حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب

 
   
 

  طباعــــــة

ارسل لصديق  

 


تحليل المضمون لكلمة القائد في لقائه بأمناء اللجان الشعبية للجامعات

 
نظمت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة الفاتح الايام القليلة الماضية ندوة علمية بعنوان / تحليل المضمون لكلمة القائد في لقائه بأمناء اللجان الشعبية بالجامعات / وقد التئمت الندوة بقاعة الاتحاد الافريقي بمبنى القاعات بالكلية والتي حضرها جمع من اعضاء هيئة التدريس بالكلية بأقسامها المختلفة وعددا من طلبة الدراسات العليا بالكلية وبعض الضيوف.

بدأت الندوة بعرض ضوئي للاسلوب العلمي الذي استخدم في الندوة العرض قدم من قبل الدكتور مصطفى عبد الله خشيم استاذ مادة مناهج واساليب البحث العلمي والسياسي بالكلية واستاذ محاضر في بعض الجامعات الاخرى استخدم الاستاذ المحاضر منهجية علمية وهي من اهم وابرز وسائل البحث العلمي والتي تعرف بتحليل المضمون هذه المنهجية العلمية اثبتت نجاحها في التواصل الى نتائج بحث دقيقة وموضوعية مرتبطة بالواقع حيث ان اسلوب البحث الكمي وكذلك الكيفي استخدمهما الاستاذ المحاضر للوصول الى نتائج البحث في الظاهرة السياسية موضوع الدراسة المتمثلة في خطاب القائد اثناء لقائه بأمناء اللجان الشعبية للجامعات.

وقد بدأت اولى الكلمات للدكتور امحمد عيسى رئيس قسم العلوم السياسية بالكلية حيث قال مرحبا بالحضور ان كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بأقسامها المتعددة هي جزء من المشهد الثقافي والفكري لاي دولة من الدول وقسم العلوم السياسية هو ايضا جزء من هذا المشهد الفكري للبيئة السياسية والفكرية السائدة في الجماهيرية ونلاحظ ان صورة هذا المشهد في واقع الحال منظورا اليه من ناحية النضب ومن زاوية القيادات ومن زاوية المجتمع بمعنى ان هناك قصور في دور هذه الادوات هذه الاليات في صنع المشهد الثقافي والفكري على الساحة الليبية هذا القصور ليس نابع من المؤسسات بل بسبب جمله من الظروف المحيطة بها وما لم يتجدر دور هذه المؤسسات في البيئة السياسية والفكرية فسيكون هناك قصور ولكي يقوى ويتجدر دور هذه المؤسسات فلابد من البحث والتحليل كي تلعب هذه المؤسسات دورها مناهج البحث والتحليل هي من ضمن الاليات العلمية التي سيتناولها زميلنا الدكتور مصطفى خشيم في هذا العرض هي من ضمن الاليات المهمة في هذا الجانب وهي تخبرنا وللأسف الشديد بان هناك قضايا ومسائل في الساحة الفكرية في ليبيا لم تحسم بعد معرفيا وسياسيا ومن بين هذه المسائل هي مسالة توزيع الثروة والملكية الشعبية ومالم تلعب هذه الاليات دورها في هذا الاساس فان هذه المسائل والقضايا ستبقى غير محسومة معرفيا ولا سياسيا حتى مع الاعتقاد السائد بان هذه القضايا محسومة ومن هنا يأتي دور اساتذة العلوم السياسية والاقتصاد والادارة وغيرها من الفروع الاخرى بالكلية والتي يجب ان تكون رائدة في هذا المجال نحن لا نقول بان هيئة التدريس مقصرة ولكن نقول ان المشهد السائد لا يعطي لهم الدور البارز والمهم والذي من المفترض ان يقوموا به ونحن نرى لابد ان يساهم هؤلاء الاساتذة في القيام بدورهم المناط بهم.

ثم احيلت الكلمة الى الدكتور احمد ابو لسين عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية والذي قال في كلمته: بداية يطيب لي ان اتقدم بزجيل الشكر الى الاساتذة الاجلا الذين نعرف عنهم الجدية والمثابرة واخص بالذكر الاستاذ الدكتور امحمد عيسى والاستاذ الدكتور مصطفى خشيم وجل الاساتذة بالكلية وفروعها وقراءنا لهم العديد من المؤلفات والابحاث العلمية واستمعنا لهم وهم يلقون محاضرات ويديرون ندوات وها نحن اليوم نستمع اليهم في قراءة وتحليل طرح قدمه معمر القذافي لمناقشة جل القضايا التي جاءت بالخطاب وستشاركهم هذا النقاش الذى يثري فكريا وعلميا للخروج بفهم اوسع لكل ما ورد في الخطاب.

وبعد ذلك بدأ الدكتور مصطفى عبد الله خشيم في تقديم العرض العلمي مستخدما اسلوب تحليل المضمون في قراءة خطاب القائد والوقوف عند اهم النقاط والقضايا التي تطرق اليها القائد في خطابه وكيف يمكن تطبيقها خاصة ان بعض المسائل مصيرية وتهم الليبيون في البيئة المحلية كما وتنعكس على البيئة الخارجية المحيطة ومؤثراتها استهل الدكتور الندوة بتقديم شرح مفصل لتحليل المضمون كأسلوب علمي في البحث.

حيث قال: الزملاء الاعزاء في الواقع ان موضوع هذه الندوة وكما هو في شاشة العرض تحليل مضمون خطاب القائد في لقائه بامناء اللجان الشعبية بالجامعات وقد لاحظت كباحث ان هناك العديد من التفسيرات والتي قد تبدو منطقية وغير مفهومة تارة اخرى لدى البعض الاخر الامر الذي دفعني الى محاولة استكشاف المعاني التي وردت في الخطاب وبطبيعة الحال فان موقف الباحث وتحليله لمثل هذه الوقائع او الخطابات تتطلب منه اعتماد منهجية علمية وقد رايت ان اسلوب تحليل المضمون يعتبر من افضل التقنيات المتاحة للوقوف على المعاني والابعاد الواردة في الخطاب باعتبار انه توجيه سياسي ونحن نعلم ما مدى اهمية مثل هذا التوجيه باعتباره منهجية عمل عليه فقد قمت باستخدام تقنية تحليل المضمون وهي تقنية في الواقع هي ليست بالجديدة بل تعود الى ما بين الحربين العالميتين الاولى والثانية حيث لجاء كل من دول الحلفاء والمحور الى تحليل مضمون ما يرد في الخطب والصحف وفي شتى وسائل الاعلام فاذا تحليل المضمون المقصود منه الوقوف على المعاني وفحوى ما يرد في وسائل الاتصال بالشكل العام وعلى هذا الاساس هناك العديد من التعريفات بهذا المفهوم ويأتي تعريف هولستي من ابرزهم حيث يقول انه اسلوب للبحث بهدف الى الوصف الموضوعي والمنظم والكمي للمحتوى الظاهر بمضمون الاتصال.

كما قدم الدكتور بعض التعريفات لهذا المفهوم او المصطلح تحليل المضمون الذي استخدم في تفسير وتحليل خطاب القائد حيث ان احدى التعريفات ربطت تحليل المضمون بالموضوعية والتي تعني دراسة الوثيقة ويحدد عدد التكرارات كما ورد في الوثيقة الخطاب ، كما تتطلب هذه المنهجية من الباحث ان يكون منظما ويتبنى طريقة معينة توصل من جاء بعده الى نفس النتائج - اقتران اسلوب التحليل بوصف الظاهرة محل الدراسة (الخطاب) من الناحية الكمية.

التركيز على المعنى الظاهر للوثيقة وليس على المعنى الباطن.

استخدامات تحليل المضمون

هي تقنية تجسد علاقة علم السياسة بالاحصاء والرياضيات بحيث تتحول الكلمات الى بيانات وارقام.

تحليل محتوى المادة التى ترمز اليها وسائل الاتصال.

تحليل النص للوصول الي استنتاجات.

لاستنتاج اوجه التغير الثقافي.

للوصول الى اثر الرسالة الاعلامية على مستقبلي الرسالة.

يستخدم في تحديد هدف المرسلة من الرسالة الاعلامية.

استخدامات متعلقة بالرأي العام للوقوف على أهم المشاكل التي قد توجد .

انماط تحليل المضمون

هناك نمطين تحليل مضمون كمي واخر كيفي وهذا يتماشى مع التطور الذي مر به علم السياسة عبر مراحل مختلفة .

ومن خلال هذه المقدمة وهذا التوضيح المبسط لتحليل المضمون تعريفه واستخداماته وانماطه تجعلنا نقول ان خطاب القائد باللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي يمكن ان نستخدم فيه نمطي التحليل الكمي والكيفي وهذا ما يعطي صورة مبدئية على الاقل ما ورد في الخطاب.

بالنسبة للتحليل الكيفي فانه يمر بأربعة مراحل مرحلة النص والتأليف تحديد اهم الافكار الرئيسية في الخطاب وكذلك مرحلة النقد والابداع اللذان يعنياً الغوص في المعاني الطاهرة والبعيدة.

يمكن القول بأنه يمكن الفصل بين الجانبين في تحليل الخطاب الا انه سيتم قراءة كل الخطاب كرؤية وقراءة واحدة وليس المداخلات التي حصلت داخل الخطاب وهنا تم تحليل كل الخطاب واخده بمضامينه والتركيز عليه دون الاهتمام بتلك المداخلات.

ولكي ندمج مرحلتي التحليل والتأليف سنقسم الخطاب الى موضوعات وافكار فرعية.

ومن خلال قراءتي للخطاب اتضح لي ان هناك افكار رئيسية وثماني مواضيع اساسية وهي توزيع الثروة - حرية الافراد في مجالي الخدمات والانتاج - خصصة التعليم- صدور تشريعات مناسبة - فشل النظريات الحكومية على اعتبار ان فكرة الخصخصة والبقاء على ثلاث مجالات سيادية فقط تعني فشل النظرية الحكومية المطبقة في معظم دول العالم - التأكيد على المجالات السيادية في الدخول - وهي الامن والعدل والخارجية - التوزيع العادل للمباني لقطاع التعليم والجامعات التعليم العالي ليس هدفاً وهذا ما يتماشى مع مبدأ الحرية -ونستطيع القول ان محور اهتمام الخطاب يتمثل في رفع يد الدولة في مجال الخدمات والانتاج وبالتالي يمكننا القول ان ليبيا تحولت من دولة راعية الى دولة حامية او حارسة وهذا يعتبر الموضوع الرئيسي للخطاب وان النقاط الواردة الفرعية تتمثل في جوانب اخرى كخصخصة التعليم لكن نود ان نقول ان السياسة العامة في ليبيا قد اقرت الخصخصة منذ صدور القانون رقم 9 للعام 1992 ف وهو القانون الذي اكد على دور التشاركيات والشركات المساهمة في عملية التحول الاقتصادي الذي تسعى اليه وكان الخطاب اكثر وضوحا بمعنى بيع منشأت القطاع العام بطبيعة الحال فانه حتى الجامعات الاهلية هي خطوة في هذا السياق ونحن نعلم ان هناك عدد لا باس به من الجامعات الاهلية بعضها تحصل على اعتماد وجاء الوقت لتطبيقها.

الملاحظة الثانية للتحليل الكيفي للخطاب ان أفكار الخطاب تتداخل بشكل كبير ، فهناك في الخطاب أكثر من عشرون موضوع فرعي تم دمجها في ثماني فروع وهي السابقة من أجل الاختصار وايصال الفكرة ، وهذه المواضيع بعضها لفت انتباه المواطن كفكرة توزيع الثروة ، وصدور التشريعات والقوانين التي تنظم هذا النوع من التحول الجديد .

ملاحظة ثالثة ان المواضيع المشار اليها في الخطاب تعكس محل اتفاق والبعض الأخر يعكس مخل جدلي مع الاخذ في الاعتبار العامل الزمنى فالخصخصة لن تتم خلال هذه السنة بل تحتاج الدول إلى تنظم العملية التعليمية لذلك نرى عدم رفع يد الدولة بالكامل خاصة في المجالات الحيوية "التعليم والصحة" هذا الخطاب يعزى تردي الخدمات الى الخصخصة في التعليم بسب تردى الخدمات في السابق وعدم تنفيذ قرارات المؤتمرات الشعبية الاساسية .

أن الهدف الرئيسي من رفع يد الدولة عن مجالي التعليم والصحة هو من اجل رفع مستوى الكفاءة ، أي معدل المداخلات الى المخرجات بحيث تتحقق الرشادة المطلوبة وايضا تحقق حرية المواطن في اختيار وتحديد مصيره .

الملاحظة الرابعة أن الفرصة قد منحت للجان الشعبية العامة لكي ترفع من كفاءة وفاعلية الخدمات بشكل يتوافق مع طموحات المجتمع الجماهيري لكن الواقع يفند ذلك نتيجة لبعض التجاوزات وبعض التشوهات .

الملاحظة الخامسة أن الفساد قد انتشر بشكل غير مسبوق لدرجة ان احوال الدولة اصبحت مستباحة وبالتالي فإن الوقت قد حان كي يمنح الافراد حرية التصرف ويمنحون الثروة وبالتالي هم اقدر على إدارة شؤونهم والمحافظة عليها وهي بالتالي وسيلة لمكافحة الفساد.

نأتي الآن لتحليل الخطاب من الجانب الكمي وهذا يتماشي مع الجانب السابق بحيث نضطر إلى فصل العناصر الجوهرية من الخطاب ، بمعنى اخر يتم دراسة الخطاب ثم يتم انتقاء بعض الكلمات التي تكررت بوثيرة معينة حيث يتم تحويلها إلى لغة الارقام ثم نقوم بتنظيم العلاقة بين الأفكار بطريقة منهجية علمية ودقيقة قابلة للتأكسد ولتفسير طبيعة العلاقة القائمة بين عناص البنا ء من ناحية والشكل من ناحية اخرى هناك مراحل في الحقيقة يمر بها التحليل المعنوي والكمي وهي ثابتة علمياً تتمثل في تحديد المشكلة والخطوات التالية لها ونحن هنا نهتم اكثر بفئة مضمون الاتصال ولغة الاتصال أما وحدات تحليل المضمون فهناك وحدة السياق ، ووحدة التصنيف ، والقياس الكمي وكما ورد في الخطاب وبعد قرارات متأنية لاحظت العديد من التكرارات لبعض الكلمات والموضوعات فهناك مثلاً كلمة الشعب تكررت في الخطاب 39 مرة الدولة 400 والطلبة 31 الاستاذ 29 ، الاحوال 26 ، النفط 17 ، التعلم 10 القانون 9 وهكذا حتى تصل في نهاية المطاف إلى كلمات اخرى تكررت مرة واحدة وهذا لايعني أنها ليست مهمة ؟

هذه الكلمات وفق منهجية تحليل المضمون قام الدكتور خشيم بحصرها في جدول احصائى تكراري وفي جدول اخر قام بتحويل التكرارات إلى نسب مئوية بعد أن اخد عدد التكرارات مقسم على العدد الكلي لكلمات الخطاب مضروب في مئة ويتم جمعها في جدول محدد ، مثال على ذلك ، فإن كلمة الدولة تكررت حوالي 11٪ من نسبة الكلمات الرئيسية والفرعية في الخطاب .

هذه المنهجية العلمية والتي تعني وتهتم بتحويل الكلمات إلى ارقام لها معاني معينة والوقت في هذه الندوة محدد ولايسمح بالغوص اكثر ولكنني اتمنى أن تكون هناك ندوات اخرى و للتوضيح فالخطاب يحتاج الى ندوات اخرى ليس مجرد ندوة أو محاضرة واحدة فالخطاب الذي تكررت فيه كلمة الدولة اربعون مرة له دلالاته ومعانيه وكذلك قصد معين من هذا التكرار ، وأنني كباحث ومحلل اقول أن استخدام كلمة الدولة بدل من النظام السياسي يعني تركيز الخطاب على مؤسسات الدولة الرسمية والسلطات الثلاثة خاصة السلطة التشريعية .

التمييز بين مفهومي الدولة الراعية والدولة الحارسة ورد بدقة في الخطاب ، وهذا يعنى بأن الوقت قد حان كي تهتم الدولة بالمجالات السيادية وتترك الأمور الاخرى للأفراد على أعتبار أن التجربة الماضية كفيلة بأن يدير الأفــراد هذة المرافق بدقة متناهية .

أن الوقت قد حان كي تقلص الدولة من سلطاتها في مجالات الخدمات والانتاج نظراً لعدم قيام السلطة التنفيذية بتحقيق الأهداف المنشودة .

كلمة الشعب والناس مقولتين في الخطاب على اعتبار أن الشعب عنصر أهم من عناصر الدولة.

الخطاب كان موجهاً للجنة الشعبية بالتعليم العالي لذلك حظيت كلمات مثل الطلبة والأساتذة واولياء الأمور والتعليم بأعلى معدل من التكرارات وصلت إلى 20٪ .

طالما أن خصخصة التعليم لا تتم إلا بعد توزيع الثروة وصدور التشريعات المناسبة عليه فإن معدل التكرارات كان عالياً ويصل إلى 13٪ من نسبة التكرارات .

الكلمات الدالة على الفساد كان لها تكرار ملحوظ ، فهي تارة محسوبية ومرة اخرى وساطة ورشوة وهي كلها نصت كلمة الفساد والذي هو من ابرز الاسباب الداعية لخصخصة الخدمات الانتاجية والصحة والتعليم ليس استثناء .

الكلمات الاخرى حوالى 32 تكرار كلمات تجسد معاني مختلفة لقطاع الخدمات ، كالكليات الاقسام ، المصرف ، الخارجية وغيرها تكررت مرة واحدة ولها علاقة بعملية الخصخصة .

ان خلاصة الدراسة لخطاب القائد وفــــق رؤية الباحث وأسلوبه :-

الخطاب يجسد توجهات سياسية لمواكبة تحديات العولمة في قطاعي الخدمات والانتاج بشكل عام والتعليم والصحة بشكل خاص ، بمعنى اخر أن التكيف مع العولمة يتطلب وجود توجهات سياسية كي تواكب ذلك ، التحول إلى الخصخصة يعتبر استراتيجية عامة بدأت ملامحها منذ بداية العقد الاخير من القرن العشرين وبالتالي التوجه السياسي مواكبة للسياسة الليبية العامة .

أن خصخصة التعليم والصحة مرتبط بوجود متطلبات اساسية ابرزها توزيع الثروة وصدور التشريعات اللازمة والتي تواكب هـذه المرحلة لإيجـاد الآليات المنـــاسبة للخصخصة وكذلك بوجـود متخصصين وندوات اخري كي نصل إلى هذا الهدف .

بالرغم من تأكيد الخطاب على الدعم المؤقت لبعض الجامعات فإن خصخصة التعليم تعني ايضا المنافسة بين هذه الجامعات بعضها البعض ، ومنافستها للجامعات الخارجية والتي تترجم في طلب ليبيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وهو يعني موافقة ليبيا على قرارات المنظمة والتي تصل إلى حوالي 60 قرار منها اتفاقية الجات الثانية والتي تسمح بوجود جامعات دولية كبيرة وتأتي لتنافس هنا الجامعات الليبية .

الخطاب يحتاج إلي عشرات الندوات وورش العمل كي يتم العمل به بنجاح .

التكيف المستمر مع الظروف البيئية الداخلية والخارجية .والتغير الذي تشهده ليبيا في السنوات الاخيرة يدل على رغبة ومقدرة ليبيا في التكيف مع البيئة الخارجية والداخلية .

التأكيد على الحرية كقيمة هامة وهي مبدأ من مبادىء الثورة وبالتالي أكد عليها الخطاب في عدم جدوى الزامية التعليم طالما انه يتنافى مع حرية الفرد .

وبعد أن انتهى الباحث الدكتور مصطفي خشيم من عرضه لتحليل مضمون خطاب القائد ، اعطيت المداخلات وحلقات النقاش لبعض الأساتذة في فرعي الاقتصاد وعلم السياسة بالكلية حيث قال الدكتور أحمد خلف الله ، متخصص في علم الاقتصاد أنه يتمنى ان نستمع ونشاهد عرض اخر وتحليل مضمون اخر لنفس الخطاب على ان يتم التركيز فيه على الجانب الاقتصادي كما أكد على ضرورة أن يتمسك الفرد بحريته باعتبارها شىء مقدس ، وكذلك في موضوع توزيع الثروة رأي الدكتور بأنه من الضروري أن تتناسب ثروة المجتمع مع تناسب طردي مع متطلبات الأفراد المستقبلية وقال أن الثروة الدائمة هي جهد الفرد وانتاجه وهي لا تنضب بعكس الثروة الطبيعية التي ستنتهي يوماً .

ثم تحدث ايضا الدكتور عامر أبوضاوية استاذ العلوم السياسية بالكلية والذي خص مداخلته بضرورة الاهتمام بتحليل مضمون الفعل السياسي ؟ أي بمعنى الذهاب الى أكثر من تحليل مضمون الخطاب اي كيف يتم تنفيذ ما جاء في الخطاب بشكل عملي وعلمي .

وجاءت المداخلة الثالثة لعميد الكلية الدكتور أحمد ابولسين والذي قال :

هل بامكان المكانترم الطبيعي في الاقتصاد الليبي أن يؤدي الى رفع الخصخصة أكثر من القطاع العام ، وهل تختلف الدولة الراعية على الدولة الحارس وانه في ظل التغيرات الخارجية الاقتصادية الدولية لابد أن تضع سباق للاستفادة من هذه التغيرات وفق الموارد الاقتصادية المحلية في ليبيا "النفط" خاصة وأن القائد في خطابات سابقة أكد على ضرورة التنوع في مصادر الطاقة غير النفط .

في الخطاب العديد من القضايا نتسأل هل القطاع الخاص قادر على حلها أكثر من القطاع العام .

المداخلة الاخيرة للدكتور امحمد عيسي رئيس قسم العلوم السياسية بالكلية قال الخطاب كان سياسياً واعتقد امكانية تطبيقه تؤكد على استعمال القياس العلمي كي لايتم الالتفاف عليه من بعض الحذاق والمتنططين ، ومن هنا يأتي دور المؤسسات العلمية والاساتذة كي يوضحوا للناس ماذا تعني الخصخصة "مثلا" وآثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وهل الكلفة الاقتصادية لمعالجة الاخفاقات مناسبة عليه فإن دور المؤسسات جاء معدوم من خلال تجارب سابقة وهو ما جعل الكثير من قرارات لم يتم تطبيقها وتم الالتفاف عليها .


نشكر جميع الحضور الكريم ونتمنى لكم التوفيق ونلتقي في ندوة علمية اخري تشرف عليها وتنظمها كلية الاقتصاد والعلوم السياسية .