عام آخر يمضي دون أن
تلوح على الأفق أي دور للنظام
العربي الرسمي على الساحة
الداخلية والعالمية حيث تتآكل
الأنظمة العربية بسبب تخلي الشعوب
عنها بعد انبطاحها في أحضان
الإدارة الأمريكية المتطرفة ولم
يببق لها أي ورقة تلعبه على
الصعيد الداخلي والخارجي فعلى
سبيل المثال فشل النظام العربي
الرسمي في تحقيق طموحات الشارع
العربي باستقلال القرار العربي عن
قرار الدول الكبرى كما فشل في
إشراك الجماهير في صنع القرار
السياسي وإشباع حاجاتها الأساسية
مما يهدد الأمن القومي العربي،
حيث فشلت الدول العربية في تحقيق
أي تقدم في حل الأزمات العربية
المزمنة في كل من العراق وفلسطين
ولبنان والسودان، وقد أدى ذلك إلى
بروز دور مفاوضين جدد عن الدول
العربية وكان ذلك واضحاًِِِ في
الدور الذي تلعبه إيران حالياً في
كل من العراق ولبنان وفلسطين حيث
أصبحت القضايا العربية ورقة مربحة
لإيران والولايات المتحدة
الأمريكية بعد اختلال التوازن في
منطقة الشرق الأوسط نتيجة الدمار
الذي ألحق بالعراق
… والفشل الأمريكي في العراق
وأفغانستان كما فشلت إسرائيل في
لبنان وفلسطين بفضل المقاومين
العراقيين واللبنانيين
والفلسطينيين، والفتور في
العلاقات العربية العربية بين
السعودية وسوريا من جانب وسوريا
ومصر من جانب آخر باعتبارها أكبر
الدول في المشرق العربي إضافة إلى
تباين الاتجاهات في النظم العربية
.