|
الذين ادهشهم خطاب القائد/معمر
القذافي في افتتاح القمة التشاورية في
طرابلس
لم يبدوا نفس الدهشة للامتيازات التي
تحظى بها إسرائيل في اتفاقيات الشراكة
الاورو متوسطية ولا يحظى بها العرب
ولم تدهشهم المساحة الشاسعة بين مفهوم
الشراكة المطروح وبين المفهوم الحقيقي
للشراكة الذي يفترض الندية والمساواة
للحقيقة...دهشتهم مبرره..فالموقف
التفاوضي للجماهيرية بشكل منفرد..اقوى
من الآخرين...بما يتيح للجماهيرية
إقامة شراكة حقيقية وعادلة بشكل منفرد
أيضا
المدهش حقا -في اعتقادي- ان ممتهني
سياسة الهرولة لا يدركون ان الحقوق لا
توهب بل تنتزع، وان اغتيال المستقبل
جريمة لا تسقط بالتقادم، وان ذاكرة
الشعوب خارج نطاق التزوير
الحديث عن الشراكة(كمبادرة تخفي
الكثير)...حديث اخر...مايعنيني هنا هو
الحديث عن القدر الثوري للجماهيرية
القدر الذي لم تصنعه الصدفة
والارتجال...بل صنعته إرادة قائد
كاستجابة لأحلام شعوب تنتظر الفجر
القدر الذي اختاره قائد الثوره ورسم
ملامحه، برؤية عالمية جسدها الكتاب
الاخضر،الرؤية التي لا تعتبر نظرية
عالمية للعدل والحرية والمساواة فحسب،
ولكنها تعد ايضا التزام إنساني من
قائد الثورة وكل المؤمنين بالفكر
الجماهيري للدفاع عن الحق والانحياز
للشعوب ضد الظلم والاستغلال والقهر
القائد /معمر القذافي قائد لايكف عن
الثورة من منطلق ان الثورة التي لا
تتكرر ولادتها كل يوم هي ثورة مصابه
بالموت السريري ، والثورة التي تتخثر
في شرايين التأريخ...هي ثورة متحفية
لا تدهشنا الا من زاوية العبقرية في
التحنيط
وهو ما يقدم تفسيرا للمصابين
بالدهشه...ويمنح المشككين( من منطلق
عنصري) في عالمية المشروع الحضاري
الذي تقدمه أفكار القائد يقينا ان من
رحم الصحراء يولد الأنبياء ومن رحم
القهر تولد الثورة...ومن أحلام
البسطاء تولد شرعية
التغيير
----------------------------------------------------------------------
مهندس/
صدام مطيع
رئيس الشبكة الافرو اسيوية لشباب
الفكر الجماهيري
|