|
ليأخذ كل منا حصته في الثروة والسلطة
والسلاح بشكل كامل وعقلاني بدون إفراط
أو تفريط مادام القائد موجود قبل أن
يحاول المشككين والمتسلطين والطامعين
في السلطة أن ينتهزوا الفرصة ويعيقوا
هذا التوجه كما حصل في السابق بعد
خطاب زوارة وكما أعاقوا تسليم السلاح
بعد خطاب المدينة الرياضية فهم حريصون
على السلطة سواء كانوا فيها أو خارجها
في انتظار دورهم فيها فهم سيدفعون بكل
الحجج والإشاعات والتحليلات التي تسفه
هذا التوجه معتمدين على نظريات وأفكار
بالية ومستوردة مقلدين الغير في رفض
فكرة تسليم السلطة والثروة والسلاح
بيد الشعب وليس لديهم حتى القدرة على
تقليد الغير في الإنتاج والانضباط فهم
قادرين على الهدم وليسوا قادرين على
البناء وهم يعتبرون الشعب الذي
اختارهم وصعدهم وسلم السلطة لهم
قاصرين غير قادرين على تسيير أمورهم
بأنفسهم بل يحتاج إليهم بصفتهم
قياديين ليكونوا مسئولين عنهم وهم في
الواقع مسئولين عن مصالحهم الخاصة
وأقاربهم بالدرجة الأولى ونحن كذلك
ساهمنا في نشر هذه الثقافة فنحن من
اسقط المؤسسة والإدارة وأصبح حتى
المثقف يقول بأنه يعمل مع فلان بدلا
أن يقول بأنه يعمل في المؤسسة أو
الإدارة الفلانية فأشعرناهم بأن
المؤسسة هي ملك شخصي ، وعليه فمن حقه
أن يستغلها لصالحه وكان من الأجدر
التعامل معهم كمقاولين مكلفين بتنفيذ
سياسته وفق ما قررناه بشروط متفق
عليها مثل شروط التعاقد على بناء بين
المقاول والمالك وأن نتفق على جهة
معينة للفصل بيننا إذا اخل احدنا بأحد
الشروط ، أما أن نسميهم أمناء
ونعاملهم بأنهم وزراء ونسوا ونسينا
أنهم مواطنين مثلنا فالنتيجة تكون كما
نرى ومع كل ذلك أقول ( نحن أحفاد من
صنعوا إله يعبدونه من التمر وعندما
جاعوا أكلوه ) .
وحسب تقديري فإن أكثر الليبيين في
المدينة هم ( أغنياء ملكية وفقراء دخل
) إذا ما تم حساب قيمة ما يملكونه من
ممتلكات بسعر السوق من أراضي ومساكن
ومتاجر وسيارات ومعادن ثمينة وأية
ممتلكات من سلع معمرة حيث تجد أن كل
منهم يملك ما يسد حاجته وأكثر ولكن ما
يسد حاجته وأكثر ولكن ذا نظرنا إلى
الدخل الشهري لكل منا سنجد حتى المميز
منا دخله لا يكفي لسد حاجته العادية ،
عليه إذا أردنا توزيع عائد ما في بطن
الأرض على كل الليبيين بشكل عادل فيجب
أولاً أن تقييم الليبيين من ناحية
الملكية وحصر من هم تحت خط الملكية
المعقولة ومن ثم منحهم أكبر حصة
لتعويضهم ورفع مستوى ملكية ما يعادل
70% من الليبيين إلى مستوى جيد فمثلا
إذا كان هناك ليبي تقل قيمة أملاكه عن
ربع مليون نقوم برفع قيمة ملكيته إلى
هذه القيمة وبذلك يتساوى الليبيين في
الملكية ولهم حق التصرف في ممتلكاتهم
بعد أن تمت المساواة بينهم في الملكية
أما فيما يخص المساواة بينهم في الدخل
فإن يعتمد على قدرة ورغبة كل منهم على
استثمار أمواله فمنهم سيقوم بصرفها
وتبذيرها على نفسه بحثا عن التباهي
والتفاخر ومنهم من يستثمرها ويطور رأس
ماله سواء في النشاطات الإنتاجية أو
الخدمية ومنهم من يقوم بادخارها
واكتنازها ويتحول إلى حارس لأمواله
حتى يأتي من بعده ورثة يتنعمون بها
فأمثل يملك الأرض ولا يتحصل منها على
دخل يلبي احتياجاته بل يصرف عليها وهو
في مس الحاجة للمال وهذا هو أحد أوجه
سوء التصرف فقد كان من الأجدر به أن
يقوم ببيع جزء منها لتحسين مستوى
معيشته كل ذلك هو ما يسمى اكتناز أو
غسل أموال كما يقولون وعليه يجب أن
تفرض ضرائب تصاعدية على الملكية حتى
يكفي كل منا بما يحتاج إليه فقط وأن
تكون الحصول على الحاجات بقروض وعلى
قد لحافك مد رجليك ويجب أن لا نعتمد
على أراء المحللين والمتفلسفين الذين
يحاولون أن يفرضوا علينا ثقافة الغرب
والشرق الذي تعملوا فيه حيث أن كل
إناء بما فيه ينضح وأن ما يطرحه
القائد هو ثورة في الفكر الإنساني على
مستوى العالم فهو يدفع الإنسان دون
وسيط للحصول على حاجاته تطبيقا لقوله
تعالى ( هُوَ الٌَذِي جَعَلَ لَكُمُ
الأرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي
مَنَاكِبِهَا و َ كُلُوا مِن رِزْقِهِ
وَإلَيْهِ النٌُشُورُ )
ومساهمة مني مشاركة في الحوار أقول أن
خير الأمور أوسطها وعليه أرى ما يلي :
أولاً الحاجات الأساسية
يجب أن تتساوى الفرص أمام المواطنين
في الحصول على حاجاتهم الأساسية من
مسكن ومركوب وصحة وتعليم بحيث لا
يتحصل الشخص على أكثر من حصة واحدة
على أن تمنح هذه الفرص لصالح ما لا
يقل عن 70 % من الليبيين ثم تفرض
ضريبة تصاعدية على النسبة المتبقية
الذين تزيد أملاكهم عن ذلك حتى يكتفي
كل بما يحتاج إليه ويستغني عن الباقي
ويترك الفرصة لغيره وتكون فرصة الحصول
على هذه الاحتياجات عن طريق قروض
تجارية ميسرة أو مؤجلة لشريحة الشباب
وبذلك لا يقتصر تحصيل الضرائب على
الدخل فقط بل على الملكية كذلك.
ثانيا التعليم :
من الأفضل أن يتم ذلك بمقابل في شكل
قرض مؤجل حتى يتخرج الطالب ويتم
تحصيله على شكل أقساط مريحة بعد حصوله
على فرصة عمل سواء وظيفة عامة أو أي
نشاط خاص يدر دخل مناسب وهذا ما يجعل
الطالب حريصا على عدم الفشل لأن ذلك
يزيد من قيمة القرض المحمل عليه
وبالتالي يتخلص ولي الآمر من أعباه
المصاريف الدراسية وتكون المؤسسات
التعليمية كإدارة للشركات التعليمية
تصرف لها ميزانية من حصة.
ثالثاَ الصحة :
من الأفضل أن يكون العلاج من خلال
شركات التأمين الصحي وتقسم المستشفيات
والمصحات على هذه الشركات في شكل رأس
مال وتسدد على هيئة أقساط للخزانة
العامة ويكون هناك جهاز للرقابة
والمتابعة الفنية المهنية لهذه
المؤسسات.
رابعا تبقى بعد ذلك مسئولية تتبناها
جهة مخولة من الشعب تقوم بالأتي :
1 – تحصيل الضرائب بحيث تستخدم في في
صيانة المشاريع الاستراتيجية
وتحديثها.
2 – مراقبة ومتابعة الإنتاج
والاستهلاك وتطبيق أعلى معايير الجودة
والنظم واللوائح وحماية المستهلك .
3 – العمل على إقامة علاقات مع الدول
الأخرى في مجالات تخدم مصالح الوطن
المواطن
4- تقسم الميزانية العامة على ثلاث
أجزاء تكون كالآتي :
أ - 20 % مخزون احتياطي يستثمر
للأجيال القادمة .
ب – 30% تصرف على المشاريع
الاستراتيجية من خلال صيانة القائم
وإنشاء مشاريع جديدة وفق عطاءات علنية
.
ج- 50% توزع على المواطنين وعلى
المواطن البالغ أن يقسم هذا الدخل على
ادخار واستثمار ومصروفات .
أما بالنسبة لمن يبلغ سن الرشد يتم
ادخار واستثمار حصته حتى يبلغ سن
الرشد القانونية ولكن التصرف فيها بما
يفيد تحت إشراف ولي الأمر وجه معينة .
وفي الختام فإن الإفراط في الشيء
كالتفريط فيه
--------------------------------------------------------------------------------------------
-
عبدالله
محمود الحجازي |