من يتأمل في زيارة بوش الأخيرة للشرق الأوسط يجد أنه أوجب على بعض العرب شروطا لا
بد من قبولها دون تردد ، ومن دون أي تفكير حتى يكسبوا رضا حاخام الحاخامات ـ ألا
وهو الرئيس الأمريكي ، هذه الشروط تتمثل فيما يلي :
1.
التأكيد على أن الأمن الإسرائيلي فوق كل الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية .
2.
ضرورة إدماج الكيان الصهيوني في المنطقة العربية من خلال سلسلة المسرحيات
الاستسلامية التي تقدمها بعض الدول واحدة تلو الأخرى .
3.
توظيف الدول العربية في المنطقة لإشاعة الفتنة وتغذيتها وتمويلها من خلال محاولة
شراء الطوائف والقبائل وحتى الصراعات كما هو الحال في العراق بين السنة والشيعة ،
ومحاولة نقل هذه الفتنة إلى لبنان والدول الأخرى .
وللأسف الشديد فإن وسائل الإعلام العربية مستمرة في تضليل الرأي العام العربي بقصد
أو من دون قصد ، وهي تدق وتطبل لهذه المشاريع الاستسلامية والتي وصلت إلى مشروع
فاشل وغير واقعي من 2004 حتى 2007 لأنه ينطلق من الرؤية الصهيونية للصراع العربي
الصهيوني ويتجاهل الحقوق المشروعة لأبناء فلسطين كحق العودة ، وأنشاء الدولة
الواحدة بين العرب والأسرائليين في مبادرة الكتاب الأبيض الذي طرحها الأخ قائد
الثورة في مناسبات عديدة بما فيها القمة العربية الأخيرة في دمشق وهي الحل
الوحيد والموضوعي لحل الصراع العربي الصهيوني في ظل تردي النظام العربي والتواطؤ
الدولي مع الكيان الصهيوني … وبعد أن صنع الغرب كل الفرص المتاحة بما فيها التوازن
العسكري والسياسي والاقتصادي في ظل غياب الوحدة العربية والدفاع العربي المشترك
والسوق العربية المشتركة … وكل متطلبات التضامن العربي ، وكنتيجة لهذا الوضع فإن
العديد من المفكرين الغربيين والعرب يؤكدون بأن ما يجري حاليا في المنطقة قد يؤدي
إلى نتائج سلبية والمتمثلة فيما يأتي :
1.
مخاطر تقسيم دولنا إلى كنتونات في 2009 .
2.
استبعاد نظام دولي ثنائي يُمَكِّن دولنا من التعويل عليه لتحقيق التوازن الدولي
العدالة والمساواة وتسوية القضايا المصيرية في فلسطين ولبنان والعراق وحتى في
السودان والصومال .
وإلى الأمام والكفاح الثوري المبدع
مستمر