حركة اللجان الثورية حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام سلطة الشعب
 
   
 
  طباعــــــة ارسل لصديق  
 

التناقضات في الفكر الليبرالي وآثارها السلبية على الحرية

 رغم مايقال عن مزايا الرأسمالية ، فقد بدأت مع الزمن تتكشف عيوبهـــا و تتضح مع تقــــدم هذا النظــام ، فمعلوم أن المذهب الحر (الفرد) يعتبر أساس النظام الرأسمالي ، وقد أدى تطبيق هذا  المبدأ عملياً إلى ظهور مساوئ استطاع المفكرون على إختلاف مذاهبهم استظهارها وتحليلها وإقتراح وتقديم الحلول البديلة لها ، ويمكن تقسيم الانتقاذات الموجهة إلى المذهب الفرد إلى نوعين : هناك انتقاذات موجهة إلى الأساس النظري للمذهب ، وهناك انتقاذات موجهة إلى النتائج العملية المترتبة على تطبيق هذا المبدأ . أولاً : ضعف الأساس النظري للمذهب الفردي الحر ، حيث ينسب المذهب الفردي للإنسان حقوقا و حريات سابقة على دخوله في حياة اجتماعية ، هذه الفكرة يمكن تنفيذها لأن الإنسان لايمكن أن تكون له حقوق وهو يعيش في عزلة عن الآخرين ففكرة الحق لايمكن أن تتصور إلاحيال وفي مواجهة شخص آخر أو أشخاص أخرين ومن ناحية أخرى فإن الإنسان لم يكن في يوم ماقادراً على الحياة بمفرده ، فهو يعتمد على غيره ولايستطيع الحياة إلا في مجتمع. والمجتمع يحتاج إلى قواعد تنظم سلوك أفراده، وأيضا من الأشياء التي تظهر ضعف الأساس النظري للمذهب الفردي أن الأساس الفكري للنظام الرأسمالي يقوم على قاعدة أن للفرد الحق المطلق والطبيعي في تحقيق مصالحه الخاصة بطرق خاصة ، و أن مصلحة المجموع ستتحقق حتماً وطبيعياً وتلقائياً ، دون تدخل أو توجيه من خلال تحقيق كل فرد مصلحته الخاصة ، فالأنانية بمعانيها القانوني والاجتماعي ، والأخلاقي هي أساس الحياة الرأسمالية ، هذا في حين أن أبسط مظاهر الديمقراطية في الشكل أن تكون تنظيماً جماعياً يلتزم فيه الفرد برأى المجموع ، فالحرية الفردية المقدسة التي انطلق منها النظام الرأسمالي توهم الفرد بأن له الحق في الآفلات من المجتمع الذي ينتمي إليه وتحديه ولذلك تعرف الرأسمالية أنواعاً غريبة من « الحريات» كالحرية السلبية و اللامبالاة والاستغلال وتعرف أيضا حرية الموت والجوع والعرى و التشرد والانتحار ، فكلها تمثل الاختيار الإرادي للفرد ، كما أنه من خصائص النظام الرأسمالى وفي ظل نظام يقوم على الملكية الفردية والحرية الاقتصادية ( المنافسة الحرة) وآليات السوق ، يعتبر طبيعيا أن يكون دافع الحصول على أكبر قدر من  الربح هو المحرك للإنتاج في ذلك النظام ، فالمالك لوسيلة الإنتاج حين يقرر استغلال هذه الوسيلة فإنه يتخذ قراره هذا في ضوء الظروف التي تحقق له أقصى مايمكن من الربح ، فالربح وليست الحاجة الاجتماعية( أي حاجة المجتمع) هي الدافع في النظام الرأسمالي ، ودافع الربح إذ ىؤثر على الحجم الكلي للإنتاج ، يؤثر في الوقت نفسه على حجم كل فرع من فروع الإنتاج ، وعلى انتقال وسائل الإنتاج ورؤوس الأموال من فرع معين من فروع الإنتاج إلى فرع آخر وفقاً لمايحقق لها أكبر ربح ممكن، كما للربح وظيفة أخرى خطيرة في النظام الرأسمالي ، ذلك أن الأرباح التي يحصل عليها الرأسماليون يعاد استثمار الجرء الغالب منها في مشروعاتهم ممايؤدى إلى تضخم الثروات وإلى تضخم الطاقة الإنتاجية للمشروعات ، الأمر الذي قد يؤدي إلى ظاهرة الاحتكارات والرأسمالية .

 وبالرغم من أن النظام الرأسمالي يدعي المنافسة الحرة إلا أنه قضى على المنافسة وأحل محلها الاحتكارات الضخمة وكان ذلك بطبيعة الحال لصالح الرأسمالية وضد مصالح  المستهلكين ، إذ أن هذه  الأوضاع الاحتكارية أدت بطبيعتها إلى التأثير على فاعلية قانون العرض والطلب تأثيرا من شأنه مساعدة تحكم الاحتكارات الضخمة في أسعار المنتجات ، والمشاهد الأن في الدول الرأسمالية الكبيرة، أن فروع الإنتاج الهامة يسيطر عليها عدد قليل من الشركات وأن هذه الشركات القليلة مرتبطة ببعضها البعض بأنواع من الروابط التي تمكنها من فرض إرادتها على الأسواق وتجعلها في مأمن من المنافسة ، وسنستمد شواهدنا من معاقل هذا النظام الرأسمالي ، أي من الدول الكبرى التي بلغت التجربة  فيها ذروتها والتي تنعكس وقائع حياتها وسلوك سياساتها على بقية الدول الأخرى التي تتماثل معها في نظامها الاقتصادي ، وإذا ماأخذنا الصناعات البترولية ( النفط ) كمثال على ذلك نظراً لأهمية هذا العنصر والطاقة في حياة الإنسان ، فإننا نجد الاحتكارات في مجال هذه الصناعة تأخذ صورة قوية واضحة ، فمن المعروف أن هذا المجال تسيطر عليه بصفة أساسية ثمان شركات في العالم   كله .

 كما ثمة بضع شركات تسيطر على مختلف فروع الصناعة الأخرى وعلى سبيل المثال لا الحصر( شركة فولاذ الولايات المتحدة الأمريكية) في صناعة الحديد و (شركة جنرال موتور) في صناعة السيارات و( شركة مايكرو سوفث) في صناعة البرمجيات والكمبيوتر ، وعديد الشركات الاحتكارية الأخرى ، واليوم يبلغ عدد الشركات الأحتكارية الكبرى ( 350) شركة تسيطر على الإنتاج وتوظف ثلثي القوى العاملة في العالم الرأسمالي ، وأن هذه المؤسسات الأحتكارية  العالمية والمتعددة القوميات والجنسيات ظهرت في مطلع القرن العشرين ولكنها أصبحت تلعب دوراً على حوالي(90%) من مجموع توظيفات العالم الرأسمالي ، ومن هنا يحق لنا أن نتسأل ، هل يحقق النظام الرأسمالي عدالة في توزيع الدخول ؟ ومن ثم هل يؤدي إلى تحقيق عدالة في توزيع الثروات؟ هذا ماسنحاول الإجابة عليه في دراسة قادمة .
----------------------------------------------------------------------
                                                                    
 أ . محمد الطابونى            


بقلم الكتاب

الموقف الصحيح في الوقت المناسب

 

العــرب والمتغيـرات الــدولــية

 
وتستمر صيحة المسحراتي في ساعة ظهر  
مهزلة المسرحيات الاستسلامية  

الطريق إلى عالم الجماهيريات

 

الفيتو الليبي

 

تساؤلات مواطن

 

ذكري الوحدة واللحظة الأخيرة

 

ياليت القائد كل يوم في مدينة البيضاء!!!

 
الواقع العربي في ظل المأزق الدولي الراهن  

فاوض ثم فاوض... حتى تجـــــد من يفاوضــــك !!

العصيان والتمرد الوجه الآخر للديمقراطية النيابية