|
قمة لحماية دول الإتحاد الأوربي من
التطرف الإسلامي والهجرة غير الشرعية
إضافة إلى دمج الكيان الصهيوني في
المنطقة العربية وخلق سوق واسعة
للمنتجات الغربيةووضع اليد على
المشاريع التنموية ولاقتصادية الكبرى
التي تشهدها بعض الدول الإفريقية خاصة
التي تتمتع بموارد كبيرة من الغاز
والبترول وإليورانيوم والماس وغيرها
من الموارد الأخرى . ولمواجهة كل هذه
التحديات فإن الدول الأفريقية على
مفترق االطرق إما أن تكون على مستوى
طموحات شعوبها في إعلان حكومة الاتحاد
الإفريقي للتعامل مع القضايا المحلية
التي تشغل بال المواطن الإفريقي هذه
الأيام من الغذاء والصحة والتعليم
والتنمية المستدامة والديمقراطية
الحقيقية وحقوق الإنسان والخروج من
الأزمات التي أنهكت كاهل أبناء القارة
طيلة 45 عاما . وإما لا سامح الله أن
نخفق في إنجاز هذا التوجه النبيل
فتصبح الدول التي تعيق إقامة الحكومة
الاتحادية في موقف مع التاريخ مما
يستوجب محاكمتها وفضحها أمام المواطن
الإفريقي ويصبح إسقاطها أمرا مشروعا
من قبل المواطنين.
ومن ناحية أخرى فإن الدول التي ناضلت
من أجل تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي
من حقها أن تتخذ الترتيبات اللازمة
لإعلان قيام هذه الحكومة من طرف واحد
دون تردد حتى يستنى لها لعب دور فاعل
في ظل التكتلات الدولية التي أصبحت
أمرا واقعيا يجب التعامل معه في
الساحة العالمية وفي هذه الحالة يمكن
أن نقطع الطريق أمام التدخلات
الأجنبية والاختراقات والتصدي لكل
التحديات الأمنية والاقتصادية
والاجتماعية والسياسية والتي تقف عثرة
أمام أي تقدم في القارة .
وفي كل الأحوال فإن الحكومات
والزاعمات الإفريقية قادرة ومؤهلة
للا ستجابه للتطلعات شعوب القارة لو
تركت من قبل الدول الاستعمارية التي
لا تريد خيرا لهذه القارة. ولدينا
العديد من المؤشرات الإيجابية لهذا
التفاؤل منها القرارات الحاسمة التي
توصلت إليها القمة العاشرة لتجمع (
س،ص ) في كتوبر يومي 17/18. إضافة
إلى خروج الفعاليات والنتظيمات
النقابية و السياسية. كما
انطلقت
قمة الاتحاد الإفريقي في مصر في ظل
مجموعة من التحديات المحلية والدولية
التي يجب التعامل معها في هذه القمة .
أما التحديات المحلية تتمثل في
النزاعات والصراعات التي تغذيها الدول
الغربية إضافة إلى الازمات التي تعصف
بالعالم حاليا كأزمة الأمن الغذائي
والطاقة ناهيك عن العوامل الطبيعة
التي هي خارج إرادة الحكومات
الإفريقية كالأمراض والأوبيئة التي
تفتك بأبناء القارة في غياب أي حلول
واقعية لهذه المشاكل المستعصية على
صانعي القرار في هذه الدول .
- أما التحديات الدولية فهي بتأكيد
تندرج في إطار ما كتبته عام 1999 عند
ما تم إعلان تأسيس الإتحاد الإفريقي
في سرت وهو ان أعلان هذا الاتحاد
سيواجه العديد من العقبات وهي
التكتلات الدولية الكبرى تشكلت بعد
انتهاء الحرب الباردة في مؤتمر مالطا
1990 وانفراد الولايات المتحدة
الأمريكية بالقرار في المؤسسات
الدولية وحلفائها الغربيين وهم
المستفيدين من الوضع القائم في العالم
الثالث وعموما و القارة الإفريقية
خاصة باعتبارها المخزون الأستراتيجي
للدول الغربية من المواد الأولية
ومصادر الطاقة ولضمان استمرار هذه
الحالة لجأت إلى تغذية الصراعات
الحالية بعد أن اضطرت إلى الخروج بفضل
المقاومة الشعبية وزيادة نمو الوعي
القومي الإفريقي لدى تلك الشعوب في
الستينيات من القرن الماضي ولا يخفى
على أي مراقب حجم التغلغل الأوروبي
والغربي عموما في القارة الإفريقية في
المؤسسات الرسمية . لذلك فنحن نشاهد
محاولة الدول الغربية نقل معاركها
ومصالحها إلى القارة فيما يعرف بصراع
المصالح بين الدول الكونيالية
الاستعمارية والولايات المتحدة
والأمريكية في تلك المنطقة نظراً لما
تمثلها من أهمية بالنسبة إلى الشركات
الغربية وحتى الحكومات التي تسعى إلى
إيجاد مو طن قدم في القارة وهذا واضح
في سعي الولايات المتحدة الأمريكية
إلى إقامة قاعدة عسكرية في إفريقيا
،
أفريكوم
( Africom )
ومشروع الاتحاد
من أجل المتوسط وهو مشروع يسعى من
خلاله فصل شمال إفريقيا لخلق حزام
أمني لها . و عبرت منظمات المجتمع
المدني الإفريقية عن صمتها وندائها
وتحذيرها في نفس الوقت القادة
الأفارقة عن العواقب الوخيمة التي
سيواجهها في حالة تجاهلهم أمال
وطموحات ورغبات المواطنيين الأفارقة
في إقامة الخطوة الأولى في طريق تحيق
الولايات المتحدة الأفريقية .
وهل سيكون الزعماء الأفارقة على مستوى
المسئولية التاريخية ....أم سنرى
محاكمات تاريخية للمتقاعسين
والمترددين من قبل شعوبهم .
----------------------------------------------------------------------
أ/
حافظ الأنصاري
5-8-2008 ف
|