس خروجه على الدولة الفاطمية وسمح لإتباع مذهب ملك بالتنشير للمذهب المالكي في شمال أفريقيا والأندلس والى غرب أفريقيا وانتهى المذهب الشيعي بتسيد المذهب المالكي ولعل الصراع بين المالكين والشيعة في أفريقيا من الأهمية التي تجعلنا نتحدث عنه بشيء من التفصيل . الصراع بين السنة والشيعة عقائدي انتقل من الشرق إلى الغرب وكان سمة من سمات العصر حتى أن ابن تعري يردى يظهر دهشته حين وقع صلح مرحلي بين الاثنين سنة 442 هـ 1050 م فتذكر مصادرنا أن المالكية وقفوا بكل قواهم ضد المذهب الشيعي حتى جعل عبيد الله المهدي يشعر في رقاده بأنه وسط أناس ينظرون إليه نظرتهم إلى الكافر وينظرون إلى دعوته على أنها مروق سافر عن الدين . يذكر صاحب الرياضي أن الفقيه المالكي جيله بن حمود المتوفى 227 هـ لما حضر أول خطية لبني عبيد الله في جامع القيروان خرج محتجا بقوله قطعوها قطعهم الله يقصد الجمعة فقلده أهل القيروان وقاطعوا صلاة الجمعة وتذكر مصادرنا أن عبيد الله احضر أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المعروف بابن البردون وبابي بكر هديل الفيقهين المالكين لو شابه محمد الكلاعي الحنفي يهما وسمعهما أبو عبد الله  الشيعـي ان أبي عبيد الله رسول الله فرفضنا واقيما فديحها وربطها في ديول الخيل . ([1] )

وغير ذلك من الأعمال التي اتبعها لشيعة لبسط دولتهم يمكن الرجوع إليها في مواطنها ومن الجدير بالقول أن المهدي بنى المهدية ليعتصم بها وأنصاره وأهل بيته عند اللزوم آو بفعل الضربات المالكية للشيعة بالقيروان . لابد لنا وان تشير إلى أن الأعمال الشيعة القبيحة التي ادعى بعض المؤرخون أن الشيعة كانوا يقومون بها في شمال أفريقيا ليست من الشيعة الحقيقية في شيء ووافق الرأي الذي يقول ان بعض المارقين  المستهزؤون بالدين قد استغلوا فرصة الخلاف والحضور بين الشيعية ورعيتهم من المالكية فما رسوا ضلالهم ونشروا غيبتهم وعاشوا في الأرض فسادا وجعلوه دين ونسبوه إلى المهدي فليس من المعقول ان يسمح المغر لجل يصعد الصومعة ويودن ويقول اشهدان مغرا رسول الله ، في كل الاحوال لم يستقطب للشيعة المقام بأفريقيا وتعرضوا لمدابح شتى قلدها المالكون المتدميرون من الوجود الشيعي فمدحه سنة 404 وفي الختام ان الدولة الفاطمية التي اسسها عبيد الله المهدي ماهي الافرقة من فرق الشيعى عرفت بلسماعلية نسبة الى الامام اسماعيل بن جعفر الصادق وقال الفاطميون ببنيوة محمد صلى الله عليه وسلم ووصاية على بن ابي طالب وامامه ابنه الحسن فالحسن زين العابدين محمد الباقر فجعفر الصادق فإسماعيل بن جعفر فابنه محمد محمد بن إسماعيل فالتمه الستر وهم عبد الله بن محمد فاحمد بن عبد الله فالحسن بن احمد ائمة دور الظهور واولهم عبيد الله المهدي .

السنة :

السنة في الاصطلاح هي قول الرسول صلي الله عليه وسلم أو فعله أو تقديره بعدم الاعتراض على أمر حدث أمامه لان سكوته هو اقرارله ، ومرجع تاريخ أهل السنة وثاتهم على اثر الحلافات التي كانت قائمة على أشدها بين الفرق الإسلامية المختلفة فقد لجأت جماعة من المسلمين المعتدلين إلى مسجد الرسول وجعلت من نفسها حامية للدين ومناهجه وهم ما عرفوا بعلماء السنة أو أهل الحديث او جمهور السلف الصالح أو أهل الجمود لأنهم رفضوا الانسياق في تيار التأويل وتشبثوا بالنصوص ممثلة في القرآن والحديث وكان نواة هذا التيار العلمي فقهاء مدينة الرسول السبعة عبد الله بن عتيبة وعروه بن الزبير بن العوام والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسعيد بن المسبب وسليمان بن يسار وخارجه بن زيد بن ثابت وسالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب وكان من أعظم تمرات هؤلاء الإمام أبي حنيفة النعمان والإمام احمد بن حنبل والأمام مالك بن انس وأهل السنة يشهدون لله بالوحدانية وللرسول بالرسالة والنبوة ولمن أراد معرفة انتقادات آهل السنة يمكنه الرجوع ليها في مواضعها وهي كثيرة كثيرة .

المعتزلة :

المعتزلة حركة من حركات المعارضة التي نشأت في المجتمع العربي على عهد الأمويين حيث تناقضت أفكار المعتزلة مع السلطة الجبرية والإرجاء عند الأمويين وتعارضت أفكار المعتزلة كذلك مع حركات المعارضة لآخري كالخوارج في قولهم المنزلة بين المنزليين والشيعة الذين يقولون بالتنزيه وتعود نشأة المعتزلة إلى إعلام الحديث عن القدر أبو الأسود الدؤلي طالم بن عمر 688م وهو احد الموالي التابعيين الذين صحبوا عليا بن أبي طالب في حروبه ضد أصحاب الجمل وصفين حيث يروى الرواة انه أول من تكلم في القدر وأما الثاني من إعلام المعتزلة الذين تكلموا في القدر هو معبد الجهتي عبد الله بن حكيم ت 80هـ 699م وهو عربي من قبيلة جهينة من قضاعة وهو آهل المدنية الدين عاشوا بالبصرة ويروى الرواة فيقولون كان أول من قال بالقدر في الإسلام قتله الحجاج عندما قبض عليه وهو يشارك في ثورة عبد الله ابن الأشعث فقتله سنـة 90 هـ أما العالم الأخر من مؤسسي المعتزلة فهو أبو مروان غيلان بن مسلم الدمشقي . وهو من موالي عثمان بن عفان وهو زعيم فرقة القدرية قبيل ظهور أصل المنزلة بين المنزليين على يد واصل بن عطاء وكان القول بالقدر عند غيلان يعني التصدي لعقيدة الجير التي تبرز مظالم السلطة والتي استبدليها الأمويون في اغتصابهم لها

لقد تكلم لأول مرة بالقدر أبو الأسود الدؤلي في الكوفة وتكلم به لأول مرة في دمشق غيلان أما معبر فلقد تكلم لأول مرة في البصرة ومن العلماء الأفراد للسنة والمعتزلة حسن البصري الذي تتلمد عليه اغلب علماء عصره وكان يقول بالقدر ، وفي كل الأحوال يجمع مؤرخو المقالات على أن تتلور فكر المعتزلة وبناء تنظيميها كفرقة مميزة كان قد تم على يد أبي حديقة واصل بن عطاء الغزالي 80-131هـ 699- 749م . نشأ واصل في المدينة في بيت محمد بن على بن أبي طالب – محمد ابن الحنيفة – وكان مولى لهم ذهب إلى البصرة في الواحد والعشرين من عمرة 101هـ وهو أول من صنف وتبتل للرد على المخالفين بالكتب الكبيرة كما يقول القاضي عبد الجبار وهو الذي بلور فكر المعتزلة في أصول أربعة التوحيد والتنزيه والقدر والمنزلة بين المنزليين والقول بخطأ احد الطرفين في الصراعات التي درأت بين عثمان وخصوصه وأضاف أبو الهديل العلاف أصل خامس لأصول الفكر المعتزلي وبالطبع لاندعي بأنني استطيع أن ناقش فكر المعتزلة او أن اسرء أرائهم في القضايا المطروحة في عهود نشأتهم بل يقول ان المعتزلة هم الغالبون على الكلام الغالبون على أهله فالكلام منهم بدأ وفيهم نشأولهم السلف فيه ولهم الكتب المصنفة المدونة والأئمة المشهورة ولهم الرد على المخالفين من أهل الاتحاد والبدع .. وكل من اخذ الكلام أو ما يوجد من الكلام في أيدي الناس فمنهم اخذ ومن ائئمتهم اقتبس .

 

الخوارج:

بعد موقعه صفين بين على بن ابي طالب ومن معه ومعاوية بن أبي سفيان وإتباعه ظهرت فرقة الخوارج لأسباب سياسية وقد عرفت الجماعة الأولى التي خرجت على على بن ابي طالب بأسم الحرورية نسبة الى حروراء المكان الذي تجمعوا فيه كما عرفوا بالشراه أي الدين اشتروا من الله انفسهم بأن لهم االحنة خرجوا على لقيوله التحكيم لاحكم الالله هكذا قالوا رافضين قبول التحكيم فسموا بالحكمة .

 اجتمع الخوارج تحت قيادة عبد الله بن وهب الراسبي وبايعوه بالامامة ولحقوا بالمدائن فقتلوا عادل على تم قتل أمامهم الراسبي فاختاروا أماما أخر وتجمعوا بالبصرة ومنها اخذوا ينتشرون في بلاد العرب ووقفوا ضد كل من على ومعاوية وكانت اضطرا بائهم سببا في إنهاء حكم الأمويين .

 اختفى الخوارج من مسرح الأحداث منذ أواخر القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي ولوان جماعة الاياضية بقوا في عمان وزنجيار والمغرب وطرابلس والجزائر وتونس رفع الخوارج لواء الشعوبية – ان صح القول – فانضم إليهم الكثير من الموالي وجوزوا ان تكون الامامة في قريش مخالفين بذلك اهل السنة والشيعة فأجازوا ان تكون الإمامة في غير قريش اجازوا الإمامة لأي مسلم دون النظر الى عرقه فرأوا يجوز الإمام ان يكون عبدا ومن أي جنس شريطة أن تنطبق عليه الأصول ، بتبجيل الخوارج الشيخين أبي بكر وعمر ويقفون موقفا وسطا من عثمان فهم يعترفون بخلافته في سنواتها الأولى وينكرونها في سنواتها الاخيرة وينكرون خلافه معاوية وعلى القسم الخوارج إلى فرق عديدة من أشهرها فرقة الازارقة أصحاب ابي راشد نافع بن الازرق وهؤلاء يكفرون من ليس يغرقتهم من المسلمين وهم لايجييلهم آدا دعوهم إلى الصلاة ولا يتزوجون منهم ولا يأكلون ديائحهم وقالوا عن بلادهم إنها دار  حرب فيجوز قتالهم وقتل أطفالهم ونسائهم ، اسقط نافع بن الأزرق حد الرحم عن الزاني واسقط حد القذف عمق قذف الحصن من الرجال مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء وقطع الخوارج يد السارق من الممكب ويرون ان من ارتكب كبيرة من الكبائر كفر ويكون مخلدا في النار .

من فرق الخوارج المهمة الصفرية وهم أتباع زياد بن الأصفر اتخذوا موقفا وسطا من الازارقة والاباضية وقبلوا وقف الحرب مؤقتا ضد غيرهم من المسلمين وأجازوا التقية في القول دون العمل ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين أما فرقة الاباضية فهي تمثل التيار المعتدل في الخوارج وهم أصحاب عبد الله من اياض التميمي الذي خرج في أيام خمروان بن محمد وعملوا على انتصار العباسيين ظل الخوارج الاباضية في عمان وانتشروا في خيار المغرب العربي وعملوا مع الصفرية على انتشار مذهبهم بين البربر فأقاموا الإمارة الرسمية في تاهرت وعاشت أكثر من 130 سنة حتى ظهور الفاطميين فانسحب الخوارج إلى الصحراء ومازالت جماعتهم في جربة بالبلاد التونسية ، ظهر الخوارج بمظهر المحافظين على الدين واستخدموا أسلوب الكلام وورطوا في ذلك علاقتهم بالمعتزلة .

 

  

الخاتمــــــــة

يمكننا الوصول إلى النتائج التالية :

1-   جذور الخلاف بين المسلمين الذي أودى إلى التشردم كانت عصبية غبرضية ومنذ تكوين الدولة العربية الإسلامية الأولى عقب الهجرة مباشرة .

2-   الصراع على السلطة كان من أهم الأسباب للصراع المذهبي وهدا يعني أن المسلمين منذ تحولهم إلى امة وريثه الإسلام دون أن تحسن به وتعرف قدره فأعتبر المسلمون الإسلام دولة أو مملكة أو سلطنة تحكمها رئيس أو ملك أو خليفة وبالتالي أرادوا لها حدود .

3-   مصطلح الخوارج والشيعة لابد وان يتغير بمفهوم جديد فالخروج يعني عدم الرضا ولا يعني الخروج  عن الدين ولا يعني كذلك صواب رأي الخوارج عند أرائهم بآراء الآخرين .

4-   التشيع يعني الموالاة والأماني أما غلاه الشيعة فإنهم لا يتنمون إلى على بن أبي طالب بصله ولا يمكن للباحث أن يربط بين شيع المغالاة والتشيع المعتدل .

5-   أن مصطلح السنة ومصطلح الشيعة فيما أرى أداه من أدوات التسلط العصري على الأمة ووسيلة من وسائل تشردها فاعتقادات السنة ومبادئهم يجب أن تكون هي نفسها التي يعتقدها ويؤمن بها غيرهم من المسلمين الدين يغيرون ليسوا سنة وليسوا شيعة .

6-      لا يجوز لصاحب الفكر أن يدمر ويستهان به وان حدث ذلك فيعني نوعا من المغالطة وادعاءات باطلة بالمامونية على الدين .

7-   أن انبعاث الدولة الفاطمية من جديد يعني مولد دولة عربية إسلامية جديدة لكل المسلمين يؤدي فيها الفوارق والفرق وتنتهي فيها الطوائف ودعوات التكفير والمروق لا مجال فيها للدعاة المتعصبين ولا مجال فيها للوصولين باسم الدين ولا مجال فيها للمتطرفين المتعصبين ولا مجال فيها لفقهاء السلطة فقهاء القصور .

المصادر والمراجع

1.            القرآن الكريم .

2.            ابن الأثير ، على بن احمد بن أبي الكرم .

-  الكامل في التاريخ ، حـ 2 ، 3 ، دار صادر ، بيروت ، 1402 هـ ، 1982 .

-  اسد الغاية في معرفة الصحابة ، حـ 2،3،5 ، تحقيق محمد إبراهيم النبأ وآخرون ، دار الشعب .

3.            البخاري ، محمد إسماعيل بن إبراهيم .

- صحيح البخاري حـ 1 ، 8 ، دار أحياء الثرات العربي ، بيروت .

4.     ابن خزم ، الإمام ابو أحمد علي بن سعيد بن خزم ، الفصل في الملل والأهـواء والفحل ، 5 أجزاء في مجلد ، مكتبة السلام العالمية ، القاهرة ، 48 .

5.            ابن خلدون ، مقدمة ابن خلدون ، دار أحياء الثرات العربي ، بيروت .

6.      الشهر ستاني ، ابو الفتوح محمد بن أبي القاسم ، عبد الكريم بن ابو بكر ، الملل والنحل ، مكتبة السلام العالمية ، القاهرة ، 1348 هـ.

7.     الطبري ابو جعفر محمد بن جدير ، تاريخ الطبري ، تاريخ الرسل والملوك حـ 2 ، 5 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم دار المعارف ، ط 4 .

8.            عياض الفاطمي عياض بن موسى , الشفا يتعريف حقوق المصطفى ، مكتبة دار الثرات ، القاهرة ، 9795 م .

9.     ابن قتيبة ، أبو محمد بن عبد الله بم مسلم ابن قتيبة الدينوري ، الإمامة والسياسة ، المعروف بتاريخ الحلفاء المنسوب لابن قتيبة جزان ، مجلد تحقيق طه الرني / مؤسسة الخليج ، القاهرة ، 1961 .

10.   الماوردي ، أبو الحسن على بن محمد بن حبيب البصري الماوردي ، الإحكام السلطانية والولاية الدينية ، راجعة محمد فهمي الرحباني ، نشر المكتبة التوفيقية ، القاهرة ، 1978 .

11.   ابن هشام ، أبو محمد عبد الملك بن هشام الحميري السيرة النبوية ، 4 أجزاء في مجلدين ، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الانباري ، مطبعة مصطفى الحلبي ، القاهرة .

12.        أبي العلي ، محمد بن الحسين الفراء الحنبلي : الأحكام السلطانية ، دار الكتب العربية 2000 .

13.        ماقوت الحموي ، شهاب الدين ابو عبد الله ، معجم البلدان ، حـ 1-5 ، دار صادر للثرات ، بيروت 1979 .

المراجع :

1.     د. أحمد سيكي ، موسوعة التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ، جـ1 ، السيرة النبوية العطرة ، مكتبة الانجلو المصرية ، ط 11 ، 1998 .

2.            رجب محمد عبد الحليم ، دراسات في تاريخ عصر البنوة والخلافة الراشدة ، دار الهضبة العربية ، القاهرة .

3.            فرج عمر ، تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون ، دار العلم للملايين ط 1 – 2 -79 .

4.     اللواء حسن صادق ، جذور الفتنة في الفرق الإسلامية من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اغتيال السادات ، مكتبة مدبولي ، ط1 ، 2004 .

5.            بنية عاجل ، تاريخ خلافة بني أمية ، دار الفكر ، ط 4 ، 1983 .

6.            حسن حنفي ، موسوعة الحضارة العربية الإسلامية ، المؤسسة العربية للدراسة والنشر .

7.            ديلاس ادليري ، الجذور التاريخية للشعوبية ، ط4 ، دار الطليعة ، بيروت .

8.            عين الجواد ياسين / السلطة في الإسلام ، العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ المركز الثقافي العربي ، ط 2 ، 2000 .

9.            مصطفى الجداوي ، نظرية الشيعة في الحكم الإسلامي  ، ط1 ، 288 الإسكندرية .

10.        عداب محمود الحنش ، المهدي المنظر ، دار الفتح العربي .

11.        د. محمد أمين صالح ، العرب والإسلام من البعثة النبوية حتى نهاية الخلاصة الأموية ، مكتبة النهضة الشرقية ، 84 .

12.        د. علي شريعتي ، التشيع الصفوي والتشييع العلوي ، دار الأمير ، ط1 ، 2002 .

13.        حسن مؤمن ، تاريخ موجز للفكر العربي ، دار الأمير ، 2001.

14.        محمد عبد الله ، موقف الشيعة من أهل السنة ، دار الرشاد .

15.        محمد رضا ، الأمام على بن أبي طالب ، المكتبة العصرية ، بيروت ، 2002 .

16.        موسى الموسوى ، المتآمرون على المسلمين الشيعة من معاوية الى ولاه الفقه ، مكتية مدبولي ، ط 95 .

17.        بكر بن عبد الله ابو زيد ، حكمة الإنماء الى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية ، مكتبة الهداية ، المغرب ، 2001 .

18.        الفرد بل ، ترجمة عبد الرحيم ندوي ، الفرق الإسلامية في الشمال الإفريقي ، دار ليبيا ، بنغازي 1969 .

19.        سعد زغلول عبد الحميد ، تاريخ المغرب العربي من الفتح الى بداية الستغلال ، دار المعارف ، الإسكندرية ، 29.

 



[1] - من  الشيعة البشعة  في افريقية ، خلع لسان عمر ولى المؤدن وتمل عينيه تم قتله وصليه وضرب ابن معتيق في ظهره  وسجن ابن اللباد وقتل ابن البردون وابن هديل وصليهما  وكل ذلك لسبب تركهم عباره  حي على خير العمل او ترك قراءة باسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة او الفيتا لمذهب مالك .