|
الطريق إلى عالم الجماهيريات
|
إن ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم ..
هي ثورة على الظلم والفساد والقمع
والتسلط .. إنها ثورة على الأنظمة
الاستبدادية ، والدكتاتورية والرجعية
في العالم التي تقمع الحريات ، وتحتكر
السلطة ، وتمنع حرية التعبير .
إن هذه الثورة تمثل صرخة الحرية في
العالم وهي ثورة على أنظمة الحكم
التقليدية الزائفة المتحكمة في مصير
الشعوب ، والتي تشكل عائقاً أمام
الجماهير في الوصول إلى السلطة ..
فجاء المفكر معمر القذافي ليهدي إلى
العالم طريق الخلاص والحل الجذري
والنهائي المتمثل في النظرية العالمية
الثالثة (( الكتاب الأخضر )) .
إن الثائر معمر القذافي أخرج البشرية
من الظلمات إلى النور، وجسد حلم
البشرية ، وحقق للأجيال السابقة
طموحاتها التي قدمت من أجلها تضحيات
جمة وأعطى للأجيال الحاضرة النظام
الجماهيري البديع لكي تمارس سلطتها ،
وطمأن الأجيال القادمة على مستقبلها ،
فالنظرية العالمية الثالثة هي تتويج
نهائي لكفاح الشعوب من أجل الحرية
الحقيقة وهو تعبير عن التطور النوعي
الذي أحدثته البشرية ويشهده العالم في
جميع المجالات ... فعندما نقول تطور
يعني ذلك أنه لا يمكن الرجوع إلى
الأنظمة التقليدية السابقة السائدة في
العالم الآن والتي تمثل درجة من درجات
التخلف إذا ما قسناه بحركة التطور
التي يشهدها العالم الآن ، فعلى سبيل
المثال عندما نشاهد التطور المذهل في
وسائل الاتصال مثل (( الإنترنت ))
والكمبيوتر ، والأقمار الصناعية ،
والجهاز المرئي ، وغيرها ، أيضا
التطور في مجال الموصلات كاستعمال
الطائرات والقطارات كوسيلة للموصلات ،
فالتطور في هذا المجال فرض نفسه ولا
تستطيع الشعوب العيش من غيره ، فمن
غير المعقول أن يأتي شخص ما ، ويحاول
إلغاء هذا التطور ، ويفرض وسائل اتصال
، وموصلات بدائية ليكون ذلك مبعثا
للسخرية وغير مجد ، وهو مرفوض من
الجميع ، ويعتبر تخلفاً ، فهذا ينطبق
على كل من يشكك في سلطة الشعب ،
اطروحات الكتاب الأخضر ، وينادي
بالديمقراطية التقليدية العقيمة التي
تعتبر ديمقراطيات بدائية وفاقدة
للصلاحية حل محلها نموذج حضاري متطور
اقتضته متطلبات العصر ، وهو النظام
الجماهيري البديع الذي هو نهاية مشوار
طويل سارت البشرية عبر العصور ، تعرض
فيه أبناؤها للقتل ، والقمع ،
والاضطهاد ، والتعذيب، هذا ما يؤكد أن
اللون الأخضر سيعم أرجاء المعمورة
عاجلا أم أجلا ولن تمنعه البوابات ولا
الحدود المصطنعة ، ولن يخضع لتأشيرات
الدخول أو جوازات السفر ، وستعجز
أجهزة القمع عن صده أو الوقوف أمامه ،
فهو يزحف حثيثاً ليكسر الأغلال وسوف
تنتزع الجماهير سلطتها وتتساقط
الديمقراطيات التقليدية الهشة أمام
زحف الجموع المتعطشة للحرية ..الملايين
المهمشة المقموعة المحكومة من قبل
الأقلية .. فها هي رياح التغيير بدأت
تهب ، وصحوة الشعوب تتعاظم يوما بعد
يوم وتعم كل قارات العالم فنزول
الجموع إلى الشوارع – في أغلب دول
العالم – وخاصة الدول الكبرى لا يفسر
إلا رفضها لما هو سائد من أنظمة
تقليدية قامعة للحرية ، والرغبة في
التغيير ، وممارسة الحرية بشكل
جماهيري وجماعي ومنظم .. إنه زحف
الجموع نحو عصر الجماهير.
إن اطروحات النظرية العالمية الثالثة
المتمثلة في الكتاب الأخضر تعتبر أرقى
درجات التطور في الفكر السياسي ، وهي
الحل الحاسم لمشكلة الصراع على السلطة
.
----------------------------------------------------------------------
احمد عبدالله خليفة
|
|
|
|